ماذا تعرفين عن الحركة النَّسويَّة؟

ماذا تعرفين عن الحركة النَّسويَّة؟
نشأت الحركة النسوية في الغرب قبل أكثر من قرن، وقد كانت في الأساس تستهدف منح المرأة الحقوق الأساسية من التعليم والعمل التي حرمت منها في المجتمع الغربي قبل الثورة الصناعية، ثم تطورت فكرتها إلى المطالبة بالمساواة بالرجل في الحقوق السياسية والاقتصادية والجنسية والفكرية ومماثلته في كل شيء. ثم تسللت هذه الحركة إلى المجتمعات العربية إبان الاستعمار، وحققت مكاسب خطيرة من نشر الثقافة الغربية، وضعف الولاء للإسلام، ونزع الحجاب، وانتشار الانحلال، والتشكيك في الثوابت الدينية، والهجوم على القدوات الحسنة في المجتمع الإسلامي تحت شعار العمل الحقوقي والنشاط الاجتماعي، وكان ذلك عن طريق إنشاء الجمعيات النسوية، وهذه الحركة قائمة على الفكر العلماني وهو الحرية المطلقة للمرأة في جميع الممارسات، ومساواتها مع الرجل في كل الحقوق، وهذه الفكرة تناقض مبدأ العبودية لله والاستسلام لشرعه، والانقياد له بالطاعة بفعل أوامره واجتناب نواهيه قال -تعالى-: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}. خلاصة القول أنَّ هذه الحركة هي تيار فكري خطير يهدد أمن المجتمع، ويهدد ثقافة بناتنا، وهو كالسرطان ينتشر في أوساط المراهقات سريعا، ولا سيما عند ضعف الوازع الديني وضعف التربية الاجتماعية وغياب الرقيب، وإذا سقطت الأسرة ضعفت البنية الداخلية، وقل الولاء للوطن، وتفككت اللحمة بين المجتمع، وكانت العاقبة وخيمة.
ﺫﺭﻭﺓ عطاء ﺍﻟﻠﻪ للعبد
إﻥ ﺫﺭﻭﺓ عطاء ﺍﻟﻠﻪ للعبد ليست ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ؛ ﻓﺎﻟﺴﻌﺎﺩﺓ شعور مؤقت ﺯﺍﺋﻞ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺫﺭﻭﺓ عطاء ﺍﻟﻠﻪ للعبد ﻫﻲ (ﺍﻟﺮﺿﺎ)؛ ﻓﺎلله لم ﻳﻘﻞ لرسوله: ولسوف يعطيك ربك فتسعد، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻗﺎﻝ: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى}.
المرأة في الإسلام ملكة متوجة
المرأة في الإسلام ملكة متوجة تتربع على عرش بيتها، فهي حرة في مالها حرة في عملها ما دام أنه يراعي أنوثتها وحيائها وعفتها ولا يتعارض مع أمومتها، والمرأة في الإسلام وخلافًا لكل ما يُزعم عن تخلّفها وعبوديتها، كانت أمًا وسيدة أعمال ومحاربة وطبيبة، تتمتع بحقوق، وترقى إلى منزلة مميزة تجعلها ملكة، ولكن اليوم ومع اجتياح موجات العولمة والعلمانية والتحرر لبلاد المسلمين وغياب القيادة الحكيمة والإعلام الهادف، أصبحت المرأة المسلمة هدفا سهل الاختراق، وخليّة قابلة لبث سم الأفكار والصور الفارغة والمغلوطة.

حقوق المرأة في الإسلام
أعطى الإسلام للمرأة حقوقها كاملة، على عكس الأديان البشرية المخترعة والمجتمعات الأخرى التي اضطهدت المرأة، وأضاعت حقوقها، وجاءت بعض حقوق المرأة في الإسلام كالآتي:
- أول ما أنزل الإسلام أعطى للمرأة أهم حق وهو حق الحياة وعدم قتلها، {وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت}. - أعطى الإسلام للمرأة حقها في التعليم والوصول إلى أعلى درجة في العلم والتعلم فكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يخص من وقته ليعلم الصحابيات. - أعطى الله المرأة حقها في الميراث مثلها مثل الرجل، ولا يختلف في ذلك إلا في نسبتها، وذلك لأمور أوضحها الله -سبحانه وتعالى. - أعطى الإسلام للمرأة حق الأخذ من أموال زوجها إذا كان بخيلا معها، ولا ينفق عليها فأعطها حق الأخذ من ماله دون حرمانية لتنفق على نفسها وأولادها. - حق اختيار الزواج والزوج فلا يمكن أن تجبر الفتاة على الزواج من أحد؛ حيث يكون الزواج باطلا؛ فأعطها حرية الاختيار، عن أبى هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن». - لم يعط الإسلام للمرأة حق اختيار الزوج فقط بل أعطاها حقها في مهر يدفعه لها الزوج وكسوة ونفقة. - كما أن الإسلام أعطى المرأة حقها في العمل والبيع والشراء وامتلاك العقارات.
رسالة إلى الداعيات
- احذري الكسل والفتور! فإنه يقعد عن العمل ويضيع الأوقات والفرص والمناسبات. - احذري الرياء والسمعة! فإنه يحبط العمل. - تجنبي حظوظ النفس التي من أبرزها الأنانية ونسبة الأعمال إليكِ، وتقليل عمل من كان معكِ. - تجنبي التذمر والتشكي؛ فإن ذلك من أنواع المنة -والعياذ بالله- بل كوني صامتة محتسبة. - إياكِ والانقطاع عن العمل؛ فالعمل المستمر حتى وإن كان قليلاً فإنه أدعى للاستمرار. - تجنبي الحقد والحسد والكبر وطهري قلبكِ منهما. - ابتعدي عن الاندفاع والعجلة؛ فمن عملت في المجال الدعوي ترى أن الساحة تحتاج إلى أضعاف الجهود المبذولة، وقد يدفع هذا إلى التسرع والعجلة رغبة في تحصيل الخير وسد الثغرات، والعمل الدعوي يحتاج إلى الأناة والتريث وإعطاء الأولويات حقها.
من أساليب مواجهة دعاة التحرر
- تعميق قضية الهويـة وانتماء المرأة المسلمة لهذا الدين وتوضيح مقتضيات ذلك ولوازمه. - تجلية رسالة المرأة المسلمة في الحـيـاة والدور المنوط بها في عصرنا في سبيل نهضة الأمة ورقيها. - العناية بالجوانب الإيمانية لدى المرأة، وتزويدها بالعلم الشرعي الذي تحتاج إليه ولا يسعها جهله. - رفع مستوى وعي المرأة وإدراكها لواقعها وما يحاك ضد الأمة عموماً والمرأة خصوصًا. - الرقي باهتمامات المرأة وتعميقها وإبعادها عن السطحية، وتعويدها على الجدية. - تقوية البناء وتـوعـيـة المجتـمـع بأهمية دور المرأة في نهضة الأمَّة ورقيها. - زيـادة المناشط الدعوية والاجتماعية الخاصة بالمرأة مع الحرص على التجديد والإبداع في الأساليب والوسائل. - الاعتناء بتربية الفتيات وتنشئتهن، وهذا يتطلب من أولياء الأمور أن يعتنوا ببيوتهم ويعطوها من أوقاتهم.
منقول