الخلاف بين أهل السنة والجماعة ومرجئة الفقهاء حقيقيا
النتائج 1 إلى 20 من 20

الموضوع: الخلاف بين أهل السنة والجماعة ومرجئة الفقهاء حقيقيا

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    450

    افتراضي الخلاف بين أهل السنة والجماعة ومرجئة الفقهاء حقيقيا

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    السؤال الثالث: من أخرج العمل عن مسمى الإيمان ،لكن قالو : العمل ثمرة، وليس من مسمى الإيمان ، هل الخلاف بيننا حقيقي؟
    الجواب :
    الخلاف بيننا وبين مرجهة الفقهاء حقيقي، وليس لفظيا ولاصوريا ولا شكليا .
    ومن حيث التنظير لا من حيث الواقع الفرق بيننا وبينهم :أنه عندهم يتصور أن يعتقد أحد الاعتقاد الحق الصحيح،ويقول كلمة التوحيد ينطق بها ويترك جنس العمل، يعني لا يعمل عملا أبدا امتثالا لأمر الشرع ،ولايترك منهيا امتثالا لأمر الشرع،هذا عندهم مسلم مؤمن ولم يعمل البتة،وعندنا ليس بمسلم ولابمؤمن حتى يكون عنده جنس العمل ،ومعنى جنس العمل أن يكون ممتثلا لأمر من أوامر الله طاعة لله جل وعلا،منتهيا عن بعض نواهي الله، طاعة لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم.
    ثم أهل السنة اختلفوا : هل الصلاة مثل غيرها ؟ أم أن الصلاة أمرها يختلف ،وهي المسألة المعروفة بتكفير تارك الصلاة تهاوناوكسلا،هذه اختلف فيها أهل السنة كما هو معروف، واختلافهم فيها ليس اختلافا في اشتراط العمل.
    فمن قال : يكفر بترك الصلاة تهاونا وكسلا يقول : العمل الذي يجب هنا هو الصلاة ، لأنه إن ترك الصلاة فإنه لا إيمان له.
    والأخر من أهل السنة الذين يقولون : لا يكفر تارك الصلاة كسلا وتهاونا ،يقولون : لابد من جنس عمل لابد أن يأتي بالزكاة ممتثلا،بالصيام ممتثلا،بالحج ممتثلا يعني واحد منها ،أن يأتي طاعة من الطاعات ممتثلا حتى يكون عنده بعض العمل أصل العمل ،لأنه لايسمى إيمان حتى يكون ثم عمل.
    لأن حقيقة الإيمان راجعة إلى هذه الثلاث النصوص:القول والعمل والاعتقاد،فمن قال :حقيقة الإيمان يخرج منها العمل ، فإنه ترك دلالة النصوص.
    فإذن الفرق بيننا وبينهم حقيقي وليس شكليا أو صوريا.
    هل هذا في الواقع مطبق متصور أم غير متصور؟
    هنا هو الذي يشكل على بعض الناس ، يرى أنه لا يتصور أن يكون مؤمنا يقول كلمة التوحيد ويعتقد الاعتقاد الحق ولا يعمل خيرا قط،يعني لا ياتي امتثالا لأمر الله ، ولا ينتهي عن محرم امتثالا لأمر الله، يقولون: إن هذا غير متصور،ولما كان أنه غير متصور في الواقع عندهم صار الخلاف شكليا،كما ظنوه،لكن هذا ليس بصحيح، لأننا ننظر إليها لا من جهة الواقع ننظر إليها من جهة دلالة النصوص، فالنصوص دلت على أن العمل أحد أركان الإيمان،فإذا كانت على ذلك فوجب جعله ركنا،فمن خالف فيكون مخالفا خلافا أصليا ،وليس صوريا ولا شكليا خلافا جوهريا،هل يتمثل هذا في الواقع أولا يتمثل ؟ هذه المسألة الله جل وعلا هو الذي يتولى عباده فيها, لأن العباد قد يفوتهم أشياء من حيث معرفة جميع الخلق،وأعمال الناس وما أتوه وماتركوه،والله أعلم
    المصدر: أسئلة وأجوبة في الإيمان والكفر
    الصفحة-90-93


    قال إمام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل ـ رحمه الله ـ :
    ( العلم لا يعدله شيء إذا صلحت النيَّة . قيل : وما صلاح النيَّة ؟ قال :
    أن ينوي به رفع الجهل عن نفسه وعن غيره ) .
    وفق الله الجميع للخير
    وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    1,390

    Lightbulb رد: الخلاف بين أهل السنة والجماعة ومرجئة الفقهاء حقيقيا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمدان الجزائري مشاهدة المشاركة
    الخلاف بيننا وبين مرجهة الفقهاء حقيقي، وليس لفظيا ولاصوريا ولا شكليا .
    ومن حيث التنظير لا من حيث الواقع الفرق بيننا وبينهم :أنه عندهم يتصور أن يعتقد أحد الاعتقاد الحق الصحيح،ويقول كلمة التوحيد ينطق بها ويترك جنس العمل، يعني لا يعمل عملا أبدا امتثالا لأمر الشرع ،ولايترك منهيا امتثالا لأمر الشرع،هذا عندهم مسلم مؤمن ولم يعمل البتة،وعندنا ليس بمسلم ولابمؤمن حتى يكون عنده جنس العمل ،ومعنى جنس العمل أن يكون ممتثلا لأمر من أوامر الله طاعة لله جل وعلا،منتهيا عن بعض نواهي الله، طاعة لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم.
    أخي الحبيب / حمدان
    أنا لا أحب كثرة الكلام ، والآن سؤالان يوضحان لنا المقصد من كل هذا ، وهما :
    1- مَن هم مرجئة الفقهاء الذين تم النقل عنهم ؟ مطلوب الأسماء والإحالة إلى كتبهم بصفحاتها ونصوصها، مع ضرورة ذكر هذا النص من كتبهم :
    "هذا عندهم مسلم مؤمن ولم يعمل البتة".
    2- قولك :
    ،ومعنى جنس العمل أن يكون ممتثلا لأمر من أوامر الله طاعة لله جل وعلا،منتهيا عن بعض نواهي الله، طاعة لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم
    فهل إذا قام برد السلام - فقط - طوال حياته ، أو قام بصلة الرحم - فقط - طوال حياته ، يكون ممتثلا لأمر من أوامر الله طاعة لله جل وعلا ؟
    و إذا قام باجتناب الزنا - فقط - طوال حياته ، أو قام باجتناب شرب الخمر - فقط - طوال حياته ، أو قام باجتناب السرقة - فقط - طوال حياته ، يكون منتهيا عن بعض نواهي الله ، طاعة لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم ؟
    هذه أعمال - ظاهرة - من أين نعلم أنه فعلها - هو أو غيره - طاعة لله جل وعلا ؟
    وجزاكم الله خيرا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    1,710

    افتراضي رد: الخلاف بين أهل السنة والجماعة ومرجئة الفقهاء حقيقيا

    ثم فتوى بموقع صوت السلف وعند اجوبة الشيخ البراك على اسئلة ملتقى اهل الحديث
    لمن اراد التوسع ينقلها لنا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    162

    افتراضي رد: الخلاف بين أهل السنة والجماعة ومرجئة الفقهاء حقيقيا

    الاخ خالد المرسى هات جواب الشيخ البراك من فضلك

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    1,710

    افتراضي رد: الخلاف بين أهل السنة والجماعة ومرجئة الفقهاء حقيقيا

    (12) السؤال: ما الفرق بين المرجئة ومرجئة الفقهاء ؟
    الجواب : الحمد لله ، اسم المرجئة مأخوذ من الإرجاء ، وهو التأخير وسمي المرجئة بذلك لتأخيرهم الأعمال عن مسمى الإيمان ، وهم طوائف كثيرة ، وأشهرهم الغلاة ، وهم الذين يقولون: إن الإيمان هو المعرفة ـ أي معرفة الخالق ـ .
    وهذا هو المشهور عن جهم بن صفوان إمام المعطلة نفاة الأسماء والصفات ، وإمام الجبرية ، وغلاة المرجئة .
    والثانية :هم من يعرفون بمرجئة الفقهاء ، وهم الذين يقولون: إن الإيمان هو تصديق بالقلب ، أو هو التصديق بالقلب واللسان يعني مع الإقرار ، وأما الأعمال الظاهرة والباطنة ؛ فليست من الإيمان ، ولكنهم يقولون: بوجوب الواجبات ، وتحريم المحرمات ، وأن ترك الواجبات أو فعل المحرمات مقتضي للعقاب الذي توعد الله به من عصاه ، وبهذا يظهر الفرق بين مرجئة الفقهاء ، وغيرهم خصوصا الغلاة ، فإن مرجئة الفقهاء يقولون : إن الذنوب تضر صاحبها ، وأما الغلاة فيقولون: لا يضر مع الإيمان ذنب ، كما لا ينفع مع الكفر طاعة . والله أعلم.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    1,390

    افتراضي رد: الخلاف بين أهل السنة والجماعة ومرجئة الفقهاء حقيقيا

    أخانا الفاضل / خالد المرسي
    جزاك الله خيرا
    وتنفيذا لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أقول لك :
    إني أحبك في الله.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    450

    افتراضي رد: الخلاف بين أهل السنة والجماعة ومرجئة الفقهاء حقيقيا

    السلام عليكم
    الاخوة : خالد،العراقي،أب و محمد بارك الله فيكم على المرور الطيب

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    1,710

    افتراضي رد: الخلاف بين أهل السنة والجماعة ومرجئة الفقهاء حقيقيا

    إني أحبك في الله.
    أحبك الذى أحببتنى فيه

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    162

    افتراضي رد: الخلاف بين أهل السنة والجماعة ومرجئة الفقهاء حقيقيا

    بارك الله فيك أخي خالد

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    1,710

    افتراضي رد: الخلاف بين أهل السنة والجماعة ومرجئة الفقهاء حقيقيا

    وفيك بارك الله وجزاكم الله خيرا جميعا

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    1,390

    افتراضي رد: الخلاف بين أهل السنة والجماعة ومرجئة الفقهاء حقيقيا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمدان الجزائري مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم
    الاخوة : خالد،العراقي،أب و محمد بارك الله فيكم على المرور الطيب
    هذا من "عجائب الردود" !!!
    أنت - أخي الفاضل - في ملتقى علمي ، أي أن أية مشاركة تكتبها يكون فيها تعبير عن اعتقادك أو وجهة نظرك أو غير ذلك ، مهما كنتَ ناقلها.
    فأية مشاركة من هذا القبيل تضعها هنا ثم يقوم إخوانك بالرد عليها - بمعنى عدم الموافقة - يصير واجبا عليك أن تقوم بالرد عليهم مؤيدا وجهة نظرك و الإدلاء بالحجج الموافقة لمذهبك .
    أو يكون العكس ، بمعنى أن تقوم بالاعتذار والتراجع عن مذهبك الخطأ.
    أما أن تقوم بكتابة رد مثل هذا !!!
    هذا لا يصلح هنا ، بارك الله فيك.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    570

    افتراضي رد: الخلاف بين أهل السنة والجماعة ومرجئة الفقهاء حقيقيا

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ، و بعد :

    فهذه نقول لإثراء الموضوع ، وفقكم الله ...

    قال سماحة الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز ـ رحمه الله ـ في تعليقه على ’’العقيدة الطحاوية‘‘ (ص20 ـ ط. دار الوطن):

    (( و ليس الخلاف بينهم و بين أهل السنة فيه لفظياً، بل هو لفظي و معنوي، و يترتَّب عليه أحكام كثيرة يعلمها من تدبَّر كلام أهل السنة و كلام المرجئة، و الله المستعان )).

    و قال معالي الشيخ العلاَّمة صالح بن عبد العزيز آل الشيخ ـ حفظه الله ـ:


    (( هل الخلاف بين أهل السنة و مرجئة الفقهاء في تعريف الإيمان صوري أو معنوي حقيقي ؟ هذه المسألة لها جهتان:

    الأولى: جهة الحكم.

    الثانية: جهة امتثال الأوامر: العلمية و العملية.

    من جهة الحكم، يعني مرتكب الكبيرة، مرجئة الفقهاء لا يكفرونه و لا يقولون لا يضر مع الإيمان ذنب، فهم من جهة الحكم كأهل السنة. قال ابن تيمية: أكثر الخلاف الذي بين أهل السنة في مسألة الإيمان لفظي، و هذا نستفيد منه فائدتين:

    الأولى: مرجئة الفقهاء لا يخرجون من أهل السنة إخراجاً مطلقاً، بل يقال: إنهم من أهل السنة إلا في مسألة الإيمان.

    الثانية: قوله: أكثره لفظي، يدل على أنَّ ثمة منه ما ليس بلفظي و هو الذي ذكرته لك أنه من جهة الأوامر و اعتقاد ذلك.

    و من العلماء من قال: إن الخلاف صوري لا حقيقة له، يعني لا يترتَّب عليه خلاف في الاعتقاد و ممن ذهب إليه الشارح ابن أبي العز ـ رحمه الله ـ. و من العلماء من قال: إنه معنوي حقيقي.

    سبب ذلك أنَّ جهة النظر إلى الخلاف منفكَّة، فمنهم من ينظر إلى الخلاف بأثره في التكفير، و منهم من ينظر إلى الخلاف بأثره في الاعتقاد.

    فمن نظر إلى الخلاف بأثره في التكفير، قال: الخلاف لفظي صوري، لأنَّ مرجئة الفقهاء متَّفقون مع أهل السنة على أنَّ الكفر و الردة يكون بالقول و بالاعتقاد و بالعمل و بالشك.

    و الجهة الثانية التي ينظر إليها و هي أنَّ عمل الجوارح ممَّا أمر الله ـ جل و لا ـ به في أن يُعتقد وجوبه أو يُعتقد تحريمه من جهة الإجمال و التفصيل، فأعمال العباد لها جهتان: الإقرار بها، و الامتثال لها.

    فإذا عمل العبد عملاً فإمَّا أن نقول: إنَّه داخل في التصديق بالجنان و هذا خارج عن قول الحنفية، لأنه عندئذ لا يكون تصديقاً فقط و إنما يكون اعتقاداً شاملاً للتصديق و للعزم على الامتثال.

    هذا من جهة الإقرار، و من جهة الامتثال: فالعمل يتمثل فعلاً، فإذا كان كذلك فالتنصيص على دخول العمل في مسمى الإيمان هو مقتضى الإيمان بالآيات و الأحاديث. لأنَّ حقيقة الإيمان بالأوامر و النواهي، أن تؤمن بأن تعمل و أن تؤمن بأن تنتهي، و لهذا فحقيقة المسألة ترجع إلى الأمر بالإيمان في الوحيين كيف يؤمن به و يحققه، فمن عمل بجنس العمل الذي يمتثل به فقد حقَّق الإيمان، فدلَّ على أن الامتثال داخل في حقيقة الإيمان. فالإيمان لا بدَّ له من امتثال، و هذا الامتثال لا يتصور أن يكون غير موجود من مؤمن. و إذا كان ذلك كذلك كان جزءاً من الإيمان، أوَّلاً: لدخوله في تركيبه، و ثانياً: أنَّه لا يتصور في الامتثال للإيمان، و الإيمان بالأوامر أن يؤمن و لا يعمل البتة.

    فتحصَّل أنَّ الخلاف من هذه الجهة معنوي، و ليس بصوري ))
    اهـ. ’’الوافي في اختصار شرح عقيدة أبي جعفر الطحاوي‘‘ (ص150-151).

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    450

    افتراضي رد: الخلاف بين أهل السنة والجماعة ومرجئة الفقهاء حقيقيا

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله في الجميع على النقول الطيبة
    بارك الله فيك ياأخي العراقي الاصيل
    أخي العراقي أما بالنسبة لنقول مرجئة الفقهاء فلم أبحث يا اخي وإنما أنا نقلت كلام من عالم سلفي ثقة ، وأما ما قلت هل مثلا إذا قام شخص برد السلام - فقط - طوال حياته ، أو قام بصلة الرحم - فقط - طوال حياته ، يكون ممتثلا لأمر من أوامر الله طاعة لله جل وعلا ؟
    جواب الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله لما سئل عن جنس العمل : من صلاة وصوم وغير ذلك عمل القلب من خوف ورجاء
    قال الشيخ صالح في شرحه على لمعة الاعتقاد
    (كذلك ينبغي أن يُعلم أن قولنا ”العمل داخل في مسمَّى الإيمان وركن فيه لا يقوم الإيمان إلا به.“ نعني به جنس العمل، وليس أفراد العمل، لأن المؤمن قد يترك أعمالا كثيرة صالحة مفروضة عليه ويبقى مؤمنا، لكنه لا يُسمّى مؤمنا ولا يصحّ منه إيمان إذا ترك كل العمل، يعني إذا أتى بالشهادتين وقال أقول ذلك واعتقده بقلبي، وأترك كل الأعمال بعد ذلك أكون مؤمنا، فالجواب أن هذا ليس بمؤمن؛ لأنّه تركٌ مسقطٌ لأصل الإيمان؛ يعني ترك جنس العمل مسقط لأصل الإيمان؛ يعني ترك جنس العمل مسقط للإيمان، فلا يوجد مؤمن عند أهل السنة والجماعة يصحّ إيمانه إلا ولا بد أن يكون معه مع الشهادتين جنس العمل الصالح، يعني جنس الامتثال للأوامر والاجتناب للنواهي.
    كذلك الإيمان مرتبة من مراتب الدين، والإسلام مرتبة من مراتب الدين، والإسلام فُسِّر بالأعمال الظاهرة، كما جاء في المسند أن النبي ( قال «الإيمان في القلب والإسلام علانية»2 يعني أن الإيمان ترجع إليه العقائد -أعمال القلوب-، وأمّا الإسلام فهو ما ظهر من أعمال الجوارح، فليُعلم أنّه لا يصح إسلام عبد إلا ببعض إيمان يصحّح إسلامه، كما أنَّه لا يصح إيمانه إلا ببعض إسلام يصحح إيمانه، فلا يُتصور مسلم ليس بمؤمن البتة، ولا مؤمن ليس بمسلم البتة.
    وقول أهل السنة ”إنّ كل مؤمن مسلم، وليس كل مسلم مؤمنا“ لا يعنون به أن المسلم لا يكون معه شيء من الإيمان أصلا، بل لابد أن يكون معه مطلق الإيمان الذي به يصح إسلامه، كما أن المؤمن لابد أن يكون معه مطلق الإسلام الذي به يصح إيمانه، ونعني بمطلق الإسلام جنس العمل، فبهذا يتفق ما ذكروه في تعريف الإيمان وما أصَّلوه من أن كل مؤمن مسلم دون العكس.
    هذا والله أعلم
    بارك الله في الجميع

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    450

    افتراضي رد: الخلاف بين أهل السنة والجماعة ومرجئة الفقهاء حقيقيا

    بارك الله فيك أخي فريد
    نفي دخول العمل في مسمى الإيمان قد يلزم منه أن لايجعل الخروج من الإيمان بعمل وهذا مخالف لتقريرات أئمة الدعوة السلفية بل إن الحنفية الذين قالوا إن الايمان قول واعتقاد ولم يجعلوا العمل من مسميات الايمان كفروا وأخرجوا أناس من الايمان باشياء يسيرة من العمل :
    من قال مسيجد أو مصيحف فهذا كافر من جهة الاقوال وجعلوا من عمل عملا كفريا مثل القاء المصحف في قاذورة كفرا اكبرا
    كل هذا يعطيك أن الخلاف حقيقيا ويترتب عليه أحكام كثيرة
    بارك الله في الجميع

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    1,390

    افتراضي رد: الخلاف بين أهل السنة والجماعة ومرجئة الفقهاء حقيقيا

    أرى أن المسألة قد صار بها خلط كثير بين المفاهيم :
    بالنسبة لنقول مرجئة الفقهاء فلم أبحث يا اخي وإنما أنا نقلت كلام من عالم سلفي ثقة
    هذا لا يكفي في إبراء الذمة من ناحيتك ، فالعلماء ليسوا معصومين و إن كانوا سلفيين ثقات.
    و نقلك مع عدم قيامك بالرد عليه أو التعقيب يعني اعتمادك للكلام ، فتأمل.
    ولا يصحّ منه إيمان إذا ترك كل العمل، يعني إذا أتى بالشهادتين وقال أقول ذلك واعتقده بقلبي، وأترك كل الأعمال بعد ذلك أكون مؤمنا، فالجواب أن هذا ليس بمؤمن؛ لأنّه تركٌ مسقطٌ لأصل الإيمان؛ يعني ترك جنس العمل مسقط لأصل الإيمان؛ يعني ترك جنس العمل مسقط للإيمان، فلا يوجد مؤمن عند أهل السنة والجماعة يصحّ إيمانه إلا ولا بد أن يكون معه مع الشهادتين جنس العمل الصالح، يعني جنس الامتثال للأوامر والاجتناب للنواهي
    هذا ما ذكرتُه أنا بتمثيلي لـ ( جنس العمل ) في مشاركتي السابقة - رقم 2 - و هذا عمل إيماني من ( جنس العمل ) المطالب به المسلم المؤمن ، فهو عمل واجب ظاهر يدل على إيمان باطن و لابد.
    فلا أدري أين وجه اعتراضك على تمثيلي به؟
    ثم قولكم :
    الحنفية الذين قالوا إن الايمان قول واعتقاد ولم يجعلوا العمل من مسميات الايمان كفروا وأخرجوا أناس من الايمان
    هذه الكلمة الحمراءمَن تقصده بها ؟
    الحنفية أم الناس ؟
    ظاهرها يدل على ( الحنفية ) ، و إن كنتَ تقصد ( الناس ) فيكون تشكيلها ( كفَّروا ) أن أن الحنفية يقولون بتكفير الناس الذين ... الخ.
    ثم لماذا لا توافق الحنفية في قولهم هذا ؟ أليسوا على حقٍ؟
    كل هذا يعطيك أن الخلاف حقيقيا ويترتب عليه أحكام كثيرة
    الخلاف الحقيقي بين أهل السنة و ( المرجئة ) الحقيقية ، أما كلمة ( مرجئة الفقهاء ) فليسوا من هذا الصنف، بل لا يقولون بدخول الأعمال في أصل الإيمان فقط ، فتنبه!!!
    و إن كان لديك ( نقوووووووووول ) من ( كتبهم ) تقول بقولك عنهم ، فتفضل.
    و أرجو عدم النقل عن الشيخ ابن باز أو غيره من الأفاضل فتاوى ، و إنما المطلوب دعم قولك من كتب المذكورين.
    جزاك الله خيرا

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    450

    افتراضي رد: الخلاف بين أهل السنة والجماعة ومرجئة الفقهاء حقيقيا

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أعني كفروا أي أن الاحناف يكفرون الناس بهذا القول فرغم توافقهم هنا في مسالة التكفير الا ان الخلاف حقيقيا و ينتج عنه نتائج بالرغم من كون أن مرجئة الفقهاء يجعلون الاعمال لابد منها ولازمة للايمان وبهذا قال به الطحاوي رحمه الله وهذا ليس مستقيما مع معتقد أهل السنة والجماعة وفيه تعريف للايمان فيه قصور حيث عرف الايمان ب: الاقرار باللسان والتصديق بالجنان .
    والعمل عند اهل السنة والجماعة من ماهية الايمان قال الله جل وعلا(وماكان الله ليضيع إيمانكم ) ونعني بالايمان هنا الصلاة فسمى الصلاة إيمانا والصلاة عمل.
    الذين قالو عن الخلاف لفظي منهم ابن أبي العز رحمه الله، بنى هذا القول من جهة واحدة: ألا وهي أنه نظر إلى الخلاف بأثره في التكفير، لان الحنفية الذين يقولون الايمان هو الاقرار باللسان والتصديق بالجنان هم متفقون مع اهل السنة على أن الكفر يكون كذلك بالقول والاعتقاد والعمل فهم متفقون مع أهل السنة في :
    من قال قولا يخالف به مادخل به في الايمان فانه يكفر.
    من اعتقد اعتقادا يخالف ما به دخل في الايمان فانه يكفر.
    من عمل عملا ينافي ما دخل به في الايمان فانه يكفر.
    هذا التقريرات يا اخ الاسلام موافقة لتقريرات اهل السنة والجماعة لهذا الذي يقول ان الخلاف صوري نظر إليها من جهة التكفير.
    فأين إذن الخلاف الحقيقي الذي قرره مشايخنا؟؟
    الجواب:
    نظر العلماء من جهة الاعتقاد حقيقة أنه لا يمكن تصور انسان يعتقد الاعتقاد الصحيح وينطق بالشهادتين ثم لا يعمل جنس الطاعات فلهذا ترجع هذه المسالة إلى الايمان بالامر فيكون امتثاله داخل في حقيقة الايمان بخلاف قول فقهاء المرجئة وإلا فإنه حينئذ لا يكون فرقا بين من يعمل ومن لا يعمل
    فالايمان الحق بالنص ، بالدليل، بالكتاب والسنة فلابد له من امتثال وهذا الامتثال لا يتصور ان يكون غير موجود للمؤمن، أن يكون مؤمن ممكن أن يعمل ولا يعمل البتة.
    إذا تحصل أن الخلاف صوريا من جهة واحدة وهي من جهة التكفير
    وباقي الخلاف فهو حقيقي من جهة الاعتقاد من جهة الامر والاعتقاد بالامتثال بدلالة النصوص الشرعية الكثيرة .
    وفقك الله أخي لكل خير

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    1,390

    افتراضي رد: الخلاف بين أهل السنة والجماعة ومرجئة الفقهاء حقيقيا

    الأخ الفاضل / حمدان
    بارك الله فيك ، أرجو أن تنتبه لما تقول ، فأنت هنا تقول :
    بالرغم من كون أن مرجئة الفقهاء يجعلون الاعمال لابد منها ولازمة للايمان وبهذا قال به الطحاوي رحمه الله
    وتقول :
    الحنفية الذين يقولون الايمان هو الاقرار باللسان والتصديق بالجنان
    ألا يتنافى القولان السابقان مع قولك بالمشاركة الأصلية ( لك ) :
    من أخرج العمل عن مسمى الإيمان ،لكن قالو : العمل ثمرة، وليس من مسمى الإيمان
    فأنت في ( المشاركة الأولى ) تنسب لهم - مرجئة الفقهاء - قولا غير ما تُقرر بمشاركتك ( الأخيرة )!!!
    فأي مشاركتيك تتبنى ؟
    رب يسر و أعن يا كريم

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    450

    افتراضي رد: الخلاف بين أهل السنة والجماعة ومرجئة الفقهاء حقيقيا

    اين الإشكال يا أخ الاسلام
    فمرجئة الفقهاء متفقون مع أهل السنة من أن يجعلون الاعمال لابد منها ولازمة للايمان لكنهم مختلفون مع اهل السنة في العمل من كنهه ومن ماهيته وهذا هو الذي قرره شارح الطحاوية
    وفقك الله أخي العراقي لكل خير

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    1,390

    افتراضي رد: الخلاف بين أهل السنة والجماعة ومرجئة الفقهاء حقيقيا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمدان الجزائري مشاهدة المشاركة
    اين الإشكال يا أخ الاسلام
    فمرجئة الفقهاء متفقون مع أهل السنة من أن يجعلون الاعمال لابد منها ولازمة للايمان لكنهم مختلفون مع اهل السنة في العمل من كنهه ومن ماهيته وهذا هو الذي قرره شارح الطحاوية
    وفقك الله أخي العراقي لكل خير
    و المشاركة الأصلية :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    السؤال الثالث: من أخرج العمل عن مسمى الإيمان ،لكن قالو : العمل ثمرة، وليس من مسمى الإيمان ، هل الخلاف بيننا حقيقي؟
    الجواب :
    الخلاف بيننا وبين مرجهة الفقهاء حقيقي، وليس لفظيا ولاصوريا ولا شكليا .
    ومن حيث التنظير لا من حيث الواقع الفرق بيننا وبينهم :أنه عندهم يتصور أن يعتقد أحد الاعتقاد الحق الصحيح،ويقول كلمة التوحيد ينطق بها ويترك جنس العمل، يعني لا يعمل عملا أبدا امتثالا لأمر الشرع ،ولايترك منهيا امتثالا لأمر الشرع،هذا عندهم مسلم مؤمن ولم يعمل البتة
    سبحان الله !
    ألا ترى أي إشكال - أو اختلاف - بين الكلامين ؟
    ألا يراه أحد الأفاضل ؟

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    24

    افتراضي رد: الخلاف بين أهل السنة والجماعة ومرجئة الفقهاء حقيقيا

    واضح ان قوله {هذا عندهم مسلم مؤمن ولم يعمل البتة }خطأ ولعله سبق كتابة
    ارجو من اخي صالح ان يراجع هذا الرابط

    http://audio.islamweb.net/audio/inde...audioid=226760

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •