المعلمون أولا .. قراءة تأملية من منسق مجتمع ممارسة أساس
(1)
(في الحقل التربوي من يستحضر قول الله تعالى: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُون َ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [التوبة: 105]، ويتمثل قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه)- يصبح سفير تغيير أينما حل وحيثما أقام، ويكون شعاره: كن قدوة، واصنع نموذجا، وصر ملهما؛ فالعقل السليم في المجتمع السليم).
هذا ما وجدتني أسطره عندما شرعت أخط خطة العمل بمجتمع الممارسة الأساس الذي عنونته بـ(مجتمع ممارسة مدرسة وحدة سنبو .. حلم الانطلاق)؛ فهذا ما كان عليه مجتمع ممارسة مدرسة وحدة سنبو قبل برنامج (المعلمون أولا) أو بعض أعضائه؛ لذا فهو يرى فيه أنه نمط حياة لا أعمال روتينية وتكليفات إدارية؛ لذلك يعلن أن خطته الأولية تركز في تحقيق هدفين, ما هما؟
هما:
1- جعل معلمي المدرسة ومعلماتها جميعهم وجميعهن مجتمع ممارسة موسعا.
2- جعل المدرسة مدرسة محورية تشع إلى ما حولها من مدارس مشتركة في برنامج (المعلمون أولا).
وإن رؤيتنا التي سنلتزم بها في العمل في هذا البرنامج تتمثل في شعارنا الذي هو (مجتمع ممارسة مدرسة وحدة سنبو مجتمع متميز يساعد بعضه بعضا بالتعلم النشط، ويجتهد ليتفوق، ويؤثر في مجتمعه، ويستخدم التقنية الحديثة، ويتيح بيئة تعليمية آمنة؛ عملا بالشعار الجديد: العقل السليم في المجتمع السليم).
وما كل ذلك إلا لأننا نرى أن وزارة التربية والتعليم من دون ضجيج قد أوجدت دافعا عمليا قويا لامتلاك التقينة واستخدامها عند فئة كبيرة من معلميها ومعلماتها من الكبار والصغار ممن لم يكن لديهم دافع لذلك.
بِمَ؟
ببرنامجيها (المعلمون أولا) للمعلمين كافة إن استحضرنا (البرنامج التمهيدي)، و(المعلم المتواصل) الخاص بمعلمي رياض الأطفال والصف الأول ومعلماتها. وهذا ما يجب إكباره في هذين البرنامجين؛ فهذا تصديق قول الله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد: 11]، وهذا هو لب البرنامجين معا.
ما هو؟
إنه التغيير.
فما أجمل أن يكون عمل المرء هو رسالته التي يحبها ويحب بثها ونشرها!
وقد نشرت في 11/11/2018م نشرت مسرحيتي (المعلمون أولا) التي حوت معلومات تأسيسية عن (المعلمون أولا)على الرابط:
http://www.alukah.net/social/1058/130570/.
وقد تحدثت فيها عن مسائل، منها: اللوحة الجامعة، والمطوية، وتاريخ المدرسة في المعلمون أولا، ولماذا المعلمون وبعض الأسئلة الشائعة، وتحليل العمل، والمصدر والنموذج.
وهنا في هذا المقال الذي نشر في 18/11/2018م على الرابط: https://www.alukah.net/social/0/130723/- أزيد الأمر بسطا.
لماذا؟
لأنه مشروع تربوي كبير قد جاء بعد مشاريع تربوية كبيرة سبقته لها إدارات مركزية أو إدارات عامة في الوزارة، ثم إدارات فرعية في المديريات والإدارات التعليمية. وقد اختلفت في عموميتها؛ فـ(الموهوبون) لم يعمم تعميما كبيرا مثل (التعلم النشط) الذي عمم أكثر، وهما معا لم يبلغا ما بلغته (القرائية) التي بلغت القمة فيس الاهتمام والتعميم.
فهل ألغى (المعلمون أولا) هذه المشاريع؟
لا.
لماذا؟
لأنه محتوى وإطارا احتواها وزاد عليها.
كيف؟
إنه شمل جل أجزاء المنهج الحديث؛ ففيه الأهداف والمحتوى والاستراتيجيات والتقويم، وهو في مبحث التدريس شمل (القرائية والتعلم النشط)؛ لاحتوائه استراتيجيات التعلم النشط، ثم زاد عليها (التعلم) الذي يستحضر (علم النفس المعرفي أو التعليمي) وغيره من فروع تربوية أخرى.
لكن هذا المشروع ينفرد عن المشروعات السابقة في شيء إداري.
ما هو؟
من سُنّة وزارة التربية والتعليم في المشروعات التربوية الكبرى التدرج الهرمي للمسئولية.
كيف؟
يوجد مسئول مركزي في الوزارة ومسئول في المديرية ومسئول في الإدارة ومسئول في المدرسة، حدث هذا مع التعلم النشط والقرائية والموهوبين وحتى تكافؤ الفرص والمشاركة المجتمعية، لكنها هذه العادة الإدارية لم تتم في (المعلمون أولا)؛ فما الأسباب المتوقعة؟ أيكون السبب تميز هذا المشروع عن غيره بالوجود المباشر على الموقع الإلكتروني على بوابة الوزارة؟ أم يكون عدم اندراج كل المدارس تحته كسابقيه؟ أم تكون هذه مرحلة عير نهائية وسيتم ذلك في مرحلة آتية؟ أم يكون قلة العدد؟ أم يكون ماذا؟
ومهما كان السبب فلا يوجد إلى لحظة خط الكلمات مسئول إدارة، ولا أدري السبب في ذلك، وليس هذا هو الملحوظة الوحيدة؛ فهناك ملحوظة عن صياغة سلوكيات (المعلمون أولا).
ما هي؟
ينتظم المحتوى المستهدف من برنامج "المعلمون أولا" في عناوين أربعة متدرجة من الأكثر عموما إلى الأقل عموما.
ما هي؟
إنها: المبحث، والموضوع، والسلوك، والمؤشر. والأولان عناوين تحتوي قيما عامة، أما الثالث فهو يمثل السلوكيات المتوقعة من المعلمين أن يكتسبوها في رحلتهم إلى التغيير المهني؛ فكان يجب أن تخضع لمعادلة صياغة الهدف السلوكي التي هي: فعل مضارع والمتعلم والمحتوى والمعيار والدقة. ولأن المتعلم هنا هو المعلم فلا بأس بحذفه، لكن الفعل الواحد والمحتوى المفرد يجب ألا يغيبا.
فهل التُزم ذلك في صياغة كل الأهداف؟
لا.
كيف؟
هناك أهداف حوت فعلين، مثل (ينقد ويراجع، ويعزز ويحافظ، ويوجه ويشجع، ويشجع ويضمن). وهناك سلوكيات تعدد فيها المحتوى، مثل: (تأسيس واستمرار، ومصادر تعليمية وأنشطة تدريس، وتطور وتحصيل وإنجاز، ومع الاستعداد لتعديل، والتنمية المعرفية والبحث التعاوني). وهناك أهداف لم تحتو على فعل بل بدأت بالاسم، مثل سلوكي: (البيئة تحفز، والمعارض مناسبة). وهناك أهداف استخدم فيها فعل مساعد قبل المصدر وكان يجب استخدام الفعل الأساسي للمصدر، مثل: (يتم عرض، ويتم الاحتفال، ويتم استخدام).
فهل يتغير ذلك في طبعة قادمة؟
نرجو لا سيما أن المشروع مشروع تغيير وعمل جماعي!
كيف؟
لقد ألغى المقولة المشتهرة (العقل السليم في الجسم السليم) التي تؤكد الفردية واعتمد (المجتمع الثلاثي) وحدة أساسية نووية بنائية لوحداته تليها مجتمع (الثمانية عشرة) ثم مجتمع المدرسة كلها ثم المجتمعات المحورية، ثم ما هو أكبر؛ مما يجعل شعاره يبدل بالمقولة السابقة قولا جديدا هو: (العقل السليم في المجتمع السليم).
وهذا يؤكد فحوى الآداب الإسلامية التي تحض على طهارة المجتمع من الخنا والشائعات وغيرها مما يصنع الظواهر الاجتماعية غير السوية، ويؤكد أيضا أن جماعية العمل ضرورة تربوية للنجاح في تحقيق السلوكيات المهنية المبتغاة وتحويلها إلى مهارات يومية ممارسة.
فما هذه السلوكيات التي لها مؤشرات أداء تندرج تحتها لتختم ذلك التسلسل؟
(2)
هذه هي تفاصيل السلوكيات التي تندرج تحت موضوعات تندرج تحت مباحث كما وردت في كتيب (التنمية المهنية المستمرة) ص 24-27:
أولا- مبحث التنمية المهنية المستمرة
1- موضوع: المجتمعات المهنية
1- يشارك مشاركة فعالة في تأسيس مجتمع ممارسة مؤثر واستمراره.
2- يظهر معرفة بالمصادر الأساسية للنصح والدعم التخصصي.
3- يشارك فى تصميم مصادر تعليمية جذابة وأنشطة تدريس مرتبطة بمجالات المادة الدراسية.
4- يندمج مع شركاء العمل "كما يجب".
5- يعزز رؤية المدرسة.
6- يتحمل مسئولية تحسين التعليم والتعلم باستمرار.
7- يشارك فى التنمية المهنية المناسبة.
2- موضوع: المعلم المفكر
1- ينقد فعالية التدريس ويراجع أثره في تطور المتعلمين وتحصيلهم وإنجازهم مع تحسين طرق التدريس عند الضرورة.
2- يقيم أداءه مع الالتزام بتحسين ممارسته من خلال التنمية المهنية المناسبة.
3- يمتلك مدخلا إبداعيا ناقدا تجاه الابتكار نقدا بناء مع الاستعداد لتعديل ممارساته عندما يحدد التحسينات والفوائد.
ثانيا- مبحث التعلم
موضوع: أساليب التعلم
1- يظهر معرفة وفهم كيف يتعلم المتعلمون.
2- يظهر معرفة وفهم كيف تؤثر أنماط التعلم في التدريس.
3- يعرف متى وكيف يقوم بالتمايز قياما مناسبا يراعى كل أنماط التعلم.
2- موضوع: التفكير من أجل التعلم
1- يشجع التنمية المعرفية والبحث التعاونى جزءا من عملية التعلم.
2- يوجه المتعلمين نحو التفكير فيما يحققونه من تقدم.
3- يوجه المتعلمين نحو التفكير فى حاجاتهم الناشئة.
3- موضوع: التعلم التفريدي
1- يخطط التعلم المبني على القدرات والمعرفة السابقة للمتعلمين.
2- يعزز اهتمام المتعلمين بالمادة الدراسية، ويحافظ عليه.
3- يشجع حب التعلم والشغف لدى المتعلمين.
ثالثا- مبحث التدريس
1- موضوع: استراتيجيات التعلم النشط
1- يستخدم مجموعة من اتجاهات التعلم الإيجابى لتناسب حاجات المتعلمين.
2- يستخدم مجموعة من اتجاهات التعلم النشط التى تشرك المتعلمين فى عملية التعلم.
3- يستخدم إستراتيجيات التعلم الإيجابى التى تشرك كل المتعلمين وتدعمهم.
4- يقيّم إستراتيجيات التعلم الإيجابى التى تشرك كل المتعلمين وتدعمهم.
2- التمايز
1- يحدد أهدافا متمايزة.
2- يعرف متى وكيف يقوم بالتمايز قياما مناسبا.
3- يطبق مجموعة متنوعة من طرق التمايز التى تمكن المتعلمين من الدراسة تمكينا فعالا.
رابعا- مبحث بيئة التعلم
1- موضوع: الاحتفال بعمل المتعلمين
1- يعرض عمل المتعلمين عرضا مناسبا.
2- يحتفي بعمل المتعلمين احتفاء مناسبا.
3- يعرض عمل المتعلمين الذى يمثل التعلم الحالى.
موضوع: البيئة المحفزة للتعلم
1- يحفز التعلم.
2- يقيم المعارض المناسبة المرتبطة بتعلم المتعلمين.
3- يستخدم المعارض التفاعلية من خلال الفصل الدراسى وبيئة التدريس.
4- يوجد مصادر مناسبة تمكن المتعلمين من المشاركة فى التعلم المطلوب.
5- يستخدم طرقا تساعد على مشاركة وتحفيز المتعلمين.
خامسا- مبحث التقويم
1- موضوع: التقويم البنائي
1- يهيئ للمتعلمين تقويما بنائيا.
2- يوجه المتعلمين على التفكير فى حاجاتهم الناشئة، ويشجعهم.
3- يوظف التقويم الذاتى وتقويم الأقران للمتعلمين.
4- يحدد نقاط الفهم الخاطئ المرتبطة بمحتوى التعلم.
5- يستخدم التقويم البنائى لضمان تقدم المتعلمين.
6- يوظف التغذية الراجعة المنتظمة التى تدعم عملية التقويم المستمر.
2- التقويم من أجل التعلم
1- يعدل أهداف التعلم فى ضوء التقويم البنائى للمتعلمين.
2- يشجع استجابة المتعلمين للتغذية الراجعة، ويضمنها.
3- يستخدم التقويم الذاتى وتقويم الأقران القائم على معايير النجاح المستهدفة.
4- يكون قادرا على تدعيم التعلم نتيجةً للتقويم من أجل التعلم وامتداده.
موضوع: التغذية الراجعة
1- يظهر معرفة وفهم كيف يتعلم المتعلمون وكيف تؤثر التغذية الراجعة في التدريس.
2- يعطى المتعلمين تغذية راجعة منتظمة.
3- يظهر معرفة بالمستوى الأكاديمى للمتعلمين وكيف يضمن تقدمهم.