ربوا أبناءكم على حبِّ الصحابة-رضي الله عنهم-


د.بسام خضر الشطي



حبٌّ صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - من الإيمان، ويجب على المسلم الترضي عنهم والنهل مما نهلوا منه وهو المعين الصافي الكتاب والسنة غضًا طريًا، ولهم مقام كبير عند ربهم: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوان عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً}، وقد أنزل الله عليهم السكينة: {فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً}.






وكتب ربنا في قلوبهم الإيمان، وأيدهم بروح، وتجاوز عن أخطائهم، ويدخلهم جناب تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها؛ لأنهم خشوا ربهم وصاحبوا سيد الخلق وآزروه بأنفسهم وأموالهم وبالغالي والنفيس.. فكم هو مؤسف أن يقوم حدث لا يتجاوز عمره ستة عشرة سنة من انتهاك لقبر الشيخين في المدينة المنورة:(أبى بكر الصديق وعمر الفاروق) - رضي الله عنهما- حيث قام ببصق متعمد. مما اضطر رجال الأمن إلى تهدئته من فورته ومواجهته باللقطات التي صورت ذلك المشهد المؤسف، وإنزال عقوبة عليه، فهذا ضحية ما يراه ويسمعه ويشاهده من شحن صدور الأطفال في مجالسهم متى زادوا ثقافة الكراهية والبغضاء، وقد يتطور ذلك إلى استباحة دماء كل من يحب الصحابة الكرام -رضي الله عنهم- ، فأبو بكر الصديق الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن من أمنِّ الناس عليَّ في ماله وصحبته أبو بكر، ولو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً ،ولكن أخوة الإسلام، لا تبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر»، وسئل عن أحبِّ الناس إليه فقال: عائشة وسئل عن الرجال فقال: «أبوها»، وأما عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقد رأى رسول الله قصره في الجنة، وأول رؤياه فقال: «الدين» أي أنه صلب ومتين وغزير في تقواه ودينه، وما سلك فجا إلا وسلك الشيطان فجا آخر، وفي الحديث : “لو كان بعدي نبي لكان عمر”... فربوا أبناءكم على حبِّ الصحابة ونشر المحبة وجمع المسلمين لا فرقتهم.



< قناة عاشوراء ولنعلهم لخال المؤمنين

لا يكاد يمر شهر إلا وتخرج علينا قناة مشؤومة لا همّ لها إلا السب والقذف والطعن والإساءة بالتصريح أو التلميح وبشكل واضح على صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم- ومن تبعهم بإحسان ولاسيما معاوية بن أبي سفيان القرشي ابن عم النبي -صلى الله عليه وسلم- ويزيد ابنه - رضي الله عنهم - وخلق روايات مغلوطة في النيل منهم واستمرؤوا هذا الأسلوب المتطاول على القرون الأولى وللأسف أن أغلب برامجها تنقل من أماكن في دولتنا الكويت.

إن معاوية أخو أم حبيبة - رملة بنت أبي سفيان - رضي الله عنهم - زوج رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وخال المؤمنين أجمعين وكاتب الوحي. قال ابن عمر رضي الله عنه: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يدخل عليكم من هذا الفج رجل من أهل الجنة، فدخل معاوية» رحمه الله ورضي الله عنه، فقد أسلم يوم الفتح ويجب الترحم عليه و الترضي عنه.