بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


تابعوا في هذا المقطع كيف يفهم الشيخ وبسهولة ويسر السائل عن عدم جواز العمل بالحديث الضعيف
هذا هو العالم الذي تخرج من عنده بالفهم المؤدي حتما إلى العمل الصالح.

تابعوا...بارك الله فيكم وفقهكم في الدين


هل يجوز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال؟
الشيخ المحدث : محمد ناصر الدين الألباني –رحمه الله تعالى-
من سلسلة الهدى والنور – شريط رقم 529
(الدقيقة 33 من الشريط)

التحميل من هنا
http://www.alalbany.net/?wpfb_dl=631

منقول بتصرف

السائل: كيف نأخذ بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ومثال حديث على ذلك؟
الشيخ الألباني رحمه الله: أظنك أخطأت حينما وجهت هذا السؤال إلي لأننا نحن ننهى عن الأخذ بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال فباستطاعتك أن توجه سؤالك إلى غيري......
أو لعلك أخطأت في السؤال وهذا يكون خير لك
تريد أن تقول مثلا هل يجوز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال... هذا طبعا ترقيع مني إليك، إن قبلتها أجبتها
هل أنت مقتنع بجواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال؟
السائل: قرأته في كتاب
الشيخ الألباني: أنا ما سألتك ما قرأته في كتاب حتى تجيبني أنك قرأته في كتاب...هل أنت مقتنع؟..ونحن نقول لإخواننا الذين ابتلوا بمُصاحبتنا وابتُلينا أيضا بمصاحبتهم أن حسن السؤال نصف الجواب وحسن السؤال هو الذي يكون السؤال واضحا بحيث لا يضطر السائل أن يعيد إيش..السؤال مرة أخرى
الشيخ: أنا سألتك هل أنت مقتنع؟
السائل: لست مقتنع
الشيخ الالباني: ها
السائل: لست مقتنع
الشيخ الالباني: هذا هو الجواب.. أما قولك السابق ليس جوابا ..صح؟
السائل: صح
الشيخ الالباني: طيب..إذا عرفت فالزم ما دام ما أنت مقتنع فهذا هو الصواب..لماذا؟
أنا أقول لك، الحديث الذي تقوم به الحجة عند العلماء ينقسم إلى حسن وصحيح ثم هناك درجات ..ما بينهما التفاصيل
الحديث الحسن يفيد ...كالحديث الصحيح ..الظن الراجح ..الظن الراجح من حيث الثبوت أما الذي يفيد اليقين فهو ما يسمى في إصطلاح المحدثين بالحديث المتواتر
إذا لنقل
1. حسن
2. صحيح
3. متواتر
الحديث المتواتر هو يفيد اليقين والقطع بثبوت الحديث المتواتر
الصحيح والحسن يعطي غلبة الظن أنه هذا حديث ثابت عن الرسول عليه السلام
دون الحسن ما الذي يأتي؟ الحديث الضعيف
الحديث الضعيف ما بيعطي غلبة الظن وإنما هو يعطيك الظن الذي هو دون الظن الغالب
حينئذ تصدم إن أخذت به ..
• تصدم بقوله تبارك وتعالى في ذم المشركين {... إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ...} (23) سورة النجم
• وتصدم بقوله تعالى {...إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ...} (36) سورة يونس
• وتصدم بقوله عليه الصلاة والسلام (..إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث) متفق عليه .
فكيف يجوز لنا العمل بأكذب الحديث !؟
هذه سهوة سها بها كثير من العلماء المتأخرين ثم تبعهم الجمهور، فلا تكاد تسمع ذكرا للحديث الضعيف وبخاصة حينما تجابه أحدهم بقولك يا أخي هذا حديث ضعيف ........."معليهش يا أخي الحديث الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال"
نسوا أن الحديث الضعيف بإتفاقهم لا يعطي إلا الظن المرجوح والظن المرجوح لا يجوز العمل به في الإسلام. هذا من جهة،
من جهة اخرى، يا أخي أتمنى أن هؤلاء الذين يعملون بالأحاديث الضعيفة ولو في فضائل الأعمال أن يعملوا بنصف الأحاديث الصحيحة ..لكن مع الأسف كما ورد عن بعض السلف "ما أحدثت بدعة إلا وأميتت سنة "
ما عمل بحديث ضعيف إلا وأميت حديث صحيح مقابله.
والسبب أن الله عز وجل بحكمته كلف عباده ما يطيقون وطمئنهم بقوله عز وجل {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا ....} (286) سورة البقرة
ففضائل الأعمال إذا فرضناها هي ألف فضيلة والله عز وجل يُعلم من عباده {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ ...} (14) سورة الملك.... أنهم لا يستطيعون أن يقوموا بألف فضيلة ..فهو ألهم نبيه صلى الله عليه وسلم أن يتكلم بخمسمائة فضيلة
لكن الناس بقصد ..بسوء قصد أو بخطأ جعلوا الخمسمائة وصلوها لألف بروايات لا سِنام لها ولا خُطان.

فأنت إذا أخذت من هذه الإضافة بقسم منها ..أضعت ما يقابل هذا القسم من الخمسمائة المشروعة والواردة في السنة الصحيحة.
هذا مثل من يعمل بالأحاديث الضعيفة ويضيع مقابلها أحاديث ..العمل بأحاديث صحيحة وهذا أنا اقتبسته من الأثر الذي ذكرته آنفا " ما أحدثت بدعة إلا وأميتت سنة " لأن السنن وأنا أقول بمثل هذه المناسبة جاء في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "كان داود أعبد البشر .."، "كان داود أعبد البشر.." لو كان داود عليه السلام فرد من أفراد امة الرسول عليه الصلاة و السلام لما إستطاع أن يحيط عبادة وعملا بالسنة الصحيحة إنما يفوته شيء منها، فإيش إنا ناجي إحنا بالسنة الضعيفة والأحاديث الضعيفة، لكن لما غلب الجهل على الناس فتحوا لهم طريقا يسوغون جهلهم أنه إذا قلت أخي هذا الحديث ضعيف ..يعمل بالحدث الضعيف في فضائل الأعمال ...بينما نحن نقول لهم إعملوا وتعلموا ..ميزوا بين الأحاديث الصحيحة والضعيفة ..يقولون والله شغلة طويلة..
إحنا بدنا نأتي بالأمور من أقرب إيش طريق ...أقرب طريق إذا هو الجهل ..الراحة والكسل هذا هو أقرب طريق، فإذا لا يجوز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال مطلقا...وفي الصحيح ما يغني عن الضعيف. اهـ.

*****
ولا حول ولا قوة إلا بالله
والله الموفق
نحبكم في الله
والحمد لله