المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التأدب مع العلماء



عبد الكريم
2009-06-12, 07:18 PM
التأدب مع العلماء





من الفواقر . كما جاء فى الأثر. : جار سوءِ إن رأى خيرأ دفنه ، وان رأى شرا أذاعه » . ومن الفواقر كذلك قارئ سوء يطالع سير الرجال فى التاريخ فلا يستوقفه إلا ما ينسبه إليهم من هنات او ما يو اقعون من أخطاء ! أما ما أفاء الله عليهم من محامد، ‏وما قاموا للناس من خيرات فلا اكتراث به . . .



‏المؤسف أن هذه العلة النفسية تفشو بيننا نحن العرب لقد ألف فى «نابليون)) نحو مائة كتاب . فكم الف فى خالد بن الوليد » أو فى « صلاح الدين » ؟ ! ونابليون رجل حرب وحسب ! يغدر ويظلم ويسفّ فى آحيان كثيرة ،وهو من الناحية الخلقية والعسكرية دون خالد بمراحل.




‏ومع ذلك فإن قومه جسّموا ميزاته وأهالوا التراب على رذائله . فما يذكر إلا بأنه العبقري الهيب ! . إن تاريننا ملىء بالعظماء فى كل ميدان . غير أننا موكلونبطىّ محاسنهم ، ولولا ان هؤلاء العظماء تركوا من المواريث الحية ما بدد أكوام التراب التى أهيلت عليهم لجّر عليهم النسيان أذياله من زمن بعيد !



‏اقول ذلك لأَني نظرت الى الروجولات السامقة التى ظهرت خلال القرن الأخير فوجدت المطاعن تناوشها من كل جانب ، والتهم تترى . والمدافعين ذاهلين !! ووجدت المجبين بأحد المصلحين يحسبون أن الأُفق لايتسع إلا لهالته وحدها ء سبحان الله ! ‏إن الأفق رحب فلم نحاول إطفاء الآخرين ؟



‏قلت لأحد أصحابى : إننى تتلمذت ومازلت على أئمة مختلفين ، أقرا لأبى حنيفة إمام أهل الراى ، ولابن حنبل إماو أهل الأ ثر ،ولابن تيمية ، ولأبى حامد الغزالي، ولابن سينا وابن الجوزى » وهذا فيلسرف وذاك واعظ وأقرأ لإبن عطاء الله ولابن عبد البر.





‏وأقرأ فى الأدب لأ بى الطيب وابى العتاهية ، وللعقاد والرافعى ~ على ما بينهما من جفوة- إن الله سبحانه وزع جمال الفكر والأداء والخلق والسلوك على كثيرين، وينبغي أن أستفيد من مواهب عند خلقه.


أما التماس الأخطاء للتشهير بها وانتقاص أصحابها فإنه لا يجدى علّى شيئا ، ولا يرفع خسيستى أو يقيم عوجي.


سمعت شابا حدثنا يتعرض لأحد الأئمة الأربعة بالنقد الحاد، فنظرت إليه مستغربا ، فقال : هم رجال ونحن رجال ! فقلت له : إنني لا آمنك على قراءة جريدة يومية قراءة صحيحة، فأّنَّي لك هذه الرجولة المزعومة ؟ يابني أدب الإسلام كما قال رسوله (( ليس منا من لم يوقر كبيرنا ، وريرحم صغيرنا ، ويعرف لعالمنا حقه )) !! .


فنتأّدب مع عظمائنا..!!