تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الفتوى والإجتهاد

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    874

    افتراضي الفتوى والإجتهاد

    الفتوى والإجتهاد

    المفتى أو المجتهد هو مايُظهِر مايُدق عن العوام فهمه وما يخفى على العباد وجهه .
    ولايقوم بالفُتيا إلا الفقيه أوالمجتهد المطلق ممن جاد حفظهم ورق فهمهم وحسنت سيرتهم وطابت سريرتهم وممن يرى فى نفسه أنه
    أهلاً لها ويرى الناس أنه أهلاً لذلك . فالفتيا من مصالح المسلمين لايجب التعرض لها إلا لمن يقوم بضبط شرائع الله وتعظيم شعائره
    وتطبيق تعاليم الدين وأحكامه وهداية الخلق إلى الحق .
    ويجب على المفتى أن يكون متفقهاً بكتاب الله وآياته وعلومه وتفسيراته عالماً بسنة نبى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
    وعالماً بسيرته ومغازيه وغزواته وملماً بأقواله وأفعاله وتقريراته وأن يكون دارساً للغة العربية وجميع قواعدها ومفردات
    ألفاظها ودلالاتها ومتعمقاً فى الفقه وأصوله ومتأسياً بقصص الأنبياء والمرسلين وأحوال الأمم السابقين ومناهج الصحابة والتابعين
    والأئمة السابقين . وعليه أن يبلغ فى فتواه غاية جهده واجتهاده .
    ...
    وهناك أمور مسلمات لايجوز الإجتهاد فيها وهى كل ماكان قطعى الثبوت والدلالة . لأن تلك الأمور محسومة مقطوع بها
    لايجوز الحوار أو الجدل بشأنها كالإيمان بوحدانية الله والإيمان بأن القرآن الكريم هو كلام الله والإيمان بنبوة رسول الله
    صلى الله عليه وسلم والأمر بالصلاة والزكاة وحج بيت الله .
    ..
    أما الأمور التى يجوز تأويلها والإجتهاد فيها فهى الأمور التى ورد الحكم بشأنها فى الكتاب أو السنة حكماً ظنياً وليس قطعياً .
    مثل قوله تعالى : { وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ } فالمسح على الرأس فى الوضوء أمر لااجتهاد فيه لأنه قطعى الثبوت وقطعى الدلالة ..
    أما مقدار المسح : هل هو كل الرأس أم الربع أم البعض فهذا هو محل الإجتهاد .
    ومثل قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَايُؤْذَيْنَ }
    فحجاب المرأة فى ستر جسدها أمر محسوم لأنه قطعى الدلالة والثبوت .. أما مسألة كشف الوجه فالدلالة فيه ظنية وليست قطعية
    فيجوز أن تكون محلاً للتأويل والإجتهاد .
    وكذلك ما ورد من آيات متشابهات وردت متشابهة وليست مُحكمة ( المتشابه فى القرآن هو ما كان لفظه يحتمل أكثر من معنى ولم يأت محكماً ) .
    مثل قوله تعالى : {وَالْمُطَلَّقَ تُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ }
    فلفظ " القرء " هنا يأتى فى اللغة بمعنى : الحيض ويأتى أيضاً بمعنى : الطهر .
    فهل المطلقة تتربص فى عدتها ثلاث حيضات أم ثلاثة أطهار . وهذا يختلف عن ذاك فى الحكم بالزيادة أو النقصان .
    فتلك الأمور ومايماثلها هى التى تكون محلاً للتأويل والإجتهاد .
    ...
    والإجتهاد هو : أن يبذل المجتهد - الذى هو أهل له - كل ما فى وسعه فى طلب العلم لإدراك الحكم الشرعى للمسألة المعروضة
    أو الحادثة التى جدّت ولم يرد فيها نص . بمعنى :
    أن يستنفذ الفقيه أو المجتهد كل مافى وسعه من علم فى السبر والبحث والفحص للوصول إلى الحكم الصحيح للمسألة أو الواقعة وذلك
    عن طريق الإستنباط من الكتاب أوالسنة ( لما روى عن معاذ بن جبل حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن سأله كيف تقضى ؟
    قال بكتاب الله فقال رسول الله فإن لم تجد قال فبسنة نبيه ورسوله قال رسول الله فإن لم تجد قال أجتهد برأيى ولا آلو قال الحمد لله الذى وفق
    رسول رسول الله لما يرضى الله ورسوله ) . وما يصل إليه فى اجتهاده يكون حكماً ظنياً بمعنى أنه يجوز الأخذ به ولايصح الإنكار عليه
    لأن المجتهد إن أصاب الحق فيه كان مأجوراً وإن أخطأه كان معذوراً .
    .....
    الصحابة رضى الله عنهم كانوا يجتمعون ويتوقفون فى اجتهادهم توقفاً شديداً ويقيسون الأمور بأمثالها قبل إصدار أى حكم فيما
    يعرض عليهم من مسائل أو وقائع لانص فيها . ولقد سار على هديهم من بعدهم التابعين وتابعى التابعين .
    ونهج نهجهم طبقات المجتهدين منهم : طبقة الحسن البصرى ومحمد بن سيرين وطبقة أيوب السختيانى وقتادة وحفص بن سليمان
    وطبقة حماد بن أبى سليمان وسليمان الأعمش والثورى والأوزاعى والليث بن سعد .
    ثم جاءت طبقة الأئمة الأربعة وقاموا بتدوين اجتهادهم :
    الإمام أبوحنيفة النعمان ( 80 هجرية : 150 هجرية ) . ولد بالكوفة وتوفى ببغداد .
    الإمام مالك بن أنس ( 93 هجرية : 179 هجرية ) . ولد بالمدينة المنورة وتوفى بها .
    الإمام محمد بن إدريس الشافعى ( 150هجرية : 204 هجرية ) . ولد بغزة وتوفى بمصر .
    الإمام أحمد بن حنبل (164هجرية : 241 هجرية ) . ولد ببغداد وتوفى بها .
    ثم جاء أصحابهم ( وهم من تلقوا العلم منهم ) كأبى يوسف ومحمد فى المذهب الحنفى وابن القاسم وابن وهب فى المذهب المالكى
    والمزنى فى المذهب الشافعى وابن تيمية فى المذهب الحنبلى .
    .............................. .................... .........
    ****************************** ******************** ***
    سعيد شويل[/center]
    [/center]

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    874

    افتراضي

    الفتوى والإجتهاد

    ****************************** ******************** **
    .............................. .................... .............................. ...........
    المفتى أو المجتهد هو مايُظهِر مايُدق عن العوام فهمه وما يخفى على العباد وجهه .
    ولايقوم بالفُتيا إلا الفقيه أوالمجتهد المطلق ممن جاد حفظهم ورق فهمهم وحسنت سيرتهم وطابت سريرتهم وممن يرى فى نفسه أنه
    أهلاً لها ويرى الناس أنه أهلاً لذلك . فالفتيا من مصالح المسلمين لايجب التعرض لها إلا لمن يقوم بضبط شرائع الله وتعظيم شعائره
    وتطبيق تعاليم الدين وأحكامه وهداية الخلق إلى الحق .
    ويجب على المفتى أن يكون متفقهاً بكتاب الله وآياته وعلومه وتفسيراته عالماً بسنة نبى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
    وعالماً بسيرته ومغازيه وغزواته وملماً بأقواله وأفعاله وتقريراته وأن يكون دارساً للغة العربية وجميع قواعدها ومفردات
    ألفاظها ودلالاتها ومتعمقاً فى الفقه وأصوله ومتأسياً بقصص الأنبياء والمرسلين وأحوال الأمم السابقين ومناهج الصحابة والتابعين
    والأئمة السابقين . وعليه أن يبلغ فى فتواه غاية جهده واجتهاده .
    ...
    وهناك أمور مسلمات لايجوز الإجتهاد فيها وهى كل ماكان قطعى الثبوت والدلالة . لأن تلك الأمور محسومة مقطوع بها
    لايجوز الحوار أو الجدل بشأنها كالإيمان بوحدانية الله والإيمان بأن القرآن الكريم هو كلام الله والإيمان بنبوة رسول الله
    صلى الله عليه وسلم والأمر بالصلاة والزكاة وحج بيت الله .
    ..
    أما الأمور التى يجوز تأويلها والإجتهاد فيها فهى الأمور التى ورد الحكم بشأنها فى الكتاب أو السنة حكماً ظنياً وليس قطعياً .
    مثل قوله تعالى : { وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ } فالمسح على الرأس فى الوضوء أمر لااجتهاد فيه لأنه قطعى الثبوت وقطعى الدلالة ..
    أما مقدار المسح : هل هو كل الرأس أم الربع أم البعض فهذا هو محل الإجتهاد .
    ومثل قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَايُؤْذَيْنَ }
    فحجاب المرأة فى ستر جسدها أمر محسوم لأنه قطعى الدلالة والثبوت .. أما مسألة كشف الوجه فالدلالة فيه ظنية وليست قطعية
    فيجوز أن تكون محلاً للتأويل والإجتهاد .
    وكذلك ما ورد من آيات متشابهات وردت متشابهة وليست مُحكمة ( المتشابه فى القرآن هو ما كان لفظه يحتمل أكثر من معنى ولم يأت محكماً ) .
    مثل قوله تعالى : {وَالْمُطَلَّقَ تُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ }
    فلفظ " القرء " هنا يأتى فى اللغة بمعنى : الحيض ويأتى أيضاً بمعنى : الطهر .
    فهل المطلقة تتربص فى عدتها ثلاث حيضات أم ثلاثة أطهار . وهذا يختلف عن ذاك فى الحكم بالزيادة أو النقصان .
    فتلك الأمور ومايماثلها هى التى تكون محلاً للتأويل والإجتهاد .
    ...
    والإجتهاد هو : أن يبذل المجتهد - الذى هو أهل له - كل ما فى وسعه فى طلب العلم لإدراك الحكم الشرعى للمسألة المعروضة
    أو الحادثة التى جدّت ولم يرد فيها نص . بمعنى :
    أن يستنفذ الفقيه أو المجتهد كل مافى وسعه من علم فى السبر والبحث والفحص للوصول إلى الحكم الصحيح للمسألة أو الواقعة وذلك
    عن طريق الإستنباط من الكتاب أوالسنة ( لما روى عن معاذ بن جبل حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن سأله كيف تقضى ؟
    قال بكتاب الله فقال رسول الله فإن لم تجد قال فبسنة نبيه ورسوله قال رسول الله فإن لم تجد قال أجتهد برأيى ولا آلو قال الحمد لله الذى وفق
    رسول رسول الله لما يرضى الله ورسوله ) . وما يصل إليه فى اجتهاده يكون حكماً ظنياً بمعنى أنه يجوز الأخذ به ولايصح الإنكار عليه
    لأن المجتهد إن أصاب الحق فيه كان مأجوراً وإن أخطأه كان معذوراً .
    .....
    الصحابة رضى الله عنهم كانوا يجتمعون ويتوقفون فى اجتهادهم توقفاً شديداً ويقيسون الأمور بأمثالها قبل إصدار أى حكم فيما
    يعرض عليهم من مسائل أو وقائع لانص فيها . ولقد سار على هديهم من بعدهم التابعين وتابعى التابعين .
    ونهج نهجهم طبقات المجتهدين منهم : طبقة الحسن البصرى ومحمد بن سيرين وطبقة أيوب السختيانى وقتادة وحفص بن سليمان
    وطبقة حماد بن أبى سليمان وسليمان الأعمش والثورى والأوزاعى والليث بن سعد .
    ثم جاءت طبقة الأئمة الأربعة وقاموا بتدوين اجتهادهم :
    الإمام أبوحنيفة النعمان ( 80 هجرية : 150 هجرية ) . ولد بالكوفة وتوفى ببغداد .
    الإمام مالك بن أنس ( 93 هجرية : 179 هجرية ) . ولد بالمدينة المنورة وتوفى بها .
    الإمام محمد بن إدريس الشافعى ( 150هجرية : 204 هجرية ) . ولد بغزة وتوفى بمصر .
    الإمام أحمد بن حنبل (164هجرية : 241 هجرية ) . ولد ببغداد وتوفى بها .
    ثم جاء أصحابهم ( وهم من تلقوا العلم منهم ) كأبى يوسف ومحمد فى المذهب الحنفى وابن القاسم وابن وهب فى المذهب المالكى
    والمزنى فى المذهب الشافعى وابن تيمية فى المذهب الحنبلى .
    .............................. .................... .........
    ****************************** ******************** ***
    سعيد شويل

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    874

    افتراضي

    يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ }
    فلفظ " القرء " هنا يأتى فى اللغة بمعنى : الحيض ويأتى أيضاً بمعنى : الطهر .
    فهل المطلقة تتربص فى عدتها ثلاث حيضات أم ثلاثة أطهار . وهذا يختلف عن ذاك فى الحكم بالزيادة أو النقصان .
    فتلك الأمور ومايماثلها هى التى تكون محلاً للتأويل والإجتهاد .
    ...
    والإجتهاد هو : أن يبذل المجتهد - الذى هو أهل له - كل ما فى وسعه فى طلب العلم لإدراك الحكم الشرعى للمسألة المعروضة
    أو الحادثة التى جدّت ولم يرد فيها نص . بمعنى :
    أن يستنفذ الفقيه أو المجتهد كل مافى وسعه من علم فى السبر والبحث والفحص للوصول إلى الحكم الصحيح للمسألة أو الواقعة وذلك
    عن طريق الإستنباط من الكتاب أوالسنة ( لما روى عن معاذ بن جبل حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن سأله كيف تقضى ؟
    قال بكتاب الله فقال رسول الله فإن لم تجد قال فبسنة نبيه ورسوله قال رسول الله فإن لم تجد قال أجتهد برأيى ولا آلو قال الحمد لله الذى وفق
    رسول رسول الله لما يرضى الله ورسوله ) . وما يصل إليه فى اجتهاده يكون حكماً ظنياً بمعنى أنه يجوز الأخذ به ولايصح الإنكار عليه
    لأن المجتهد إن أصاب الحق فيه كان مأجوراً وإن أخطأه كان معذوراً .
    .....
    الصحابة رضى الله عنهم كانوا يجتمعون ويتوقفون فى اجتهادهم توقفاً شديداً ويقيسون الأمور بأمثالها قبل إصدار أى حكم فيما
    يعرض عليهم من مسائل أو وقائع لانص فيها . ولقد سار على هديهم من بعدهم التابعين وتابعى التابعين .
    ونهج نهجهم طبقات المجتهدين منهم : طبقة الحسن البصرى ومحمد بن سيرين وطبقة أيوب السختيانى وقتادة وحفص بن سليمان
    وطبقة حماد بن أبى سليمان وسليمان الأعمش والثورى والأوزاعى والليث بن سعد .
    ثم جاءت طبقة الأئمة الأربعة وقاموا بتدوين اجتهادهم :
    الإمام أبوحنيفة النعمان ( 80 هجرية : 150 هجرية ) . ولد بالكوفة وتوفى ببغداد .
    الإمام مالك بن أنس ( 93 هجرية : 179 هجرية ) . ولد بالمدينة المنورة وتوفى بها .
    الإمام محمد بن إدريس الشافعى ( 150هجرية : 204 هجرية ) . ولد بغزة وتوفى بمصر .
    الإمام أحمد بن حنبل (164هجرية : 241 هجرية ) . ولد ببغداد وتوفى بها .
    ثم جاء أصحابهم ( وهم من تلقوا العلم منهم ) كأبى يوسف ومحمد فى المذهب الحنفى وابن القاسم وابن وهب فى المذهب المالكى
    والمزنى فى المذهب الشافعى وابن تيمية فى المذهب الحنبلى .
    .............................. .................... .........
    ****************************** ******************** ***
    سعيد شويل

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •