نصائح للتيار الإسلامي في الترشح لرئاسة مصر
النتائج 1 إلى 16 من 16

الموضوع: نصائح للتيار الإسلامي في الترشح لرئاسة مصر

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    23

    افتراضي نصائح للتيار الإسلامي في الترشح لرئاسة مصر

    بسم الله الرحمن الرحيم

    نصائح للتيار الإسلامي في الترشح لرئاسة مصر

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ؛ فهذه رسالة أكتبها كنصائح للتيار الإسلامي في الترشح لرئاسة مصر لهذا العام ؛ وتتناول عدة نقاط :
    1- الهدف المرجو للإسلاميين في هذه الإنتخابات .
    2- يوجد من غير الإسلاميين من يريد عدم نجاح المشروع الإسلامي .
    3- إخواني سلفي .
    4- جنسية والدة الشيخ حازم أبو اسماعيل .
    5- ترشُّح المهندس خيرت الشاطر .
    6- ضرورة بقاء أكثر من مرشح إسلامي قوي حتى انتخاب الرئيس بشرط دعم أحدهم والبقية احتياطيون ، واختيار نائب قوي .
    7- التعليق على بعض التصريحات .
    8- مواصفات المرشح الذي يتم اختياره .
    9- الإجماع على مرشح واحد بإذن الله .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: نصائح للتيار الإسلامي في الترشح لرئاسة مصر

    1- الهدف المرجو للإسلاميين في هذه الإنتخابات .
    لا شك أنه رضى الله تعالى بإقامة المشروع الإسلامي لحكم البلاد لما فيه تحقيق للخير على الناس ؛ من خلال اختيار الأصلح من حيث القوة في مختلف النواحي والأمانة لهذه الأمانة الكبيرة ، ليعمل الجميع معه بإذن الله كل حسب طاقته وما يحسنه ويمكنه تقديمه لما فيه خير للناس فهو هدف الجميع ولله الحمد ، وقد يكون هناك بعض الاختلافات المعتبرة في الاجتهادات المتعلقة في التطبيق ولكن في النهاية الهدف واحد . والرسول صلى الله عليه وسلم يقول :" إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ،وَإِذ َا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ " ( رواه البخاري /7352 ومسلم / 1716 . ومرجعنا الشرع قال تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59 : النساء) ، والذي يبين ويوضح لنا ويعلمنا ويوجهننا ويبصرنا إن كنا لا نعلمهم أهل العلم المريدين للخير ؛ قال تعالى : " فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ " (من الآية 43 : الأنبياء) ؛ فإن كنا لا نعلم كيفية اختيار الأفضل للمشروع الإسلامي أو صَعُب الالمام بشكل كاف بهذا في مختلف المجالات من أداء العبادات والدعوة إلى الله والصحة والتعليم والأمن والقوة العسكرية والاقتصاد والنقل وغيرها مبتغين في هذا كله رضى الله تعالى فنرجع لأهل العلم الذين يبينوا للناس الخير ، نرجع لأهل العلم الشرعي والكفاءات الحسنة الصالحة في العلوم المنوعة من الاقتصاديين والتقنيين والأطباء والمعلمين والمهندسين والعسكريين ومختلف التخصصات التي تضبط عملها بما يُرضي الله تعالى ؛ فتُعْرَض المشاريع والخطط ثم يتم بناء عليها تحديد الخير والنافع للناس بإذن الله ، ويكون تطبيق الشورى فاعلا كما يقوم به أهل العلم ؛ والله تعالى يقول : " وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ "(من الآية 38 : الشورى) ، وقال سبحانه : " وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِي نَ " (من الآية 159 : آل عمران ) .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: نصائح للتيار الإسلامي في الترشح لرئاسة مصر

    2- يوجد من غير الإسلاميين من لا يريد السماح بتطبيق المشروع الإسلامي .
    بالتأكيد أنه موجود من غير الإسلاميين بقيادة ثلة لا تريد نجاح المشروع الإسلامي ، فهم يدعون للفساد ، والمطلوب تعاون الصف الإسلامي لكشفهم والتصدي لهم ومحاربتهم ، فهم في جهد كبير لعدم السماح بتطبيق المشروع الإسلامي ، فعلى الساعين للخير أن يبينوا كذب هؤلاء وضررهم وفسادهم ويتتبعوا مكائدهم بقيادة أهل العلم فيضبطوا التصدي لهم وكشفهم وملاحقتهم بما يُرضي الله ، من مذيعيهم والمخططين والممولين وغيرهم من المفسدين ، فعلى المسلمين عمل فرق إعلامية واقتصادية وخبراء من المصلحين بقيادة أهل العلم لبيان فساد هؤلاء ضمن المصلحة المطلوبة شرعا بما يعود بالخير على الناس . واحذروا ممن ينشرون عناوين مكذوبة محرفة على أنها تصريحات لبعض المسؤولين ، ويكثرون الحديث فيها ، أو يطلقون دعوات أونداءات ولا يُعرف حالهم وتصنيفهم ومرجعيتهم وفي دعوتهم مخالفة للشرع ، واحذروا ممن يحاولوا تفريق الصف الإسلامي باثارة خلافات مفتعلة ونقول مكذوبة وتحريف بشكل خبيث ، وتيقنوا من مصدر تلقي المعلومة ، واحذروا من التافهين الذين يتكلمون في أمر العامة ، خاصة من بعض الإعلاميين الذين يُظهرون أنهم كانوا على حرص بالغ على الناس وخير لهم في عهد المخلوع ، وما هم إلا أذناب النظام الفاسد السابق ومستمرين على معاداتهم للخير ، ويمثلون على الناس الآن بأنهم على خير ؛ لا نقول هذا بشكوك وظنون ولكن بناء على وقائع يقينية تدل على خبيثهم ويجاهرون بفسادهم صراحة والاستمرار وعدم التوبة مما كانوا عليه من الخزي وإن تغير لونهم . ومظهرهم الكذاب ما هو إلا زَبَدٌ، وظهر بفضل الله قوة التيار الإسلامي في الفترة السابقة ونجاحاته لا نعجب بكثرتنا ونغتر بقوتنا رياء وسمعة وغفلة بل نقول الحمد لله على هذه الكثرة بتوفيق ربنا وفضله علينا فهو ناصرنا ، والله تعالى يقول : " أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْه ِفِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ " (17 : الرعد) .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: نصائح للتيار الإسلامي في الترشح لرئاسة مصر

    3- إخواني سلفي :
    هنا سأتحدث عن الإخوان والسلفيين كونهم الأكثر في هذا المشهد ولكن الكلام يشمل كل التيارات الإسلامية على منهج سليم ، وكل مسلم ساع للخير على منهج سليم ، أقول : احذروا كل الحذر من التفرقة واجعلوا مرجعكم كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم على منهج السلف الصالح كالصحابة رضي الله عنهم في تعلمهم من النبي صلى الله عليه وسلم ثم من تبعهم باحسان من سلفنا الصالح ، فكونك تعلمت أو عملت مع جميعة للاخوان أو جميعة للسلفيين لا يتعدى كونه تسابق في الخيرات ما دام الكل يسعى للخير بمنهج سليم وبتناصح وتعاون على البر والتقوى ، ولا يكون نتاجه تفريق الكلمة على الهدف السامي وهو إقامة المشروع الإسلامي ، ولا يكون وجود هذه الجماعات سبباً لفرقة المسلمين ، فلا يكون أصل وجودها هو اختلاف غير معتبر يخالف تعاليم الشرع ؛ بل هذا يعمل بجانب ويخدم أمته ويحمل نوراً وذاك بجانب آخر فتتوزع المهام بالتنسيق بين العاملين على خير وصلاح ، ولما تتحد مهمة ما فالكل مع بعضهم ، ولما نرى أنه لا حاجة لأكثر من جمعية فالكل في الأصل يعمل تحت راية الخير وهي المرجعية الإسلامية ، وإلا كانت فُرقة وتعصباً مذموماً ،فحينها إن وجدت أخا لك يدعو إلى الله من خلال إحدى جمعيات السلفين وأنت تدعو إلى الله في جمعية للإخوان وآخر لا يعمل مع هؤلاء ولا هؤلاء ولكنه صالح يدعو إلى الله فهذا لا يعني عدم تعاون الجميع مع بعضهم على البر والتقوى ، بل يتعاونوا بما فيه خير للإسلام ،ولا داعي أن تقول نحن وهم وهم ونحن على وجه التفرقة المذمومة ، ولو أن أحداً من السلفيين جاء لأحد من الإخوان وقال له : هل تعمل معي على أن يكون مرجعنا الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما وغيرهم من سلفنا الصالح ؟ فسيجد الكل معه ، وإن قال هل تعمل معي وتكون مثلي سلفياً ؟ سيجد توقفاً من كثيرين فهو غير كاف للبيان لدى كثيرين ، وقد يكون من يدعوه أفضل منه صلاحاً والتزاماً ، ويبقى أنه ليس الغاية تصنيف الناس تحت هذه الأسماء ؛ بل الغاية التعاون بين الجميع للدعوة إلى الله على بصيرة ، ولو قال أحد من الإخوان لأحد من السلفين هل تعمل معي على أن نطبق شرع الله تعالى فنرضي الله ورسوله ونرجع لأهل العلم لنتعلم ونفهم المنهج السليم والمهم رضى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وليس حزبا ولا شخصا من القيادات عياذا بالله ؟ فلن تجد مخالفاً ، ولكن إن قال هل تعمل وتكون مثلي إخوانيا ؟ فسيجد توقفاً فهو غير كاف للبيان لدى كثيرين وقد يكون من يدعوه أفضل منه صلاحاً والتزماً ، ويبقى أنه ليس الغاية تصنيف الناس تحت هذه الأسماء بل الغاية التعاون بين الجميع للدعوة إلى الله على بصيرة .

    يتبع بإذن الله .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: نصائح للتيار الإسلامي في الترشح لرئاسة مصر

    واحذروا من المعادين للمشروع الإسلامي في سعيه لتشتيت الصف الإسلامي بالأكاذيب والدعوات الباطلة والفتنة . واحذورا بارك الله فيكم من بعض الدعوات ممن يدَّعي العلم في هذا الواقع وهو ليس لديه القدر الكافي ؛ فيفرق الناس وهم مجتمعون ، ويُعمم بعض الأمور وهي غير واقعية فيظلم كثيرين ، ويُحَمِّل كثيرين رأي أحد ربما خالف فيه الصواب وربما هم ليسوا عليه وإن قاله فلان من الناس إذ مرجعهم الشرع على بصيرة ، ويزرع الحقد والضغينة بين الناس ، ويجهل الواقع ويجزم بأمور غير صحيحة فيه ، فليتقوا الله .
    وسأعطيك مثالاً : لو أنه على أحد البرامج الإسلامية كان عالم يدعو إلى الله وهو ممن يسعون للخير ضمن جمعية للسلفيين وتأتيه اتصالات على البرنامج ويستفتونه فأنت تجد الكثير يتصلون ، وبالتأكيد كثير من الإخوان يتصلون ويسألون كما هو معلوم في الواقع لما يرونه من خير من هذا العالم ، بالتالي إلى أين وصلنا ؟!وصلنا إلى أن كثيرا من الناس هي معك وعلى الخير في هذا المنهج الطيب وإن لم تكن كمسمى سلفية أو كانت من الإخوان ، والعكس بالعكس في مجالات مختلفة . ولذلك سمعنا تصريحات من السلفيين تثني على قيادات في الإخوان وتدافع عنها والعكس بالعكس ، ووجدنا تناصحاً طيباً لا يقف على كون فلان يعمل مع كذا أو كذا ما دام الجميع على توجه طيب من المرجع لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم على منهج السلف الصالح . وتجد تعاوناً طيباً بين حزب الحرية والعدالة وحزب النور ، والذي أراه أن هذا الأمر حقيقة منتشر بشكل كبير وفيه تفهم من كثيرين من الناس إن لم يكن الغالب ، وكلهم يريدون المشروع الإسلامي ولا يقبلون في نفس الوقت ما يغضب الله تعالى ويتناصحون .
    إلا أن التسمي بسلفي وإخواني فيه محذور وغير حسن إن أدى للتفرقة ؛ إلا كانت هناك مصلحة معتبرة أو ضرورة مثل بيان الجمعية التي تعمل معها في مقابلة لمتحدث باسم الجمعية ، ولكن في النهاية المطلوب من الكل أن يتعاون على البر والتقوى ، وليس الأصل في تعريفنا أنني سلفي أو اخواني ؛ فما دام العمل يكون على البر والتقوى فأعمل مع الاخواني والسلفي والمسلم الصالح بمنهج سليم ونتناصح وكلنا تظلنا المرجعية الإسلامية على بصيرة بمنهج سليم ونسأل الله تعالى التوفيق .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: نصائح للتيار الإسلامي في الترشح لرئاسة مصر

    4- جنسية والدة الشيخ حازم أبو اسماعيل :
    الشيخ حازم أبو اسماعيل بيَّن بأنه لا يعلم إن كانت والدته تحمل الجنسية الأمريكية ، ونحن نعلم أنه صادق وعلى خلق طيب ، ولما سمع ما يُثار حول هذا الأمر توجه لعدة جهات للتأكد ، وبَيَّن حفظه الله أنه واجه صعوبات وما زال للآن ليُبَتَّ في الموضوع بأدلة قاطعة من جهات داخلية وخارجية ، فهو يطلب أدلة قاطعة ولن يخالفها فهو صادق ، وبغض النظر عن المسؤول مباشرة عن هذه الْمُعَوقات فإن الشيخ حفظه يتعرض لحملة لاسقاطه والافتراء عليه بناء على الوقائع التي تحيط بالموضوع ؛ يقودها ثُلة ممن لا يريدون تطبيق المشروع الإسلامي ؛ فأقول :
    أ- سواء فعلاً كانت والدته تحمل الجنسية الأمريكية ؛ فهو لم يكن يعلم من قبل ؛ فلا يُلام ولا يلحقه شيء وهو صادق صادق صادق كما عرفناه ، ونسأل الله تعالى له الثبات . ويبقى هدفنا إقامة المشروع الإسلامي .
    ب - أو كانت التُهمة ملفقةً وتزويراً بأنها تحمل الجنسية الأمريكية وطالَ أمرها ، ولم يستطع دحضها حالياً ؛ فهو أيضاً صادق صادق صادق لأنه بَيَّن أنه لم يكن يعلم من قبل ، وطالب بأدلة قاطعة ولن يخالفها ؛ ويبقى هدفنا إقامة المشروع الإسلامي . وليس بغريب أن يُكَذَّبَ من يريد الخير للناس فقد كُذِّبت رُسل وهم أفضل الخلق وأصدقهم؛ والله يُمهل ولا يُهمل وإليه مَرْجِعُ الخلق .
    جـ - أو أن يَثْبُتَ بأن أم الشيخ لم تكن تحمل الجنسية الأمريكية وهو ما يعلمه الشيخ في الموضوع ، فهو خير بإذن الله ، وهو صادق صادق صادق ، وبهذا كشف أكثر للمحاربين للمشروع الإسلامي ، ويبقى هدفنا إقامة المشروع الإسلامي .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: نصائح للتيار الإسلامي في الترشح لرئاسة مصر

    والشيخ جزاه الله خيراً يُشكر على جهده وقام بخطوات هامة وفعالة بتعاون الساعين للخير معه لتطبيق المشروع الإسلامي ، وسواء اختير هو للرئاسة أم لم يُتم اختياره لظرف أو لاجتماع أهل العلم أو جمهورهم على غيره فالهدف ليس الأشخاص ولكن تطبيق المشروع الإسلامي ، وفي حال عدم اختياره فالمجال أمامه مفتوح ليعمل ويخدم أمته ، وها هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه يلي أمر المسلمين وفيهم عمر وعثمان وعلي وغيرهم من كبار الصحابة رضي الله عنهم وينعمون بتحكيم شرع الله ، وقد يبلغ بنيته الأجر العظيم ، ففي جامع الترمذي من حديث أبي كبشة الأنماري أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: " إِنَّمَا الدُّنْيَا لِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ عَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا وَعِلْمًا فَهُوَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ وَيَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا فَهَذَا بِأَفْضَلِ الْمَنَازِلِ وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ عِلْمًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ مَالًا فَهُوَ صَادِقُ النِّيَّةِ يَقُولُ لَوْ أَنَّ لِي مَالًا لَعَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلَانٍ فَهُوَ بِنِيَّتِهِ فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ عِلْمًا فَهُوَ يَخْبِطُ فِي مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ لَا يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ وَلَا يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ وَلَا يَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا فَهَذَا بِأَخْبَثِ الْمَنَازِلِ وَعَبْدٍ لَمْ يَرْزُقْهُ اللَّهُ مَالًا وَلَا عِلْمًا فَهُوَ يَقُولُ لَوْ أَنَّ لِي مَالًا لَعَمِلْتُ فِيهِ بِعَمَلِ فُلَانٍ فَهُوَ بِنِيَّتِهِ فَوِزْرُهُمَا سَوَاءٌ " (رواه الترمذي / 2325 ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي ) ، وليحذر الشيخ حفظه الله من المخططات المعادية حالياً ومستقبلاً لدفعه لخيار معين يستهدف التيار الإسلامي ككل ، وليتشاور ويستخير هو وكل الشعب المصري ثم إذا عزموا فليتوكلوا على الله فيما يرونه أنسب بقيادة أهل العلم ، وليختار أفضل الخيارات التي تُجمع الناس على الحق ؛ فنحن حياتنا كلها لله وأنفسنا وأموالنا فداء لهذا الدين فنحن نريد الخير للناس .
    وبخصوص بعض الأحلام التي تُنقل للشيخ فكما نتعلم من الشيخ حفظه الله ومن أهل العلم فإن تُؤكد منها فكان مصدرها موثوقاً فهي تُعرض على الكتاب والسنة ويُعمل بما في الكتاب والسنة ، فالأحلام والرؤيا الصالحة ليست مصدرا للتشريع ؛ ولكن إن كان فيها تذكير بخير حثنا عليه الشرع أو فيها تحذير من شر نبهنا الشرع عليه فيُستأنس بها ويُعمل بما في الشرع فهي من المبشرات وتسر المؤمن ولاتغره وتُحمل على ما فيه خير له وللناس ، فإن رؤي مثلاً شخص في حلم بحال خير وكان فيها يقرأ القرآن الكريم فهي من المبشرات فيبقى يقرأ القرآن ويتدبر آياته ويعمل به في حياته لا لأن الرؤيا شَرَّعَت له هذا ، بل لأن هذا من شرعنا والرؤيا مبشرة وفيها تذكير فهي خير من الله .

    والشيخ لم يطلب الرئاسة رياء ولا سمعة ولا جاهاً ؛ فنحن نعلم ولله الحمد أنه طالب للخير ورأى أن الموقف يحتاجه فتقدم خدمة لهذا الدين ، وقد حاول أكثر من مرة مع الإخوان لاقناعهم لترشيح أحد مناسب منهم وهم رفضوا حينها لاعتبارات سنوضحها فيما يلي بإذن الله ، على كل الشيخ جهده مشكور وعلى خير جزاه الله خيراً .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: نصائح للتيار الإسلامي في الترشح لرئاسة مصر

    5- ترشُّح المهندس خيرت الشاطر :
    أقول أنه لم يطلب الرئاسة ، وهو من أفضل من وضح موقف الإخوان وتقييمهم قبل قرار ترشيحه للرئاسة ، ففي حوار له في برنامج بلا حدود على قناة الجزيرة في التوقيت" 00:22:58 وحتى 00:25:45 :
    قال له المذيع: " هل لا زلتم عند موقفكم أنكم لن ترشحوا أحداً لهذه الانتخابات ؟ "
    فقال حينها : " نعم؛ عند نفس الموقف لن نرشح أحداً من الاخوان المسلمين ؛ وسنحدد موقفنا بعد فتح باب الترشيح وقُرب انتهائه أو بعد نهاية فتح باب الترشيح ، حتى نرى كل المرشحين وبرامجهم وخبراتهم ومهارتهم ؛ ثم نُعلن موقفنا بعد ذلك . "
    قال المذيع: " ما حقيقة ما نُشر أن هناك مُرشح خفي بالفعل ستدعمونه في اللحظة الأخيرة ،وهو ليس من بين الذي رشحوا أنفسهم إلى الآن ؟ "
    قال المهندس خيرت الشاطر : " لا غير صحيح. "
    قال المذيع: " لكن أنتم تنتظروا ترشيح آخرين ؟ "
    قال المهندس خيرت الشاطر : " ننتظر ونتوقع أنه ربما المسألة لما يبقي في فتح باب الترشيح ويشعر بعض المصريين الآخرين وبعض الشخصيات الأخرى بنوع من الجدية ، لأنه الموضوع ماكنش واضح المعالم بتعتوه ، ده أول مرة يعلن بشكل محدد تاريخ فتح باب الترشيح ؛ فهذه أول خطوة بتدِّي إحساس بالجدية في هذه المسألة ، وبالتالي هنشوف هل في بعض الشخصيات الأخرى ستترشح أم لا ؟ "
    قال المذيع: " هل طلب أي من المرشحون الحاليون دعمكم أو الاتصال بكم ؟ "
    قال المهندس خيرت الشاطر : " والله مسألة طلب الدعم بشكل مُحدد دي مسألة ؛ الكلام والزيارات والاتصال معظم المرشحين إلا عدد قليل منهم طلب التواصل والزيارة . "
    قال المذيع: " صحيفة "واشنطن بوست" في تقريرها اللي نشرته يوم السبت الماضي وصفتك بأنك برغماتي وداهية وأن الإخوان في اللحظة الأخيرة سيعلنون ترشيحك للانتخابات الرئاسية . "
    قال المهندس خيرت الشاطر : " ده غير وارد وغير مطروح. ومسألة برغماتي وداهية نحن ندور مع المصلحة حيث دارت ما لم تتعارض مع الشرع ، يحكمنا المرجعية الإسلامية ، وبنحاول نحقق أكبر قدر من المصلحة لبلدنا تدينا ؛ يعني ديننا نفسه يأمرنا بكده ؛ نحن نخدم بلدنا بكل طاقنا وبكل امكانياتنا دينا وخُلقا ابتغاء مرضاة الله عز وجل"
    قال المذيع: " ما هي مواصفات المرشح الذي ستدعمونه في الانتخابات الرئاسية ؟ "
    قال المهندس خيرت الشاطر : " عدة أمور ؛ الأمر الأول : أن تكون له رؤية واضحة لكيفية إدارة الدولة ؛ والأمر التاني : نشعر فيه إنه عنده الامكانية والمهارات والقدرة على إدارة الدولة لأنه مصر دولة كبيرة وقديمة وليس من السهل إدارتها بأي عناصر غير مدربة أو معندهاش خبرة بشكل واضح ، وألا يكون متورطاً أو محسوباً على النظام السابق بشكل أو بآخر وشارك في عمليات تدمير البنية الأساسية للحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في مصر ، فدي أهم الحاجات اللي احنا بنطلبها في شخص الرئيس ؛ يكون إنسان وطني صاحب مبادئ ؛ يعني غير معادي للمشروع الإسلامي ، يعني يبقى الموضوع على بعضه بتكلم عن خدمة مصر بشكل جيد وموضوعي . " انتهى النقل من الحوار في البرنامج .
    لكنك لو سألت البعض عن موقف الشاطر قبل إعلان ترشحه فسيقول لك : هو وعد بألا يترشح للرئاسة ، بينما من فهم كلامه على حقيقته يقول لك : هو وعد وعداً مشروطاً ؛ فهم يدرسون الموضوع وموقفهم المبدئي واضح بشرط تحقيق مرادهم برئاسي مناسب يمكن بقيادته تطبيق المشروع الإسلامي .
    ثم في إعلان ترشيح الشاطر فهم على ما هم عليه في هدفهم ألا وهو تطبيق المشروع الإسلامي. وبين الدكتور محمد مرسي في إعلان ترشيح الشاطر أنهم ما أقدموا على هذه الخطوة إلا للمستجدات التي ظهرت بناء على تقييمهم للوضع ككل داخليا وخارجيا ، وبين أن هذا لا يعني إخلافاً للوعد وخداعاً للناس بل من منطلق غايتهم في تطبيق الخير رأوا هذه الخطوة في هذا الوقت ضرورة .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: نصائح للتيار الإسلامي في الترشح لرئاسة مصر

    وإن حَلِفَ اليمين المنعقدة على أمر ممكن في المستقبل يمكن الحنث فيه إن رأى غيره خيراً منه ،إما وجوباً إن كانت خيرية واجب ، وإما استحباباً إن كانت خيرية تطوع ؛ ففي صحيح البخاري قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَاللَّهُ لاَ أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي ، وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ " (رواه البخاري / 6623) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم :" مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِهَا، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ " (رواه مسلم / 1650) ، وهم لم يحلفوا .
    خلاصة الموضوع أنهم وعدوا ألا يرشحوا أحداً منهم للرئاسة وفي نيتهم الوفاء بالوعد ؛ لكن في نفس الوقت وعدهم مشروط ؛ فبينوا أن هذا الوعد مبني على إيجاد بديل مناسب يرونه لهذه المرحلة ، ومنها عدم اختيار شخص محسوب على التيار الإسلامي تخوفا من ضرر أكبر مثل اختيار أحد قياداتهم أو قيادات حزب النور الجيدة ، ولكنه في نفس الوقت مسلم صاحب كفاءة ومبادئ وأخلاق حسنة غير خاين ولا ظالم وليس مناصراً لظلم النظام السابق ؛ ويكون بمجموع صفاته من ناحية شرعية وكفاءته لهذه المرحلة أفضل خيار ، ويمكن بقيادته تطبيق المشروع الإسلامي بإذن الله ، وهذا خلاصة ما بينه الدكتور محمد بديع في حواره في برنامج الحقيقة على قناة دريم تقريباً في التوقيت" 00:59:48 وحتى 01:03:37 حول عدم اختيار مرشح محسوب على تيار إسلامي ولكنه مسلم بمواصفات حسنة يمكن من خلاله تطبيق المشروع الإسلامي بإذن الله ، وهو ما أكده الدكتور أحمد أبو بركة في حوار له على قناة الحكمة عندما سأله الدكتور وسام عبد الوارث عن توضيح ذلك ، وبينوا أنهم سيدرسون البرامج ويقيموا الموقف ناظرين للمستويين داخلياً وخارجياً وسيتخذون قرارهم بإذن الله ،ودلالة صدق موقفهم أنه لما قرر الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح الترشح وهم لا يريدون هذا حينها ولم يتراجع ؛ فقد تم فصله عن الجماعة لمخالفته ، وجلسواثلاثة أشهر يقنعون بعض الشخصيات للترشح ؛ ثم لما رفض أي منهم الترشح وقيَّموا الوضع حينها داخلياً وخارجياً ناظرين في المستجدات ومنها التخوفات لعدم تحقيق المشروع الإسلامي والبرامج المطروحة والمترشحِين وما يحيط بهم قرروا ترشيح المهندس خيرت الشاطر ، ووضح شيئاً من هذا الدكتور محمود غزلان في بداية حواره على قناة دريم في برنامج الحقيقة ؛ فأين إخلاف الوعد في هذا ؟! وأين الكذب من مثلهم عياذابالله ؟!
    فخلاصة الموقف أن نتعامل أنه أخ مسلم يريد الخير وقدم مشروعه وإمكانياتهلتطبي ق المشروع الإسلامي ، فنقبله ونقارن أيهم الأفضل والأصلح قوة في مختلف النواحي وأمانة ، ونتناصح حتى بإذن الله ندعم جميعاً مرشحاً واحداً سائرين خلف أهل العلم الأقدر على التقييم وتحديد الأصلح .

    وهنا أذكر بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ " (رواهالبخاري / 6724 ، ومسلم / 2563) ، والأصل أن المسلم بريء الذمة ويُحْسن به الظن ، وتُحمل أعماله وأقواله على أحسن المحامل الممكنة خاصة إن عُرف عنه الخير ، وأن نلتمس العذر وأن نسأل ونستفسر ونستوضح ونتناصح ونتحرى ؛ فَعَلَّ الذي صدر من أخيك المسلم لا حرج فيه وعنده الصواب ؛ ولا يعني هذا تبرير وتجويز الأخطاء ولكن غايته التبيُّن والدقة والتحري والتماس العذر والتأكد والتناصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعاون على البر والتقوى بأحسن حال يعود بالخير على المسلمين .
    وأقول في المقابل : لو أن الشيخ أبو اسماعيل أثبت أن أمه لم تحمل الجنسية الأمريكية ، ثم أعلن تنازله لخيرت الشاطر مع أنه وعد بالاستمرار في البداية ، وكان تنازله لأنه رأى في ذلك مصلحة أعلى وضرورة لوحدة الصف الإسلامي ، فهل أحد يقول أنه خدع الناس ؟! لا ؛لماذا ؟ لأنه كان صادقاً من البداية ورأى مصلحة أكبر أو وازن بين المصلحة والمفسدة لما يحيط بهذه المهمة في هذا الوقت ، وهذا منهج سليم فلا أحد يحزن لمن يريد الخير للناس ومنع المفسدة ، أو تحقيق الخير الأكبر لهم ، وهذا متوافق مع الشرع وفي الحديث المشار له سابقاً عن حَلِف اليمين دلالة عليه مع أن هذا ليس بِحَلِف ، ويبقى شخص الشيخ وجهده مشكوراً ونسأل الله تعالى له الثواب الكبير ، فهنا ندافع عن الشيخ ونثني على فعله إن حصل مثل هذا .

    وكما قال الدكتور صفوت حجازي في أحد البرامج على قناة الجزيرة : " لو أنك وعدت أحداً ألا تتحرك من مكانك ثم وجدت العمارة تنهار وأنت تقف أمامها ، فابتعدت فهل يُعد ذلك منك إخلافاً في الوعد ؟! " والاخوان كان وعدهم مشروط كما سبق بيانه .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: نصائح للتيار الإسلامي في الترشح لرئاسة مصر

    6- ضرورة بقاء أكثر من مرشح إسلامي قوي حتى انتخاب الرئيس بشرط دعم أحدهم والبقية احتياطيون ، واختيار نائب قوي .
    من الأمور الصحيحة والمهمة التي قام بها التيار الإسلامي هو بقاء أكثر من مرشح إسلامي قوي في التنافس حتى غلق باب الطعون ؛ والمطلوب
    حتى اختيار الرئيس بشكل نهائي دون تشتيت الأصوات ، فيكون البقية احتياطيين وداعمين له ؛ وذلك لضمان تطبيق المشروع الإسلامي من خلال أحدهم بعد اعتماده من قِبَل أهل العلم بإذن الله . ودعمه من قبل أهل العلم يضمن بإذن الله عدم تشتت الأصوات ويكون البقية احتياطيين .ويلزم الانتباه لاختيار أفضل نائب له كذلك .

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: نصائح للتيار الإسلامي في الترشح لرئاسة مصر

    7- التعليق على بعض التصريحات .
    صدرت بعض الآراء القليلة جانبت الصواب في تحريم أمور وقعت أو تحريم فعل معين ، وإن كان منهم ما نحسبه ولانزكيه أنه بين أجر وأجرين ولكن ليس منطبق على كل أحد ، وكذلك صدرت قرارات متسرعة من البعض والتي لا تعكس معرفة واضحة لحيثيات الواقع ، ولا تنم عن وعي حسن وكفاءة في العلم الشرعي عامة والسياسة الشرعية خاصة ، والبعض نادى بين جمع من الناس بعبارات فيها تفرقة ولا تنم عن أسلوب علمي متقن في الدعوة إلى الله ، والله أعلم بمدى تحققه وتيقنه وفهمه وأهليته للحديث في مثل هذه الأمور ، والبعض صدرت منه عبارات في وسيلة عامة ذكر فيها تقيمه لبعض المواقف من أشخاص نحسبهم على خير والله حسبيهم ولا نزكي على الله أحداً وليته سكت ؛ لأنه لم يتحدث على بصيرة ، والله تعالى يقول :" قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي " ( من الآية 108 : سورة النور ) ، قال ابن القيم رحمه الله : "وَلَا يَتَمَكَّنُ الْمُفْتِي وَلَا الْحَاكِمُ مِنْ الْفَتْوَى وَالْحُكْمِ بِالْحَقِّ إلَّا بِنَوْعَيْنِ مِنْ الْفَهْمِ :
    أَحَدُهُمَا: فَهْمُ الْوَاقِعِ وَالْفِقْهِ فِيهِ وَاسْتِنْبَاطُ عِلْمِ حَقِيقَةِ مَا وَقَعَ بِالْقَرَائِنِ وَالْأَمَارَاتِ وَالْعَلَامَاتِ حَتَّى يُحِيطَ بِهِ عِلْمًا .
    وَالنَّوْعُ الثَّانِي : فَهْمُ الْوَاجِبِ فِي الْوَاقِعِ ، وَهُوَ فَهْمُ حُكْمِ اللَّهِ الَّذِي حَكَمَ بِهِ فِي كِتَابِهِ أَوْ عَلَى لِسَانِ قَوْلِهِ فِي هَذَا الْوَاقِعِ ، ثُمَّ يُطَبِّقُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ ؛ فَمَنْ بَذَلَ جَهْدَهُ وَاسْتَفْرَغَ وُسْعَهُ فِي ذَلِكَ لَمْ يَعْدَمْ أَجْرَيْنِ أَوْ أَجْرًا . " انتهى من إعلام الموقعين .
    ومن الأمور الحسنة الطيبة أنك تجد الأعداد الكبيرة التي تريد رضى الله تعالى وتنادي بالمشروع الإسلامي وكل هذا من فضل الله علينا ، ومن المفرح هذا التعاون الطيب الموجود في التيار الإسلامي ؛ فهو الواقع الذي يقوده أهل العلم وإن بدى بعض الاختلافات المعتبرة لدى البعض ولكن يبقى فيها التناصح ، ورأينا مواقف وتصريحات حسنة عن آخرين تطلب الحق ومنصفة وتتحدث على بصيرة ، وما أجمل هذا الجهد الطيب من أهل العلم في عملهم الدؤوب يريدون الخير للناس فجزاهم الله خيراً ، وما أحسن التناصح الذي رأيناه على بصيرة بالآداب الشرعية التي حث عليها الشرع ، وما أحسن الجهد في جمع الناس على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم على منهج السلف الصالح ، وما أحسن الوعي بالهدف المطلوب وهو تطبيق المشروع الإسلامي لدى كثيرين في التيار الإسلامي ، وانتباه منهم لأعداء هذا المشروع الطيب .

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: نصائح للتيار الإسلامي في الترشح لرئاسة مصر

    8- مواصفات المرشح الذي يتم اختياره .
    فإن كنا لا نعلم كيفية اختيار الأفضل للمشروع الإسلامي أو صَعُب الالمام بشكل كاف بهذا في مختلف المجالات من أداء العبادات والدعوة إلى الله والصحة والتعليم والأمن والقوة العسكرية والاقتصاد والنقل وغيرها مبتغين في هذا كله رضى الله تعالى فنرجع لأهل العلم الذين يبينوا للناس الخير ،
    أهل العلم الشرعي والكفاءات الحسنة الصالحة في العلوم المنوعة من الاقتصاديين والتقنيين والأطباء والمعلمين والمهندسين والعسكريين ومختلف التخصصات التي تضبط عملها بما يُرضي الله تعالى ؛ فتُعْرَض المشاريع والخطط ثم يتم بناء عليها تحديد الخير والنافع للناس بإذن الل ه، ويكون تطبيق الشورى فاعلا كما يقوم به أهل العلم ، فيقيموا قدرات الأشخاص وبرامجهم ومناسبتهم لهذه المرحلة وفي المجموعيتم تحديد الأنسب في قوته في النواحي المختلفة وأمانته، وانتبه بأن المرشح الأنسب ليس كما تظن ظاهراً بأنه على خير أمين واقتصادي قوي وحسب ، أو أمين على خير صاحب علم شرعي كبير وحسب ، فلو أن أهل العلم تبين لهم أن اثنين يمكن من خلالهما تطبيق المشروع الإسلامي بنسب متقاربة في كل شيء إلا أن الأول يمكن من خلال برنامجه وقدراته تحقيق تقدم اقتصادي بنسبة 20% بينما الآخر50% ، فأهل العلم حينها سيختارون الآخر ، فنظرة أهل العلم نظرة شاملة تقييم مدى علمه الشرعي والتزامه وحسن خلقه ومهاراته وبرنامجه وخططه في المجالات المختلفة لاختيار الأنسب قوة وأمانة ، فأهل العلم ينظرون نظرة شاملة عامة كمشروع إسلامي متكامل في جوانبه المختلفة . والمهم لدينا الأنسب لتحقيق المشروع الإسلامي . وعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي ؟قَالَ:فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِي، ثُمَّ قَالَ : " يَا أَبَاذَرٍّ ،إِنَّكَ ضَعِيفٌ، وَإِنَّهَا أَمَانَةُ، وَإِنَّهَايَوْم َ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ، إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا،وَأَ دَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا" فأبو ذر رضي الله عنه طلب هذا لخير يراه ، فهو يبقى الصحابي الجليل رضي الله عنه ، ولكن هذه المهمة لا يقوى عليها ويقوى عليها غيره ، قال النووي رحمه الله في شرحه على مسلم : " وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى يَا أَبَا ذَرٍّ إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي لَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ وَلَا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ ؛ هَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ عَظِيمٌ فِي اجْتِنَابِ الْوِلَايَاتِ لَاسِيَّمَا لِمَنْ كَانَ فِيهِ ضَعْفٌ عَنِ الْقِيَامِ بِوَظَائِفِ تِلْكَ الْوِلَايَةِ وَأَمَّا الْخِزْيُ والندامة فهو في حَقُّ مَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لَهَا أَوْ كَانَ أَهْلًا وَلَمْ يَعْدِلْ فِيهَا فَيُخْزِيهِ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَفْضَحُهُ وَيَنْدَمُ عَلَى مَا فَرَّطَ وَأَمَّا مَنْ كَانَ أَهْلًا لِلْوِلَايَة ِوَعَدَلَ فِيهَا فَلَهُ فَضْلٌ عَظِيمٌ تَظَاهَرَتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ كَحَدِيثِ سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ ... وَمَعَ هَذَا فَلِكَثْرَةِ الْخَطَرِ فِيهَا حَذَّرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا وَكَذَا حَذَّرَ الْعُلَمَاءُ وَامْتَنَعَ مِنْهَا خَلَائِقُ مِنَ السَّلَفِ وَصَبَرُوا عَلَى الْأَذَى حِينَ امْتَنَعُوا . " انتهى ، والمطلوب من المسلم أن يخدم دينه وأمته ويحقق الخير للناس بما يمكنه ويُحسنه بعد تعلمه ما يحتاج إليه في دينه ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : " اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ " (رواه مسلم / 2647) ، ورحم الله الإمام ابن القيم حيث قال بهذا الخصوص في كتابه "تحفة المولود" : " وَمِمَّا يَنْبَغِي أَن يعْتَمد حَال الصَّبِي وَمَا هُوَ مستعد لَهُ من الْأَعْمَال ومهيأ لَهُ مِنْهَا فَيعلم أَنه مَخْلُوق لَهُ فَلَا يحملهُ على غَيره مَا كَانَ مَأْذُونا فِيهِ شرعا فَإِنَّهُ إِن حمله على غير مَا هُوَ مستعد لَهُ لم يفلح فِيهِ وَفَاته مَا هُوَ مُهَيَّأ لَهُ فَإِذا رَآهُ حسن الْفَهم صَحِيح الْإِدْرَاك جيد الْحِفْظ واعيا فَهَذِهِ من عَلَامَات قبُوله وتهيئه للْعلم لينقشه فِي لوح قلبه مَا دَامَ خَالِيا فَإِنَّهُ يتَمَكَّن فِيهِ ويستقر ويزكو مَعَه وَإِن رَآهُ بِخِلَاف ذَلِك من كل وَجه وَهُوَ مستعد للفروسية وأسبابها من الرّكُوب وَالرَّمْي واللعب بِالرُّمْحِ وَأَنه لَا نَفاذ لَهُ فِي الْعلم وَلم يخلق لَهُ مكنه من أَسبَاب الفروسية والتمرن عَلَيْهَا فَإِنَّهُ أَنْفَع لَهُو للمسلمين وَإِن رَآهُ بِخِلَاف ذَلِك وَأَنه لم يخلق لذَلِك وَرَأى عينه مَفْتُوحَة إِلَى صَنْعَة من الصَّنَائِع مستعدا لَهَا قَابلا لَهَا وَهِي صناعَة مُبَاحَة نافعة للنَّاس فليمكنه مِنْهَا هَذَا كُله بعد تَعْلِيمه لَهُ مَايحْتَاج إِلَيْهِ فِي دينه ... " انتهى ؛ فنحن نحتاج أهل العلم الشرعي وهو أشرف العلوم ، ونريد الصالحين من الأطباء والمزارعين والمعلمين والمهندسين والمحاسبين وأصحاب الحرف المهنية وغيرها ، وكل هذا نضبطه بما يُرضي الله تعالى ، وكل واحد يخدم أمته مبتغياً رضى الله تعالى ضمن ما يمكنه ويُحسنه ويتقنه وضمن طاقته .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: نصائح للتيار الإسلامي في الترشح لرئاسة مصر

    9- الاجماع على مرشح واحد بإذن الله .
    بعد هذا بإذن الله يتم دعم مرشح واحد بناء على النتيجة التي يحددها أهل العلم والبقية يكونوا احتياطيين ، واحذر أن تخالف في هذا لمجرد رأي لا يكون على بصيرة ولست أهلا له ، ولم تكن لديك القدرة لتحديد الأفضل لنجاح المشروع الإسلامي ، فأهل العلم ليس لديهم محابة حاشاهم بل بصيرة ، فهدفهم واحد لا حياد عنه وهو تحقيق الخير كما حث عليه الشرع . فإن كنت لا نعلم كيفية اختيار الأفضل للمشروع الإسلامي وتحقيق النجاح أو صَعُب الالمام بشكل كاف بهذا في مختلف المجالات ، وقال أهل العلم أن النتيجة التي خرجنا بها مثلاً دعم المهندس خيرت الشاطر فلا تقول حينها أريد دعم الشيخ أبو اسماعيل ! أو أريد دعم الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح ! والعكس بالعكس ، ونحن في الحقيقة نختار تحقيق الهدف السامي وهو تطبيق المشروع الإسلامي ، والجميع يريد تحقيق هذا المشروع ، فإياك أنت أن تفتت الأصوات ، ولا يضر أحد المرشحين لو لم يتم اختياره أن يعلن تنازله لأخيه لمصلحة بناء على رأي أهل العلم لأن هدفه ليس ذاته ؛ سمعة ورياء ومفخرة عياذا بالله بل الهدف رضى الله ، فيخرج للناس كلهم بكل سهولة ويقول أنا جندي من جنوده ونحن سوياً لتحقيق هذا المشروع الإسلامي وهذه من المواقف الحسنة وهذا حُسن ظننا بأن يكون هناك دعما بين الجميع بشكل يوصلنا لتحقيق المشروع الإسلامي بإذن الله ، وليس الاستمرار بما يفتت الأصوات في حال اختيار غيره فالهدف رضى الله ، والمجال مفتوح أمام الجميع ليعملوا ويخدموا أمتهم ، هاهو أبو بكر الصديق رضي الله عنه يلي أمرالمسلمين وفيهم عمر وعثمان وعلي وغيرهم من كبار الصحابة رضي الله عنهم وينعمون بتحكيم شرع الله ويخدمون الأمة بجهد كبير وتعاون طيب . والمراحل القادمة تتطلب المزيد . ونسأل الله تعالى الخير ، ومن رأى أنه من الخير نشر هذا الموضوع فليجتهد في هذا وجزاه الله خيراً .

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: نصائح للتيار الإسلامي في الترشح لرئاسة مصر

    فضلا انظر للفتوتين التاليتين :
    http://islamqa.info/ar/ref/107166
    http://www.islamweb.net/fatwa/index....twaId&Id=18315
    والفتوى الثانية بينت عند حديثها عن الحالة الأولى حال المنتخَبين بشيء من التفصيل ، ولم تفصل - على ما ظهر لي - في مواصفات المنتخِبين بل بينت على وجه العموم بناء على نظام الحكم الموجود .

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    32

    افتراضي رد: نصائح للتيار الإسلامي في الترشح لرئاسة مصر

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة -أبو عبد الرحمن- مشاهدة المشاركة
    فضلا انظر للفتوتين التاليتين :
    http://islamqa.info/ar/ref/107166
    http://www.islamweb.net/fatwa/index....twaId&Id=18315
    والفتوى الثانية بينت عند حديثها عن الحالة الأولى حال المنتخَبين بشيء من التفصيل ، ولم تفصل - على ما ظهر لي - في مواصفات المنتخِبين بل بينت على وجه العموم بناء على نظام الحكم الموجود .
    الفتاوى هذه حجة عليك و ليست لك لأن الشروط المذكورة فيهما لير منطبقة على المترشحين للرئاسة وفق قواعد الديمقراطية

    الفتوى الأولى:

    وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
    "هل يجوز التصويت في الانتخابات والترشيح لها ؟ مع العلم أن بلادنا تحكم بغير ما أنزل الله؟
    فأجابوا :
    "لا يجوز للمسلم أن يرشح نفسه رجاء أن ينتظم في سلك حكومة تحكم بغير ما أنزل الله ، وتعمل بغير شريعة الإسلام ، فلا يجوز لمسلم أن ينتخبه أو غيره ممن يعملون في هذه الحكومة إلا إذا كان من رشح نفسه من المسلمين ومن ينتخبون يرجون بالدخول في ذلك أن يصلوا بذلك إلى تحويل الحكم إلى العمل بشريعة الإسلام ، واتخذوا ذلك وسيلة إلى التغلب على نظام الحكم ، على ألا يعمل من رشح نفسه بعد تمام الدخول إلا في مناصب لا تتنافى مع الشريعة الإسلامية".

    الشرط المفقود هنا هو: على ألا يعمل من رشح نفسه بعد تمام الدخول إلا في مناصب لا تتنافى مع الشريعة الإسلامية
    فالمترشح للرئاسة إن فاز سيقوم بالاتيي:
    - إقرار الدستور الوضعي الطاغوتي و القسم على احترامه وهذا عمل يتنافى مع الشريعة الإسلامية
    - السماح للأحزاب العلمانية بالعمل وهذا عمل يتنافى مع الشريعة الإسلامية
    - مساواة الكافر بالمؤمن في الحقوق والواجبات وهذا عمل يتنافى مع الشريعة الإسلامية

    الفتوى الثانية:
    "كما تعلمون عندنا في الجزائر ما يسمى بـ : "الانتخابات التشريعية" ، هناك أحزاب تدعو إلى الحكم الإسلامي ، وهناك أخرى لا تريد الحكم الإسلامي . فما حكم الناخب على غير
    الحكم الإسلامي مع أنه يصلي ؟
    فأجابوا:
    "يجب على المسلمين في البلاد التي لا تحكم الشريعة الإسلامية ، أن يبذلوا جهدهم وما يستطيعونه في الحكم بالشريعة الإسلامية ، وأن يقوموا بالتكاتف يدا واحدة في مساعدة الحزب الذي يعرف منه أنه سيحكم بالشريعة الإسلامية ، وأما مساعدة من ينادي بعدم تطبيق الشريعة الإسلامية فهذا لا يجوز ، بل يؤدي بصاحبه إلى الكفر ؛ لقوله تعالى : (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ * أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) المائدة/49-50 ، ولذلك لما بَيَّن اللهُ كفر من لم يحكم بالشريعة الإسلامية ، حذر من مساعدتهم أو اتخاذهم أولياء ، وأمر المؤمنين بالتقوى إن كانوا مؤمنين حقا ، فقال تعالى : (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) المائدة/57 .
    وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ".

    الشرط المفقود هو: الحزب الذي يعرف منه أنه سيحكم بالشريعة الإسلامية
    والحزب الذي يعلن أنه سيطبق الشريعة الاسلامية ثم يسلك طريق البرلمانات التشريعية و الديمقراطية يكون
    أولا قال قولا و خالفه فعلا
    ثانيا لن يكون قادر على تنفيذ وعده بتطبيق الشريعة لأنه ملزم بلوازم الديمقراطية لنفس الأسباب التي ذكرتها آنفا في الفتوى الأولى

    الفتوى الثالثة:
    الحالة الثانية: أن يكون نظام الحكم غير إسلامي كالنظام الديموقراطي أو الشيوعي أو غيرهما من الأنظمة الوضعية المنافية للإسلام، ففي هذه الحالة الأصل هو المنع من المشاركة لما يترتب على ذلك من المفاسد العظيمة، ومنها: الركون إلى الظالمين وحضور مجالسهم واختلاط الحق بالباطل وعدم ظهور راية أهل الإيمان وتمايزهم عن أهل الكفر والطغيان، والله تعالى قد نهى عن ذلك كله فقال:وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ [هود:113]. وقال تعالى:وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً [النساء:140]. وقال تعالى:لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً [الفتح :25].
    ولكن إن رأى العلماء الراسخون أن المشاركة في هذه المجالس النيابية، تقتضيه مصلحة شرعية معتبرة كرفض الباطل أو التخفيف منه أو إظهار الحق أو بعضه دون الموافقة على إقرار باطل أو رد شيء من الحق
    فلا مانع منه حينئذ

    الشرط المفقود هو: دون الموافقة على إقرار باطل أو رد شيء من الحق
    لنفس الأسباب سالفة من أن الرئيس الديمقراطي لابد أن يقر بالدستور الطاغوتي و القانون الوضعي و مساواة الكافر بالمؤمن و حرية إنشاء الأحزاب العلمانية وتداول السلطة و الفصل بين السلطات و أن يكون التشريع هو حق البرلمان

    فهذا الطريق غير موصل لتطبيق الشرع لا شرعا ولا عقلا

    نسأل الله السلامة

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: نصائح للتيار الإسلامي في الترشح لرئاسة مصر

    الذي أراه أن الفتوتين كافيتين وواضحتين وليستا حجة علي بل بالعكس ، وأضيف بالنهاية لمزيد توضيح فأقول : يوجد فرق بين الاقرار بما يخالف الشرع وبين العمل على قدر الوسع والطاقة على بصيرة لإزالة الفساد مع عدم الإقرار به . ولما يظهر لنا أمر نرى فيه مخالفة نسأل أهل العلم ليبينوا لنا هل القول أو الفعل الذي حصل متوافق مع الشرع أملا . نحن متفقون على ألا نقر الفساد ، ونعمل على إزالته ، ويجب أن نتفق أن العمل يكون على قدر الوسع والطاقة على بصيرة ، وأن نتبين قول من رأى من أهل العلم في تصرف ما بأنه لا يكون بتصرفه إقرر للفساد وأنه متوافق مع الشرع ونتناصح في هذا .والدستور بجميع تفاصيله يُرجع فيه لأهل العلم لبيان المخالفات التي فيه ، وبيان كيفية التخلص منها بما يوافق شرع الله مع عدم الاقرار بالمخالفات ، وليس مطلوبا القضاء على كل الفساد الذي في الأرض في نصف ساعة عند عدم الإمكانية ، ولكن دعوة على بصيرة تكون على قدر المستطاع ، ونعلم أننا لسنا ملائكة والخطأ جائز علينا كبشر فإن حصل خطأ في تصرف ما فأهل العلم يوجهوا ويبينوا وعلينا أن ننهل من علمهم ونستفيد من جهدهم ونجتهد في السير على الطريق المستقيم فنجتنب الخطأ ونسعى أكثر فأكثر في طريق الاستقامة ، وقد حصل في هذه الفترة بعض التصريحات فيها مخالفة فبين أهل العلم ووجهوا الناس فعلى بصيرة ونصحوا ، حالهم نعم نحن نعمل على إزالة الفساد ولا نقر بما يخالف الشرع ولكن هذه العبارات أو ذلك التصرف شرعاً يكون بطريقة كذا وكذا . ثم على سبيل المثال الدستور فيه أن المرجع الشريعة الإسلامية أو هو الدين لدى الدولة ؛فمثلا لما يحلف شخص على أن يحترم الدستور ويضيف عبارة مثل "بما يحقق الخير للناس رضا لله تعالى " أو غيرها ، أو يبين أن المرجع هو شرع الله بناء على هذا الدستور وبالتالي كل ما خالفه لا يقره ويوضحه بشكل مناسب للناس على بصيرة ،خلاصته أنه على احترام الدستور بما يرضي الله ، ولكن كيفية إزالة الفساد فهنا يعمل الصالحون بقيادة أهل العلم بما يمكنهم حتى يزيلوه ، والخلاصة هذه المسائل وما يُحيط بها في الزمان والمكان يُرجع فيها لأهل العلم الذين يضبطوا الأمر بما يرضي الله ويبينوا الحكم في كل مسألة . وما أكثر أهل العلم الراسخين المشاركين في مثل هذه الانتخابات على بصيرة والذين لا يقر أحد منهم بالفساد ويسعوا معا لإزالته .يعني نقول جهارا نهارا في حالتنا هذه على بصيرة المرجعية إسلامية ، لا نقر بالفساد ، وإن كنا نرى فساداً لا نقر به ونبين هذا للناس على بصيرة ونرى مصلحة أكبر ومنع فساد كبير نصل بالنهاية للحكم الإسلامي في جميع نواحي الحياة في هذه المشاركة فحينها لن نترك الساحة للمفسدين وسنسعى بإذن الله بما يمكننا لإزالة هذا الفساد الذي لا نقر به ونريد إزالته على بصيرة ضمن قواعد الشرع التي غايتها الخير للناس سائرين خلف أهل العلم يضبطوا ويبنوا وينصحوا للأمة .
    أختم لك القول بما ذكر في الفتوى الثانية من قول شيخ الإسلام ابن تيمة رحمه الله وأدعوك لتتأمله حيث قال رحمه الله : " ثم الولاية وإن كانت جائزة أو مستحبة أو واجبة فقد يكون في حق الرجل المعين غيرها أوجب أو أحب، فيقدم حينئذ خير الخيرين وجوبا تارة واستحبابا أخرى .
    ومن هذا الباب تولي يوسف الصديق على خزائن الأرض لملك مصر؛ بل ومسألته أن يجعله على خزائن الأرض وكان هو وقومه كفارا، كما قال تعالى:وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ [غافر:34]. وقال تعالى عنه:يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ * مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ [يوسف:39-40]. ومعلوم أنه مع كفرهم لا بد أن يكون لهم عادة وسنة في قبض الأموال وصرفها على حاشية الملك وأهل بيته وجنده ورعيته، ولا تكون تلك جارية على سنة الأنبياء وعدلهم، ولم يكن يوسف يمكنه أن يفعل كل ما يريد وهو ما يراه من دين الله فإن القوم لم يستجيبوا له لكن فعل الممكن من العدل والإحسان، ونال بالسلطان من إكرام المؤمنين من أهل بيته ما لم يكن يمكن أن يناله بدون ذلك، وهذا كله داخل في قوله:فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16]. " انتهى

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •