المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما علة هذا الإسناد ؟



فلاح حسن البغدادي
2014-04-05, 06:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله
الحديث أخرجه أبو الفضل الزهري البغدادي [ت381هـ] في كتاب (حديث الزهري:ص164ر99/أضواء السلف) قال: أخبركم أبو الفضل الزهري، نا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي، نا سعيد بن محمد الجرمي الكوفي، نا أبو عبيدة الحداد، نا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله r: «إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف». قال وكان يقول: «خذوا بالناس الميسر ولا تملوهم» قال قتادة: إن المؤمنين رفقاء رحماء. وأخرجه البيهقي في (شعب الإيمان:ج7ص480ر11065 ) قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ثنا أحمد بن عبيد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا سعيد بن محمد الجرمي ثنا أبو عبيدة عبد الواحد بن واصل ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس قال : قال رسول الله r: إن الله رفيق يحب الرفق و يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وكان يقول: خذوا بالناس ما تيسر قال قتادة: وإن المؤمنين قوم رفقاء رحماء. وأخرجه الديلمي كما في (الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس:ر1490) قال: أخبرنا محمد بن الحسين إذناً، أخبرنا أبي، أخبرنا يحيى بن محمد الكرابيسي، حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن أيوب المحرمي، أخبرنا أبو عبيدة الحداد، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله r: "خذوا الناس بالمُيسَّر ولا تملوهم، فإن المؤمنين رفقاء رحماء" . والخبر ذكره أيضًا ابن أبى حاتم فى العلل (2/289، رقم 2371) وقال: سمعت أبا زرعة يقول: ذاكرت بهذا الحديث أحمد بن حنبل، فقال: عن من كتبت؟ قلت: حدثنا به سعيد الجرمى، فأثنى على سعيد خيرًا، ثم ذكر الحديث عن قتادة مرسلاً. هل الحديث صحيح؟

إسلام بن منصور
2014-04-06, 03:07 AM
حديث : إن الله رفيق يحي الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف
هو حديث صحيح
قد جاء عن غير واحد من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم
فقد جاء من حديث عائشة: وهو متفق عليه
وجاء من حديث ابي هريرة، والنعمان بن بشير، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وابي أمامة صدي بن عجلان، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن مغفل، وعلي بن ابي طالب، ومعدان بن أبي كرب، وأنس بن مالك، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث أنس: فهو ضعيف لا أعلم يرويه عنه غيرُ أربعة، أذكرها مرتبة بحسب الأقوى ثم الأضعف:
الأول: يرويه عنه ثابت البناني، وعنه كثير بن حبيب الليثي، وعليه مداره، قال ابو حاتم الرازي: لا بأس به. يعني: يكتب حديثه. وقد رواه عنه أحمد بن عبيد الله الغداني وهو عند البخاري في الأدب، والصلت بن مسعود الجحدري، عند الضياء في المختارة، والمعلى بن اسد، عند البزار، وعبد الرحمن بن المبارك في الفوائد المنتقاة لابي حفص البصري.
الثاني: يرويه عنه قتادة، وعنه ابن ابي عروية، وعنه عبد الواحد بن واصل، وعنه سعيد بن محمد الجرمي، وعليه مداره، والوجه المحفوظ فيه هو الإرسال، كما رواه عبد الوهاب الخفاف عن ابن ابي عروبة عن قتادة مرسلاً، ليس فيه أنس، كما قال أحمد في [العلل لابن ابي حاتم/6/120/2372]، و البخاري في [الكبير/1711]، والدارقطني في[العلل/12/138/2531].
وسبب ذلك: أن عبد الوهاب الخفاف روى عن ابن أبي عروبة قبل وبعد الاختلاط، وهو مقدَّم على غيره الذي لم يرو عنه قبل الاختلاط.
الثالث: يرويه عنه الربيع بن أنس، رواه عنه عيسى بن ماهان جعفر الرازي، كما عند البزار، وعيسى ضعيف سئ الحفظ.
الرابع: يرويه عنه سماك بن حرب، يرويه عنه أبو الأحوص، وعنه الحسن بن عيسى الحربي وهو مجهول الحال، وعنه طالب بن قرة الأذني وهو أجهل منه ، وعنه الطبراني في الأوسط.
والحاصل: أنَّ الحديث من حديث أنس غير محفوظ، ولا يشهد بعضها لبعض كما يحب أن يذهب البعض، فكل الروايات لا تصح لمن رووه عن أنس إلا رواية قتادة المنكرة ، واقواها رواية ثابت، ولم يُتابع كثير عليه، ومتابعة سماك وربيع متابعتان غيرُ صحيحتان، فالسند لم يصح إليهما.
والله وحده الأعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.

إسلام بن منصور
2014-04-06, 03:30 AM
وأخرجه الديلمي كما في (الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس:ر1490) قال: أخبرنا محمد بن الحسين إذناً، أخبرنا أبي، أخبرنا يحيى بن محمد الكرابيسي، حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن أيوب المحرمي، أخبرنا أبو عبيدة الحداد، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله r: "خذوا الناس بالمُيسَّر ولا تملوهم، فإن المؤمنين رفقاء رحماء" .
إبراهيم بن عبدالله بن أيوب المحرمي: قال الدارقطني: ليس بثقة حدث عن الثقات باحاديث باطلة. [موسوعة أقوال الدارقطني/ 1/39/75]
وإخراجه في الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس يدل على نكارته، بل عندما يكون غريبًا ومن مسند الفردوس صاحب الغرائب، فهو غريب غريب، كما يقول ابن خزيمة رحمه الله تعالى .

فلاح حسن البغدادي
2014-04-08, 04:19 PM
جزاك الله خير الجزاء شيخنا