تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: أهل السنة ليسو نواصب مع بيان من هم النواصب

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2024
    المشاركات
    704

    افتراضي أهل السنة ليسو نواصب مع بيان من هم النواصب

    حقيقة النصب وموقف أهل السنة منه
    A A
    من سمات أهل البدع وصفهم أهل السنة بالأوصاف المنفّرة عنهم، ومن ذلك اتهام الروافض لهم بالنّصب والعداء لأهل البيت، وقد شاركهم في ذلك بعض الطوائف المنتسبة للتّصوف الذين تأثروا بالتشيع، ونال رموز مقاومة الرافضة وشبهاتهم القسط الأكبر من هذا الاتهام، كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، الذي اتّهموه بالنصب ومعاداة علي رضي الله عنه. ومع محاولات بعثِ التصوّف حديثًا أطلَّت علينا هذه الفرية برأسها مجدّدًا، متستّرةً بالحرب على ما يسمونه بالسلفية المعاصرة، والتي لم يخرج علماؤها ودعاتها عمّا قرّره علماء أهل السنة والحديث -بل وعلماء الأشاعرة والماتريدية- في هذا الباب المهمّ، وهو ما يدفعنا لتتبع هذا الاتهام وتفنيده وبيان أسبابه.
    معنى النصب وتاريخه:
    النّصب لغة من: نَصَبَ الشيء أي: أقامه، ويقال: نَصَبَ فلانٌ لفلان نَصْبًا إِذا قصد له، وعاداه، وتَجرّد له([1]).
    وأما النصب اصطلاحًا: فيقصد به معاداة وبغض علي رضي الله عنه وآل بيته، والانحراف عنهم، والطعن فيهم، فالنواصب هم “الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل”([2]).
    وقد ظهر النصب تاريخيًّا إثر الخلاف الذي جرى بين الصحابة بعد مقتل عثمان رضي الله عنه، وما جرى بعده من خروج الخوارج، وتكفيرهم لعلي رضي الله عنه، والحروب مع أهل الشام؛ مما أدى لانتشار النصب في معقل الأمويين (بلاد الشام)، خاصة مع استمرار ثورات العلويّين ضدّ الأمويّين؛ مما أدى لاكتساب النصب في ذلك الحين بعدًا سياسيًّا أكثر منه دينيًّا.
    صور النصب:
    للنصب صورة غالية، ومنه ما دون ذلك، والغلوّ في النصب له صورتان:
    الأولى: تكفير الخوارج لعلي رضي الله عنه بعد حادثة التحكيم المشهورة، فالخوارج ناصبة مكفّرة.
    الثانية: ما وقع من بعض ولاة بني أمية وعمالهم من سبّ عليّ رضي الله عنه؛ حيث انتشر سبّ علي رضي الله عنه على المنابر، حتى أبطل هذه العادة عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى، وانتشار النصب في هذه الحقبة ثابت تاريخيًّا، وهذا -كما يقول شيخ الإسلام- من أعظم ما نقمه الناس على بني أمية([3])، ففي بعضهم نصب ظاهر، كما يقول الذهبي رحمه الله: “في آل مروان نصب ظاهر سوى عمر بن عبد العزيز”([4]).
    وهذه البدعة القبيحة لم يتردّد علماء أهل السنة في التحذير والتبرؤ منها، ونصّوا في مصنفاتهم العقدية على ذلك، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: “ويتبرؤون من طريقة الروافض الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم، ومن طريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل، ويمسكون عما شجر بين الصحابة”([5]).
    ولم يقتصر ذمهم للنصب على النواصب الذين يكفّرون أو يسبّون عليًّا رضي الله عنه فقط؛ بل شمل عندهم صورًا أدقّ، فمن ذلك: عدم التربيع بعلي رضي الله عنه في الخلافة، قال الإمام أحمد: “من لم يربع بعلي بن أبي الطالب فِي الخلافة فلا تكلّموه ولا تناكحوه”([6]). فمن النصب التشكيك في صحة خلافة علي رضي الله عنه؛ “وذلك أنهم يؤمنون بأن الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، ومن طعن في خلافة أحد من هؤلاء الأئمة فهو أضلّ من حمار أهله”([7]).
    ويجعل شيخ الإسلام عدم القطع بأولويّة علي رضي الله عنه بالحقِّ على معاوية نوعًا من النّصب، فيقول في ردّ من يقول: إن المصيب في هذا النزاع واحد لا بعينه: “فتصويب أحدهما لا بعينه تجويز لأن يكون غير عليّ أولى منه بالحق، وهذا لا يقوله إلا مبتدع ضالّ فيه نوعٌ من النصب وإن كان متأولا”([8]).
    ويُدْخل شيخ الإسلام أيضًا في النّصب صورًا أخرى أدقّ كالغلوّ في يزيد، فيقول:” ولهذا اتفق أهل السنة والجماعة على رعاية حقوق الصحابة والقرابة، وتبرّؤوا من الناصبة الذين يكفّرون علي بن أبي طالب ويفسّقونه، وينتقصون بحرمة أهل البيت؛ مثل من كان يعاديهم على الملك، أو يعرض عن حقوقهم الواجبة، أو يغلو في تعظيم يزيد بن معاوية بغير الحق”([9]).
    ويستنكر -رحمه الله تعالى- ما يقع من بعض المتسنِّنة الجهلة من إعراضهم عن بعض فضائل عليّ و أهل البيت إذَا رأى أهل البدع يغلون فيهم([10]).
    ومع ذلك فأهل السنة لا يكفّرون النواصب، بل يعاملونهم معاملة أهل البدع كما سبق من كلام الإمام أحمد، وأما ما جاء في صحيح مسلم أن عليًّا رضي الله عنه قال: (والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إليّ: أن لا يحبّني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق)([11]) فأجاب عنه الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى بقوله: “والذي ورد في حق عليّ من ذلك قد ورد مثله في حقّ الأنصار، وأجاب عنه العلماء أنّ بغضهم لأجل النصر [أي: نصر الإسلام] كان ذلك علامة نفاقه وبالعكس، فكذا يقال في حق علي”([12]). فبغض الصحابة والأنصار وآل البيت لنصرتهم للدين ونحو ذلك لا شك في كونه نفاقًا أكبر، وأما معاداته على الملك أو لسبب شخصيّ فهو شعبة من النفاق. فهذا الحديث عندهم كسائر نصوص الوعيد التي تفهم في ضوء النصوص الأخرى.
    توسع أهل البدع في اتهام مخالفيهم بالنصب:
    قال ابن المديني رحمه الله: “من قال: فلان ناصبي علمنا أنه رافضي”([13]). وهذا القول ينطبق تمامًا على الرافضة الذين يتوسّعون في التهمة بالنصب حتى أدخلوا فيها عامة الصحابة وجميع أهل السنة، ففي كتاب “معاني الأخبار” من كتب الشيعة: “عن المعلى بن خنيس، قال: سمعت أبا عبد الله -عليه السلام- يقول: ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنك لا تجد أحدَا يقول: أنا أبغض محمدًا وآل محمّد، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولّونا أو تتبرؤون من أعدائنا”([14]).
    وقد تأثر بهم طائفة من المنتسبين للتصوّف، فصاروا يرمون كبار أهل السنة بالنّصب، خاصة من تصدَّوا لضلالات الرافضة كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وحاملي لواء منهج السلف في وقتنا المعاصر، ولا شكّ أن التصوف يمثّل بيئة خصبة للتشيع، حيث يشترك الصوفية مع الشيعة في فكرة تقديس الصالحين، والمبالغة في مناقبهم وفضائلهم، ويرون أنّ رد هذه المبالغات يمثل انتقاصًا لقدر هؤلاء، وكثيرًا ما نسبوا من ينكر الاستغاثة الشركيّة بالرسول صلى الله عليه وسلم لعدم احترام الرسول صلى الله عليه وسلم والحط من قدره.
    ولذا وجدنا كبار المتصوفة ورموزهم يصفون شيخ الإسلام بالنصب، وعلى رأسهم الشيخ أحمد الغماري أحد كبار متصوّفة المغرب، حيث وصفه بأنه “عدوّ آل البيت الأكبر”، وأنه “شيخ النصب”، وأنه “من غلاة النواصب”، وقال عنه حسن السقاف: “وهو ناصبيّ، عدوّ لعلي عليه السلام”([15]).
    ولم يكن مستغربًا أن يصف الغماري بذلك الذهبيَّ وابن كثير، بل وابن حجر الهيتمي لمجرد تأليفه كتابا في الدفاع عن معاوية والمنع من سبّه وتكفيره، ثم مرورًا بالشيخ حامد الفقّي والذي قال فيه الغماري وهو يتكلم عن الجوزجاني: “خبيث مشهور بعداوة آل البيت النبوي كحامد الفقي لعنه الله”([16])! ويتهم الشيخ الصوفي عبد الله بن الصدِّيق الغماري الشيخ الألباني -رحمه الله تعالى- بالنصب([17]).
    والمقصود أن التوسع في الاتهام بالنصب ورمي أهل السنة به هو من تأثّر الصوفية بالنزعة الشيعية والمغالاة في الأشخاص.
    ومحصّل كلامهم في سبب اتهامهم يعود لأمرين:
    أولهما: إنكار فضائل أهل البيت الثابتة.
    وثانيهما: الموقف المخفف من بني أمية، خاصة معاوية رضي الله عنه وابنه يزيد.
    أما السبب الأول: فمردود؛ لأن جميع هؤلاء العلماء المتهَمين بالنصب رووا أحاديث فضل أهل البيت في كتبهم، ومصنفاتهم مملوءة بالثناء على آل البيت، وخاصة علي رضي الله عنه وآله، والذي أفرد له الذهبي مصنفًا خاصًّا بمناقبه سماه: “فتح المطالب في مناقب علي بن أبي طالب”([18])، فلو كان الدافع لتضعيف بعض الأحاديث هو معاداة أهل البيت لامتنعوا عن مثل هذا، ولكن أمر التضعيف والتصحيح يسير وفق المنهجية العلمية المجردة، وما من حديث رده هؤلاء الأئمة كحديث: (أنا مدينة العلم وعلي بابها)([19]) وحديث المؤاخاة بين النبي صلى الله عليه وسلم وعلي رضي الله عنه([20]) ونحو ذلك إلا وشاركهم في رده طوائف من أهل العلم، فلم ينفردوا بشيء من ذلك.
    ولم يقتصر تضعيف هؤلاء الأئمة لبعض ما روي في حق آل البيت؛ بل ضعفوا كثيرًا مما روي في حق أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية رضي الله عنهم([21]).
    ولكن الكذب في مناقب علي وآل بيته أضعاف ما حصل لغيرهم من الصحابة، ويبيِّن شيخ الإسلام -رحمه الله- سبب ذلك فيقول: “فإن جعفرًا كذب عليه ما لم يكذب على أحد؛ لأنه كان فيه من العلم والدين ما ميزه الله به، وكان هو وأبوه أبو جعفر وجده علي بن الحسين من أعيان الأئمة علمًا ودينا، ولم يجئ بعد جعفر مثله وفي أهل البيت، فصار كثير من أهل الزندقة والبدع ينسب مقالته إليه حتى أصحاب رسائل إخوان الصفا ينسبونها إليه”([22]).
    وقد أساء الكثير فهم طريقة ابن تيمية الجدليّة في كتابه العظيم “منهاج السنة النبوية”، وشنّع عليه كثيرًا بسببه؛ وذلك لعدم معرفتهم طريقته في الجدل، والتي تقوم على ضرب كلام المبتدعة بعضه ببعض، فيقابل كلام الرافضة بكلام الناصبة، فيبطل كلامهما، ويثبت أنه لا فكاك من ذلك إلا برد البدعتين ولزوم السنة الوسط، ولكن قد يقع من جراء ذلك عبارات قد يستشنعها القارئ.
    فهو يأتي على كلّ ما يمدح به الرافضة عليًّا رضي الله عنه، فيثبت أنه وقع مثله أو أعلى منه لغيره من الصحابة، ولم يختصّ به، ويأتي إلى ما يذمّون به غيره من الصحابة، فيثبت أنه يُعاب بأعظم منه -على فرض ثبوته عيبًا- من يمدحونه؛ فيلزمهم التناقض. وهذه طريقته الجدلية في سائر مناظراته، أن يبطل مقالات المبتدعة بعضهم ببعض، بل إنه استخدم هذا المنهج الجدلي في رده على النصارى، فقال: “فما من مطعن من مطاعن أعداء الأنبياء يطعن على محمد صلى الله عليه وسلم إلا ويمكن توجيه ذلك الطعن وأعظم منه على موسى وعيسى”([23]).
    وأما السبب الثاني وهو الموقف من بني أمية: فإن أهل السنة يفرقون بين معاوية رضي الله عنه ويزيد، فيراعون لمعاوية حق صحبته، وإن كانوا لا يعدلون به عليًّا رضي الله عنه، ولا يقارنونه به، ويمسكون عما شجر بين الصحابة من خلاف، مع إقرارهم بأن عليًّا أولى بالحق منه. وهذا القدر متفق عليه بين أهل السنة والأشاعرة والماتريدية، كما صرّح كبار أئمتهم بذلك؛ كالأشعري([24])، والغزالي([25])، وابن عساكر([26])، وألف ابن حجر الهيتمي كتابا في الدفاع عن معاوية رضي الله عنهم، وهذا يدل على أن هذا الاتجاه التكفيري لمعاوية أو السبّ له والطعن فيه والحط من قدره متأثر برافد شيعي مخالف حتى لمذهب الأشاعرة.
    وأما الموقف من يزيد فهو موقف وسط، لا إفراط فيه ولا تفريط، فلا هو عندهم من الصحابة باتفاق العلماء؛ ولا كان من المشهورين بالدين والصلاح، ولا كان كافرًا ولا زنديقًا. وفي لعنه خلافٌ مبنيّ على الخلاف في لعن الفاسق المعيّن؛ فإنّ من أهل العلم من يمنع من ذلك، ويجوّز اللعن على العموم([27]).
    ولا خلاف أنه وقع في عهده عظائم؛ كاستباحة المدينة، ومقتل الحسين، وهذا كله ينكره أهل السنة، ويتبرؤون من فاعله، وممن أمر أو رضي به، أو أعان عليه، ولكن أي فائدة تعود على المرء في دينه من كثرة اللعن والسب حتى لو قلنا بجواز لعن المعين؟!
    وكذلك الموقف من الحجاج، فإن أهل السنة لا يختلفون من وصفه بالظلم والفسق، وكثرة إيغاله في الدماء بغير حق، فليس عندهم تبرير لأفعاله، ولكنهم لا ينشغلون -كما هو الحال عند الشيعة- بالسب واللعن، ولا يتقرّبون إلى الله بذلك، فضلا عن كثرة الكذب والتشنيع والتهويل فيما ينسب إليهم، وقد قال تعالى: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا} [المائدة: 8]
    والذي يظهر -والله اعلم- أن بدعة النّصب اختفت من الأمة؛ لاختفاء ظروفها السياسية التي كانت هي العامل الأبرز في نشأتها واستعارها، ومحاربة أهل السنة لها حتى أخمدوا حججهم، ولم يعتنوا بذكرها، وإن كثرة استدعاء هذا الوصف ورمي أهل السنة به -خاصة دعاتهم المتصدرين لمقاومة الرفض- لهو دلالة على انحراف عن منهج أهل السنة في هذا الباب.
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــ
    (المراجع)
    ([1]) مختار الصحاح (ص: ٣١١)، ولسان العرب (١/ ٧٦٦).
    ([2]) مجموع الفتاوى (٣/ ١٥٤).
    ([3]) منهاج السنة (٨/ ٢٣٩).
    ([4]) سير أعلام النبلاء (٥/ ١١٣).
    ([5]) الواسطية، مجموع الفتاوى (٣/ ١٥٤).
    ([6]) ينظر: طبقات الحنابلة (١/ ٤٥).
    ([7]) مجموع الفتاوى (٣/ ١٥٣).
    ([8]) مجموع الفتاوى (٤/ ٤٣٨).
    ([9]) المصدر السابق (٢٨/ ٤٩٢).
    ([10]) ينظر: المصدر السابق (٦/ ٢٦).
    ([11]) رواه مسلم (٧٨).
    ([12]) تهذيب التهذيب (٨/ ٤٥٨).
    ([13]) ينظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة (١/ ١٦٦).
    ([14]) معاني الأخبار (ص: 365). وللتوسع ينظر: اغتيال العقل الشيعي، للكاتب العراقي علي الكاش (ص: ٤١٤) وما بعدها.
    ([15]) نقلا عن: النصب والنواصب، لبدر العوّاد (ص: ٥١٢).
    ([16]) جؤنة العطار، لأحمد الغماري (٣/ ٨٤).
    ([17]) القول المقنع في الرد على الألباني المبتدع (ص: 13).
    ([18]) ينظر: تذكرة الحفاظ (١/ ١٤).
    ([19]) رواه الطبراني في الكبير 11/ (١١٠٦١)، والحاكم (4637). وهو حديث لا يصح من جميع طرقه، وقد نص غير واحد من أهل العلم على ذلك، وأكثرهم على أنه موضوع. ينظر: الموضوعات، لابن الجوزي (1/ 349) وما بعدها.
    ([20]) رواه الترمذي (٣٧٢٠)، وحكم عليه الألباني بالوضع في السلسلة الضعيفة (351).
    ([21]) ينظر على سبيل المثال: ميزان الاعتدال (١/ ١٦٦، ٦٢٦، ٢/ ١٣٢، ٣/ ٥٦٤) وغيرها كثير.
    ([22]) مجموع الفتاوى (١١/ ٥٨١).
    ([23]) الجواب الصحيح (٢/ ٦).
    ([24]) ينظر: رسالة إلى أهل الثغر (الإجماع 48، 49).
    ([25]) ينظر: الاقتصاد (ص: 131).
    ([26]) ينظر: تبيين كذب المفتري (ص: 152).
    ([27]) ينظر في ذلك: منهاج السنة النبوية (٤/ ٥٦٤-٥٨٨).
    منقول من موقع مركز السلف الصالح

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2024
    المشاركات
    704

    افتراضي رد: أهل السنة ليسو نواصب مع بيان من هم النواصب



    من هم النواصب عند أهل السنة والجماعة ؟





    أهل السنة والجماعة يحبون علي بن أبي طالب t ويتولونه ويحبون أولاده وسلالته y دون استثناء، لأنهم أحفاد سيد الخلق r . وبحمد الله وفضله كتبنا نحن أهل السنة والجماعة طافحة بفضائلهم وذكر محاسنهم، ومن يخالفهم في ذلك أطلق علماؤنا عليه اسم الناصبي. وهذه هي عقيدتنا كمسلمين (وخاصة السلفيين)، والناصبي في نظر أهل السنة والجماعة هو من يبغض أو يفسق أو يكفر عليا وسلالته y. وإليك ما قاله بعض أئمتنا رحمهم الله في ذلك:

    قال الإمام الذهبي رحمه الله: "من سكت عن ترحم مثل الشهيد أمير المؤمنين عثمان فإن فيه شيئا من تشيع، فمن نطق فيه بغض وتنقص وهو شيعي جلد يؤدب، وإن ترقى إلى الشيخين بذم فهو رافضي خبيث، وكذا من تعرض للإمام علي بذم فهو ناصبي يعزر، فإن كفره فهو خارجي مارق". سير أعلام النبلاء (7/370). قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "الناصبة اعتقدوا أن عليا t قتل عثمان أو أعان عليه، فكان بغضهم له ديانة بزعمهم ثم انضاف إلى ذلك أن منهم من قتلت أقاربه في حروب علي". تهذيب التهذيب (8/458). وقد وردت عدة نصوص عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في تعريف من يقف من علي t موقف المخالف وسماهم النواصب، ومما جاء عنه في تعريف النواصب: الذين يعتقدون كفره أو فسقه منهاج السنة النبوية (5/46). أو الذين يبغضونه منهاج السنة النبوية (5/466).

    ويقدحون في إيمانه منهاج السنة النبوية (7/105).، أو الذين يبخسون بعض الصحابة حقوقهم المصدر السابق (7/257).. ثم بين رحمه الله اتفاق أهل السنة والجماعة على البراءة من الناصبة ومذهبهم، فقال: "اتفق أهل السنة والجماعة على رعاية حقوق الصحابة والقرابة وتبرؤا من الناصبة الذين يكفرون على بن أبى طالب ويفسقونه". فتاوى ابن تيمية (28/492). كما ذكر من هؤلاء النواصب الحجاج الثقفي. المصدر السابق (25/301). وبين أن من تعصب على الحسين t وأهله من النواصب. المصدر السابق (25/309).



    قال صاحب طبقات الحنابلة: "وأما الرافضة فإنهم يسمون أهل السنة الناصبة، وكذبت بل هم أولى بهذا، لإنصابهم أصحاب رسول الله r بالسب والشتم، وقالوا فيهم بغير الحق ونسبوهم إلى غير العدل، كفرا وظنا وجرأة على الله تعالى واستخفافا بحق الرسول r، والله أولى بالتعيير والانتقام منهم". طبقات الحنابلة (1/36).



    ومن وسطية أهل السنة والجماعة كما وصفهم بذلك الباري جل في علاه، وعدلهم في الغضب والرضا، أنهم لم يتورعوا عن وصف من عنده أدنى شعور مخالف نحو الصحابي الجليل علي وإخوانه من الصحابة رضي الله عن الجميع بهذا الوصف، والمتصفح لكتب أئمتنا من علماء السنة خصوصا كتب الرجال الخاصة بالجرح والتعديل، تجدهم يذكرون ما قيل في الراوي من قدح متعلق بمخالفة الصحابة y من كونه "شيعي أو رافضي أو ناصبي أو خارجي أو عثماني"، كما بينوا حال الراوي من ناحية مخالفته للعقيدة الصحيحة كقولهم فيه: "جهمي أو قدري أو معتزلي أو مرجئ" ونحوه، وهو ما يندر وجوده في كتب رواة الشيعة ورجالهم.



    الشيخ أبو الأشبال .......... بالتصرف


    منقول

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2024
    المشاركات
    704

    افتراضي رد: أهل السنة ليسو نواصب مع بيان من هم النواصب

    صلو على سيدنا رسول الله وسلموا
    اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    2,542

    افتراضي رد: أهل السنة ليسو نواصب مع بيان من هم النواصب

    بارك الله فيك ...


    وَيُحِبُّونَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَتَوَلَّوْنَ هُمْ.


    - وَيَحْفَظُونَ فِيهِمْ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ حَيْثُ قَالَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ: «أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي» .


    - وَقَالَ أَيْضًا لِلْعَبَّاسِ عَمِّهِ؛ وَقَدْ شَكَا إِلَيْهِ أَنَّ بَعْضَ قُرَيْشٍ يَجْفُو بَنِي هَاشِمٍ؛ فَقَالَ: «وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحِبُّوكُمْ لِلَّهِ وَلِقَرَابَتِي» .


    وَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ كَنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ كَنَانَةَ قُرَيْشًا، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ» .


    - وَيَتَوَلَّوْنَ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ.


    - وَيُقِرُّونَ: بِأَنَّهُنَّ أَزْوَاجُهُ فِي الْآخِرَةِ.


    - خُصُوصًا «خَدِيجَةَ» أُمَّ أَكْثَرِ أَوْلَادِهِ، وَأَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ وَعَاضَدَهُ عَلَى أَمْرِهِ، وَكَانَ لَهَا مِنْهُ الْمَنْزِلَةُ الْعَلِيَّةُ.
    - «وَالصِّدِّيقَة َ بِنْتَ الصِّدِّيقِ» الَّتِي قَالَ فِيهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ» .


    - وَيَتَبَرَّؤُون َ مِنْ:


    - طَرِيقَةِ «الرَّوَافِضِ» الَّذِينَ يُبْغِضُونَ الصَّحَابَةَ وَيَسُبُّونَهُم ْ.


    - وَطَرِيقَةِ «النَّوَاصِبِ» ، الَّذِينَ يُؤْذُونَ «أَهْلَ الْبَيْتِ» ، بِقَوْلٍ أَوْ عَمَل .

    الواسطية لابن تيمية

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2024
    المشاركات
    704

    افتراضي رد: أهل السنة ليسو نواصب مع بيان من هم النواصب

    امين وفيك بارك الله أخي صدق شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيرا

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    70

    افتراضي رد: أهل السنة ليسو نواصب مع بيان من هم النواصب

    هذه قائمة بأكثر من 20 عثمانيا من المحدثين الحفاظ الثقات كان لهم انحراف عن علي، أو كُره له، ويوصفون بالنصب، أو ينسبون للعثمانية، مع العلم والديانة والصدق والورع، فهل جهلوا أحاديث: خلافة النبوة ثلاثون سنة، وعمار تقتله الفئة الباغية، وكتاب الله وعترتي، ومن كنت مولاه فعلي مولاه، وكلاب الحوأب، ويا زبير تقاتل عليا وأنت ظالم له، وعلي يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله؟

    كيف يُتصور أن كثيرا من التابعين والعلماء العثمانيين (من أنصار عثمان بن عفان) الذين وصفهم أنصارهم وخصومهم بالإمامة والحفظ والفقه والتقوى والصلاح يجهلون هذه الأحاديث؟
    أم كيف نتقبل أن عندهم من الفجور والخبث ما حملهم على اتباع الهوى والإعراض عن العمل بهذه الأحاديث، بينما الإجماع منعقد على تقواهم وخشيتهم لربهم، ونال المتقدمون منهم ثقة أصحاب الصحاح وغيرهم من المحدثين فرووا عن أغلبهم؟

    التفسير الوحيد لهذا هو أن هذه الأحاديث لم يتم تداولها في زمنهم وما سمعوا بها، أو سمعوا بها وجزموا بعدم صحتها، ولكن بعد وفاتهم رُكبت لها أسانيد وقصص حتى تبدوَ وكأنها معروفة في زمنهم متواترة في حياتهم.

    ومن هؤلاء الحفاظ الثقات:
    1 - حريز بن عثمان (ت 163 هـ)
    من رجال البخاري وأصحاب السنن.
    قال عنه الذهبي:
    الحافظ العالم المتقن أبو عثمان الرحبي المشرقي الحمصي، محدث حمص.
    قال: ويرمى بالنصب
    ووصفه أحمد بأنه: ثقة، ثقة، ثقة.
    ووصفه أبو حاتم بقوله: لا أعلم بالشام أحدا أثبت منه.

    2 - إسحاق بن سويد بن هبيرة التميمي (ت 131 هـ)
    وهو من رجال الصحيحين.
    قال عنه الذهبي: أحد الثقات.
    وكذلك وثقه ابن معين والنسائي.
    وذكره السيوطي في تدريب الراوي ممن رمي بالنصب.

    3 - بهز بن أسد البصري (ت 197 هـ)
    من رجال الصحيحين والسنن الأربع.
    وصفه الذهبي بقوله: الإمام الحافظ الثقة.
    وقال في ترجمته أيضا: (وقال عبد الرحمن بن بشر : ما رأيت رجلا خيرا من بهز).
    وقال عنه المزي في تهذيب الكمال: قال أبو بكر الأسدي ، عن أحمد بن حنبل: إليه المنتهى في التثبت.
    ذكره السيوطي في تدريب الراوي ممن رمي بالنصب.

    4 - أبو حصين عثمان بن عاصم بن حصين ، وقيل: بدل حصين زيد بن كثير، توفي 132 هـ
    من رواة الكتب الستة.
    قال أحمد بن عبد الله العجلي : كان أبو حصين شيخا عاليا ، وكان صاحب سنة.
    وقال في موضع آخر : كان ثقة عثمانيا رجلا صالحا ثبتا في الحديث.
    وكذا وصفه الذهبي بالعثماني.

    5 - حصين بن نمير الواسطي
    (ت 171 أو 180 هـ)
    وهو من رجال البخاري.
    وثقه أبو زرعة والعجلي والذهبي.
    ذكر ابن حجر أنه رمي بالنصب.

    6 - خالد بن سلمة الفأفاء (ت 132 هـ)
    من رجال مسلم.
    وصفه الذهبي بالإمام الفقيه.
    وذكر أن أحمد وابن معين وثقاه ووأنه كان ينال من علي، وجعله السيوطي في تدريب الراوي ممن رمي بالنصب.

    7 - عبد الله بن سالم الأشعري (ت 179 هـ)
    من رجال البخاري.
    وصفه الذهبي بقوله: الإمام العالم الحافظ الفقيه.
    قال عنه ابن حجر: ثقة رمي بالنصب.

    8 - قيس بن ابي حازم (ت 97 أو 98 هـ)
    من رجال الصحيحين والسنن.
    وصفه الذهبي بالعالم الثقة الحافظ.
    ذكره السيوطي ضمن من رموا بالنصب.
    وفي تهذيب الكمال للمزي:
    (ومنهم من لم يحمل عليه في شيء من الحديث، وحمل عليه في مذهبه، وقالوا: كان يحمل على علي - رحمة الله عليه - وعلى جميع الصحابة، والمشهور عنه أنه كان يقدم عثمان؛ ولذلك تجنب كثير من قدماء الكوفيين الرواية عنه).

    9 - أحمد بن عبدة بن موسى الضبي (ت 245 هـ)
    من رجال مسلم وأصحاب السنن.
    وثقه أبو حاتم والنسائي.
    قال ابن حجر: ثقة، رمي بالنصب.

    10 - دحيم توفي 245 هـ
    وهو من رجال البخاري والنسائي.
    يقول عنه الذهبي: القاضي الإمام الفقيه الحافظ ، محدث الشام ، أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو بن ميمون الدمشقي ، قاضي مدينة طبرية قاعدة الأردن ، وأما اليوم ، فأم الأردن بلد صفد ...
    قال ابن أبي حاتم : كان يعرف بدحيم اليتيم ، فسمعت أبي ، يقول : كان دحيم يميز ويضبط ، وهو ثقة .
    وقال النسائي : ثقة مأمون .
    قال المروذي : سمعت أحمد بن حنبل يثني على دحيم ، ويقول : هو عاقل ركين .
    وقال الدارقطني : ثقة .
    قال عبدان : سمعت الحسن بن علي بن بحر ، يقول : قدم دحيم بغداد سنة اثنتي عشرة ومائتين ، فرأيت أبي ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وخلف بن سالم بين يديه كالصبيان قعودا.
    قال أبو عبيد الآجري : سمعت أبا داود ، يقول : دحيم حجة ، لم يكن بدمشق في زمانه مثله.
    قال أحمد العجلي : دحيم ثقة ، كان يختلف إلى بغداد ، فذكروا الفئة الباغية هم أهل الشام ، فقال : من قال هذا ، فهو ابن الفاعلة ، فنكب عنه الناس ، ثم سمعوا منه...
    قلت : هذه هفوة من نصب ، أو لعله قصد الكف عن التشغيب بتشعيث...

    11 - زياد بن علاقة الثعلبي
    (ت 125 أو 135 هـ)
    من رجال الصحيحين والسنن.
    وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما.
    قال عنه الذهبي من الثقات المعمرين يقال : إنه أدرك ابن مسعود.
    قال الأزدي: سيئ المذهب، كان منحرفا عن أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

    12 - نعيم بن أبي هند الأشجعي الكوفي (ت 110 هـ)
    من رجال مسلم.
    وثقه النسائي وابن سعد والعجلي وابن حبان وابن حجر، وقال عنه: رمي بالنصب، ووثقه الذهبي.
    قال أبو حاتم الرازي: قيل لسفيان الثوري: ما لك لم تسمع من نعيم بن أبي هند ؟ قال: كان يتناول عليا رضي الله عنه.
    واستشهد به البخاري وروى له مسلم.

    13 - أزهر بن عبد الله بن جميع الحرازي الحميري الحمصي ، ويقال هو أزهر بن سعيد ( ت 128 هـ، أو 129 هـ)
    من رجال النسائي والترمذي وأبي داود.
    قال البخاري : أزهر بن يزيد ، وأزهر بن سعيد ، وأزهر بن عبد الله ، الثلاثة واحد.
    وثقه العجلي وقال: لم يتكلموا إلا في مذهبه.
    وقال ابن حجر : صدوق، تكلموا فيه للنصب.

    14 - عبد الله بن شقيق العقيلي (ت 108 هـ)
    من رجال مسلم والسنن.
    وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين : ثقة ، من خيار المسلمين ، لا يطعن في حديثه.
    وقال أحمد بن حنبل : ثقة ، وكان يحمل على علي.
    وقال ابن خراش : كان ثقة ، وكان عثمانيا ، يبغض عليا

    15 - لِمَازَةُ بْنُ زَبَّارٍ أَبو لَبِيدٍ الْجَهْضَمِيَّ الْبَصْرِيَّ. (ت 101 أو 110 هـ)
    قال الذهبي في تاريخ الإسلام:
    (حَضَرَ وَقْعَةَ الْجَمَلِ مَعَ عَائِشَةَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ
    وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ).
    وقال أيضا في تاريخ الإسلام:
    وَقَدْ قَاتَلَ عَلِيًّا يَوْمَ الْجَمَلِ، وَقِيلَ لَهُ: أَتُحِبُّ عَلِيًّا؟ قَالَ: كَيْفَ أُحِبُّ رَجُلا قَتَلَ مِنْ قَوْمِي أَلْفَيْنِ وَخَمْسَمِائَةٍ فِي يَوْمٍ.
    وقال أيضا:
    وَرَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ، عَنْ أَبِي لَبِيدٍ قَالَ: وَفَدْنَا إِلَى يَزِيدَ فَقَالُوا: هُوَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ، فَهَاجَتْ ريحٌ فَأَلْقَتْ خَيْمَتَهُ، فَإِذَا هُوَ قَدْ نَشَرَ الْمُصْحَفَ وَهُوَ يَقْرَأُ.
    قُلْتُ (القائل الذهبي) : مَا يُلامُ الشِّيعِيُّ عَلَى بُغْضِ هَذَا النَّاصِبِيِّ اليزيدي الذي ينال من علي ويروي مناقب يزيد.
    فظهر أن الشيعي الزبير بن الخريت يبغض لمازة بن زبار بسبب نقله هذه المنقبة ليزيد، ووصفه الذهبي بالناصبي.
    وقال عنه ابن حجر: صدوق ناصبي.

    16 - أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي البصري، توفي 104 هـ
    وهو من رجال الكتب الستة ووصفه الذهبي بقوله: (الإمام ، شيخ الإسلام).
    والدليل عثمانيته ووصف البعض له بالنصب قول عنه العجلي عنه:
    وَكَانَ يحمل على عَليّ وَلم يرو عَنهُ شَيْئا قطّ.
    ذكره حَمَّادٌ بقوله: سَمِعْتُ أَيُّوْبَ ذَكَرَ أَبَا قِلاَبَةَ، فَقَالَ: كَانَ -وَاللهِ- مِنَ الفُقَهَاءِ ذَوِي الأَلْبَابِ، إِنِّي وَجَدْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالقَضَاءِ أَشَدَّهُم مِنْهُ فِرَارًا، وَأَشَدَّهُم مِنْهُ فَرَقًا؛ وَمَا أَدْرَكْتُ بِهَذَا المِصْرِ أَعْلَمَ بِالقَضَاءِ مِنْ أَبِي قِلاَبَةَ.
    وهو حافظ محدث كبير قَالَ عنه ابْنُ سَعْد: كَانَ ثِقَةً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، وَكَانَ دِيْوَانُهُ بِالشَّامِ.

    17 - المغيرة بن مقسم توفي 132 او 136 هـ
    وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث.
    وقال العجلي: مغيرة ثقة فقيه الحديث إلا أنه كان يرسل الحديث عن إبراهيم، وإذا وقف أخبرهم ممن سمعه، وكان من فقهاء أصحاب إبراهيم، وكان أعمى، وكان عثمانيا إلا أنه كان يحمل على علي بعض الحمل
    قال عبد الرحمن بن أبي حاتم سألت أبي فقلت: مغيرة عن الشعبي أحب إليك أم ابن شبرمة عن الشعبي ؟ فقال: جميعا ثقتان

    18 - عبد الله بن سالم الوحاظي توفي 179 هـ
    وهو من رجال البخاري والنسائي.
    قال عنه الذهبي: فيه نصب
    كان يقول إن عليا أعان على قتل أبي بكر وعمر كما رواه الآجري عن أبي داود مما جعل أبا داود يذمه.

    19 - مرة بن شراحيل توفي 76 هـ
    ثقة من رجال الكتب الستة.

    20 - إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجوزجاني
    (ت 259 هـ)
    من رجال النسائي والترمذي وأبي داود
    قال عنه النسائي : ثقة.
    وقال الدارقطني : أقام بمكة مدة ، وبالبصرة مدة ، وبالرملة مدة ، وكان من الحفاظ المصنفين والمخرجين الثقات.
    وصفه الذهبي بالحافظ، ووثقه ابن حجر.
    قال عنه أبو حاتم بن حبان البستي : كان حروري المذهب، ولم يكن بداعية، وكان صلبا في السنة حافظا للحديث.

    21 - محمد بن هارون بن حميد البغدادي توفي 312 هـ
    قال الذهبي عنه:
    الشيخ المحدث أبو بكر ، محمد بن هارون بن حميد البغدادي ، ابن المجدر .
    وقال أيضا: وثقه الخطيب، وقيل : كان فيه انحراف بين عن الإمام علي ، ينقم أمورا .

    22- عبد المغيث الحنبلي توفي 583 هـ
    وصفه الذهبي بقوله:
    الشيخ الإمام المحدث ، الزاهد الصالح ، المتبع ، بقية السلف ، أبو العز بن أبي حرب، البغدادي الحربي.
    وقال: وعني بالآثار ، وقرأ الكتب ، ونسخ ، وجمع وصنف ، مع الورع والدين والصدق والتمسك بالسنن ، والوقع في النفوس والجلالة.
    وله تأليف حول مناقب يزيد ورد عليه ابن الجوزي رحمهم الله.

    النتيجة هي أنه لا يمكن تصور هؤلاء الجهابذة العباد الثقات اتبعوا أهواءهم وأعرضوا عن تلك الأحاديث التي يستدل بها من تأخر من أعدائهم وخصومهم عنهم، كما لا يتصور جهلهم جميعا بها وقد عاشوا يطلبون العلم وينقبون في الروايات يجمعون صحيحها وضعيفها فدل هذا على تأخر وضعها عن زمنهم.

    منقول

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    2,542

    افتراضي رد: أهل السنة ليسو نواصب مع بيان من هم النواصب

    ومع جلالتهم وصفهم السلف بالنصب تجاوز الله عنا وعنهم

    وكيف لا يتصور خفاء بعض الأحاديث عليهم وقد خفيت أحاديث على عمر رضي الله عنه وغيره وهو أجل منهم .

    ومقام الصحابة رضي الله عنهم ومحبتهم ذكره الله عزوجل في القرآن الكريم في آيات كثيرة وهي تشمل جميع الصحابة رضي الله عنهم وأفضلهم الأربعة الخلفاء الراشدين رضي الله عن الصحابة وأرضاهم ...

    وعثمان رضي الله عنه أفضل من علي رضي الله عنه

    قَد ورَدَتُ في فضائِلِ عليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه أحاديثُ كثيرةٌ.

    قال أحمَدُ بنُ حَنبَلٍ
    : (ما رُوِي في فضائِلِ أَحَدٍ من أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالأسانيدِ الصِّحاحِ ما رُوِيَ عن عليِّ بنِ أبي طالِبٍ)يُنظر: ((طبقات الحنابلة)) لأبي يعلى (2/ 120).

    فمن خفي عليه بعض الأحاديث فلن يخفى عليه غيرها

    ولكن من خالف القرآن وسب بعضهم أو أبغضه فقد وقع في بدعة الرفض أو النصب ولذلك وجب الإمساك عما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم

    قال تعالى ( والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غِلاًّ للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم )

    وقال صلى الله عليه وسلم( لا تَسبُّوا أصحابي فوالَّذي نَفسي بيدِهِ لَو أنَّ أحدَكُم أنفَقَ مثلَ أُحُدٍ ذَهَبًا ما أدرَكَ مُدَّ أحدِهِم ولا نصيفَهُ ) رواه البخاري ومسلم
    مائة آية في فضل الصحابة

    https://www.alukah.net/sharia/0/9750...7%D8%A8%D8%A9/

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •