حكم السكن بين القبور

س: في بعض البلدان يسكن بعضهم بين القبور فما الحكم ؟

ج: يُنهون ويعلَّمون ، وهذا منكر وإهانة للقبور ، وإذا صلوا عندها فصلاتهم باطلة ، والجلوس عند القبور بالصورة المذكورة والصلاة عندها من المنكرات ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها رواه مسلم في صحيحه ، وقوله صلى الله عليه وسلم: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد قالت عائشة رضي الله عنها يحذر ما صنعوا متفق على صحته.

لا يجوز إيقاف السيارات على القبور

س: يوجد في قريتنا مسجد جامع ، وهذا المسجد يقع وسط المقابر التي تحيط به من الشمال والجنوب والمسافة بينه وبين الجهة الشمالية متران ، وكذلك الجنوبية متران ، وأن تلك المقابر في طريقها للتوسع ، كما أن بعض المصلين- هداهم الله- يجعلون تلك المقابر موقفا لسياراتهم. أخبرونا- جزاكم الله عنا كل خير- عن الحكم في مثل ذلك ، ولكم جزيل الشكر والتقدير .

ج: لا حرج في بقاء المسجد المذكور ؛ لأن العادة جارية أن الناس يدفنون حول المسجد ، فلا يضر ذلك شيئا ، والمقصود أن الدفن حول المساجد لا بأس به ، لأنه أسهل على الناس ، فإذا خرجوا من المسجد دفنوه حول المسجد ، فلا يضر ذلك شيئا ولا يؤثر في صلاة المصلين. لكن إذا كان في قبلة المسجد شيء من القبور فالأحوط أن يكون بين المسجد وبين المقبرة جدار آخر غير جدار المسجد أو طريق يفصل بينهما ، هذا هو الأحوط والأولى ؛ ليكون ذلك أبعد عن استقبالهم للقبور.

أما إن كانت عن يمين المسجد أو عن شماله ، أي عن يمين المصلين ، أو عن شمالهم فلا يضرهم شيئا ؛ لأنهم لا يستقبلونها ، لأن هذا أبعد عن استقبالها وعن شبهة الاستقبال.
أما بالنسبة لإيقاف السيارات فلا يجوز إيقافها على القبور ، بل توقف بعيدا عن القبور ، في الأراضي السليمة التي ليس فيها قبور ؛ لأنه لا يجوز للناس أن يمتهنوا القبور ، أو تكون السيارات على القبور ، فهذا منكر ولا يجوز ، ومن الواجب أن يبعدوها عن القبور ، وأن تكون في محلات سليمة ليس فيها قبور ، وإذا تيسر تسويرها بما يمنع استطراقها وامتهانها فهو أحوط وأسلم ؛ لأن المسلم محترم حيا وميتا ، ولهذا نهى الرسول صلى الله عليه وسلم أن يصلى إلى القبور وأن يقعد عليها

نشرت في ( جريدة عكاظ ) العدد ( 11682 ) بتاريخ 24/4/1419 هـ.