كفر (محمد مصطفى المراغي)...هل قال به أحد من طلبة العلم؟ - الصفحة 2
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 32 من 32

الموضوع: كفر (محمد مصطفى المراغي)...هل قال به أحد من طلبة العلم؟

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    14

    افتراضي رد: كفر (محمد مصطفى المراغي)...هل قال به أحد من طلبة العلم؟

    أعود لأعلق وأرد على ما جاء في كلام المشرف علي عبد الباقي، فقد جهزت الرد من قبل:

    وقبل أن أبدأ حديثي..لا بد أن أتحدث عن مشرفي ملتقى أهل الحديث. فأنا أقدرهم كثيراً.. واقدر جهدهم الرائع في الرقابة، وإن كانوا قد ألغوا بعض مقالات لي مهما كان جنسها أو محتواها. فحسناتهم قد عمت وغطت على ما أراه سلبيات. وقد ذكرت ذلك لكوني تحدثت عنهم علانية في هذا الملتقى، لذا رأيت أنه من الواجب علي أن أنصفهم بهذا القول.

    أعود إلى الموضوع فأقول للأخ علي أحمد عبد الباقي: لي بعض الملاحظات وهي
    أولاً: تأييد المراغي لثورة سعد زغلول.
    لا أفهم كيف يؤيد شيخ أزهري علمانياً قحاً، وهو الذي يدعي علماً بالإسلام. فهل نصرة راية الجاهلية أمر مباح. وهل يختلف الإنجليز في علمانيتهم عن علمانية زغلول؟
    أقول وبناء على كلام المراغي الأخير الذي نشرته حول موقفه من العلمانية، أرى أن المراغي كان منسجماً مع مبادئه، فلم ير ضيراً في تأييد العلمانية. ولو أن له تحفظاً على العلمانية، فلماذا لم نسمع تحذيره الصريح، وهو الرجل الشجاع والأسد الهصور مع السلطة، أي كلمة له في التحذير من العلمانية؟ بل على العكس..قرأنا له ما يؤيد العلمانية.

    ربما ستصر على وجهة نظرك، بأن مبعث التأييد سياسي بحت، وليس له بعد عقدي. ولكن أن يبقى الرجل صامتاً على علمانية زغلول؛ فهذه على الأقل لا بد أن تضع عندك علامة استفهام.

    لنقل أننا لم نتفق..إذاً..فلننت قل إلى الأمر الآخر:حول الكلمة التي ألقاها في مؤتمر الأديان:
    يتلخص ردي في سؤالين:
    1-الوحدة الدينية التي دعا إليها مع من؟
    2-تزكية كل رجال الدين من كل الأديان [أي أنه زكى جنس الرجال وليس فرداً معيناً] والزعم بأنهم " قوام على تفسير الناموس الإلهي بالحق ". وهل الحق إلا الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم؟. أليست هذه كلمة كفرية، لتزكيته الأديان وتزكيته رجال تلك الأديان؟

    أخيرا: أما مقولته الشهيرة فسأعيد بعض مقاطعها لكي تعاد قراءتها والتفكير بها
    "ضعوا من المواد ما يبدو لكم أنه يوافق الزمان والمكان، وأنا لا يعوزني بعد ذلك أن آتيكم بنص من المذاهب الإسلامية يطابق ما وضعتم.إن الشريعة الإسلامية فيها من السماحة والتوسعة ما يجعلنا نجد في تفريعاتها وأحكامها في القضايا المدنية والجنائية كل ما يفيدنا وينفعنا في كل وقت، وما يوافق رغائبنا وحاجاتنا وتقدمنا في كل حين، ونحن في ذلك كله ملازمون لحدود شريعتنا.

    ولكن فريقاً من متأخري العلماء رأوا أن كل ما جاء في كتب الفقه من المتون والحواشي والآراء المصيبة والمخطئة كل ذلك من الدين ومن أصوله التي يجب أن نتمسك بها ولا نحيد عنها، وهم مخطئون في هذا الفهم،إذ أن من ينظر في كتب الشريعة الأصلية بعين البصر والحذق، يجد من غير المعقول ان نضع قانوناً أو كتاباً أو مبدأ في القرن الثاني عشر من الهجرة ثم نجيء بعد ذلك فنطبق هذا القانون أو المبدأ سنة 1354هـ.

    وإن من ينظر في أقوال الأئمة من مذهب أبي حنيفة وما وقع بينه وبين أصحابه محمد وزفر وأبي يوسف، وبينهم هم، يجد التجديد في الأحكام الشرعية ميسوراً لنا، ويجد بطلان الدوام لأحكام معينة وبقائها حيث يبقى الدهر من الأمور البدهية.ومعنى هذا أن المسائل الفقهية ما دامت غير قطعية فهي قابلة، بحكم الشرع، للتجديد والتغيير" [مشيخة الأزهر، 2/19-20] بواسطة (الشيخ المراغي والإصلاح الديني في القرن العشرين، ص22-23).

    أقول: من يقرأ في العلمانية كثيراً، يفهم أن كلام المراغي يصب في مصلحة العلمانيين مباشرةً، ويشتم منه تلك الرائحة ولو كان بعيداً آلاف الأميال. فسحب التشريع من الدليل الشرعي، والإعراض عنه بحجة قوله " من ينظر في كتب الشريعة الأصلية بعين البصر والحذق، يجد من غير المعقول ان نضع قانوناً أو كتاباً أو مبدأ في القرن الثاني عشر من الهجرة ثم نجيء بعد ذلك فنطبق هذا القانون أو المبدأ سنة 1354هـ.". فهذا لب مشروع العلمانية القائل بتاريخانية القرآن. بمعنى أن القرآن له مدلول مختلف عن العصور الماضية. ولو تأملنا قول بعض الفقهاء بكفر من يكتب كتب الحيل، التي اتخذت من الرخص مذهباً، لعدم تحريها الدليل الشرعي، ولجوئها إلى شذوذات الفقهاء وترخصهم في بعض المسائل، نفهم منها أن ما فعله المراغي، أشنع من سابقه. فقد قال لرجال القانون أن يضعوا ما بدا لهم، وهو سيحل ويتدبر مشاكلهم. فلم يوصيهم بتحري الدليل الشرعي، بل بإعمال الرأي في التشريع.

    ولذلك وجدت في قراءتي أن حاكم المطيري، ومن قبله الشيخ مصطفى صبري، عرفا بأن هذا كلام علماني. ولا أخفيكم بأن أحد الإخوة ممن أعرفهم، قد سأل أحد المشايخ الذين عاصروا المراغي، [وهذا الشيخ ما زال على قيد الحياة]، عن رأيه في المراغي، وسرد عليه مقولته السابقة...صدم الشيخ من هذه العبارة، وقال أظنه بأنه خير من ذلك. ولو أن الأخ يسمح لي بسرد الأسماء لقلت لكم التفاصيل كلها.

    موضع الشاهد هو أن العبارة لا تدل إلا على علمانية. وإذا أردت أن أطلق عليها مصطلحاً نخبوياً سأسميها (علمانية مُقنــّـعة) (ابتسامة)

    لعلي أعود في الغد كي أنشر آخر ما لدي حول المراغي، إذ قد وجدت مقالاً طويلاً ولم أقرأه إلى الآن

    أود أن أشكر المشرف على سماحه بطرح الموضوع في الموقع. والأخ أبا مالك العوضي على طرحه المفيد والمهذب.ولعلي أعود في الغد كي أكتب تعليقات سريعة لبعض الأخوة.

    لا بد أن يعي كل قارئ بأنني عندما أطرح موضوعاً، وقد انحاز إلى رأي أو أتوقف،فإني أريد من خلاله أن أناقش الأخوة الأعضاء لأستفيد والله. فليس من المجدي أن تكون الردود إنطباعية وعاطفية لا تحوي أي قيمة علمية. وأنا هنا أرى نفسي أقلكم علماً وتحصيلاً. فإذا رأيت رداً إنطباعياً محضاً حمدت الله أن سبقته بخطوة يتيمة في العلم. لذا أرجو ممن فضله الله علي في العلم أن يفيدني بما لديه، ولا يفترض سوء النية لدي.

    وأود أن أقول لمن يحمل رده لغتين مزدوجتين أو يحمل لغة ساخرة فقط[وأنا أعني البعض وليس الجميع]، بأنني محصن ضد الاستفزاز. وأنصحه بألا يفعل ذلك حتى لا ينظر إليه القراء نظرة لا تليق بمقامه.

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    199

    افتراضي رد: كفر (محمد مصطفى المراغي)...هل قال به أحد من طلبة العلم؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العربي مشاهدة المشاركة
    ما شاء الله..كل هذه ردود؟!..يبدو أنكم اصطففتم في طابور للرد علي!!!
    أفضل أن أورد ما لدي..فقد يكون فيه ردأً على بعض كلامكم.. سأعود إليكم بعد ساعات بإذن الله.
    كلامكم عجيب أخي الفاضل وفيه رؤية للنفس ينبغي التنزه عنها
    فأي اصطفاف هذا الذي رأيته وأي طوابير تتكلم عليها ولم يرد عليك سوى هذه الثلة
    الطيبة المباركة وبكل أدب ورفعة
    أخي الفاضل أنت لست في معركة وإخوانك ليسوا محاربين لك ولو أمسكت عن هذا المسلك المستفز يكون خيراً كثيراً

    ولله أقولها لم أجد رغم جهدي ثمرة واحدة لنبش أوراق ذلك الرجل فقد أفضى إلى ما قدم

    وقد ورد النهي عن البحث فيما لم يرد على استحسانه دليل شرعي

    والعلم النافع يراد للعمل الصالح وغير ذلك فهباء والانشغال به عناء ولا يورث إلا الجفاء

    غفر الله لي ولك وهدانا لما يحبه ويرضاه

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    14

    افتراضي رد: كفر (محمد مصطفى المراغي)...هل قال به أحد من طلبة العلم؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاطف إبراهيم الرفاعي مشاهدة المشاركة
    كلامكم عجيب أخي الفاضل وفيه رؤية للنفس ينبغي التنزه عنها
    فأي اصطفاف هذا الذي رأيته وأي طوابير تتكلم عليها ولم يرد عليك سوى هذه الثلة
    الطيبة المباركة وبكل أدب ورفعة
    أخي الفاضل أنت لست في معركة وإخوانك ليسوا محاربين لك ولو أمسكت عن هذا المسلك المستفز يكون خيراً كثيراً
    ولله أقولها لم أجد رغم جهدي ثمرة واحدة لنبش أوراق ذلك الرجل فقد أفضى إلى ما قدم
    وقد ورد النهي عن البحث فيما لم يرد على استحسانه دليل شرعي
    والعلم النافع يراد للعمل الصالح وغير ذلك فهباء والانشغال به عناء ولا يورث إلا الجفاء
    غفر الله لي ولك وهدانا لما يحبه ويرضاه
    أخي عاطف..لم أقصد أن يكون الرد مستفزاً.. بل مداعبة. فقد غبت يوماً كاملاً ولم أجد رداً. ثم غبت بضع ساعات لأجد هذا الجمع من الردود. فأردت أعبر عن هذا السيل من الردود في سويعات، فشبهته باصطفاف الطوابير.هذا الذي عنيته.

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    219

    افتراضي رد: كفر (محمد مصطفى المراغي)...هل قال به أحد من طلبة العلم؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة

    ... ...
    قال بتغيير الأحكام كفهم خاطيء لقاعدة فقهية معروفة وقد فهم فهمه امئات منهم سيد قطب والقرضاوي وفي مكتبتي رسالة علمية في تأييد هذا الفهم الفاسد ..
    فهل قام الدليل على احتمالية كفر أولئك (؟؟؟)
    أخي الحبيب...
    الأمة ونهضتها أحوج إلى غير ذلك منك...صدقني
    أي أحكام قال بتغييرها هؤلاء وغيرهم ممن ينتسب للإسلام وفقك الله؟
    ضاقَت فَلَمّا اِستَحكَمَت حَلَقاتُها ... ... فُرِجَت وَكُنتُ أَظُنُّها لا تُفرَجُ

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    219

    افتراضي رد: كفر (محمد مصطفى المراغي)...هل قال به أحد من طلبة العلم؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العربي مشاهدة المشاركة
    ... ... ....
    أخيرا: أما مقولته الشهيرة فسأعيد بعض مقاطعها لكي تعاد قراءتها والتفكير بها
    "ضعوا من المواد ما يبدو لكم أنه يوافق الزمان والمكان، وأنا لا يعوزني بعد ذلك أن آتيكم بنص من المذاهب الإسلامية يطابق ما وضعتم.إن الشريعة الإسلامية فيها من السماحة والتوسعة ما يجعلنا نجد في تفريعاتها وأحكامها في القضايا المدنية والجنائية كل ما يفيدنا وينفعنا في كل وقت، وما يوافق رغائبنا وحاجاتنا وتقدمنا في كل حين، ونحن في ذلك كله ملازمون لحدود شريعتنا.
    ولكن فريقاً من متأخري العلماء رأوا أن كل ما جاء في كتب الفقه من المتون والحواشي والآراء المصيبة والمخطئة كل ذلك من الدين ومن أصوله التي يجب أن نتمسك بها ولا نحيد عنها، وهم مخطئون في هذا الفهم،إذ أن من ينظر في كتب الشريعة الأصلية بعين البصر والحذق، يجد من غير المعقول ان نضع قانوناً أو كتاباً أو مبدأ في القرن الثاني عشر من الهجرة ثم نجيء بعد ذلك فنطبق هذا القانون أو المبدأ سنة 1354هـ.
    وإن من ينظر في أقوال الأئمة من مذهب أبي حنيفة وما وقع بينه وبين أصحابه محمد وزفر وأبي يوسف، وبينهم هم، يجد التجديد في الأحكام الشرعية ميسوراً لنا، ويجد بطلان الدوام لأحكام معينة وبقائها حيث يبقى الدهر من الأمور البدهية.ومعنى هذا أن المسائل الفقهية ما دامت غير قطعية فهي قابلة، بحكم الشرع، للتجديد والتغيير" [مشيخة الأزهر، 2/19-20] بواسطة (الشيخ المراغي والإصلاح الديني في القرن العشرين، ص22-23). ... ....
    فعلا هذا الكلام يحتاج من الجميع لمزيد من التأمل ... وذلك في اطارين: الأول أن لا نحمله ما لا يحتمل ... من خلال عدم تعميمه مثلا على الثوابت ... والأحكام المعروفة المستقرة ...
    والثاني: من خلال وضع أنفسنا في موضع الشيخ المراغي وما تولاه من مناصب ... فربما كان فعلنا أبعد عن الإسلام وأهله في نظر من يرقب مِن على بعد ... ولم يعافس الحياة وصخبها ومسؤلياتها والنواحي العملية التطبيقية منها ... وربما احتجنا لضعيف الاجتهاد مع عدم قدرتنا على تقويته ... أو حتى فهمه على الوجه الأحق ... وأؤلئك كانوا لسعة علمهم واطلاعهم وثاقب فهمهم أقدر على نصرته بالحجة النقلية والعقلية.
    ضاقَت فَلَمّا اِستَحكَمَت حَلَقاتُها ... ... فُرِجَت وَكُنتُ أَظُنُّها لا تُفرَجُ

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    10,896

    افتراضي رد: كفر (محمد مصطفى المراغي)...هل قال به أحد من طلبة العلم؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العربي مشاهدة المشاركة
    أعود إلى الموضوع فأقول للأخ علي أحمد عبد الباقي: لي بعض الملاحظات وهي
    أولاً: تأييد المراغي لثورة سعد زغلول.
    لا أفهم كيف يؤيد شيخ أزهري علمانياً قحاً، وهو الذي يدعي علماً بالإسلام. فهل نصرة راية الجاهلية أمر مباح. وهل يختلف الإنجليز في علمانيتهم عن علمانية زغلول؟
    أقول وبناء على كلام المراغي الأخير الذي نشرته حول موقفه من العلمانية، أرى أن المراغي كان منسجماً مع مبادئه، فلم ير ضيراً في تأييد العلمانية. ولو أن له تحفظاً على العلمانية، فلماذا لم نسمع تحذيره الصريح، وهو الرجل الشجاع والأسد الهصور مع السلطة، أي كلمة له في التحذير من العلمانية؟ بل على العكس..قرأنا له ما يؤيد العلمانية.
    ربما ستصر على وجهة نظرك، بأن مبعث التأييد سياسي بحت، وليس له بعد عقدي. ولكن أن يبقى الرجل صامتاً على علمانية زغلول؛ فهذه على الأقل لا بد أن تضع عندك علامة استفهام.
    يا أخي الفاضل :
    أنت تتكلم في مسألة تكفير ، والآن تقول : علامة الاستفهام ، يا أخي علامات الاستفهام كثيرة ، لكن قضية التكفير أمر آخر ، قضية التكفير أمرها خطير وأنت تريد أن تكفر الرجل بالاحتمالات وبعلامات الاستفهام.
    في قضايا التكفير 1 + 1 = 2
    لا بد وأن تقول ، قال المراغي كذا وقوله هذا كفر ولا يحتمل غير الكفر، بدليل كذا ، ثم بعد ذلك ننظر هل يصح إنزال الحكم على قائل الكلام أم يمنع من تنزيله عليه مانع من تأويل أو إكراه أو غير ذلك .
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العربي مشاهدة المشاركة
    لنقل أننا لم نتفق..إذاً..فلننت قل إلى الأمر الآخر:حول الكلمة التي ألقاها في مؤتمر الأديان: يتلخص ردي في سؤالين:
    1-الوحدة الدينية التي دعا إليها مع من؟
    2-تزكية كل رجال الدين من كل الأديان [أي أنه زكى جنس الرجال وليس فرداً معيناً] والزعم بأنهم " قوام على تفسير الناموس الإلهي بالحق ". وهل الحق إلا الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم؟. أليست هذه كلمة كفرية، لتزكيته الأديان وتزكيته رجال تلك الأديان؟
    أخي الفاضل / في قضايا التكفير لا نتكلم بالاحتمالات .
    وهنا بون شاسع – بعد السماء عن الأرض – بين مشاركته في مؤتمر للوحدة ودعوته إلى وحدة الأديان ، فلا يحق لك لمجرد أنه شارك في هذا المؤتمر أن تعتبره ممن ينادي بوحدة الأديان ، كلاهما شر لكن المشاركة لها تخريج أما الدعوة لوحدة الأديان فهي كفر بين فأين كلامه الذي ينادي فيه بوحدة الأديان أو المساواة بين الأديان لننظر فيه؟!!.
    وأما قولك : بأن زعمه بأنهم : "قوام على تفسير الناموس الإلهي بالحق". بأنها كلمة كفرية ، فأقول لك : أخي الفاضل رويدك لا بد من معرفة سياق الكلام ، فأكاد أجزم أن فحوى كلام الشيخ وسياقه يريد أن يقول أن رجال الدين في كل ملة المفترض أنهم كما قال الشيخ، ولو فعل الحاضرون ذلك لرجعوا إلى الحق المبين ودخلوا في دين الله أفواجًا ، فالرجل ينظر لما ينبغي أن يكون عليه رجل الدين ، وإلا فلو قال الرجل هذا الكلام في حق نفسه وهو شيخ الأزهر لو قال : ((أنا بصفتي رجل دين قائم على تفسير الناموس الألهي بالحق )) أو قاله بحق واحد من أفضل علماء المسلمين لما قبلنا منه ذلك ولا يقول بهذا عاقل فعلم بذلك أنه يتكلم عما ينبغي أن يكون عليه رجل الدين وأنه لم يرد وصف حال رجال الدين من اليهود والنصارى ، ولا شك أن هذه العبارة على هذا النحو ليست كفرًا ، وأنك تحمل الكلام ما لا يحتمل ، بارك الله فيك .
    الخلاصة : هذه النقولات التي تنقلها عن الشيخ كلها مبتورة السياق، وقد أبعدت في فهمها ، واستدلالك بها على التكفير بهذه السطحية – اسمح لي بهذا التعبير الذي لا أجد غيره – أمر غريب .
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العربي مشاهدة المشاركة
    أخيرا: أما مقولته الشهيرة فسأعيد بعض مقاطعها لكي تعاد قراءتها والتفكير بها
    "ضعوا من المواد ما يبدو لكم أنه يوافق الزمان والمكان، وأنا لا يعوزني بعد ذلك أن آتيكم بنص من المذاهب الإسلامية يطابق ما وضعتم.إن الشريعة الإسلامية فيها من السماحة والتوسعة ما يجعلنا نجد في تفريعاتها وأحكامها في القضايا المدنية والجنائية كل ما يفيدنا وينفعنا في كل وقت، وما يوافق رغائبنا وحاجاتنا وتقدمنا في كل حين، ونحن في ذلك كله ملازمون لحدود شريعتنا.
    ولكن فريقاً من متأخري العلماء رأوا أن كل ما جاء في كتب الفقه من المتون والحواشي والآراء المصيبة والمخطئة كل ذلك من الدين ومن أصوله التي يجب أن نتمسك بها ولا نحيد عنها، وهم مخطئون في هذا الفهم،إذ أن من ينظر في كتب الشريعة الأصلية بعين البصر والحذق، يجد من غير المعقول ان نضع قانوناً أو كتاباً أو مبدأ في القرن الثاني عشر من الهجرة ثم نجيء بعد ذلك فنطبق هذا القانون أو المبدأ سنة 1354هـ.
    وإن من ينظر في أقوال الأئمة من مذهب أبي حنيفة وما وقع بينه وبين أصحابه محمد وزفر وأبي يوسف، وبينهم هم، يجد التجديد في الأحكام الشرعية ميسوراً لنا، ويجد بطلان الدوام لأحكام معينة وبقائها حيث يبقى الدهر من الأمور البدهية.ومعنى هذا أن المسائل الفقهية ما دامت غير قطعية فهي قابلة، بحكم الشرع، للتجديد والتغيير" [مشيخة الأزهر، 2/19-20] بواسطة (الشيخ المراغي والإصلاح الديني في القرن العشرين، ص22-23).
    يا أخي الفاضل /
    رجاء افهم الكلام على وجهه ، وأنصحك أن لا تدخل في قضايا التكفير قبل أن تتعلم – وسامحني فات وقت الرفق بك – يا أستاذنا الفاضل أيها العلامة الكبير الرجل لا يريد بالأحكام هنا الأحكام الشرعية وإنما يريد الاجتهادات كما هو واضح من سياق كلامه .
    وملخص كلام الرجل أنه يقول لمن يهاجم الشريعة ويأتي بأحكام وضعية يزعم فيها أنها تناسب الزمان والمكان يقول تعالوا بهذه الأحكام التي ترون أنها كما تزعمون فلن تخرج عن آراء الفقهاء .
    يقول لماذا نترك الشريعة ونذهب إلى القوانين الوضعية والفقه الإسلامي به كل هذه الأشياء ، ويبين أن ما جاء في حواشي الفقهاء ومتونهم من اختلافات يجوز الخروج عليها وذلك بالنظر في كتب الشريعة الأصلية بعين البصر والحذق.
    يعني هذه دعوة لفتح باب الاجتهاد وليس كما فهمت أيها النحرير.
    وقوله : ((من ينظر في كتب الشريعة الأصلية بعين البصر والحذق، يجد من غير المعقول ان نضع قانوناً أو كتاباً أو مبدأ في القرن الثاني عشر من الهجرة ثم نجيء بعد ذلك فنطبق هذا القانون أو المبدأ سنة 1354هـ)).
    هذه دعوى إلى الاجتهاد في القواعد والأحكام ، وإن كان عليها بعض النقد لكن هذا واد وما تزعمه من الكفر واد آخر عفا الله عنك ، ولاحظ قوله : نضع. ولم يقل : يضع القرآن أو السنة ، وبينهما فرق.
    فالأولى كلام عن اجتهادات العلماء والثاني كلام على نصوص الشرع .
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العربي مشاهدة المشاركة
    أقول: من يقرأ في العلمانية كثيراً، يفهم أن كلام المراغي يصب في مصلحة العلمانيين مباشرةً، ويشتم منه تلك الرائحة ولو كان بعيداً آلاف الأميال.
    يا أخي دعك من مسألة الشم هذه أنت تتكلم في كفر وإسلام، فنح مسألة الشم جانبًا، عليك بالصريح القاطع وليس ما يشم.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العربي مشاهدة المشاركة
    فسحب التشريع من الدليل الشرعي، والإعراض عنه بحجة قوله " من ينظر في كتب الشريعة الأصلية بعين البصر والحذق، يجد من غير المعقول ان نضع قانوناً أو كتاباً أو مبدأ في القرن الثاني عشر من الهجرة ثم نجيء بعد ذلك فنطبق هذا القانون أو المبدأ سنة 1354هـ." فهذا لب مشروع العلمانية القائل بتاريخانية القرآن بمعنى أن القرآن له مدلول مختلف عن العصور الماضية.
    يا أخي هذا فهمك أنت لكلام الرجل، وهو محمل بعيد عندي وأنا أفهمه على أنه دعوة إلى الاجتهاد في فهم الشرع بالرجوع إلى كتب الشريعة الأصلية : الكتاب والسنة وكلام الصحابة والتابعين ، هذه هي كتب الشريعة الأصلية التي أرادها وإن كان عندك ما يدل على أنه أراد غيرها فهات بارك الله فيك .
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العربي مشاهدة المشاركة
    ولا أخفيكم بأن أحد الإخوة ممن أعرفهم، قد سأل أحد المشايخ الذين عاصروا المراغي، [وهذا الشيخ ما زال على قيد الحياة]، عن رأيه في المراغي، وسرد عليه مقولته السابقة...صدم الشيخ من هذه العبارة، وقال أظنه بأنه خير من ذلك. ولو أن الأخ يسمح لي بسرد الأسماء لقلت لكم التفاصيل كلها.
    هذا يدل على خطأ في فهمك لكلام المراغي فمن عاصره من المشايخ لم يصل لهم طيلة حياتهم ما قلته أنت عن المراغي لذلك استنكره الشيخ وهذا أدعى لأن تراجع نفسك .
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العربي مشاهدة المشاركة
    موضع الشاهد هو أن العبارة لا تدل إلا على علمانية. وإذا أردت أن أطلق عليها مصطلحاً نخبوياً سأسميها (علمانية مُقنــّـعة) (ابتسامة) .
    أما عندي فتحتمل غير ما ذهبت إليه بارك الله فيك ، ففرق بين من يريد إلغاء الدين بكتبه ومصادره الأصلية ، ومن ينادي بتجديد الاجتهاد بالرجوع إلى الكتب والمصادر الأصلية للشريعة الإسلامية فتدبر هذا !!!
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العربي مشاهدة المشاركة
    لعلي أعود في الغد كي أنشر آخر ما لدي حول المراغي، إذ قد وجدت مقالاً طويلاً ولم أقرأه إلى الآن.
    أخي أود أن تعود بأدلة على تكفير الرجل وليس أشياء تشم منها رائحة فأنا حاسة الشم عندي مفقودة في قضايا التكفير لا يصلح أن نستعمل حاسة الشم في هكذا قضايا خطيرة.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العربي مشاهدة المشاركة
    أود أن أشكر المشرف على سماحه بطرح الموضوع في الموقع. والأخ أبا مالك العوضي على طرحه المفيد والمهذب.ولعلي أعود في الغد كي أكتب تعليقات سريعة لبعض الأخوة.
    جزاك الله خيرًا ، ومرحبًا بك لكن بعيدًا عن مسألة الشم وعليك بطرح أدلة صريحة غير محتملة ، بارك الله فيك .
    قال أبو عبدِ الله ابنِ الأعرابي:
    لنا جلـساء مـا نــمَلُّ حـدِيثَهم *** ألِبَّاء مأمونون غيبًا ومشهدا
    يُفيدوننا مِن عِلمهم علمَ ما مضى *** وعقلًا وتأديبًا ورأيا مُسدَّدا
    بلا فتنةٍ تُخْشَى ولا سـوء عِشرَةٍ *** ولا نَتَّقي منهم لسانًا ولا يدا
    فإن قُلْتَ أمـواتٌ فلـستَ بكاذبٍ *** وإن قُلْتَ أحياءٌ فلستَ مُفَنّدا


  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    10,896

    افتراضي رد: كفر (محمد مصطفى المراغي)...هل قال به أحد من طلبة العلم؟

    تنبيه لا بد منه .
    أنا لا أقصد بما كتبت في هذا الموضوع الدفاع عن الشيخ المراغي فقراءتي له قليلة بل أقل من القليل وإنما أردت مناقشتك فيما تكتب فقط ، اعتراضي على طريقة طرحك وجراءتك في هذا الطرح إلى حد تمسكك بهذا العنوان ، وما جئت به من الأدلة على ما ذهبت إليه شبه الريح .
    أيضًا أنصحك إذا أحببت أن تتعرض لدراسة عالم من العلماء - من أهل السنة أو من أهل البدع - أن ترجع لما كتب هو ، ولا تكتفي بما كتب عنه ، بارك الله فيك .
    قال أبو عبدِ الله ابنِ الأعرابي:
    لنا جلـساء مـا نــمَلُّ حـدِيثَهم *** ألِبَّاء مأمونون غيبًا ومشهدا
    يُفيدوننا مِن عِلمهم علمَ ما مضى *** وعقلًا وتأديبًا ورأيا مُسدَّدا
    بلا فتنةٍ تُخْشَى ولا سـوء عِشرَةٍ *** ولا نَتَّقي منهم لسانًا ولا يدا
    فإن قُلْتَ أمـواتٌ فلـستَ بكاذبٍ *** وإن قُلْتَ أحياءٌ فلستَ مُفَنّدا


  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    القاهرة
    المشاركات
    574

    افتراضي رد: كفر (محمد مصطفى المراغي)...هل قال به أحد من طلبة العلم؟

    الأخ الفاضل : علي عبد الباقي : بارك الله فيك _ وجزاك خيراً
    وأذكر بقول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين : لا أحد أحب اليه العذر من الله .

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    930

    افتراضي رد: كفر (محمد مصطفى المراغي)...هل قال به أحد من طلبة العلم؟

    شيخنا ابامالك -بغض النظر عن الموضوع- ما الضابط في قبول نقل غير متواتر من كافر؟أم لا يوجد ضابط و يرد نقله مطلقا؟و كيف نفسر استشهاد ائمة مثلا بنقل أهل الحلول و الاتحاد مثلا عن شيوخهم أو أقرانهم و اعتمادهم عليها في بيان كفرهم و ما أخفوه تقية عن الناس ؟ألا يدل ذلك على قبولهم لها؟

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    14

    افتراضي هل هذه مقولات كفرية للمراغي؟

    أخي المشرف
    أقدر لك حوارك معي..ومناقشتك لي فيما ذهبت إليه.

    دعني أقول بأن الأخ أبو مالك العوضي كان أقدر الناس على الحوار. فقد أبطل ما ذهبت إليه بناء على كلام محمد عمارة. لأنني ببساطة أرى أن محمد عمارة على الكفر. فقد قرأت كتاب الشيخ سليمان الخراشي (محمد عمارة في ميزان أهل السنة والجماعة). ورأيت أنه قد وقع في طوام كفرية.

    ولكنني أستطيع أن أتمسك بأمر ما..وهو تأييده لعلمانية تركيا في عهد أتاتورك. وأصر على وجهة نظري وعلى العنوان. ولكن ولكوني أريد سماع رأي رواد المنتدى فيما نسب إليه محمد عمارة. فإنني أستطيع تغيير عنوان المقال إلى (هل هذه مقولات كفرية للمراغي؟). وحين نتفق على أنها مقولات وأفعال كفرية؛ سنناقش أمر كفر المراغي.. فلا خلاف في أننا متجهون إلى ما بحث أمر كفره. وأرجو من المشرف مشكوراً أن يغير العنوان إلى ما ذكرته آنفاً.


    إليك انطباعي عن ردودك:

    ما لاحظته عليك أخي المشرف، تشنجك في خطابك معي. لا أريد أن أقول لماذا تفعل ذلك؟ ولا أريد أن أرد على تشنجك بعبارات لا تليق بنا. فأنا أرى أن رصيدي الحقيقي في الدنيا هو حسن الخلق أولا. وقد يرى غيري أن رصيده هو العلم أولا..وربما جاء الخلق الحسن ثانياً. وأنا لا أعنيك أخي المشرف والله في هذه العبارة، بل أعني شخصاً آخر.

    كذلك.. أنت لم تكتف بتفنيد ما ذهبت إليه. بل ما زلت ترى العنوان موضوع خلاف بيننا. وهو –برأيي – قد دفعك إلى تنفيد ما أراه أمراً جلياً. فقلتَ "أخي هذا فهمك أنت لكلام الرجل، وهو محمل بعيد عندي وأنا أفهمه" وقولك: "أما عندي فتحتمل غير ما ذهبت إليه ".

    ألا تلاحظ أننا دخلنا في متاهة فهمي وفهمك. ومتاهة عنى بذلك غير ما ذهبت إليه. أظن بأننا قد وصلنا إلى نقطة مسدودة.

    كذلك لاحظت أنك حاسبتني على عباراتي ذات الطابع الأدبي، مثل (أشتم رائحة..) وما إلى ذلك. أقول بأنني استخدمت التعبير الأدبي إثراءً للحوار، لكن ما زلت أرى بأن العبارات لرجل علماني قح. وأنها واضحة. فالوضوح عندي يختلف مدلوله عن الوضوح عندك. فأنت لن تقتنع برأيي إلا إذا رأيت عبارة للمراغي يقول فيها "أنا علماني". ولو أنه قال ما يدل على العلمانية، دون استخدام المصطلح (علماني)، فإني أحسبك ستبحث عن تأويل.

    تشنجك هذا دفعك برأيي إلى سوء فهمي. فأنا لم أكفر شخصاً بناء على الاحتمالات. فقد قلتُ: "ولكن أن يبقى الرجل صامتاً على علمانية زغلول؛ فهذه على الأقل لا بد أن تضع عندك علامة استفهام". لم أطلب في العبارة تكفيراً له لأجل علامات الاستفهام. بل سياق العبارة يدل –إذا أردتَ إحسان الظن بي – على أنك قد لا تتفق معي على أن هذا الفعل [أي تأييد زغلول] له بعد عقدي. إذاً فأنت لا ترى كفره. ولكن لا بد أن يثير علامة استفهام حول سلوك هذا الرجل.

    هذه العبارة ليس فيها طلب تكفير بناء على علامة الاستفهام تلك. ولكنه بحث في سيرة الرجل. ولكن ولكون عنوان المقال جاء في غير هواك، فأنت تربط كل ما في المقال بهذا العنوان!.

    هذه مجرد مقدمة وإليك بعض الأشياء التي أريدك أن تتأملها:
    أولاً: هناك حمل لكلامي في غير موضعه، وسوء فهم لي:

    وقد مثلت عليه في مقدمة كلامي. ولكن أضيف عليه قولك "فلا يحق لك لمجرد أنه شارك في هذا المؤتمر أن تعتبره ممن ينادي بوحدة الأديان"
    أقول: لم أقل هذا. بل وصفت دعوته إلى الوحدة الدينية بأنه كفر. فهل الوحدة المزعومة التي يريدها هي بين دولتين متجاورتين؟! بل هي دعوة من رجل يمثل الدين الإسلامي إلى الأديان كافة.

    ولكونك تريد دفع التهمة بكل وسيلة. فإنك لم تكتف بتأويل غير مقنع لي في هذه الجزئية، أو في أمر تزكيته لرجال الدين. بل ذهبت في الأخير إلى أن الكلام مبتور السياق، وينبغي معرفة السياق. ولو أنك تمسكت بدفاعك الأخير وتركت التأويل هذا لكان أفضل وأقوى [وهذا لا يعني أني متفق معك في هذا]. ولكن أريد أن تنظر إلى ردودك وموقفك بموضوعية.

    وهذا الوصف ينطبق على دفاعك عن قوله " ضعوا من المواد ما يبدو لكم أنه يوافق الزمان.....". وأزعم أنه وافقني في ذلك حاكم المطيري الذي هاجم المراغي هجوما شديداً . لكنه لم يكن بصراحتي ليصفه بالكفر كما فعلت[ربما كان ذلك لأسباب تتعلق بالرقابة]. وأضيف بأني لا أستطيع أن أزيد في الشرح أكثر من هذا. ولكن أعدك بأني سأحاول أن أبحث بين المشايخ عمن يؤيدك في تفسيرك. فإذا وجدت أحداً منهم، فسوف أعلن هذا. فهدفي هو الوصول إلى الحق... أليس في هذا بادرة حسن نية مني؟!

    ثانياً: هناك اندفاع في تفنيد وجهة نظري:

    وقد بينت ذلك سابقاً، ولكن أضيف هنا قولك :" هذا يدل على خطأ في فهمك لكلام المراغي فمن عاصره من المشايخ لم يصل لهم طيلة حياتهم ما قلته أنت عن المراغي لذلك استنكره الشيخ وهذا أدعى لأن تراجع نفسك". أقول أولاً قد سردته كي لا أخفي في جعبتي أي شيء أعرفه عن المراغي. وكذلك : كي تعاوني أنت وغيرك، على فهم الموقف الشرعي من هذا الرجل. ويكفي بأنك تعتمد على مقالي كي تدافع عن الرجل. هل تظن بأنه لو كان لي هوى، بأني سأسرد قصة لأي شخص يدافع فيه عن المراغي؟

    ولكن أيضاً: لأن عنوان المقال مرتبط بذهنك حال الرد علي، فإنك جعلته دليلاً لتنفيد ما حمله العنوان. أقول بأني لم أسرده لأجل الحكم عليه بالكفر. بل لتزداد معرفتنا بهذا الشخص من كل النواحي. موضع الشاهد على اندفاعك: هو أنك جعلت القصة دليل تزكية له، ولم تنظر إليها بأن الشيخ الفاضل الذي قال رأيه فيه قد صدمته الكلمة. فهو لم يتوقعها من المراغي. ويبقى أن تسألني في هذه القصة: هل صدم الشيخ لأن عبارة المراغي كفرية أم لا؟.

    ثالثاً وأخيرا:

    قد غاب عنك ما أراه أقوى شيء في شأن المراغي، وهو موقف الشيخ مصطفى صبري منه، وعتبه عليه على دعوة المراغي إلى فصل الدين عن الدولة.

    إقرأ هذا الكلام مرة أخرى:
    "ويضيف حاكم المطيري، على لسان الشيخ مصطفى صبري، ما يلي: (وبينما أنا أستشهد بحال تركيا الحديثة الكمالية على مضار فصل الدين عن الدولة نرى فضيلة الأستاذ الأكبر المراغي شيخ الجامع الأزهر يقول في كلمة منشورة عنه في الجرائد ما معناه:
    "إن في إمكان أي حكومة إسلامية أن تخرج عن دينها فتصبح حكومة لا دينية، وليس في هذا مانع من أن يبقى الشعب على إسلامه كما هو الحال في تركيا الجديدة" ). ص285

    فهذا الشيخ يهاجم المراغي لأنه لم ير ضيراً من فصل اتاتورك الدين عن الدولة في تركيا.

    أظن بأننا متفقون على ضوابط التكفير وعلى موانع تمنع تكفير المعين. ولكن مشكلتنا برزت عند التطبيق. اسمح لي أن أعرض المشكلة في حوارنا من خلال مثال قد سمعته في شريط للشيخ الألباني رحمه الله. فقد جاءه أحد الشباب كي يسأله عن صحة ما ذهب إليه الشيخ عدنان عرعور، حول جواز إحرام الحاج إذا حاذى الميقات، ولم يقف عنده. فرسم الشيخ على ورقة عدة مواقيت، وسأل الشاب عن حكم الإحرام في منطقة بين هذه المواقيت. فرد الشاب : هل هذا بمحاذاة الميقات أم بعيداً عنه؟ فرد الألباني ما معناه: أليس المرور بينهما هو بمحاذاتهما؟ لماذا تتمسك بعبارة (المحاذاة)؟

    سردت لك هذه القصة كي أقول بأننا متفقون في المبادىء. ولكني أراك متمسك بدفع التهمة عن المراغي لمجرد تمسكك بمبدأ البحث عن كفر صريح يأتي به. وقد أتيتك بكل ما قاله فلم تقتنع. لذا أظن أنك تفكر بنفس عقلية ذلك الشاب الذي مع الألباني. وأرجو ألا يوسوس لك الشيطان بأني أشبّه نفسي بالألباني رحمه الله، فيزيد تشنجك، ويذهب الكلام المهذب الذي ينبغي أن نتحلى به جميعاً.

    وفي ختام كلامي.. أعتذر لك إن رأيت ردودي غير مرتبة. فأنا كتبتها على مدى يومين. ولم أستطع ترتيب ردي أكثر من ذلك. وأعتذر للأخوة عن عدم ردي عليهم. فأنا لم أملك هذا الوقت الكافي للرد كما كنت سابقاً.

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    199

    افتراضي رد: كفر (محمد مصطفى المراغي)...هل قال به أحد من طلبة العلم؟

    الأخ الفاضل أبو مالك العربي
    في البداية فتحت أنت هذا الموضوع بهذا العنوان الفج
    نبهك الإخوان لذلك فأصررت على رأيك وتركوك ورأيك
    ثم عرضت ما عندك عن الرجل المقصود بسهام تكفيرك
    فلم تكن سوى روائح شممتها أنت من كلمات تحتمل وتحتمل
    غبت أنت يوماً ثم جئت لتصف المفندين لكلامك بطوابير مصفوفة مداعبة منك!!!!!!!!!!!!!!
    رد عليك إخوة أفاضل بصورة واضحة مهذبة فتبددت تلك الروائح والأوهام في كلامك
    ثم غبت يومين أيضاً وجئت تصف صاحب أطول الردود عليكم بالتشنج وووووو
    ولم تدلل ولو لمرة واحدة أين تشنج الرجل
    وكعادتك - في هذا الموضوع - تشتم الروائح فتكفر وتأتي بكلام لا يسمن ولا يغني من جوع
    وبدلاً من أن ترد على الفاضل الذي فند كلامك واحدة واحدة
    جئت أنت بانطباعات وحشو كلام لا طائل من ورائه
    حتى أقوى حجة لديك كلام مصطفى صبري عن مقولة للمراغي
    جاءت وليس فيها لفظ كلام الرجل بل معناه فليتك لم تسقها وليتك لم تأت بها
    فما أدري بأي فهم يستقيم أن تكفر عالماً بمثل هذه النقول المرسلة غير الموثقة
    وأسأل الله تعالى أن يبارك لي ولك في الوقت والفهم
    سؤال أخير بل سؤالان أخي أبو مالك العربي
    ما هي ثمرة بحثك هذا ؟ ما هو العمل المنبني عليه ؟ أرجوك أجب ولو بعد ثلاثة أيام
    لماذا كنت متشنجاً في ردك الأخير ؟؟(ابتسامة)

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    العراق ، الموصل
    المشاركات
    33

    افتراضي رد: كفر (محمد مصطفى المراغي)...هل قال به أحد من طلبة العلم؟

    بسم الله الرحمن الرحيم

    مرّ أبو علي الفارسي بالموصل فوجد في أحد مساجدها (أبا الفتح عثمان بن جنّي) ، وهو

    يقرئ كتاب سيبويه ، وعمره سبع عشرة سنة، فقال له

    كم عمرك يا غلام؟

    سبع عشرة سنة

    وتقرئ كتاب سيبويه؟

    نعم

    زببت وأنت حصرم(جعلت نفسك زبيباً وأنت ما تزال عنبا حصرماً غير ناضج، وهو مثل

    يضرب لمن كبر نفسه وهو صغير ، ومن سمع كاسيتا لأحد الوعاظ أو الخطباء وهم يذمون

    مخالفيهم ، فظنّ أنه قد صار عالماً)

    لكن الرواية تقول إن ابن جني قال فلزمت أبا علي أربعين سنة آخذ عنه العلم. فهل يسعى

    المتعالِمون من (ذوي العقائد الصحيحة ) فيدخلوا كلية أو يدرسوا ما يردون عليه. فإن شاءوا

    الردّ على العلمانية فهلا عرفوا أنواع أنظمة الحكم ، وواجبات الدول ، وقوانين الإدارة ، و

    خططها، وفلسفة الحكم؟ في أي كلية محترمة عالميا في علم السياسة. أم تراهم يحسبون متن

    الآجرومية أو كتبا هلك كاتبوها قبل مئتي سنة أو تزيد تصلح في تكوين التصوّر الأمثل و

    الفهم الأكمل لما يخوضون فيه ببداوة سمجة؟!

    لو كانوا أتقياء لوسعهم قوله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد

    كلُّ أولئك كان عنه مسؤولا.

    ولو كانوا للسلف متبعين لذكروا قول مالك ، والشافعي يقول إذا ذُكر الحديث فمالكٌ النجم،

    ، كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكلّ ماسمع، ولا يكون إماماً وهو يحدِّث بكلِّ ما سمع.

    إن الرجل الذي يخوض فيما بضاعته يه مُزجاة يكشف عن ضعف في الأخلاق قبل أن يكشف عن

    ضعف في العلم.

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    (ابتسامة)

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •