قوس قزح ومملكة الألوان (قصة للأطفال)
أيمن الشافعي





قوس قُزَحَ يظهر في السماء بألوانه السبعة؛ الأحمر لون الزهور، والبرتقالي لون البرتقال، والأصفر لون الليمون، والأزرق لون البحور، والأزرق شديد الزرقة «النيللي»، والبنفسجي لونه السابع.

السماء تمطر، قطرات الماء تتناثر بين السماء والأرض، وأشعة الشمس تخترق قطراته، فيتفكَّك شعاع الشمس إلى سبعة ألوان.
كلما تمطر السماء تخرج الأطفالُ إلى النوافذ؛ لترى قوس قزح بألوانه الجميلة في السماء، الكل يشير بيده: انظروا هناك قوس قزح، انظروا إلى ألوانه السبعة.

ولكن ذلك اليوم أمطرت السماء، وأشعة الشمس تخلَّلت تلك القطرات، ولم يظهر قوس قزح،
حزِن الأطفال كثيرًا: غاب عنا «قوس قزح» اليوم.
مرَّت الأيام وأمطرت ثانيةً، ولم يظهر قوس قزح.

تساءل الأطفال: أين قوسُ قزح؟ لماذا لم يظهر؟
العالم نعمان - عالم الكواكب والأكوان -: نعم، لماذا لا يظهر قوس قزح بعدما أمطرت السماء؟!
أحضر العالم نعمان منظارًا ضخمًا كبيرًا للبحث في السماء عن أي قوس يظهر هنا أو هناك، ظل يبحث ويبحث.
نعمان: ها هو قوس يظهر بعيدًا في «مملكة الألوان»!
هيَّا نذهب إلى مملكة الألوان لنَعرِف لماذا ظهر قوس قُزَحَ عندها، ولم يَظهر في أي مكان آخر؟!
أخذ العالِمُ نعمان حقيبتَه وأدواته، ومعه عددٌ من الشبان، وركِبوا منطادهم، وتوجَّهوا إلى مملكة الألوان.
وصل الشُّبَّان ومعهم العالم نعمان إلى مملكة الألوان، وهناك قابلوا وزيرَها، وزير مملكة الألوان.

نعمان: سيدي الوزير، اختفى قوس قزح ولم يظهر في أي مكان إلا في مملكة الألوان.
الوزير: ظهور القوس عندنا لوجود ألوانه بكثرة، وفي جميع الأركان.
نعمان ومعه الشبان: لكن احتفظت به عندكم، وهذا يُحزن أطفالَ العالَم، فهم ينتظرونه كلما أمطرت السماء.
الوزير: كيف نُطلقه في العالم ويوجد مَن لا يقدِّر الجمال، ولا يعرف قيمة الألوان، ويستخدمها في تشويه أيِّ مكان.
نعمان: مَن لا يعرف الجمال يجب أن يرى قوس قزح؛ ليعرف معنى الجمال.

الوزير: أجَل، يجب أن ترى الجمال حتى تَعرف بديعَ خلقِ الله في الكون!
الوزير: حسنًا سنُطلق جميعَ ألوان قوس قزح في العالَم أجمع حتى يظهر عندما تمطر السماء.
نعمان: نشكرك يا وزير «مملكة الألوان».

وقام الوزير بجمع اللون الأحمر والبرتقالي والأصفر والأزرق والنيلي والبنفسجي، ونشرهم في كلِّ مكان، جميعهم مستعد، فعندما تمطر السماء سيُرسَم قوس قزح، ويلتفُّ حول السماء؛ فالجمال عندما تراه يجب أن تشكر الله.