تعطير الأرجاء..بالفوائ د المنتقاة..من كتاب "ظاهرة الإرجاء" - الصفحة 3
صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 41 إلى 52 من 52

الموضوع: تعطير الأرجاء..بالفوائ د المنتقاة..من كتاب "ظاهرة الإرجاء"

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: تعطير الأرجاء..بالفوائ د المنتقاة..من كتاب "ظاهرة الإرجاء"

    ليس في كلامك أي حجة..
    وأنا مستعد لمناظرتك في أصل المسألة في موضوع خاص..مستقل
    مع مافي ذلك من ضياع للوقت!
    لكن عسى أن يكون الحق ضالتكوأرجو عدم إفساد المقال
    فهذا عمل سيء..يتضمن وضع المعوقات أمام نشر العلم
    وأطالب الإدارة الموقرة بحذف كل تدخل يجافي الهدف
    والله المستعان

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    450

    افتراضي رد: تعطير الأرجاء..بالفوائ د المنتقاة..من كتاب "ظاهرة الإرجاء"

    عقد في منزل الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – بمكة في شهر رجب عام 1413هـ مجلس ضم مجموعة من المشايخ وطلبة العلم .
    وقد سأله أحد القضاة فقال : سماحة الشيخ هل هناك ملاحظات وأخطاء على الشيخين : سفر وسلمان
    فأجاب فضيلة الشيخ : نعم ، نعم عندهم نظرة سيئة في الحكام ورأي في الدولة وعندهم تهييج للشباب وإغارة لصدور العامة وهذا من منهج الخوارج وأشرطتهم توحيإلى ذلك.
    قال القاضي : يا شيخ هل يصل بهم ذلك إلى حد البدعة ؟
    قال الشيخ : لا شك إن هذه بدعة اختصت بها الخوارج والمعتزلة هداهم الله هداهم الله

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    15

    افتراضي رد: تعطير الأرجاء..بالفوائ د المنتقاة..من كتاب "ظاهرة الإرجاء"

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....وبعد:...
    أخي الكريم أبي القاسم
    جعل الله لك من خير قسم
    إمض في سبيلك ولا تلتفت للخلف فتتعثر وأكمل ما بدأت به فهو والله كالشهب الثاقبة على مسترقي السمع...
    وأعتقد أن في رفع الملفات بعض الإشكال وسأرفق في رد آخر إن شاء الله ما تهنأ به نفسك ونفس كل سلفي حق...

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    139

    افتراضي رد: تعطير الأرجاء..بالفوائ د المنتقاة..من كتاب "ظاهرة الإرجاء"

    واصل بارك الله فيك

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    242

    افتراضي رد: تعطير الأرجاء..بالفوائ د المنتقاة..من كتاب "ظاهرة الإرجاء"

    دقيقة تأمل
    أخي حمدان إليك هذا الرابط
    http://www.islamgold.com/view.php?gid=2&rid=104

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: تعطير الأرجاء..بالفوائ د المنتقاة..من كتاب "ظاهرة الإرجاء"

    أخوي الكريمين الفاضلين..محمد سعيد وضياء السالك..شكر الله لكما وبارك فيكما
    ولقد وقعت نصيحتك أخي الحبيب محمد موقعها..فجزاك الله خيرا..كما أشكر لك دعاءك الطيب

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    135

    افتراضي رد: تعطير الأرجاء..بالفوائ د المنتقاة..من كتاب "ظاهرة الإرجاء"

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمدان الجزائري مشاهدة المشاركة
    ملاحظات الإمام الألباني
    على كتاب
    «ظاهرة الإرجاء» للشيخ :لسفر الحوالي!
    قال -رحمه الله تعالى-:
    «وقد بدا لي من مطالعتي للكتاب المذكور أنه ذو فائدة كبيرة جداً في الرد على علماء الكلام الذين يخالفون أهل الحديث في قولهم: (الإيمان يزيد وينقص، وأن الأعمال الصالحة من الإيمان)، مع غلوظاهر في بعض عباراته؛ حتى ليخال إليَّ أنه يميل إلى مذهب الخوارج، مع أنه يرد عليهم، وغمزني بالإرجاء أكثر من مرة؛ تارة تصريحاً وأخرى تلويحاً، مع إظهاره الاحترام والتبجيل -خلافاً لبعض الغلاة ولا أقول: الأتباع-، وهو يعلم أنني أنصر مذهب الحديث، متعذراً بأنني لا أكفر تارك الصلاة كسلاً؛ ما لم يدل على أن تركه عن عقيدة وجحود، كالذي يقال له: (إن لم تصل، وإلا؛ قتلناك)، فيأبى فيقتل؛ فهذا كافر مرتد -كما كنت نقلته في رسالتي «حكم تارك الصلاة»، عن ابن القيم وشيخه ابن تيمية - وعلى مثله حمل ابن تيمية الآثار التي استفاضت عن الصحابة في كفر تارك الصلاة، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: «ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة» . انظر كلاهما في الرسالة المذكورة (ص38-46). ومع هذا رمانا المؤلف بالإرجاء.. سامحه الله، وهدانا الله وإياه لما اختلف في مِن الحق؛ إنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
    ومجال مناقشته واسع جداً فيما نَبا قلمه عن الصواب، وما فيه من الأخطاء والتناقضات، وبخاصة في تأويله للأحاديث والنصوص وليُّه إياها إلى ما يتفق مع ما ذهب إليه مع محاولته التشكيك في صحة الحديث المتفق على صحته؛ إذ شعر أن تأويله غير مقنع -كما فعل بحديث الجهنميين الذين يخرجهم الله مِن النار بغير عمل عملوه-. بل وإعراضه أحياناً عن ذكر ما هو عليه منها.
    أقول: هذا باب واسع جداً يتطلب التفرع له وقتاً مديداً، مما لا أجده الآن.
    والله المستعان». [«سلسلة الأحاديث الضعيفة» (14/949)]

    أخانا في كل موضوع أجدك من الافضل أن تفتح لك موضوع مستقل لتضع ماعند ..
    لان الاخ لم يات للنقاش بل جاء لطرح علينا بعض الفوائد فجزاه الله خيرا ..
    وقبلك السلفي ابو عمر ..
    ###

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: تعطير الأرجاء..بالفوائ د المنتقاة..من كتاب "ظاهرة الإرجاء"

    يقول العلامة الجليل سفر الحوالي:
    فإن قضية: (إن المرجئة ممسكون عن الفتنة صادقة) فإذا أصبحت القضية كل الممسكين عن الفتنة مرجئة صارت كاذبة.

    ولذلك كان لزاماً علينا أن نفصل أقسام المحايدين لنرى أن هذا الحكم إنما ينصب على بعضهم لا على الجميع:

    1- الفئة الأولى:

    بعض كبار الصحابة وأجلائهم رضي الله عنهم مثل: سعد بن أبي وقاص , وعبد الله بن عمر , وأبي هريرة , وزيد بن ثابت , وأسامة بن زيد , ومحمد بن مسلمة ، وغيرهم.

    وقد آثرنا- إجلالاً منا لصحابة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واحتساباً في الذب عنهم- أن نفردهم بمبحث مستقل تال .

    2- الفئة الثانية:

    بعض سكان الأطراف والمرابطين على ثغور الجهاد، وهؤلاء كانوا يجالدون الأعداء، ويفتحون الأمصار، فما شعروا إلا والنبأ ينزل عليهم بمقتل أمير المؤمنين عثمان كالصاعقة، ثم فوجئوا بما تلاه من أحداث، فما استطاعوا أن يستبينوا رأياً فيتبعوه أو يرجحوا طرفاً فيوالوه، فآثروا مسالمة الفريقين المتقاتلين والركون إلى حياد لا حيلة لهم في قبوله.

    وعن هؤلاء يقول الحافظ ابن عساكر : إنهم هم الشكاك الذين شكوا، وكانوا في المغازي، فلما قدموا المدينة بعد مقتل عثمان ، وكان عهدهم بالناس وأمرهم واحد ليس بينهم اختلاف، فقالوا: تركناكم وأمركم واحد ليس بينكم اختلاف، وقدمنا عليكم وأنتم مختلفون.

    فبعضكم يقول: قتل عثمان مظلوماً وكان أولى بالعدل وأصحابه.

    وبعضكم يقول: كان علي أولى بالحق وأصحابه.

    كلهم ثقة وكلهم عندنا مصدق، فنحن لا نتبرأ منهما ولا نلعنهما، ولا نشهد عليهما، ونرجئ أمرهما إلى الله حتى يكون هو الذي يحكم بينهما.

    فهؤلاء إن صح إطلاق الإرجاء على موقفهم فهو إرجاء حيرة لا إرجاء فكرة، وهذه الحيرة خاصة بقضية الحكم على المختلفين بالخطأ أو الصواب، أما موالاتهم والإقرار بفضلهم وسابقتهم فلم يكن موضوع شك عندهم.

    3- الفئة الثالثة:

    وهي فئة من ذلك الصنف البشري المحدود الإدراك الذي يضيق أفقه أو علمه عن تفهم الخلاف، فتثور نفسه ساخطة على طرفيه حانقة عليهما دون تبصر في الدوافع أو تريث في الحكم، فمنهم فرقة أعلنت نقمتها وسخطها على كل الأطراف، وربما كان أصل ضجرها وحنقها أن المختلفين هم أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلم تكن صحبتهم دافعاً لالتماس العذر، بل كانت- حسب فهمهم- مبرراً للعداء والبراء، إذ قالوا: كيف يختلفون ويتـقاتـلون وهم أصحاب رسول الله وأعلم الناس بالدين، والأصل أن يكونوا أكثر الأمة تمسكاً ووفاقاً ودعوةً وجهاداً؟! إذن لقد انحرفوا عما كانوا عليه زمن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلا شك ولا ريب، ومن ثم فلا حرمة لمن نكص على عقبيه، ولا اعتبار لسابقته في الإسلام ما دامت هذه خاتمته!!!

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    135

    افتراضي رد: تعطير الأرجاء..بالفوائ د المنتقاة..من كتاب "ظاهرة الإرجاء"

    بارك الله فيكم .. واصل .
    ###

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: تعطير الأرجاء..بالفوائ د المنتقاة..من كتاب "ظاهرة الإرجاء"

    معايشة الجيل الأول للوحي وصاحبه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -مع ما آتاهم الله من سلامة الفطرة وصحة الفهم وحضور البديهة- جعلتهم أصدق الناس نظراً، وأقلهم تكلفاً، وأحسنهم هدياً.

    فإن سئلوا عن أمر كان جوابهم أوجز بيان وأشفاه وأبينه، إن لم يكن من ذات نور الوحي فهـو قبس من مشكاته.

    وإن في مسألة الإيمان- تلك المسألة التي تشعبت فيها الآراء، وتنافرت فيها الفرق، وتـقاتـلت عليها الأمة- لأصدق دليل على هذا.

    فقد ذهبت الفرق الضالة كل مذهب لتأتي بتعريف للإيمان كما تريد، فمنهم من صرف نظره عن نصوص الوحي كلها، ومنهم من أخذ بعضها وغلا فيه، وتعسف في تأويل الباقي أو إنكاره، ومنهم من ظل حائراً متناقضاً لا يستـقـر له قرار.

    أما الجماعة- الذين هم الصحابة والتابعون لهم بإحسان- فما حادوا عن منهجهم المأمون قط، فكانوا إذا سئلوا عن الإيمان أجابوا بالوحي لا بالهوى، جواباً يراعى فيه حال السائل ومقام السؤال كما كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفعل.

    فمرة يجيبون السائل بآية جامعة من كتاب الله تعالى، مثل جواب بعضهم بقوله تعالى: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ [البقرة:177] [157]

    ومرة يجيـبون بحديث كما أجاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جبريل أو وفد عبد القيس.[158]


    ومرة يعرفونه بفهم فهموه من كتاب الله وسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كما قال بعضهم: 'الصبر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله'[159] ونحو ذلك.

    ومن الواضح أنه ليس في شيء من هذا تحديد مجرد للإيمان على المنهج المنطقي المتكلف.

    وعندما اتسع الخلاف بين الفرق وانتقلت الأمة من البحث في أعمال الإيمان وفرائضه ليحققوه بكماله إلى البحث في ماهيته المجردة وحده المنطقي- ليتجادلوا فيها- ظهرت الحاجة إلى قول فصل وأصل جامع، يعرف به الناس هذا المفهوم في كتاب ربهم وسنة نبيهم، فتواردت أذهان علماء الجماعة وتواطأت أقوالهم وتواترت أخبارهم- الحجازي منهم والعراقي والشامي والخراساني والمصري والمغربي، ومن كان وراء النهر أو بـالأندلس - على معنى موجز شاف كاف ليس في التعريفات أوضح ولا أيسر منه، مقتبس من الكتاب والسنة، وموافق للعقل والفطرة، ومترجم لواقع الجيل الأول، وهو: أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: تعطير الأرجاء..بالفوائ د المنتقاة..من كتاب "ظاهرة الإرجاء"

    ما في ظاهر ألفاظ بعض السلف من اختلاف عما نقلنا وجوابه :-

    سبقت الإشارة إلى أن بعض السلف عبروا عن المعنى الواحد المجمع عليه بينهم بعبارات مختلفة، ولما كان ظاهر بعض هذه العبارات قد يفهم منه مخالفته للعبارة المختارة المنقولة عن الأكثر، وهي: قول وعمل يزيد وينقص، فإنه يحسن بنا إيضاح المسألة ورفع هذا الاحتمال، فنقول:

    قد نقلت كتب السنة -المذكور أكثرها قريباً- مثل: كتاب الخلال ، والسنة لعبد الله بن أحمد ، واللالكائي ، والآجري ، وابن بطة ، والطبري -أقوالاً من هذا القبيل عن بعض السلف - كـسفيان ، والفضيل ، والأوزاعي ونحوهم، وبعضها عن المتقدمين من الصحابة والتابعين.

    ومدار هذه الأقوال على وجوه:

    1- من عرّف الإيمان ببعض خصاله، كمن قال: الإيمان هو الصبر واليقين. أو الإيمان هو الصبر والشكر ونحوها، ومعلوم أن هؤلاء لم يقصدوا حقيقة التعريف الاصطلاحي، وإنما قصدوا بيان أهمية هذه الخصلة، وقد ورد نحو ذلك في أحاديث مرفوعة يأتي بعضها في مبحث أعمال القلوب.

    2- من زاد في التعريف زيادة قد يحسبها الناظر ركناً أو قيداً لا يتم التعريف إلا به، وأكثر ما ورد من ذلك زيادة بعضهم لفظ (النية) فقالوا: هو قول وعمل ونية، ومنهم من زاد عليها: موافقة السنة، ومن الواضح أن هذه الزيادات لم يقصد بها أن الكلمة المتواتر نقلها: قول وعمل ناقصة، فاستدركوا على قائليها بهذه الزيادة، وإنما قصدوا التنبيه على صحة النية وموافقة السنة، مع دخولها في أعمال القلب والجوارح التي تشملها جميعاً كلمة قول وعمل على ما سيأتي تفصيله في المبحث التالي.

    وإنما لم يذكرها الأكثرون؛ لأنها شرط لصحة كل عمل شرعي بلا استثناء، فلا حاجة لذكرها في كل تعريف، وأيضاً فإن العبارة هي أشبه بالحد العقلي، والحدود لا تذكر فيها الشروط، وإنما تذكر الأركان، ومما يوضح ذلك: أن الإمام أحمد رحمه الله قال هو أيضاً: 'الإيمان قول وعمل ونية صادقة' لكن لما سأله بعض تلاميذه: هل لا بد من النية -وهو سؤال يشعر بأن من لم يذكرها قد أخل بالمراد- قال الإمام: النية متقدمة [187] أي: فمن لم يذكرها فلبداهتها، ومن ذكرها فلأهميتها، ففي كلام الإمام هذا إشارة لسبب ترك أكثر السلف لها، وهو أيضاً في أكثر كلامه. [188]

    3- من عبّر بألفاظ أخرى قد يفهم منها أنها تخالف تلك الكلمة أو استدراك عليها، وأشهر هذه الألفاظ قول من قال منهم: هو اعتقاد بالجنان، وقول باللسان، وعمل بالأركان، وهذه العبارة شاعت عند المتأخرين من أهل السنة ، والظاهر أنهم اختاروها احترازاً من الفهم الخطأ الذي فهمه المبتدعة -وغيرهم- من قول السلف : قول وعمل، حيث فهموا أن القول خاص باللسان، والعمل خاص بالجوارح، فكأن السلف غفلوا عن الإيمان القلبي، وهذا من أسوأ الفهم، ولهذا اقتضى الأمر تبيين معنى كلام السلف على النحو الآتي في المبحث الثاني.

    يقول شَيْخ الإِسْلامِ ابن تيمية : '... ومن هذا الباب أقوال السلف وأئمة السنة في تفسير الإيمان، فتارة يقولون: هو قول وعمل ونية، وتارة يقولون: هو قول وعمل ونية واتباع سنة، وتارة يقولون: قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح.

    قال: وكل هذا صحيح، فإذا قالوا: قول وعمل، فإنه يدخل في القول قول القلب واللسان جميعاً، وهذا هو المفهوم من لفظ القول والكلام ونحو ذلك إذا أطلق...'

    وذكر اختلاف الأقوال في مسمى الكلام، ثم قال: ' والمقصود هنا أن من قال من السلف : الإيمان قول وعمل، أراد قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح.

    ومن أراد الاعتقاد، رأى أن لفظ القول لا يفهم منه إلا القول الظاهر، أو خاف ذلك فزاد الاعتقاد بالقلب.

    ومن قال: قول وعمل ونية، قال: القول يتناول الاعتقاد وقول اللسان، وأمّا العمل فقد لا يفهم منه النيّة فزاد ذلك.

    ومن زاد اتباع السنة، فلأن ذلك كله لا يكون محبوباً لله إلا باتباع السنة.

    وأولئك لم يريدوا كل قول وعمل، إنما أرادوا ما كان مشروعاً من الأقوال والأعمال، ولكن كان مقصودهم الرد على المرجئة الذين جعلوه قولاً فقط، فقالوا: بل هو قول وعمل.

    والذين جعلوه أربعة أقسام فسروا مراده، كما سئل سهل بن عبد الله التستري [189] عن الإيمان ما هو؟ فقال: قول وعمل ونية وسنة، لأن الإيمان إذا كان قولاً بلا عمل فهو كفر، وإذا كان قولاً وعملاً بلا نية فهو نفاق، وإذا كان قولاً وعملاً ونية بلا سنة فهو بدعة '[190]

    4- من وضع بدل كلمة: قول كلمة: إقرار أو تصديق وعمل، أو نحو ذلك، وهذا أيضاً مما أساء المرجئة فهمه وتأولوه على مذهبهم، مع أن السلف لم يقصدوا المغايرة بين القول والإقرار، أو القول والتصديق، كما أن معنى الإقرار والتصديق عندهم يختلف عما قررته المرجئة وعلى ما يأتي تفصيله في المبحث الثاني، وما أكثر ما ضل المبتدعة بسبب عدم أخذ معاني اصطلاحات السلف من مصادرهم وكلامهم

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    174

    افتراضي رد: تعطير الأرجاء..بالفوائ د المنتقاة..من كتاب "ظاهرة الإرجاء"

    بارك الله فيكم و في علمكم ونفع بكم


    اكمل اخي الحبيب

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •