<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>المجلس العلمي - مجلس العقيدة والقضايا الفكرية المعاصرة</title>
		<link>https://majles.alukah.net/</link>
		<description />
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Wed, 07 Oct 2026 00:09:07 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://majles.alukah.net/images/metro/purple/misc/rss.png</url>
			<title>المجلس العلمي - مجلس العقيدة والقضايا الفكرية المعاصرة</title>
			<link>https://majles.alukah.net/</link>
		</image>
		<item>
			<title>المجاعات وإشكالية الرزق عند الملاحدة والمشككين</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215119&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 05 Oct 2026 21:30:47 GMT</pubDate>
			<description>*كثيرًا  ما يأتي الملاحدة والمشككون بصور الجوعى من فقراء الدول الأفريقية من  الأطفال والنساء والرجال ، جلد على عظم ، يتلهفون على الفتات وبقايا الطعام  وكسرات الخبز ولا يجدون ما يسد رمقهم ... ثم يتساءلون في كِبر وتعالُم : 
    ألم يقل إلهكم أنه الرازق وأنه يرزق عباده جميعهم ؟ 
    فلماذا لم يوفِ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="text-align: center;"><font size="5">     <font color="#333333"><span style="font-family: arial"><b><font color="#333333"><font color="#0000cd">كثيرًا  ما يأتي الملاحدة والمشككون بصور الجوعى من فقراء الدول الأفريقية من  الأطفال والنساء والرجال ، جلد على عظم ، يتلهفون على الفتات وبقايا الطعام  وكسرات الخبز ولا يجدون ما يسد رمقهم ... ثم يتساءلون في كِبر وتعالُم :<br />
    ألم يقل إلهكم أنه الرازق وأنه </font><font color="#0000ff">يرزق عباده جميعهم ؟<br />
    فلماذا لم يوفِ بوعده وتركهم يتضورون جوعًا ويموتون عطشًا دون أن يرزقهم الطعام والشراب ؟<br />
    ولماذا يموت الأطفال والرضع من الجوع ، وهم أبرياءٌ لم يرتكبوا إثمًا يومًا ؟</font></font><br />
<font color="#000000">ـــــــــــــــ  ـــــــــــــــ  ـ</font><br />
<br />
<font color="#333333"><font color="#800000">والحقيقة  أن هذه الشبهة من شبهات الملاحدة ساقطي الأهلية لكل شئ في الحقيقة ...فلا  عقل ولا فهم ، إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلاً ...</font> فأود  الإشارة ههنا إلى فساد منطق هؤلاء الملاحدة وضيق فهمهم للأمور ... فماداموا  يحتجون بالواقع على القرآن الكريم ليثبتوا خطأه ، فليعلموا أن الأمانة  العلمية - التي ليس لهم منها نصيب - تقتضي عدم الاقتصار على آية دون أخرى  عند التعرض لقضية تناولها القرآن الكريم في مواضع عدة منه ... وذلك للإلمام  بالقضية من جميع جوانبها ... لكنهم لن يفعلوا ذلك ، إذ لو فعلوا لسقطت  شبهتم من أساسها ... <br />
<br />
<u>فلننظر كيف تناول القرآن الكريم والسنة الصحيحة أيضاً قضية الرزق من عدة جوانب حتى تراها متكاملة :</u></font><br />
<br />
<font color="#0000cd"><u>الجانب الأول :</u></font><br />
<br />
<font color="#333333">قد علمنا وآمنا وتيقنا أن الله تعالى قد خلق خلقه وأحصاهم عدداً وتكفل بكل أرزاقهم فلم ينس منهم أحداً لقوله تعالى </font><font color="#0000cd">[وَمَا  مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ  مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَه  َا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِين]</font> ... وجاء  فى تفسير ابن كثير ما نصه : ((أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ مُتَكَفِّل  بِأَرْزَاقِ الْمَخْلُوقَات مِنْ سَائِر دَوَابّ الْأَرْض صَغِيرهَا  وَكَبِيرهَا بَحْرِيّهَا وَبَرِّيّهَا وَأَنَّهُ يَعْلَم مُسْتَقَرّهَا  وَمُسْتَوْدَعهَ  ا أَيْ يَعْلَم أَيْنَ مُنْتَهَى سَيْرهَا فِي الْأَرْض  وَأَيْنَ تَأْوِي إِلَيْهِ مِنْ وَكْرهَا وَهُوَ مُسْتَوْدَعهَا . وَقَالَ  عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة وَغَيْره عَنْ اِبْن عَبَّاس &quot; وَيَعْلَم  مُسْتَقَرّهَا &quot; أَيْ حَيْثُ تَأْوِي &quot; وَمُسْتَوْدَعهَ  ا&quot; حيث تموت))<br />
<br />
<br />
<font color="#0000cd"><u>الجانب الثاني :</u></font><br />
<br />
<font color="#333333">واللهُ  تعالى الذى أوجب على نفسه التكفل برزق عباده - كما فى الآية السابقة - هو  نفسه الذى أخبرنا أنه يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر لحكمة منه سبحانه , ولم  يُلْزِم نفسه سبحانه أن تكون كل أرزاقه واسعة حتى يشترط هؤلاء الجهال عليه  ذلك ... فقد قال تعالى </font><font color="#0000cd">[اللَّهُ  يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ  الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ] </font>... وقال تعالى<font color="#0000cd">[قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ]</font><font color="#800000">.... وقال أيضاً </font><font color="#0000cd">[وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ]</font><font color="#800000">...</font><br />
<br />
<br />
<font color="#0000cd"><u>الجانب الثالث :</u></font><br />
<br />
<font color="#800000">وهو  سبحانه الذي أوجب على نفسه التكفل برزق عباده والذي يبسط الرزق أو يضيقه  لحكمة منه - كما في الآيات السابقة - فهو نفسه الذي أخبرنا عن حكمته من  تضييق الرزق على بعض عباده قائلاً </font><font color="#0000cd">[وَلَوْ  بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ وَلَكِنْ  يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ]</font><font color="#800000">  ... فهو سبحانه وتعالى عليم بعباده وخبير بما يصلحهم ويفسدهم ولأجل ذلك  ينزل الرزق وفقاً لما يقتضيه علمه وحكمته لا وفقاً لأمزجة الملاحدة  وأهوائهم ...<br />
<br />
<br />
    فنفهم من كل الآيات الكريمة السابقة أن الرزق قد يكون إذاً ضيقاً وقد يكون  واسعاً ... فبالإضافة إلى ثبوت هذه الحقيقة نقلاً ، فهذا هو المقبول عقلاً  والمُشاهَد على أرض الواقع ، فالناس يتفاوتون فى أرزاقهم ... أما الملاحدة  فتوهموا أن الله تعالى مُلْزم - وحاشاه - بتوفير الرزق لعباده <u>شريطة أن يكون ذلك الرزق واسعاً</u>  ، وإلا لو كان رزقهم ضيقاً فمعنى ذلك أن الله لم يتكفل برزقهم .... ولا  أعلم من أين أتى هؤلاء بهذا الشرط العجيب إن كان المتكفل بأرزاقهم سبحانه  لم يوجب على نفسه سعة الرزق لجميع عباده بل أخبرنا بخلاف ذلك ؟! ....  أرأيتم تدليس الملاحدة ومغالطاتهم ؟! .... شبهتهم في أصلها مبنية على هذه  المغالطة ..</font><br />
<br />
<br />
<font color="#0000cd"><u>الجانب الرابع :</u></font><br />
<br />
<font color="#800000">قرر  الله تعالى في القرآن الكريم أن سُنَّته فى عباده هى جَعْلُهم درجات فوق  بعضهم البعض فيتفاوتون في أرزاقهم وليسوا سواءاً ... فقد قال تعالى</font><font color="#0000cd">  [وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ  فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ  سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ] </font><font color="#800000">.... وقال تعالى </font><font color="#0000cd">[أَهُمْ  يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ  فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ  لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيّاً وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ  مِمَّا يَجْمَعُونَ]</font><font color="#800000"> .... أما الملاحدة المدلسون فيغضون الطرف عمداً عن هذه الحقيقة لأجل أن تقوم لشبهتهم قائمة ... وهيهات ..</font><br />
<br />
<br />
<font color="#0000cd"><u>الجانب الخامس :</u></font><br />
<br />
<font color="#800000">قرر الله تعالى في القرآن الكريم أن الابتلاء هو أيضاً سنته في عباده في هذه الدنيا .... فقد قال تعالى </font><font color="#0000cd">[وَلَنَبْلُوَنَّ  كُمْ  بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ  وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ]</font><font color="#800000"> .... وقال تعالى </font><font color="#0000cd">[كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ]</font><font color="#800000">  .... لكن الملاحدة لا بأس لديهم في مخالفة المشاهَد والمعايَن في هذه  الحياة الدنيا وكأن الدنيا جنة غناء مثلاً .... وبالتالي عندما تحصل بها  المجاعات فسيكون ذلك راجعاً لا إلى طبيعة هذه الدنيا القائمة على الابتلاء  والمحن ، وإنما إلى أن الله تعالى لم يرزق هؤلاء الجوعى ... عجباً !!!<br />
<br />
<br />
    كما أن هؤلاء الملاحدة قد قَصَروا مفهوم الرزق على مجرد الإطعام والمال  فقط ، وجهلوا أن مفهوم الرزق أوسع وأشمل من مجرد المال والأكل بكثير ....  فكل ما امتن الله به على عباده من العطايا هو رزق ، فالمال والطعام والصحة  والزواج والإنجاب والسمعة الطيبة ومحبة الناس وحُسن الخلق والذكاء والفطنة  والنجاح ........ إلخ كلها أرزاق من الله عز وجل ..<br />
    فلو علمنا أن الرزق اسم جامع لكل خير تفضل الله به على عباده (فرضية  صحيحة) .. ولو أن الأمر من المفترض أن يكون على الشاكلة التي يظنها  الملاحدة من أن الله إن لم يوسع رزق عباده كلهم فلا يضيق عليهم شيئاً  (فرضية خاطئة) ..لترتب على هاتين الفرضيتين ما يلي:<br />
    1- لوَجَبَ على الله تعالى أن يُطعم كل عباده فلا يبقى أحداً جائعاً أو يموت جوعاً<br />
    2- لوجب على الله تعالى أن يرزق كل عباده بالمال فلا يكون منهم فقير<br />
    3- لوجب على الله تعالى أن يرزق كل خلقه بالزواج رجالاً ونساءاً فلا يبقى أحد على وجه الأرض دون زواج<br />
    4- لوجب على الله تعالى أن يرزق كل عباده بالذرية والأولاد , فلا يكون بين عباده عقيم<br />
    5- لوجب على الله تعالى يرزق كل عباده بالصحة والعافية فلا يُمْرِض منهم أحد<br />
    وإلا لو منع الله رزقه أو ضَيَّقه على بعض عباده فى هذه الأمور , فمعنى  ذلك - عند الملاحدة - أنه لم يتكفل بأرزاقهم! فهل هذا يستقيم عقلاً؟!  بالطبع لا ، بل هو مخالف للعقل وللواقع وللنقل جميعهم ، ولو أعطى الله كل  عباده كل شئ ولم يمنعهم أو يضيق عليهم في شئ لامتنعت سنة ابتلاء الخلق ...  ولـَناقضنا الجانب الرابع والخامس من جوانب قضية الرزق في القرآن الكريم  ... بل ولـَمَا كانت هذه دنيا أصلاً ، فالرزق الواسع الذى لا ينقطع ولا  يمتنع قط هو ذاك الذي فى الجنة فقط لا غير .. </font><br />
<br />
<br />
<font color="#0000cd"><u>الجانب السادس :</u></font><br />
<br />
<font color="#333333">الله سبحانه وتعالى الذي تكفل برزق العباد هو نفسه الي أمرهم بطلب أسبابه والسعي لتحصيله ، فقد قال سبحانه </font><font color="#0000cd">[فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ]</font>  ، وقد عُلِم بالشرع والعقل والنظر أن مَنْ قعد عن طلب الرزق لن يناله ولو  كان مؤمنًا ، ولا يتعارض ذلك مع حقيقة تكفل الله تعالى بأرزاق عباده ، بل  تكفل الله بالرزق يلزمه سعيٌ من العبد للحصول على الرزق المقدَّر والمكفول  له ، ولذا من سعى إلى الرزق واتخذ أسبابه وجدَّ في طلبه فسيناله ولو كان  كافرًا .<br />
<br />
    وبالرجوع للحديث عن ضحايا المجاعات فأقول أن الله تعالى إن أنزل المجاعة  ببعض الأقوام فلنعلم أنه سبحانه قد سبَّب الأسباب للخلاص منها ، وأمر  سبحانه عباده من أصحاب العافية والقوة والمال باتخاذ تلك الأسباب لرفع الضر  عن أولي الضرر بإطعامهم وإغاثتهم ومد يد العون لهم ما استطاعوا إلى ذلك  سبيلًا ، وجعل الله سبحانه في سَوْق الرزق للمحتاجين ثوابًا عظيمًا ، وبذا  ليس المُلام هو الله تعالى الذي أمر عباده بإطعام الجائعين وإغاثة  الملهوفين والسعي في تفريج كربات المكروبين حتى جعل سقاية كلب يلهث الثرى  من العطش سببًا في الغفران لبغي من البغايا ، بل المُلام هو من خالف أمره  ولم يتمثل تعاليمه ، فلم يطعم جائعًا ولا أغاث ملهوفًا ، بل وقف متفرجًا  مكتفيًا بلوم القدر !! بالضبط كالفقراء الذين جعل الله لهم رزقهم حقًا  واجبًا في زكاة الأغنياء ، فإن تعسر حال الفقير فالملام هو الغني الذي أكل  حقه ظلمًا ، وليس الله جل جلاله الذي تكفل برزقه واستودعه الغني وأمره  بأداء الحقوق إلى أهلها من الفقراء والمساكين .<br />
<br />
    فإن كان الملحد يعلم علم اليقين بوجوب اتخاذ الأسباب لتحصيل الرزق المكفول  ، فلماذا يتغاضى عما أمر الله تعالى به عباده تجاه أولي الضرر والمجاعات  والذي هو من جملة الرزق الذي كفله الله تعالى للمكروبين وجعل بعض عباده  سببًا لإيصال ذلك الرزق المكفول إليهم ، ثم يزعم الملحد كذبًا أن الله  تعالى لم يتكفل برزق هؤلاء ؟ قاتَل الله اتباع الهوى واستحباب العمى . <br />
<br />
<br />
<font color="#0000cd"><u>الجانب السابع :</u></font><br />
<br />
تكفل  الله تعالى بحفظ ذلك الرزق وإيصاله لكل عباده بحيث لا تموت نفس حتى تستكمل  رزقها (قليلاً كان أو كثيراً) وأجلها (طويلاً كان أو قصيراً) .... فقد  قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : <font color="#0000cd">&quot;  إِنَّ رَوْحَ الْقُدُسِ نَفَثَ فِي رُوعِيَ أَنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ  حَتَّى تَسْتَكْمِلَ أَجَلَهَا وَتَسْتَوْعِبَ رِزْقَهَا ، فَأَجْمِلُوا  فِي الطَّلَبِ وَلا يَحْمِلَنَّ أَحَدَكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ أَنْ  يَطْلُبَهُ بِمَعْصِيَةٍ ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلا  بِطَاعَتِهِ &quot;</font>.... ولذا نسأل الملاحدة سؤالاً أخيراً إن كان لديهم بقية باقية من عقل :<br />
هل هؤلاء الذين توفاهم الله تعالى فى مجاعة أو ما شابه قد استكملوا أرزاقهم وآجالهم ؟؟ <br />
أم ماتوا دون أن يستكملوا أرزأقهم وآجالهم ؟!<br />
<br />
<font color="#0000cd">=</font> إن أجاب الملاحــدة : &quot; نعم قد استوفى هؤلاء أرزاقهم وآجالهم &quot; ، <br />
فقد نقضوا شبهتهم بأنفسهم ، ووافقوا القرآن والسنة فيما جاءا به <br />
<br />
<font color="#0000cd">=</font> وإن أجاب الملاحدة : &quot; لا لم يستوفوا أرزاقهم ولا آجالهم , فقد ماتوا لأن الله لم يرزقهم أو لأنه قد ضيق عليهم &quot; <br />
<u>فأسألهم والسؤال لهم ولكل عاقل منصف :</u><br />
وهل كان الرزق الواسع سبباً فى منع الموت عن أصحابه ؟!<br />
هل يموت الشبعَى الذين يأكلون مِلْء بطونهم ؟ أم لا ؟!<br />
هل يموت الأغنياء أصحاب الأموال الطائلـــة ؟ أم لا ؟!<br />
هل يموت الأصحاء وهم في كامل عافيتهــــم ؟ أم لا ؟!<br />
<br />
وأترك الإجابة لأصحاب العقول ... فيبدو أن المجاعات والموت هما مبلغ الملاحدة من العلم .... وقد صدق فيهم قول المولى عز وجل<font color="#0000cd">[يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ]</font> <font color="#800000">..</font><br />
<br />
<font color="#000000">ـــــــــــــــ  ـــــــــــــــ  ـــــــــــــــ  ـــ</font><br />
<br />
<font color="#0000ff"><u>أما بالنسبة للأطفال والرضع الذين يموتون جوعًا :</u></font><br />
<br />
<font color="#0000ff"><u>فأولًا : </u></font><br />
<font color="#333333">صحيح  أن المجاعات من المصائب التي أصابت البشر إما كعقوبة لهم لتخليهم عن منهج  ربهم أو ابتلاء لهم رفعاً لدرجاتهم إن كانوا من أهل الصلاح ... لكن يأتي  واحد من هؤلاء الملاحدة الأفذاذ ليسأل : وهل الرضع يظلمون أنفسهم ويتخلون  عن منهج ربهم ؟ ... والجواب : لا ... لكن الرضع تبع لذويهم - حتى وإن لم  يظلموا أنفسهم كأهليهم - ولا يملكون من أمر أنفسهم شيئاً ...</font></b></span></font> <br />
</font><br />
<font size="5">     <font color="#333333"><span style="font-family: arial"><b><font color="#333333">ومثال على ذلك : </font></b></span><br />
<span style="font-family: arial"><b><font color="#333333">أب يقود سيارته بتهور واندفاع ومعه طفله الصغير فاصطدمت السيارة بجدار فمات الأب والابن ... </font></b></span></font> </font><br />
<font size="5">     <b><font color="#333333">فيأتينا  آتٍ ليقول : (من المفترض أن يتحمل الأب وحده عاقبة تهوره فيموت وحده ..  وينجو الرضيع بلا أي خدش فهو لم يكن يقود السيارة) ... </font></b> </font><br />
<font size="5">     <font color="#333333"><span style="font-family: arial"><b><font color="#333333">فهل هذا قول عاقل ؟! بالطبع لا ... </font></b></span></font> </font><br />
<font size="5">     <font color="#333333"><span style="font-family: arial"><b><font color="#333333">معروف  أن الأطفال والرضع تبع لذويهم لأنهم لا يملكون من أمر أنفسهم شيئا ...  وبالتالي يصير عليهم ما هو صائر على مَنْ كانوا له تبعًا ... </font></b></span><b><font color="#333333">وبالتالي إن أصابت المجاعة قوم فبدهي أن تصيب صغارهم وكبارهم ..</font></b></font> </font><br />
<font size="5">     <br />
      </font><br />
<font size="5">     <font color="#333333"><font color="#0000ff"><u><span style="font-family: arial"><b>الأمر الآخر :</b></span></u></font><br />
<span style="font-family: arial"><b><font color="#333333">سواء  كانت المجاعة عقاباً أم ابتلاءاً للكبار ... فتضور جوعاً ومات جراءها  الصغار ، فهم بإذن الله تعالى في الجنة (كحكم عام لأطفال المسلمين الذين  ماتوا دون البلوغ) .... </font></b></span><b><font color="#333333">وإن  كانوا أطفالاً للكافرين وماتوا دون البلوغ ، فاختلف أهل العلم فيهم على  أقوال فمنهم من قال هم في الجنة .. ومنهم من قال هم خدم في الجنة .. ومنهم  من قال يُمتحنون .. ومنهم توقف لقول النبي صلى الله عليه وسلم أن الله أعلم  بما كانوا عاملين ...</font></b></font> </font><br />
<br />
<font size="5">     <font color="#333333"><font color="#0000ff"><u><span style="font-family: arial"><b>والأمر الثالث :</b></span></u></font><br />
<span style="font-family: arial"><b><font color="#333333">أعجبُ لهذا التناقض الفج لهؤلاء الملاحدة ..!</font></b></span><br />
<span style="font-family: arial"><b><font color="#333333">فتارة  يصيحون بأن الله تعالى قد ظلم البشر لأنه لم يستشرهم في مسألة خلقهم قبل  أن يأتي بهم إلى الدنيا .. فـَهُم بعد أن رأوا ما في الحياة الدنيا من  اتبلاءات ونصب وكدر ومصائب يؤكدون أن الله لو كان قد استشارهم وسألهم قبلها  : (هل تريدون خوض الامتحان في الحياة الدنيا ؟) ، لرفضوا أن يأتوا إلى  الدنيا أصلاً حتى يعفيهم الله من اختبار الدنيا (حتى لو كان مآلهم الجنة في  الآخرة) ..</font></b></span></font> </font><br />
<font size="5">     <font color="#333333"><span style="font-family: arial"><b><font color="#333333">ثم  لمَّا يشاء الله تعالى أن يموت هؤلاء الأطفال والرضع جراء المجاعات وأن  يعفيهم سبحانه من اختبار الدنيا وهمومها وآلامها وابتلاءاتها ... إذا  بالملحدين يتبجحون باتهام الله بالظلم لأنه قد أجاع هؤلاء الرضع وأماتهم  وهم أطفال لم يظلموا أنفسهم ولم يرتكبوا إثماً !</font></b></span><br />
<br />
<span style="font-family: arial"><b><font color="#333333">عجباً لكم !<br />
    إن خلقنا الله وأتى بخلقه إلى الدنيا وابتلى بعضهم فهو ظالم ..<br />
    وإن قبض بعضهم إليه من صغرهم فأعفاهم من الدنيا وابتلاءاتها فهو ظالم ..</font></b></span><br />
<span style="font-family: arial"><b><font color="#333333">مالكم كيف تحكمون ؟؟!! .... تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً .</font></b></span></font> </font><br />
<font size="5">     <br />
<br />
<br />
      </font><br />
<font size="5">     <font color="#333333"><font color="#0000ff"><u><span style="font-family: arial"><b>والأمر الرابع :</b></span></u></font><br />
<span style="font-family: arial"><b><font color="#333333">من الذي قال أصلًا أن الموت لابد وأن يكون عقوبة حتى يستهجن الملاحدة أن يطال الرضعَ الذين لم يظلموا أنفسهم ؟!</font></b></span><br />
<span style="font-family: arial"><b><font color="#333333">هل مات الأنبياء أشرف وأطهر خلق الله ؟ أم أن صلاحهم ونبوتهم وورعهم قد منعوا عنهم الموت لما جاءهم ؟!</font></b></span></font> </font></div><div style="text-align: center;"><font size="5"><font color="#333333"><span style="font-family: arial"><b><font color="#333333">كل نفس ذائقة الموت .. مسلمة أو كافرة ... مذنبة أو بريئة ..<br />
    كل البشر يقرون هذه الحقيقة .. حقيقة خضوع كل نفس لسلطان الموت !<br />
    لكن الملاحدة مُدَّعي العقلانية - كذبًا وزورًا - لهم رأي آخر ..<br />
<br />
<br />
    والحمد لله رب العالمين .</font></b></span></font><br />
<br />
<font color="#c0392b">المصدر<br />
    التوحيد</font><br />
</font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=2">مجلس العقيدة والقضايا الفكرية المعاصرة</category>
			<dc:creator>امانى يسرى محمد</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215119</guid>
		</item>
		<item>
			<title>قصص الملائكة في برنامج الخزانة مع د. عبد الله البطاطي</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215117&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 05 Oct 2026 17:55:12 GMT</pubDate>
			<description>كتابي قصص الملائكة في برنامج الخزانة مع الشيخ د. عبد الله بن سالم البطاطي على قناة زاد الفضائية 
​ 
 
​https://www.youtube.com/watch?v=hcjISedXV8A</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font color="#141414"><span style="font-family: NeoSansArabic"><font color="#2969B0"><span style="font-family: arial">كتابي قصص الملائكة في برنامج الخزانة مع الشيخ د. عبد الله بن سالم البطاطي على قناة زاد الفضائية</span></font></span></font><br />
<font color="#141414"><span style="font-family: NeoSansArabic"><font color="#2969B0"><span style="font-family: arial">​</span></font><br />
</span></font><br />
<font color="#141414"><span style="font-family: NeoSansArabic"><font color="#2969B0"><span style="font-family: arial">​
<iframe class="restrain" title="YouTube video player" width="640" height="390" src="//www.youtube.com/embed/hcjISedXV8A?wmode=opaque" frameborder="0"></iframe>
</span></font></span></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=2">مجلس العقيدة والقضايا الفكرية المعاصرة</category>
			<dc:creator>د:ابراهيم الشناوى</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215117</guid>
		</item>
		<item>
			<title>بيان خطأ هذه المقولة المنتشرة بين الناس: الله موجود في كل مكان</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215111&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 05 Oct 2026 04:18:08 GMT</pubDate>
			<description>*بيان خطأ هذه المقولة المنتشرة بين الناس: الله موجود في كل مكان: وإثبات أهل السنة لصفة العلو لله عز وجل: الشيخ العلامة ناصر الألباني رحمه الله تعالى : 
 
 
 
** 
*قال الامام المحدث العلامة ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى: أما هؤلاء فهم يقولون ما سمعتم من النفي المطلق بعضهم تبين لهم هذا الضلال...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="6"><span style="font-family: arial"><font color="#000000"><font color="#ff0000"><b>بيان خطأ هذه المقولة المنتشرة بين الناس: الله موجود في كل مكان: وإثبات أهل السنة لصفة العلو لله عز وجل: الشيخ العلامة ناصر الألباني رحمه الله تعالى :<br />
<br />
<br />
<br />
</b></font></font></span><b><br />
<span style="font-family: arial"><font color="#000000"><font color="#0000ff"><b>قال الامام المحدث العلامة ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى: أما هؤلاء فهم يقولون ما سمعتم من النفي المطلق بعضهم تبين لهم هذا الضلال الواضح الميسر ففروا إلى ضلال مستقل منفصل تماما عن هذا الموجود للمخلوق فتبين لهم أنه يحث يقول أولئك أنه لا داخل العالم ولا خارجه هذا كلام باطل عقلا فضلا عن أن يكون باطل شرعا فماذا جاؤوا بحل هذا الحل تسمعونه في كل مكان في كل مجالس على غير مناسبة أو بمناسبة تسمعهم يقولون: الله موجود في كل وجود: الله موجود في كل مكان: هذه عقيدة المسلمين الموجدين اليوم ممن يعرفون بأهل السنة الذي ذكرناه آنفا عقيدة بعض علماء الكلام لكن انكشف بطلانها فسقط من أصلها لكنهم لجئوا إلى ضلالات أخرى فقالوا: الله موجود في كل مكان: كيف الله موجود في كل مكان وأنتم أنكرتم أن يكون الله فوق المخلوقات كلها بزعم أننا إذا قلنا أن الله فوق المخلوقات كلها يكون جعلناه في مكان هذه شبه منهم والشبهة الثانية: بيكون جسمناه وكل من الشبهتين باطلة ذلك أن الشبه الأولى وهي أننا إذا قلنا أن الله عز وجل فوق المخلوقات كلها إذا قلنا بزعمهم جعلناه في مكان وهو زعم باطل كما سأبين إن شاء الله فقولهم: إن الله موجود في كل مكان أضل سبيلا ممن يقول أن الله عز وجل فوق المخلوقات كلها لأن كلمة كل مكان تشمل الأمكنة الطاهرة والأمكنة القذرة تشمل الأماكن التي فيها الخمارات والبارات والمراقص والمجاري و و إلى آخره فإذا أنتم أبيتم أن تقولوا معنا إن الله عز وجل فوق المخلوقات كلها بزعم أننا جعلناه في مكان فكيف رضيتم بأنفسكم أن تجعلوه في كل مكان حتى هذه الأمكنة القذرة لما تتبين لهم هذه الضلالة وهي بينة والحمد لله يعودون فيقولون نحن ما نقصد أن الله عز وجل بذاته في كل مكان وإنما نقول علمه في كل مكان نقول حسنا أن الله بعينه في كل مكان هذه عقيدة صحيحة وسلفية ولذلك جاء عن ابن عباس رضي الله عنهم في تفسير الآية التي قد يلجأ إليها بعض هؤلاء المتأولة بإنكاره سنة الفوقية وهي قوله تعالى: ( وهو معكم أين ما كنتم ): صح عن ابن عباس أنه فسرها وهو معكم بعلمه فإذا قالوا: نحن ما قصدنا أنه في مكان بذاته وإنما بعلمه نقول هذا التفسير صحيح وهذه العقيدة صحيحة أي أن الله تبارك وتعالى مع مخلوقاته كلها بعلمه لكن نعود ونسأل سؤال أوضح من السابق وهو الله تبارك وتعالى بذاته أين هو يا معشر المتأولة بل يا معشر المتعطلة بل يا معشر الواقفة الذين تقولون البحث في هذه العقيدة هذا ضلال وإنحراف ونحو ذلك من الكلمات ؟: ستجدهم حيارى لا تسمع منهم جوابا أن خلصوا أنفسهم بالتأويل حين قالوا نحن نعني أن الله موجود في كل مكان بعمله لكن يعود وكثيرا ما يصنف السؤال كالآتي حتى يتضح ضلال الجماعة وإنحرافها عن الشريعة: الله الذي تعبده يا مسلم موجود أم مفقود ؟: انظروا السؤال الآن ليس فيه صفة من صفات الله وإنما سؤال عن ذات الله الذي إتصف بكل صفات الكمال هل الله الذي تعبده موجود أم مفقود ؟: سيكون الجواب بداهة موجود أعوذ بالله ما هذا السؤال هذا الله الذي تعبده وهو موجود يقينا أين هو ؟: الآن هنا لا تسمع الجواب لما لأنه لا يستطيع أن يقول الله في كل مكان بعد أن أوضحنا له ضلالة هذا الجواب ولذلك اضطروا إلى القول أن الله بعلمه في كل مكان لكننا أعدنا عليهم السؤال بطريقة أخرى بحيث نكون قصرنا السؤال في ذات الله عز وجل الذي له كل صفات الكمال لا تسمع منهم جوبا لما ؟: لأنهم كفروا بآيات الله لا بألفاظها لا تجد مسلما وهذه حقيقة يجب أن يعلمها إخواننا السلفيين في كل بلاد الدنيا لا تجد مسلما مهما كان عميقا في الضلال ينكر آية في القرآن الكريم لأنه حين ذاك يخرج من الملة وليس له علاقة بهذا الإسلام إطلاقا كثيرين منهم ينكرون عشرات النصوص من القرآن فضلا عن السنة بطريق التأويل الذي هو التعطيل من أجل ذلك وقعوا في الجحد المطلق كما سمعتم أن المعطل يعبد عدما لا يقولون جواب السؤال السابق: الله فوق السموات كلها لماذا ؟: مع أنه الجواب نقرؤه في كل ليلة خاصة نحن أهل السنة الذين نحافظ على الأوراد الواردة عن الرسول ومن ذلك أنه كان لا ينام في كل ليلة إلا بعد أن يقرأ سورة تبارك في سورة تبارك ربنا عز وجل قال: ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور * أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير ): كيف تقول: تسأل أين الله ؟: فتسكت ما قرأت هذه الآية ؟: نعم يا إخواننا قرؤوا هذه الآية لكن حرفوها غيروا معناها تدرون ماذا قالوا ؟: ( أأمنتم من في السماء ): يعني ملائكة الله هذا هو التأويل الذي هو يشابه تماما الإنكار المطلق هو يقول: ( أأمنتم من في السماء ): أنتم بتقولون يعني ملائكة الله ؟: أتينا لهم بحديث مشهور على الألسنة - وهو ثابت والحمد لله: ( ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ): من هو الذي في السماء ؟: كمان ملائكة الله ؟ !!: كل هذا تحريف لعشرات بل مئات النصوص لماذا يا جماعة ؟: لو كان الأمر يعني في شيء لائق محرز بمثل هذا التأويل لقلنا والله حق لهم لكن أي شيء يستفيدونه من التأويل بعد أن عرفتم أنه حينما يؤولون النصوص يقولون: لا: نحن لا نريد المعنى السيئ من هذا التأويل كما سمعتم في مسألة الاستواء قالوا: الاستعلاء ! الاستيلاء معناه في مغالبة لا سحبنا كلمة المغالبة إذن ما فعلتم شيئا ما أولتم بقيت الآية كما هي بقينا نحن مع الآية: ( الرحمن على العرش استوى ): فسرها السلف أبو العالية وغيره كما في: صحيح البخاري: استعلى: علوا منزها عن مشابهة الحوادث انتهى الأمر فهنا تجدون هؤلاء الناس لا يجيبون على ذاك السؤال بجواب من القرآن الكريم: ( أأمنتم من في السماء ): لماذا ؟: تأولوا هذا وتأولوا ذاك فهم يعيشون في دوامة من التأويل لا يصلون بها إلى معرفة رب العالمين تبارك وتعالى<br />
<br />
<br />
</b></font></font><font color="#000000"><b>منقول من منتدى الجلفة</b></font></span></b></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=2">مجلس العقيدة والقضايا الفكرية المعاصرة</category>
			<dc:creator>عبدالله الأحد</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215111</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الرد على شبهة مشركي زماننا من حيث عدم التفريق بين الإستغاثة الشركية و الإستغاثة العادية</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215108&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 04 Oct 2026 22:13:26 GMT</pubDate>
			<description>بإسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه أما بعد : 
إنه من المعلوم من الدين بالضرورة بل و في كل الشرائع التي أنزلها الله سبحانه أن الله ما خلق الخلق إلا لعبادته وحده و الكفر بما يعبد من دونه و لا يحتاج المقام هنا لذكر الأدلة لأن القرآن كله من أوله إلى آخره يتكلم عن وجوب إفراد الله...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="6"><font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">بإسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه أما بعد :</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">إنه من المعلوم من الدين بالضرورة بل و في كل الشرائع التي أنزلها الله سبحانه أن الله ما خلق الخلق إلا لعبادته وحده و الكفر بما يعبد من دونه و لا يحتاج المقام هنا لذكر الأدلة لأن القرآن كله من أوله إلى آخره يتكلم عن وجوب إفراد الله بالعبادة و أن هذه دعوة جميع الأنبياء لأقوامهم .</span></font><br />
<br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">و لما كان الدعاء هو أخص خصائص العبادة كما قال النبي صلى الله عليه و سلم : الدعاء هو العبادة ' يتبين لنا جليا وجوب إفراد الله بالدعاء و أن دعاء غيره شرك أكبر .</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">قال الله تعالى : وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18)</span></font><br />
<br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">و هناك آيات أخرى تتكلم عن الدعاء بشكل مخصوص رغم أنه من أعظم أفراد العبادة .</span></font><br />
<br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">و قد أبتلينا بأقوام عادوا لدين أبي جهل و أبي لهب حينما عادوا لعبادة الأوثان من الأضرحة و الصالحين و الأنبياء زاعمين أن الإستغاثة بهم و طلب المدد منهم ليس بشرك و إنا لله و إنا إليه راجعون .</span></font><br />
<br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">و من المعلوم أن أهل السنة و الجماعة يفصلون المسائل تفصيلا دقيقا حتى لا تختلط الأمور ببعضها و من هذا التفصيل وضع ضوابط تبين الفرق بين الإستغاثة الجائزة و بين الإستغاثة الشركية فقالوا : الإستغاثة الجائزة هي الإستغاثة بالحي الحاضر القادر ' فخرج من هذه القيود : الميت و الغائب و العاجز .</span></font><br />
<br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">فإعترض المشركون المتعصبون الجهال على هذا و قالوا : لو كانت الإستغاثة عبادة لما جاز صرفها لأي أحد سواء كان حيا أو ميتا حاضرا أو غائبا ..... إلخ.</span></font><br />
<br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">الجواب عن هذه المغالطة : إن الإستغاثة التي هي عبادة و لا يجوز صرفها إلا لله ليست هي نفسها الإستغاثة الجائزة التي يجوز صرفها للمخلوق إذ أن بينهما تشابه لفظي فقط ' فمثلما نقول أن الله يرحمنا و العبد أيضا يرحمنا و لكن هل رحمة الله هي نفسها رحمة المخلوق !!! لا ابدا .</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">فكذلك إستغاثتنا بالله ليست هي نفسها إستغاثتنا بالمخلوق و سنضرب مثالا يوضح أكثر .</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">لو قلت لشخص غني : يا فلان أرزقني من مالك ' فهذا الفعل جائز ' و لكن ماذا تبتغي أنت من هذه الإستعانة و ماذا ترجو من هذا الشخص ؟ أكيد ترجو منه أن يعطيك المال بيده و بذاته ' فكان رجاؤك لسبب حسي ملموس .</span></font><br />
<br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">و لكن لو قلت يا رب أرزقني فهل ترجو من الله أن ينزل لك المال في يدك و يعطيك المال بنفسه ؟؟ أم أنك ترجو من الله أن يدبر لك الرزق ؟ أكيد الثانية و لهذا كانت الإستعانة بالمخلوق تدخل تحت الإستعانة بالله و هي من فعل الأسباب و لا تعد شركا .</span></font><br />
<br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">الآن نأتي لمن يستغيث بالأموات، فيأتي مثلا عند ضريح فلان و يقول له يا سيدي فلان أرزقني مالا ...</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">هنا ماذا يرجو هذا الشخص و ماذا يبتغي ؟؟</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">إذا كان يرجو من هذا الميت أن يخرج من قبره و يعطيه مالا في يده مثلما فعل الشخص الحي فهذا شخص مجنون غير عاقل و المجنون مرفوع عليه القلم .</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">و إن أراد أن هذا الولي يدبر له الرزق و هذا هو الصحيح فهذا من جنس الإستعانة بالله و هي شرك مخرج من الملة .</span></font><br />
<br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">و رغم أن الفرق بين دعاء الحي و دعاء الميت واضح للأعمى و البصير و لكن هناك من تنطلي عليه شبهة أن هذا الفعل هو تسوية للحي بالميت لا للمخلوق بالخالق و قد تم بيان هذا بما تيسر أن دعاء الميت هو من جنس دعاء الله سبحانه لأنه يرجو منه ما يرجو من الله سبحانه على عكس دعاء شخص حي فإنه يرجو منه فعلا محسوسا ملموسا لا فعلا من أفعال الألوهية .</span></font><br />
<br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .<br />
<br />
منتدى الجلفة</span></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=2">مجلس العقيدة والقضايا الفكرية المعاصرة</category>
			<dc:creator>عبدالله الأحد</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215108</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الإِصْلاحُ بين النَّاس: فَضَائِلُه وآدابُه</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215106&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 04 Oct 2026 21:06:48 GMT</pubDate>
			<description>*                 الحمد  لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على  رسوله الكريم، وعلى آله وصحبه  أجمعين؛ أمَّا بعدُ: الخلاف بين الناس أمر  طبيعي؛ لاختلاف أخلاقِهِم،  وتَبايُنِ أفكارِهِم، وقُوَّةِ مَدارِكِهِم مِنْ  ضَعْفِها، فيقع النِّزاعُ  بين الأبَ وأولادِه، وبين المَرْءِ وَزَوْجِه،   وبين الأخِ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><span style="font-family: Arial"><font size="5"><div style="text-align: center;">            <br />
<br />
</div></font></span></b><span style="font-family: Arial"><font size="5"><div style="text-align: center;"><b>                 <font size="5">الحمد  لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على  رسوله الكريم، وعلى آله وصحبه  أجمعين؛ أمَّا بعدُ: الخلاف بين الناس أمر  طبيعي؛ لاختلاف أخلاقِهِم،  وتَبايُنِ أفكارِهِم، وقُوَّةِ مَدارِكِهِم مِنْ  ضَعْفِها، فيقع النِّزاعُ  بين الأبَ وأولادِه، وبين <font color="#000000">المَرْءِ وَزَوْجِه</font>،   وبين الأخِ وإِخْوَتِه، وبين الجِيران، وبين الشُّرَكاءِ في التجارة،  وبين  الموظفين في العمل، وبين الكفلاء ومكفوليهم، سواء كان ذلك في  الأموالِ، أو  الأقوالِ، أو الأفعالِ، أو الدِّماءِ، وسائِرِ  التَّصَرُّفات. وَرُبَّما  تَطَوَّرَ النِّزَاع إلى خِلافٍ حادٍّ لا  تُحْمَدُ عُقْباه؛ بسبب سعي  الوُشَاةِ والنَّمَّامين.</font>             </b><br />
<br />
<br />
<br />
<b>                 <font size="5"><font color="#800000">والإسلامُ يَسْعَى إلى تَضْييقِ نِطاقِ الخِلاف، ورَفْعِه إنْ أَمْكَنَ:</font> فشَرَعَ الإصلاحَ بين الناس، وحثَّ عليه، ورغَّب فيه، فهو خَيْرُ ما يتناجى فيه المُتناجون: ﴿ <font color="#008000">لَا   خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ   مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ   ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا</font>   ﴾ [النساء: 114]. قال الطبري رحمه الله: (هُوَ الْإِصْلَاحُ بَيْنَ   الْمُتَبَايِنَي  ْنِ أَوِ الْمُخْتَصِمَيْ  نِ بِمَا أَبَاحَ اللَّهُ   الْإِصْلَاحَ بَيْنَهُمَا؛ لِيَتَرَاجَعَا إِلَى مَا فِيهِ الْأُلْفَةُ   وَاجْتِمَاعُ الْكَلِمَةِ، عَلَى مَا أَذِنَ اللَّهُ وَأَمَرَ بِهِ).</font>             </b><br />
<br />
<br />
<b>                 <font size="5"><font color="#800000">ولأهمية الإصلاح بين الناس: </font>أُبِيحَ   فيه الكَذِبُ؛ لإزالَةِ الوَحْشَةِ بين المُتخاصِمِين، وعَوْدَةِ   المَوَدَّةِ والأُلْفَةِ بينهم؛ قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:   «لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ، فَيَنْمِي خَيْرًا،   أَوْ يَقُولُ خَيْرًا» رواه البخاري ومسلم. وقال أيضًا: «لاَ يَحِلُّ   الْكَذِبُ إِلاَّ فِي ثَلاَثٍ: يُحَدِّثُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ،   وَالْكَذِبُ فِي الْحَرْبِ، وَالْكَذِبُ لِيُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ» صحيح –   رواه الترمذي.</font>             </b><br />
<br />
<br />
<b>                 <font size="5">قال الخطابي رحمه  الله: (هذه أُمورٌ قد يَضْطَرُّ  الإنسانُ فيها إلى زِيادَةِ القَول،  ومُجاوَزَةِ الصِّدْقِ؛ طَلَباً  للسَّلامَةِ، ودَفْعًا لِلضَّرَرِ، وقد  رُخِّصَ في بَعْضِ الأحوال في  اليَسِير مِنَ الفساد؛ لِمَا يُؤَمَّلُ فيه  مِنَ الإصلاح).</font>             </b><br />
<br />
<br />
<b>                 <font size="5"><font color="#800000">وضَرَبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم المَثَلَ الأَعْلَى في الصُّلْحِ بين المسلمين: </font>فعَنْ   سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه: أَنَّ أَهْلَ قُبَاءٍ اقْتَتَلُوا   حَتَّى تَرَامَوْا بِالْحِجَارَةِ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله   عليه وسلم بِذَلِكَ؛ فَقَالَ: «اذْهَبُوا بِنَا نُصْلِحُ بَيْنَهُمْ» رواه   البخاري.</font>             </b><br />
<br />
<br />
<b>                 <font size="5">وكثيرًا ما يكون بين  الناس مُنازَعاتٌ  وخُصومَاتٌ؛ نتيجةً لاختلاف الأهواء، والرَّغَبات،  والاتِّجاهات، فينتج عن  ذلك عَدَاوَاتٌ، ونِزاعٌ وخِصَامٌ، وَتَغاَضُبُ  يُوجِبُ مِنَ الشَّرِّ  والفُرقَةِ ما لا يُمْكِنُ حَصْرُه؛ فلذا حَثَّ  الشَّارِعُ الحكيمُ على  الإصلاح بين الناس في الدِّماءِ والأموالِ  والأعْراض؛ بل وفي الأديان كما  قال تعالى: ﴿ <font color="#008000">وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا</font> ﴾ [آل عمران: 103]؛ وقال أيضًا: ﴿ <font color="#008000">وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا</font> ﴾ [الحجرات: 9].</font>             </b><br />
<br />
<br />
<b>                 <font size="5">قال ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما – في قوله تعالى: ﴿ <font color="#008000">فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ</font>   ﴾ [الأنفال: 1]: (هَذَا تَحْرِيجٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِه عَلَى   الْمُؤْمِنِينَ: أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ، وَيُصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِهِمْ).</font>             </b><br />
<br />
<br />
<b>                 <font size="5">فمِنْ فضائل الإصلاح: أنَّ اللهَ تعالى رَتَّبَ على القيامِ به، والتزامِ التقوى فيه؛ الدُّخولَ في رحمته: ﴿ <font color="#008000">وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ</font> ﴾ وإذا حَصَلَت الرَّحمةُ؛ حَصَلَ خَيْرَي الدنيا والآخرة، فإنَّ عدمَ القيامِ بحقوق المؤمنين، مِنْ أعْظَمِ حَواجِبِ الرَّحمة.</font>             </b><br />
<br />
<br />
<b>                 <font size="5">ومِنْ فضائل الإصلاح: أنه نَجاةٌ لِلْمُصْلِحِين من الهَلاك، قال تعالى: ﴿ <font color="#008000">وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ</font>   ﴾ [هود: 117]. فإنَّ الهَلاكَ لا ينزل بِقَومٍ فيهم مُصْلِحون.   والمُصْلِحون غَيْرُ الصالحين، فشَتَّانَ بين الصَّالِحِ في نفسِه - الذي   لا يتعدَّى نفعُه إلى غيره؛ وبين المُصْلِحِ - الذي هو صَالِحٌ في نفسِه،   ساعٍ للإصلاح بين الناس، قال اللهُ تعالى: ﴿ <font color="#008000">وَالصُّلْحُ خَيْرٌ</font> ﴾ [النساء: 128].</font>             </b><br />
<br />
<br />
<b>                 <font size="5"><font color="#800000">ومن فضائل الإصلاح: </font>البراءَةُ   من النِّفَاق؛ فإنَّ اللهَ تعالى ذَكَرَ - مِنْ أوصافِ المنافين، وأهلِ   الزَّيغِ والفَسادِ: أنهم مُفْسِدون في الأرض، مع ادِّعائِهِم الإصلاحَ،   وهُمْ على النَّقِيضِ من ذلك: ﴿ <font color="#008000">وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ</font> ﴾ [البقرة: 11]. فالسَّاعِي في الإفساد لا يُصْلِحُ اللهُ عَمَلَه، ولا يَتِمُّ له مُرادُه؛ مِصْدَاقًا لقوله تعالى: ﴿ <font color="#008000">إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ</font> ﴾ [يونس: 81].</font>             </b><br />
<br />
<br />
<b>                 <font size="5">فمِنَ الناس مَنْ يكون  مِفتاحًا للخير، مِغْلاقًا  للشر، ومنهم مَنْ يكون مِفتاحًا للشر،  مِغْلاقًا للخير، وشَتَّانَ بين  الفريقين، وسَيُجَازِي اللهُ كُلاًّ  بِعَمَلِه وسَعْيِه، ويُوَفِّيه  حَسابَه، وهو سبحانه يَعْلَمُ المفسدين من  المُصْلِحين: ﴿ <font color="#008000">وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنْ الْمُصْلِحِ</font> ﴾ [البقرة: 220].</font>             </b><br />
<br />
<br />
<b>                 <font size="5">والذي يَتَمَسَّكُ  بالكتاب والسُّنة، ويُؤدِّي ما  أَوْجَبَ اللهُ عليه، ويقوم به – قولاً  وعملاً، واعتقادًا – يُسَمَّى  &quot;مُصْلِحًا&quot;، ولن يَضِيعَ أجرُه عند الله،  وسيجزيه أَحْسَنَ الجزاء، قال  تعالى: ﴿ <font color="#008000">وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ</font> ﴾ [الأعراف: 170].</font>             </b><br />
<br />
<br />
<b>                 <font size="5"><font color="#800000">ومن فضائل الإصلاح: </font>أنه   من أفْضَلِ الأعمال؛ لقول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَلاَ   أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلاَةِ   وَالصَّدَقَةِ؟» قَالُوا: بَلَى. قَالَ: «صَلاَحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، فَإِنَّ   فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ» صحيح – رواه الترمذي. وفي   رواية: «لاَ أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعْرَ، وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ» صحيح   – رواه الترمذي.</font>             </b><br />
<br />
<br />
<b>                 <font size="5"><font color="#800000">ومن فضائل الإصلاح: </font>أنه   مِنَ الصَّدَقات؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ سُلاَمَى   مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ   يَعْدِلُ بَيْنَ النَّاسِ صَدَقَةٌ» رواه البخاري ومسلم. ومعنى: يَعْدِلُ   بَيْنَ النَّاسِ: أي: يُصْلِحُ بينهم.</font>             </b><br />
<br />
<br />
<b>                 <font size="5"><font color="#800000">فواجِبٌ عَلَينا: </font>أنْ نَسْعَى إلى الإصلاح بِكُلِّ الوسائل والإمكانات، قال اللهُ تعالى: ﴿ <font color="#008000">إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ</font>   ﴾ [الحجرات: 10]. فهذا عَقْدٌ، عَقَدَهُ اللهُ بين المؤمنين؛  والأُخُوَّةُ  الإِيمانِيَّة تُوجِبُ التَّآلُفَ والتَّعاونَ والتَّعاضُدَ  والتَّوادَّ  والتَّواصُلَ فيما بينهم؛ وتَأمَّلْ قولَه صلى الله عليه  وسلم:  «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ؛ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ  بَعْضًا،  وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ» متفق عليه.</font>             </b><br />
<br />
<br />
<b>                 <font size="5"><font color="#800000">فمِنْ أهَمِّ آدابِ الإصلاح: </font>أنْ يكون خالِصًا لِوَجْهِ الله؛ فكَمالُ الأَجْرِ وتَمامُه بحسب النَّيَّةِ والإخلاص، ولهذا قال تعالى: ﴿ <font color="#008000">وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا</font>   ﴾ [النساء: 114]. فينبغي للعبد أنْ يَقْصِدَ وَجْهَ اللهِ تعالى في   الإصلاح بين الناس، ويُخْلِصَ العملَ له؛ لِيُحَصِّلَ الأجْرَ العظيم،   سواءٌ تَمَّ مَقْصودُه، أم لا؛ لأنَّ النِّيَّةَ حَصَلَتْ، واقْتَرَنَ بها   ما يُمْكِنُ من العمل.</font>             </b><br />
<br />
<br />
<b>                 <font size="5"><font color="#800000">ومن آدابِ الإصلاح: </font>أنْ يكونَ بالعدل؛ قال تعالى: ﴿ <font color="#008000">فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ</font>   ﴾ [الحجرات: 9]. فهذا أمْرٌ بالصُّلْحِ، وبالعدلِ في الصُّلْحِ، فإنَّ   الصُّلْحَ قد يوجد، ولكن لا يكون بالعدل، بل بالظُّلْمِ والحَيْفِ على   أحَدِ الخَصْمَين، فهذا ليس هو الصُّلْح المأمور به، فيجب ألاَّ يُراعَى   أحدُهما لِقَرابَةٍ، أو لِمَصْلَحَةٍ تُوجِبُ العُدولَ عن العَدْلِ؛ فإنَّ   اللهَ يُحِبُّ العادِلِين في حُكْمِهم بين الناس.</font>             </b><br />
<br />
<br />
<b>                 <font size="5">قال ابنُ القيِّم رحمه  الله: (الصُّلْحُ  الْجَائِزُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ: هُوَ الَّذِي  يُعْتَمَدُ فِيهِ رِضَا  اللَّهِ سُبْحَانَهُ، ثم رِضَا الْخَصْمَيْنِ؛  فَهَذَا أَعْدَلُ الصُّلْحِ  وَأَحَقُّهُ، وَهُوَ يَعْتَمِدُ الْعِلْمَ  وَالْعَدْلَ؛ فَيَكُونُ  الْمُصْلِحُ عَالِمًا بِالْوَقَائِعِ، عَارِفًا  بِالْوَاجِبِ، قَاصِدًا  لِلْعَدْلِ، فَدَرَجَةُ هَذَا أَفْضَلُ مِنْ  دَرَجَةِ الصَّائِمِ  الْقَائِمِ).</font>             </b><br />
<br />
<br />
<b>                 <font size="5"><font color="#800000">وفي أَرْضِ المَحْشَرِ يكون المُصْلِحون العادِلُون على مَنابِرَ من نور: </font>تَشْرِيفًا   لهم وتَعْظِيمًا؛ قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْمُقْسِطِينَ   عِنْدَ اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ   عَزَّ وَجَلَّ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ، الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي   حُكْمِهِمْ، وَأَهْلِيهِمْ، وَمَا وَلُوا» رواه مسلم.</font>             </b><br />
<br />
<br />
<b>                 <font size="5"><font color="#800000">ومن فوائد الإصلاح: </font>أنه   يَغْرِسُ في نفوس الناس فَضِيلَةَ العَفْوِ والمَغْفِرَة، فتَحُلُّ   المَوَدَّةُ مَحَلَّ القَطِيعة، والمَحَبَّةُ مَحَلَّ الكراهية، وفيه   اكْتِسابُ الحَسَناتِ ورَفْعُ الدَّرَجات، وبه تَسْتَقِيمُ حَياةُ الناس،   ويُتَفَرَّع لِلعَمَلِ المُثْمِرِ، ويُثْمِرُ المَغْفِرَةَ للمُتخاصِمِين   عند المُصالَحَة، وفيه سعادَةُ القلوب، وراحَةُ النفوس من الشَّحْناءِ   والغِلِّ، والحِقْدِ والحَسَد.</font>             </b><br />
<br />
<br />
<b>                 <font size="5"><font color="#800000">وعَدَمُ الإصلاحِ يُؤَدِّي: </font>إلى   اسْتِشْراءِ الفساد، وقَسْوَةِ القلوب، وزِيادةِ الإِثم، والقَطِيعةِ بين   الأَحِبَّة، وضَيَاعِ القِيَمِ الرَّفِيعَةِ، والأخلاقِ الحَمِيدة.</font>             <br />
</b></div></font></span><div style="text-align: center;"><br />
<b><span style="font-family: Arial"><font size="5"><br />
د. محمود بن أحمد الدوسري<br />
<br />
<font color="#006400"><span style="font-family: arial"><font size="5">:::::::::::::::::::::</font></span></font></font></span><span style="font-family: Arial"><font size="5"><font color="#000000"><span style="font-family: arial"><font size="5"><font color="#000000"><br />
<br />
﴿ <font color="#008000">لَا    خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ  أَوْ   مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ    ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا</font>  ﴾ [النساء: 114]</font></font></span><br />
<font size="5"><br />
</font><br />
<font size="5"><font color="#8b0000">الفَوائِد التربويَّة:</font><br />
<br />
1- فضيلةُ الأمرِ بالإصلاحِ بين النَّاس؛ قال سبحانه: أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ<br />
.<br />
2- فضيلةُ الأمر بالمعروف؛ حيث قرَنه اللهُ تعالى بالأمر بالصَّدقةِ؛ لقوله: إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ .</font><br />
<font size="5"><br />
</font><br />
<font size="5">3-  قال الله تعالى: أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ،  والإصلاحُ لا يكونُ إلَّا  بين مُتنازعَيْنِ مُتخاصمَيْنِ، والنِّزاعُ  والخِصامُ والتَّغاضُبُ يوجِبُ  مِن الشَّرِّ والفُرقةِ ما لا يمكِنُ  حصرُه؛ فلذلك حثَّ الشَّارعُ على  الإصلاحِ بين النَّاسِ في الدِّماءِ  والأموالِ والأعراضِ، بل وفي الأديانِ .</font><br />
<font size="5"><br />
</font><br />
<font size="5">4-  وجوبُ العناية بالإخلاصِ؛ فمع أنَّ هذه المذكوراتِ في  قوله: أَمَرَ  بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ  أعمالٌ في غاية  الشَّرفِ والجلالةِ، والخيرَ وصفٌ ثابتٌ لها؛ لِمَا فيها  من المنافعِ؛  ولأنَّها مأمورٌ بها في الشَّرعِ- إلَّا أن الثَّوابَ لا  يحصُلُ إلَّا عن  فعلِها ابتغاءَ مرضاةِ اللهِ، ولا ينتفعُ بها المرءُ  إلَّا إذا أتى بها  لوجه الله؛ فقال: وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ  مَرْضَاتِ اللَّهِ  فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا، فأمَّا إذا أتى  بها للرِّياءِ  والسُّمعةِ انقلَبَتْ فصارت مِن أعظمِ المفاسدِ. وأيضًا  فكمالُ الأجرِ  وتمامُه بحسَب النِّيَّةِ والإخلاص؛ فلهذا ينبغي للعبدِ أن  يقصِدَ وجهَ  الله تعالى، ويُخلِصَ العملَ لله؛ ليحصُلَ له بذلك الأجرُ  العظيمُ .<br />
<br />
الدرر السنية<br />
</font></font></font></span></b></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=2">مجلس العقيدة والقضايا الفكرية المعاصرة</category>
			<dc:creator>امانى يسرى محمد</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215106</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ثمرات التقوى-</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215105&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 04 Oct 2026 20:59:45 GMT</pubDate>
			<description>*تقوى الله فضلها وثمراتها 
 
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : (( التقوى هي الخوف من الجليل ، والعمل بالتنزيل ، والقناعة بالقليل ، والإستعداد ليوم الرحيل )).  
 
قال ابن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى : (( اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ )) (آل عمران :102)  
قال : أن يطاع فلا...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="text-align: center;"><b><font size="5"><font color="#c0392b">تقوى الله فضلها وثمراتها</font></font><br />
<br />
<font size="5"><font color="#0000FF">قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه :</font><font color="#000080"> (( التقوى هي الخوف من الجليل ، والعمل بالتنزيل ، والقناعة بالقليل ، والإستعداد ليوم الرحيل )). </font><br />
<br />
<font color="#0000FF">قال ابن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى :</font><font color="#000080"> (( اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ )) </font><font color="#000080">(آل عمران :102) </font><br />
<font color="#0000FF">قال :</font><font color="#000080"> أن يطاع فلا يعصي ويذكر فلا ينسى وأن يشكر فلا يكفر.<br />
وشكره يدخل فيه جميع فعل الطاعات ومعنى ذكره فلا ينسي ذكر العبد بقلبه   لأوامر الله في حركاته وسكناته وكلماته فيمتثلها ولنواهيه في ذلك كله   فيجتنبها .</font><br />
<br />
<font color="#0000FF">وقال طلق بن حبيب رحمه الله :</font><font color="#000080"> التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله.</font><br />
<br />
<font color="#0000FF">وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال :</font><font color="#000080">   تمام التقوى أن يتقي الله العبد حتى يتقيه من مثقال ذرة وحتى يترك بعض ما   يرى أنه حلال خشية أن يكون حراما يكون حجابا بينه وبين الحرام فإن الله  قد  بين للعباد الذي يصيرهم إليه فقال : (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ  ذَرَّةٍ  خَيْراً يَرَهُ(7)وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً  يَرَهُ) فلا!  تحقرن شيئا من الخير أن تفعله ولا شيئا من الشر أن تتقيه .</font><br />
<br />
<font color="#0000FF">وقال الثوري رحمه الله:</font><font color="#000080"> إنما سموا متقين لأنهم اتقوا ما لا يتقي .</font><br />
<br />
<font color="#0000FF">وقال ابن عباس رضي الله عنه : </font><font color="#000080">المتقون الذين يحذرون من الله عقوبته في ترك ما يعرفون من الهدي ويرجون رحمته في التصديق بما جاء به .</font><br />
<br />
<font color="#0000FF">وقال الحسن رحمه الله: </font><font color="#000080">المتقون اتقوا ما حرم الله عليهم وأدوا ما اقترض الله عليهم .</font><br />
<br />
<font color="#0000FF">وقال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله :</font><font color="#000080">   ليس تقوى الله بصيام النهار ولا بقيام الليل والتخليط فيما بين ذلك ولكن   تقوى الله ترك ما حرم الله وأداء ما افترض الله فمن رزق بعد ذلك خيرا فهو   خير إلى خير.</font><br />
<br />
<font color="#0000FF">وقال موسى بن أعين رحمه الله :</font><font color="#000080"> المتقون تنزهوا عن أشياء من الحلال مخافة أن يقعوا في الحرام فسماهم الله متقين .</font><br />
<br />
<font color="#0000FF">وقال ميمون بن مهران رحمه الله : </font><font color="#000080">المتقي أشد محاسبة لنفسه من الشريك الشحيح لشريكه .<br />
<br />
وقد يغلب استعمال التقوى على اجتناب المحرمات </font><font color="#0000FF">كما قال أبو هريرة رضي الله عنه وسئل عن التقوى فقال :</font><font color="#000080"> هل أخذت طريقا ذا شوك ؟قال : نعم ، قال : فكيف صنعت؟ قال : إذا رأيت الشوك عزلت عنه أو جاوزته أو قصرت عنه ، قال : ذاك التقوى .</font><br />
<br />
<font color="#0000FF">وأخذ أحدهم هذا المعنى فقال :</font><br />
<font color="#000080">خل الذنوب صغيرها وكبيرها فهو التقي<br />
واصنع كماش فوق أر ض الشوك يحذر ما يرى<br />
لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصى<br />
<br />
وأصل التقوى أن يعلم العبد ما يتق ثم يتقي . </font><font color="#0000FF">قال عون بن عبدالله رحمه الله :</font><font color="#000080"> تمام التقوى أن تبتغي علم ما لم تعلم منها إلى ما علمت منها .</font><br />
<br />
<font color="#0000FF">وذكر معروف الكرخي عن بكر بن خنيس رحمهما الله قال :</font><font color="#000080">   كيف يكون متقيا من لا يدري ما يتقي .ثم قال معروف الكرخي:إذا كنت لا تحسن   تتقي أكلت الربا وإذا كنت لا تحسن تتقي لقيتك امرأة ولم تغض بصرك وإذا  كنت  لا تحسن تتقي وضعت سيفك على عاتقك.</font><br />
<br />
<font color="#0000FF">قال بن رجب رحمه الله : </font><font color="#000080">وأصل   التقوى أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ويحذره وقاية تقيه منه فتقوى   العبد لربه أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من ربه من غضبه وسخطه وعقابه وقاية   تقيه من ذلك وهو فعل طاعته واجتناب معاصيه . </font></font><br />
</b><br />
<b><img src="https://2img.net/h/i1130.photobucket.com/albums/m524/mnaal17/meme/04-1.gif?t=1318006489" border="0" alt="" /><br />
<br />
<br />
<br />
<font size="5"><font color="#FF0000">أهمية التقوى وميزاتها :</font></font><br />
<font size="5"><font color="#0000FF">1ـ أن كلمة الإخلاص ( لا إله إلا الله ) تسمى كلمة التقوى :</font></font><br />
<font size="5"><font color="#000080">(إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي   قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ   سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ   كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ   بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً) (الفتح:26) </font><br />
<br />
<font color="#0000FF">2ـ أمر الله بها عباده عامة وأمر بها المؤمنين خاصة :</font><br />
<font color="#000080">(يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ   عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلَهَ   إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ) (النحل:2)<br />
(وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ) (المؤمنون:52)<br />
(لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ   ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ)   (الزمر:16)<br />
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (آل عمران:102)<br />
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ   وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً   كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ   وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) (النساء:1)<br />
(وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ) (النساء: من الآية131) </font><br />
<br />
<font color="#0000FF">3ـ وصية الأنبياء لقومهم :</font><br />
<font color="#000080">(إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ) (الشعراء:106)<br />
(إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ) (الشعراء:124)<br />
(إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ) (الشعراء:142)<br />
(إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ) (الشعراء:161)<br />
(إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ) (الشعراء:177)<br />
(وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ   ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (العنكبوت:16)</font><br />
<br />
<font color="#0000FF">4ـ طلب الله من الخلق عبادته لتحقيقها :</font><br />
<font color="#000080">(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:21)<br />
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا   كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)   (البقرة:183)<br />
(وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا   السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ   لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (الأنعام:153)</font><br />
<br />
<font color="#0000FF">5ـ مكانها القلب أهم عضو في جسم الإنسان والذي به الصلاح والفساد:</font><br />
<font color="#000080">عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ   r: (( لَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا   تَدَابَرُوا وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَكُونُوا   عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ   وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَاهُنَا وَيُشِيرُ إِلَى   صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ   أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ   وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ )) . رواه البخاري .</font></font><br />
<img src="https://2img.net/h/i1130.photobucket.com/albums/m524/mnaal17/meme/04-1.gif?t=1318006489" border="0" alt="" /><br />
<br />
<br />
<font size="5"><font color="#FF0000">ثمرات التقوى:</font></font><br />
<br />
<br />
<font size="5"><font color="#0000FF">1ـ محبة الله تعالى : </font></font><br />
<font size="5"><font color="#000080">( إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ   الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظَاهِرُوا   عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ   إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) (التوبة:4)<br />
(كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ   إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا   اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ   الْمُتَّقِينَ) (التوبة:7)<br />
(بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) (آل عمران:76) </font><br />
<br />
<font color="#0000FF">2ـ رحمة الله تعالى في الدنيا والآخرة :</font><br />
<font color="#000080">( وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً   وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ   مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا   لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنَا   يُؤْمِنُونَ) (لأعراف:156)<br />
( وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)(الأ  نعام:155) </font><br />
<br />
<font color="#0000FF">3ـ سبب لعون الله ونصره وتأييده :</font><br />
<font color="#000080">(إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ) (النحل:128)<br />
(إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي   كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا   أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِن   أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُم  ْ   كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (التوبة:36)</font><br />
<br />
<font color="#0000FF">4ـ حصن الخائف وأمانه من كل ما يخاف ويحذر ، من سوء ومكروه في الدنيا والآخرة :</font><br />
<font color="#000080">(يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ   مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلا   خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (لأعراف:35)<br />
(وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (الزمر:61) </font><br />
<br />
<font color="#0000FF">5ـ تبعث في القلب النور وتقوي بصيرته فيميز بين ما ينفعه وما يضره :</font><br />
<font color="#000080">(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا   اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ   وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) (لأنفال:29)<br />
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ   يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ   بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (الحديد:28) </font><br />
<br />
<font color="#0000FF">6ـ تعطي العبد قوة لغلبة الشيطان :</font><br />
<font color="#000080">( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ) (لأعراف:201) </font><br />
<br />
<font color="#0000FF">7ـ وسيلة لنيل الأجر العظيم :</font><br />
<font color="#000080">( ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ   وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ   أَجْراً) (الطلاق:5)<br />
( وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ)(آل عمران: من الآية179)</font><br />
<br />
<font color="#0000FF">8ـ توسيع الرزق وفتح مزيد من الخيرات :</font><br />
<font color="#000080">(وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا   لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ   كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (لأعراف:96)<br />
(وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً(2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) (الطلاق: من الآية3) </font><br />
<br />
<font color="#0000FF">9ـ تفريج الكرب وتيسير الأمور :</font><br />
<font color="#000080">(وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً)(الطلا  ق: من الآية2)<br />
(وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً)(الطلاق: من الآية4)<br />
(فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى(5)وص</font></font></b><b><font size="5"><font color="#0000FF">د</font></font></b><b><font size="5"><font color="#000080">ق بالحسنى (6) فسنيسّره لليسرى) (الليل:7)</font><br />
<br />
<font color="#0000FF">10ـ النصر على الأعداء ورد كيدهم والنجاة منن شرهم :</font><br />
<font color="#000080">(إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ   تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا   يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ)   (آل عمران:120)<br />
(بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا   يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةُ مُسَوِّمِينَ)   (آل عمران:125)<br />
(وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) (فصلت:18) </font><br />
<br />
<font color="#0000FF">11ـ أن العاقبة للمتقين في الدنيا والآخرة :</font><br />
<font color="#000080">(قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ   وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ   عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) (لأعراف:128)<br />
(تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ   تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ   الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ) (هود:49)<br />
(تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ   عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)   (القصص:83)<br />
(مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا   الْأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ   اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ) (الرعد:35)<br />
(زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ   الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ   وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) (البقرة:212) </font><br />
<br />
<font color="#0000FF">12ـ المتقون ينتفعون بالموعظة ويؤثر فيهم الذكر وبتفكرون في الآيات ويهتدون بذلك :</font><br />
<font color="#000080">( وَمُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ) (المائدة:46)<br />
(فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ) (البقرة:66)<br />
(هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ) (آل عمران:138)<br />
(وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلاً مِنَ   الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ)   (النور:34)<br />
(ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) (البقرة:2)<br />
(وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ) (الانبياء:48)<br />
(وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ)(  الحاقة:48)</font><br />
<br />
<font color="#0000FF">13ـ أنها صفة لأولياء الله وطريق لولاية الله :</font><br />
<font color="#000080">(وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ   يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ   أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا   يَعْلَمُونَ) (لأنفال:34)<br />
(إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَإِنَّ   الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ   الْمُتَّقِينَ) (الجاثـية:19)<br />
(أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ   يَحْزَنُونَ (62)الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ(63) لَهُمُ   الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ   لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (يونس:64)</font><br />
<br />
<font color="#0000FF">14ـ أنها الميزان الذي يقرب العبد من ربه ويدنيه :</font><br />
<font color="#000080">(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ   ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا   إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ   خَبِيرٌ) (الحجرات:13) </font><br />
<br />
<font color="#0000FF">15ـ أنها أفضل ما يتزود به العبد في طريقه إلى الله :</font><br />
<font color="#000080">(الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ   فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ   وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ   خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ)   (البقرة:197)<br />
عَنْ أَنَسٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ r،فَقَالَ : يَا رَسُولَ   اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ سَفَرًا فَزَوِّدْنِي ، قَالَ : (( زَوَّدَكَ   اللَّهُ التَّقْوَى ،قَالَ :زِدْنِي ، قَالَ : وَغَفَرَ ذَنْبَكَ ، قَالَ :   زِ! دْنِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، قَالَ : وَيَسَّرَ لَكَ الْخَيْرَ   حَيْثُمَا كُنْتَ)) رواه الترمذي . وحسنه الألباني .</font><br />
<br />
<font color="#0000FF">16ـ من أسباب قبول العمل: </font><br />
<font color="#000080">(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ   بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ   يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا   يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) (المائدة:27)<br />
(لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ )(الحج: من الآية37) </font><br />
<br />
<font color="#0000FF">17ـ أن القرآن بشرى للمتقين :</font><br />
<font color="#000080">(فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدّاً) (مريم:97) </font><br />
<br />
<font color="#0000FF">18ـ كل علاقات الأخلاء تنتهي يوم القيامة إلا علاقات المتقين :</font><br />
<font color="#000080">( الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) (الزخرف:67) </font><br />
<br />
<font color="#0000FF">19ـ المتقون هم الفائزون :</font><br />
<font color="#000080">(وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ) (النور:52) </font><br />
<br />
<font color="#0000FF">20ـ المتقون تنالهم رحمة الله :</font><br />
<font color="#000080">(وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا   لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ   بِآياتِنَا يُؤْمِنُونَ)(لأع  راف: من الآية156)</font><br />
<br />
<font color="#0000FF">21ـ أنها صفة للأنبياء ومن صدقهم :</font><br />
<font color="#000080">(وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) (الزمر:33) </font><br />
<br />
<font color="#0000FF">22ـ سبب لنجاة العبد يوم القيامة :</font><br />
<font color="#000080">(ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً) (مريم:72)<br />
(وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (الزمر:61) </font><br />
<br />
<font color="#0000FF">23ـ سبب لمغفرة الذنوب :</font><br />
<font color="#000080">(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ   وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ   لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ   رَحِيمٌ) (الحديد:28)<br />
(يَا أَيُّهَا الٍٍَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً   سَدِيداً(70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ   وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)   (الأحزاب:71) </font><br />
<br />
<font color="#0000FF">24ـ الكرم إنما يكون بالتقوى :</font><br />
<font color="#000080">عَنْ سَمُرَةَ عَنْ النَّبِيِّ rقَالَ : ((الْحَسَبُ الْمَالُ وَالْكَرَمُ التَّقْوَى )) . رواه الترمذي وصححه الألباني .</font><br />
<br />
<font color="#0000FF">25ـ المتقين يسهل لهم الله العلم :</font><br />
<font color="#000080">( وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)(البقرة: من الآية282) </font><br />
<br />
<font color="#0000FF">26ـ التقوى ثوابها الجنة :</font><br />
<font color="#000080">(وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ   وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ)   (آل عمران:133)<br />
(وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ(30) )جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا   تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ   كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ) (النحل:31)<br />
(وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ)(  الشعراء:90)<br />
(إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ) (القلم:34)<br />
(وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ) (قّ:31)<br />
(مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ   مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ   وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ   مُصَفّىً وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ   رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيماً   فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ) (محمد:15)<br />
(وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى   إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا   سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ) (الزمر:73) .</font></font><br />
<br />
<br />
<br />
<font size="5"><font color="#FF0000">المراجع :<br />
1ـ</font></font><font size="5"><font color="#000080"> جامع العلوم والحكم / للحافظ بن رجب الحنبلي .</font></font><br />
<font size="5"><font color="#FF0000">2ـ</font><font color="#000080"> إرشاد العباد /للشيخ عبدالعزيز السلمان .</font><br />
<font color="#FF0000">3 ـ</font><font color="#000080"> الرائد / للشيخ مازن الفريح .</font></font><br />
<font size="5"><font color="#0000FF">النذير-أبو سالم</font></font><br />
<font size="5"><font color="#800000">نقلها عاشق الحور</font></font></b><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=2">مجلس العقيدة والقضايا الفكرية المعاصرة</category>
			<dc:creator>امانى يسرى محمد</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215105</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الخوف من الله جل شأنه</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215101&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 04 Oct 2026 16:42:32 GMT</pubDate>
			<description>*هل الخوف من الله واجب؟*</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><span style="font-family: DroidNaskh"><b>هل الخوف من الله واجب؟</b><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
14/رمضان/1435 الموافق 11/يوليو/2014<font color="#6B7280"><br />
53,445</font><br />
</span><br />
<br />
<br />
<b>السؤال 216867</b><br />
<br />
<font color="#111928">هل الخوف من الله واجب؟ وبماذا نرد على الذين يقولون مثل هذا القول: &quot; إن معنى الصلاة الحقيقي لا يكمن في كميتها وطريقة حركاتها وعدد ركعاتها أو عدد زياراتنا للمساجد أو الكنائس أو الهياكل، بل في تمدد الذات في كونيتها وتفتح زهرة الروح للتوحد مع الوجود وملامسة نور الله والشعور ببهجة لقاءه، إن غاية الصلاة لا تكمن في توفير فرصة أو مجال زمني محدد للتعبير عن طلبات نطلبها من الله، وما نريد الحصول عليه بجشع مغلف بطبقات من نفاق الذات للذات، بل نصلي لنتحرر ونترك وراءنا -ولو للحظات- أثقال وأعباء رغبات الأنا وأوهامها ومخاوفها التحتية، لا طائل من صلوات جعلها الناس عادة روتينية يكررونها بلا روح حتى يجنبوا عذاب جهنم أو يفوزوا بجنة خلد، فغياب الروح هي جهنم، أليست الأرواح من تحرق في جهنم؟ هي رحلة معراج داخلية متجددة بتجدد أنفاسنا، ومرآة تساعدنا على رؤية أنانا الكونية بوضوح وصفاء، وتقربنا من مركز الوجود حيث السكون والاستقرار والطمأنينة التي ما بعدها طمأنينة، فلنصلي، ليس يوم الأحد فحسب، وليس خمس مرات في اليوم، ولا خمسين مرة في اليوم، فلنصلي مع كل نفس نتنفسه، ولنصلي من أجل المحبة لا الخوف فما أبعد إله المحبة عن أوثان الخوف &quot;؟<br />
</font><br />
<b>ملخص الجواب</b><br />
<br />
<font color="#111928">- الخوف من الله تعالى واجب، بل هو من أوجب الواجبات، ومن لم يخف الله فليس بمؤمن.<br />
- العبادة الشرعية عند أهل السنَّة تشمل المحبة والتعظيم، والمحبة تولِّد الرجاء، والتعظيم يولِّد الخوف.<br />
- ما خلق الله الخلق ولا أرسل إليهم رسلا إلا لعبادته وطاعته والخوف منه ومن عذابه وابتغاء وجهه وسؤال جنته وطلب رحمته وعفوه ومغفرته، ولولا ذلك لما كان في الناس وازع يزعهم عن الشر، ولا رادع يردعهم عن المنكر، ولا تقوى تنهاهم عن الخبائث، ولا إيمان يأمرهم بالمعروف.<br />
</font><br />
<br />
<b>الجواب</b><br />
<br />
<font color="#111928"><br />
<br />
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:<br />
<b>هل الخوف من الله واجب؟</b><br />
<br />
الخوف من الله تعالى واجب، بل هو من أوجب الواجبات، ومن لم يخف الله فليس بمؤمن.<br />
قال عز وجل: <font color="#633112">إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ</font> آل عمران/ 175.<br />
وقال عز وجل: <font color="#633112">أَتَخْشَوْنَهُم  ْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ</font> التوبة/ 13.<br />
وقال تعالى: <font color="#633112">وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ</font>الرحمن/ 46.<br />
وقال سبحانه: <font color="#633112">إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ</font> الملك/ 12.<br />
وقال تعالى – في وصف حال الأنبياء -: <font color="#633112">إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ</font> الأنبياء/ 90.<br />
<b>كيف يرتبط الخوف من الله بالمحبة والرجاء؟</b><br />
<br />
والعبادة الشرعية عند أهل السنَّة تشمل المحبة والتعظيم، والمحبة تولِّد الرجاء، والتعظيم يولِّد الخوف.<br />
قال ابن القيم رحمه الله:<br />
&quot; الخوف: أحد أركان الإيمان والإحسان الثلاثة التي عليها مدار مقامات السالكين جميعها، وهى: الخوف، والرجاءُ، والمحبة.<br />
وانتفاءُ الإيمان عند انتفاء الخوف: انتفاءٌ للمشروط عند انتفاءِ شرطه، وانتفاءُ الخوف عند انتفاءِ الإِيمان: انتفاءٌ للمعلول عند انتفاءِ علته.<br />
فالخوف من لوازم الإيمان وموجباته؛ فلا يتخلف عنه.<br />
وقد أثنى سبحانه على أقرب عباده إليه بالخوف منه، فقال عن أنبيائه بعد أن أثنى عليهم ومدحهم: <font color="#633112">إِنَّهُمْ كَانُوا يُسارِعُونَ فِى الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ</font> الأنبياء/ 90 &quot;. انتهى باختصار من &quot;طريق الهجرتين&quot; (ص282).<br />
<b>أركان العبادة: المحبة والخوف والرجاء</b><br />
<br />
هذا الكلام المنقول كلام من لم يقدر الله حق قدره، ولا خاف مقام ربه، ولا فرق بين دين الموحدين، ودين المشركين والملحدين، بل لبس على نفسه، فالتبس الأمر عليه، وصار الكل عنده سواء، إذا ما حققوا دينه الذي دعاهم إليه !!<br />
فمن صلى - أية صلاة، على أي وجه كان، صلاة المسلمين أو صلاة الوثنيين - ليتحرر من قيود العبودية، ولا يطلب بها جنة ولا يخاف بها من نار، وليس له من ورائها مطلب، سواء في الدنيا أو الآخرة: فهو المصلي حقا، عند هذا الدجال، وهو الذي يعرف قدر الصلاة وحقيقتها.<br />
ومن المعلوم من الدين بالضرورة، الذي يعرفه كل من له أدنى معرفة بدين الله: أن ما يقوله هذا الأفاك: هو عين المحادة لله ورسوله، والمنابذة لما جاءت به الرسل، وأنزل الله به الكتب.<br />
فما خلق الله الخلق ولا أرسل إليهم رسلا، إلا لعبادته وطاعته، والخوف منه ومن عذابه، وابتغاء وجهه، وسؤال جنته، وطلب رحمته وعفوه ومغفرته، ولولا ذلك لما كان في الناس وازع يزعهم عن الشر، ولا رادع يردعهم عن المنكر، ولا تقوى تنهاهم عن الخبائث، ولا إيمان يأمرهم بالمعروف.<br />
بل لولا ذلك، لما كان للجنة والنار شأن، ولا لبعث الناس وقيامهم إلى رب العالمين خطر في دين، ولا صار ذلك من أركان الإيمان، ومعالم الديانة.<br />
والواقع أن هذا القول المجمل يغني عن تتبع عبارات هذا الدجال الذي لم يعظم شعائر الله، ولا عرف حدوده، ولا قدر الله حق قدره.<br />
فصلاة المسلمين قائمة، بل عبادتهم وديانتهم التي بها يدينون لرب العالمين: قائمة على المحبة والخوف والرجاء، وبهذه الثلاثة ينصلح حال العالم العلوي والسفلي، وتتم سعادة الدارين، وكل منها يستلزم الآخر.<br />
قال ابن القيم رحمه الله:<br />
&quot; هَذِهِ الثَّلَاثَةُ: الْحُبُّ وَالْخَوْفُ وَالرَّجَاءُ، هِيَ الَّتِي تَبْعَثُ عَلَى عِمَارَةِ الْوَقْتِ بِمَا هُوَ الْأَوْلَى لِصَاحِبِهِ وَالْأَنْفَعُ لَهُ، وَهِيَ أَسَاسُ السُّلُوكِ، وَالسَّيْرِ إِلَى اللَّهِ، وَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الثَّلَاثَةَ فِي قَوْلِهِ: <font color="#633112">أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا</font> الإسراء/ 57، وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ هِيَ قُطْبُ رَحَى الْعُبُودِيَّةِ  . وَعَلَيْهَا دَارَتْ رَحَى الْأَعْمَالِ &quot;. انتهى من &quot; مدارج السالكين &quot; (3/ 128).<br />
وغاية أمثال هذا المفتري على الله: أن ينتهي إلى الزندقة، والتحلل من أمر الله ونهيه، والاتكال على الأماني والغرور، أو الانتكاس في ضلالات أهل &quot;الحلول والاتحاد &quot; !!<br />
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:<br />
&quot; وَفِي آيَةِ الدُّعَاءِ:  ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ؛ فَذَكَرَ التَّضَرُّعَ فِيهِمَا مَعًا، وَهُوَ التَّذَلُّلُ وَالتَّمَسْكُنُ وَالِانْكِسَارُ  ، وَهُوَ رُوحُ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ...<br />
وَخَصَّ الذِّكْرَ بِالْخِيفَةِ: لِحَاجَةِ الذَّاكِرِ إلَى الْخَوْفِ؛ فَإِنَّ الذِّكْرَ يَسْتَلْزِمُ الْمَحَبَّةَ وَيُثْمِرُهَا؛ وَلَا بُدَّ لِمَنْ أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أَنْ يُثْمِرَ لَهُ ذَلِكَ مَحَبَّتَهُ.<br />
وَالْمَحَبَّةُ مَا لَمْ تَقْتَرِنْ بِالْخَوْفِ: فَإِنَّهَا لَا تَنْفَعُ صَاحِبَهَا، بَلْ تَضُرُّهُ؛ لِأَنَّهَا تُوجِبُ التواني وَالِانْبِسَاطَ  ، وَرُبَّمَا آلَتْ بِكَثِيرِ مِنْ الْجُهَّالِ الْمَغْرُورِينَ إلَى أَنْ اسْتَغْنَوْا بِهَا عَنْ الْوَاجِبَاتِ، وَقَالُوا: الْمَقْصُودُ مِنْ الْعِبَادَاتِ إنَّمَا هُوَ عِبَادَةُ الْقَلْبِ وَإِقْبَالُهُ عَلَى اللَّهِ وَمَحَبَّتُهُ لَهُ فَإِذَا حَصَلَ الْمَقْصُودُ فَالِاشْتِغَالُ بِالْوَسِيلَةِ بَاطِلٌ !!<br />
وَلَقَدْ حَدَّثَنِي رَجُل أَنَّهُ أَنْكَرَ عَلَى بَعْضِ هَؤُلَاءِ خَلْوَةً لَهُ تَرَكَ فِيهَا الْجُمُعَةَ؟<br />
فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ: أَلَيْسَ الْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ: إذَا خَافَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ، فَإِنَّ الْجُمُعَةَ تَسْقُطُ؟<br />
فَقَالَ لَهُ: بَلَى.<br />
فَقَالَ لَهُ: فَقَلْبُ الْمُرِيدِ أَعَزُّ عَلَيْهِ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ - أَوْ كَمَا قَالَ - وَهُوَ إذَا خَرَجَ ضَاعَ قَلْبُهُ، فَحِفْظُهُ لِقَلْبِهِ عُذْرٌ مُسْقِطٌ لِلْجُمُعَةِ فِي حَقِّهِ.<br />
فَقَالَ لَهُ: هَذَا غُرُورٌ؛ بِل الْوَاجِبُ الْخُرُوجُ إلَى أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.<br />
فَتَأَمَّلْ هَذَا الْغُرُورَ الْعَظِيمَ كَيْفَ أَدَّى إلَى الِانْسِلَاخِ عَنْ الْإِسْلَامِ جُمْلَةً؛ فَإِنَّ مَنْ سَلَكَ هَذَا الْمَسْلَكَ: انْسَلَخَ عَنْ الْإِسْلَامِ الْعَامِّ، كَانْسِلَاخِ الْحَيَّةِ مِنْ قِشْرِهَا، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ مِنْ خَاصَّةِ الْخَاصَّةِ !!<br />
وَسَبَبُ هَذَا: عَدَمُ اقْتِرَانِ الْخَوْفِ مِنْ اللَّهِ بِحُبِّهِ وَإِرَادَتِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: مَنْ عَبَدَ اللَّهَ بِالْحُبِّ وَحْدَهُ: فَهُوَ زِنْدِيقٌ، وَمَنْ عَبَدَهُ بِالْخَوْفِ وَحْدَهُ: فَهُوَ حروري [الحرورية: هم الخوارج]، وَمَنْ عَبَدَهُ بِالرَّجَاءِ وَحْدَهُ: فَهُوَ مُرْجِئٌ. وَمَنْ عَبَدَهُ بِالْحُبِّ وَالْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ.<br />
وَالْمَقْصُودُ أَنَّ تَجْرِيدَ الْحُبِّ وَالذِّكْرِ عَنْ الْخَوْفِ: يُوقِعُ فِي هَذِهِ الْمَعَاطِبِ، فَإِذَا اقْتَرَنَ بِالْخَوْفِ: جَمْعُهُ عَلَى الطَّرِيقِ، وَرَدُّهُ إلَيْهَا كَالْخَائِفِ الَّذِي مَعَهُ سَوْطٌ يَضْرِبُ بِهِ مَطِيَّتَهُ؛ لِئَلَّا تَخْرُجَ عَنْ الطَّرِيقِ، وَالرَّجَاء: حَادٍ يَحْدُوهَا، يَطْلُبُ لَهَا السَّيْرَ، وَالْحُبُّ قَائِدُهَا وَزِمَامُهَا الَّذِي يُشَوِّقُهَا؛ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَطِيَّةِ سَوْطٌ وَلَا عَصًا يَرُدُّهَا إذَا حَادَتْ عَنْ الطَّرِيقِ: خَرَجَتْ عَنْ الطَّرِيقِ، وَضلَّتْ عَنْهَا.<br />
فَمَا حَفِظَتْ حُدُودَ اللَّهِ وَمَحَارِمَهُ، وَوَصَلَ الْوَاصِلُونَ إلَيْهِ: بِمِثْلِ خَوْفِهِ وَرَجَائِهِ وَمَحَبَّتِهِ؛ فَمَتَى خَلَا الْقَلْبُ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثِ: فَسَدَ فَسَادًا لَا يُرْجَى صَلَاحُهُ أَبَدًا، وَمَتَى ضَعُفَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ: ضَعُفَ إيمَانُهُ بِحَسَبِهِ..&quot;.<br />
انتهى من &quot;مجموع الفتاوى&quot; (15/19-21).<br />
لمزيد من الإيضاح يرجى مراجعة الإجابات التالية: (<a href="https://islamqa.info/ar/answers/220547" target="_blank" rel="nofollow">220547</a>، <a href="https://islamqa.info/ar/answers/87534" target="_blank" rel="nofollow">87534</a>، <a href="https://islamqa.info/ar/answers/307430" target="_blank" rel="nofollow">307430</a>، <a href="https://islamqa.info/ar/answers/104769" target="_blank" rel="nofollow">104769</a>، <a href="https://islamqa.info/ar/answers/225899" target="_blank" rel="nofollow">225899</a>، <a href="https://islamqa.info/ar/answers/147639" target="_blank" rel="nofollow">147639</a>).<br />
والله أعلم.<br />
</font><br />
<font color="#FFFFFF"><b>المراجع</b><br />
<br />
</font><br />
<span style="font-family: DroidNaskh"><b>المصدر:</b><br />
<br />
الإسلام سؤال وجواب<br />
</span></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=2">مجلس العقيدة والقضايا الفكرية المعاصرة</category>
			<dc:creator>عبدالله الأحد</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215101</guid>
		</item>
		<item>
			<title>مـــا حكــم التعلــق بالأسبــاب؟</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215095&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 04 Oct 2026 14:58:20 GMT</pubDate>
			<description>*صورة: https://majles.alukah.net/imgcache/2026/07/38.jpg  
 
 (  س / مـــا حكــم التعلــق بالأسبــاب ؟؟ : : 
 للعلامة ابن عثيمين رحمه الله ) 
  
 *حكم التعلق بالأسباب :* 
  
*الجواب : التعلق بالأسباب أقسام :* 
 
 القسم الأول : ما ينافي التوحيد في  أصله , وهو أن  يتعلق الإنسان بشئ لا يمكن أن يكون له...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="text-align: center;"><b><span style="font-family: Arial"><font size="5"><font color="#000000"><font color="#000080"><img src="https://majles.alukah.net/imgcache/2026/07/38.jpg" border="0" alt="" /></font><br />
<br />
 <font color="#0000ff">(  س / مـــا حكــم التعلــق بالأسبــاب ؟؟ : :</font><br />
 <font color="#0000ff">للعلامة ابن عثيمين رحمه الله )</font><br />
 <br />
 <font color="#000080"><b>حكم التعلق بالأسباب :</b></font><br />
 <br />
<font color="#0000ff"><b>الجواب : التعلق بالأسباب أقسام :</b></font><br />
<br />
 <font color="#000080">القسم الأول : ما ينافي التوحيد في  أصله , وهو أن  يتعلق الإنسان بشئ لا يمكن أن يكون له تأثير ويعتمد عليه  اعتماداً كاملاً  معرضاً عن الله , مثل تعلق عباد القبور بمن فيها عند حلول  المصائب , وهذا  شرك أكبر مخرج عن الملة , وحكم الفاعل ما ذكره الله ـ تعالى  ـ بقوله ـ {  إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ  الْجَنَّةَ  وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ }(  سورة المائدة  ـ الآية 72 ) .</font><br />
 <font color="#000080"><br />
</font><br />
<font color="#000080">القسم الثاني : أن يعتمد على سبب  شرعي صحيح مع  غفلته عن المسبب وهو الله ـ تعالى ـ فهذا نوع من الشرك , ولكن  لا يخرج من  الملة , لأنه اعتمد على السبب ونسي المسبب وهو الله ـ تعالى ـ .</font><br />
 <font color="#000080"><br />
</font><br />
<font color="#000080">القسم الثالث : أن يتعلق بالسبب  تعلقاً مجرداً  لكونه سبباً فقط , مع اعتماده الأصلي على الله , فيعتقد أن  هذا السبب من  الله , وأن الله لو شاء قطعه , ولو شاء لأبقاه , وأنه لا أثر  للسبب في  مشيئة الله ـ عز وجل ـ فهذا لا ينافي التوحيد لا أصلاً ولا كمالاً  .</font><br />
 <br />
  <font color="#000080">ومع وجود الأسباب الشرعية الصحيحة ينبغي للإنسان أن لا يعلق نفسه بالسبب بل يعلقها بالله ,</font><br />
 <font color="#000080">فالموظف الذي يتعلق قلبه بمرتبه تعلقاًً كاملاً مع الغفلة عن المسبب وهو الله فهذا نوع من الشرك ,</font><br />
 <font color="#000080">أما إذا اعتقد أن المرتب سبب والمسبب هو الله ـ سبحانه وتعالى ـ فهذا لا ينافي التوكل ,</font><br />
 <font color="#000080">والرسول صلى الله عليه وسلم كان يأخذ بالأسباب مع اعتماده على المسبب وهو الله ـ عز وجل ـ .</font><br />
 <br />
 <font color="#000080">من فتاوى الشيخ ابن عثيمين عليه رحمه الله</font><br />
 <font color="#000080">( كتاب فتاوى أركان الإسلام ـ  لفضيلة الشيخ محمد  بن صالح العثيمين ـ جمع وترتيب ـ فهد بن ناصر السليمان ـ  الطبعة الأولى  1423 هـ ص 62 )</font><br />
 <br />
 <font color="#000080">صيد الفوائد</font></font></font></span><br />
</b></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=2">مجلس العقيدة والقضايا الفكرية المعاصرة</category>
			<dc:creator>امانى يسرى محمد</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215095</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
