<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>المجلس العلمي - مجلس العقيدة والقضايا الفكرية المعاصرة</title>
		<link>https://majles.alukah.net/</link>
		<description />
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Mon, 12 Oct 2026 05:46:21 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://majles.alukah.net/images/metro/purple/misc/rss.png</url>
			<title>المجلس العلمي - مجلس العقيدة والقضايا الفكرية المعاصرة</title>
			<link>https://majles.alukah.net/</link>
		</image>
		<item>
			<title>وَاصْنَعِ الْفُلْكَ ...</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215183&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 11 Oct 2026 20:28:19 GMT</pubDate>
			<description>*                      
صورة: https://majles.alukah.net/imgcache/2026/10/49.jpg  (https://a.top4top.net/p_733vo7k50.gif) 
 
                    قبل أن يفور التنور إصنع الفُلك ... قبل أن يأتي الطوفان إصنع الفلك  ... إصنع الفلك الذي يُنجيك وأهلك .. إصنع الفلك الذي يُنجيك ويُنجي أمتك  ..إصنع الفُلك...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="text-align: center;"><font size="5"><b>                     <br />
<font color="#339999"><a href="https://a.top4top.net/p_733vo7k50.gif" target="_blank" rel="nofollow"><img src="https://majles.alukah.net/imgcache/2026/10/49.jpg" border="0" alt="" /></a><br />
<br />
                    قبل أن يفور التنور إصنع الفُلك ... قبل أن يأتي الطوفان إصنع الفلك  ... إصنع الفلك الذي يُنجيك وأهلك .. إصنع الفلك الذي يُنجيك ويُنجي أمتك  ..إصنع الفُلك قبل أن يأتي الطوفان .<br />
                    قبل أن يأتي طوفان المادة والغرائز والشهوات إصنع الفلك بأعين الله  ووحيه فإن لم تكن ترى الله رغم كل آياته الواضحات البينات كفلق الصبح ،  فإعلم أن الله يراك .. إعلم أن الله يراك في كل كبيرةٍ وفي كل صغيرة . وإذا  كنت تستحي من فعل بعض الأمور أمام الناس فالله أولى أن تستحي منه .  وتذكرأن عيون الخلق تصحو وتنام ولكن .. ولكن عيون الخالق أبداً لا تنام .  وإذا كانت فلك نوح ذات ألواح ودُسر فلتكن فُلككَ ذات صلاحٍ وتقوى .. صلاح  نفسٍ وتقوى الله. وصلاح النفس يبدأ بمعرفة ما لها وما عليها فإذا عرفت ما  لك فلا تتعدى وإذا عرفت ماعليك فإلزم .أما تقوى الله فسبيله واضح &quot; ذَلِكَ  وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ &quot;  الزمن ساعة فإجعلها طاعة .<br />
<br />
                    يقول لك ربك كما قال من قبل لنبيه نوح &quot; وَاصْنَعِ الْفُلْكَ  بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُواْ  إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ &quot; إنك مطالبٌ أيها الإنسان بصناعة الفلك الذي يُنجيك  من الطوفان ، ولذلك إستعد وأعد قبل أن يفور التنور لأنه عندئذٍ لا ينفع  مالٌ ولا بنون . ما فائدة المال والبنون إذا فار التنور ولم تكن قد صنعت  الفلك بعد ..؟ والله مال الدنيا وجميع أبنائك وأبناء أبنائك لا يعصمونك من  أمر الله . فلماذا تتأخر عن صناعة الفلك التي تُنجيك من عذابٍ أليم ..؟  .وللذين يتذرعون بأنهم لا يعرفون كيفية صناعة الفلك نقول لهم &quot;  فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ&quot; .<br />
<br />
                    إن صناعة الفلك أهون بكثير مما نعتقد لأنه كما سبق وقلنا أنه ذات صلاح  وتقوى فإذا ما إستطعت إصلاح نفسك ، فإنه من السهل جداً عليك أن تعلم أن  واجبك عدم الإكتفاء بصلاحك ، لأن صلاحك لنفسك وإصلاحك يعود بالخير على  الآخرين ، والله يحب المصلحين أكثر من محبته للصالحين، فكيف إذ ما إجتمع  فيك الصلاح والإصلاح ..؟عليك المبادرة بالإصلاح لتتقي الله. وتقوى الله لا  تكون إلا بإتباع النهج الكافي والوافي الذي رسمه للناس أجمعين وذلك من خلال  تعظيمك لشعائر الله التي إن دلت فإنما تدل على طاعتك وخضوعك لأوامر الله &quot;  ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى  الْقُلُوبِ &quot; . لذلك نرى أنه من السهولة على من يدفع المال ليشتري الثياب  الشتوية التي تقيه البرد والصقيع أن يشتري مرضاة الله وذلك بإرتدائه لباساً  لا يُكلفه كثيراً إنه لباس التقوى الذي هو أفضل لباس يحرص عليه الإنسان  العاقل في الدنيا والآخرة ..الإنسان الذي يعلم أن هذه الدنيا هي مزرعة  الآخرة &quot; يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي  سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ  آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ &quot; أفلا تعقلون ..؟<br />
<br />
                    وبعد ذلك هل ترى صعوبة أيها الإنسان في صناعة الفلك ..؟ صناعة الفلك  ليست بحاجة إلا عزيمة وإصرار ولكنها قبل كل شيئ هي بحاجة لقناعة .. قناعة  تامة بأن من لم يركب الفلك سيُهلكه الطوفان . ولنا في سيرة من قبلنا دروس  وعبر وإن ما حصل للآخرين قد يُصيبنا إن لم نتبع سُبل إصلاح النفس وتزكيتها  بمرضاة الله وتقواه ، فإننا إن لم نعي خطورة الذي يحدث من حولنا من فلتان  أخلاقي وإجتماعي ، فإننا بكل تأكيد سنضيع في الطوفان وما هذا الذي نراه على  شاشاتنا التلفزيونية وفي شوارعنا وحتى أنه بدأ يتسلل إلى بيوت الكثير منا  من حيث لا ندري لخير دليل على ما نقول ، لذلك فإن اليقظة مطلوبةٌ منا اليوم  أكثر من أي وقتٍ مضى فأعدائنا يتربصون لنا في كل منحنى وفي كل منعطف لأنهم  وكما حدثنا الله عنه مقائلاً &quot; وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ  النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ  الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ  الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ&quot; إن أعداء  ثقافتنا وعقيدتنا يتربصون لنا إن كنا لا نعلم ، ولا يُريدون لنا الخير  أبداً . وما مزاعمهم بأنهم جاؤوا لتحريرنا من بطش حكامنا إلا جديث أباطيل،  لأن حكامنا موجودون بدعمهم لهم ..!!<br />
<br />
                    إن الحاجة مطلوبة اليوم وأكثر من أي وقتٍ مضى إلى إتباع النهج الذي  إرتضاه الله لعباده المؤمنين الذين سينجون من هذا الطوفان الذي بدأت ملامحه  تظهر والذي لن يوقفه سوى رضى الله على عباده . ولكن هل من عاقلٍ يعتقد أن  الله يرضى عن من يبارزه بالمعاصي ..؟ أو عن الذي يهجر كتابه أو يتخلى عن  آياته..؟ إن الله رحمن رحيم يريد ، ولكنه في نفس الوقت شديدُ العقاب .إن  الله يُريدمن الناس أن يفقهوا مصالحهم الدنيوية شريطة أن لاينسوا مصالحهم  الأخروية . لذلك نقول للذين يؤمنون بالله وباليوم الآخر أن التنور لم يفر  بعد لذلك سارعوا إلى صنع الفلك &quot; وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن  رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ  لِلْمُتَّقِينَ &quot;<br />
<br />
                    إن النوم لا يوقف عقارب الزمن ولكن النائمين وحدهم هم الذين لا يشعرون  بالزمن . أما الذين يظنون أن القطار قد فاتهم وأنه لم يعد يجدوا الوقت  الكافي لصناعة الفلك ، نقول لهم أن هذا تصور خاطئ ولا يجوز للإنسان أن  يتصوره لأنه &quot; إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ  عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ &quot; يجب أن يكونوا على ثقة تامة أنه &quot; لاَّ مَلْجَأَ  مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ &quot; فالله سبحانه لم يخلق الناس ليعذبهم بل  ليرحمهم وليدخلهم جناتٍ تجري من تحتها الأنهار .حتى أن بعض الذين يستكثرون  ذنوبهم نقول لهم أن اله يقول لهم&quot; وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ  فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ...&quot; فلا تقنطوا من رحمة الله  وسارعوا لصناعة الفلك ..الفلك ذات الصلاح والتقوى ....<br />
<br />
                    طلال نيكرو<br />
                    صيد الفوائد</font><br />
<br />
<a href="https://pbs.twimg.com/profile_images/939188443032244224/S7uCj44i_400x400.jpg" target="_blank" rel="nofollow"><img src="https://majles.alukah.net/imgcache/2026/10/50.jpg" border="0" alt="" /></a></b></font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=2">مجلس العقيدة والقضايا الفكرية المعاصرة</category>
			<dc:creator>امانى يسرى محمد</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215183</guid>
		</item>
		<item>
			<title>فضائل عقيدة التوحيد</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215176&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 10 Oct 2026 17:34:18 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[من فضائل عقيدة التوحيدالشيخ د عبدالرحمن السديس (https://khutabaa.com/ar/khuteb/27_g/khutub)عناصر الخطبة1/فضل الله على البرية بإرسال خير البشرية 2/وجوب المحافظة على التوحيد النقي الصافي 3/تعريف الشرك وبيان خطره الكبير 4/جهود بلاد الحرمين الشريفين لنشر عقيدة التوحيد 
 
[COLOR=#AAABAC !important]...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><br />
<font color="#2A2A2A"><span style="font-family: DinNextRegular"><span style="font-family: NotoNaskhArabic"><b>من فضائل عقيدة التوحيد</b><br /><br /><b><a href="https://khutabaa.com/ar/khuteb/27_g/khutub" target="_blank" rel="nofollow">الشيخ د عبدالرحمن السديس</a></b><br /><br /><b>عناصر الخطبة</b><br /><br />1/فضل الله على البرية بإرسال خير البشرية 2/وجوب المحافظة على التوحيد النقي الصافي 3/تعريف الشرك وبيان خطره الكبير 4/جهود بلاد الحرمين الشريفين لنشر عقيدة التوحيد<br />
</span><br />
<span style="font-family: NotoNaskhArabic"><b>[COLOR=#AAABAC !important]</b><br /><br /></span></span></font><span style="font-family: DinNextRegular"><span style="font-family: NotoNaskhArabic"><b> اقتباس</b><br /><br />تَعظُم العنايةُ بحماية جناب التوحيد، وسدّ طُرُق الإشراك في هذا الزمن، زمن الانفتاح الإعلاميّ، ورواج وسائل ومواقع التواصُل الاجتماعيّ، وما قد تحويه من محتوى غير قيمي وأخلاق مما يمس العقيدة الإسلاميَّة الصحيحة...</span><br />
<br />
<span style="font-family: NotoNaskhArabic">الخطبة الأولى:<br />
 <br />
إنَّ الحمدَ لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه، ونُثني عليه الخيرَ كلَّه.<br />
<div style="text-align: center;">لكَ الحمدُ حمدًا نستلِذُّ به ذِكرَا *** وإِنْ كنتُ لا أُحصي ثناءً ولا شُكرَالكَ الحمدُ حمدًا سرمديًّا مباركًا *** يَقِلُّ مِدادُ البحرِ عَنْ كُنْهِهِ حَصْرَا</div>وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له، إقرارًا برُبوبيته وألوهيته وتوحيدًا، وتعظيمًا لجلاله -سبحانه- وتفريدًا، وأشهد أن نبيَّنا محمدًا عَبْدُ اللهِ ورسولُه، أزكى مَن دَعَا للتوحيد اعتقادًا وعملًا فريدًا، صلى الله عليه وعلى آله الطيبينَ الطاهرينَ، البالغينَ بالحق رُكنًا شديدًا، وعِزًّا مشيدًا، وصحبِه الباذلينَ لكلمةِ الإخلاصِ طارفًا وتليدًا، والتابعينَ ومَنْ تَبِعَهم بإحسان ممَّن رَجَا وعْدًا واتقى وعيدًا، وسَلِّمْ ربَّنا تسليمًا كثيرًا عديدًا، إلى يوم الدِّين سرمدًا مَزيدًا.<br />
 <br />
أمَّا بعدُ، فيا عِبَادَ اللهِ: اتقُوا الله رَبَّكُم واعبُدُوه، وأطيعُوهُ -تعالى- وَوَحِّدُوه، مَا لَكُم مِن إلهٍ غيرُه، ولا رَبَّ لكم سِوَاه، ولا معبودَ بحقٍّ إلَّا إيَّاه.<br />
 <br />
مَعاشِرَ المؤمنينَ: على حِين فترَةٍ من الرُّسل، هَبَّتِ النَّسَائمُ النَّدِيَّةُ، للرِّسالة الإسلامِيَّة، بتشريعَاتها السَّنِيَّةِ الرَّبانيَّةِ، فاعْتَنَقتْها فِطَرُ أممِ الأرضِ السَّوِيَّة، دُون تأبٍّ أوِ الْتِياثِ طويَّة، فلقد جاء الإسلام بعقيدة صافية، استقرَّت في أعماقِ السُّوَيْدَاءِ، وانداحَتْ بها الروحُ في ذوائبِ العلياءِ؛ إنها عقيدةُ التوحيدِ الخالصِ لله -تعالى-، ولقد خلَق اللهُ عبادَه حنفاءَ، فَاجْتَالَتْهُم  ُ الشياطين عن دينهم، وزَيَّنَتْ لهم مسالكَ الانحرافِ والضلالِ، في الحديث القُدُسِيِّ الصحيح، أن الله -جل وعلا- قال: &quot;<font color="#0000FF">إنِّي خلقتُ عبادي حنفاءَ كلَّهم، وإنهم أَتَتْهُمُ الشياطينُ فاجتالَتْهم عن دينهم، وحَرَّمَتْ عليهم ما أَحْلَلَتُ لهم، وأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي ما لم أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا</font>&quot;(رواه مسلم)، وقال عز وجل: (<font color="#FF0000">وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ</font>)[الْبَيِّنَةِ: 5].<br />
 <br />
أُمَّةَ الإيمانِ: إنَّ توحيد الله -سبحانه وتعالى- يشمل توحيده في ربوبيته وألوهيته، وأسمائه وصفاته؛ (<font color="#FF0000">وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ في أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ</font>)[الْأَعْرَافِ: 180]، ومع ما للتوحيد من مكانة جُلَّى، فإن الحفاظ عليه وتحقيق شروطه ومقتضياته لاسيما في مجال التطبيق، وميادين العمل، وساحات المواقف، يُعَدُّ المقصدَ الأعظمَ في الحياة كلها؛ إذ أعظمُ مقاصد الشريعة الغرَّاء حفظ الدين وُجُودًا وَعَدَمًا، وحراسةِ العقيدةِ مِنْ كلِّ ضروبِ المخالَفاتِ وأنواعِ الشركِ والبدعِ والمُحْدَثاتِ، ولقد تجسد ذلك في هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- قولًا وعملًا؛ فكانت حياته -صلى الله عليه وسلم- صورة حية ناطقة بالخضوع والتضرع، والافتقار والالتجاء إلى الله الواحد الأحد.<br />
<div style="text-align: center;">ورسمتَ للتوحيدِ أكملَ صورةٍ *** نَفَضَتْ عَنِ الأذهانِ كلَّ مُبارِيفرجاؤنا ودعاؤنا ويقيننا *** وولاؤنا للواحدِ القهارِ</div>معاشرَ المسلمينَ: لقد ربَّى الإسلامُ أتباعَه على سلامة التوحيد، وصحة العقيدة، وقوة اليقين، والتوكل على الله وحده، واتِّباع السُّنَّة، ولزوم منهج سلف هذه الأمة، وابتعد بهم عن الأوهام والظنون والخيالات، التي تعبث بعقولهم، وتلوث أفكارهم، وتجعلهم يتصورون الأمور على خلاف حقائقها، ونهى عن كل ما يخدش ذلك؛ من التوسل بالأموات، أو الأولياء، أو التمسح بالقبور وأبنيتها، أو الأضرحة وقبابها، وقد شدَّ فئامٌ إليها الركابَ، يسألونها من دون الله رفع الدرجات، ودفع الكربات، وقضاء الحاجات، وشفاء المرضى، ويزعمون أنَّها تبلغهم أَسْمَى المطالب، وأرفع المراتب، وتحقق لهم قضاء المآرب، وبذل المواهب، والأمن من المعاطب، وكأن الله -تبارك وتعالى- قد أغلق أبوابه دون حاجات خلقه، -تعالى- الله عمَّا يقولون ويفعلون علوًّا كبيرًا.<br />
 <br />
أُمَّةَ الإسلامِ: إن أعظم مأمور به هو توحيد الله -تعالى-، وأعظم منهي عنه هو الشرك بالله -تعالى-، قال سبحانه: (<font color="#FF0000">وَلَقَدْ بَعَثْنَا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ</font>)[النَّحْلِ: 36]، وقال جل وعلا: (لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا)[الْإِسْرَاءِ: 22]، وفي الحديث الصحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سئل: &quot;<font color="#0000FF">أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك</font>&quot;(مُتفَق عليه)، والشرك -يا عباد الله- أَنْ يُصرَف شيء من العبادة لغير الله؛ كالذبح والنذر والدعاء، والاستغاثة والاستعانة والالتجاء، والخوف والرجاء، وغير ذلك، قال الله -سبحانه-: (<font color="#FF0000">لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ</font>)[الرَّعْدِ: 14]، وقال جل وعلا: (<font color="#FF0000">وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ</font>)[فَاطِرٍ: 13]، وقال تعالى: (<font color="#FF0000">إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ</font>)[النِّسَاءِ: 48]، وقال عز وجل: (<font color="#FF0000">إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ</font>)[لُقْمَانَ: 13].<br />
 <br />
أيها المسلمون: ومَعَ ما تَعيشُهُ أمتُنا الإسلاميةُ مِنَ الواقِعِ المَرِيرِ في أرْجَاءٍ كثيرةٍ انتشَر فيها مِنَ البدع والمحدَثات ما يَندى له جبينُ أهل الإيمان، وما يستحقُّ أن نَذرِف دمعةَ أسًى عليه، فإنَّه لا مندوحةَ للأُمَّة مِنْ أن تَفِيءَ إلى معاقدِ شموخِها وسطوعِها، وعزَّتِها ولُمُوعِها، إلا بترسُّم منهج السلف الصالح من الصحابة والتابعينَ -رضي الله عنهم أجمعين-، في الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: &quot;<font color="#0000FF">خيرُ القرونِ قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم</font>&quot;، وقال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: &quot;<font color="#0000FF">مَنْ كان مُسْتَنًّا فَلْيستنَّ بِمَنْ قد مات، فإنَّ الحي لا تُؤْمَنُ عليه الفتنة</font>&quot;، أولئك أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- أبرُّ هذه الأمة قلوبًا، وأعمقها عِلمًا، وأقلها تكلفا.<br />
 <br />
وقال أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز -رحمه الله-: &quot;<font color="#008000">سَنَّ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- وولاةُ الأمرِ مِنْ بعدِه سُنَنًا، الأخذُ بها اتباعٌ لكتاب الله، واستكمالٌ لطاعةِ اللهِ، ليس لأحدٍ من الخَلْق تغييرُها ولا تبديلُها ولا النظرُ في شيء خالَفَها، مَنِ اهتدى بها فهو المهتدي، ومَنِ استنصَر بها فهو منصورٌ، ومَنْ تركَها واتَّبَع غيرَ سبيل المؤمنين ولَّاه اللهُ ما تَوَلَّى، وأَصْلَاهُ جهنمَ وساءت مصيرًا</font>&quot;، وهكذا يا عباد الله في باب التَّرَضِّي عَنْ جميعِ الصَّحَابةِ -رضي الله عنهم أجمعين-، وأُمَّهَاتِ المؤمنين -رضي الله عنهن وأرضاهنَّ-، وفي بابِ الجماعة والإمامة، والسَّمْعِ والطاعةِ لولاةِ الأمرِ بالمعروف؛ تحقيقًا للعقيدةِ السَّلَفِيةِ الصحيحةِ، في تَجَافٍ عن المناهجِ الضالةِ، والأحزابِ المخالفةِ.<br />
<div style="text-align: center;">فَمَا لِيَ إِلَّا شِرْعَةُ الحَقِّ شِرْعَةً *** وَمَا لِيَ إِلَّا مَذْهَبُ الحَقِّ مَذْهَبُ</div>فيا أهل التوحيد والعقيدة: علِّمُوا أولادَكم التوحيدَ الخالصَ لله، وربُّوهم على منهج السلف الصالح -رضي الله عنهم-، وحصنوهم من الأفكار المنحرفة الدخيلة، والمعتقَدات الضالة الهزيلة، وليجعلوا من انتمائهم للعقيدة الصحيحة مصدر عز وافتخار لهم.<br />
<div style="text-align: center;">فَخَيْرُ الأُمُورِ السَّالِفَاتِ عَلَى الْهُدَى *** وشَرُّ الأُمُورِ الْمُحْدَثاتِ الْبَدَائِعُ</div>ألَا ما أحوجَ الأمةَ إلى الفيئة إلى نور الوحيين، والاجتماع على الكتاب والسُّنَّة، والتزام منهج سلف الأُمَّة؛ لتُحقق خيرَ الدنيا والآخرة، نسأل الله أن يحيينا على التوحيد والاعتقاد الصحيح، ويُمِيتَنا على المنهج الحق الصريح، إنه جواد كريم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (<font color="#FF0000">وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ</font>)[الْأَنْعَامِ: 153].<br />
 <br />
بارَك اللهُ لي ولكم في الوحيين، ونفعني وإيَّاكم بهدي سيد الثقلين، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم، ولكافة المسلمين والمسلمات، من كل الذنوب والخطيئات، فاستغفروه وتوبوا إليه، إن ربي لَغفورٌ رحيمٌ.<br />
 <br />
 <br />
الخطبة الثانية:<br />
 <br />
الحمد لله ذي العز والملكوت، له الأسماء الحسنى وجميل النعوت، أحمده -سبحانه- لا يعزب عنه شيء ولا يفوت، وأشهدُ ألَّا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهد أنَّ نبيَّنا محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُه، صلَّى اللهُ وسلَّم وبارَك عليه، وعلى آله وصحبه ذوي الإخلاص في النطق والسكوت، والتابعين ومَنْ تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.<br />
 <br />
أمَّا بعدُ، فيا عبادَ اللهِ: اتقوا الله -تبارك وتعالى- واعلموا أن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ.<br />
 <br />
مَعاشِرَ المؤمنينَ: وتَعظُم العنايةُ بحماية جناب التوحيد، وسد طرق الإشراك في هذا الزمن، زمن الانفتاح الإعلاميّ، ورواج وسائل ومواقع التواصُل الاجتماعيّ، وما قد تحويه من محتوى غير قيمي وأخلاق مما يمس العقيدة الإسلاميَّة الصحيحة.<br />
 <br />
ألَا وإنَّ من التحدُّث بنعم الله، الإشادة باهتمام هذه البلاد المباركة منذ تأسيسها بالتوحيد الخالص لله -تعالى-، ومحارَبة البدع والضلالات، فهي مهد الرسالة، ومنبع العقيدة والأصالة، وموئل السنة، ومأرز الإيمان، وكانت وستظل -بإذن الله- أُنموذجًا متألقا، وسلسالا متأنقا في إيمانها وأمانها ورخائها واستقرارها؛ فهي دولة التوحيد والسُّنَّة، والسلفية الحقة، وسلامة التوحيد، وصفاء ونقاء العقيدة، فلا مظاهر للشركيات والبدع والمحدثات، بل استمساك بالأصول والعزمات، وعدم التفات لمغرض الحملات بكل ثقة ولله الحمد والمنة؛ مما كان سببًا في تحقيق الأمن والاستقرار واجتماع الكلمة ووحدة الصف؛؛ ممَّا يؤكِّد معه على أهميَّة الوحدة الدينيَّة، واللحمة الوطنيَّة، وتعزيز قِيَم المُواطَنة الحقة، وصدق الولاء والانتماء، وتحصين الشباب من الآراء المنحرفة، والأفكار الضالة.<br />
 <br />
هذا، وصَلُّوا وسَلِّموا -رحمكم الله- على المصطفى الهادي الأمين، أسوة المؤمنين، المُرسَل بالشرع المبين، كما أمرَكم بذلك ربُّكم رَبُّ العَالمينَ، فقال تعالى في كِتَاب مُسْتبين: (<font color="#FF0000">إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا</font>)[الْأَحْزَابِ: 56].<br />
 <br />
اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارك على نبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحابته الغُرّ الميامين، والتابعين ومَنْ تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وارض اللهُمَّ عن خلفائه الراشدين؛ أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعَلِيّ، وعن سائر الصحابة أجمعينَ، وعن الطاهرات أمهات المؤمنين، وعنَّا معهم بمنِّك وجودك وكرمك يا أكرم الأكرمين.<br />
 <br />
اللهمَّ أعِزَّ الإسلامَ والمسلمينَ، واحمِ حوزةَ الدينِ، واجعَلْ هذا البلدَ آمِنًا مطمئنًّا سخاءً رخاءً وسائرَ بلاد المسلمين، اللهمَّ آمِنَّا في أوطاننا، ووفِّق أئمتَنا وولاةَ أمرِنا، وأيِّدْ بالحقِّ والتسديدِ والتأييد إمامنا وولي أمرنا، اللهمَّ وفِّق إمامَنا خادمَ الحرمين الشريفين ووفق وليَّ عهده إلى ما فيه عِزُّ الإسلام وصلاح المسلمين، وإلى ما فيه الخير والرشاد للعباد والبلاد، اللهُمَّ وفق جميع ولاة المسلمين، واللهمَّ وفق رجال أمننا والمرابطين على ثغورنا وحدودنا، اللهمَّ مَنْ أرادنا وأراد الإسلامَ والمسلمينَ بسوء فأشغِلْه بنفسه، ورُدَّ كيدَه في نحره، واجعَلْ تدبيرَه تدميرًا عليه يا سميع الدعاء.<br />
 <br />
اللهُمَّ اصرف عَنَّا كيد الكائدين، وحسد الحاسدين، ومكر الماكرين، وعدوان المعتدين.<br />
 <br />
اللهمَّ اجمع كلمة الأمة على الكتاب والسُّنَّة، ومنهج سلف الأمة، يا ذا العطاء والفضل والمنة.<br />
 <br />
اللهمَّ احفظ المسجد الأقصى من كيدِ الكائدينَ، وعدوان المعتدين، واجعله شامخًا عزيزًا إلى يوم الدين، اللهُمَّ أنجِ المستضعفينَ من المسلمين في فلسطين، اللهُمَّ أنجِ المستضعفينَ من المسلمين في كل مكان يا ربَّ العالمينَ.<br />
 <br />
(<font color="#FF0000">رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ</font>)[الْبَقَرَةِ: 201]، (<font color="#FF0000">رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ</font>)[الْبَقَرَةِ: 127]، (<font color="#FF0000">وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ</font>)[الْبَقَرَةِ: 128]، واغفر لنا ولوالدينا ووالديهم، وجميع المسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، إنك سميع قريب مجيب الدعوات.<br />
 <br />
(<font color="#FF0000">سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ</font>)[الصَّافَّاتِ: 180-182].<br />
 <br />
</span><br />
</span>[/COLOR]</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=2">مجلس العقيدة والقضايا الفكرية المعاصرة</category>
			<dc:creator>عبدالله الأحد</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215176</guid>
		</item>
		<item>
			<title>التوسل المشروع</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215172&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 09 Oct 2026 20:55:02 GMT</pubDate>
			<description>التوسل المشروع لجلب النفع ودفع الضر 
28845 
15637 
الثلاثاء 17 ذو الحجة 1423 هـ - 18-2-2003 م 
 
 
612 
السؤال 
ماهي الوسائل المشروعة التي يتقرب بها العبد المؤمن إلى الله راغبا في إرضائه، وأملا في قضاء حاجاته من جلب نفع، ودفع ضرر، وما هي الأدلة؟</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font color="#206D7E"><span style="font-family: arial">التوسل المشروع لجلب النفع ودفع الضر</span></font><br />
<font color="#206D7E"><span style="font-family: arial">28845</span></font><br />
<font color="#206D7E"><span style="font-family: arial">15637</span></font><br />
<font color="#206D7E"><span style="font-family: arial">الثلاثاء 17 ذو الحجة 1423 هـ - 18-2-2003 م</span></font><br />
<br />
<br />
<font color="#206D7E"><span style="font-family: arial">612</span></font><br />
<font color="#206D7E"><span style="font-family: arial">السؤال</span></font><br />
<font color="#206D7E"><span style="font-family: arial">ماهي الوسائل المشروعة التي يتقرب بها العبد المؤمن إلى الله راغبا في إرضائه، وأملا في قضاء حاجاته من جلب نفع، ودفع ضرر، وما هي الأدلة؟</span></font><br />
<br />
<font color="#206D7E"><span style="font-family: arial">الإجابــة</span></font><br />
<font color="#206D7E"><span style="font-family: arial">الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أما بعد:</span></font><br />
<font color="#206D7E"><span style="font-family: arial">فالوسائل المشروعة التي يتقرب بها العبد إلى ربه ليقضي حاجاته، ويجلب له النفع، ويدفع عنه بها الضر هي الوسائل التي دل الدليل من الكتاب، والسنة على كونها وسيلة يتوسل بها إلى الله -تعالى-، ومن ذلك:</span></font><br />
<font color="#206D7E"><span style="font-family: arial">أولاً: التوسل إلى الله -تعالى- بتوحيده؛ كتوسل نبي الله يونس -عليه السلام-. قال -تعالى-: وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ [الأنبياء:87].</span></font><br />
<font color="#206D7E"><span style="font-family: arial">ومنه: حديث الرجل الذي سأل بقوله: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد... فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم.... الحديث أخرجه أحمد، وصححه شعيب الأرناؤوط من حديث بريدة.</span></font><br />
<font color="#206D7E"><span style="font-family: arial">ثانيًا: التوسل بالإيمان بالله -تعالى-، قال -سبحانه-: رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ [آل عمران:53]. وقال -تعالى-: رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ [آل عمران:193].</span></font><br />
<font color="#206D7E"><span style="font-family: arial">ومثله التوسل بالإيمان برسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فتقول: اللهم إني أتوسل إليك بإيماني برسولك أن تغفر لي. وكذا التوسل بالإيمان بما أنزل الله -تعالى-، فتقول: اللهم إني أتوسل إليك بإيماني بكتابك، وسنة نبيك أن ترحمني.</span></font><br />
<font color="#206D7E"><span style="font-family: arial">ثالثاً: التوسل بأسماء الله -تعالى- وصفاته، قال -تعالى-: وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الأعراف:180]، وقال -تعالى-: قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى [الإسراء:110].</span></font><br />
<font color="#206D7E"><span style="font-family: arial">رابعاً: التوسل إلى الله -تعالى- بدعاء الرجل الصالح، وذلك لحديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان عمر بن الخطاب، إذا قحطوا خرج يستسقي بالعباس، فيقول: اللهم إنا كنا إذا قحطنا استسقينا بنبيك، فتسقينا، وإنا نستسقيك اليوم بعم نبيك، فاسقنا، فيسقون. أخرجه البخاري.</span></font><br />
<font color="#206D7E"><span style="font-family: arial">خامساً: التوسل إلى الله -تعالى- بالعمل الصالح، ودليل ذلك قصة أصحاب الغار الذين أطبقت عليهم الصخرة.</span></font><br />
<font color="#206D7E"><span style="font-family: arial">روى البخاري، ومسلم عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: انطلق ثلاثة رهط ممن كان قبلكم حتى أووا المبيت إلى غار، فدخلوه، فانحدرت صخرة من الجبل، فسدت عليهم الغار، فقالوا: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة، إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم، فقال رجل منهم: اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت لا أغبق قبلهما أهلاً، ولا مالاً، فناء بي في طلب شيءٍ يوماً، فلم أُرِحْ عليهما حتى ناما، فحلبت لهما غبوقهما، فوجدتهما نائمين، وكرهت أن أغبق قبلهما أهلاً، أو مالاً، فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما، حتى برق الفجر، فاستيقظا، فشربا غبوقهما، اللهم إن كنت فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك، ففرِّج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة، فانفرجت شيئاً لا يستطيعون الخروج. قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: وقال الآخر: اللهم كانت لي بنت عم كانت أحب الناس إلي، فأردتها عن نفسها، فامتنعت مني، حتى ألمت بها سنة من السنين، فجاءتني، فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني، وبين نفسها، ففعلت حتى إذا قدرت عليها قالت: لا أحل لك أن تفض الخاتم، إلا بحقه، فتحرجت من الوقوع عليها، فانصرفت عنها وهي أحب الناس إليَّ، وتركت الذهب الذي أعطيتها، اللهم إن كنت فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك، فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها. قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: وقال الثالث: اللهم إني استأجرت أجراء، فأعطيتهم أجرهم غير رجلٍ واحدٍ ترك الذي له، وذهب، فثمَّرتُ أجره، حتى كثرتْ منه الأموال، فجاءني بعد حين فقال: يا عبد الله أدِّ إليَّ أجري، فقلت له: كل ما ترى من أجرك من الإبل، والبقر، والغنم، والرقيق، فقال: يا عبد الله لا تستهزئ بي، فقلت: إني لا أستهزئ بك، فأخذه كلَّه، فاستاقه، فلم يترك منه شيئاً، اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون.</span></font><br />
<font color="#206D7E"><span style="font-family: arial">والله أعلم.</span></font><br />
<br />
<font color="#206D7E"><span style="font-family: arial">الشبكة الإسلامية</span></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=2">مجلس العقيدة والقضايا الفكرية المعاصرة</category>
			<dc:creator>عبدالله الأحد</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215172</guid>
		</item>
		<item>
			<title>خمس حقائق من فقه الابتلاء</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215171&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 09 Oct 2026 20:54:44 GMT</pubDate>
			<description>صورة: https://majles.alukah.net/imgcache/2025/12/178.jpg  
 
 
 
   * خمس حقائق من فقه الابتلاء* 
 
 
 
       *قال تعالى : 
    ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا   يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ   اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="text-align: center;"><img src="https://majles.alukah.net/imgcache/2025/12/178.jpg" border="0" alt="" /><br />
<br />
<br />
</div>   <div style="text-align: center;"><b> <font size="5"><font color="#ff0000">خمس حقائق من فقه الابتلاء</font></font></b><br />
<br />
<br />
</div>  <div style="text-align: center;">     <font size="5"><b><font color="#27ae60"><span style="font-family: Arial">قال تعالى :<br />
    ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا   يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ   اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ﴾<br />
    [ سورة العنكبوت الآيات : 1-2 ]<br />
    لقد جرت سنة الله في الحياة الدنيا أن تبنى على الابتلاء ، فالإنسان  يبتلى  في دينه ، ويبتلى في ماله ، ويبتلى في أهله ، وكل هذه الابتلاءات ما  هي  إلا امتحانات يمتحن الله بها عباده ليميز الخبيث من الطيب ، وليمحص  الله  الذين آمنوا ويمحق الكافرين ..<br />
    والفتن والابتلاءات التي يتعرض لها أهل الإيمان كثيرة :<br />
    ومن بين هذه الفتن أن يتعرض المؤمن للأذى والاضطهاد من الباطل وأهله من   أعدائنا أعداء الحق والخير والإنسانية ثم لا يجد النصير الذى يسانده  ويدفع  عنه الأذى ، ولا يملك لنفسه النصره أو المنعة ولا يجد القوة التي  يواجه بها  الطغيان . </span></font></b></font> <br />
</div>    <div style="text-align: center;">     <font size="5"><a href="https://akhawat.islamway.net/forum/uploads/monthly_2018_10/image.png.593b74943d800c46616e694f942bee8d.png" target="_blank" rel="nofollow"><img src="https://majles.alukah.net/imgcache/2025/06/42.jpg" border="0" alt="" /></a><br />
      </font></div>  <div style="text-align: center;">     <font size="5"><b><font color="#f39c12">الحقيقة الأولى</font><font color="#27ae60">   إن الله تعالى غني عن تعذيب عباده وحاشا له جل جلاله أن يكون هدفه من   الابتلاء تعذيب عباده أو إيذاؤهم فهو جل جلاله الرحمن الرحيم خلق عباده   ليرحمهم ويسعدهم بمعرفته وعبادته .<br />
     أما هدف الابتلاء فهو الإعداد الحقيقي لتحمل الأمانة الكبرى  والمسؤولية  العظمى ، فحمل الأمانة لا يتم إلا بالمعاناة ، وإلا بالاستعلاء  الحقيقي على  الشهوات ، وإلا بالصبر الحقيقي على الآلام ، وإلا بالثقة  الحقيقية في نصر  الله أو ثوابه على الرغم من طول الفتنة وشدة الابتلاء .<br />
     فكما تفتن النار الذهب لتفصل بينه وبين العناصر الرخيصة العالقة به ، كذلك تصنع الفتن بالنفوس تصهرها فتنفي عنها الخبث .</font></b></font> </div>  <div style="text-align: center;">     <font size="5"><a href="https://akhawat.islamway.net/forum/uploads/monthly_2018_10/image.png.a3ecaecb98848a3a19dbda10a233f3bf.png" target="_blank" rel="nofollow"><img src="https://majles.alukah.net/imgcache/2025/06/43.jpg" border="0" alt="" /></a></font></div>    <div style="text-align: center;">     <font size="5"><b><font color="#f39c12">الحقيقة الثانية </font><font color="#27ae60">في فقه الابتلاء أن الابتلاء يكفر الخطايا والذنوب ويرفع عند الله الدرجة .<br />
     ومن خلاله يشهد الله لأهله بأن في دينهم صلابة ، وفي عقيدتهم قوة فهو سبحانه يختارهم للابتلاء .<br />
     وفي الحديث الشريف :<br />
     عن مصعب بن سعد رحمه الله ، عن أبيه رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله ، أيُّ الناس أشَدُّ بلاء ؟ قال :<br />
    (( الأنبياءُ ، ثم الأمثلُ فالأمثلُ ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ على حَسْبِ   دِينه ، فإن كان دِينُهُ صُلْبا اشتَدَّ بلاؤه ، وإن كان في دِينه رِقَّة   على حَسبِ دِينه ، فما يَبْرَحُ البلاءُ بالعبد حتى يتركَهُ يَمْشِي على   الأرض وما عليه خطيئة ))<br />
    [ أخرجه الترمذي ]<br />
     ويقول المصطفى :<br />
    (( أشد الناس بلاءً الأنبياء ، ثم الصالحون ، لقد كان أحدهم يُبتلى  بالفقر  حتى ما يجدُ إلا العباءة يجوبها ، فيلبسها ، ويُبتلى بالقمَّل حتى  يقتلُه ،  ولأحدهم كان أشدَّ فرحاَ بالبلاءِ من أحدكم بالعطاء ))<br />
    [ أخرجه الحاكم في مستدركه ]<br />
     وقد ورد في صحيح البخاري أن النبي قام يوماً يصلي في حجر الكعبة فأقبل   عليه عقبة بن أبى معيط فوضع ثوبه في عنق النبي فخنقه خنقاً شديداً فأقبل   أبو بكر حتى أخذ بمنكبه ودفعه عن النبي وهو يقول أتقتلون رجلاً أن يقول  ربي  الله .<br />
     ولقد ورد أيضاً في صحيح البخاري عن خباب بن الأرت رضي الله عنه قال :   أتيت النبي وهو متوسد بردة في ظل الكعبة – وقد لقينا من المشركين شدة –   فقلت : يا رسول الله ألا تدعو الله لنا ، ألا تستنصر لنا ، فقعد وهو مُحمرٌ   وجهه فقال :<br />
    (( لقد كان من قبلكم ليمشط بأمشاط من الحديد ما دون عظمه من لحم أو عصب  ما  يصرفه ذلك عن دينه ، وليتمنَّ الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من  صنعاء  إلى حضرموت لا يخاف إلا الله ))<br />
     وإذا كانت هذه الاعتداءات على النبي وله من الجلال والوقار في نفوس   العامة والخاصة فكيف بالصحابة الكرام ، لاسيما الضعفاء منهم ، فأنتم تعلمون   ما الذي كان يُفعل ببلال و خباب وآل ياسر وصهيب وابن مسعود وغيرهم ممن   قالوا : لا إله إلا الله .<br />
     فضربوا لنا أروع الأمثلة في الصبر على البلاء والتضحية لهذا الدين حتى ولو كانت بالأرواح والأبدان .</font></b></font> </div>      <div style="text-align: center;">     <font size="5"><b><font color="#f39c12">الحقيقة الثالثة </font><font color="#27ae60">في   فقه الابتلاء أن الله تعالى يمحص الناس في الابتلاء ويفرزهم فيظهر نفاق   المنافقين وينجلي كذب الكاذبين كما يظهر ثبات الثابتين ويتضح إيمان   المؤمنين قال تعالى :<br />
    ﴿ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ ﴾<br />
    [ سورة آل عمران : 141 ]<br />
     قال ابن القيم رحمه الله :<br />
     إن الله سبحانه وتعالى اقتضت حكمته أنه لا بد أن يمتحن النفوس ،  ويبتليها  ، فيظهر بالامتحان طيبها من خبيثها ، ومن يصلح لموالاته وكرامته  ومن لا  يصلح ، وليمحص النفوس التي تصلح له ويخلصها بكير الامتحان كالذهب  الذي لا  يخلص ولا يصفو من غشه إلا بالامتحان ، إذ النفس في الأصل جاهلة  ظالمة ، وقد  حصل لها بالجهل والظلم من الخبث ما يحتاج خروجه إلى السبك  والتصفية ، فإن  خرج في هذا الدار وإلا ففي كير جهنم ، فإذا هذب العبد  ونُقي أُذن له في  دخول الجنة .<br />
     ليس أحدٌ أغير على الحق وأهله من الله .. ولكنها سنة الله الجارية لامتحان القلوب وتمحيص الصفوف ، قال تعالى :<br />
    ﴿ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِين ﴾<br />
    [ سورة العنكبوت الآية : 2 ]</font></b></font> </div>    <div style="text-align: center;">     <font size="5"><a href="https://akhawat.islamway.net/forum/uploads/monthly_2018_10/image.png.8b36167a865db5465f9a33967392950d.png" target="_blank" rel="nofollow"><img src="https://majles.alukah.net/imgcache/2025/06/45.jpg" border="0" alt="" /></a></font></div>  <div style="text-align: center;">     <font size="5"><br />
<b><font color="#f39c12">الحقيقة الرابعة</font><font color="#27ae60">   في فقه الابتلاء أن الله تعالى من خلال الابتلاء يظهر للناس آياته ويبين   لعباده عاقبة الظلم والظالمين ويستخلف عباده الصالحين مهما طالت مدة   الابتلاء .<br />
     فأين فرعون الذي قال لقومه :<br />
    ﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ﴾<br />
    [ سورة القصص الآية : 38 ]<br />
     والذي قال لقومه :<br />
    ﴿ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ﴾<br />
    [ سورة النازعات الآية : 24 ]<br />
     والذي قال :<br />
    ﴿ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي ﴾<br />
    [ سورة الزخرف الآية : 51 ]<br />
     فأجراها الله من فوقه !<br />
     وأين هامان ؟ وأين قارون ؟ وأين عاد ؟ وأين ثمود ؟<br />
    ﴿ فَكُلّاً أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ   حَاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ   خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ   لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾<br />
    [ سورة العنكبوت الآية : 40 ]</font></b></font> </div>    <div style="text-align: center;">     <font size="5"><a href="https://akhawat.islamway.net/forum/uploads/monthly_2018_10/image.png.505f78b37cd40f085a0106eb169a59b8.png" target="_blank" rel="nofollow"><img src="https://majles.alukah.net/imgcache/2025/06/46.jpg" border="0" alt="" /></a><br />
<br />
<b><font color="#f39c12"> الحقيقة الخامسة </font><font color="#27ae60">في   فقه الابتلاء أن الابتلاء في الدنيا يجعلك في شوق للقاء الله تعالى   فالدنيا لا تستقر لأحد ولا تدوم على حال فإذا ما اشتد الكرب وتعاظم   الابتلاء اشتاق المؤمن للقاء مولاه وخرج حب الدنيا من قلبه وتعلق بالآخرة   وعمل لها وسعى .</font></b></font> </div>    <div style="text-align: center;"><br />
<br />
<br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=2">مجلس العقيدة والقضايا الفكرية المعاصرة</category>
			<dc:creator>امانى يسرى محمد</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215171</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الحكمة من تأخير عقوبة الظالمين</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215169&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 09 Oct 2026 17:27:19 GMT</pubDate>
			<description>*             صورة: https://majles.alukah.net/imgcache/2026/10/31.jpg  (https://encrypted-tbn0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQx6QUVWZWo-jCAVvIAceYe7AjIRR6J6iVxkQ1h9aOiuy6trDE5) 
 
كلنا يعلم أن الله يمهل الظالمين ولا يهملهم , فهل تفكّر أحدنا يوما في الحكمة من ذلك؟  
        
     وعلى الرغم أننا...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="text-align: center;"><font size="5"><b>             <a href="https://encrypted-tbn0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQx6QUVWZWo-jCAVvIAceYe7AjIRR6J6iVxkQ1h9aOiuy6trDE5" target="_blank" rel="nofollow"><img src="https://majles.alukah.net/imgcache/2026/10/31.jpg" border="0" alt="" /></a><br />
<br />
<font color="#336666">كلنا يعلم أن الله يمهل الظالمين ولا يهملهم , فهل تفكّر أحدنا يوما في الحكمة من ذلك؟ <br />
       <br />
     وعلى الرغم أننا نمتثل لشرع الله قبل معرفة الحكمة , ولكننا نتدبر في  الحكمة من شعائره وشرائعه سبحانه , لنسبح بحمده ونعرف حكمته وعظمته سبحانه.<br />
<br />
            ~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~<br />
</font><font color="#003300">           <br />
 إن ما سأذكره في مقالي ما هو إلا مجهود شخصي ,أرجوا أن لا يُفهَم على  أنَّه تقّوُّلٌ على الله,أو تحديد لإرادة الله, فأنا المخلوق الضعيف الذي  لا أملك إلا التأمل والتدبر, ووصف ما أراه بنفسي , لأنني لا أعلم من  إرادته, ولا أفقه من حكمته شيئا ,  فهو الحكيم الخبير, لا تدركه الأبصار,  ولا يسأل عما يفعل ,وإنني بهذه الكلمات أحاول أن أقول:<br />
<br />
             إن الفوائد التي نراها من تأخير العقوبة للظالمين كثيرة وكثيرة, نذكر ما نراه منها, وما تدركه عقولنا القاصرة فنقول:</font><font color="#336666"><br />
<br />
            1- إذا أراد الله بالظالم خيرا أمهله, حتى يتدارك خطأه فيتوب إليه, ويندم على ما فعله، قال تعالى ( فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) المائدة:39<br />
            وقد أرسل الله نبيه موسى عليه السلام إلى فرعون وقد ظلم وزاد في ظلمه حتى طغى ، فقال تعالى:(اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى* فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى)  طه :  43، 44 فالآية الكريمة توضح إمكانية رجوع هذه الطاغية, بإرسال الرسل  إليه لينصحوه، وقد سمع أكثرنا بقصة إبراهيم بن أدهم،الذي كان يتسوّر  البيوت ويسرقها. فتسور بيتاً مرة، فرأى صاحب البيت يقوم الليل ويصلي ويقرأ  قول الله تعالى : ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله..)، فقال: قد آن يا رب.. وتاب إلى الله.<br />
            ~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~<br />
            2- وإذا أراد الله بالظالم شرا استدرجه,  ومدّ له, ثم أخذه أخذ عزيز مقتدر، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن  رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:&quot;إن الله تعالى ليملي للظالم حتى إذا  أخذه لم يفلته، ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم قوله تعالى : (وَكَذٰلِكَ أَخْذُ رَبّكَ إِذَا أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ) هود:102 رواه البخاري <br />
            3- إن الله يُمهل للظالمين ليسلط بعضهم على بعض, وكثيرا ما نسمع خطباء المساجد يقولون&quot; اللهم أهلك الظالمين بالظالمين&quot; ، قال عز من قائل :(وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)  الأنعام : 128، فما من ظالم إلا ويبتلى بأظلم منه لنجد في النهاية أنهم  يفنون بعضهم البعض في الدنيا ,  وينالون أشد العذاب في الآخرة.<br />
            ~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~<br />
            4- بإمهال الظالم يفتح الله على عباده المسلمين بابا من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.  فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &quot;  انصر أخاك ظالما أو مظلوما . فقال رجل : يا رسول الله ، أنصره إذا كان  مظلوما ، أفرأيت إذا كان ظالما كيف أنصره ؟ قال : تحجزه ، أو تمنعه ، من  الظلم فإن ذلك نصره&quot; رواه البخاري<br />
            ~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~<br />
            5- عندما يُمهل الله الظالم، فإنه يظلم كثيرا من الناس, ولعل في ذلك بابا من أبواب زيادة أجر المظلومين,  إن صبروا على أذية الظالم، فإن كان مسلما وعفوا عنه كان لهم أجر كبير, كما  قال تعالى &quot; فمن عفا وأصلح فأجره على الله &quot; وعندما عُذب الإمام أحمد في  فتنة القرآن قال لابنه: يا بني مررت بهذه الآية &quot;  فمن عفا وأصلح فأجره على  الله &quot;  فنظرت في تفسيرها فإذا هو إذا كان يوم القيامة قام مناد فنادى لا  يقوم إلا من كان أجره على الله فلا يقوم إلا من عفا&quot; فسامح الإمام أحمد كل  من عذبه من الميتين وقال لابنه&quot; وما على رجل ألا يعذب الله أحدا بسببه&quot;  (تهذيب الكمال ج1 ص464)<br />
            ولنعلم أن الله عدل يحب العدل فإنه يوم القيامة يقتص من الظالم  فيأخذ  من حسناته فإن لم يكن لديه حسنات أُخِذَ من سيئات المظلوم ثم طرحت عليه ,   لتضاف إلى سيئاته.<br />
            ~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~<br />
            6- إن الله يؤخر عذاب الظالم حتى يشعر الناس بالشر ويعرفوه,  عندئذ يلتجئون إلى ربهم فيدعونه, ليكفيهم هذا الشرّ، فلو عوقب الظالم  فور  ظلمه لما شعر الناس بالشر ولما خافوا من الظلم والظالمين،<br />
            إن الله سبحانه على كل شيء  قدير , وقادر على أن يبطش بالظالمين لحظة  ظلمهم, ولكنه سبحانه  له في تأخير عقوبتهم حكم كثيرة ,  لن نحصيها  قال  تعالى : (.... وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ) الرعد : 11<br />
            وقبل أن أختم كلمتي ، أذكر قصة تبيّن تساؤل أحد الناس عن سبب إمهال الظالم، تقول القصة باختصار:<br />
            مرّ رجل على قصر الحجاج بن يوسف فرأى رجلاً مصلوباً قد عُذب عذاباً  شديداً , فرفع بصره إلى السماء وقال : يا رب حلمك على الظالم أضرّ بالمظلوم  , وأشار بيده إلى الرجل المصلوب . ثم ذهب هذا الرجل إلى بيته فنام . فرأى  في المنام مناديا يقول له حلمي على الظالم جعل المظلوم في عليّين.<br />
            ~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~<br />
</font><font color="#003300">الخاتمة:</font><font color="#336666"><br />
<br />
            وفي النهاية أقول: إننا مهما حاولنا أن نكتشف عن واسع حكمته, في أي  تشريع من تشريعاته , فإننا لن نستطيع معرفة إلا  القليل , فما أوتينا من  العلم إلا القليل, هذا ما كتبته , فإن أحسنت فمن الله وإن أسأت فمن نفسي  وأستغفر الله وأتوب إليه .( سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) البقرة : 32 .<br />
<br />
<br />
المهند السبيعي</font><br />
<br />
<a href="https://7ifz.com/_/201702/4512bc616579original.jpeg" target="_blank" rel="nofollow"><img src="https://majles.alukah.net/imgcache/2026/10/32.jpg" border="0" alt="" /></a>         <br />
</b></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=2">مجلس العقيدة والقضايا الفكرية المعاصرة</category>
			<dc:creator>امانى يسرى محمد</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215169</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
