تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 246 من 246 الأولىالأولى ... 146196236237238239240241242243244245246
النتائج 4,901 إلى 4,909 من 4909

الموضوع: فوائد وفرائد أهل الحديث

  1. #4901

    افتراضي رد: فوائد وفرائد أهل الحديث

    التداوي بالثوم عند الصحابة

    عن مصعب بن سعد، عن أبيه (سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -): "أنه كان إذا اشتكى صدره، صنع له الحسو فيه الثوم، فيحسوه".
    رواه ابن أبي شيبة (26062).
    وحسنه محققه في "تخريج المصنف" (13/427).

    عن نافع: "أن ابن عمر - رضي الله عنهما - كان إذا اشتكى صدره، صنع له الحساء فيه الثوم، فيحسوه".
    رواه ابن أبي شيبة (26063).
    وصححه صاحب "ما صح من آثار الصحابة في الفقه" (3/1144).

    وفي رواية أخرى عن نافع أيضا: "لما غزا ابن عمر - رضي الله عنهما - نهاوند أخذه ربو، فجعل ينظم الثوم في الخيط، ثم يجعله في حسوة فيطبخه، فإذا أخذ طعم الثوم طرحه، ثم حساه".
    رواه ابن سعد "الطبقات الكبرى" (4/146).
    وصححه صاحب "العتيق" (36/43).

    وقال الإمام ابن القيم عن الثوم في "زاد المعاد" (4/429):
    "يسخن إسخانا قويا، ويجفف تجفيفا بالغا. نافع للمبرودين ولمن مزاجه بلغمي ولمن أشرف على الوقوع في الفالج. وهو مجفف للمني، مفتح للسدد، محلل للرياح الغليظة، هاضم للطَّعام، قاطعٌ للعطش، مطلِقٌ للبطن، مدر للبول. يقوم في لسع الهوام وجميع الأورام الباردة مقام الترياق. وإذا دق وعمل فيه ضماد على نهش الحيات أو لسع العقارب نفعها وجذب السموم منها. ويسخن البدن، ويزيد في حرارته، ويقطع البلغم، ويحلل النفخ، ويصفي الحلق، ويحفظ صحة أكثر الأبدان، وينفع من تغير المياه والسعال المزمن. ويؤكل نيئا ومطبوخا ومشويا. وينفع من وجع الصدر من البرد، ويخرج العلق من الحلق. وإذا دق مع الخل والملح والعسل، ثم وضع على الضرس المتأكل، فتته وأسقطه؛ وعلى الضرس الوجع سكن وجعه. وإن دق منه مقدار درهمين، وأخذ مع ماء العسل، أخرج البلغم والدود. وإذا طلي بالعسل على البهق نفع".

  2. #4902

    افتراضي رد: فوائد وفرائد أهل الحديث

    من سنة الله أنه ينتقم الظالم بالظالم ثم يدخلهما النار جميعا

    قال مالك بن دينار:
    "قرأت في الزبور: "إني لأنتقم من المنافق بالمنافق، ثم أنتقم من المنافقين جميعا". ونظير ذلك في كتاب الله - عز وجل -: ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون﴾".
    رواه الفريابي في "صفة المنافقين" (45)، أبو نعيم في "صفة النفاق والمنافق" (134).
    وإسناده صحيح كما في تخريج "المقاصد الحسنة" (3/526).

    وقال حسان بن عطية:
    "يعذب الله الظالم بالظالم، ثم يدخلهما النار جميعا".
    رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (6/74).

    قال ابن القاسم: "سئل مالك عن الوالي إذا قام عليه قائم يطلب إزالة ما بيده، هل يجب علينا أن ندفع عنه غيره؟"
    قال: "أما مثل عمر بن عبد العزيز فنعم. وأما غيره فلا، ودعه وما يريد منه، ينتقم الله من ظالم بظالم، ثم ينتقم من كليهما، قال الله تعالى: ﴿فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد﴾".
    "الجامع لمسائل المدونة" (6/238).

    وقال فضيل بن عياض:
    "إذا رأيت ظالما ينتقم من ظالم فقف، وانظر فيه متعجبا".
    "الجامع لأحكام القرآن" (7/85).

    وقال علي بن عثام:
    "كان يقال: "ما انتقم الله لقوم الا بشر منهم".
    رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (35/415).
    وإسناده صحيح كما في تخريج "المقاصد الحسنة" (3/526).

    وقال ابن تيمية كما في "الجواب الصحيح" (6/417):
    "الله يهلك الظالم بالظالم، ثم يهلك الظالمين جميعا".

    وقال ابن كثير في "البداية والنهاية" (17/458):
    "من أعان ظالما سلط عليه، فإن الله ينتقم من الظالم بالظالم، ثم ينتقم من الظالمين جميعا".

  3. #4903

    افتراضي رد: فوائد وفرائد أهل الحديث

    عن أسلم مولى عمر: "أن عمر بن الخطاب رأى على طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنهما - ثوبين مصبوغين بالمشق وهو محرم، فقال: "ما هذان الثوبان عليك يا طلحة؟"
    فقال طلحة: "إنهما ليس بهما بأس، إنهما صبغا بمدر".
    فقال عمر: "إنكم أئمة يقتدي بكم الناس، ولو أن أحدا جاهلا رأى عليك ثوبا مصبوغا في الحرم قال: "رأيت طلحة يلبس الثياب المصبوغة وهو محرم"، فلا يلبس أحد منكم أيها الرهط من هذه الثياب وهو محرم".
    رواه مالك في "الموطأ" (3/470)، ابن المبارك في "الزهد" (1467)، والبيهقي في "السنن" (3/526).

    وقال الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" (6/373): "هذا إسناد صحيح موقوف، وهو أصل في سد الذرائع".

  4. #4904

    افتراضي رد: فوائد وفرائد أهل الحديث

    فضل التوحيد

    قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -:
    "والذي لا إله غيره، ما أصبح عند آل عبد الله شيء يرجون أن يعطيهم الله به خيرا، أو يدفع عنهم به سوء، إلا أن الله قد علم أن عبد الله لا يشرك به شيئا".
    أخرجه ابن أبي شيبة (37253)، وأبو داود في "الزهد" (141)، وأبو نعيم في "الحلية" (1/132).
    وصححه محقق "المصنف" (19/331).

  5. #4905

    افتراضي رد: فوائد وفرائد أهل الحديث

    قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وهو على المنبر:
    "إن الرجل إذا تواضع لله رفع الله حكمته، وقال له: "انتعش، رفعك الله"، فهو في نفسه صغير وفي أعين الناس كبير، وإذا تكبر وعدا طوره، وهصه الله إلى الأرض، وقال له: "اخسأ، أخساك الله"، فهو في نفسه كبير وفي أعين الناس حقير؛ حتى لهو أحقر في أعينهم من الخنزير".
    أخرجه زكريا المروزي في "حديث سفيان بن عيينة" (24)، ابن شبة في "تاريخ المدينة" (2/750)، وابن حبان في "روضة العقلاء" (1/60).

    وقال الحافظ ابن حجر في "الأمالي المطلقة" (ص 88): "هذا موقوف صحيح الإسناد، وقد يقال: لا مجال للرأي فيه، فيكون له حكم الرفع".

  6. #4906

    افتراضي رد: فوائد وفرائد أهل الحديث

    عن حذيفة - رضي الله عنه -، قال:
    "إن أول ما تفقدون من دينكم الخشوع، وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة، ولتنقضن عرى الإسلام عروة عروة، وليصلين النساء وهن حيض، ولتسلكن طريق من كان قبلكم حذو القذة بالقذة، وحذو النعل بالنعل، لا تخطئون طريقهم، ولا يخطأ بكم، حتى تبقى فرقتين من فرق كثيرة، تقول إحداهما: "ما بال الصلوات الخمس؟ لقد ضل من كان قبلنا، إنما قال الله تبارك وتعالى: "{وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل} [هود: 114]"، ثم لا يصلون إلا صلاتين أو ثلاثة.
    وتقول الأخرى: "إنا لمؤمنون بالله كإيمان الملائكة، ما فينا كافر ولا منافق".
    حق على الله أن يحشرهم مع الدجال".
    رواه الطبري في "تهذيب الآثار" (2/672)، والخلال في "السنة" (1292)، وأبو عمرو الداني في "الفتن" (271)، وصححه محققه.

    وقال الشيخ حمود التويجري في "إتحاف الجماعة" (3/12):
    "وله حكم المرفوع؛ لأنه لا دخل للرأي في مثل هذا، وإنما يقال عن توقيف".

    وقال الشيخ عبد الرحمن المعلمي معلقا في "رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله" (2/229):
    "وقد *وُجِدَت الطائفتان؛ فإن بالهند طائفة يسمون أنفسهم (أهل القرآن)، يقولون: "إنما الواجب ثلاث صلوات أو صلاتان"، وأما الطائفة الأخرى فغلاة المرجئة، والله أعلم".

  7. #4907

    افتراضي رد: فوائد وفرائد أهل الحديث

    قال سعيد بن عمرو الأموي: "جاء ابن عمر - رضي الله عنه - مصعب بن الزبير فسلم عليه، فقال: "من أنت؟"
    قال: "أنا ابن أخيك: مصعب بن الزبير".
    قال: "صاحب العراق؟"
    قال: "نعم".
    قال ابن عمر: "أسألك عن قوم خالفوا وخلعوا الطاعة، وقاتلوا حتى إذا غلبوا دخلوا قصرا وتحصنوا فيه، وسألوا الأمان على دمائهم فأعطوا، ثم قتلوا بعد ذلك. قال: وكم العدد؟"
    قال: "خمسة آلاف".
    فسبح (ابن عمر) ثم قال: "عمرك الله! يا مصعب لو أن امرأ أتى ماشية للزبير فذبح منها خمسة آلاف شاة في غداة أكنت تعده أو تراه مسرفا؟!"
    قال: فسكت مصعب، فقال: "أجبني".
    قال: "نعم، إني لأعد رجلا يذبح خمسة آلاف شاة في يوم مسرفا".
    قال: أفتراه إسرافا في البهائم لا تعبد الله ولا تدري ما الله، وقتلت من وحد الله؟! أما كان فيهم مستكره يراجع به التوبة، أو جاهل ترجى رجعته؟ أصب يا بن أخي من الماء البارد ما استطعت في دنياك".
    رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (229/58-230) بإسناد صحيح.

  8. #4908

    افتراضي رد: فوائد وفرائد أهل الحديث

    قال العلامة عبد الرحمن المعلمي في "رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله" (2/294):
    "واعلم أن الله تعالى قد يوقع بعض المخلصين في شيء من الخطأ ابتلاء لغيره أيتبعون الحق ويدعون قوله أم يغترون بفضله وجلالته؟ وهو معذور بل مأجور لاجتهاده وقصده الخير وعدم تقصيره؛ ولكن من تبعه مغترا بعظمته بدون التفات إلى الحجج الحقيقية من كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - فلا يكون معذورا، بل هو على خطر عظيم.
    ولما ذهبت أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - إلى البصرة قبل وقعة الجمل، أتبعها أمير المؤمنين علي - عليه السلام - ابنه الحسن وعمار بن ياسر - رضي الله عنهما - لينصحا الناس، فكان من كلام عمار لأهل البصرة أن قال: "والله إنها لزوجة نبيكم - صلى الله عليه وآله وسلم - في الدنيا والآخرة، ولكنَّ الله تبارك وتعالى ابتلاكم بها ليعلم إيَّاه تطيعون أم هي". رواه البخاري (7100).
    ومن أعظم الأمثلة في هذا المعنى مطالبة فاطمة - عليها السلام - بميراثها من أبيها - صلى الله عليه وآله وسلم -. رواه البخاري (3998) ومسلم (1759).
    وهذا ابتلاء عظيم للصديق - رضي الله عنه -، ثبته الله - عز وجل - فيه.
    وأهل العلم إذا بلغهم خطأ العالم أو الصالح وخافوا أن يغتر الناس بجلالته ربما وضعوا من فضله وغبروا في وجه شهرته، مع محبتهم له ومعرفتهم بمنزلته؛ ولكن يظهرون تحقيره لئلا يفتتن به الناس.
    ومن ذلك ما ترى في مقدمة صحيح مسلم من الحط الشديد على البخاري في صدد الرد عليه في اشتراط ثبوت لقاء الراوي لمن فوقه، حتى لقد يخيل إلى القارئ ما يخيل إليه، مع أن منزلة البخاري في صدر مسلم رفيعة، ومحبته له وإجلاله أمر معلوم في التاريخ وأسماء الرجال.
    وقد يكون من هذا كثير من طعن المحدثين في أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -".

  9. #4909

    افتراضي رد: فوائد وفرائد أهل الحديث

    قال الحافظ العلائي - رحمه الله - في "النقد الصحيح لما اعترض عليه من أحاديث المصابيح" (ص 26):
    "الأئمة المتقدمون منحهم الله التبحر في علم الحديث والتوسع في حفظه؛ كشعبة، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ونحوهم.
    ثم أصحابهم؛ مثل أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وإسحاق بن راهويه، وطائفة منهم.
    ثم أصحابهم؛ مثل البخاري، ومسلم، وأبي داود، والترمذي، والنسائي.
    وكذلك إلى زمن الدارقطني والبيهقي.
    لم يجئ بعدهم مساو لهم، بل ولا مقارب - رحمة الله عليهم -.
    فمتى وُجد في كلام أحد من المتقدمين الحكم على حديث بشيء كان معتمدا؛ لِما أعطاهم الله من الحفظ العظيم والاطلاع الغزير.
    وإن اختلف النقل عنهم عُدل إلى الترجيح".

    قال الشيخ الألباني - رحمه الله -:
    "أنا أؤكد ما قلت آنفا: ليس للمتأخرين إلا أن يسلموا بجهود المتقدمين، وأن يسلموا ببحوثهم واجتهادهم وآرائهم العلمية".
    من "الدرر في مسائل المصطلح والأثر" (ص 157).

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •