15-03-2014 | مركز التأصيل للدراسات والبحوث
لم تسلم عقائد الشيعة الاثني عشرية من التلوث بالشرك بالله تعالى, كما لم تسلم من هذه اللوثة الخطيرة الكثير من الفرق الباطلة, ورغم ادعاء الشيعة بأنهم مسلمون وأنهم مذهب من مذاهب المسلمين كما يزعمون, إلا أن الحقيقة والواقع تنطق بعكس ذلك تماما, فإذا ما حاولوا تأويل الكثير من شطحاتهم واعتقاداتهم الباطلة, سواء في القرآن الكريم أو سب الصحابة أوعقيدة الغيبة والرجعة أو غير ذلك, فإن قضية الشرك بالله تعالى لا يمكن تجاوزها بأي حال من الأحوال.


لم تسلم عقائد الشيعة الاثني عشرية من التلوث بالشرك بالله تعالى, كما لم تسلم من هذه اللوثة الخطيرة الكثير من الفرق الباطلة, ورغم ادعاء الشيعة بأنهم مسلمون وأنهم مذهب من مذاهب المسلمين كما يزعمون, إلا أن الحقيقة والواقع تنطق بعكس ذلك تماما, فإذا ما حاولوا تأويل الكثير من شطحاتهم واعتقاداتهم الباطلة, سواء في القرآن الكريم أو سب الصحابة أوعقيدة الغيبة والرجعة أو غير ذلك, فإن قضية الشرك بالله تعالى لا يمكن تجاوزها بأي حال من الأحوال.
ومن المعلوم أن الشرك بالله تعالى في الإسلام من أعظم الجرائم والآثام عند الله تعالى, والذي لا يمكن أن يغفر أو يتجاوز الله عنه بنص القرآن الكريم, قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} النساء/48, وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} النساء/116.
ويظهر الشرك بالله تعالى في أكثر من مكان في عقائد الشيعة, وقد جاء كل ذلك مسطورا في كتبهم المعتمدة, ومن أهم مظاهر الشرك بالله تعالى في عقائد الشيعة ما يلي:
1- اعتقادهم بأن أئمتهم الاثني عشر هم الواسطة بين الله تعالى وبين خلقه, وقد جاء في كتاب بحار الأنوار للمجلسي: (فإنهم –أي الأئمة الاثني عشر– حجب الرب والوسائط بينه وبين الخلق) 23/97, كما بوب المجلسي في نفس الكتاب (باب أن الناس لا يهتدون إلا بهم, وأنهم الوسائل بين الخلق وبين الله, وأنه لا يدخل الجنة إلا من عرفهم), وجاء في أخبارهم أن أبا عبد الله قال: (نحن السبب بينكم وبين الله) بحار الأنوار 101/23, كما جاء في كتاب عقائد الإمامية: (أن الأئمة الاثني عشر هم أبواب الله والسبل إليه ...إنهم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق) 98/99.
وهذا بلا شك شرك بالله تعالى, فمن المعلوم أن الإسلام ألغى الواسطة بين العبد وربه بقوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُ وا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} البقرة/186, وإذا كان أهل السنة والجماعة يعتقدون بأن الأنبياء والرسل هم الواسطة بين الله وعباده في تبليغ أمر الله وشرعه, فإن الشيعة الإمامية تعتقد وجود هذا المعنى في الأئمة.
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عمن قال: لابد لنا من واسطة بيننا وبين الله فإننا لا نقدر أن نصل إليه إلا بذلك.
أجاب -رحمه الله– بقوله: إن أراد أنه لابد لنا من واسطة تبلغنا أمر الله فهذا حق فإن الخلق لا يعلمون ما يحبه الله ويرضاه ويأمر به وينهى عنه إلا بواسطة الرسل الذين أرسلهم الله إلى عباده.
وإن أرادوا بالواسطة: أنه لابد من واسطة يتخذها العباد بينهم وبين الله في جلب المنافع ودفع المضار، مثل أن يكونوا واسطة في رزق العباد ونصرهم وهداهم، يسألون ذلك ويرجعون إليه فيه، فهذا من أعظم الشرك الذي كفَّر الله به المشركين، حيث اتخذوا من دون الله أولياء وشفعاء يجتلبون بهم المنافع ويدفعون بهم المضار. مجموع الفتاوى/الواسطة بين الخلق والحق 1/121.
2- يعتقد الشيعة أن أئمتهم لهم حق التشريع بالتحليل والتحريم والأمر والنهي, جاء في كتاب أصول الكافي للكليني: (خلق الله محمدا وعليا وفاطمة, فمكثوا ألف دهر, ثم خلق جميع الأشياء فأشهدهم خلقها, وأجرى طاعتهم عليها, وفوض أمورها إليهم, فهم يحلون ما يشاؤون ويحرمون ما يشاؤون) 1/441.
ومن المعلوم أن حق التشريع والتحليل والتحريم لله تعالى وحده, يبلغه الله لعباده عبر سفرائه في الأرض الأنبياء والرسل حصرا, وذلك من خلال الوحي المنزل عليهم من الله تعالى.
3- يستغيث الشيعة الإمامية بقبور أئمتهم في أمور لا يقدر عليها إلا الله تعالى, كالشفاء من الأمراض وإجابة الطلبات والحاجات وغير ذلك, فقد جاء في بحار الأنوار ما نصه: (إذا كان لك حاجة إلى الله تعالى فاكتب رقعة على بركة الله, واطرحها على قبر من قبور الأئمة إن شئت, أو فشدها واختمها واعجن طينا نظيفا واجعلها فيه, واطرحها في نهر جار أو في بئر عميقة أو غدير ماء, فإنها تصل إلى السيد عليه السلام, وهو يتولى حاجتك بنفسه) 94/29, وهناك أدعية كثيرة تسير على هذا الضلال في الغلو بالأئمة إلى مقام خالق الأرض والسماوات، و قد جمعت في كتب الأدعية عندهم: كمفاتيح الجنان وعمدة الزائر وغيرهما، وقد وردت في كتبهم المعتمدة في أبواب المزار والأدعية, وهذا كله شرك بالله بلا شك.
كما أنهم يذبحون وينذرون عند قبور أئمتهم, ويسجدون ويركعون عندها, حتى وصل الأمر بهم إلى أن لكل قبر وضريح بإيران رقما خاصا بالبنوك تجمع فيه النذور والتبرعات, وقد قرر المجلسي أن الأئمة -كما يزعم– (الشّفاء الأكبر والدّواء الأعظم لمن استشفى بهم) بحار الأنوار/33/94.
4- يعتقدون أنه لا هداية للناس إلا بالأئمة: وقد ورد في أخبارهم قول أبي جعفر: (بنا عُبد الله وبنا عُرف الله وبنا وُحد الله ) بحار الأنوار/23/103, ومن المعلوم أن الهداية في الحقيقة من عند الله وحده, قال تعالى: {مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا} الكهف/17, وقوله تعالى: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِين َ} القصص/56, والشيعة في إطلاقها أمثال هذه العبارات دون قيد تشرك بالله صراحة –والعياذ بالله-.
5- قولهم بأن الدعاء لا يقبل إلا بأسماء أئمتهم, فقد قالوا: لا يفلح من دعا الله بغير الأئمة ومن فعل ذلك فقد هلك, كما جاء في أخبارهم عن الأئمة: (من دعا الله بنا أفلح ومن دعا بغيرنا هلك واستهلك) وسائل الشيعة/4/1142, وبلغت بهم الجرأة على القول: (بأن دعاء الأنبياء استجيب بالتوسل والاستشفاع بالأئمة –صلوات الله عليهم-) بحار الأنوار/26/319, وهو تأليه للأئمة بشكل أو بآخر, وهو يشبه ما كان يقول به المشركون في الأصنام, بل إن المشركين كانوا في وقت الشدائد يدعون الله وينسون أصنامهم, قال تعالى: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} العنكبوت/65, أما هؤلاء فإنهم يشركون بالله في الرخاء والشدة.
6- يعتقدون أن زيارة قبور أئمتهم أعظم من الحج إلى بيت الله الحرام, وقد جاء في فروع الكافي قوله: (إن زيارة قبر الحسين تعدل عشرين حجة وأفضل من عشرين عمرة وحجة) 59, وحينما قال أحد الشّيعة لإمامه: (إنّي حججت تسع عشرة حجّة، وتسع عشرة عمرة) أجابه الإمام - بأسلوب يشبه السخرية قائلا: (حجّ حجّة أخرى، واعتمر عمرة أخرى، تكتب لك زيارة قبر الحسين عليه السّلام) تهذيب الأحكام للطوسي 2/16.
وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في ذلك: (حدثني الثقات أن فيهم من يرى الحج إلى المشاهد أعظم من الحج إلى البيت العتيق، فيرون الإشراك بالله أعظم من عبادة الله وحده، وهذا من أعظم الإيمان بالطاغوت) منهاج السنة 2/124.
كما أنهم يطوفون حول قبور أئمتهم ويصلون عندها وينكبون على القبر يقبلونه ويناجونه, بل ويتخذونه قبلة كبيت الله الحرام –والعياذ بالله– قال المجلسي: (إنّ استقبال القبر أمر لازم، وإن لم يكن موافقًا للقبلة.. واستقبال القبر للزّائر بمنزلة استقبال القبلة وهو وجه الله، أي جهته التي أمر النّاس باستقبالها في تلك الحالة) بحار الأنوار/101/369.
7- يعتقدون بأن الرب هو الإمام الذي يسكن الأرض, كما جاء في كتاب (مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار) أن عليا –رضي الله عنه– قال –كما يزعمون ويفترون– (أنا رب الأرض الذي تسكن الأرض به ) 59, كما يعتقدون بأن الدنيا والآخرة بيد الإمام, يتصرف بها كيف يشاء, جاء في كتاب الكافي عن أبي عبد الله قال: (أما علمت أن الدنيا والآخرة للإمام يضعها حيث يشاء, ويدفعها إلى من يشاء ) 1/407, فهل هناك شرك واضح بالله أكثر من هذا الكلام.
8- إسناد الحوادث الكونية لأئمتهم, والتي لا يتصرف بها في الحقيقة إلا الله تعالى, كالرعد والبرق وغير ذلك, فقد أورد المجلسي عن سماعة بن مهران قال: (كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فأرعدت السماء وأبرقت, فقال أبو عبد الله: أما إنه ما كان من هذا الرعد ومن هذا البرق فإنه من أمر صاحبكم, قلت: من صاحبنا؟ قال: أمير المؤمنين عليه السلام) 27/33.
9- يعتقدون بنزول الوحي على أئمتهم وعلمهم بالغيب, فيقولون بنزول الوحي على أئمتهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم, وقد روى إمامهم الصفار أخبارا لا تحصى في هذا الجانب في كتابه (بصائر الدرجات الكبرى), كما أورد الكليني في كتابه الكافي بابا بعنوان: (باب أن الأئمة عليهم السلام يعلمون علم ما كان لاوما يكون وأنه لا يخفى عليهم شيء) 1/260, وهل بعد ذلك من شرك؟؟
إن إحصاء مظاهر الشرك في عقائد الشيعة لا يمكن في مثل هذا التقرير, فهي كثيرة ومتشعبة, وقد كتب فيها كتب وأبحاث ومجلدات, وقد وصل الأمر بهم إلى القول بحلول جزء من النور الإلهي في علي –رضي الله عنه– وهو ما يشبه إلى حد كبير ما تقوله النصارى في حلول اللاهوت في الناسوت –والعياذ بالله-.
فهل يمكن أن تدعي الشيعة بعد كل مظاهر الشرك هذه بأنها مذهب إسلامي, أو أنها تمت إلى الإسلام بصلة؟؟!!