أصغَى لَها الإناء [ذِكرَيات]!
{لطالَما شعَرتُ برَغبَةٍ في أن أكونَ كاتبةً، لكن استَسلَمتُ
لداعِي اليأسِ فكَفَفتُ عنِ المُحاوَلَة، وكُلّما قرأتُ ما
دوّنتُ سابِقًا استحيَيتُ مِنه!
اليومَ بعدَ أن أثّرَ فيّ أحدُ المواقِفِ، قرّرتُ أن أكسِرَ هذا الحاجِز،
وأبدَأَ المَسِير وإن تعثّرتُ فلَن تُخجلَنِي عثَراتِي...
بِسمِ الله...
هيَ الدُّنيَا لَن تَدُومَ لحيٍّ فيهَا حياة، وما دُمنَا نتنَفّسُ سنتجرّعُ مرارَةَ الفَقدِ، لنَشتاقَ ونشتاق... ونغرَقَ في الذّكريات، ونَلمَحَ للحَبِيبِ طَيفًا، نبسُمُ في وجهِهِ، لكنّهُ سُرعانَ ما يختَفِي وتَنهَمِرُ الدُّمُوعُ غَزِيرَةً كمَطَر!
.
.
قُلتُ لكَ لا أُرِيدُ أن أَرَى الصّورَةَ فَلِمَ أصْرَرْتَ عليّ؟!
سامَحَكَ الله؛ هَل كانَ لابُدّ مِنَ أن تُفتّشَ في قلبِي عن أحزانِي، وتُذكّرَنِي ألَمَ فقدِهِ...
ثُمّ أتعرّضُ لاستهزَاءِ البَشَرِ؛ ما هُوَ إلّا......! مُجَرّدَ......!
.
.
.
طيفُكَ ذكّرَنِي~
*أوّلَ عهدِنا بِك:
تائِهًا عن أُمّكَ كُنت، صغِيرًا جائِعًا، تُلاحِقُ تِلكَ القطّةَ المُرْضِع، من بيتِ الجِيرانِ إلى بيتِنا، وكُلّما تمَكّنتَ من التِقامِ ثديِها... سارَعَت بالهرَبِ لتَترُكَكَ تتَضوّر!
رقّت لكَ قُلُوبُنا، ونَحنُ نرقُبُ المَشهَدَ الحَزِين، أَمسَكْناها لأجلِك، ثُمّ ثبّتنَاها لتُرضِعَك راغِمَةً!
قرّت أعيُنُنا وهدَأَتِ النُّفُوسُ=)
يُتبَع؛
لكن سيطُولُ الانتظار بسبَبِ الاختبارات...
"أنا قدْ مَلَلْتُ فهاتِ كفَّكَ شُدّنِي وثّق عُرانَا كَي أنالَ بكَ الصُّعُود"*
رد: أصغَى لَها الإناء [ذِكرَيات]!
ما أجملها!
بارك الله فيكِ وشكر لكِ
اقتباس:
وأبدَأَ المَسِير وإن تعثّرتُ فلَن تُخجلَنِي عثَراتِي...
هذا هو, أيتها الفاضلة.
رد: أصغَى لَها الإناء [ذِكرَيات]!
رد: أصغَى لَها الإناء [ذِكرَيات]!
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مروة عاشور
ما أجملها!
بارك الله فيكِ وشكر لكِ
اقتباس:
وأبدَأَ المَسِير وإن تعثّرتُ فلَن تُخجلَنِي عثَراتِي...
هذا هو, أيتها الفاضلة.
حيّاكِ اللهُ الأمّ الفاضِلة()
أعلَى همّتِي ردُّكِ الطّيّب؛ فجزاكِ ربّي خيرًا...
رد: أصغَى لَها الإناء [ذِكرَيات]!
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم عبد الرحمن طالبة علم
رائعة!
بارك الله فيك.
أهلا أهلًا()
حيّاكِ اللهُ أُختِي، ما الرّوعَةُ إلّا مُرُورُكُمُ الكَرِيم،
بارَكَ اللهُ فيكُم...
رد: أصغَى لَها الإناء [ذِكرَيات]!
*أحبَبْناك:
لكنّهُ –أبانا- لا يُطيقُ القِطَطَ في البيتِ وينفِرُ مِنها أشدَّ النُّفور...
وكأنّما غُلِبَ على أمرِِنا؛ فسَكَتنا -نحنُ الكِبارَ- ولمّا نتكلّمِ!
أمّا الصّغيرُ؛ فهَيهَات أن يقبَلَ بأمرٍ لا يروقُ له، ناهِيكَ عن كَونِ هذا الأمرِ (إغفالَ رغبَتِه)!
بكَى وبَكَى وبَكَى فَما لَقِيَ جوابًا، حينَها برَعَ في إيجادِ وسِيلَةٍ أكثرَ جدْوَى، وأعظَمَ نفعًا, "العِناد"؛ لا حِفظَ لآيَةٍ طالَما لا قِطَّ لدَيّ... فتَمّ لَهُ –ولَنا مِن وراءِ السّتارِ- ما أرادَ –وأرَدنا- =)
*أسمَيناك:
تِيكَ القِطّةُ الأُمّ –الّتي أرضَعَتكَ- كانَت "خرمُوَشة"؛ قطّةُ الحَيِّ تُطوّفُ فِيهِ لَيسَ لَها مَقَرّ، أمَّا أنتَ فـ "كرمُوشٌ" لَطِيف ~
كرمُوشُ... حيّهلًا بِكَ يا وَدِيع()
"أشقَرُ الشّعرِ مَخلُوطٌ بِبَياض، وذو عَينَينِ عسليّتَيْنِ تلمَعُ فيهِما البراءَةُ وتَحْكِيانِ النّقاء".
يُتبَعُ بإذنِ الله...
<<لَستُ واثِقَة مِن ضَبطِ بعضِ الكلِمات..
رد: أصغَى لَها الإناء [ذِكرَيات]!
للأمانَة:
"أنا قدْ مَلَلْتُ فهاتِ كفَّكَ شُدّنِي وثّق عُرانَا كَي أنالَ بكَ الصُّعُود"*
أرسَلَته إلِيَّ إحدَى الأخواتِ ذاتَ يوم معَ علامَةِ اقتباسٍ(*) لم أنتبِه لها،
فظنَنتُهُ بيتًا مشهورًا كالّتي نسمعُها ونقرؤُها هُنا وهُناك، فيما بعدُ ساوَرَني شكٌّ أن تكونَ صاحِبَتي المُرسِلة هيَ كاتِبَتُه!
وما اتّضَحَ ليَ بسؤالِها أنّهُ لأديبةٍ اسمُها (بُرادَةُ الألماس)... لو كانَ بإمكانِي لاعتذرتُ إليها...
رد: أصغَى لَها الإناء [ذِكرَيات]!
مُحاطٌ بتسعةِ نفَر:
كُلٌّ ينظُرُ إليكَ بمنظُورِهِ الخاصّ؛ هُناكَ من أحبّكِ كـ "لُعبَة"، وهُناكَ مَن رأَى رحمَتَكَ سبِيلًا مُوصِلًا إلى رحمةِ الله، وجمَعَ لِذلِكَ الشّعورَ بالإثارَةِ والسُّرُورِ تجاهَ حركاتِكَ العشوائِيّة...
وثمّةَ مَن كُنتَ لَهُ كَثِقَلٍ أطبَقَ على صدرِه وظَهَرَ ذلِكَ جليًّا في سُلُوكِه، غيرَ أنَّ سواهُ حاوَلَ تقبُّلَ الوضعِ والتّعامُلَ معَكَ بما يُرضِي اللهَ- معَ الحذَرِ من قُربِك!
واثنانِ لم يُبالِيا بِك، ولرُبّما أثرتَ عضَبَهُما في بعضِ الأحيان...
وأخيرًا كانَت تُتابِعُكَ من بعيدٍ "عينٌ خَجلَى" هربًا من الاعترافِ بأنّها أحبَّتكَ، أو أنّكَ حُزتَ على اهتمامِها ولو لمرّة.
يُتبَعُ بإذنِ الله...
رد: أصغَى لَها الإناء [ذِكرَيات]!
أعجبني تسميتك للسر الذي بيننا ( ورطة )
هوني عليك عزيزتي
أما أخبرتك أنه سر بيني وبينك ؟ ^^
رد: أصغَى لَها الإناء [ذِكرَيات]!
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تسنيم أم يوسف
أعجبني تسميتك للسر الذي بيننا ( ورطة )
هوني عليك عزيزتي
أما أخبرتك أنه سر بيني وبينك ؟ ^^
بكُلّ جوارِحِي وأركانِي استشعرتُ معنَاها، والأفضلُ أن يبقَى سرًّا(ابتسامة)
جزاكِ اللهُ خيرًا يا غالية على طيبِ كلماتِك، وعطرِ مُرورِك()
بالنّسبةِ للعنوان، فقد اخترتُهُ ليكُونَ دليلًا على المُحتَوى، وعلى مَن تتعلّقُ بهِ الذّكريات، لكن في ذاتِ الوقت كانَ كردٍّ على من يستنكرُ علينا حُبّنا لمثلِ هذهِ المخلوقاتِ الأليفة، ولرُبّما يستهزِئُ ويُبدِي استياءَه...
"عن كبشة بنت كعب بن مالك وكانت تحت ابن أبي قتادة: أن أبا قتادة [ ص: 53 ]
دخل عليها فسكبت له وضوءا، فجاءت هرة تشرب منه فأصغى لها الإناء حتى شربت منه، قالت كبشة: فرآني أنظر، فقال: أتعجبين يا ابنة أخي؟ فقلت: نعم، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات". (رواه الخمسة وقال الترمذي: حديث حسن صحيح)
رد: أصغَى لَها الإناء [ذِكرَيات]!
ولَم أدرِ أيّكما كانَ المِسكين؟!
ءَأنتَ؟ أمِ الطّفلُ ابنُ الرّابِعَةِ أو يزِيد... أُولِعَ بِك؛ أينَما ذَهَبتَ لاحَقَك، وحيثُما ولّيتَ وجهَكَ فهُوَ ساحِبُك... لم تَسلَم لكَ منهُ رقبةٌ ولا ذيلٌ، ولا ساقٌ ولا بطنٌ!
والآخرُ لَم يسلَم...! فقدِ انهالَت عليهِ اللّاوات؛ لا تفعَل كذا فإنّكَ تُؤذِيه، لا تقترِب من يدَيهِ وإلّا خدَشَك، لا ولا ولا!!
والحقُّ أنّ النّهيَ المُتكرّرَ وأُسلُوبَ الأمرِ دونَما لينٍ ليسا ذوَي جدْوَى غالِبًا، ولا يُحبُّهُما الصّغارُ والكِبارُ على حدٍّ سواء، ومِن غيرِ المنطِقِيّ أن نُقابِلَ عفَوِيّةَ طفلٍ بهذهِ الحِدّة.
.
.
لرُبّما بكى أخِي أحيانًا، لكنّهُ كثيرًا ما كانَ يستقبِلُ كلماتِنا الزّاجِرةِ بأُذُنِينِ... إحداهُما من طِينٍ، والأُخرَى مِن عجِين (ابتسامة).
رد: أصغَى لَها الإناء [ذِكرَيات]!
تبارك الرحمن جميلة ذكرياتك يا أخية وطريقة سردها جميل..
اللهم بارك في الأمة الفقيرة إلى الله
متابعة ...
رد: أصغَى لَها الإناء [ذِكرَيات]!
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حكمة
تبارك الرحمن جميلة ذكرياتك يا أخية وطريقة سردها جميل..
اللهم بارك في الأمة الفقيرة إلى الله
متابعة ...
بارَكَ اللهُ فيكِ يا أُختِي وجمّلَكِ بطاعَتِه()
همّتي عن إتمامِها فاتِرة واللهُ المُستعان، إن شاءَ اللهُ سأُحاوِل.
رد: أصغَى لَها الإناء [ذِكرَيات]!
متابعة مع المتابعين
وشاكرة مع الشاكرين
ولا يهمك ^_^
رد: أصغَى لَها الإناء [ذِكرَيات]!
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تسنيم أم يوسف
متابعة مع المتابعين
وشاكرة مع الشاكرين
ولا يهمك ^_^
أفتقدُكِ يا أمَّ يوسُف!
آهٍ يا غالية...
يبدُو أنّ حرفِي أصابَتهُ عدوَى الدّلالِ هوَ أيضًا!
أسألُ اللهَ لنا ولكِ عفوَهُ وعافِيَتَه... آمين
لا أدرِي إن جئتُ اليومَ بجميلٍ يروقُك، لكنّي أردتُ أن أنفضَ الغُبارَ عن قلَمِي وعن دفتَرِي وصفحَتي بأيّةِ وسيلةٍ: )
أتُراكِ تحتَمِلِينَ وأراكِ من جديدٍ تُتابِعين؟!
رد: أصغَى لَها الإناء [ذِكرَيات]!
وشرعتُ يا قطّي أغوصُ في تفاصيلِ الحياةِ الّتي رسمناها سويَّةً، فما عُدتُ أجدُ ذاكَ التّرتِيبَ الّذي بهِ بدأتُ سردَ الحكايَةَ...
خلتُها كما أنتَ بـ [فوضويّةٍ] و[عشوائيّةٍ] تقفزُ إلى ذهنِي المشاهدُ، ومعَها الأنفاسُ تتصاعَدُ حتّى شعرتُ بِهِ القلبُ أُنهِكَ...!
.
.
وكُــــــــــــ ـــــــلِّي حنِيـــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــنٌ~
* إلى قُطيطٍ يتسابقُ بريقُ الأشياءِ إلى عينَيهِ من كُلِّ اتّجاهٍ، فينظُرُ هُنا وهُنا وهُناكَ وهُناكَ؛
يستكشفُ العالَمَ من حولِه، ويستطلِعُ الوجوهَ، ويتعرّفُ الأماكِن...
هل كُنتَ تقولُ في نفسِك: تُراهُ سيَطِيبُ مُقامِي عندَهُم؟