لا تُصلّوا إلى قبرٍ ، ولا تُصلّوا على قبرٍ
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : الألباني
| المصدر : السلسلة الصحيحة
الصفحة أو الرقم: 1016 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
التخريج : أخرجه الطبراني ( 11/376 ) ( 12051 )، والضياء في ( (الأحاديث المختارة )) ( 150 ) واللفظ لهما، وابن عدي في ( (الكامل في الضعفاء )) ( 3/147 ) باختلاف يسير
الصَّلاةُ عِبادةٌ رُوحيَّةٌ، وتكونُ خالصةً لوَجهِ اللهِ تعالى الذي لا يَقبَلُ في عِبادتِه شِركًا، وقد بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سُنَّتِه آدابَ الصَّلاةِ، وفَرائضَها، وسُننَها، كما بيَّنَ ما يُبطِلُها، وما يَرُدُّها.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا تُصلُّوا إلى قَبرٍ"، والمُرادُ بالصَّلاةِ: هي الصَّلاةُ التَّعبُّديَّةُ التي تَشتمِلُ على الرُّكوعِ والسُّجودِ، لا صلاةُ الجِنازةِ، وهذا نَهيٌّ عن التَّوجُّهِ إلى القَبرِ في الصَّلاةِ، وجَعلِه جِهَةَ القِبلةِ، دون حائلٍ وساترٍ مانعٍ، لئلا يَتشبَّهَ المُصلِّي بعِبادةِ الأَوثانِ، "ولا تُصلُّوا على قَبرٍ"، وهذا نَهيٌ ثانٍ عن الصَّلاةِ فوقَ القَبرِ، لحُرمةِ المَيِّتِ، ولاختِلاطِه بصَديدِ المَوتى؛ ولأنَّ البِناءَ والجُلوسَ والمَشيَ على القَبرِ مَمنوعٌ، سواءٌ كان القَبرُ ظاهرًا أم لا، إذا عرَفَ الإنسانُ مَوضِعَه.
وإنَ قصَدَ إنسانٌ التَّبرُّكَ بالصَّلاةِ في تلك البُقعَةِ؛ فقد ابتدَعَ في الدِّينِ ما لم يَأذَنْ به اللهُ، وإنْ صرَفَ الصَّلاةَ لصاحبِ القَبرِ؛ فقد أشرَكَ.
وفي الحديثِ: النَّهيُ عن الصَّلاةِ في المَقبرةِ .