<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>المجلس العلمي - مجلس الحديث وعلومه</title>
		<link>https://majles.alukah.net/</link>
		<description />
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Thu, 08 Oct 2026 02:38:46 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://majles.alukah.net/images/metro/purple/misc/rss.png</url>
			<title>المجلس العلمي - مجلس الحديث وعلومه</title>
			<link>https://majles.alukah.net/</link>
		</image>
		<item>
			<title>اغسلوه بماءٍ وسدرٍ، وكفِّنوه في ثوبيه</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215140&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 07 Oct 2026 14:42:22 GMT</pubDate>
			<description>*حكم تحنيط الميت المحرم:* 
*516 - وعن ابن عبَّاس رضي الله عنهما: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال في الَّذي سقط عن راحلته فمات: ((اغسلوه بماءٍ وسدرٍ، وكفِّنوه في ثوبيه)). متَّفقٌ عليه.* 
*كان ذلك في حجة الوداع وهو واقف بعرفة، فجيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليستفتي في شأنه فأفتاهم فقال:...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><font color="#0000ff">حكم تحنيط الميت المحرم:</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">516 - وعن ابن عبَّاس رضي الله عنهما: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال في الَّذي سقط عن راحلته فمات: ((اغسلوه بماءٍ وسدرٍ، وكفِّنوه في ثوبيه)). متَّفقٌ عليه.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">كان ذلك في حجة الوداع وهو واقف بعرفة، فجيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليستفتي في شأنه فأفتاهم فقال: ((اغسلوه بماء سدر))، (اغسلوه)) الضمير يعود على هذا الميت الذي سقط عن ناقته فمات، بماء وسدر مخلوطين جميعًا بأن يدق السدر ثم يوضع الماء ويضرب باليد وتؤخذ الرغوة ويغسل بها الرأس، ويبقى السَّفل يغسل به بقية الجسد؛ لأن السفل لو غسل به الرأس لبقي آثاره في الرأس بخلاف الرُّغوة.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">وقوله: ((وكفنوه في ثوبيه)) ((كفنوه)) يعني: غطوه واستروه في ثوبيه، والضمير في قوله: ((ثوبيه)) يعود إلى هذا الميت، وهما: الإزار والرداء اللذان أحرم بهما، والقصة، كما قلت لكم: أن هذا الرجل كان واقفًا بعرفة فأوقصته ناقته فسقط فمات فجاءوا يستفتون النبي صلى الله عليه وسلم في شأنه فأفتاهم بذلك.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">فيؤخذ من هذا الحديث فوائد عديدة منها: جواز استفتاء العالم في وقت الوقوف بعرفة؛ لأن هؤلاء استفتوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو واقف بعرفة، فلا يقال: إن هذا اليوم دعاء فلا ينبغي أن يستفتى عن الشيء.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ومنها، أن العلم أفضل من الذكر والدعاء المجرد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم تشاغل عن دعائه بإجابتهم وأفتاهم.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ومنها: أن الحوادث موجودة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم حوادث المركوبات موجودة حتى في عهد الرسول، ويتفرع على هذه الفائدة: رد قول من قال: إنه ينبغي لكل محرم الآن أن يشترط في إحرامه أنَّ محلي حيث حبستني؛ لأن العلماء اختلفوا في الاشتراط للإحرام هل يشترط الإنسان عند إحرامه أنَّ محله حيث حبس أو ينوي ويطلق ولا يشترط؟ على ثلاثة أقوال:</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">القول الأول: إنه يسن الاشتراط مطلقًا، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">القول الثاني: إنه لا يسن مطلقًا؛ وبهذا قال ابن عمر وجماعة من أهل العلم.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">القول الثالث: إنه يسن الاشتراط لمن كان به مانع أو لمن كان يظن أن يحدث له مانع يمنعه من إكمال النسك، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يعني: أن الاشتراط ليس مستحبًا مطلقًا ولكن لابد من التفصيل، وهذا القول هو الراجح؛ لأن به تجتمع الأدلة فالنبي  صلى الله عليه وسلم أحرم ولم يشترط؛ لأنه ليس فيه شيء يخشى أن يعوقه عن إتمام نسكه، وضباعة بنت الزبير: يا رسول الله، إنِّي أريد الحج وأجدني شاحبة، فقال لها: ((حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني، فإن لك على ربك ما استثنيت)). فأرشدها إلى الاستثناء؛ لأنها شاكية مريضة، وهو لم يستثن؛ لأنه ليس فيه شيء يخشى أن يعوقه عن إتمام النسك، فقال بعض الناس: اليوم إنه يسن الاشتراط مطلقًا؛ لأن الحوادث كثيرة- حوادث السيارات- والإنسان يخشى أن يعوقه شيء، فنقول له: إن الحوادث موجودة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرشد النبي صلى الله عليه وسلم أمته أن يشترطوا إلا في الحالات المخصوصة، وأيضًا الحوادث الموجودة في عهدنا لو نسبتها إلى السلامة لم تكن شيئًا، فإذا كان كذلك فإنها ليست أمرًا مخيفًا بحيث يحتاج الإنسان إلى الاشتراط.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ويستفاد من الحديث: وجوب تغسيل الميت لقوله: ((اغسلوه)).</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ويستفاد منه: أنه لا يجب العدد يعني: أنه لا يجب إلا الغسل، فلا يشترط العدد يعني: لا يشترك بثلاث ولا خمس ولا سبع ولا غيرها؛ وجهه: قوله: ((اغسلوه)) أنه مطلق، وسيأتينا- إن شاء الله تعالى- في اللاتي يغسلن بنت النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك))، لمنه قال: ((إن رأيتن ذلك)).</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">وهل يستفاد منه: أنه يتعين الماء في تغسيل الميت؟ نعم؛ لقوله: ((اغسلوه بماء))، فإذا لم يوجد الماء، أو خيف أن يتفسخ الميت بغسله بالماء فماذا نصنع؟ قال بعض أهل العلم: إنه ييمّم. وقال آخرون: إنه لا ييمم؛ لأن تغسيل الميت من أجل التنظيف بدليل أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ((اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أكثر من ذلك رأيتن ذلك))، ولو كان من باب غسل العبادة ما زاد على الثلاث، وعلى هذا القول فإنه لا يشرع أن ييمم إذا لم يجد ماء ت=نغسله به.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ويستفاد من الحديث: أن الماء المتغير بالطاهر لا ينتقل عن الطهورية، من أين يؤخذ؟ من قوله: ((اغسلوه بماء السدر)).</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ومن فوائده: مشروعية الجمع بين الماء والسدر لقوله: ((اغسلوه بماء وسدر)).</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ومن فوائده: جواز الاغتسال للمحرم، من أين يؤخذ؟ من قوله: ((اغسلوه))، وهذا اغتسال.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ومن فوائده: جواز استعمال المحرم للسدر والمنظفات كلها ما عدا المطيب لقوله: ((بماء وسدر)).</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ويستفاد من الحديث: وجوب التكفين؛ لقوله: ((كفنوه في ثوبيه)).</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ويستفاد منه: أن تغسيل الميت وتكفينه فرض كفاية وليس فرض عين، ما وجهه؟ لأنه لم  يأمر جميع الناس أن يغسلوه ولا هو نفسه باشر غسله ولا تكفينه، فهو إذن فرض كفاية، والفرق بين فرض الكفاية وفرض العين: أن فرض العين مطلوب من كل شخص فقد أريد به التعبد لله من كل واحد، وأما فرض الكفاية فالغرض منه تحصيل ذلك الشيء بقطع النظر عن الفاعل، فالأذان مثلًا فرض كفاية؛ لأن المقصود منه الإعلام بدخول وقت الصلاة، تغسيل الميت فرض كفاية؛ لأن المقصود منه التغسيل بقطع النظر عن الفاعل.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">وهل يستفاد منه: أنه يشترط أن يكون الغاسل مكلفًا؛ أي: بالغًا عاقلًا؟ نعم؛ لأن توجيه الخطاب إنما يكون للمكلفين، إذ إن غير البالغ قد رفع عنه القلم.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ويؤخذ منه: جواز تغسيل المحرم للميت، ألا يمكن أن يكون بعضهم لم يحرم؟ الاحتمال العقلي وارد، لكنه مخالف جدًّا لظاهر الحال، وقد ذكر أهل العلم كالمؤلف رحمه الله في الفتح أن الاحتمالات العقلية لا ترد في الدلائل النظرية؛ وذلك لأننا لو أردنا أن نورد كل احتمال يفرضه الذهن لكان جميع الأدلة يمكن أن تبطل؛ لأنه ما من دليل إلا ويمكن إيراد احتمال عقلي يبطله؛ فإذن بظهر الحال، فظاهر الحال أن جميع هؤلاء محرمون؛ إذ يبعد أن أحدًا مع الرسول صلى الله عليه وسلم لم يحرم.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ويستفاد من الحديث: ان الكفن مقدم على الدَّين، من أين يؤخذ؟ من قوله: ((كفنوه في ثوبيه)) ولم يستفصل هل عليه دين أم لا، فيؤخذ منه فائدة فرعية: أن لباس الإنسان الحي المفلس مقدِّم على دينه، لا نقول: بع ثوبك، بع سروالك، بع مشلحك، واقض به الدَّين.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ويستفاد منه: أن المشروع في المحرم أن يكفن في ثوبي إحرامه لقوله: ((في ثوبيه)) أي: ثوبي الإحرام.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ويستفاد منه أيضًا: أنه إذا كان للميت تركة فلا ينبغي أن يجهز إلا منها لقوله: ((في ثوبيه))، ولما في ذلك من المنة، لو أن أحدًا قال: أنا أتبرع وأقوم باللازم من التجهيز وله تركة، فنقول: لا ما دام له تركة فإن الأولى أن يجهز من تركته لهذا الحديث ولما في ذلك من المنة.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">وفيه جواز الوقوف على الراحلة في عرفة وما الأفضل: أن يقف راكبًا أو أن يقف ماشيًا؛ يعني: غير راكب؟ اختلف العلماء في ذلك؛ فمنهم من قال: إن الأفضل أن يقف راكبًا، وعلى هذا فالأفضل لنا إذا أردنا الدعاء أن نركب على السيارات وندعو أحسن من كوننا ندعو على الأرض، ولكن ينبغي في هذه المسألة أن يقال: إنه ينظر إلى ما هو أصلح للقلب، فإذا كان الأصلح للإنسان أن يدعو الله عز وجل وهو في الأرض بعيدًا عن الناس فليفعل، وإذا كان الأصلح أن يدعو وهو على راحلته فليفعل، لكن أيهما أصلح في الغالب؟ الغالب أن الأرض أصلح؛ لأنه يبتعد عن الناس وعن ضوضائهم، وربما يكون أدعى إلى الإخلاص لله عز وجل فليفعل الإنسان ما يراه أصلح لقلبه. ومن فوائد الحديث: أنه إذا مات المحرم لا يكمل نسكه ولو كان فريضة، وجهه: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرهم بإتمام نسك الميت: خلافًا لما قاله فقهاؤنا- رحمهم الله-: أنه إذا مات في أثناء النسك وحجة واجب فإنه يقضي منه ما بقي، وهذا ليس بصواب، والصواب أنه لا يقضي عنه.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ومن فوائد الحديث: أن الميت إذا مات محرمًا فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا لقوله: ((فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا))، وذلك- والله أعلم- لأن الحج نوع من الجهاد في سبيل الله، ومن مات في سبيل الله فإنه يخرج يوم القيامة- إذا جرح في سبيل الله- وجرحه يثعب دمًا: اللون لون الدم والريح ريح المسك.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ومن فوائد الحديث أيضًا: مشروعية تحنيط الميت؛ لأنه قال: ((ولا تحنطوه))، فدل ذلك على أنه من عادتهم التحنيط وإلا لم يكن للنهي عنه فائدة.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ومن فوائده: وجوب اجتناب الطيب للمحرم لقوله: ((ولا تحنطوه))، وتعليل ذلك: أنه يبعث يوم القيامة ملبيًا.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ومن فوائده أيضًا: أنه لا يجوز للمحرم أن بغطي رأسه لقوله: ((ولا تخمروا رأسه))، وهذا أعم من قوله صلى الله عليه وسلم حين سئل ما يلبس المحرم؟ فقال: ((لا يلبس السراويل، ولا البرانس، ولا العمائم))؛ لأن تغطية الرأس أعم من خصوص اللبس.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ومن فوائد الحديث: جواز استظلال المحرم بالشمسية ونحوها؛ لأن النهي عن التغطية لا عن التظليل، ولكن هذه المسألة فيها خلاف بين العلماء، فالمشهور من مذهب الإمام أحمد: أنه لا يجوز للمحرم أن يستظل بالشمسية ولا بالهودج ولا بالمحمل ولا بالسيارة أيضًا؛ ولهذا من أراد أن يقلد المشهور من مذهب الإمام أحمد فإنه لا يحل له أن يركب السيارة المغطاة، لابد أن يكون في سيارة مكشوفة، ولكن العمل على خلاف هذا القول، والعلماء يقولون: إن الساتر للرأي ثلاث أقسام: ساتر لا بأس به بالإجماع بل بالنص والإجماع مثل: الخيمة، والاستظلال بالثوب على الشجرة وما أشبه ذلك؛ لأنه منفصل عن المرء ولا يتبعه. والثاني: ساتر للرأس ملاصق له، فهذا حرام لا يجوز بالاتفاق. والثالث: ظل منفصل عن الرأس، لكنه تابع للإنسان يمشي بمشي الإنسان أو يمشي الإنسان بمشيه، فهذا محل خلاف والصواب جوازه.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ومن فوائد الحديث أيضًا: إثبات البعث لقوله: ((فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا)).</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ويستفاد منه: أنه لا يجب أن يكون الكفن ثلاثة أثواب لقوله: ((في ثوبيه)).</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ويستفاد منه أيضًا فائدة أخرى: وهي أنه لا يشرع الزيادة على ثوبي المحرم، إلا أن يقال أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد راعى في ذلك أن هذا الرجل ليس عنده مال إلا ثوبيه، وأنه لو طلبنا زيادة<br />
</font></b><b><font color="#0000ff">فمعناه: أنا سألنا الناس له، وهذا أمر لا ينبغي، لكن الأول أظهر؛ بمعنى: أنه ينبغي أن يكفن فيما هو محرم فيه فقط.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">هل يؤخذ من هذا الحديث قاعدة: أن من مات على شيء بعث عليه؟</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">يقول العلماء: إنه لا يمكن أن نستدل بالأخص على الأعم، ويمكن أن نستدل بالأعم على الأخص؛ لأن استدلالنا بالأعم على الأخص استدلال العموم على بعض أفراده، لكن استدلالنا بالأخص على الأعم معناه: أننا زدنا على النص.<br />
</font></b><b><font color="#0000ff">الكتاب: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">المؤلف: محمد بن صالح العثيمين</font></b></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=11">مجلس الحديث وعلومه</category>
			<dc:creator>احمد ابو انس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215140</guid>
		</item>
		<item>
			<title>تخريج وبيان ضعف حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يعرف فصل ما بين سورتين حتى ينزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215137&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 07 Oct 2026 09:57:51 GMT</pubDate>
			<description>حديث أن  النبي ﷺ كان لا يعرف فصل ما بين سورتين حتى ينزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم. 
 
 
ضعيف والصواب فيه الارسال. 
 
يرويه سعيد بن جبير ويرويه عنه عمرو بن دينار وسالم الأفطس، أما رواية عمرو بن دينار فيرويها ابن جريج وسفيان بن عيينة واختلف عنهما فيه، فأخرج أبو داود 788 عن قتيبة بن سعيد (ثقة حافظ)...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>حديث أن  النبي ﷺ كان لا يعرف فصل ما بين سورتين حتى ينزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم.<br />
<br />
<br />
ضعيف والصواب فيه الارسال.<br />
<br />
يرويه سعيد بن جبير ويرويه عنه عمرو بن دينار وسالم الأفطس، أما رواية عمرو بن دينار فيرويها ابن جريج وسفيان بن عيينة واختلف عنهما فيه، فأخرج أبو داود 788 عن قتيبة بن سعيد (ثقة حافظ) ، والبيهقي في معرفة الآثار 3062 عن أبي كريب (ثقة حافظ) ، والحاكم 845 عن معلى بن منصور (ثقة ربما أخطئ) والحسن بن الصباح (ثقة ربما وهم) أربعتهم عن ابن عيينة عن عمرو عن سعيد عن ابن عباس به مرفوعا.<br />
وخالفهم كل من احمد بن محمد المروزي (ثقة ثبت) وابن السرح (ثقة إمام) عند أبي داود 788، والحميدي (من أوثق الناس في ابن عيينة) كما في مسنده 5385، وسعيد بن منصور (ثقة ثبت من أصحاب ابن عيينة) كما في سننه 2351، ، ويونس بن عبد الأعلى (ثقة حافظ) عند الطحاوي في مشكل الآثار 1376، وعبيد الهباري (ثقة)كما عند الطبري في تفسيره 23/496، واحمد بن عبده (ثقة) عند البزار 4979 على الشك من البزار أذكر فيه عن ابن عباس أم لم يذكر، وابن أبي عمر العدني( ثقة من أصحاب ابن عيينة) كما عند ابن أبي حاتم في العلل 1690، ثمانيتهم عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير به مرفوعا.<br />
<br />
والصواب فيه مع من أرسله لأنهم أكثر عددا وأحفظ وأن منهم من هو مِن أوثق الناس في ابن عيينة.<br />
<br />
أما رواية إبن جريج، فأخرج الحاكم 846 الحديث عن الوليد بن مسلم (ثقة مدلس) وقد صرح بالتحديث واختلف عنه، فرواه محمد بن عمرو الضرير(ثقة) عن الوليد عن ابن جريج عن عمرو عن سعيد عن ابن عباس به مرفوعا، وخالفه دحيم الدمشقي (ثقة ثبت) عند الحاكم 846ولم يذكر فيه سعيد بن جبير.<br />
 وأخرج الطبراني في الأوائل عن إبراهيم بن هاشم (ثقة) عن سعيد -وقيل سعد- بن زنبور (صدوق) عن سليم بن مسلم (متروك) عن ابن جريج به مرفوعا متصلا وهو اسناد واه، وفي الكبير عن إبراهيم بن هاشم عن سعيد بن زنبور عن عبد المجيد بن أبي رواد (ثقة في ابن جريج) عن ابن جريج به متصلا مرفوعا.<br />
<br />
وخالفهم في وصله عبد الرزاق الصنعاني (ثقة من أصحاب بن جريج) في مصنفه 2617، وحجاج الأعور (ثقة من أصحاب ابن جريج) فروياه عن ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار عن سعيد مرفوعا.<br />
<br />
وهذا المرسل هو الأشبه بالصواب عن ابن جريج لراوية اثنين من أصحابه الأثبات، وأما رواية عبد المجيد بن أبي رواد فلعل الوهم ممن هو دون عبد المجيد، وكذلك رواية الوليد المضطربة عنه وإن كانت رواية دحيم أصح فهي منقطعة كذلك.<br />
<br />
وقد روى الحديث عن عمرو بن دينار كل من المثنى بن الصباح عند الحاكم 844.<br />
وعن عبد الغفار أبو مريم وإبراهيم بن يزيد وعمرو بن قيس كما عند الطبراني 12544 ومابعدها،  اربعتهم عن عمرو عن سعيد عن ابن عباس به مرفوعا، وكلها أسانيد واهية لا تصح أن تقوي المرفوع.<br />
<br />
<br />
قال أبو داود في المراسيل ص90 بعد أن ذكر الحديث مرسلا &quot; قَدْ أُسْنِدَ هَذَا الْحَدِيثُ، وَهَذَا أَصَحُّ&quot; وقال البزار&quot;وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيهِ عَنْ عَمْرو مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنة جَمَاعَةٌ، مُرسَلاً&quot;، وفي علل ابن ابي حاتم1690 &quot; وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَة، عَنْ سُفْيَانَ بن عُيَينة، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَير، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: كَانَ النبيُّ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ القرآنُ، تعجَّل بِقِرَاءَتِهِ ليحفظَه؛ فأنزَلَ اللهُ تبارك وتعالى عليه: لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ الآيَةُ؟ قَالَ أَبِي: منهُم من لا يقولُ في هذا الحديث: ابنُ عبَّاس، ويُرسله، والمُرسَلُ أصحُّ؛ حدَّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُيَينة، عَنْ عَمْرو، عَنْ سَعِيدِ بن جُبَير، مُرسَلً، قَالَ أَبِي: إلا ما يَرويه مُوسَى بْن أَبِي عائِشَة، فإنه يَقُولُ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَير، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، عَنِ النبيِّ ﷺ.<br />
أما رواية سالم الأفطس (ثقة) فتفرد في إخراجها الطحاوي في مشكل الآثار 1375 عن محمد بن سنان (صدوق) عن عيسى بن سليمان (صدوق) عن مبشر بن عبد الله بن رزين النيسابوري (ثقة) عن سالم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا. وهذا اسناد ضعيف فإن مبشر بن عبد الله لم يصرح بالسماع ولا أعرف له سماعا من سالم الأفطس، وقد قال الحاكم أبو عبد الله كما في تهذيب التهذيب &quot; أنه سمع من جماعة بنيسابور، ولم يرحل في الحديث قط&quot; وبين وفاته ووفاة سالما أكثر من سبعة وخمسين عاما، على أن انفراد الطحاوي بإخراج هذه الرواية غريب.<br />
<br />
<br />
قال البيهقي في معرفة السنن والآثار 1/150 &quot;وَالْأَصْلُ فِيهِ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةٍ رضي الله عنهم وَهُوَ أَنَّهُمْ حِينَ كَتَبُوا الْقُرْآنَ فِي الْمَصَاحِفِ وَبَعَثُوا بِهَا إِلَى الْآفَاقِ لِيَعْتَمِدَ النَّاسُ عَلَى مَا أَثْبَتُوا فِيهَا وَلَا يَقَعُ الِاخْتِلَافُ فِي الْقُرْآنِ كَتَبُوا فِيهَا عَلَى رَأْسِ كُلِّ سُورَةٍ إِلَّا سُورَةَ بَرَاءَةَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بِخَطِّ الْقُرْآنِ وَشَكْلِهِ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ وَلَا اسْتِثْنَاءٍ وَلَا أُدْخِلَ شَيْءٌ آخَرُ بَيْنَهمَا سِوَى الْقُرْآنِ&quot; اهـ<br />
<br />
وقال أيضا في شعب الإيمان 2/438 &quot;وأنا على النقل العام وإن المسلمين توارثوا خلفا عن سلف مصاحف القرآن قد أثبت فيها بسم الله الرحمن الرحيم على رأس كل سورة سوى براءة مع ما بعدها بصفة واحدة على هيئة واحدة ويوجب أن يكون على ذلك قرآنا فإنه يثبتها في أول كل سورة سوى سورة براءة&quot; اهـ <br />
<br />
<br />
وقد جاء عن ابن مسعود  وابن عمر رضي الله عنهما بنحوه.<br />
<br />
رواية ابن مسعود اخرجها البيهقي في شعب الإيمان 2129 قال أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو عمرو بن مطر ثنا إبراهيم بن علي ثنا يحيى بن يحيى أنا عثمان بن الحجاج (الصفري)عن عبد الله بن أبي حسين ذكر عن ابن مسعود وقال كنا لا نعلم فصل ما بين السورتين حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم. وهذا اسناد ضعيف، عثمان بن الحجاج وقيل عمرو وقيل عمر بن الحجاج وقيل العبدي، لم أجد له ترجمة وعبد الله بن أبي حسين لم يدرك ابن مسعود.<br />
واما حديث ابن عمر رضي الله عنه  فصح عنه موقوفا أنه كان يقرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم وإذا ختم السورة قرأها، ويقول: ما كتبت في المصحف إلا لتقرأ. أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 2336 وفي السنن الكبرى له 2382 من طرق عن نافع عن ابن عمر موقوفا.</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=11">مجلس الحديث وعلومه</category>
			<dc:creator>احمد صلاح ابو القاسم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215137</guid>
		</item>
		<item>
			<title>السلطان رحمةٌ من الله جعلها بين أظهر عباده، ولولا ذلك لأغار بعضهم على بعض</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215136&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 07 Oct 2026 08:14:06 GMT</pubDate>
			<description>*حدثنا بشر بن معاذ العجلي، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة 
 رحمه الله قال :السلطان رحمةٌ من الله* 
*جعلها بين أظهر عباده،* 
*ولولا ذلك لأغار بعضهم* 
*على بعض، فأكل* 
*شديدهم ضعيفهم.جامع البيان للطبري 15 / 59*</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><font color="#0000ff">حدثنا بشر بن معاذ العجلي، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة<br />
 رحمه الله قال :السلطان رحمةٌ من الله</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">جعلها بين أظهر عباده،</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ولولا ذلك لأغار بعضهم</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">على بعض، فأكل</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">شديدهم ضعيفهم.جامع البيان للطبري 15 / 59</font></b></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=11">مجلس الحديث وعلومه</category>
			<dc:creator>احمد ابو انس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215136</guid>
		</item>
		<item>
			<title>نفس المؤمنين معلَّقةٌ بدينه حتَّى يقضى عنه</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215135&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 07 Oct 2026 07:50:46 GMT</pubDate>
			<description>الإسراع في قضاء دين الميت: 
515 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((نفس المؤمنين معلَّقةٌ بدينه حتَّى يقضى عنه)). رواه أحمد والتِّرمذيُّ وحسَّنه. 
قوله: ((نفس المؤمن)) يعني: روحه، ((معلقة بدينه)) ما هو الدين؟ الدين هو كل ما ثبت الذمة من قرض وثمن مبيع وأجرة وصداق وعوض...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font color="#0000ff">الإسراع في قضاء دين الميت:<br />
515 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((نفس المؤمنين معلَّقةٌ بدينه حتَّى يقضى عنه)). رواه أحمد والتِّرمذيُّ وحسَّنه.<br />
قوله: ((نفس المؤمن)) يعني: روحه، ((معلقة بدينه)) ما هو الدين؟ الدين هو كل ما ثبت الذمة من قرض وثمن مبيع وأجرة وصداق وعوض وخلع، وغير ذلك، وعند كثير من الناس أن الدين هو: ما أخذ عن طريق التورُّق، والتَّوُّرق هو الذي جعله الناس تورقًا، وهو أن الإنسان يحتاج إلى دراهم، ولكن ما عنده شيء، فيأتي إلى شخص يقول له: أنا أريد أن تبيع عليَّ هذه السيارة التي تساوي عشرة آلاف باثنى عشر ألفًا مؤجلًا إلى سنة، فيبيعه السيارة عليه ثم يأخذها هذا الرجل ويبيعها في السوق بعشرة، بثمانية حسب ما يسوق الله له من رزق، ويأخذ الدراهم ينتفع بها، وسمي تورقًا؛ لأن الإنسان يتوصل بهذه المعاملة إلى الورق، وهي الفضة، هذه المعاملة اختلف فيها العلماء: فمنهم من أجازها إذا دعت الحاجة إليها وهو المشهور من المذهب، ومنهم من منعها مطلقًا وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ورواية عن الإمام أحمد رحمه الله وهو المروي عن عمرو بن عبد العزيز رحمه الله، قال صاحب إعلام الموقعين- وهو ابن القيم-: كان شيخنا رحمه الله يكرر عليه القول ويطلب منه القول إباحة التّورّق، ولكنه يأبى؛ لأنه يقول: هذه حيلة، لكن ليت الناس بقوا على هذا الأمر، ولكنهم صاروا إلى التورط في التورق، ماذا يصنعون الآن؟ يقول: أنا أبيع عشرة آلاف دينًا يقول له: ما يخالف العشرة خمسة عشرة، يقول له: نزِّل العشرة بأربعة عشرة، نزِّل بثلاثة عشرة، نزِّل بعشرة، فهو يبيع ويشتري دراهم بدراهم، وبعدما يتفقون يذهبون إلى صاحب المحل ويشتري السلعة، وإذا كانت أكياسًا قدرنا أنها عشرة أكياس من الرز، كيف يقبضها؟ يمر يده عليها يقول: هذا قبض، ثم يقول: بعتها عليك باثنى عشر ألفًا إلى سنة، فإذا قال: هكذا قال: حسنًا، فيقول: أخرجها من المكان، يقول: هذا تكلفني وإن بعتها في السوق نزلت أكثر، أبيعها على من؟ على صاحب الدكان، أقول له: الآن اشتراها منك صاحبي بعشرة آلاف ريال، وأنا أنزلك بتسعة آلاف وخمسمائة، فيقول: نعم، فيعطيه المبلغ. فيكون هذا الفقير أكلته السباع من وجهين: الوجه الأول: هو البائع، والبائع على البائع الأول، هذا كسب عليه ألفين وهذا كسب عليه خمسمائة.<br />
هذه المسألة- مسألة التّورّق- صارت تورطًا، وصارت حيلة ظاهرة، ومن العجب أن هؤلاء الذين يصفون هذا يأتون إليهم يمسحون كما يقال- دموع التماسيح، يقول: انظروا البنوك تحارب الله ورسوله يعطونك مائة بمائة وعشرين: {فإن لَّم تفعلوا فأذنوا بحربٍ من الله ورسوله} [البقرة: 279]. يقولون: شددوا على هؤلاء، افعلوا، اتركوا، وهم يتورطون، يعني: هم فعلوا فعل البنوك وأخبث؛ لأنهم خانوا وخادعوا الله ورسوله وخادعوا المؤمنين، هؤلاء البنوك نقول: نعم، هم وقعوا في الربا صراحة، وهم يقرون على أنفسهم بالذنب، لكن هؤلاء يقولون: هذا فعلنا حلال ولذلك يسمونه التصحيح، يقولون: نصحح عليك، وهو في الحقيقة ليس تصحيحًا، ولكنه تقبيح، هذا هو الواقع، نحن الآن بلينا بهؤلاء المخادعين وهؤلاء المصرِّحين، بلينا بالبنوك ورباها الصريح- والعياذ بالله- إعلان حرب على رب العالمين، وكذلك بلينا بهؤلاء الذين سلكوا طريق المنافقين فأظهروا أنهم على صواب وهم على خطأ.<br />
وأسألكم الآن أيهما أعظم: هذه الحيلة أم حيلة اليهود لما حرمت عليهم الشحوم فأذابوها وباعوها، وأكلوا ثمنها، أيهم أقرب إلى فعل المحرم؟ الأخير هو الأقرب لا شك؛ لأن أولئك ما أكلوا الشحوم، ولا باعوا الشحوم ذوبوا الشحوم إلى ودك ودهن ثم باعوها وأكلوا الثمن، ومع ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم: ((قاتل الله اليهود)).<br />
ما هو الدَّين شرعًا؟ كا ما ثبت في ذمة الإنسان من ثمن مبيع أو أجرة أو قرض أو صداق أو خلع أو غير ذلك، إذا مات إنسان فإن نفسه معلقة بدينه؛ أنها لا تنبسط ولا تفرح بما لها من النعيم حتى يقضى الدين.<br />
يستفاد من هذا الحديث إثبات عذاب القبر؛ لأنه لا شك أن تعليق النفس ومنعها من السرور والفرح والانبساط نوع من العذاب.  ويستفاد منه: أهمية قضاء الدين في حال الحياة، وجه ذلك: أنه إذا مات الإنسان علقت نفسه، وكثير من الورثة ظلمة- والعياذ بالله- تجده يرث الأموال الكثيرة من هذا الميت ويتباطأ في قضاء دينه، يقول مثلًا: أنا ورثت منه أراضي أنتظر حتى تزيد الأراضي ثم نبيع ونأخذ الدين، وهذا محرم؛ ولهذا قال العلماء: يجب على الورثة الإسراع في قضاء الدين وجوبًا، والله عز وجل جعل حق الورثة لا يرد إلا بعد قضاء الدين، قال: {من بعد وصيَّة يوصى بها أو دينٍ} [النساء: 11]. فهم ليس لهم حق في أن يأخذوا شيئًا من الميراث إلا بعد قضاء الدين.<br />
ويستفاد من هذا الحديث: عظم الدين وأنه مهم جدًا ويدل لذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي على من عليه دين لا وفاء له، ويدل لذلك أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الشهادة في سبيل الله تكفر كل شيء إلا الدّين وهذا يدل على أهميته.<br />
وقوله: ((دين)) يشمل دين الله ودين الآدمي، دين الله: مثل لو كان على الإنسان كفارة عتق رقبة فهذا دين، أو إطعام ستين مسكينًا مثلًا فهذا دين، والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ((دين الله أحق بالوفاء)). فأثبت أن الله- سبحانه وتعالى- دينًا.<br />
فإن قلت: هل يشمل ذلك الزكاة؟<br />
نقول: إن كان الميت قد ترك إخراج الزكاة لا يريد إخراجها أبدًا فإن هذا لا يجزئ أن نخرج عنه ولا يلزمنا أن نخرج عنه؛ لأن الرجل قد عزم على ألا يخرجها، وأما إذا كان الرجل عنده تكاسل في الإخراج فقط فيقول: اليوم أخرج، غدًا أخرج، وما أشبه ذلك، فإن هذا يخرج عنه، وقد ذكر ذلك ابن القيم في كتاب ((تهذيب السنن))، على أن الإنسان الذي يترك الزكاة ما نوى إخراجها وهو مقر بوجوبها لكن لا يخرجها عصيانًا، فإنه في هذه الحال لا تخرج عنه بعد موته، وأما إذا كان تهاونًا بأن يقول: اليوم أو غدًا ولكنه أتاه الأجل فإنها تخرج عنه.<br />
إذا قلت: كيف يصح هذا الحديث وقد توفي النبي صلى الله عليه وسلم وعليه دينٌ، فهل الرسول صلى الله عليه وسلم معلقة نفسه بدينه حتى يقضى عنه أم ماذا؟<br />
الجواب أن يقال: إن النبي قد رهن درعه عند هذا اليهودي فقد أمن الدّين؛ ولهذا إذا أمّن الدين صلى عليه الرسول صلى الله عليه وسلم كما فعل حين تحمل أبو قتادة الدين الذي على رجل من الأنصار هذا هو الجواب، وبعض العلماء أعلَّ هذا الحديث بالحديث الذي أشرت إليه.<br />
الكتاب: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام<br />
المؤلف: محمد بن صالح العثيمين</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=11">مجلس الحديث وعلومه</category>
			<dc:creator>احمد ابو انس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215135</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أنَّ أبا بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه قبَّل النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم بعد موته</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215134&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 07 Oct 2026 07:44:59 GMT</pubDate>
			<description>*حكم تقبيل الميت:* 
*514 - وعنها: ((أنَّ أبا بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه قبَّل النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم بعد موته)). رواه البخاريُّ.* 
*وسبب ذلك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبح يوم مات أحسن منه من الأيام التي قبلها، وكان أبو بكر رضي الله عنه ملازمًا للبقاء في المدينة حين مرض النبي صلى الله...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><font color="#0000ff">حكم تقبيل الميت:</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">514 - وعنها: ((أنَّ أبا بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه قبَّل النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم بعد موته)). رواه البخاريُّ.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">وسبب ذلك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبح يوم مات أحسن منه من الأيام التي قبلها، وكان أبو بكر رضي الله عنه ملازمًا للبقاء في المدينة حين مرض النبي صلى الله عليه وسلم واشتداد المرض به، فلما رآه قد أصبح بارئًا وأصبح من ذي قبل خرج إلى مكان له يسمى السنح- خارج المدينة- فتوفي النبي صلى الله عليه وسلم من ضحى ذلك اليوم، وحصل ما حصل من انزعاج الصحابة- رضي الله عنهم- حتى إن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب على شدة بأسه وقوته أشكل عليه الأمر وقام في الناس في المسجد يقول: والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما صعق، وليبعثه الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم من خلاف، أبو بكر لما بلغه الخبر دخل على النبي صلى الله عليه وسلم ووجده مغطّى، فكشف عنه وقبله وبكى، وقال: بأبي وأمي يا رسول الله، طبت حيًّا وميتًا، والله لا يجعل الله عليك موتتين، أما الموتة الأولى فقد متَّها، ثم غطَّاه وخرج إلى الناس ووجد عمر بن الخطاب يتكلم به، فقال له: على رسلك يا هذا، ثم صعد المنبر فخطب تلك الخطبة العظيمة، قال: أما بعد: أيها الناس، فمن كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، ثم قرأ رضي الله عنه: {وما محمَّد إلَّا رسولٌ قد خلت من قبله الرُّسل أفأين مَّات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرَّ الله شيئًا وسيجزي الله الشَّاكرين} [آل عمران: 144].</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">قال عمر: فما- والله- إن سمعتها حتى عقرت فلم تقلَّني رجلاي. وعرف الحق حتى كأن الناس ما قرءوا هذه الآية، فعرفوا أن النبي صلى الله عليه وسلم مات حقًا، وفي هذا دليل على ثبات أبي بكر رضي الله عنه لأننا نعلم- والعلم عند الله عز وجل- أن أشد الناس مصيبة برسول الله صلى الله عليه وسلم هو أبو بكر؛ لأنه أحب الناس إليه حتى صرّح بذلك في مرض موته قال: ((لو كنت متخذًا من أمتي خليلًا لاتخذت أبا بكر، ولكن أخوة الإسلام))، ومع هذا ثبت هذا الثبات، وله مقامات أخرى تدل على ثباته، مثل: قتال أهل الردة، وإرسال جيش أسامة بن زيد مع الضائقة التي كان عليها الصحابة، الشاهد من هذا الحديث أن أبا بكر قبّل النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">فيستفاد منه: جواز تقبيل الميت بعد موته لفعل أبي بكر.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">فإن قلت: فعل أبي بكر فعل صحابي فهل يكون فيه دليل؟</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">الجواب: نعم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي))، بل لقوله: ((اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر))، بل لقوله: ((فإن يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا)). فعلى هذا يكون في الحديث دليل على ذلك، فيجوز للإنسان إذ دخل على ميت صديق له أو قريب له أن يقبله، بشرط أن يكون ممن يحل له تقبيله حال حياته مع الرجل، والمرأة مع المرأة، والزوج مع زوجته، والزوجة مع زوجها.وهل يستفاد من طهارة بدن الميت؟ يقال: إنه حتى لو فرض أن الإنسان باشر نجاسة وليس فيه ما يوجب أن تعلق النجاسة به فإنه لا يتنجس بذلك؛ يعني: لو باشر نجاسة وهو يابس وهي يابسة هل يلزمه الغسل؟ لا، لا يلزمه، وعلى فرض أن الميت نجس فإذا مسه الإنسان بدون أن يكون مبتلًا لم يجب أن يغسل ما أصاب الميت، ومن هنا قال العوام- والعوام الهوام لكن الهوام في بعض الأحيان تأكل الأذى ويصير فيها فائدة: - ليس بين اليابسين نجاسة، هل هذا صحيح. صحيح؛ يعني: تمس نجاسة وأنت يابس ليس عليك شيء، ولا يجب عليك أن تغسل يديك مباشرة، النجس إذا لم يتعدَّ إليك فلا بأس به، فإن تعدى إليك فإن كان لحاجة أو لمصلحة فلا بأس به أيضًا، كما لو باشرت النجس لإزالته، ولهذا الإنسان المستنجي بالماء يمس النجاسة بيده، وكذلك لو كان لحاجة كما ذكر بعضهم أن شحم الخنزير يستفاد منه في بعض الجروح، فهذا أيضًا لا بأس به للحاجة، لكن بشرط إذا جاء وقت الصلاة أن تطهِّر المحل وتزيل هذه النجاسة.<br />
</font></b><b><font color="#0000ff">الكتاب: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">المؤلف: محمد بن صالح العثيمين</font></b></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=11">مجلس الحديث وعلومه</category>
			<dc:creator>احمد ابو انس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215134</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم حين توفِّي سجِّي ببردٍ حبرةٍ</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215133&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 07 Oct 2026 07:32:14 GMT</pubDate>
			<description>*حكم تسجية الميت:* 
*513 - وعن عائشة رضي الله عنها: ((أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم حين توفِّي سجِّي ببردٍ حبرةٍ)). متَّفقٌ عليه.* 
*((سجِّي)) بمعنى: غطي، وقوله: ((حبرة)) أي: معلمة، والبرود: نوع من الثياب تأتي من اليمن، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبها فسجَّوه بها، وتسجيتهم إيَّاه بها مع بقاء...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><font color="#0000ff">حكم تسجية الميت:</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">513 - وعن عائشة رضي الله عنها: ((أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم حين توفِّي سجِّي ببردٍ حبرةٍ)). متَّفقٌ عليه.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">((سجِّي)) بمعنى: غطي، وقوله: ((حبرة)) أي: معلمة، والبرود: نوع من الثياب تأتي من اليمن، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبها فسجَّوه بها، وتسجيتهم إيَّاه بها مع بقاء ثيابه عليه بدليل ما سيأتي- إن شاء الله تعالى- أما غير النبي صلى الله عليه وسلم فإنه تخلع ثيابه ثم يغطى، قال أهل العلم: الوحكمة من ذلك لئلا يحتمي مع بقاء ثيابه عليه فيسرع إليه من الانتفاخ والتغير فيسجى بعد أن تنزع ثيابه.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">يستفاد من هذا الحديث: مشروعية تسجية الميت، يؤخذ من تسجية الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم ولكن قد يقول قائل: هذا فعل الصحابة، وليس هذا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم حتى نقول: إن الوحي أقره، فما هو الجواب على هذا الاعتراض؟ لا شك أن هذا صادر بعد موافقة الخلفاء الراشدين، والخلفاء الراشدون لهم سنن متَّبعة، ثم نقول: إن هذا إذا صح سيأتي حين قالوا: ((أنجرد رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نجرد موتانا؟ فسمعوا هاتفًا يهتف: أن غسِّلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قميصه))، إذا صح هذا فإن إقرار الله لهم بالتسجية بدون أن يهتف هاتف يدل على أنها مشروعة.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">وها يستفاد من الحديث أن يسجَّى الميت بما يحب أن يستعمله في حياته؟ نعم إذا صحت العلة التي ذكرها بعض شراح الحديث من أن الرسول صلى الله عليه وسلم سجي بهذه البردة لأنه كان يحب ذلك.<br />
</font></b><b><font color="#0000ff">الكتاب: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">المؤلف: محمد بن صالح العثيمين</font></b></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=11">مجلس الحديث وعلومه</category>
			<dc:creator>احمد ابو انس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215133</guid>
		</item>
		<item>
			<title>((كل امرئ في ظل صدقته))</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215130&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 06 Oct 2026 20:46:34 GMT</pubDate>
			<description>*صورة: https://majles.alukah.net/imgcache/2026/07/60.jpg * 
 
*عن حرملة بن عمران أنه سمِعَ يزيد بن  أبي حبيب يُـحدِّث أن أبا الخير حدَّثَه، أنه سمِعَ عقبة بن عامر رضي الله  عنه قال: سمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((كُلُّ امرئ في  ظلِّ صدقته، حتى يفصل بين الناس، أو قال: يحكم بين الناس))،...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="text-align: center;"><b><img src="https://majles.alukah.net/imgcache/2026/07/60.jpg" border="0" alt="" /></b><br />
<b><font color="#2f4f4f"><font size="5"><br />
</font></font></b><br />
<b><font color="#2f4f4f"><font size="5">عن حرملة بن عمران أنه سمِعَ يزيد بن  أبي حبيب يُـحدِّث أن أبا الخير حدَّثَه، أنه سمِعَ عقبة بن عامر رضي الله  عنه قال: سمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: </font></font><font size="5"><font color="#808000">((كُلُّ امرئ في  ظلِّ صدقته، حتى يفصل بين الناس، أو قال: يحكم بين الناس))</font></font><font color="#2f4f4f"><font size="5">، قال يزيد: فكان  أبو الخير مرثد لا يخطئه يومٌ إلَّا تصَدَّق فيه بشيء، ولو كعكة، أو بصلة  أو كذا [1].<br />
<br />
    </font></font><font size="5"><font color="#808000">من فوائد الحديث:</font></font><font color="#2f4f4f"><font size="5"><br />
<br />
    1- قوله: ((كل امرئ في ظل صدقته))، يدُلُّ على أن المتصدِّق أحد الذين يُظِلُّهم الله في ظِلِّه يوم القيامة.<br />
<br />
    2- الأصل أن صدقة السر أفضل؛ لقوله تعالى: ﴿ إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ  فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ  خَيْرٌ لَكُمْ ﴾ [البقرة: 271]، وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي  صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((سبعة يُظِلُّهم الله في ظِلِّه يومَ لا  ظِلَّ إلا ظِلَّه...))، وذكر منهم: ((ورجلٌ تصدَّق بصدقة فأخفاها؛ حتى لا  تعلم شماله ما تنفق يمينه))؛ (متفق عليه) [2]، وهذا الأصل في الصدقة: أن  إخفاءها أفضل؛ لكن إن ترتَّبَ على إظهارها مصلحة راجحة؛ مثل: إذا كان في  إسراره بها إساءة ظَنٍّ به بأنه لا يخرج الزكاة، أو اقتداء الناس  بالـمتصدِّق إذا أظهر زكاته، فيكون هذا من باب: ((مَنْ سَنَّ سُنَّةً  حَسَنةً، فله أجْرُها وأجْرُ من عَمِلَ بها إلى يوم القيامة))، ونحو ذلك من  المصالح، ففي مثل هذه الحالات قد يكون إظهارُها أولى، والله أعلم[3].<br />
<br />
    3- إن الإنسان بالصدقة يخرج بها عن دائرة البخلاء إلى دائرة الكرماء؛  لأنها بذل مال، والبخل إمساك المال، فإذا بذلها الإنسان خرج من كونه بخيلًا  إلى كونه كريمًا.<br />
<br />
    4- مضاعفة الحَسَنات.<br />
<br />
    5- أنها تجبر قلوب الفقراء، وتدفع حاجتهم.<br />
<br />
    6- أن من يدفعها يجد في صدره انشراحًا، وفي قلبه محبةً للخير.<br />
<br />
    7- تدل على تكاتُف، وتلاحُم المجتمع.<br />
<br />
    8- أنها تطفئ غضب الرب، وتدفع ميتة السوء، وهذه فائدة عظيمة، يعني أن الإنسان يموت على أحسن حال، وحُسْن خاتمة.<br />
<br />
    9- أنها تلين القلب وتبعُث على الرحمة[4].<br />
<br />
    10- أحد رواة الحديث، وهو أبو الخير مرثد، أخذ بتطبيق الحديث عمليًّا، فجعل على نفسه التصدُّق كل يوم بشيء.<br />
<br />
    11- فعل المعروف لا يضيع عند الله.<br />
<br />
    12- في يوم القيامة يكون الفصل بين الناس، الكل يأخذ حقَّه من الآخر.<br />
<br />
    13- شك أحد الرواة في الحديث، هل قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يفصل  بين الناس))، أو قال: ((يحكم بين الناس))، والمعنى واحد؛ لكنه من باب  التثبُّت والدقة في النَّقْل.<br />
<br />
    14- هناك أعمال غير الصدقة تُظِلُّ صاحبَها يوم القيامة، فمن ذلك:<br />
<br />
    أ*- إنظار المعْسِر حتى يُسدِّد دَيْنَه أو التخفيف من الدين عنه؛ فعن  جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أنظر  معسِرًا أو وضع عنه أظلَّه الله في ظِلِّه))[5].<br />
<br />
    ب*- حفظ سورتي البقرة، وآل عمران؛ فعن النواس بن سمعان الكلابي رضي الله  عنه يقول: سمِعْتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((يُؤتى بالقرآن يوم  القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به، تقدمه سورة البقرة وآل عمران))، وضرب  لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمثال، ما نسيتهن بعد، قال:  ((كأنهما غمامتان أو ظلَّتان سوداوان بينهما شرقٌ، أو كأنهما حزقان من طير  صوافَّ تحاجَّان عن صاحبهما))[6].<br />
<br />
    15- الحث على فعل الخير.<br />
<br />
    16- الأعمال الصالحة تنفع صاحبها في الدنيا والآخرة.<br />
<br />
    17- على المسلم أن يقدم ما يستطيع من عمل الخير، ولا يـحتقر شيئًا، ولو كان يسيرًا، فإن ما تُقدِّمه هو في الحقيقة يعود لنفسك.<br />
<br />
    18- هذا الحديث من العلم الذي نشره عقبة رضي الله عنه.<br />
<br />
    19- فضل العلم وتبليغه للناس.<br />
<br />
    20- استغلال العمر واستغلال الفرص قبل الفوت.<br />
<br />
    21- أهمية العمل الصالح.<br />
<br />
    22- الصدقة تُنجي صاحبها من النار.<br />
<br />
    23- كرم الله للعبد في يوم القيامة.<br />
<br />
    24- المداومة على العمل الصالح.<br />
<br />
    25- العبرة بالإخلاص في العمل لا بالكثرة والقلة[7].</font></font><br />
<br />
<font size="5"><font color="#808000">[1]  مسند الإمام أحمد 28/ 568، رقم 17332، وقال مُحقِّقوه: إسناده صحيح،  المستدرك على الصحيحين؛ للحاكم 1/ 576، وقال: صحيح على شرط مسلم، صحيح ابن  حِبَّان 8/ 104، رقم 3310، قال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.<br />
<br />
    [2] صحيح البخاري 2/ 111 رقم 1423، 8/ 163 رقم 6806، وصحيح مسلم 2/ 715، رقم 1031.<br />
<br />
    [3] فتوى لفضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العقيل؛ موقع طريق الإسلام.<br />
<br />
    [4] من 29 مستفاد من شرح رياض الصالحين؛ للشيخ ابن عثيمين 1/ 1381.<br />
<br />
    [5] صحيح مسلم 4/ 2301 رقم 3006.<br />
<br />
    [6] للاستزادة ينظر إلى خطبة جمعة للشيخ/ منديل بن محمد الفقيه؛ موقع الألوكة، والحديث في: صحيح مسلم 1/ 541 رقم 805.<br />
<br />
    [7] من 2226 مستفاد من الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني؛ للساعاتي 9/ 156.<br />
<br />
    د. إبراهيم بن فهد بن إبراهيم الودعان<br />
    شبكة الألوكه</font></font></b><b><font color="#003300"><font size="5"><br />
</font></font></b><br />
<b><img src="https://majles.alukah.net/imgcache/2026/07/61.jpg" border="0" alt="" /></b><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=11">مجلس الحديث وعلومه</category>
			<dc:creator>امانى يسرى محمد</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215130</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أكثروا من الصيام أثابكم الله</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215128&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 06 Oct 2026 19:08:23 GMT</pubDate>
			<description>- أنه سأل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيُّ العملِ أفضلُ؟ قال: عليكَ بالصومِ فإنه لا عِدلَ له 
خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن 
الراوي : أبو أمامة الباهلي | المحدث : محمد ابن عبد الوهاب | المصدر : الحديث لابن عبدالوهاب | الصفحة أو الرقم : 1/557 
| التخريج : أخرجه النسائي (2222) واللفظ له،...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">- أنه سأل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيُّ العملِ أفضلُ؟ قال: عليكَ بالصومِ فإنه لا عِدلَ له</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">الراوي : أبو أمامة الباهلي | المحدث : محمد ابن عبد الوهاب | المصدر : الحديث لابن عبدالوهاب | الصفحة أو الرقم : 1/557</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">| التخريج : أخرجه النسائي (2222) واللفظ له، وأحمد (22276)، وابن خزيمة (1893)، وابن حبان (146) باختلاف يسير.</span></font><br />
<br />
<br />
<br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">﻿</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">قلتُ يا رسولَ اللَّهِ مرني بعملٍ قالَ عليكَ بالصَّومِ فإنَّهُ لا عدلَ لَه قلتُ يا رسولَ اللَّهِ مرني بعملٍ قالَ عليكَ بالصَّومِ فإنَّهُ لا عدلَ لَه</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">الراوي : أبو أمامة الباهلي | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح النسائي</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">الصفحة أو الرقم: 2222 | خلاصة حكم المحدث : صحيح</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">التخريج : أخرجه النسائي (2223) واللفظ له، وأحمد (22149)</span></font><br />
<br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">للصيامِ فَضلٌ كبيرٌ، وأجرٌ كثيرٌ، وقد كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم حَريصينَ الخير وعلى سُؤالِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن أفضَلِ الأعمالِ، فيُجيبُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بما يَتناسَبُ مع حالِ كلِّ سَائلٍ.</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو أُمامةَ رَضِي اللهُ عَنه: &quot;قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، مُرْني بعمَلٍ&quot;، وفي روايةٍ: &quot;يُدخِلُني الجنَّةَ&quot;، أي: عَمَلٍ مِن أعمالِ الطَّاعاتِ للهِ عزَّ وجلَّ يكونُ سَببًا في دُخولي الجنَّةَ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: &quot;عليكَ بالصَّومِ&quot;، أي: احرِصْ على صيامِ الفَريضةِ، وزِدْ في صيامِ التَّطوُّعِ؛ &quot;فإنَّه لا عِدْلَ له&quot;، أي: لا نظيرَ له في الأجرِ والفَضْلِ، ويكونُ سببًا في دخولِكَ الجنَّةَ، قال أبو أُمامةَ: &quot;قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، مُرْني بعمَلٍ&quot;، أي: يُكرِّرُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم طلبَه، مُستزيدًا منه في عمَلِ الخَيْراتِ والطَّاعاتِ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: &quot;عليكَ بالصَّومِ؛ فإنَّه لا عِدْلَ له&quot;، أي: يُؤكِّدُ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّ الصَّومَ مِن أفضلِ الأعمالِ الَّتي يعمَلُ بها المُسلِمُ.</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">ولهذا الحديثِ تَتمَّةٌ لتِلكَ الرِّوايةِ المذكورة هنا؛ وفيها يقولُ أبو أُمامةَ رَضِي اللهُ عَنه: &quot;أنشَأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم غَزْوًا، فأتَيْتُه، فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، ادعُ اللهَ لي بالشَّهادةِ، قال: &quot;اللَّهمَّ سلِّمْهم وغنِّمْهم&quot;، فغزَوْنا فسَلِمْنا وغَنِمْنا، ثمَّ أنشَأ غَزْوًا آخَرَ، فأتَيْتُه فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، ادعُ اللهَ لي بالشَّهادةِ، قال: &quot;اللَّهمَّ سلِّمْهم وغنِّمْهم&quot;، فغزَوْنا فسَلِمْنا وغَنِمْنا، ثمَّ أنشَأ غَزْوًا آخَرَ فأتَيْتُه، فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، أتَيْتُك تَتْرَى ثلاثًا أسأَلُك أن تدعوَ اللهَ لي بالشَّهادةِ، فقُلْتَ: &quot;اللَّهمَّ سلِّمْهم وغنِّمْهم&quot;، فغزَوْنا فسَلِمْنا وغَنِمْنا، فمُرْني يا رسولَ اللهِ بأمرٍ يَنفَعُني اللهُ به، قال: &quot;عليكَ بالصَّومِ؛ فإنَّه لا مِثْلَ له&quot;، قال الرَّاوي: وكان أبو أُمامةَ لا يَكادُ يُرى في بيتِه الدُّخَانُ بالنَّهارِ، فإذا رُئِيَ الدُّخَانُ بالنَّهارِ، عرَفوا أنَّ ضَيفًا اعتَرَاهم، وهذا كنايةٌ عن كَثرةِ صِيامِه هو وأهلُه، قال أبو أُمامةَ: فأتَيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّكَ أمَرْتَني بأمرٍ أرجو أن يكونَ اللهُ قد نَفَعني به، فمُرْني بأمرٍ آخَرَ، قال: &quot;اعلَمْ أنَّكَ لا تسجُدُ للهِ سجدةً إلَّا رفَعَكَ اللهُ بها درجةً، وحطَّ عنكَ بها خطيئةً&quot;.</span></font><br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">ولا يَلزمُ مِن هذا الحَديثِ تَرجيحُ الصَّومِ على جَميعِ الأعمالِ؛ ففي الصَّحيحينِ عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رَضِي اللهُ عَنه: &quot;سأَلْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: أيُّ العمَلِ أحبُّ إلى اللهِ؟ قال: الصَّلاةُ على وقتِها، قال: ثمَّ أيٌّ؟ قال: ثمَّ بِرُّ الوالدَيْنِ، قال: ثمَّ أيٌّ؟ قال: الجهادُ في سبيلِ اللهِ&quot;، وغيرِه مِن الأحاديثِ الكَثيرةِ التي وردَتْ في المفاضلةِ بينَ الأعمالِ واختلافِ وصاياه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ لأصحابِه؛ فهذا الاختلافُ الواردُ في تَفضيلِ بَعضِ الأعمالِ وذِكرِ أعمالٍ مُتعدِّدةٍ في أحاديثَ مُختلفةٍ على أنَّها أفضلُ الأعمالِ: لا يَعْني حَصْرَ أنواعِ الأعمالِ فيما ذُكِرَ في حَديثٍ بعَينِه، ولا يَعني الأفضليةَ المطلقةَ، بل هي مَحمولةٌ على اختِلاف جوابِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بحَسَبِ السُّؤالِ ووَقْتِه، وبحسَبِ أحوالِ السائِلِين واستِعدادِهم وقُدرتِهم كذلِك؛ فيأتي جوابُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم له مناسبًا لوقتِ السُّؤالِ وحالِ السائلِ وبما يَعلمُ أنَّه أحوجُ إليه؛ فمِن الأشخاصِ مَن يكونُ الصِّيامُ أفضلَ له، ومنهم مَن يكونُ الجهادُ أفضلَ له وهكذا، وقد يكونُ عملٌ مِن الأعمالِ في وَقتٍ أفضلَ من الأعمالِ الأخرى في ذلِك الوقتِ، وقد يكون في وقتٍ آخَر غيرُه أفضلُ منه .</span></font><br />
<br />
<br />
<font color="#000000"><span style="font-family: sans-serif">الدرر السنية</span></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=11">مجلس الحديث وعلومه</category>
			<dc:creator>عبدالله الأحد</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215128</guid>
		</item>
		<item>
			<title>لو مت وهذا في عضدك ما صليت عليك</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215126&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 06 Oct 2026 18:34:40 GMT</pubDate>
			<description>***************************************************( 7 ) *حدثنا *أبو بكر **قال حدثنا *علي بن مسهر * (http://library.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=16637)*عن *يزيد **قال : أخبرني *زيد بن وهب * (http://library.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=15950)*قال : انطلق *حذيفة *...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><b><span style="font-family: &amp;quot">( 7 ) </span><b><span style="font-family: &amp;quot">حدثنا </span><span style="font-family: &amp;quot"><b>أبو بكر </b></span><b><span style="font-family: &amp;quot">قال حدثنا </span><a href="http://library.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=16637" target="_blank" rel="nofollow"><span style="font-family: &amp;quot"><font color="#800000"><span style="font-family: &amp;quot"><b><span style="font-family: &amp;quot">علي بن مسهر </span></b></span></font></span></a><b><span style="font-family: &amp;quot">عن </span><span style="font-family: &amp;quot"><b>يزيد </b></span><b><span style="font-family: &amp;quot">قال : أخبرني </span><a href="http://library.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=15950" target="_blank" rel="nofollow"><span style="font-family: &amp;quot"><font color="#800000"><span style="font-family: &amp;quot"><b><span style="font-family: &amp;quot">زيد بن وهب </span></b></span></font></span></a><b><span style="font-family: &amp;quot">قال : انطلق </span><a href="http://library.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=21" target="_blank" rel="nofollow"><span style="font-family: &amp;quot"><font color="#800000"><span style="font-family: &amp;quot"><b><span style="font-family: &amp;quot">حذيفة </span></b></span></font></span></a><b><span style="font-family: &amp;quot">إلى رجل من </span><span style="font-family: &amp;quot"><b>النخع </b></span><b><span style="font-family: &amp;quot">يعوده ، فانطلق وانطلقت معه ، فدخل عليه ودخلت معه ، فلمس عضده فرأى فيه خيطا فأخذه فقطعه ، ثم ق</span><b><span style="font-family: &amp;quot">ال : لو مت وهذا في عضدك ما صليت عليك .</span><br />
<br />
<b><span style="font-family: &amp;quot">( 8 ) </span><b><span style="font-family: &amp;quot">حدثنا </span><span style="font-family: &amp;quot"><b>أبو بكر </b></span><b><span style="font-family: &amp;quot">قال حدثنا </span><a href="http://library.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=12156" target="_blank" rel="nofollow"><span style="font-family: &amp;quot"><font color="#800000"><span style="font-family: &amp;quot"><b><span style="font-family: &amp;quot">أبو معاوية </span></b></span></font></span></a><b><span style="font-family: &amp;quot">عن </span><a href="http://library.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=13726" target="_blank" rel="nofollow"><span style="font-family: &amp;quot"><font color="#800000"><span style="font-family: &amp;quot"><b><span style="font-family: &amp;quot">الأعمش </span></b></span></font></span></a><b><span style="font-family: &amp;quot">عن </span><a href="http://library.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=12062" target="_blank" rel="nofollow"><span style="font-family: &amp;quot"><font color="#800000"><span style="font-family: &amp;quot"><b><span style="font-family: &amp;quot">أبي ظبيان </span></b></span></font></span></a><b><span style="font-family: &amp;quot">عن </span><a href="http://library.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=21" target="_blank" rel="nofollow"><span style="font-family: &amp;quot"><font color="#800000"><span style="font-family: &amp;quot"><b><span style="font-family: &amp;quot">حذيفة </span></b></span></font></span></a><b><span style="font-family: &amp;quot">، قال : دخل على رجل يعوده ، فوجد في عضده خيطا ، قال : فقال : ما هذا ؟ قال : خيط رقي لي فيه ، فقطعه ثم قال : ل</span><b><span style="font-family: &amp;quot">و مت ما صليت عليك </span><span style="font-family: &amp;quot">[ <font color="blue"><span style="font-family: &amp;quot">ص:</span></font> 428 ]<br />
<br />
</span></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b></b><b>مصنف بن أبي شيبة -كتاب الطب - في تعليق التمائم والرقى .</b><br /><br /></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=11">مجلس الحديث وعلومه</category>
			<dc:creator>احمد ابو انس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215126</guid>
		</item>
		<item>
			<title>لا تدعوا على أنفسكم إلا بخيرٍ، فإنَّ الملائكة تؤمِّن على ما تقولون</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215125&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 06 Oct 2026 18:22:27 GMT</pubDate>
			<description>تغميض الميت: 
512 - وعن أمِّ سلمة رضي الله عنها قالت: ((دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة رضي الله عنه وقد شقَّ بصره فأغمضه، ثمَّ قال: إنَّ الرٌّوح إذا قبض اتَّبعه البصر، فضجَّ ناسٌ من أهله، فقال: لا تدعوا على أنفسكم إلا بخيرٍ، فإنَّ الملائكة تؤمِّن على ما تقولون، ثمَّ قال: اللهمَّ اغفر...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font color="#0000ff">تغميض الميت:</font><br />
<font color="#0000ff">512 - وعن أمِّ سلمة رضي الله عنها قالت: ((دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة رضي الله عنه وقد شقَّ بصره فأغمضه، ثمَّ قال: إنَّ الرٌّوح إذا قبض اتَّبعه البصر، فضجَّ ناسٌ من أهله، فقال: لا تدعوا على أنفسكم إلا بخيرٍ، فإنَّ الملائكة تؤمِّن على ما تقولون، ثمَّ قال: اللهمَّ اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديِّبن، وافسح له في قبره، ونوِّر له فيه، واخلفه في عقبه)). رواه مسلمٌ.</font><br />
<font color="#0000ff">أبو سلمة هو زوج أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها، وقوله: ((شقَّ بصره))، شق يعني: انفتح انفتاحًا واسعًا وصار لا ينظر إلى جهة واحدة، فهو كشخص البصر كما يقال: شخص بصره، وإنما شق بصره ينظر إلى روحه التي في جسده تقبض بإذن الله وتخرج إذا خرجت، ويقال: إنها تخرج من الخياشيم إذا خرجت رآها الميت، فينظر إليها- تعالى الله- وهذا دليل على أن الحياة تبقى في العين بعد خروج الروح.</font><br />
<font color="#0000ff">لما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قد شق بصره أغمض عينيه ثم قال: ((إن الروح إذا قبض)) هنا ذكر الروح ((إذا قبض))، وكان ظاهر الأمر أن يقول: إذا قبضت، ولكنه قال: ((إذا قبض)) ذكره باعتباره لفظه؛ لأن الروح مذكر لفظًا، فذكره باعتبار لفظه، ((اتبعه البصر)) أي بصر؟ بصر الميت، ((اتبعه)) يعني: يتابعه ويشاهده.</font><br />
<font color="#0000ff">((فضج ناس من أهله)) ضجوا يعني: بالصياح وخرجت منهم أصوات، وقوله: ((من أهله)) أي: من أهل أبي سلمة؛ لأنه لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الروح إذا قبض)) علموا أنه قد توفي فضجوا كعادة الناس؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة تؤِّمن على ما تقولون))، ((لا تدعوا على أنفسكم)) يحتمل أن المعنى: لا تدعوا على الميت؛ لأن الميت من أنفسهم أو على أنفسكم أنتم، كما هي عادتهم في الجاهلية إذا أصيبوا بمصائب يقولون: واثبوراه، وانقطاع ظهراه وما أشبه ذلك، أيهما أقرب؟ الثاني هو الأقرب؛ لأن دعاءهم على الميت بعيد أو متعذر.</font><br />
<font color="#0000ff">وقوله- عليه الصلاة والسلام-: ((لا تدعوا إلا بخير)) يعني: ولا تدعوا بشر، بل إن لدينا ثلاثة أمور: خير وشر، ولا خير ولا شر، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تدعوا إلا بخير))، علل ذلك بقوله: ((فإن الملائكة تؤمن على ما تقولون)) أي ملائكة هم؟ الذين حضروا لقبض روح الميت، أو الملائكة الموكلون بكتابة أعمال بني آدم، أم ملائكة وكلهم الله عز وجل بحضور المحتضرين، ليؤمنوا على دعاء أهليهم؟ أما الأول فبعيد؛ لأن الملائكة الذين حضروا لقبض روح الميت مشغولون بما أمروا به، وأما الثاني والثالث فكلاهما محتمل، وأيًّا كان فإن تأمين الملائكة على ما ندعو به سبب لإجابة الدعوة، وقوله: ((فإن الملائكة تؤِّمن على ما تقولون)) على أنفسكم أو على الميت؟ الظاهر: العموم؛ ولهذا ينبغي في مثل هذه الحال أن يدعى للميت: ((اللهم اغفر له، اللهم تغمده بالرحمة))، كما سيأتي- إن شاء الله- أن الرسول دعا له، ومن أحسن ما يقال: ((اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرًا منها)).</font><br />
<font color="#0000ff">ثم قال الرسول صلى الله عليه وسلم- الذي بالمؤمنين رءوف رحيم وأشفق عليهم من آبائهم وأمهاتهم- هذه الكلمات العظيمة التي يتمنى كل أحد أنها له، قال: ((اللهم اغفر لأبي سلمة)) اغفر له ذنوبه، ((وارفع درجته في المهديين)) يعني: في الجنة ((في المهديين)) أي: معهم، ومن هم المهديون؟ عم الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، ودليل ذلك قوله تعالى: {أهدنا الصراط المستقيم (1) صراط الَّذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 6، 7]. إذن فالذين أنعمت عليهم مهديون إلى صراط مستقيم، فيكون معنى: ((ارفع درجته في المهديين)) أي: في الذين أنعم الله عليهم.</font><br />
<font color="#0000ff">ثم قال: ((وأفسح له في قبره)) ((أفسح)) بمعنى: وسِّع، والقبر- كما نعلم- من الناحية الحسية ضيق، لكنه قد يوسَّع للإنسان حتى يكون مدَّ بصره، كيف يوسع وهو ضيق حسًّا؟ لأن أحوال الآخرة غير أحوال الدنيا، إذا كان الإنسان وهو نائم أحيانًا يرى في المنام أنه في مكان واسع فسيح بستان وما أشبه ذلك، وأحيانًا يرى أنه في مكان ضيق في نفق، ومع هذا فهو في غرفته التي لا تزيد ولا تنقص وهو متغطٍّ بلحافه، فإذا كانت هذه حال الروح في الدنيا فما بالك بحالها في الآخرة.</font><br />
<font color="#0000ff">قال: ((وأفسح له في قبره ونوِّر له فيه)) القبر ظلمة من حيث الحس ظلمة محتومة على الإنسان، لكن يقول: ((ونور له فيه)) اجعل له فيه نورًا، إذا كان القبر فسيحًا، ونورًا فإن ذلك ينسي الدنيا كلها.</font><br />
<font color="#0000ff">قال: ((واخلفه في عقبه)) أي: كن خليفته في عقبه؛ أي: فيمن عقب من زوجة وولد، لننظر هذه الدعوات العظيمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم هل قبلت أم ردّت. نحن نعلم منها أن ما وقع وهو أن الله خلفه في عقبه، أتدرون من كان خليفته في عقبه؟ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا أعظم خلافة أن يكون زوجته وأولاده تحت رعاية النبي صلى الله عليه وسلم، نحن نقول: إن بقية الجمل الأربع إنما نرجو من الله عز وجل أنه استجاب دعاء رسوله صلى الله عليه وسلم، لا سيما وأن الملائكة في مثل هذه الحال تؤمِّن على ما يقول، فاجتمع دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم وتأمين الملائكة والقرينة التي شاهدناها أو التي علمناها، وهي أنه خلفه في عقبه، فيكون كل هذا مما يؤيد أن الله استجاب دعاء رسوله صلى الله عليه وسلم لهذا الرجل.</font><br />
<font color="#0000ff">في هذا الحديث فوائد، منها: أن من عادة رسول الله صلى الله عليه وسلم عيادة المرضى؛ لأنه جاء إلى أبي سلمة عائدًا له.</font><br />
<font color="#0000ff">ثانيًا: أنه ينبغي تغميض عين الميت، الدليل: أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم أغمضه.</font><br />
<font color="#0000ff">ثالثًا: أن الروح جسم مرئيٌّ لأن البصر أتبعه.</font><br />
<font color="#0000ff">رابعًا: أنه قد يبقى الإحساس في البدن مع مفارقة الروح له؛ لأن البصر يتبع الروح بعد قبضه وهذا من الناحية الطبية الآن مشاهد، وأنا قد ذبحت دجاجة وبعد أن ذبحتها وماتت وسلخت جلدها وفككت صدرها وجدت أن قلبها ينبض، القلب له جهتان: جهة تدفع الدن وجهة تستقبله.</font><br />
<font color="#0000ff">ومن فوائد الحديث: أنه ينبغي في هذه الحال ألا يدعى إلا بخير لقوله: ((لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير)).</font><br />
<font color="#0000ff">ومن فوائده: أنه لا يلام الأهل إذا ضجوا من موت الميت؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أقرّهم، لم يقل: لا تضجوا، بل قال: ((لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير)).</font><br />
<font color="#0000ff">ومن فوائده: ((إثبات الملائكة لقوله: ((فإن الملائكة يؤمِّنون)).</font><br />
<font color="#0000ff">ومن فوائده: عناية الله تعالى ببني آدم، حيث وكّل ملائكة يتابعونهم ويؤمِّنون على دعائهم، ومن الملائكة؟ الملائكة: عالم غيبي خلقهم الله عز وجل، من نور، وأعطاهم الله تعالى قوة في الإرادة وقوة في التنفيذ، {لَّا يعصون الله مآ أمرهم ويفعلون ما يؤمرون} [التحريم: 6]. {يسبّحون الليل  والنَّهار لا يفترون} [الأنبياء: 20]. ومع ذلك فلهم سرعة عظيمة في الذهاب والمجيء أشد من سرعة الجن، دليل هذا: {قال عفريتٌ من الجن أنا ءاتيك به قبل أن تقوم من مَّقامك وإنِّي عليه لقويٌ أمينٌ (39) قال الَّذي عنده علمٌ من الكتاب أنا ءاتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك} [النمل: 40]. هذا أسرع من السريع، قال العلماء: إن هذا الذي عنده علم من الكتاب دعا الله فحملته الملائكة وجاءت به في هذه اللحظة العظيمة من اليمن وهو في الشام.<br />
<br />
</font><font color="#0000ff">الكتاب: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام</font><br />
<font color="#0000ff">المؤلف: محمد بن صالح العثيمين</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=11">مجلس الحديث وعلومه</category>
			<dc:creator>احمد ابو انس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215125</guid>
		</item>
		<item>
			<title>اقرءوا على موتاكم يس</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215124&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 06 Oct 2026 17:40:59 GMT</pubDate>
			<description>*حكم قراءة يس عند المحتضر:* 
*511 - وعن معقل بن يسارٍ رضي الله عنه أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((اقرءوا على موتاكم يس)). رواه أبو داود، والنَّسائيُّ، وصحَّحه ابن حيان.* 
*قوله: ((اقرءوا على موتاكم))، نقول في ((موتاكم)) هنا مثل ما قلنا في ((لقنوا موتاكم))، أي: المحتضر، وليس المراد: أن...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><font color="#0000ff">حكم قراءة يس عند المحتضر:</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">511 - وعن معقل بن يسارٍ رضي الله عنه أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((اقرءوا على موتاكم يس)). رواه أبو داود، والنَّسائيُّ، وصحَّحه ابن حيان.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">قوله: ((اقرءوا على موتاكم))، نقول في ((موتاكم)) هنا مثل ما قلنا في ((لقنوا موتاكم))، أي: المحتضر، وليس المراد: أن نقرأها عليه بعد الموت؛ لأنه بعد الموت ما نقول: قرأت عليه، نقول: قرأت عنده، أما قرأت عليه فمعناه: انه يسمع، كما يقول المحدثون: قرأت على الشيخ، وكما يقول: قرأ علي سورة كذا وكذا، المعنى: قرأها وأنا استمع إليه؛ فقوله: ((اقرءوا على موتاكم)) أي: في حال وجودهم قبل أن يموتوا، يعني: في حال الاحتضار، قوله: ((يس)) يعني: سورة يس، أو يس فقط وحدها؟ لا، سورة ((يس))، وإنما يس علم لها، ويس من الحروف المقطعة في كتاب الله والحروف المقطعة في كتاب الله أصح ما قيل فيها ما قاله مجاهد: من أنها حروف هجائية لا معنى لها، ووجه قوله هذا هو القول الراجح: أن القرآن نزل بلسان عربي باللغة العربية، ومثل هذه الحروف في اللغة العربية ليس لها معنى، إذن ما الفائدة منها؟ ذكر بعض العلماء أن الفائدة منها: هو بيان أن هذا القرآن الذي أعجز العرب وغيرهم لم يأت بجديد من الحروف، وإنما أتى بحروف كانوا يؤلفون منها كلامهم ومع ذلك يعجزون أن يؤلفوا من هذه الحروف ما يشبه كلام الله عز وجل، قالوا: والدليل على هذا أنك لا تكاد تجد آية مبدوءة بهذه الحروف الهجائية إلا وبعدها ذكر القرآن {آلم (1) ذلك الكتاب} [البقرة: 1، 2]. {آلم (1) الله لا إله إلَّا هو الحيُّ القيُّوم (2) نزَّل عليك الكتاب} [آل عمران: 1 - 3]. وهذت القول أصح ما قيل في ذلك.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">وأما من قال: إن يس اسم من أسماء الرسول صلى الله عليه وسلم واستدل لذلك بالخطاب الذي بعده {يس (1) والقرءان الحكيم (2) إنَّك لمن المرسلين} [يس: 1 - 3]. فإننا نقول له: إذن من أسماء الرسول صلى الله عليه وسلم (×××)؛ لنه قال بعدها: {كتابٌ أنزل إليك} [الأعراف: 2]. وهذا لا يقوله أحد، (طه، ويس) ليستا من أسماء الرسول صلى الله عليه وسلم، وإن كان قد اشتهر حتى عند بعض العلماء أن (طه) من أسماء الرسول صلى الله عليه وسلم، لكن هذا لا يصح، وإنما (طه، ويس) مثل: (ن)، و (ف)، و (الر)، و (الم)، و (المص).</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">هذا الحديث عند من صححه يقولون: إن الفائدة هي أن قراءة (يس) على الميت تسهل خروج الروح، نقله الإمام أحمد عن أشياخه وعن سلفه؛ لأن فيها ذكر الجنة والتشويق إليها مثل قوله: {قيل ادخل الجنَّة قال يا ليت قومي يعلمون (26) بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين} [يس: 26، 27].</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ومثل قوله: {إنَّ أصحاب الجنَّة اليوم في شغلٍ فاكهون (55) هم وأزواجهم في ظلالٍ على الأرائك متكئون (56) لهم فيها فاكهةٌ ولهم ما يدعون (57)} [يس: 55 - 57]. وفيها أيضًا إثبات البعث وتقريره بأحسن تقرير: {أو لم ير الإنسان أنَّا خلقناه من نطفةٍ فإذا هو خصيمٌ مبينٌ (77) وضرب لنا .... } إلى قوله: {فسبحان الَّذي بيده ملكوت كل شيءٍ وإليه ترجعون} [يس: 83] في آخر السورة، فإن فيها ثمانية أدلة عقلية كلها تدل على إمكان البعث، وعند من لم يصحح هذا الحديث يقول: إن قراءة سورة (يس) على الميت بدعة؛ لأنه إذا لم يثبت الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لا يتعبد لله بشيء لم يشرعه.<br />
<br />
</font></b><b><font color="#0000ff">الكتاب: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">المؤلف: محمد بن صالح العثيمين</font></b></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=11">مجلس الحديث وعلومه</category>
			<dc:creator>احمد ابو انس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215124</guid>
		</item>
		<item>
			<title>لقِّنوا موتاكم لا إله إلَّا الله</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215123&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 06 Oct 2026 17:24:49 GMT</pubDate>
			<description>*تلقين المحتضر الشهادة:* 
*510 - وعن أبي سعيدٍ ولأبي هريرة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (()). رواه مسلمٌ والأربعة.* 
*قوله صلى الله عليه وسلم: ((لقنوا موتاكم)) معنى التلقين: أن الإنسان يقول الشيء ليتبعه غيره كما يلقن المدرس الطفل الصغير القراءة مثلًا، يقرأ ثم ذاك يتبعه،...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><font color="#0000ff">تلقين المحتضر الشهادة:</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">510 - وعن أبي سعيدٍ ولأبي هريرة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (()). رواه مسلمٌ والأربعة.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">قوله صلى الله عليه وسلم: ((لقنوا موتاكم)) معنى التلقين: أن الإنسان يقول الشيء ليتبعه غيره كما يلقن المدرس الطفل الصغير القراءة مثلًا، يقرأ ثم ذاك يتبعه، فالمعنى: قولوا: ((لا إله إلا الله)) من أجل أن يتبعوكم، وقوله: ((موتاكم)) كلمة ((موتاكم)) يراد بها هنا: الذين هم في سياق الموت فهو باعتبار ما سيكون، والوصف قد يطلق على ما يتلوه إذا كان عاقبًا له مثل: {فإذا قرأت القرآن} [النحل: 98]. هل المعنى: إذا أنهيت قراءته، أو إذا أردت أن تقرأ بحيث تكون القراءة تالية لهذا؟ هذا هو المراد، فالوصف قد يوصف به من لم يتلبس به إذا كان قريبًا من ذلك، والموت يطلق على من أخذه سبب الموت كما في الحديث الذي نتلوه كل وقت هو: ((أعود بك من فتنة المحيا والممات)).</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">وقوله: ((لا إله إلا الله)) هذه الجملة هي كلمة التوحيد، فما معنى ((لا إله إلا الله) أي: لا معبود حق يستحق أن يعبد إلا الله عز وجل، وليس معناها: أنه لا توجد آلهة سوى الله؛ لأن هناك آلهة كثيرة تعبد من دون الله سماها الله تعالى آلهة فقال: {فلا تدع مع الله إلاهًا آخر} [الشعراء: 213].</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">وقال: {فما أغنت عنهم ءالهتهم التي يدعون من دون الله من شيءٍ} [هود: 101].</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">وعلى هذا يتبين لنا أن النفي الموجود في ((لا إله إلا الله، أو النفي الموجود في قول الرسل لقومهم: {ما لكم من إله غيره} [الأعراف: 65]. أن المراد: من إله حق مستحق لذلك؛ فإنه لا أحد يستحق هذا إلا الله عز وجل. وقوله: ((لا إله إلا الله)) اختلف العلماء لماذا لم يقل: ((لا إله إلا الله محمد رسول الله))؟ فقيل: لأن من أقر بالتوحيد فإنه مقر بالرسالة؛ لأن ألوهية الله عز وجل تقتضي لكمالها أن يكون محمد رسول الله، وقيل: إن المعنى: لقنوهم لا إله إلا الله محمد رسول الله، فحذف الثانية استغناء عنها بالأولى، ولكن ظاهر الحديث أنه لا حذف فيه، وأن من شهد أن لا إله حق إلا الله فإن هذه الشهادة تتضمن الإقرار بأن محمدًا رسول الله، ولهذا في حديث أسامة الذي لحق بالرجل المشرك فلما أدركه قال الرجل: لا إله إلا الله، فقتله أسامة رضي الله عنه، فلما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك قال له: ((قتلته بعد أن قال: لا إله إلا الله)) قال: يا رسول الله، إنما قالها تعوذًا- يعني: يستعيذ من القتل- فجعل الرسول صلى الله عليه وسلم يكررها: ((قتلته بعد أن قال: لا إله إلا الله؟ )) حتى قال أسامة: تمنيت أن لم أكن أسلمت بعد، فهذا يدل على أن ((لا إله إلا الله)) إذا قالها الإنسان فهو مؤمن ثم يطالب بعد ذلك بلوازمها.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">وقوله: ((لقنوا موتاكم لا إله إلا الله)) عرفنا معنى التلقين، وهذا الأمر ليس على سبيل الوجوب، وإنما على سبيل الاستحباب، إذ لم يعلم أن أحدًا من أهل العلم قال بوجوبه، ثم إن قوله: ((موتاكم)) الضمير يعود على المسلمين، فيكون التلقين لمن مات من المسلمين، وأما الكفار فإنهم يؤمرون أمرًا يقال لهم: قولوا لا إله إلا الله، ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمه أبي طالب وقد حضرته الوفاة: ((يا عم، قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله)).</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">قال أهل العلم: والفرق بين المؤمن والكافر: أن المؤمن لو أنك أمرته أمرًا فلربما اشمأز ونفر وكره ما قلت، وربما يقول: ما نبغي هذا نسأل الله العافية، أما الكافر فإنك إذا أمرته فإن قال ذلك فقد ربح، وإن لم يقل ذلك فهو خاسر من الأصل على كفره.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">وقال بعض أهل العلم: بل يفرق بين الرجل الذي نرى أنه قد رجع وضاق صدره عند نزول الموت به وهو مؤمن، فهذا لا نقول: قل، ولكننا نلقنه لا إله إلا الله، نقول عنده هكذا: لا إله إلا الله، أما إذا كان قد انشرح صدره- لأن الناس يختلفون عند الموت- واطمأن فهذا لا بأس أن نقول له: قل لا إله إلا الله، أو اذكر الله أو ما أشبه ذلك؛ لأنه ورد أن الرسول صلى الله عليه وسلم عاد رجلًا من الأنصار فقال له: ((قل لا إله إلا الله))، فعلى هذا القول يكون الأمر عائدًا إلى حال الميت وإلى اجتهاد الحاضر، فإذا لقنته لا إله إلا الله وقال ذلك فاسكت لا تكلمه بشيء؛ لماذا؟ حتى  يكون آخر كلامه لا إله إلا الله، فإن تكلم هو بشيء مثل: أعطوني ماء، أو ما أشبه ذلك فإنك تعيد تلقينه، فإذا لقنته ولم يقل: لا إله إلا الله فأعد التلقين مرة ثانية فإن ذكر الله فاسكت، وإن لم يذكر الله فأعد التلقين مرة ثالثة، فإن ذكر الله فذاك، وإن لم يذكر الله فقد قال العلماء لا يعيد تلقينه بعد الثالثة؛ لئلا يضجر لأنه في حالة لا يشعر بها إلا من أصابته؛ فلأجل ألا يضجر لا تعدها أكثر من ثلاث مرات، وينبغي أن يقال في هذه الحال، أنه ينظر في حال الميت، وربما يكون عندما قلت له مرتين أو ثلاثًا يكون في إغماء أو في شدة شديدة، فإذا أعدت عليه تذكر. فالحاصل في مثل هذه الأمور أن الإنسان الحكيم يعرف كيف يتصرف، ولكل مقام مقال، أحيانًا ربما نرى هذا المحتضر، يتحرك حركات شديدة ويتنهد نهدات عظيمة وربما يتضجر، وربما يقول: يا ويلتاه، وغير ذلك من الأشياء، فهذا لا بأس أن تقول له: اصبر، احتسب، انتظر الفرج من الله عز وجل وما أشبه ذلك، فالذي أراه في هذه المسألة أنها ترجع إلى ما تقتضيه الحال، ويستعمل الإنسان الحكيم ما يراه أصلح.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">فيستفاد من هذا الحديث: مشروعية تلقين الميت، يعني: الذي حضره الأجل؛ لقوله: ((لقنوا)).</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ويستفاد منه: أن هذا التلقين للموتى المسلمين، لقوله: ((موتاكم))، أما غير المسلمين فيؤمرون كما عرفتم.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ويستفاد منه: فضيلة هذه الكلمة ((لا إله إلا الله)) بحيث يلقن بها الإنسان عند مفارقة الدنيا، وقد ورد في الحديث أن: ((من كان آخر كلامه لا إله الله دخل الجنة)).</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">ويستفاد منه: أنه ينبغي أن يكون الناس متعاونين فيما بينهم على نفع بعضهم بعضًا؛ لأن هذا من مصلحة الميت وهي أيضًا من مصلحته، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ((لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم))، وربما إذا رفقت بهذا المحتضر ربما ييسر الله لك من يرفق بك عند احتضارك؛ لأن هذه الحال ستمر بك، فإذا رفقت بإخوانك المسلمين فقد ييسر الله لك إذا وصلت إلى هذه الحال.<br />
</font></b><b><font color="#0000ff">الكتاب: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">المؤلف: محمد بن صالح العثيمين</font></b></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=11">مجلس الحديث وعلومه</category>
			<dc:creator>احمد ابو انس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215123</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ما رأيت ثمانية دراهم أعظم بركة من هذه، كسا الله بها فقيراً وأعتق بها جارية.</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215122&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 06 Oct 2026 14:11:42 GMT</pubDate>
			<description>*ما صحة هذا الخبر : 
خرج رسول الله ﷺ يوماً إلى السوق ومعه ثمانية دراهم يشتري بها حاجاته.فوجد امرأة تبكي في الطريق، فقال لها: ما يبكيك؟* 
*قالت: بعثني أهلي بدرهمين أشتري بهما حاجة، فضاعا مني.فأعطاها النبي ﷺ درهمين من الثمانية، وبقي معه ستة.ثم ذهب واشترى قميصاً بأربعة دراهم ولبسه.فوجد رجلاً فقيراً...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><font color="#0000ff">ما صحة هذا الخبر :<br />
خرج رسول الله ﷺ يوماً إلى السوق ومعه ثمانية دراهم يشتري بها حاجاته.فوجد امرأة تبكي في الطريق، فقال لها: ما يبكيك؟</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">قالت: بعثني أهلي بدرهمين أشتري بهما حاجة، فضاعا مني.فأعطاها النبي ﷺ درهمين من الثمانية، وبقي معه ستة.ثم ذهب واشترى قميصاً بأربعة دراهم ولبسه.فوجد رجلاً فقيراً يقول: من يكسوني كساه الله من خضر الجنة، فخلع النبي قميصه الذي اشتراه وأعطاه للفقير.ثم رجع إلى السوق واشترى قميصاً آخر بدرهمين ولبسه، وبقي معه درهمان.فرأى نفس المرأة تبكي مرة أخرى، فقال: ما يبكيك وقد أعطيتك؟</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">قالت: أخاف أن يضربني أهلي لأني تأخرت عليهم.فقال لها النبي ﷺ: الحقي بأهلك، ومشى معها.فلما وصلوا إلى بيت أهلها، طرق الباب وقال: السلام عليكم.فلم يرد أحد، ثم طرق الثانية والثالثة، فردوا وعرفوا أنه رسول الله ﷺ.فقال لهم: إن هذه الجارية تأخرت فلا تؤاخذوها.فقال أهلها: هي حرة لوجه الله لممشاك معها يا رسول الله.فرجع النبي ﷺ وهو يقول: ما رأيت ثمانية دراهم أعظم بركة من هذه، كسا الله بها فقيراً وأعتق بها جارية.<br />
</font></b></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=11">مجلس الحديث وعلومه</category>
			<dc:creator>احمد ابو انس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215122</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أحاديث ثلاثة تتعلق بالمجاهدة</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215118&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 05 Oct 2026 20:05:44 GMT</pubDate>
			<description>*          
صورة: https://majles.alukah.net/imgcache/2026/10/18.jpg ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="text-align: center;"><b>         <br />
<font size="5"><font color="#ff6666"><a href="https://scontent.fcai2-1.fna.fbcdn.net/v/t1.0-9/71089857_2466506010092774_2644322681662472192_n.jpg?_nc_cat=107&amp;_nc_oc=AQk-MlkHsDisYxQbXszGxH_QgFaKDk4Sy6-3GwNhnQcDeihk_H-D3_p43F2j_yWGycE&amp;_nc_ht=scontent.fcai2-1.fna&amp;oh=e1a7ad7cf6d47512951c5d4a2366c450&amp;oe=5E5FA4B6" target="_blank" rel="nofollow"><img src="https://majles.alukah.net/imgcache/2026/10/18.jpg" border="0" alt="" /></a></font></font><br />
<br />
<br />
<font size="5"><font color="#ff6666">عن  أبي عبداللَّه ويُقَالُ: أبُو عبْدِالرَّحمنِ ثَوْبانَ موْلى رسولِ  اللَّهِ ﷺ قَالَ: سمِعْتُ رسولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ: عليكَ بِكَثْرةِ  السُّجُودِ، فإِنَّك لَنْ تَسْجُد للَّهِ سجْدةً إلاَّ رفَعكَ اللَّهُ  بِهَا دَرجَةً، وحطَّ عنْكَ بِهَا خَطِيئَةً رواه مسلم.<br />
<br />
        عن أَبي صَفْوانَ عبدِاللَّه بنِ بُسْرٍ الأسلَمِيِّ، ، قَالَ: قَالَ  رسولُ اللَّه ﷺ: خَيْرُ النَّاسِ مَن طالَ عمُرُه وَحَسُنَ عملُه رواه  الترمذي، وَقالَ حديثٌ حسنٌ.<br />
<br />
        عن أنسٍ ، قَالَ: غَاب عمِّي أَنَسُ بنُ النَّضْرِ ، عن قِتالِ بدرٍ،  فَقَالَ: يَا رسولَ اللَّه غِبْت عَنْ أوَّلِ قِتالٍ قَاتلْتَ  المُشرِكِينَ، لَئِنِ اللَّهُ أشْهَدَنِي قتالَ المُشركِينَ لَيُرِيَنَّ  اللَّهُ مَا أصنعُ، فَلَمَّا كانَ يومُ أُحدٍ انْكشَفَ المُسْلِمُون  فَقَالَ: اللَّهُمَّ أعْتَذِرُ إليْكَ مِمَّا صنَع هَؤُلاءِ يَعْني  أصْحَابَه وأبرأُ إلَيْكَ مِمَّا صنعَ هَؤُلاَءِ يَعني المُشْرِكِينَ،  ثُمَّ تَقَدَّمَ فَاسْتَقْبَلَهُ سعْدُ بْنُ مُعاذٍ، فَقالَ: يَا سعْدُ  بْنَ معُاذٍ الْجنَّةُ ورَبِّ الكعْبةِ، إِنِى أجِدُ رِيحَهَا مِنْ دُونِ  أُحُدٍ. قَالَ سعْدٌ: فَمَا اسْتَطعْتُ يا رسول اللَّه ما صنَعَ، قَالَ  أنسٌ: فَوجدْنَا بِهِ بِضْعاً وثمانِينَ ضَرْبةً بِالسَّيفِ، أوْ طَعْنَةً  بِرُمْحٍ، أَوْ رمْيةً بِسهْمٍ، ووجدْناهُ قَد قُتِلَ وَمثَّلَ بِهِ  المُشرِكُونَ فَما عرفَهُ أَحدٌ إِلاَّ أُخْتُهُ بِبنَانِهِ. قَالَ أنسٌ:  كُنَّا نَرى أوْ نَظُنُّ أنَّ هَذِهِ الآيَة نزلَتْ فيهِ وَفِي أشْباهِهِ:  مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ  [الأحزاب:23] إِلَى آخِرها. متفقٌ عَلَيهِ.</font><br />
<br />
<font color="#669966">الشيخ:<br />
        بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.<br />
        أما بعد:<br />
        فهذه الأحاديث الثلاثة تتعلق بالمجاهدة، وتقدم أن المشروع للمؤمن  المجاهدة للنفس والعناية بما أمر الله والحذر مما حرم الله والصبر وعدم  التساهل فهذه دار العمل ودار المجاهدة ولهذا قال : وَالَّذِينَ جَاهَدُوا  فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُ  مْ سُبُلَنَا [العنكبوت:69]، وقال سبحانه:  وَلَنَبْلُوَنَّ  كُمْ أي: لنختبرنكم في السراء والضراء حَتَّى نَعْلَمَ  الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ  [محمد:31] وقال تعالى: وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ  [العنكبوت:6]، فهذه الدار دار المجاهدة والعمل والجد والنشاط حتى تلقى ربك.</font><br />
<br />
<font color="#DAA520">الحديث الأول</font><br />
<font color="#669966">الحديث  الأول: حديث ثوبان سأل النبي ﷺ عن عمل يدخله الجنة قال: عليك بكثرة  السجود، وفي حديث ربيعة بن كعب الأسلمي كذلك قال: يا رسول الله، لما قال  سل، قال: أسألك مرافقتك في الجنة وفي اللفظ الآخر: أسألك أن تشفع لي، فقال:  أعني على نفسك بكثرة السجود. وفي حديث ثوبان: إنك لن تسجد لله سجدة إلا  رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة فالمعنى أعني بكثرة الصلاة؛ لأن  السجود من أجزاء الصلاة، ومن أهم أجزاء الصلاة، فالمعنى أعني على نفسك  بكثرة الصلاة، بكثرة التعبد غير الفريضة كصلاة الضحى والتهجد بالليل وما  بعد الفرائض من الرواتب وما قبلها، فالمؤمن يكثر من التنفل فذلك من أسباب  دخول الجنة ومن أسباب مرافقة النبي ﷺ في الجنة ومن أسباب شفاعته عليه  الصلاة والسلام.</font><br />
<br />
<font color="#DAA520">الحديث الثاني</font><br />
<font color="#669966">ويقول  ﷺ: خيركم من طال عمره وحسن عمله يعني وشر الناس من طال عمره وساء عمله  نسأل الله العافية، فخيار الناس من حسنت أعمالهم وطالت أعمارهم وشرهم بضد  ذلك، فالإنسان يسأل ربه أن يطيل عمره في خير وطاعة واستقامة فكلما طال  العمر على الخير والسعادة والأعمال الصالحة زاد الأجر زادت الأعمال  الصالحة، تقدم حديث أن رجلاً قتل في سبيل الله أخوان أحدهما قتل في سبيل  الله والثاني تأخر بعده مدة ثم مات ورؤي سابقًا له في الدرجة هذا المتأخر  فسألوا النبي ﷺ عن ذلك، فقال: أليس صلى بعده كذا صلاة، أليس صام بعده  رمضان، والذي نفسي بيده لما بينهما أبعد مما بين المشرق والمغرب بسبب ما  زاد من الأعمال الصالحة، بسبب ما حصل له من الأعمال الصالحات والاجتهاد في  الطاعات.</font><br />
<br />
<font color="#DAA520">الحديث الثالث</font><br />
<font color="#669966">وفي  الحديث الثالث: حديث أنس بن النضر عم أنس بن مالك خادم النبي ﷺ أنس بن  مالك بن النضر وهذا عمه أنس بن النضر الأنصاري تغيب عن بدر ولم يحضرها التي  فيها أعز الله الإسلام وأهله ونصر جنده وهزم الأحزاب فقال أنس: تغيبت عن  أول جهاد جاهدت فيه المشركين يعني قتالاً باشره، لئن أشهدني الله قتالاً  ليرين الله ما أصنع يعني لأجتهدن في جهاد المشركين، فلما وقعت أحد وانكشف  الناس وانهزم من انهزم من المسلمين استقبلهم أنس متقدمًا إلى المشركين،  وقال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني إخوانه المنهزمين، وأبرأ  إليك مما جاء به هؤلاء، يعني المشركين، ثم تقدم يقاتل يوم أحد حتى قتل  وصادفه سعد بن معاذ في الطريق هو متقدم إلى المشركين فقال: يا سعد إني أجد  ريح الجنة وراء أحد، قال سعد: فما استطعت أن أعمل عمله، فتقدم أنس ولم يزل  يقاتل حتى قتل  فوجدوا فيه بضع وثمانين ضربة من المشركين في جسمه بعضها  بالسيف وبعضها بحد الرمح وبعضها بالنبل قال الراوي: نرى أن الله أنزل في  ذلك وفي أشباهه مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا  اللَّهَ عَلَيْهِ [الأحزاب:23]، يعني في أنس بن النضر وفي أشباهه ممن صدقوا  مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ  فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ مثل أنس بن النضر وَمِنْهُمْ مَنْ  يَنْتَظِرُ فالصحابة منهم من قتل ومنهم أصابته الجراح، ومنهم من سلم وعافاه  الله ابتلاء وامتحانًا، وهذه دار الامتحان ودار الابتلاء والاجتهاد فيه،  منهم من يستشهد ومنهم من يجرح فلا بدّ من الصبر مثل ما قال جل وعلا: إِنْ  يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ  الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ  آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ  الظَّالِمِينَ [آل عمران:140]، وهو سبحانه يبتلي هؤلاء بهؤلاء، وهؤلاء  بهؤلاء حتى يضاعف الأجر للمؤمنين بصبرهم وصدقهم وحتى يضاعف العذاب على  الكافرين لعدوانهم وظلمهم وكفرهم نسأل الله العافية.<br />
<br />
        فالمؤمن في هذه الأمة له أسوة بمن سبقه من الأخيار من الصحابة في الجهاد  وفي الصبر وفي الأعمال الصالحات له أسوة كما قال تعالى: وَالسَّابِقُونَ  الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ  بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ  جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ  الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة:100]، فالمسلمون المتأخرون لهم أسوة وقدوة  بالماضين وفي نبيهم ﷺ وهو أفضل الخلق، لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ  اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [الأحزاب:21]، وقد صبر وقد جرح يوم أحد فأصابه  ما أصابه كما أصاب غيره فصبر كما قال تعالى: وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ  إِلَّا بِاللَّهِ [النحل:127]، فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ  مِنَ الرُّسُلِ [الأحقاف:35]، وقال جل وعلا: وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ  مَعَ الصَّابِرِينَ [الأنفال:46] فهذه دار الفتن والملاحم ودار الابتلاء  والامتحان والابتلاء بالشدة والرخاء بالغنى والفقر بالجراح بالأمراض بغير  هذا فلا بدّ من الصبر على ما يقضيه الله ويقدره والعاقبة لأهل التقوى  فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ [هود:49] وفق الله الجميع.</font><br />
<br />
<font color="#ff6666">الأسئلة:</font><br />
<font color="#669966">س: الصحيح في السجود هل كثرة الركعات أو طول السجود؟<br />
        ج: ظاهر الحديث يقتضي كثرة الركعات، وبعض أهل العلم فضل طول القيام؛  ولأنه في بعض الليالي طول في صلاته ﷺ، لكن الأفضل أن تكون معتدلة صلاة  معتدلة ركوعها وسجودها وقيامها متقارب حتى لا يشق على نفسه وحتى يكثر من  الركعات.<br />
<br />
        س: إذا التقى المسلمون كفارًا في الجهاد في الصف وعلم المسلمون أن الكفار أكثر منهم عدة وعتاد فرجعوا هل هذا يعتبر فرارًا؟<br />
        ج: إذا كانوا أكثر من الضعفين فلا بأس، أما إن كانوا مثلهم مرتين أو أقل  فليس لهم الرجوع عليهم الصبر الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ  فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا  مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ  اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ [الأنفال:66] فإذا كانوا ضعفهم  فالواجب المصابرة، وإن كانوا أكثر من الضعف يعني ثلاثة فأكثر جاز لهم  التحيز والتأخر.<br />
<br />
        س: بعض العوام إذا شاهد بعضهم بعضًا قال له: أطال الله عمرك أو الله يطول  عمرك ورد عليه الآخر قال: لا تقول هذا الدعاء إنما هذا للشيطان؟<br />
        ج: إذا قال في طاعة الله ما يخالف يزيد فيه: في طاعة الله ولا بأس. أطال  الله عمرك في طاعة الله في الخير، خير الناس من طال عمره وحسن عمله.<br />
<br />
        س: من سلك طريقًا إلى طلب العلم هل يسمى جهادًا؟<br />
        ج: طلب العلم جهاد في سبيل الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله جهاد.<br />
<br />
        س: معنى قوله: إني أجد ريحها من دون أحد؟ يعني ريحًا معنوية أو حسية؟<br />
        ج: الله أعلم ظاهر نصه أنه وجد ريحًا طيبة ظاهر نصه أن الله جل وعلا ألقى في أنفه شيء من هذا.<br />
<br />
        الموقع الرسمي<br />
        للأمام ابن باز</font></font><br />
<br />
<font size="5"><a href="https://scontent.fcai2-2.fna.fbcdn.net/v/t1.0-9/71842126_2466506400092735_2919522530765045760_n.jpg?_nc_cat=105&amp;_nc_oc=AQknrE7aKUmrRG4HOGvZag7dokwnyBoFzzA2CrEfNglsCvsaM48O9DBzt3FrNV__vw4&amp;_nc_ht=scontent.fcai2-2.fna&amp;oh=0c4fa02e13259807049ccc9f71f72fd1&amp;oe=5E55DB89" target="_blank" rel="nofollow"><img src="https://majles.alukah.net/imgcache/2026/10/19.jpg" border="0" alt="" /></a></font>     <br />
</b></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=11">مجلس الحديث وعلومه</category>
			<dc:creator>امانى يسرى محمد</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215118</guid>
		</item>
		<item>
			<title>المؤمن يموت بعرق الجبين</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215116&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 05 Oct 2026 16:54:54 GMT</pubDate>
			<description>*509 - وعن بريدة رضي الله عنه أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((المؤمن يموت بعرق الجبين)). رواه الثَّلاثة وصحَّحه ابن حبَّان.* 
*قال- عليه الصلاة والسلام-: ((المؤمن يموت))، ((المؤمن)): مبتدأ، وجملة ((يموت)) خبرها، وقوله: 
**((بعرق الجبين)) الباء هذه للملابسة والمصاحبة؛ أي: يموت وجبينه في عرق،...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><font color="#0000ff">509 - وعن بريدة رضي الله عنه أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((المؤمن يموت بعرق الجبين)). رواه الثَّلاثة وصحَّحه ابن حبَّان.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">قال- عليه الصلاة والسلام-: ((المؤمن يموت))، ((المؤمن)): مبتدأ، وجملة ((يموت)) خبرها، وقوله:<br />
</font></b><b><font color="#0000ff">((بعرق الجبين)) الباء هذه للملابسة والمصاحبة؛ أي: يموت وجبينه في عرق، ما معنى هذا؟ قيل: معناها أن المؤمن يشدد عليه النزع حتى يعرق جبينه.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">وقيل: معناه أن المؤمن يعمل ويكدح، ويتطوع لله عز وجل حتى يأتيه الموت وهو لا يزال في عناء العمل ومشقته، فهذان قولان والحديث يحتملهما، وهما لا يتعارضان، وقد بيّنا مرارًا أن النص إذا كان يحتمل المعنيين ولا معارضة بينهما فإنه يحمل عليهما، فإن تعارضا طلب المرجح.</font></b><br />
<b><font color="#0000ff">وعلى هذا فنقول: إن الحديث له معنيان، وربما يكون له معنى ثالث أيضًا وهو أن المؤمن يموت وهو في حياء وخجل من الله عز وجل والعادة أن الإنسان إذا صار عنده خجل وحياء تعرق جبينه، والكافر- والعياذ بالله- قلبه قاس ليس عنده خجل ولا حياء من الله- سبحانه وتعالى-.<br />
</font></b>الكتاب: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام<br />
المؤلف: محمد بن صالح العثيمين</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=11">مجلس الحديث وعلومه</category>
			<dc:creator>احمد ابو انس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=215116</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
