<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>المجلس العلمي - مجلس الرقائق وتهذيب السلوك وتزكية النفوس</title>
		<link>https://majles.alukah.net/</link>
		<description />
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Tue, 08 Sep 2026 15:23:40 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://majles.alukah.net/images/metro/purple/misc/rss.png</url>
			<title>المجلس العلمي - مجلس الرقائق وتهذيب السلوك وتزكية النفوس</title>
			<link>https://majles.alukah.net/</link>
		</image>
		<item>
			<title>حين يسكن الصخب</title>
			<link>https://majles.alukah.net/showthread.php?t=214832&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 05 Sep 2026 17:19:23 GMT</pubDate>
			<description>تَمُرُّ بالأَرْضِ أيَّامٌ تَكونُ فيها الأجْسادُ حَيَّةً، وتَسْعَى في المَنافِعِ، وتُشَيِّدُ في العُمْرانِ، لكِنَّ الرَّاحةَ غائِبَةٌ، والأُنْسَ غَريبٌ. فَلَيْسَ الجوعُ جوعَ المَطْعَمِ، ولا العَطَشُ عَطَشَ الماءِ، بَلْ هو جوعُ الأَرْواحِ إلى المَأْوَى، وعَطَشُ القُلوبِ إلى الطَّمَأْنينَةِ. 
 
إنَّ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>تَمُرُّ بالأَرْضِ أيَّامٌ تَكونُ فيها الأجْسادُ حَيَّةً، وتَسْعَى في المَنافِعِ، وتُشَيِّدُ في العُمْرانِ، لكِنَّ الرَّاحةَ غائِبَةٌ، والأُنْسَ غَريبٌ. فَلَيْسَ الجوعُ جوعَ المَطْعَمِ، ولا العَطَشُ عَطَشَ الماءِ، بَلْ هو جوعُ الأَرْواحِ إلى المَأْوَى، وعَطَشُ القُلوبِ إلى الطَّمَأْنينَةِ  .<br />
<br />
إنَّ هذا القَلْبَ الصَّغيرَ القابِعَ بَيْنَ أضْلُعِكَ لَيْسَ جِرْمًا مادِّيًّا يَحْيَى بالدَّمِ وَحْدَهُ، بَلْ هو مَمْلَكَةُ الإنْسانِ الحَقيقِيَّةُ، ومَواضِعُ نَظَرِ المَوْلَى -عَزَّ وجَلَّ-. كُلَّما أرْهَقَتْهُ الدُّنْيا بأحْمالِها، وأصَمَّتْ آذانَهُ أبْواقُ مَفاخِرِها، جَفَّتْ فيهِ شَرايينُ الخُشوعِ، ولانَتْ فيهِ قَسْوَةُ الغَفْلَةِ حَتَّى يَظُنَّ العَبْدُ أنَّهُ أمانًا، وما هو إلا في شَفا جُرُفٍ هارٍ.<br />
<br />
ما أحْوَجَنا في زِحامِ الأيَّامِ إلى وَقْفَةٍ نَسْتَبْرِئُ فيها لقُلوبِنا! نَسْألُها فيها: أيْنَ حَطَّتْ رِحالُها؟ ومَنْ زاحَمَ اللهَ في هَواها؟<br />
<br />
إنَّ اليَقَظَةَ الإيمانيَّةَ لا تَبْدَأُ بصَيْحَةٍ شَديدَةٍ، بَلْ بتَوْبَةٍ خَفِيَّةٍ، ودَمْعَةٍ في زاوِيَةٍ خالِيَةٍ، وسَجْدَةٍ تُطيلُ فيها المَثْوَى شَاكِيًا ضَعْفَكَ، لا بَلاغَةَ لِسانِكَ. يَكْفي أنْ تَقولَ: «يا رَبِّ، إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسي»، حَتَّى تَتَنَزَّلَ عَلَيْكَ السَّكينَةُ كالغَيْثِ على الأرْضِ الهامِدَةِ.<br />
<br />
فَلا تَسْتَبْطِئِ الشِّفاءَ، ولا تَسْتَعْظِمِ الذَّنْبَ على المَغْفِرَةِ، فإنَّ الرَّحْمَةَ أَوْسَعُ مِنْ كُلِّ ما اجْتَرَمْتَ، والعَطاءَ أعْظَمُ مِنْ كُلِّ ما أمَّلْتَ. أعِدْ لقَلْبِكَ هَيْبَتَهُ بالذِّكْرِ، ولِروحِكَ حَياتَها بالقُرْآنِ، واجْعَلْ لكَ مَعَ اللهِ خَبيئَةً لا يَعْلَمُها إلا هو.<br />
<br />
إنَّ السَّعادَةَ الَّتي يَبْحَثُ عَنْها العالَمُ شَرْقًا وغَرْبًا لَيْسَتْ في أنْ تَمْلِكَ الدُّنْيا، بَلْ في أنْ تَكونَ الدُّنْيا في يَدِكَ، والقَلْبُ مُعَلَّقًا بالعَرْشِ.<br />
<br />
فَهَلْ حانَ وَقْتُ العَوْدَةِ؟ أمْ أنَّ في المَدَى شُغْلًا بَعْدُ؟<br />
القَلْبُ يَنْتَظِرُ قَرارَكَ، والبابُ المَفْتُوحُ لا يُغْلَقُ بَعْدُ.</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://majles.alukah.net/forumdisplay.php?f=32">مجلس الرقائق وتهذيب السلوك وتزكية النفوس</category>
			<dc:creator>د. عادل الغرياني</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://majles.alukah.net/showthread.php?t=214832</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
