<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>المجلس العلمي - مجلس الحديث وعلومه</title>
		<link>https://majles.alukah.net/</link>
		<description />
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Tue, 06 Oct 2026 22:49:46 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://majles.alukah.net/images/metro/purple/misc/rss.png</url>
			<title>المجلس العلمي - مجلس الحديث وعلومه</title>
			<link>https://majles.alukah.net/</link>
		</image>
		<item>
			<title>((كل امرئ في ظل صدقته))</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215130&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 06 Oct 2026 20:46:34 GMT</pubDate>
			<description>*صورة: https://majles.alukah.net/imgcache/2026/07/60.jpg * 
 
*عن حرملة بن عمران أنه سمِعَ يزيد بن  أبي حبيب يُـحدِّث أن أبا الخير حدَّثَه، أنه سمِعَ عقبة بن عامر رضي الله  عنه قال: سمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((كُلُّ امرئ في  ظلِّ صدقته، حتى يفصل بين الناس، أو قال: يحكم بين الناس))،...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="text-align: center;"><b><img src="https://majles.alukah.net/imgcache/2026/07/60.jpg" border="0" alt="" /></b><br />
<b><font color="#2f4f4f"><font size="5"><br />
</font></font></b><br />
<b><font color="#2f4f4f"><font size="5">عن حرملة بن عمران أنه سمِعَ يزيد بن  أبي حبيب يُـحدِّث أن أبا الخير حدَّثَه، أنه سمِعَ عقبة بن عامر رضي الله  عنه قال: سمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: </font></font><font size="5"><font color="#808000">((كُلُّ امرئ في  ظلِّ صدقته، حتى يفصل بين الناس، أو قال: يحكم بين الناس))</font></font><font color="#2f4f4f"><font size="5">، قال يزيد: فكان  أبو الخير مرثد لا يخطئه يومٌ إلَّا تصَدَّق فيه بشيء، ولو كعكة، أو بصلة  أو كذا [1].<br />
<br />
    </font></font><font size="5"><font color="#808000">من فوائد الحديث:</font></font><font color="#2f4f4f"><font size="5"><br />
<br />
    1- قوله: ((كل امرئ في ظل صدقته))، يدُلُّ على أن المتصدِّق أحد الذين يُظِلُّهم الله في ظِلِّه يوم القيامة.<br />
<br />
    2- الأصل أن صدقة السر أفضل؛ لقوله تعالى: ﴿ إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ  فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ  خَيْرٌ لَكُمْ ﴾ [البقرة: 271]، وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي  صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((سبعة يُظِلُّهم الله في ظِلِّه يومَ لا  ظِلَّ إلا ظِلَّه...))، وذكر منهم: ((ورجلٌ تصدَّق بصدقة فأخفاها؛ حتى لا  تعلم شماله ما تنفق يمينه))؛ (متفق عليه) [2]، وهذا الأصل في الصدقة: أن  إخفاءها أفضل؛ لكن إن ترتَّبَ على إظهارها مصلحة راجحة؛ مثل: إذا كان في  إسراره بها إساءة ظَنٍّ به بأنه لا يخرج الزكاة، أو اقتداء الناس  بالـمتصدِّق إذا أظهر زكاته، فيكون هذا من باب: ((مَنْ سَنَّ سُنَّةً  حَسَنةً، فله أجْرُها وأجْرُ من عَمِلَ بها إلى يوم القيامة))، ونحو ذلك من  المصالح، ففي مثل هذه الحالات قد يكون إظهارُها أولى، والله أعلم[3].<br />
<br />
    3- إن الإنسان بالصدقة يخرج بها عن دائرة البخلاء إلى دائرة الكرماء؛  لأنها بذل مال، والبخل إمساك المال، فإذا بذلها الإنسان خرج من كونه بخيلًا  إلى كونه كريمًا.<br />
<br />
    4- مضاعفة الحَسَنات.<br />
<br />
    5- أنها تجبر قلوب الفقراء، وتدفع حاجتهم.<br />
<br />
    6- أن من يدفعها يجد في صدره انشراحًا، وفي قلبه محبةً للخير.<br />
<br />
    7- تدل على تكاتُف، وتلاحُم المجتمع.<br />
<br />
    8- أنها تطفئ غضب الرب، وتدفع ميتة السوء، وهذه فائدة عظيمة، يعني أن الإنسان يموت على أحسن حال، وحُسْن خاتمة.<br />
<br />
    9- أنها تلين القلب وتبعُث على الرحمة[4].<br />
<br />
    10- أحد رواة الحديث، وهو أبو الخير مرثد، أخذ بتطبيق الحديث عمليًّا، فجعل على نفسه التصدُّق كل يوم بشيء.<br />
<br />
    11- فعل المعروف لا يضيع عند الله.<br />
<br />
    12- في يوم القيامة يكون الفصل بين الناس، الكل يأخذ حقَّه من الآخر.<br />
<br />
    13- شك أحد الرواة في الحديث، هل قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يفصل  بين الناس))، أو قال: ((يحكم بين الناس))، والمعنى واحد؛ لكنه من باب  التثبُّت والدقة في النَّقْل.<br />
<br />
    14- هناك أعمال غير الصدقة تُظِلُّ صاحبَها يوم القيامة، فمن ذلك:<br />
<br />
    أ*- إنظار المعْسِر حتى يُسدِّد دَيْنَه أو التخفيف من الدين عنه؛ فعن  جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أنظر  معسِرًا أو وضع عنه أظلَّه الله في ظِلِّه))[5].<br />
<br />
    ب*- حفظ سورتي البقرة، وآل عمران؛ فعن النواس بن سمعان الكلابي رضي الله  عنه يقول: سمِعْتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((يُؤتى بالقرآن يوم  القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به، تقدمه سورة البقرة وآل عمران))، وضرب  لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمثال، ما نسيتهن بعد، قال:  ((كأنهما غمامتان أو ظلَّتان سوداوان بينهما شرقٌ، أو كأنهما حزقان من طير  صوافَّ تحاجَّان عن صاحبهما))[6].<br />
<br />
    15- الحث على فعل الخير.<br />
<br />
    16- الأعمال الصالحة تنفع صاحبها في الدنيا والآخرة.<br />
<br />
    17- على المسلم أن يقدم ما يستطيع من عمل الخير، ولا يـحتقر شيئًا، ولو كان يسيرًا، فإن ما تُقدِّمه هو في الحقيقة يعود لنفسك.<br />
<br />
    18- هذا الحديث من العلم الذي نشره عقبة رضي الله عنه.<br />
<br />
    19- فضل العلم وتبليغه للناس.<br />
<br />
    20- استغلال العمر واستغلال الفرص قبل الفوت.<br />
<br />
    21- أهمية العمل الصالح.<br />
<br />
    22- الصدقة تُنجي صاحبها من النار.<br />
<br />
    23- كرم الله للعبد في يوم القيامة.<br />
<br />
    24- المداومة على العمل الصالح.<br />
<br />
    25- العبرة بالإخلاص في العمل لا بالكثرة والقلة[7].</font></font><br />
<br />
<font size="5"><font color="#808000">[1]  مسند الإمام أحمد 28/ 568، رقم 17332، وقال مُحقِّقوه: إسناده صحيح،  المستدرك على الصحيحين؛ للحاكم 1/ 576، وقال: صحيح على شرط مسلم، صحيح ابن  حِبَّان 8/ 104، رقم 3310، قال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.<br />
<br />
    [2] صحيح البخاري 2/ 111 رقم 1423، 8/ 163 رقم 6806، وصحيح مسلم 2/ 715، رقم 1031.<br />
<br />
    [3] فتوى لفضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العقيل؛ موقع طريق الإسلام.<br />
<br />
    [4] من 29 مستفاد من شرح رياض الصالحين؛ للشيخ ابن عثيمين 1/ 1381.<br />
<br />
    [5] صحيح مسلم 4/ 2301 رقم 3006.<br />
<br />
    [6] للاستزادة ينظر إلى خطبة جمعة للشيخ/ منديل بن محمد الفقيه؛ موقع الألوكة، والحديث في: صحيح مسلم 1/ 541 رقم 805.<br />
<br />
    [7] من 2226 مستفاد من الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني؛ للساعاتي 9/ 156.<br />
<br />
    د. إبراهيم بن فهد بن إبراهيم الودعان<br />
    شبكة الألوكه</font></font></b><b><font color="#003300"><font size="5"><br />
</font></font></b><br />
<b><img src="https://majles.alukah.net/imgcache/2026/07/61.jpg" border="0" alt="" /></b><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=11">مجلس الحديث وعلومه</category>
			<dc:creator>امانى يسرى محمد</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215130</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أكثروا من الصيام أثابكم الله</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215128&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 06 Oct 2026 19:08:23 GMT</pubDate>
			<description>- أنه سأل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيُّ العملِ أفضلُ؟ قال: عليكَ بالصومِ فإنه لا عِدلَ له 
خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن 
الراوي : أبو أمامة الباهلي | المحدث : محمد ابن عبد الوهاب | المصدر : الحديث لابن عبدالوهاب | الصفحة أو الرقم : 1/557 
| التخريج : أخرجه النسائي (2222) واللفظ له،...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">- أنه سأل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيُّ العملِ أفضلُ؟ قال: عليكَ بالصومِ فإنه لا عِدلَ له</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">الراوي : أبو أمامة الباهلي | المحدث : محمد ابن عبد الوهاب | المصدر : الحديث لابن عبدالوهاب | الصفحة أو الرقم : 1/557</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">| التخريج : أخرجه النسائي (2222) واللفظ له، وأحمد (22276)، وابن خزيمة (1893)، وابن حبان (146) باختلاف يسير.</span></font><br />
<br />
<br />
<br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">﻿</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">قلتُ يا رسولَ اللَّهِ مرني بعملٍ قالَ عليكَ بالصَّومِ فإنَّهُ لا عدلَ لَه قلتُ يا رسولَ اللَّهِ مرني بعملٍ قالَ عليكَ بالصَّومِ فإنَّهُ لا عدلَ لَه</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">الراوي : أبو أمامة الباهلي | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح النسائي</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">الصفحة أو الرقم: 2222 | خلاصة حكم المحدث : صحيح</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">التخريج : أخرجه النسائي (2223) واللفظ له، وأحمد (22149)</span></font><br />
<br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">للصيامِ فَضلٌ كبيرٌ، وأجرٌ كثيرٌ، وقد كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم حَريصينَ الخير وعلى سُؤالِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن أفضَلِ الأعمالِ، فيُجيبُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بما يَتناسَبُ مع حالِ كلِّ سَائلٍ.</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو أُمامةَ رَضِي اللهُ عَنه: &quot;قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، مُرْني بعمَلٍ&quot;، وفي روايةٍ: &quot;يُدخِلُني الجنَّةَ&quot;، أي: عَمَلٍ مِن أعمالِ الطَّاعاتِ للهِ عزَّ وجلَّ يكونُ سَببًا في دُخولي الجنَّةَ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: &quot;عليكَ بالصَّومِ&quot;، أي: احرِصْ على صيامِ الفَريضةِ، وزِدْ في صيامِ التَّطوُّعِ؛ &quot;فإنَّه لا عِدْلَ له&quot;، أي: لا نظيرَ له في الأجرِ والفَضْلِ، ويكونُ سببًا في دخولِكَ الجنَّةَ، قال أبو أُمامةَ: &quot;قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، مُرْني بعمَلٍ&quot;، أي: يُكرِّرُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم طلبَه، مُستزيدًا منه في عمَلِ الخَيْراتِ والطَّاعاتِ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: &quot;عليكَ بالصَّومِ؛ فإنَّه لا عِدْلَ له&quot;، أي: يُؤكِّدُ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّ الصَّومَ مِن أفضلِ الأعمالِ الَّتي يعمَلُ بها المُسلِمُ.</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">ولهذا الحديثِ تَتمَّةٌ لتِلكَ الرِّوايةِ المذكورة هنا؛ وفيها يقولُ أبو أُمامةَ رَضِي اللهُ عَنه: &quot;أنشَأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم غَزْوًا، فأتَيْتُه، فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، ادعُ اللهَ لي بالشَّهادةِ، قال: &quot;اللَّهمَّ سلِّمْهم وغنِّمْهم&quot;، فغزَوْنا فسَلِمْنا وغَنِمْنا، ثمَّ أنشَأ غَزْوًا آخَرَ، فأتَيْتُه فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، ادعُ اللهَ لي بالشَّهادةِ، قال: &quot;اللَّهمَّ سلِّمْهم وغنِّمْهم&quot;، فغزَوْنا فسَلِمْنا وغَنِمْنا، ثمَّ أنشَأ غَزْوًا آخَرَ فأتَيْتُه، فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، أتَيْتُك تَتْرَى ثلاثًا أسأَلُك أن تدعوَ اللهَ لي بالشَّهادةِ، فقُلْتَ: &quot;اللَّهمَّ سلِّمْهم وغنِّمْهم&quot;، فغزَوْنا فسَلِمْنا وغَنِمْنا، فمُرْني يا رسولَ اللهِ بأمرٍ يَنفَعُني اللهُ به، قال: &quot;عليكَ بالصَّومِ؛ فإنَّه لا مِثْلَ له&quot;، قال الرَّاوي: وكان أبو أُمامةَ لا يَكادُ يُرى في بيتِه الدُّخَانُ بالنَّهارِ، فإذا رُئِيَ الدُّخَانُ بالنَّهارِ، عرَفوا أنَّ ضَيفًا اعتَرَاهم، وهذا كنايةٌ عن كَثرةِ صِيامِه هو وأهلُه، قال أبو أُمامةَ: فأتَيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّكَ أمَرْتَني بأمرٍ أرجو أن يكونَ اللهُ قد نَفَعني به، فمُرْني بأمرٍ آخَرَ، قال: &quot;اعلَمْ أنَّكَ لا تسجُدُ للهِ سجدةً إلَّا رفَعَكَ اللهُ بها درجةً، وحطَّ عنكَ بها خطيئةً&quot;.</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">ولا يَلزمُ مِن هذا الحَديثِ تَرجيحُ الصَّومِ على جَميعِ الأعمالِ؛ ففي الصَّحيحينِ عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رَضِي اللهُ عَنه: &quot;سأَلْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: أيُّ العمَلِ أحبُّ إلى اللهِ؟ قال: الصَّلاةُ على وقتِها، قال: ثمَّ أيٌّ؟ قال: ثمَّ بِرُّ الوالدَيْنِ، قال: ثمَّ أيٌّ؟ قال: الجهادُ في سبيلِ اللهِ&quot;، وغيرِه مِن الأحاديثِ الكَثيرةِ التي وردَتْ في المفاضلةِ بينَ الأعمالِ واختلافِ وصاياه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ لأصحابِه؛ فهذا الاختلافُ الواردُ في تَفضيلِ بَعضِ الأعمالِ وذِكرِ أعمالٍ مُتعدِّدةٍ في أحاديثَ مُختلفةٍ على أنَّها أفضلُ الأعمالِ: لا يَعْني حَصْرَ أنواعِ الأعمالِ فيما ذُكِرَ في حَديثٍ بعَينِه، ولا يَعني الأفضليةَ المطلقةَ، بل هي مَحمولةٌ على اختِلاف جوابِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بحَسَبِ السُّؤالِ ووَقْتِه، وبحسَبِ أحوالِ السائِلِين واستِعدادِهم وقُدرتِهم كذلِك؛ فيأتي جوابُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم له مناسبًا لوقتِ السُّؤالِ وحالِ السائلِ وبما يَعلمُ أنَّه أحوجُ إليه؛ فمِن الأشخاصِ مَن يكونُ الصِّيامُ أفضلَ له، ومنهم مَن يكونُ الجهادُ أفضلَ له وهكذا، وقد يكونُ عملٌ مِن الأعمالِ في وَقتٍ أفضلَ من الأعمالِ الأخرى في ذلِك الوقتِ، وقد يكون في وقتٍ آخَر غيرُه أفضلُ منه .</span></font><br />
<br />
<br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">الدرر السنية</span></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=11">مجلس الحديث وعلومه</category>
			<dc:creator>عبدالله الأحد</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215128</guid>
		</item>
		<item>
			<title>لو مت وهذا في عضدك ما صليت عليك</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215126&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 06 Oct 2026 18:34:40 GMT</pubDate>
			<description>***************************************************( 7 ) *حدثنا *أبو بكر **قال حدثنا *علي بن مسهر * (http://library.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=16637)*عن *يزيد **قال : أخبرني *زيد بن وهب * (http://library.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=15950)*قال : انطلق *حذيفة *...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><span style="font-family: &amp;quot">( 7 ) </span><b><span style="font-family: &amp;quot">حدثنا </span><span style="font-family: &amp;quot"><b>أبو بكر </b></span><b><span style="font-family: &amp;quot">قال حدثنا </span><a href="http://library.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=16637" target="_blank" rel="nofollow"><span style="font-family: &amp;quot"><font color="#800000"><span style="font-family: &amp;quot"><b><span style="font-family: &amp;quot">علي بن مسهر </span></b></span></font></span></a><b><span style="font-family: &amp;quot">عن </span><span style="font-family: &amp;quot"><b>يزيد </b></span><b><span style="font-family: &amp;quot">قال : أخبرني </span><a href="http://library.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=15950" target="_blank" rel="nofollow"><span style="font-family: &amp;quot"><font color="#800000"><span style="font-family: &amp;quot"><b><span style="font-family: &amp;quot">زيد بن وهب </span></b></span></font></span></a><b><span style="font-family: &amp;quot">قال : انطلق </span><a href="http://library.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=21" target="_blank" rel="nofollow"><span style="font-family: &amp;quot"><font color="#800000"><span style="font-family: &amp;quot"><b><span style="font-family: &amp;quot">حذيفة </span></b></span></font></span></a><b><span style="font-family: &amp;quot">إلى رجل من </span><span style="font-family: &amp;quot"><b>النخع </b></span><b><span style="font-family: &amp;quot">يعوده ، فانطلق وانطلقت معه ، فدخل عليه ودخلت معه ، فلمس عضده فرأى فيه خيطا فأخذه فقطعه ، ثم ق</span><b><span style="font-family: &amp;quot">ال : لو مت وهذا في عضدك ما صليت عليك .</span><br />
<br />
<b><span style="font-family: &amp;quot">( 8 ) </span><b><span style="font-family: &amp;quot">حدثنا </span><span style="font-family: &amp;quot"><b>أبو بكر </b></span><b><span style="font-family: &amp;quot">قال حدثنا </span><a href="http://library.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=12156" target="_blank" rel="nofollow"><span style="font-family: &amp;quot"><font color="#800000"><span style="font-family: &amp;quot"><b><span style="font-family: &amp;quot">أبو معاوية </span></b></span></font></span></a><b><span style="font-family: &amp;quot">عن </span><a href="http://library.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=13726" target="_blank" rel="nofollow"><span style="font-family: &amp;quot"><font color="#800000"><span style="font-family: &amp;quot"><b><span style="font-family: &amp;quot">الأعمش </span></b></span></font></span></a><b><span style="font-family: &amp;quot">عن </span><a href="http://library.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=12062" target="_blank" rel="nofollow"><span style="font-family: &amp;quot"><font color="#800000"><span style="font-family: &amp;quot"><b><span style="font-family: &amp;quot">أبي ظبيان </span></b></span></font></span></a><b><span style="font-family: &amp;quot">عن </span><a href="http://library.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=21" target="_blank" rel="nofollow"><span style="font-family: &amp;quot"><font color="#800000"><span style="font-family: &amp;quot"><b><span style="font-family: &amp;quot">حذيفة </span></b></span></font></span></a><b><span style="font-family: &amp;quot">، قال : دخل على رجل يعوده ، فوجد في عضده خيطا ، قال : فقال : ما هذا ؟ قال : خيط رقي لي فيه ، فقطعه ثم قال : ل</span><b><span style="font-family: &amp;quot">و مت ما صليت عليك </span><span style="font-family: &amp;quot">[ <font color="blue"><span style="font-family: &amp;quot">ص:</span></font> 428 ]<br />
<br />
</span></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b><b>مصنف بن أبي شيبة -كتاب الطب - في تعليق التمائم والرقى .</b><br /><br /></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=11">مجلس الحديث وعلومه</category>
			<dc:creator>احمد ابو انس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215126</guid>
		</item>
		<item>
			<title>لا تدعوا على أنفسكم إلا بخيرٍ، فإنَّ الملائكة تؤمِّن على ما تقولون</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215125&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 06 Oct 2026 18:22:27 GMT</pubDate>
			<description>تغميض الميت: 
512 - وعن أمِّ سلمة رضي الله عنها قالت: ((دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة رضي الله عنه وقد شقَّ بصره فأغمضه، ثمَّ قال: إنَّ الرٌّوح إذا قبض اتَّبعه البصر، فضجَّ ناسٌ من أهله، فقال: لا تدعوا على أنفسكم إلا بخيرٍ، فإنَّ الملائكة تؤمِّن على ما تقولون، ثمَّ قال: اللهمَّ اغفر...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font color="#0000ff">تغميض الميت:</font><br />
<font color="#0000ff">512 - وعن أمِّ سلمة رضي الله عنها قالت: ((دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة رضي الله عنه وقد شقَّ بصره فأغمضه، ثمَّ قال: إنَّ الرٌّوح إذا قبض اتَّبعه البصر، فضجَّ ناسٌ من أهله، فقال: لا تدعوا على أنفسكم إلا بخيرٍ، فإنَّ الملائكة تؤمِّن على ما تقولون، ثمَّ قال: اللهمَّ اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديِّبن، وافسح له في قبره، ونوِّر له فيه، واخلفه في عقبه)). رواه مسلمٌ.</font><br />
<font color="#0000ff">أبو سلمة هو زوج أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها، وقوله: ((شقَّ بصره))، شق يعني: انفتح انفتاحًا واسعًا وصار لا ينظر إلى جهة واحدة، فهو كشخص البصر كما يقال: شخص بصره، وإنما شق بصره ينظر إلى روحه التي في جسده تقبض بإذن الله وتخرج إذا خرجت، ويقال: إنها تخرج من الخياشيم إذا خرجت رآها الميت، فينظر إليها- تعالى الله- وهذا دليل على أن الحياة تبقى في العين بعد خروج الروح.</font><br />
<font color="#0000ff">لما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قد شق بصره أغمض عينيه ثم قال: ((إن الروح إذا قبض)) هنا ذكر الروح ((إذا قبض))، وكان ظاهر الأمر أن يقول: إذا قبضت، ولكنه قال: ((إذا قبض)) ذكره باعتباره لفظه؛ لأن الروح مذكر لفظًا، فذكره باعتبار لفظه، ((اتبعه البصر)) أي بصر؟ بصر الميت، ((اتبعه)) يعني: يتابعه ويشاهده.</font><br />
<font color="#0000ff">((فضج ناس من أهله)) ضجوا يعني: بالصياح وخرجت منهم أصوات، وقوله: ((من أهله)) أي: من أهل أبي سلمة؛ لأنه لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الروح إذا قبض)) علموا أنه قد توفي فضجوا كعادة الناس؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة تؤِّمن على ما تقولون))، ((لا تدعوا على أنفسكم)) يحتمل أن المعنى: لا تدعوا على الميت؛ لأن الميت من أنفسهم أو على أنفسكم أنتم، كما هي عادتهم في الجاهلية إذا أصيبوا بمصائب يقولون: واثبوراه، وانقطاع ظهراه وما أشبه ذلك، أيهما أقرب؟ الثاني هو الأقرب؛ لأن دعاءهم على الميت بعيد أو متعذر.</font><br />
<font color="#0000ff">وقوله- عليه الصلاة والسلام-: ((لا تدعوا إلا بخير)) يعني: ولا تدعوا بشر، بل إن لدينا ثلاثة أمور: خير وشر، ولا خير ولا شر، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تدعوا إلا بخير))، علل ذلك بقوله: ((فإن الملائكة تؤمن على ما تقولون)) أي ملائكة هم؟ الذين حضروا لقبض روح الميت، أو الملائكة الموكلون بكتابة أعمال بني آدم، أم ملائكة وكلهم الله عز وجل بحضور المحتضرين، ليؤمنوا على دعاء أهليهم؟ أما الأول فبعيد؛ لأن الملائكة الذين حضروا لقبض روح الميت مشغولون بما أمروا به، وأما الثاني والثالث فكلاهما محتمل، وأيًّا كان فإن تأمين الملائكة على ما ندعو به سبب لإجابة الدعوة، وقوله: ((فإن الملائكة تؤِّمن على ما تقولون)) على أنفسكم أو على الميت؟ الظاهر: العموم؛ ولهذا ينبغي في مثل هذه الحال أن يدعى للميت: ((اللهم اغفر له، اللهم تغمده بالرحمة))، كما سيأتي- إن شاء الله- أن الرسول دعا له، ومن أحسن ما يقال: ((اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرًا منها)).</font><br />
<font color="#0000ff">ثم قال الرسول صلى الله عليه وسلم- الذي بالمؤمنين رءوف رحيم وأشفق عليهم من آبائهم وأمهاتهم- هذه الكلمات العظيمة التي يتمنى كل أحد أنها له، قال: ((اللهم اغفر لأبي سلمة)) اغفر له ذنوبه، ((وارفع درجته في المهديين)) يعني: في الجنة ((في المهديين)) أي: معهم، ومن هم المهديون؟ عم الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، ودليل ذلك قوله تعالى: {أهدنا الصراط المستقيم (1) صراط الَّذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 6، 7]. إذن فالذين أنعمت عليهم مهديون إلى صراط مستقيم، فيكون معنى: ((ارفع درجته في المهديين)) أي: في الذين أنعم الله عليهم.</font><br />
<font color="#0000ff">ثم قال: ((وأفسح له في قبره)) ((أفسح)) بمعنى: وسِّع، والقبر- كما نعلم- من الناحية الحسية ضيق، لكنه قد يوسَّع للإنسان حتى يكون مدَّ بصره، كيف يوسع وهو ضيق حسًّا؟ لأن أحوال الآخرة غير أحوال الدنيا، إذا كان الإنسان وهو نائم أحيانًا يرى في المنام أنه في مكان واسع فسيح بستان وما أشبه ذلك، وأحيانًا يرى أنه في مكان ضيق في نفق، ومع هذا فهو في غرفته التي لا تزيد ولا تنقص وهو متغطٍّ بلحافه، فإذا كانت هذه حال الروح في الدنيا فما بالك بحالها في الآخرة.</font><br />
<font color="#0000ff">قال: ((وأفسح له في قبره ونوِّر له فيه)) القبر ظلمة من حيث الحس ظلمة محتومة على الإنسان، لكن يقول: ((ونور له فيه)) اجعل له فيه نورًا، إذا كان القبر فسيحًا، ونورًا فإن ذلك ينسي الدنيا كلها.</font><br />
<font color="#0000ff">قال: ((واخلفه في عقبه)) أي: كن خليفته في عقبه؛ أي: فيمن عقب من زوجة وولد، لننظر هذه الدعوات العظيمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم هل قبلت أم ردّت. نحن نعلم منها أن ما وقع وهو أن الله خلفه في عقبه، أتدرون من كان خليفته في عقبه؟ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا أعظم خلافة أن يكون زوجته وأولاده تحت رعاية النبي صلى الله عليه وسلم، نحن نقول: إن بقية الجمل الأربع إنما نرجو من الله عز وجل أنه استجاب دعاء رسوله صلى الله عليه وسلم، لا سيما وأن الملائكة في مثل هذه الحال تؤمِّن على ما يقول، فاجتمع دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم وتأمين الملائكة والقرينة التي شاهدناها أو التي علمناها، وهي أنه خلفه في عقبه، فيكون كل هذا مما يؤيد أن الله استجاب دعاء رسوله صلى الله عليه وسلم لهذا الرجل.</font><br />
<font color="#0000ff">في هذا الحديث فوائد، منها: أن من عادة رسول الله صلى الله عليه وسلم عيادة المرضى؛ لأنه جاء إلى أبي سلمة عائدًا له.</font><br />
<font color="#0000ff">ثانيًا: أنه ينبغي تغميض عين الميت، الدليل: أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم أغمضه.</font><br />
<font color="#0000ff">ثالثًا: أن الروح جسم مرئيٌّ لأن البصر أتبعه.</font><br />
<font color="#0000ff">رابعًا: أنه قد يبقى الإحساس في البدن مع مفارقة الروح له؛ لأن البصر يتبع الروح بعد قبضه وهذا من الناحية الطبية الآن مشاهد، وأنا قد ذبحت دجاجة وبعد أن ذبحتها وماتت وسلخت جلدها وفككت صدرها وجدت أن قلبها ينبض، القلب له جهتان: جهة تدفع الدن وجهة تستقبله.</font><br />
<font color="#0000ff">ومن فوائد الحديث: أنه ينبغي في هذه الحال ألا يدعى إلا بخير لقوله: ((لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير)).</font><br />
<font color="#0000ff">ومن فوائده: أنه لا يلام الأهل إذا ضجوا من موت الميت؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أقرّهم، لم يقل: لا تضجوا، بل قال: ((لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير)).</font><br />
<font color="#0000ff">ومن فوائده: ((إثبات الملائكة لقوله: ((فإن الملائكة يؤمِّنون)).</font><br />
<font color="#0000ff">ومن فوائده: عناية الله تعالى ببني آدم، حيث وكّل ملائكة يتابعونهم ويؤمِّنون على دعائهم، ومن الملائكة؟ الملائكة: عالم غيبي خلقهم الله عز وجل، من نور، وأعطاهم الله تعالى قوة في الإرادة وقوة في التنفيذ، {لَّا يعصون الله مآ أمرهم ويفعلون ما يؤمرون} [التحريم: 6]. {يسبّحون الليل  والنَّهار لا يفترون} [الأنبياء: 20]. ومع ذلك فلهم سرعة عظيمة في الذهاب والمجيء أشد من سرعة الجن، دليل هذا: {قال عفريتٌ من الجن أنا ءاتيك به قبل أن تقوم من مَّقامك وإنِّي عليه لقويٌ أمينٌ (39) قال الَّذي عنده علمٌ من الكتاب أنا ءاتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك} [النمل: 40]. هذا أسرع من السريع، قال العلماء: إن هذا الذي عنده علم من الكتاب دعا الله فحملته الملائكة وجاءت به في هذه اللحظة العظيمة من اليمن وهو في الشام.<br />
<br />
</font><font color="#0000ff">الكتاب: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام</font><br />
<font color="#0000ff">المؤلف: محمد بن صالح العثيمين</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=11">مجلس الحديث وعلومه</category>
			<dc:creator>احمد ابو انس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215125</guid>
		</item>
		<item>
			<title>اقرءوا على موتاكم يس</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215124&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 06 Oct 2026 17:40:59 GMT</pubDate>
			<description>*حكم قراءة يس عند المحتضر:* 
*511 - وعن معقل بن يسارٍ رضي الله عنه أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((اقرءوا على موتاكم يس)). رواه أبو داود، والنَّسائيُّ، وصحَّحه ابن حيان.* 
*قوله: ((اقرءوا على موتاكم))، نقول في ((موتاكم)) هنا مثل ما قلنا في ((لقنوا موتاكم))، أي: المحتضر، وليس المراد: أن...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><font color="#0000ff">حكم قراءة يس عند المحتضر:</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">511 - وعن معقل بن يسارٍ رضي الله عنه أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((اقرءوا على موتاكم يس)). رواه أبو داود، والنَّسائيُّ، وصحَّحه ابن حيان.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">قوله: ((اقرءوا على موتاكم))، نقول في ((موتاكم)) هنا مثل ما قلنا في ((لقنوا موتاكم))، أي: المحتضر، وليس المراد: أن نقرأها عليه بعد الموت؛ لأنه بعد الموت ما نقول: قرأت عليه، نقول: قرأت عنده، أما قرأت عليه فمعناه: انه يسمع، كما يقول المحدثون: قرأت على الشيخ، وكما يقول: قرأ علي سورة كذا وكذا، المعنى: قرأها وأنا استمع إليه؛ فقوله: ((اقرءوا على موتاكم)) أي: في حال وجودهم قبل أن يموتوا، يعني: في حال الاحتضار، قوله: ((يس)) يعني: سورة يس، أو يس فقط وحدها؟ لا، سورة ((يس))، وإنما يس علم لها، ويس من الحروف المقطعة في كتاب الله والحروف المقطعة في كتاب الله أصح ما قيل فيها ما قاله مجاهد: من أنها حروف هجائية لا معنى لها، ووجه قوله هذا هو القول الراجح: أن القرآن نزل بلسان عربي باللغة العربية، ومثل هذه الحروف في اللغة العربية ليس لها معنى، إذن ما الفائدة منها؟ ذكر بعض العلماء أن الفائدة منها: هو بيان أن هذا القرآن الذي أعجز العرب وغيرهم لم يأت بجديد من الحروف، وإنما أتى بحروف كانوا يؤلفون منها كلامهم ومع ذلك يعجزون أن يؤلفوا من هذه الحروف ما يشبه كلام الله عز وجل، قالوا: والدليل على هذا أنك لا تكاد تجد آية مبدوءة بهذه الحروف الهجائية إلا وبعدها ذكر القرآن {آلم (1) ذلك الكتاب} [البقرة: 1، 2]. {آلم (1) الله لا إله إلَّا هو الحيُّ القيُّوم (2) نزَّل عليك الكتاب} [آل عمران: 1 - 3]. وهذت القول أصح ما قيل في ذلك.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">وأما من قال: إن يس اسم من أسماء الرسول صلى الله عليه وسلم واستدل لذلك بالخطاب الذي بعده {يس (1) والقرءان الحكيم (2) إنَّك لمن المرسلين} [يس: 1 - 3]. فإننا نقول له: إذن من أسماء الرسول صلى الله عليه وسلم (×××)؛ لنه قال بعدها: {كتابٌ أنزل إليك} [الأعراف: 2]. وهذا لا يقوله أحد، (طه، ويس) ليستا من أسماء الرسول صلى الله عليه وسلم، وإن كان قد اشتهر حتى عند بعض العلماء أن (طه) من أسماء الرسول صلى الله عليه وسلم، لكن هذا لا يصح، وإنما (طه، ويس) مثل: (ن)، و (ف)، و (الر)، و (الم)، و (المص).</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">هذا الحديث عند من صححه يقولون: إن الفائدة هي أن قراءة (يس) على الميت تسهل خروج الروح، نقله الإمام أحمد عن أشياخه وعن سلفه؛ لأن فيها ذكر الجنة والتشويق إليها مثل قوله: {قيل ادخل الجنَّة قال يا ليت قومي يعلمون (26) بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين} [يس: 26، 27].</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ومثل قوله: {إنَّ أصحاب الجنَّة اليوم في شغلٍ فاكهون (55) هم وأزواجهم في ظلالٍ على الأرائك متكئون (56) لهم فيها فاكهةٌ ولهم ما يدعون (57)} [يس: 55 - 57]. وفيها أيضًا إثبات البعث وتقريره بأحسن تقرير: {أو لم ير الإنسان أنَّا خلقناه من نطفةٍ فإذا هو خصيمٌ مبينٌ (77) وضرب لنا .... } إلى قوله: {فسبحان الَّذي بيده ملكوت كل شيءٍ وإليه ترجعون} [يس: 83] في آخر السورة، فإن فيها ثمانية أدلة عقلية كلها تدل على إمكان البعث، وعند من لم يصحح هذا الحديث يقول: إن قراءة سورة (يس) على الميت بدعة؛ لأنه إذا لم يثبت الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لا يتعبد لله بشيء لم يشرعه.<br />
<br />
</font></b><b><font color="#0000ff">الكتاب: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">المؤلف: محمد بن صالح العثيمين</font></b></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=11">مجلس الحديث وعلومه</category>
			<dc:creator>احمد ابو انس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215124</guid>
		</item>
		<item>
			<title>لقِّنوا موتاكم لا إله إلَّا الله</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215123&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 06 Oct 2026 17:24:49 GMT</pubDate>
			<description>*تلقين المحتضر الشهادة:* 
*510 - وعن أبي سعيدٍ ولأبي هريرة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (()). رواه مسلمٌ والأربعة.* 
*قوله صلى الله عليه وسلم: ((لقنوا موتاكم)) معنى التلقين: أن الإنسان يقول الشيء ليتبعه غيره كما يلقن المدرس الطفل الصغير القراءة مثلًا، يقرأ ثم ذاك يتبعه،...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><font color="#0000ff">تلقين المحتضر الشهادة:</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">510 - وعن أبي سعيدٍ ولأبي هريرة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (()). رواه مسلمٌ والأربعة.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">قوله صلى الله عليه وسلم: ((لقنوا موتاكم)) معنى التلقين: أن الإنسان يقول الشيء ليتبعه غيره كما يلقن المدرس الطفل الصغير القراءة مثلًا، يقرأ ثم ذاك يتبعه، فالمعنى: قولوا: ((لا إله إلا الله)) من أجل أن يتبعوكم، وقوله: ((موتاكم)) كلمة ((موتاكم)) يراد بها هنا: الذين هم في سياق الموت فهو باعتبار ما سيكون، والوصف قد يطلق على ما يتلوه إذا كان عاقبًا له مثل: {فإذا قرأت القرآن} [النحل: 98]. هل المعنى: إذا أنهيت قراءته، أو إذا أردت أن تقرأ بحيث تكون القراءة تالية لهذا؟ هذا هو المراد، فالوصف قد يوصف به من لم يتلبس به إذا كان قريبًا من ذلك، والموت يطلق على من أخذه سبب الموت كما في الحديث الذي نتلوه كل وقت هو: ((أعود بك من فتنة المحيا والممات)).</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">وقوله: ((لا إله إلا الله)) هذه الجملة هي كلمة التوحيد، فما معنى ((لا إله إلا الله) أي: لا معبود حق يستحق أن يعبد إلا الله عز وجل، وليس معناها: أنه لا توجد آلهة سوى الله؛ لأن هناك آلهة كثيرة تعبد من دون الله سماها الله تعالى آلهة فقال: {فلا تدع مع الله إلاهًا آخر} [الشعراء: 213].</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">وقال: {فما أغنت عنهم ءالهتهم التي يدعون من دون الله من شيءٍ} [هود: 101].</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">وعلى هذا يتبين لنا أن النفي الموجود في ((لا إله إلا الله، أو النفي الموجود في قول الرسل لقومهم: {ما لكم من إله غيره} [الأعراف: 65]. أن المراد: من إله حق مستحق لذلك؛ فإنه لا أحد يستحق هذا إلا الله عز وجل. وقوله: ((لا إله إلا الله)) اختلف العلماء لماذا لم يقل: ((لا إله إلا الله محمد رسول الله))؟ فقيل: لأن من أقر بالتوحيد فإنه مقر بالرسالة؛ لأن ألوهية الله عز وجل تقتضي لكمالها أن يكون محمد رسول الله، وقيل: إن المعنى: لقنوهم لا إله إلا الله محمد رسول الله، فحذف الثانية استغناء عنها بالأولى، ولكن ظاهر الحديث أنه لا حذف فيه، وأن من شهد أن لا إله حق إلا الله فإن هذه الشهادة تتضمن الإقرار بأن محمدًا رسول الله، ولهذا في حديث أسامة الذي لحق بالرجل المشرك فلما أدركه قال الرجل: لا إله إلا الله، فقتله أسامة رضي الله عنه، فلما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك قال له: ((قتلته بعد أن قال: لا إله إلا الله)) قال: يا رسول الله، إنما قالها تعوذًا- يعني: يستعيذ من القتل- فجعل الرسول صلى الله عليه وسلم يكررها: ((قتلته بعد أن قال: لا إله إلا الله؟ )) حتى قال أسامة: تمنيت أن لم أكن أسلمت بعد، فهذا يدل على أن ((لا إله إلا الله)) إذا قالها الإنسان فهو مؤمن ثم يطالب بعد ذلك بلوازمها.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">وقوله: ((لقنوا موتاكم لا إله إلا الله)) عرفنا معنى التلقين، وهذا الأمر ليس على سبيل الوجوب، وإنما على سبيل الاستحباب، إذ لم يعلم أن أحدًا من أهل العلم قال بوجوبه، ثم إن قوله: ((موتاكم)) الضمير يعود على المسلمين، فيكون التلقين لمن مات من المسلمين، وأما الكفار فإنهم يؤمرون أمرًا يقال لهم: قولوا لا إله إلا الله، ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمه أبي طالب وقد حضرته الوفاة: ((يا عم، قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله)).</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">قال أهل العلم: والفرق بين المؤمن والكافر: أن المؤمن لو أنك أمرته أمرًا فلربما اشمأز ونفر وكره ما قلت، وربما يقول: ما نبغي هذا نسأل الله العافية، أما الكافر فإنك إذا أمرته فإن قال ذلك فقد ربح، وإن لم يقل ذلك فهو خاسر من الأصل على كفره.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">وقال بعض أهل العلم: بل يفرق بين الرجل الذي نرى أنه قد رجع وضاق صدره عند نزول الموت به وهو مؤمن، فهذا لا نقول: قل، ولكننا نلقنه لا إله إلا الله، نقول عنده هكذا: لا إله إلا الله، أما إذا كان قد انشرح صدره- لأن الناس يختلفون عند الموت- واطمأن فهذا لا بأس أن نقول له: قل لا إله إلا الله، أو اذكر الله أو ما أشبه ذلك؛ لأنه ورد أن الرسول صلى الله عليه وسلم عاد رجلًا من الأنصار فقال له: ((قل لا إله إلا الله))، فعلى هذا القول يكون الأمر عائدًا إلى حال الميت وإلى اجتهاد الحاضر، فإذا لقنته لا إله إلا الله وقال ذلك فاسكت لا تكلمه بشيء؛ لماذا؟ حتى  يكون آخر كلامه لا إله إلا الله، فإن تكلم هو بشيء مثل: أعطوني ماء، أو ما أشبه ذلك فإنك تعيد تلقينه، فإذا لقنته ولم يقل: لا إله إلا الله فأعد التلقين مرة ثانية فإن ذكر الله فاسكت، وإن لم يذكر الله فأعد التلقين مرة ثالثة، فإن ذكر الله فذاك، وإن لم يذكر الله فقد قال العلماء لا يعيد تلقينه بعد الثالثة؛ لئلا يضجر لأنه في حالة لا يشعر بها إلا من أصابته؛ فلأجل ألا يضجر لا تعدها أكثر من ثلاث مرات، وينبغي أن يقال في هذه الحال، أنه ينظر في حال الميت، وربما يكون عندما قلت له مرتين أو ثلاثًا يكون في إغماء أو في شدة شديدة، فإذا أعدت عليه تذكر. فالحاصل في مثل هذه الأمور أن الإنسان الحكيم يعرف كيف يتصرف، ولكل مقام مقال، أحيانًا ربما نرى هذا المحتضر، يتحرك حركات شديدة ويتنهد نهدات عظيمة وربما يتضجر، وربما يقول: يا ويلتاه، وغير ذلك من الأشياء، فهذا لا بأس أن تقول له: اصبر، احتسب، انتظر الفرج من الله عز وجل وما أشبه ذلك، فالذي أراه في هذه المسألة أنها ترجع إلى ما تقتضيه الحال، ويستعمل الإنسان الحكيم ما يراه أصلح.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">فيستفاد من هذا الحديث: مشروعية تلقين الميت، يعني: الذي حضره الأجل؛ لقوله: ((لقنوا)).</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ويستفاد منه: أن هذا التلقين للموتى المسلمين، لقوله: ((موتاكم))، أما غير المسلمين فيؤمرون كما عرفتم.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ويستفاد منه: فضيلة هذه الكلمة ((لا إله إلا الله)) بحيث يلقن بها الإنسان عند مفارقة الدنيا، وقد ورد في الحديث أن: ((من كان آخر كلامه لا إله الله دخل الجنة)).</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ويستفاد منه: أنه ينبغي أن يكون الناس متعاونين فيما بينهم على نفع بعضهم بعضًا؛ لأن هذا من مصلحة الميت وهي أيضًا من مصلحته، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ((لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم))، وربما إذا رفقت بهذا المحتضر ربما ييسر الله لك من يرفق بك عند احتضارك؛ لأن هذه الحال ستمر بك، فإذا رفقت بإخوانك المسلمين فقد ييسر الله لك إذا وصلت إلى هذه الحال.<br />
</font></b><b><font color="#0000ff">الكتاب: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">المؤلف: محمد بن صالح العثيمين</font></b></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=11">مجلس الحديث وعلومه</category>
			<dc:creator>احمد ابو انس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215123</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ما رأيت ثمانية دراهم أعظم بركة من هذه، كسا الله بها فقيراً وأعتق بها جارية.</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215122&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 06 Oct 2026 14:11:42 GMT</pubDate>
			<description>*ما صحة هذا الخبر : 
خرج رسول الله ﷺ يوماً إلى السوق ومعه ثمانية دراهم يشتري بها حاجاته.فوجد امرأة تبكي في الطريق، فقال لها: ما يبكيك؟* 
*قالت: بعثني أهلي بدرهمين أشتري بهما حاجة، فضاعا مني.فأعطاها النبي ﷺ درهمين من الثمانية، وبقي معه ستة.ثم ذهب واشترى قميصاً بأربعة دراهم ولبسه.فوجد رجلاً فقيراً...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><font color="#0000ff">ما صحة هذا الخبر :<br />
خرج رسول الله ﷺ يوماً إلى السوق ومعه ثمانية دراهم يشتري بها حاجاته.فوجد امرأة تبكي في الطريق، فقال لها: ما يبكيك؟</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">قالت: بعثني أهلي بدرهمين أشتري بهما حاجة، فضاعا مني.فأعطاها النبي ﷺ درهمين من الثمانية، وبقي معه ستة.ثم ذهب واشترى قميصاً بأربعة دراهم ولبسه.فوجد رجلاً فقيراً يقول: من يكسوني كساه الله من خضر الجنة، فخلع النبي قميصه الذي اشتراه وأعطاه للفقير.ثم رجع إلى السوق واشترى قميصاً آخر بدرهمين ولبسه، وبقي معه درهمان.فرأى نفس المرأة تبكي مرة أخرى، فقال: ما يبكيك وقد أعطيتك؟</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">قالت: أخاف أن يضربني أهلي لأني تأخرت عليهم.فقال لها النبي ﷺ: الحقي بأهلك، ومشى معها.فلما وصلوا إلى بيت أهلها، طرق الباب وقال: السلام عليكم.فلم يرد أحد، ثم طرق الثانية والثالثة، فردوا وعرفوا أنه رسول الله ﷺ.فقال لهم: إن هذه الجارية تأخرت فلا تؤاخذوها.فقال أهلها: هي حرة لوجه الله لممشاك معها يا رسول الله.فرجع النبي ﷺ وهو يقول: ما رأيت ثمانية دراهم أعظم بركة من هذه، كسا الله بها فقيراً وأعتق بها جارية.<br />
</font></b></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=11">مجلس الحديث وعلومه</category>
			<dc:creator>احمد ابو انس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215122</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أحاديث ثلاثة تتعلق بالمجاهدة</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215118&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 05 Oct 2026 20:05:44 GMT</pubDate>
			<description>*          
صورة: https://majles.alukah.net/imgcache/2026/10/18.jpg ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="text-align: center;"><b>         <br />
<font size="5"><font color="#ff6666"><a href="https://scontent.fcai2-1.fna.fbcdn.net/v/t1.0-9/71089857_2466506010092774_2644322681662472192_n.jpg?_nc_cat=107&amp;_nc_oc=AQk-MlkHsDisYxQbXszGxH_QgFaKDk4Sy6-3GwNhnQcDeihk_H-D3_p43F2j_yWGycE&amp;_nc_ht=scontent.fcai2-1.fna&amp;oh=e1a7ad7cf6d47512951c5d4a2366c450&amp;oe=5E5FA4B6" target="_blank" rel="nofollow"><img src="https://majles.alukah.net/imgcache/2026/10/18.jpg" border="0" alt="" /></a></font></font><br />
<br />
<br />
<font size="5"><font color="#ff6666">عن  أبي عبداللَّه ويُقَالُ: أبُو عبْدِالرَّحمنِ ثَوْبانَ موْلى رسولِ  اللَّهِ ﷺ قَالَ: سمِعْتُ رسولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ: عليكَ بِكَثْرةِ  السُّجُودِ، فإِنَّك لَنْ تَسْجُد للَّهِ سجْدةً إلاَّ رفَعكَ اللَّهُ  بِهَا دَرجَةً، وحطَّ عنْكَ بِهَا خَطِيئَةً رواه مسلم.<br />
<br />
        عن أَبي صَفْوانَ عبدِاللَّه بنِ بُسْرٍ الأسلَمِيِّ، ، قَالَ: قَالَ  رسولُ اللَّه ﷺ: خَيْرُ النَّاسِ مَن طالَ عمُرُه وَحَسُنَ عملُه رواه  الترمذي، وَقالَ حديثٌ حسنٌ.<br />
<br />
        عن أنسٍ ، قَالَ: غَاب عمِّي أَنَسُ بنُ النَّضْرِ ، عن قِتالِ بدرٍ،  فَقَالَ: يَا رسولَ اللَّه غِبْت عَنْ أوَّلِ قِتالٍ قَاتلْتَ  المُشرِكِينَ، لَئِنِ اللَّهُ أشْهَدَنِي قتالَ المُشركِينَ لَيُرِيَنَّ  اللَّهُ مَا أصنعُ، فَلَمَّا كانَ يومُ أُحدٍ انْكشَفَ المُسْلِمُون  فَقَالَ: اللَّهُمَّ أعْتَذِرُ إليْكَ مِمَّا صنَع هَؤُلاءِ يَعْني  أصْحَابَه وأبرأُ إلَيْكَ مِمَّا صنعَ هَؤُلاَءِ يَعني المُشْرِكِينَ،  ثُمَّ تَقَدَّمَ فَاسْتَقْبَلَهُ سعْدُ بْنُ مُعاذٍ، فَقالَ: يَا سعْدُ  بْنَ معُاذٍ الْجنَّةُ ورَبِّ الكعْبةِ، إِنِى أجِدُ رِيحَهَا مِنْ دُونِ  أُحُدٍ. قَالَ سعْدٌ: فَمَا اسْتَطعْتُ يا رسول اللَّه ما صنَعَ، قَالَ  أنسٌ: فَوجدْنَا بِهِ بِضْعاً وثمانِينَ ضَرْبةً بِالسَّيفِ، أوْ طَعْنَةً  بِرُمْحٍ، أَوْ رمْيةً بِسهْمٍ، ووجدْناهُ قَد قُتِلَ وَمثَّلَ بِهِ  المُشرِكُونَ فَما عرفَهُ أَحدٌ إِلاَّ أُخْتُهُ بِبنَانِهِ. قَالَ أنسٌ:  كُنَّا نَرى أوْ نَظُنُّ أنَّ هَذِهِ الآيَة نزلَتْ فيهِ وَفِي أشْباهِهِ:  مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ  [الأحزاب:23] إِلَى آخِرها. متفقٌ عَلَيهِ.</font><br />
<br />
<font color="#669966">الشيخ:<br />
        بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.<br />
        أما بعد:<br />
        فهذه الأحاديث الثلاثة تتعلق بالمجاهدة، وتقدم أن المشروع للمؤمن  المجاهدة للنفس والعناية بما أمر الله والحذر مما حرم الله والصبر وعدم  التساهل فهذه دار العمل ودار المجاهدة ولهذا قال : وَالَّذِينَ جَاهَدُوا  فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُ  مْ سُبُلَنَا [العنكبوت:69]، وقال سبحانه:  وَلَنَبْلُوَنَّ  كُمْ أي: لنختبرنكم في السراء والضراء حَتَّى نَعْلَمَ  الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ  [محمد:31] وقال تعالى: وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ  [العنكبوت:6]، فهذه الدار دار المجاهدة والعمل والجد والنشاط حتى تلقى ربك.</font><br />
<br />
<font color="#DAA520">الحديث الأول</font><br />
<font color="#669966">الحديث  الأول: حديث ثوبان سأل النبي ﷺ عن عمل يدخله الجنة قال: عليك بكثرة  السجود، وفي حديث ربيعة بن كعب الأسلمي كذلك قال: يا رسول الله، لما قال  سل، قال: أسألك مرافقتك في الجنة وفي اللفظ الآخر: أسألك أن تشفع لي، فقال:  أعني على نفسك بكثرة السجود. وفي حديث ثوبان: إنك لن تسجد لله سجدة إلا  رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة فالمعنى أعني بكثرة الصلاة؛ لأن  السجود من أجزاء الصلاة، ومن أهم أجزاء الصلاة، فالمعنى أعني على نفسك  بكثرة الصلاة، بكثرة التعبد غير الفريضة كصلاة الضحى والتهجد بالليل وما  بعد الفرائض من الرواتب وما قبلها، فالمؤمن يكثر من التنفل فذلك من أسباب  دخول الجنة ومن أسباب مرافقة النبي ﷺ في الجنة ومن أسباب شفاعته عليه  الصلاة والسلام.</font><br />
<br />
<font color="#DAA520">الحديث الثاني</font><br />
<font color="#669966">ويقول  ﷺ: خيركم من طال عمره وحسن عمله يعني وشر الناس من طال عمره وساء عمله  نسأل الله العافية، فخيار الناس من حسنت أعمالهم وطالت أعمارهم وشرهم بضد  ذلك، فالإنسان يسأل ربه أن يطيل عمره في خير وطاعة واستقامة فكلما طال  العمر على الخير والسعادة والأعمال الصالحة زاد الأجر زادت الأعمال  الصالحة، تقدم حديث أن رجلاً قتل في سبيل الله أخوان أحدهما قتل في سبيل  الله والثاني تأخر بعده مدة ثم مات ورؤي سابقًا له في الدرجة هذا المتأخر  فسألوا النبي ﷺ عن ذلك، فقال: أليس صلى بعده كذا صلاة، أليس صام بعده  رمضان، والذي نفسي بيده لما بينهما أبعد مما بين المشرق والمغرب بسبب ما  زاد من الأعمال الصالحة، بسبب ما حصل له من الأعمال الصالحات والاجتهاد في  الطاعات.</font><br />
<br />
<font color="#DAA520">الحديث الثالث</font><br />
<font color="#669966">وفي  الحديث الثالث: حديث أنس بن النضر عم أنس بن مالك خادم النبي ﷺ أنس بن  مالك بن النضر وهذا عمه أنس بن النضر الأنصاري تغيب عن بدر ولم يحضرها التي  فيها أعز الله الإسلام وأهله ونصر جنده وهزم الأحزاب فقال أنس: تغيبت عن  أول جهاد جاهدت فيه المشركين يعني قتالاً باشره، لئن أشهدني الله قتالاً  ليرين الله ما أصنع يعني لأجتهدن في جهاد المشركين، فلما وقعت أحد وانكشف  الناس وانهزم من انهزم من المسلمين استقبلهم أنس متقدمًا إلى المشركين،  وقال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني إخوانه المنهزمين، وأبرأ  إليك مما جاء به هؤلاء، يعني المشركين، ثم تقدم يقاتل يوم أحد حتى قتل  وصادفه سعد بن معاذ في الطريق هو متقدم إلى المشركين فقال: يا سعد إني أجد  ريح الجنة وراء أحد، قال سعد: فما استطعت أن أعمل عمله، فتقدم أنس ولم يزل  يقاتل حتى قتل  فوجدوا فيه بضع وثمانين ضربة من المشركين في جسمه بعضها  بالسيف وبعضها بحد الرمح وبعضها بالنبل قال الراوي: نرى أن الله أنزل في  ذلك وفي أشباهه مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا  اللَّهَ عَلَيْهِ [الأحزاب:23]، يعني في أنس بن النضر وفي أشباهه ممن صدقوا  مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ  فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ مثل أنس بن النضر وَمِنْهُمْ مَنْ  يَنْتَظِرُ فالصحابة منهم من قتل ومنهم أصابته الجراح، ومنهم من سلم وعافاه  الله ابتلاء وامتحانًا، وهذه دار الامتحان ودار الابتلاء والاجتهاد فيه،  منهم من يستشهد ومنهم من يجرح فلا بدّ من الصبر مثل ما قال جل وعلا: إِنْ  يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ  الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ  آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ  الظَّالِمِينَ [آل عمران:140]، وهو سبحانه يبتلي هؤلاء بهؤلاء، وهؤلاء  بهؤلاء حتى يضاعف الأجر للمؤمنين بصبرهم وصدقهم وحتى يضاعف العذاب على  الكافرين لعدوانهم وظلمهم وكفرهم نسأل الله العافية.<br />
<br />
        فالمؤمن في هذه الأمة له أسوة بمن سبقه من الأخيار من الصحابة في الجهاد  وفي الصبر وفي الأعمال الصالحات له أسوة كما قال تعالى: وَالسَّابِقُونَ  الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ  بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ  جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ  الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة:100]، فالمسلمون المتأخرون لهم أسوة وقدوة  بالماضين وفي نبيهم ﷺ وهو أفضل الخلق، لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ  اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [الأحزاب:21]، وقد صبر وقد جرح يوم أحد فأصابه  ما أصابه كما أصاب غيره فصبر كما قال تعالى: وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ  إِلَّا بِاللَّهِ [النحل:127]، فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ  مِنَ الرُّسُلِ [الأحقاف:35]، وقال جل وعلا: وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ  مَعَ الصَّابِرِينَ [الأنفال:46] فهذه دار الفتن والملاحم ودار الابتلاء  والامتحان والابتلاء بالشدة والرخاء بالغنى والفقر بالجراح بالأمراض بغير  هذا فلا بدّ من الصبر على ما يقضيه الله ويقدره والعاقبة لأهل التقوى  فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ [هود:49] وفق الله الجميع.</font><br />
<br />
<font color="#ff6666">الأسئلة:</font><br />
<font color="#669966">س: الصحيح في السجود هل كثرة الركعات أو طول السجود؟<br />
        ج: ظاهر الحديث يقتضي كثرة الركعات، وبعض أهل العلم فضل طول القيام؛  ولأنه في بعض الليالي طول في صلاته ﷺ، لكن الأفضل أن تكون معتدلة صلاة  معتدلة ركوعها وسجودها وقيامها متقارب حتى لا يشق على نفسه وحتى يكثر من  الركعات.<br />
<br />
        س: إذا التقى المسلمون كفارًا في الجهاد في الصف وعلم المسلمون أن الكفار أكثر منهم عدة وعتاد فرجعوا هل هذا يعتبر فرارًا؟<br />
        ج: إذا كانوا أكثر من الضعفين فلا بأس، أما إن كانوا مثلهم مرتين أو أقل  فليس لهم الرجوع عليهم الصبر الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ  فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا  مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ  اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ [الأنفال:66] فإذا كانوا ضعفهم  فالواجب المصابرة، وإن كانوا أكثر من الضعف يعني ثلاثة فأكثر جاز لهم  التحيز والتأخر.<br />
<br />
        س: بعض العوام إذا شاهد بعضهم بعضًا قال له: أطال الله عمرك أو الله يطول  عمرك ورد عليه الآخر قال: لا تقول هذا الدعاء إنما هذا للشيطان؟<br />
        ج: إذا قال في طاعة الله ما يخالف يزيد فيه: في طاعة الله ولا بأس. أطال  الله عمرك في طاعة الله في الخير، خير الناس من طال عمره وحسن عمله.<br />
<br />
        س: من سلك طريقًا إلى طلب العلم هل يسمى جهادًا؟<br />
        ج: طلب العلم جهاد في سبيل الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله جهاد.<br />
<br />
        س: معنى قوله: إني أجد ريحها من دون أحد؟ يعني ريحًا معنوية أو حسية؟<br />
        ج: الله أعلم ظاهر نصه أنه وجد ريحًا طيبة ظاهر نصه أن الله جل وعلا ألقى في أنفه شيء من هذا.<br />
<br />
        الموقع الرسمي<br />
        للأمام ابن باز</font></font><br />
<br />
<font size="5"><a href="https://scontent.fcai2-2.fna.fbcdn.net/v/t1.0-9/71842126_2466506400092735_2919522530765045760_n.jpg?_nc_cat=105&amp;_nc_oc=AQknrE7aKUmrRG4HOGvZag7dokwnyBoFzzA2CrEfNglsCvsaM48O9DBzt3FrNV__vw4&amp;_nc_ht=scontent.fcai2-2.fna&amp;oh=0c4fa02e13259807049ccc9f71f72fd1&amp;oe=5E55DB89" target="_blank" rel="nofollow"><img src="https://majles.alukah.net/imgcache/2026/10/19.jpg" border="0" alt="" /></a></font>     <br />
</b></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=11">مجلس الحديث وعلومه</category>
			<dc:creator>امانى يسرى محمد</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215118</guid>
		</item>
		<item>
			<title>المؤمن يموت بعرق الجبين</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215116&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 05 Oct 2026 16:54:54 GMT</pubDate>
			<description>*509 - وعن بريدة رضي الله عنه أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((المؤمن يموت بعرق الجبين)). رواه الثَّلاثة وصحَّحه ابن حبَّان.* 
*قال- عليه الصلاة والسلام-: ((المؤمن يموت))، ((المؤمن)): مبتدأ، وجملة ((يموت)) خبرها، وقوله: 
**((بعرق الجبين)) الباء هذه للملابسة والمصاحبة؛ أي: يموت وجبينه في عرق،...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><font color="#0000ff">509 - وعن بريدة رضي الله عنه أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((المؤمن يموت بعرق الجبين)). رواه الثَّلاثة وصحَّحه ابن حبَّان.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">قال- عليه الصلاة والسلام-: ((المؤمن يموت))، ((المؤمن)): مبتدأ، وجملة ((يموت)) خبرها، وقوله:<br />
</font></b><b><font color="#0000ff">((بعرق الجبين)) الباء هذه للملابسة والمصاحبة؛ أي: يموت وجبينه في عرق، ما معنى هذا؟ قيل: معناها أن المؤمن يشدد عليه النزع حتى يعرق جبينه.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">وقيل: معناه أن المؤمن يعمل ويكدح، ويتطوع لله عز وجل حتى يأتيه الموت وهو لا يزال في عناء العمل ومشقته، فهذان قولان والحديث يحتملهما، وهما لا يتعارضان، وقد بيّنا مرارًا أن النص إذا كان يحتمل المعنيين ولا معارضة بينهما فإنه يحمل عليهما، فإن تعارضا طلب المرجح.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">وعلى هذا فنقول: إن الحديث له معنيان، وربما يكون له معنى ثالث أيضًا وهو أن المؤمن يموت وهو في حياء وخجل من الله عز وجل والعادة أن الإنسان إذا صار عنده خجل وحياء تعرق جبينه، والكافر- والعياذ بالله- قلبه قاس ليس عنده خجل ولا حياء من الله- سبحانه وتعالى-.<br />
</font></b>الكتاب: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام<br />
المؤلف: محمد بن صالح العثيمين</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=11">مجلس الحديث وعلومه</category>
			<dc:creator>احمد ابو انس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215116</guid>
		</item>
		<item>
			<title>لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به، فإن كان لا بد متمنيا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215115&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 05 Oct 2026 16:49:11 GMT</pubDate>
			<description>*كراهة تمني الموت:* 
*508 - وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يتمنَّينَّ أحدكم الموت لضرٍّ نزل به، فإن كان لابدَّ متمنيًا فليقل: اللهمَّ أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفَّني ما كانت الوفاة خيرًا لي)). متَّفقٌ عليه.* 
*قوله: ((لا يتمنين)) التمني هو: طلب الشيء الذي...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><font color="#0000ff">كراهة تمني الموت:</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">508 - وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يتمنَّينَّ أحدكم الموت لضرٍّ نزل به، فإن كان لابدَّ متمنيًا فليقل: اللهمَّ أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفَّني ما كانت الوفاة خيرًا لي)). متَّفقٌ عليه.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">قوله: ((لا يتمنين)) التمني هو: طلب الشيء الذي يستبعد حصوله أو يتعذر حصوله، والفرق بين التمني والرجاء: أن الرجاء فيما هو قريب الحصول، والتمني فيما هو بعيد الحصول.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">وفي قوله: ((لا يتمنين)) مشكل؛ حيث كانت ((لا)) ناهية ونصبت الفعل المضارع، والمعروف أن ((لا)) الناهية تجزم الفعل المضارع، فما الجواب؟ الجواب: أن الفتحة هنا فتحة بناء لا إعراب.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">وقوله: ((لا يتمنين أحدكم الموت)) يعني: لا يقول: اللهم أمتني لا بقلبه ولا بلسانه، وقواه: ((لضرٍّ)) اللام للتعليل؛ أي: من أجل ضر نزل به، سواء كان هذا الضر في بدنه، أو في أهله، أو في ماله، أو في مجتمعه، أو في دينه، أو في دنياه، كل العمومات هذه، لأنه قال: ((لضرٍّ نزل به)).</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">مثال الضر في بدنه: أن يصاب بمرض شديد سواء كان المرض بدنيًّا، أو فكريًّا، أو نفسيًّا أصيب بمرض، فتمنى أن يموت من أجل هذا الضر الذي به.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">بماله: مثل أن يصاب بجوائح نزول الأسعار، تلف، وما أشبه ذلك.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">في أهله: بموت، أو أمراض عقلية، أو نفسية، أو جسمية.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">في مجتمعه نكثات: في المجتمع معاص، وفسوق وما أشبه ذلك.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">في دينه: مثل أن يجد من نفسه إعراضًا عن دين الله وتكاسلًا في الخير وما أشبه ذلك. في دنياه واضح.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">المهم: أن الحديث عام: ((لضر نزل به))، فإن كان لابد متمنيًا هذا يدل على أنها حالة غير مرغوب فيها، ولكن إن كان ولابد فليقل: ((اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي)). ((اللهم)) يعني: يا الله، ولكنها حذفت منها النداء وعوضت عنها الميم، حذفت ياء النداء تبركًا بالبداءة باسم الله عز وجل وعوِّض عنها الميم وجعلت في الآخرة؛ لأن الميم تدل على الضم وهو الجمع، كأن الإنسان جمع قلبه على ربه ((اللهم أحيني)) فعل دعاء؛ لأنك لا يمكن أن تأمر الله عز وجل.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">وقوله: ((ما كانت الحياة خيرًا لي)) ((ما)) هذه مصدرية ظرفية، كيف ذلك؟ مصدرية؛ لأنها تؤول بمصدر، وظرفبة: لأنه يقدر قبلها ظرف، فما كانت الحياة أي: مدة كون الحياة خيرًا لي.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">((وتوفني ما كانت الوفاة خيرًا لي))، أقول في ((توفني)) مثل ما أقول في ((أحيني))، و ((ما كانت  الوفاة)) مثل ما قلنا في ((ما كانت الحياة))، وإنما يقول الإنسان ذلك لأنه لا يعلم: هل الخير في البقاء او في الموت، وأكثر الناس يظنون أن الحياة للإنسان، وليس الأمر كذلك، بل قد تكون الحياة شرًا للإنسان، قال الله تعالى: {ولا يحسبنَّ الَّذين كفروا إنَّما نملي لهم خيرٌ لأنفسهم إنَّما نملي لهم ليزدادوا إثمًا ولهم عذابٌ مهينٌ} [آل عمران: 178]. وقال تعالى: {فذرني ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون (44) وأملي لهم إنَّ كيدي متين} [القلم: 44، 45].</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ولهذا كره بعض العلماء أن يدعى للإنسان بطول البقاء، يعني: لا تقل: أطال الله بقاءك أو أطال الله عمرك إلا إذا قيدته فقلت مثلًا: على طاعة الله؛ لأنك لا تعلم إذا طال عمره هل يكون ذلك خيرًا له أو شرًا له، وأنا أقول: إن الإنسان قد يدرك أنه في أول شبابه خيرٌ منه اليوم، حتى الصحابة رضي الله عنهم- كان بعضهم حينما فتحت الدنيا خاف على نفسه، وأقرَّ بأنه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم خيرٌ من اليوم، فالإنسان لا يدري والحي لا يأمن الفتنة، ولهذا ينبغي لك إذا دعوت الله بطول العمر لك أو لغيرك أن تقيده بأن يكون على طاعة الله عز وجل.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">في هذا الحديث نهى الرسول صلى الله عليه وسلم أن يتمنى الإنسان الموت لضر نزل به، وإنما نهى عن ذلك؛ لأن هذا يدل على عدم الصبر، والواجب على الإنسان أن يصبر وينتظر الفرج من الله- سبحانه وتعالى- فقد قال تعالى: {فإنَّ مع العسر يسرًا (5) إنَّ مع العسر يسرًا} [الشرح: 5، 6] وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا)).</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">يقال: إن الحجاج قال لشخص من الناس- اختلف معه في كلمة (فُعْلة) - هل تأتي في اللغة العربية أم لا؟ فذهب هذا الرجل إلى البوادي والأعراب يسأل هل تأتي فعلة على هذا أم لا؟ وتعرفون أن الحجاج ربما لو ما جاء بها له يقتله، فقيل له هذا البيت:</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ربَّما تكره النُّفوس من الأمـ ... ـر له فرجة كحلٌ العقال</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ثم إنه لما أنشد هذا البيت جاء الخبر بأن الحجاج قد مات، فانطبق هذا البيت تمامًا على الحالة الواقعة.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">أقول: إن الإنسان يجب عليه أن ينتظر الفرج من الله عز وجل، وانتظار الفرج مع الصبر عبادة.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">يستفاد من هذا الحديث: تحريم تمني الموت لضر نزل بالإنسان، من أين يؤخذ؟ من النهي المؤكد: ((لا يتمنين)). وهل يستفاد منه جواز تمني الموت لغير الضر. لا؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قيَّد، ولكن هذا القيد أغلبي، وقال أهل الأصول: القيد الأغلب ليس له مفهوم، وضربوا لذلك أمثلة منها: {وربائبكم الَّتي في حجوركم من نسآءكم الَّتي دخلتم بهنَّ} [النساء: 23]. من الربائب؟ بنات الزوجات، لكن قال: {الَّتي في حجوركم} يعني: عندكم في بيوتكم من {نسآءكم الَّتي دخلتم بهنَّ}، لو أخذنا بظاهر هذا القيد لكانت الربيبة التي لبست في بيت زوج أمها حلالًا، والصحيح أن الأمر ليس كذلك، بدليل أن الله عز وجل ذكر مفهوم القيد الثاني دون الأول حيث قال: {فإن لَّم تكونوا دخلتم بهنَّ فلا جناح عليكم}؛ إذن فالقيد هذا أغلبي لا مفهوم له، ومثلوا لذلك أيضًا بقوله- تبارك وتعالى-: {ولا تكرهوا فتياتكم على البغآء إن أردن تحصُّنًا} [النور: 23]. فإن أردن غير التحصن مثل أن قالت: لا أريد البغاء لأن هذا الرجل الذي أحضرتموه رجل ذميم كريه المنظر، أحضروا رجلًا جميلًا، وأقول: أهلًا وسهلًا، هذه أرادت التحصن؟ لا، أبت البغاء لقبح الرجل لا للتحصن، فهل نقول: إذا أبت البغاء لقبح الرجل يجبرها؟ لا، الله يقول: {إن أردن تحصُّنًا} فيقول: لأن هذا القيد أغلبي.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">إذن قول النبي صلى الله عليه وسلم هنا: ((لضر نزل به)) بناء على الأغلب؛ لأن الإنسان الذي لم يأته ضرر ما أحد يتمنى الموت.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ويستفاد من هذا الحديث: وجوب الصبر على الأضرار النازلة بالإنسان، من أين يؤخذ؟ من النهي عن تمني الموت لأجل الضرر؛ يعني: معناها اصبر.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ويستفاد من هذا الحديث: أن الإنسان إذا كان لابد متمنيًا- وهي حالة نادرة- فليقل ما ذكر.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ويستفاد منه: أن الإنسان لا يعلم الغيب، من أين تؤخذ؟ من التفويض: ((اللهم أحيني ما علمت الحياة خيرًا لي)) لأنني ما أعلم.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ويستفاد منه: ثبوت علم الله عز وجل بالمستقبل ((ما علمت الحياة)) و ((ما علمت الوفاة خيرًا لي)).</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ويستفاد منه: أن الموت قد يكون خيرًا للإنسان كما أن الحياة قد تكون خيرًا له، لقوله: ((ما كانت الوفاة خيرًا لي)) وهذا لا شك أن الوفاة قد تكون خيرًا للإنسان، وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن الرجل يأتي في آخر الزمان إلى القبر: فيقول يا ليتني مكان صاحب هذا القبر؛ لما يرى من الفتن العظيمة التي قد تحول بينه وبين السعادة الأبدية.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">فإن قلت: ما الجمع بين هذا الحديث، وقول مريم- عليها الصلاة والسلام- أو نقول: مريم رضي الله عنها؟ الأخير، [قالت]: {يا ليتني متُّ قبل هذا وكنت نسيًا مَّنسيًا} [مريم: 23]. وكذلك ما جاء في الحديث: ((إن أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون)). وكذلك ما جاء عن يوسف: {أنت ولي وفي الدُّنيا والآخرة توفَّنى مسلمًا وألحقنى بالصَّالحين} [يوسف: 101]. كيف نجمع بينها وبين هذا الحديث؟</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">الجواب: أما قول مريم: {يا ليتنى متُّ قبل هذا وكنت نسيًا مَّنسيًا} [مريم: 23]، وكذلك قوله: ((اقبضني إليك غير مفتون)) فقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن تمني الموت إذا كان لضرر ديني أو خوف الفتنة فإنه لا بأس به، وحمل هذا الحديث الذي معنا على الضرر غير الديني، وهذا الجمع قد يكون مقبولًا، ولكننا نقول: إن هناك جمعًا أيسر منه وأبقى لعموم هذا الحديث الذي معنا، وهو أن يقال: إن مريم رضي الله عنها لم تتمن الموت، وإنما تمنَّت أنها ماتت ولم تحصل هذه الفتنة، وأظن أن هناك فرقًا بين أن يتمنى الإنسان أنه لم يحصل هذا الشيء حتى مات وبين أن يتمنى الموت متقدمًا، فالمعنى أنها تقول: {يا ليتنى متُّ قبل هذا} أي: يا ليتني لم يصبني ذلك حتى الموت، وكذلك قوله: ((اقبضني إليك غير مفتون)) ليس فيها تعجل الموت، فيها أن الله يقبضه على حال وهو غير مفتون، ولهذا ((غير)) منصوب على الحال، هو لا يقول: أسرع بقبضي وإهلاكي وموتي، لكن يقول: اقبضني على حال أكون فيها غير مفتون حتى لو حضرت الفتنة، وحضور الفتنة مع الثبات أبلغ أجرًا من الموت قبل الفتنة، كذلك أيضًا قول يوسف- عليه الصلاة والسلام-: {توفنى مسلمًا وألحقنى بالصًّالحين} هل هو طلب من الله أن يتوفاه؟ لا، وإنما طلب أن يتوفاه على الإسلام بهذا القيد، وكذلك أيضًا قول أولو الألباب: {وتوفَّنا مع الأبرار} {آل عمران: 192]. ليس طلبًا للوفاة ولكنه طلب لوفاة مقيدة، وبهذا تلتئم النصوص ولا يناقض بعضها بعضًا، والإنسان في الحقيقة حتى في الأضرار الدينية وفي الفتن لا يتمنى الموت، وإن كان لابد متمنيًا وخاف على نفسه من الفتنة الدينية لقوة الدافع ففي هذه الحال يقول: ((اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي وتوفني ما كانت الوفاة خيرً لي))، إذن هذا هو الجمع.<br />
</font></b><b><font color="#0000ff">الكتاب: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">المؤلف: محمد بن صالح العثيمين</font></b></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=11">مجلس الحديث وعلومه</category>
			<dc:creator>احمد ابو انس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215115</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أكثروا ذكر هاذم اللَّذَّات الموت</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215114&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 05 Oct 2026 16:41:26 GMT</pubDate>
			<description>*كتاب الجنائز* 
*سبق لنا أن الجنائز: جمع جَنازة أو جِنازة، وأن بعضهم قال: الجنازة بالفتح: الميت، والجنازة بالكسر: النعش عليه الميت، وقال بعض أهل اللغة: إنهما سواء، يقال: الجَنازة. ويقال: الجِنازة. والجنائز: هم الأموات، هم الأحياء في الواقع لكنهم انتقلوا من دار إلى دار أخرى، كما انتقلوا من الدار...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font color="#0000ff"><b>كتاب الجنائز</b><br />
<b>سبق لنا أن الجنائز: جمع جَنازة أو جِنازة، وأن بعضهم قال: الجنازة بالفتح: الميت، والجنازة بالكسر: النعش عليه الميت، وقال بعض أهل اللغة: إنهما سواء، يقال: الجَنازة. ويقال: الجِنازة. والجنائز: هم الأموات، هم الأحياء في الواقع لكنهم انتقلوا من دار إلى دار أخرى، كما انتقلوا من الدار التي هي بطون أمهاتهم إلى الدنيا فيرجعون بعد الدنيا إلى البطن الأول وهو بطن الثرى والتراب، ثم بعد ذلك يخرجون من هذا البطن إلى الحياة الآخرة، وهذا من الحكمة أن يكون الخروج من البطن الأول إلى البقاء الآخر، وأما في الدنيا فهو الخروج من البطن الثاني إلى العمل، فهنا طرفان: الطرف الأول الذي هو خلق الإنسان من الطين، والطرف الآخر خروجه من هذا البطن إلى اليوم الآخر الدائم، فيكون في ذلك الطرفان الأول والطرف الأخير لكن في الحمل في بطون أمهاتهم هم طرفان، في الوسط يخرج الإنسان من بطن أمه إلى الدنيا ثم ينتقل.</b><br />
<br />
<b>الترغيب في تذكر الموت:</b><br />
<b>507 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أكثروا ذكر هاذم اللَّذَّات الموت)). رواه التِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ، وصحَّحه ابن حبَّان.</b><br />
<b>قول: ((أكثروا ذكره)) في نفوسكم أو فيما بينكم؟ يشمل هذا وهذا.</b><br />
<b>وقوله: ((هاذم وهادم)) لغتان؛ فـ ((هاذم)) بمعنى: قاطع، و ((هادم)) من الهدم الذي هو هدم البنيان. وقوله: ((هاذم اللذات)) يعني: الذي يهذمها ويقطعها، والمراد باللذات: لذائذ الدنيا، وإلا فإن الموت بالنسبة للإنسان المؤمن ابتداء لذة لا تشبه لذات الدنيا، لكن لذات الدنيا تنقطع بالموت، وإنما أمر  النبي صلى الله عليه وسلم بالإكثار من ذكره؛ لأن ذلك يلين القلوب ويزهدها في الدنيا، ويذكرها الحال التي لابد من عبورها، فكما قال كعب بن زهير: [البسيط]</b><br />
<b>كلُّ أنثى وإن طالت سلامته ... يومًا على آلةٍ حدباء محمول</b><br />
<b>هذه الحقيقة الواقعة يجب على الإنسان أن يتذكرها لا لأجل أن يبكي، أو لأجل أن يقول: سأفارق أهلي وبلدي وإخواني وأصحابي، لكن يكثر من ذكرها لأجل الاعتبار والاتعاظ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((زور القبور تذكر الآخرة))، وإذا أكثر الإنسان من ذكر الشيء فإنه لابد أن يستعد له، والاستعداد للموت يكون بالإيمان والعمل الصالح، ولهذا لا ينفع الإنسان أن يقوم فيذكر الناس بالموت وأنهم سينتقلون من دارهم إلى القبور وما أشبه ذلك، حتى يقرن هذا بالحث على العمل الصالح واغتنام الوقت.</b><br />
<b>يستفاد من الحديث: أنه ينبغي للإنسان أن يعظ نفسه بما يكون واعظًا، ومنه ذكر للموت.</b><br />
<b>ويستفاد من ذلك: أنه ينبغي للإنسان أن يكثر من ذكر هاذم اللذات، سواء يذكر بذلك نفسه أو يذكر بذلك غيره.</b><br />
<b>ومن فوائد الحديث: أن الموت يقطع كل لذة، فإن الإنسان إن كان مؤمنًا انقطعت لذته من الدنيا إلى لذة خير منها، وإن كان كافرًا انقطعت لذته من الدنيا إلى حال لا لذة فيها إطلاقًا، وإنّما فيها الشقاء والبلاء؛ ولهذا ورد في الحديث الصحيح: ((أن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر))، فالدنيا للمؤمن سجن، وأما الكفر فإن الدنيا جنته؛ لأنه مهما وجد في الدنيا من بؤس فإنه بالنسبة لعذاب القبر وعذاب النار يعتبر جنة، وقد ذكرت لكم ما أثرت عن ابن حجر العسقلاني رحمه الله وكان قاضي القضاة في مصر، وكان إذا حضر إلى مجلس القضاء يحضر على عربة تجرها البغال وفي موكب فمر ذات يوم بيهودي دهّان- زيات- ثيابه ملوَّثة وهو متعبٌ، فأوقف هذا الموكب اليهودي وقال لابن حجر: إن نبيكم يقول: (إن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر))، والآن أنت مؤمن وأنت على ما أنت عليه من النعيم والاحترام والتعظيم، وهو- أي: هذا اليهودي- يعتبر في عيش ضيِّق ومسكين، فقال له ابن حجر: ما أنا فيه من النعيم بالنسبة لنعيم الآخرة يعتبر سجنًا، وما أنت عليه من البؤس يعتبر بالنسبة لعذاب الآخرة جنة/ فاتعظ اليهودي، وقال: اشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.<br />
</b><b>الكتاب: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام</b><br />
<b>المؤلف: محمد بن صالح العثيمين</b></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=11">مجلس الحديث وعلومه</category>
			<dc:creator>احمد ابو انس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215114</guid>
		</item>
		<item>
			<title>إِذَا عُصِمَ الرَّجُلُ مِنْ ذَنْبٍ سَبْعَ سِنِينَ لَمْ يَعُدْ فِيهِ أَبَدًا</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215113&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 05 Oct 2026 16:13:45 GMT</pubDate>
			<description>*120 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ الْبَصْرِيُّ، ثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثنا دَيْلَمُ بْنُ غَزْوَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ فَرْقَدًا السَّبَخِيَّ، يَقُولُ: «إِذَا عُصِمَ الرَّجُلُ مِنْ ذَنْبٍ سَبْعَ سِنِينَ لَمْ يَعُدْ فِيهِ أَبَدًا»* 
 
اسم الكتاب: كتاب التوبة. 
المؤلف: أبو بكر عبد الله بن...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><font color="#0000ff">120 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ الْبَصْرِيُّ، ثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثنا دَيْلَمُ بْنُ غَزْوَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ فَرْقَدًا السَّبَخِيَّ، يَقُولُ: «إِذَا عُصِمَ الرَّجُلُ مِنْ ذَنْبٍ سَبْعَ سِنِينَ لَمْ يَعُدْ فِيهِ أَبَدًا»</font></b><br />
<br />
اسم الكتاب: كتاب التوبة.<br />
المؤلف: أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=11">مجلس الحديث وعلومه</category>
			<dc:creator>احمد ابو انس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215113</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215112&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 05 Oct 2026 13:42:23 GMT</pubDate>
			<description>(9- الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله): 
 
(والأعمال التي تكون سببًا في ظل أصحابها يوم القيامة في ظل العرش). 
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">(9- الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله):</span></font><br />
<br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">(والأعمال التي تكون سببًا في ظل أصحابها يوم القيامة في ظل العرش).</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه» متفق عليه.</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">يوم القيامة يوم عظيم شديد الأهوال شديد الحر عظيم الكرب فيبلغ الناس من ذلك ما لا يطيقون ولا يحتملون حيث تصهرهم الشمس في ذلك اليوم الطويل العبوس القمطرير فيعرقوا حتى يخوضوا في العرق، فمنهم من يبلغ به العرق إلى كعبيه ومنهم من يبلغ به ركبتيه ومنهم من يبلغ إلى حجزته ومنهم من يبلغ إلى ترقوته ومنهم من يبلغ إلى أنصاف أذنيه حتى يلجمه إلجامًا ويغوص في الأرض سبعين ذراعًا وفي ذلك الحر وتلك الشدة يظل الله طائفة من عباده المؤمنين وسبعة من أوليائه المتقين الذين صفت عقيدتهم وزكت نفوسهم وراقبوا الله في سرهم وعلانيتهم خوفًا منه ورغبة فيما لديه فهم يوم القيامة في ظل عرشه يوم لا ظل إلى ظله:</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">1- أولهم إمام عادل وهو كل من تولى شيئًا من أمور المسلمين فعدل فيه من حاكم وأمير وقاض وغيرهم من ولاة العدل الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا فلا يطمع ظالم في حيفهم ولا ييأس مظلوم من عدلهم بل ينصفون المظلوم من الظالم والضعيف من القوي، وقد أمن الناس بسبب عدلهم على أنفسهم وأموالهم ومحارمهم لأنهم يقيمون حدود الله على القريب والبعيد والقوي والضعيف ويمهدون السبل لإقامة دين الله وفي الحقيقة أن العدل دعامة الملك ووسيلة التقدم والعمران وسير الأمم في سبيل الرقي بخطوات واسعة في جميع مرافق حياتها ووسائل نهضتها وسعادتها.</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">2- وثانيهم شاب امتلأ فتوة ونشاطًا واكتمل قوة ونموًا ولازم عبادة الله وراقب مولاه في سره وجهره منذ صباه وهو يتمتع في طاعة ربه وعبادته وذكره وشكره ومحبته وخوفه ورجائه لم تغلبه الشهوة ولم تخضعه لطاعتها ودوافع الهوى والطيش.</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">3- وثالثهم من حبب إليه المساجد فيظل متعلقًا بها قلبه يسرع إليها إذا حان وقت الصلاة ويحافظ على أوقاتها وليس المراد حب الجدران ولكن حب العبادة والتضرع إلى الله فيها وهذا يستلزم تجافيه عن حب الدنيا واشتغاله بها وحبها رأس كل خطيئة. والمساجد بيوت الله التي أذن أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ( ) والمساجد مجتمع المسلمين ومناط وحدتهم والتآم كلمتهم شرعت فيها الجماعات في الصلوات الخمس والجمع والأعياد لما في ذلك من حكم جمة وفوائد مهمة لا تحصى ولا يحافظ على الصلوات جماعة في المساجد إلا مؤمن قال النبي صلى الله عليه وسلم «إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان»( ) قال الله تعالى: إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلا اللهَ ولقد أحسن من قال:</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">وخير مقام قمت فيه وحلية تحليتها ذكر الإله بمسجد</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">4- ورابعهم رجلان تمكنت بينهما أواصر المحبة، والصداقة المتينة الخالصة لله من شوائب النفاق وابتغاء النفع الدنيوي لا يؤثر فيها غنى ولا فقر ولا شدة ولا رخاء ولا تزيدها الأيام إلا رسوخًا وإحكامًا، سرهما في طاعة الله وجهرهما في مرضاته لا يتجاهران في معصية ولا يسران منكرًا ولا تسعى أقدامهما إلى فسق أو فجور تجمعهما رابطة الدين وحبه وتفرقهما الغيرة على الدين والذود عن حرمته لا لعرض زائل أو متاع من الدنيا قليل وفي الحديث: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»( ) وفيه «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان.... ومنها أن يحب المرء لا يحبه إلا لله»( ) فالحب في الله والبغض في الله أوثق عرى الإيمان وأحب الأعمال إلى الله.#</span></font><br />
<br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">5- وخامسهم: رجل دعته إلى منكر في نفسها امرأة، اجتمعت لديها دواعي الغنى والطغيان من جمال رائع وحسب ومال يغري ذوي النفوس المريضة والإيمان الضعيف ويهب بأولى الشهوات الجامحة ولكن هذا الرجل صدها عن غيها وزجرها عن ما تبغيه منه وذكرها بالله وشدة بطشه لأنه يعرف ويؤمن أن الله يراه ويسمعه ويعلم سره وعلانيته وسوف يجزيه على عمله فهو خائف منه لا يقوى على عصيانه ولا يطيق عذاب نيرانه.</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">6- وسادسهم رجل يتصدق من ماله في سبيل الله لا يبتغي من الناس جزاء ولا شكورًا فهو من المراءات بعيد يكاد لإخفائه الصدقة ألا تعلم شماله ما تنفق يمينه فهو يوم القيامة في ظل الصدقة أو في ظل العرش بسببها وقد قال تعالى: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ( ) إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ