ملخص السؤال:
فتاة قررتْ أن تتعلمَ اللغة الإنجليزية، وتعرَّفتْ على فتيات غير مسلمات، وتشعُر بالذنبِ لأنها لا تَقدِر أنْ تَعْرِض عليهن فكرةَ الإسلام.
تفاصيل السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.قررتُ أن أتعلمَ اللغة الإنجليزية من خلال دورات وكورسات خاصة بها، وتعرَّفتُ على أناس رائعين، وكونتُ صداقات مع فتيات غير مسلمات، لكني أشعُر بالذنب لأني لا أقدِر أنْ أَعْرِض عليهن فكرةَ الإسلام، وهذا يتسبب في حزني.

الجواب

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:فجزاك الله خيرًا أيتها الابنة الكريمة على حِرصك على هداية الناس، وسؤالُك عن كيفية دعوة غير المسلمين للخير - أمرٌ يدل على حبك للإسلام، وعنايتك به، وأُبَشِّرك بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه يوم خيبر: ((ادعهم إلى الإسلام، وأخبِرهم بما يجب عليهم مِن حق الله فيه، فوالله لأن يهديَ الله بك رجلًا واحدًا خير لك مِن أن يكون لك حمر النعَم)).فالدعوةُ إلى الله واجبةٌ على كل مسلم قدر استطاعته لتعليم الجاهلين، ووعظ الغافلين والمُعرضين، خصوصًا الدعوة إلى أصل دين الإسلام وتحسينه، ومجادَلة غير المسلمين بالتي هي أحسَن، والنهي عما يُضاده مِن الكفر والشرك، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وتحبيب الله إلى عباده، بذِكر تفاصيل نعمه، وسعة جوده، وكمال رحمته، وأوصاف كماله، ونعوت جلاله.وأول ما يجب عليك فعلُه أيتها الابنة الكريمة هو: الالتزامُ بآداب الإسلام، والوقوف عند حدوده، واجتناب ما نهى الله عنه، ومراعاة الضوابط الشرعية في علاقاتك بهؤلاء بالأجانب، والحذَر من الاختلاط بالرجال كيما تكوني قدوة حسنة بالتزامك بالدين؛ كما قال تعالى: ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [فصلت: 33]، فالنهوضُ بواجب دعوة غير المسلمين شأن عظيم، ومن ثم وجب على مَن قام به أن يبادرَ هو بنفسه، ويَمتثل أمر الله، ويعمل على تكميل نفسه للنهوض بهذا الواجب العظيم، ويتمكن مِن مُواجهة النفس البشرية بما فيها مِن التواءات واعتزاز بما ألفت، وحرص على الشهوة إلى غير ذلك.ثانيًا: يُمكنك أن تحضري لهنَّ بعض الهدايا الرمزية، وأن تجعلي معها بعض المواد الدعوية لغير المسلمين؛ كالمطويات، والكتيبات، وبعض المواد المرئية والمَسموعة، أو ترجمة القرآن الكريم، وبعض الكتيبات التي تعطي تعريفًا عامًّا بالإسلام، وهي كثيرةٌ متوفرة والحمد الله في المكتبات الإسلامية، ومراكز دعوة الجاليات غير المسلمة، كما يمكنك الاستفادة من مواقع الإنترنت المتخصصة في دعوة غير المسلمين، والتي تَبُثُّ تعاليم الإسلام بلغة المدعو.
والله أسأل أن يرزقك الهداية والتوفيق والسداد وأن ينفع بك وتكوني سببًا لهدايتهنَّ