قصص من الحياة : ( هذا ما وهب الإله لمن اتقى إياه ..! ) - الصفحة 2
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 28 من 28

الموضوع: قصص من الحياة : ( هذا ما وهب الإله لمن اتقى إياه ..! )

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: قصص من الحياة : ( هذا ما وهب الإله لمن اتقى إياه ..! )

    نِعــم الحلـي الكتــاب ... !!



    ذهبت أختنا لمجلس علم في إحدى البيوتات ، و قد حضر الكثير من الأخوات ...

    وبعد انتهاء المجلس ، أصرت صاحبة البيت على كل حاضرة أن تجلس ...

    فجلسن بعض الوقت ، يتبادلن بعض طرائف الأحاديث فقط ....

    فأبدت بعض الحاضرات ثناءهن بمزاح ورُقِيّ ، على ما تتحلى به مضيفتهن من حلي ...!

    - فمن قائلة : ما أجمل ما تُنِيسين به أذنيك !! ومن قائلة : كم هو جميل عليك ...!!

    - فردت المجاملة : بل الجمال في العين الناظرة ..!!

    ثم توجهت لأختنا بنظرها ، فأبدت من باب المجاملة إعجابها ...!

    - فسألتها المضيفة بتودد ورفق : هل حقا يروقك ذلك الحلق ...!

    - نعم أخيتي أكيد ؛ فأنت ذات ذوق رائق و فريد ...!!

    - فسارعت تضعه من أذنيها ، ثم مدت به يديها وهي تلح عليها : فضلا اقبليه هدية ، كم يسعدني أن تتحلي بما سبق ووضعته بأذني ..!!

    - فأبت أختنا وتعذرت : بارك الله فيما وهب ، والله لا أستطيع قبوله لسبب : فأنا أتحسس من التحلي بغير الذهب ...!!

    فقبلت صاحبة البيت بالعذر المقدم إليها ، وأقلعت عن الإلحاح عليها ...

    ومرت الأيام ، واجتمعت أختنا مع بعض أخواتها في مكان ...

    ثم التقت بأختها صاحبة الحلي ، فحيتها بكلام طيب و ندي ...

    وإذا بالصديقة تنتحي بأختنا عن الجمع ، تنفرد بها بعيدا عن الأنظار والسمع ..!

    ثم تفاجئها بحلق من الذهب ، نافية أن يكون لرده هذه المرة من سبب ...!!

    - فردته أختنا برفق وأدب : بارك الله فيما وهب ...!!

    - قالت الصديقة : لماذا لا تقبلينه ؟! ليس من مادة تؤذيك فتردينه ..؟!

    - قالت أختنا موقفها تجلي : والله لا أحب التحلي ؛ فأنا لا أكاد ألبس من حُليي ...!!
    ثم ذلك الحلق جد جد ثمين ، فلم به لا تتزينين ...؟!

    - قالت وهي حزينة : أحب أن أهديك هدية ثمينة ...!!

    - قالت أختنا متأثرة : يكفيني جميل مشاعرك الراقية ...!!

    - قالت الصديقة بإلحاح : بالله تخيري هدية لأرتاح ...!!

    - قالت أختنا باضطراب : إن كان ولابد فكتاب...!!

    - قالت الصديقة : بالله اذكري ما تريدين ، فبذلك - فقط - خاطري تجبرين ...؟!

    - قالت أختنا بحرج : إن كان لا مخرج : فتحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي ، أو عون المعبود شرح سنن أبي داود ...!!

    فتألقت عيناها وتبسمت ، ثم قامت وأسرعت ثم قبل رحيلها سلمت ...!!

    وفي لقاء تالٍ جمع بين الأختين ، فاجأت الصديقة أختنا بكلا المجموعتين ...!!

    - فقالت أختنا بتأثر كبير : هذا كثير حقا كثير ...!!

    - فأجابتها ضاحكة العينين : أليس الحلق يُلبس في الأذنين ، لذا أهديتك المجموعتين ...!!

    - قالت أختنا وقد غلبها الدمع وانساب : حبا وكرامة ، جزاك خيرا الوهاب ؛ فنِعم الحلي الكتاب ...!!




    ويتبـــــــــــ ــــع بقصة أخرى ..

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    472

    افتراضي رد: قصص من الحياة : ( هذا ما وهب الإله لمن اتقى إياه ..! )

    ما أجمل الأخوة في الله والحب الصادق في الله

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    الدولة
    تونس
    المشاركات
    333

    افتراضي رد: قصص من الحياة : ( هذا ما وهب الإله لمن اتقى إياه ..! )

    بارك الله فيك و أسعد قلبك كما أسعدتنا بهذه القصص الجمييييلة جعلها الله في ميزان حسناتك أسأل الله أن يجمعنا جميعا في أعالي الجنان و نتبادل الحديث كما في هذا المجلس إبتسامة

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    302

    افتراضي رد: قصص من الحياة : ( هذا ما وهب الإله لمن اتقى إياه ..! )

    تبارك الرحمن
    زادك الله من فضله

    متابعة

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: قصص من الحياة : ( هذا ما وهب الإله لمن اتقى إياه ..! )

    جزاكن الله خيرا جميعا وأحسن إليكن ...بوركتن

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: قصص من الحياة : ( هذا ما وهب الإله لمن اتقى إياه ..! )

    الــمَحْـــــــ رَم



    في أحد مجالس الأخوات بدأت إحداهن بالكلام : إن شاء الله أنتوي الحج هذا العام ...

    * فهلا تدارسنا المناسك ، من منكن على ذلك توافق ؟

    - فقالت إحداهن : يسر الله أمرك حبيبتي ، مع من ستسافرين أخيتي ؟

    * قالت : سأسافر مع بعض قرابتي ...!

    - سألتْها : هل أحدهم محرم لكِ ؟

    * أجابت : لا والله أخيتي ...!!

    * ثم أتمت تشتكي : لا يكفي ما معنا من المال إلا حج أحدنا لضيق الحال ..!!

    - أخيتي لا ينبغي بلا مَحرم أن تحجي ...!!

    - ثم أتمتْ تدعم ما تقول : جعل أهل العلم المحرم من الاستطاعة للمرأة في حجها المأمول ..!! (1)
    بل أسقط بعضهم عنها حجة الفريضة ، إذا ما كانت المرأة وحيدة ...!! (2)

    * فأجابتها غير مسلِّمة : ولكن بعضهم أجاز للمرأة حج الفرضية مع صحبة آمنة ...!!

    - فردت و قد علت الأنفاس : أعلم أن أهل العلم لم يجمعوا على عدم الجواز ، ولكن يبقي التمسك بالسنة هو الأتقى والأحوط لنا ، و ينبغي علينا ألا نرجح بين الأقوال بما يوافق الهوى والحال ...!!
    ومن يترك لله أمرا ؛ يجعل له من أمره يسرا ...!!

    * فقالت أختنا وقد أطرقت لثوان : الله المستعان ، الله المستعان ...!!

    ثم علم الجميع بعد أيام ترك أختنا أمر الحج ذلك العام ...!!

    - وبعد عام تام دخلت أختنا المكان وبدأت الحاضرات بالسلام ، كان وجهها ينطق بالبِشْر ، وسارعت تجهر بالخير : سأصحب زوجي هذه الحجة ، فقد امتن الله علينا ورزقنا بالقُرعة ...!!

    - ثم أتمت بانفعال وسعادة : والله جاءتنا بلا شفاعة و لا وساطة ...!!

    - ثم أتمت وهي تبكي : إن تكلفة حجي مع زوجي أقل من تكلفة حجي لو حججت العام الماضي وحدي ...!!

    فعلا وجوه الحاضرات الهناء وارتفعت أصواتهن إلى السماء بجميل الثناء وخالص الدعاء ...!!


    الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ...!!



    -----------------------------------------------------

    (1)- قال في الشرح الممتع :
    .... وَيُشْتَرَطُ لِوُجُوبِهِ عَلَى المَرْأةِ: وَجُودُ مَحْرَمِهَا وَهُوَ: زَوْجُها، أوْ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ عَلَى التَّأبِيِد بِنَسَبٍ أَوْ سَببٍ مُباح وَإِنْ مَاتَ مَنْ لَزِمَاهُ أُخْرِجَا مِن تَرِكَتِهِ

    قوله: «بعد الإحرام» أي: بعد إحرام النائب، أي: لو أن المنيب، الذي كان مريضاً، وكان يظن أن مرضه لا يرجى برؤُه عافاه الله ـ عزّ وجل ـ بعد أن أحرم النائب، فإن الحج يجزئ عن المنيب فرضاً؛ لأن المنيب أتى بما أمر به من إقامة غيره مقامه، ومن أتى بما أمر به برئت ذمته مما أمر به، وهذا واضح.

    وفُهم من كلام المؤلف أنه إن عوفي قبل الإحرام فإنه لا يجزئ عن المنيب؛ لأنه لم يشرع في النسك الذي هو الواجب، فصار وجوب الحج على المنيب بنفسه قبل أن يشرع هذا في النسك الذي أنابه فيه فلزمه أن يحج بنفسه[(18)].

    ولكن يبقى عندنا إشكال وهو أن هذا النائب قد تكلف، وسافر إلى مكة ووصل إلى الميقات، ولكنه لم يحج بعد، فماذا تكون حاله بالنسبة إلى النفقة ذهاباً وإياباً؟ ثم إن هذا النائب، سوف يقول في إحرامه: لبيك عن فلان.

    وجواب هذا الإشكال: أنه إذا علم النائب بأن المنيب قد عوفي قبل أن يُحرم، فما فعله بعد ذلك فهو على نفقته؛ لأنه علم أنه لا يجزئه حجه عن منيبه، وأما ما أنفقه قبل ذلك من النفقات فإنه على المنيب.

    مثاله: رجل أنفق منذ سافر من البلد إلى أن وصل إلى الميقات ألف ريال، ثم عوفي صاحبه قبل أن يحرم، فلا يجزئ أن يحرم عنه، فعلى المنيب ألف ريال، لأنه أنفقها بأمره قبل أن تنتهي مدة إنابته، وما بعد ذلك يكون على النائب إن استمر في السير، وأما إذا رجع فنفقة الرجوع على المنيب؛ لأن هذا النائب إنما سعى من البلد لمصلحة المنيب، فما غرمه فإنه يكون على المنيب، وبذلك يزول الإشكال.

    فإن قدر أن النائب لم يعلم بشفاء صاحبه واستمر، وأدى الحج، فما الحكم؟

    نقول: هذا الحج لا يجزئ عن المنيب، لكنه يكون نفلاً في حقه، وتلزم المنيب الأجرة التي قدرها للنائب؛ لأن هذا النائب لم يعلم، وتصرف الوكيل قبل علمه بانفساخ الوكالة، أو زوالها يكون صحيحاً نافذاً، كما لو وكلت شخصاً يبيع لك شيئاً، ثم عزلته عن الوكالة، ولم يعلم بالعزل حتى تصرف، فإن تصرفه يكون صحيحاً بناءً على الوكالة الأولى التي لم يعلم بأنها فسخت.

    قوله: «ويشترط لوجوبه على المرأة» ، الضمير يعود على الحج، وكذلك العمرة، أي: يشترط لوجوبه على المرأة:

    «وجود محرمها» ، أي: أن يوجد معها محرم موافق على السفر معها، فلا يكفي أن يوجد محرم، بل لا بد من وجود محرم يوافق على السفر معها.

    وفهم من كلام المؤلف أن وجود المحرم شرط للوجوب؛ لأن وجوده داخل في الاستطاعة التي اشترطها الله ـ عزّ وجل ـ لوجوب الحج، وهذا العجز ـ أعني عجز المرأة التي ليس لها محرم عن الوصول إلى مكة ـ عجز شرعي، وليس عجزاً حسياً، فهي كعادم المال فلا يجب عليها الحج، فإن ماتت وعندها مال كثير، لكن لم تجد محرماً يسافر بها، فلا يجب إخراج الحج من تركتها، ولا إثم عليها.

    وقال بعض العلماء: إن المحرم شرط للزوم الأداء لا للوجوب، وعلى هذا القول إن وجدت محرماً في حياتها وجب عليها أن تحج بنفسها، وإن لم تجد فإنها إذا ماتت يحج عنها من تركتها؛ لأن وجود المحرم شرط للزوم الأداء بنفسها، وليس شرطاً للوجوب.

    لكن المذهب أصح أنه شرط لوجوب الحج.

    وإذا حجت المرأة بدون محرم صح حجها، ولكنها تأثم؛ لأن المحرمية لا تختص بالحج.


    http://www.ibnothaimeen.com/all/book...le_18082.shtml





    امرأة تقول : إنني مقيمة في المملكة بحكم عملي بها ، وقد ذهبت للحج العام الماضي، وكان معي اثنتان من زميلاتي وليس معنا محرم. فما هو الموقف من ذلك؟.

    الحمد لله

    قال الشيخ محمد ابن عثيمين – رحمه الله - : " هذا العمل وهو الحج بدون مَحرم : مُحرَّم لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو يخطب : لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ، فقام رجل فقال : يا رسول الله ، إن امرأتي خرجت حاجة ، وإنني قد اكتُتِبتُ في غزوة كذا وكذا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : انطلق فحج مع امرأتك " رواه البخاري (3006) ومسلم (1341) .

    فلا يجوز للمرأة السفر بدون محرم ، والمحرم : من تحرم عليه على التأبيد بنسب أو سبب مباح ، ويشترط أن يكون بالغا عاقلا ، وأما الصغير فلا يكون محرما ، وغير العاقل لا يكون محرما أيضا ، والحكمة من وجود المحرم مع المرأة حفظها وصيانتها ، حتى لا تعبث بها أهواء مَن لا يخافون الله عز وجل ولا يرحمون عباد الله .

    ولا فرق بين أن يكون معها نساء أو لا ، أو تكون آمنة أو غير آمنة ، حتى ولو ذهبت مع نساء من أهل بيتها وهي آمنة غاية الأمن ، فإنه لا يجوز لها أن تسافر بدون محرم ؛ وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر الرجل بالحج مع امرأته لم يسأله ما إذا كان معها نساء وهل هي آمنة أم لا ، فلما لم يستفسر عن ذلك دل على أنه لا فرق ، وهذا هو الصحيح .

    http://islamqa.info/ar/ref/34380




    (2)- المطلب الثاني:اشتراط المحرم في حج الفريضة:
    يشترط لوجوب أداء الفريضة للمرأة رفقة المحرم، وهذا مذهب الحنفية ، والحنابلة ، واختاره ابن باز ، وابن عثيمين ، وبه صدرت فتوى اللجنة الدائمة .
    الأدلة:
    أولاً: من الكتاب:
    قال الله تعالى: وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً [آل عمران: 97].
    وجه الدلالة:
    أن وجود المحرم داخل في الاستطاعة التي اشترطها الله عز وجل لوجوب الحج؛ فإن المرأة لا تقدر على الركوب والنزول وحدها عادة، فتحتاج إلى من يركبها وينزلها من المحارم أو الزوج، فعند عدمهم لا تكون مستطيعة .
    ثانياً: من السنة:
    1- عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يحل لامرأة، تؤمن بالله واليوم الآخر، تسافر مسيرة ثلاث ليال، إلا ومعها ذو محرم)) رواه مسلم .
    2- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يقول: ((لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، فقام رجل، فقال: يا رسول الله، إن امرأتي خرجت حاجة، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا، قال: انطلق فحج مع امرأتك)) رواه البخاري، ومسلم .
    ثالثاً:أن المرأة يخاف عليها من السفر وحدها الفتنة .


    http://dorar.org/enc/feqhia/2184&pri...rint&print?pda

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    472

    افتراضي رد: قصص من الحياة : ( هذا ما وهب الإله لمن اتقى إياه ..! )

    {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا }
    {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا }

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    الدولة
    تونس
    المشاركات
    333

    افتراضي رد: قصص من الحياة : ( هذا ما وهب الإله لمن اتقى إياه ..! )

    بارك الله فيك
    ((لا يحل لامرأة، تؤمن بالله واليوم الآخر، تسافر مسيرة ثلاث ليال، إلا ومعها ذو محرم)) رواه مسلم
    عندما قرأت هذا الحديث تساءلت هل يجوز إذا أن أسافر وحدي ليومين أو أقل فوجدت هذا التوضيح ^^

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

    فالنهي عن سفر المرأة بلا محرم جاء مقيدا بسفرها مسيرة يوم وليلة، كما في الحديث المذكور. وجاء مقيداً في روايات أخر بسفرها ثلاثاً، وفوق ثلاث، ويومين، وليلة، ويوما واحد، وبريداً، وهو مسيرة نصف يوم.
    وجاء النهي عن سفرها بلا محرم مطلقاً من غير تحديد مدة السفر. فدل على أن كل ما يسمى سفراً تنهى عنه المرأة بغير زوج أو محرم، وقد قرر ذلك الإمام النووي ـ رحمه الله ـ في شرحه على صحيح مسلم في كلام جامع نافع ننقله بلفظه. قال رحمه الله:
    ( قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تسافر المرأة ثلاثاً إلا ومعها ذو محرم" وفي رواية "فوق ثلاث" وفي رواية "ثلاثة" وفي رواية "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة ثلاث ليال إلا ومعها ذو محرم" وفي رواية "لا تسافر المرأة يومين من الدهر إلا ومعها ذو محرم منها أو زوجها" وفي رواية "نهى أن تسافر المرأة مسيرة يومين" وفي رواية "لا يحل لامرأة مسلمة تسافر ليلة إلا ومعها ذو حرمة منها" وفي رواية "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم إلا مع ذي محرم".
    وفي رواية "مسيرة يوم وليلة" وفي رواية "لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم". هذه روايات مسلم.
    وفي رواية لأبي داود "ولا تسافر بريدا" والبريد مسيرة نصف يوم. قال العلماء: اختلاف هذه الألفاظ لاختلاف السائلين، واختلاف المواطن، وليس في النهي عن الثلاثة تصريح بإباحة اليوم والليلة أوالبريد. قال البيهقي: كأنه صلى الله عليه وسلم سئل عن المرأة تسافر ثلاثاً بغير محرم فقال: لا. وسئل عن سفرها يومين بغير محرم فقال: لا. وسئل عن سفرها يوماً فقال: لا. وكذلك البريد. فأدى كل منهم ما سمعه، وما جاء منها مختلفاً عن رواية واحدة فسمعه في مواطن، فروى تارة هذا، وتارة هذا، وكله صحيح، وليس في هذا كله تحديد لأقل ما يقع عليه اسم السفر، ولم يرد صلى الله عليه وسلم تحديد أقل ما يسمى سفراً، فالحاصل أن كل ما يسمى سفراً تنهى عنه المرأة بغير زوج أو محرم، سواء كان ثلاثة أيام أو يومين، أو يوماً، أو بريداً، أو غير ذلك، لرواية ابن عباس المطلقة، وهي آخر روايات مسلم السابقة: "لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم" وهذا يتناول جميع ما يسمى سفراً. والله أعلم). انتهى من شرح مسلم للنووي.
    وحيث صح النهي عن سفر المرأة بلا محرم، لزم امتثاله، ولايتوقف ذلك على كون الحديث قطعي الدلالة، أو ظني الدلالة.
    وقد حكي الإجماع على تحريم سفر المرأة بلا محرم، إلا السفر للحج والعمرة ، والخروج من دار الشرك، أو الفرار من الأسر، قال الحافظ ابن حجر في شرح هذا الحديث: "واستدلوا به على عدم جواز السفر للمرأة بلا محرم، وهذا إجماع في غير الحج والعمرة، والخروج من دار الشرك".
    ونقل النووي عن القاضي عياض قوله: ( واتفق العلماء على أنه ليس لها أن تخرج في غير الحج والعمرة إلا مع ذي محرم، إلا الهجرة من دار الحرب فاتفقوا على أن عليها أن تهاجر منها إلى دار الإسلام، وإن لم يكن معها محرم...
    قال القاضي عياض: قال الباجي: هذا عندي في الشابة، وأما الكبيرة غير المشتهاة فتسافر في كل الأسفار بلا زوج ولا محرم.
    وهذا الذي قاله الباجي لا يوافق عليه، لأن المرأة مظنة الطمع فيها، ومظنة الشهوة ولو كانت كبيرة، وقد قالوا: لكل ساقطة لاقطة. ويجتمع في الأسفار من سفهاء الناس، وسقطهم من لا يترفع عن الفاحشة بالعجوز وغيرها، لغلبة شهوته وقلة دينه ومروءته، وخيانته، ونحو ذلك. والله أعلم) انتهى من شرح النووي.
    وعليه فإنه لا يجوز لك السفر بلا محرم من دولة مسلمة إلى أخرى مسلمة حسبما ورد في سؤالك.
    ومن تأمل ما في السفر في هذا الزمن من المخاطر، كجلوس المرأة إلى جانب رجل أجنبي عنها ، واضطرار الطائرة للهبوط في دولة أخرى وتأخر موعد رحلتها ونحو ذلك ، من تأمل هذا علم حكمة الشرع في تحريم سفر المرأة بلا محرم ولو كان ذلك بآلة تقطع المسافة في ساعة أو أقل فإن هذه الأحكام شرعها من يعلم حال خلقه وما يصيرون إليه من تطور وتقدم ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير)
    والله أعلم.
    http://www.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Optio n=FatwaId&Id=6219

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •