من أطايب الكلام شارك معنا - الصفحة 5
صفحة 5 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 81 إلى 100 من 117

الموضوع: من أطايب الكلام شارك معنا

  1. #81
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    138

    افتراضي رد: من أطايب الكلام شارك معنا

    أعظم المعاقبة أن لا يحس المعاقب بالعقوبة، وأشد من ذلك أن يقع السرور بما هو عقوبة، كالفرح بالمال الحرام، والتمكن من الذنوب، ومن هذه حاله لا يفوز بطاعة.وإني تدبرت أحوال أكثر العلماء والمتزهدين، فرأيتهم في عقوبات لا يحسون بها، ومعظمها من قبل طلبهم للرئاسة، فالعالم منهم يغضب إن رد عليه خطوة، والواعظ متصنع بوعظه، والمتزهد منافق أو مراء.فأول عقوباتهم: إعراضهم عن الحق شغلًا بالخلق، ومن خفي عقوباتهم: سلب حلاوة المناجاة، ولذة التعبد، إلا رجال مؤمنون، ونساء مؤمنات، يحفظ الله بهم الأرض، بواطنهم كظواهرهم؛ بل أجلى، وسرائرهم كعلانيتهم؛ بل أحلى، وهممهم عند الثريا؛ بل أعلى، إن عرفوا تنكروا، وإن رئيت لهم كرامة أنكروا، فالناس في غلاتهم، وهم في قطع فلاتهم، تحبهم بقاع الأرض، وتفرح بهم أملاك السماء، نسأل الله -عز وجل- التوفيق لاتباعهم، وأن يجعلنا من أتباعهم.

  2. #82
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: من أطايب الكلام شارك معنا

    يقول الشيخ الحويني حفظه الله:
    الغفلة سبب من أسباب الوقوع في المعاصي:
    عذاب النار فعلا غرامة الذي يقدر عذاب النار لا يعصي الله إنما هي الغفلة التي تغلب علينا ، فنقع في الذنوب فيفيق المرء وهذا كله بسبب فعل الشيطان﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ [الأعراف:201] أي وقعوا في الذنوب ﴿ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ [الأعراف:201] ، الذنب عندما ينزل علي الإنسان هذا بسبب الشيطان مثل الأعمى يقدم علي الذنب وهو يعلم قبل أن يفعله أنه ذنب ومع ذلك يقدم عليه، إنما أوتي من جهل من المراقبة وبمقام الله - تبارك وتعالي- وأنه ينظر إليه وأنه بعينه لكن يحدث نوع من الغفلة كما قال النبي - صلي الله عليه وسلم- " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن " يرتفع عنه الإيمان لأنه لو كان مستحضرًا للإيمان لكان الإيمان حاجزًا له أن يفعل ، إنما الذي جعله يخطي ويمر إلى محارم الله ، هذه الغفلة.
    اللهم ارزقنا المراقبة لك في السر والعلن في القول والعمل اللهم آمين.
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  3. #83
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    138

    افتراضي رد: من أطايب الكلام شارك معنا

    آمين يا رب

  4. #84
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    138

    افتراضي رد: من أطايب الكلام شارك معنا

    لا ينال لذة المعاصي إلا سكران الغفلة، فأما المؤمن، فإنه لا يلتذ؛ لأنه عند التذاذه يقف بإزائه علم التحريم، وحذر العقوبة، فإن قويت معرفته، رأى بعين علمه قرب الناهي، فيتنغص عيشه في حال التذاذه.فإن غلب سكر الهوى، كان القلب متنغصًا بهذه المراقبات، وإن كان الطبع في شهوته، وما هي إلا لحظة، ثم أخذ من غريم ندم ملازم، وبكاء متواصل، وأسف على ما كان مع طول الزمان، حتى أنه لو تيقن العفو، وقف بإزائه حذر العتاب، فأفِّ للذنوب! ما أقبح آثارها! وما أسوأ أخبارها! ولا كانت شهوة لا تنال إلا بمقدار قوة الغفلة.

  5. #85
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    138

    افتراضي رد: من أطايب الكلام شارك معنا

    من العجب إلحاحك في طلب أغراضك! وكلما زاد تعويقها، زاد إلحاحك! وتنسى أنها قد تمتنع لأحد أمرين: إما لمصلحتك، فربما طلبت معجل أذى، وإما لذنوبك، فإن صاحب الذنوب بعيد عن الإجابة، فنظف طرق الإجابة من أوساخ المعاصي، وانظر فيما تطلبه، هل هو لإصلاح دينك، أو لمجرد هواك؟فإن كان للهوى المجرد، فاعلم أن من اللطف بك والرحمة لك تعويقه، وأنت في إلحاحك بمثابة الطفل يطلب ما يؤذيه، فيمنع رفقًا به.وإن كان لصلاح دينك، فربما كانت المصلحة تأخيره، أو كان صلاح الدين بعدمه.وفي الجملة، تدبير الحق عز وجل لك خير من تدبيرك، وقد يمنعك ما تهوى ابتلاء، ليبلو صبرك، فأره الصبر الجميل، تر عن قربٍ ما يسر.ومتى نظفت طرق الإجابة عن أدران الذنوب، وصبرت على ما يقضيه لك، فكل ما يجري أصلح لك، عطاءً كان أو منعًا.

  6. #86
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    138

    افتراضي رد: من أطايب الكلام شارك معنا

    من الاغترار طول الأمل، وما من آفة أعظم منه، فإنه لولا طول الأمل، ما وقع إهمال أصلًا، وإنما تقدم المعاصي، وتؤخر التوبة، لطول الأمل، وتبادر الشهوات، وتنسى الإنابة، لطول الأمل.وإن لم تستطع قصر الأمل، فاعمل عمل قصير الأمل: ولا تنس حتى تنظر فيما مضى من يومك، فإن رأيت زلة، فامحها بتوبة، أو خرقًا، فأرقعه باستغفار. وإذا أصبحت، فتأمل ما مضى في ليلك، وإياك والتسويف، فإنه أكبر جنود إبليس.وخذ لك منك على مهلةٍ ... ومقبل عيشك لم يدبرِوخف هجمةً لا تقيل العثَار ... وتطوي الورود على المصدرِومثل لنفسك أي الرعيل ... يضمك في حلْبة المحشرثم صور لنفسك قصر العمر، وكثرة الأشغال، وقوة الندم على التفريط عند الموت، وطول الحسرة على البدار بعد الفوات، وصور ثواب الكاملين وأنت ناقص، والمجتهدين وأنت متكاسل.ولا تخل نفسك من موعظة تسمعها، وفكرة تحادثها بها، فإن النفس كالفرس المتشيطن؛ إن أهملت لجامه لم تأمن أن يرمي بك، وقد والله دنستك أهواؤك، وضيعت عمرك.فالبدار البدار في الصيانة قبل تلف الباقي بالصبابة، فكم تعرقل في فخ الهوى جناح حازمٍ! وكم وقع في بئر بوار مخمور! ولا حول ولا قوة إلا بالله.

  7. #87
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: من أطايب الكلام شارك معنا

    جزيت الفردوس العلى من الجنة هل من مصدر معين أخي الفاضل تأخذ منه
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  8. #88
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: من أطايب الكلام شارك معنا

    يقول الشيخ الحويني حفظه الله:إن عرض النبي صلى الله عليه وسلم أثمن من الأرض ، فلو أُخذت أرض المسلمين جميعًا من تحت أرجلهم لكان أخف ألف مرة من أن يسب النبي صلى الله عليه وسلم وفينا عين تطرف .
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  9. #89
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    138

    افتراضي رد: من أطايب الكلام شارك معنا

    مدار الأمر كله على العقل؛ فإنه إذا تم العقل، لم يعمل صاحبه إلا على أقوى دليل، وثمرة العقل: فهم الخطاب، وتلمح المقصود من الأمر، ومن فهم المقصود، وعمل على الدليل، كان كالباني على أساس وثيق.وإني رأيت كثيرًا من الناس لا يعملون على دليل، بل كيف اتفق، وربما كان دليلهم العادات! وهذا أقبح شيء يكون.ثم رأيت خلقًا كثيرًا لا يتبعون الدليل بطريق إثباته، كاليهود والنصارى؛ فإنهم يقلدون الآباء، ولا ينظرون فيما جاء من الشرائع، هل صحيح أم لا؟! وكذلك يثبتون الإله، ولا يعرفون ما يجوز عليه مما لا يجوز، فينسبون إليه الولد! ويمنعون جواز تغييره ما شرع! وهؤلاء لم ينظروا حق النظر، فلم يعرفوا الدليل الهادي ولم يفهموا المدلول الشرعي، فكانت أعمالهم ضائعة، كالباني على رمل.ومن هذا القبيل في المعنى قوم يتعبدون ويتزهدون، وينصبون أبدانهم في العمل بأحاديث باطلة، ولا يسألون عنها من يعلم!ومن الناس من يثبت الدليل، ولا يفهم المقصود الذي دل عليه الدليل، ومن هذا الجنس قوم سمعوا ذم الدنيا، فتزهدوا، وما فهموا المقصود، فظنوا أن الدنيا تذم لذاتها، وأن النفس تجب عداوتها، فحملوا على أنفسهم فوق ما يطاق، وعذبوها بكل نوع، ومنعوها حظوظها، جاهلين بقوله صلى الله عليه وسلم: "إن لنفسك عليك حقًّا"، وفيهم من أدته الحال إلى ترك الفرائض، ونحول الجسم، وضعف القوى! وكل ذلك لضعف الفهم المقصود، والتلمح للمراد.كما روي عن داود الطائي: أنه كان يترك ماء في دن تحت الأرض، فيشرب منه، وهو شديد الحر! وقال لسفيان: إذا كنت تأكل اللذيذ الطيب، وتشرب الماء البارد المبرد، فمتى تحب الموت والقدوم على الله؟!وهذا جهل بالمقصود، فإن شرب الماء الحار يورث أمراضًا في البدن، ولا يحصل به الري، وما أمرنا بتعذيب أنفسنا على هذه الصورة، بل أمرنا بخلاف ما تدعو إليه النفس مما نهى الله عنه.وفي الحديث الصحيح: إن أبا بكر رضي الله عنه لما حلب له الراعي في طريق الهجرة، صب الماء على القدح حتى برد أسفله، ثم سقى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفرش له في ظل صخرة، وكان يستعذب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الماء، وقال: "إن كان عندكم ماء بات في شَنٍّ؛ وَإِلَّا كَرَعْنَا".ولو فهم داود رحمه الله أن إصلاح علف الناقة متعين لقطع المسافة، لم يفعل هذا.ألا ترى إلى سفيان الثوري، فإنه كان شديد المعرفة والخوف، وكان يأكل اللذيذ، ويقول: إن الدابة إذا لم يحسن إليها، لم تعمل.ولعل بعض من يسمع كلامي هذا يقول: هذا ميل على الزهاد! فأقول: كن مع العلماء، وانظر إلى طريق الحسن وسفيان ومالك وأبي حنيفة وأحمد والشافعي، وهؤلاء أصول الإسلام، ولا تقلد دينك من قل علمه، وإن قوي زهده، واحمل أمره على أنه كان يطيق هذا، ولا تقتد بهم فيما لا تطيقه، فليس أمرنا إلينا، والنفس وديعة عندنا، فإن أنكرت ما شرحته، فأنت ملحق بالقوم الذين أنكرت عليهم، هذا رمز إلى المقصود، والشرح يطول.

  10. #90
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: من أطايب الكلام شارك معنا

    ما هو الرضا ؟ اختلفت عبارات العلماء في تعريف الرضا :- منهم من قال: أنه النظر إلى قديم اختيار الله I فيرضى به، أن تنظر إلى قديم اختيار الله جل وعلا لك فترضى به بأنه اختار لك الأفضل وإن كرهته نفسك ، لأن كل ما يحدث على هذه الأرض بقدر الله.ابن عباس رضى الله عنه: وضع يده على خده هكذا وقال: والله إن هذه في أم الكتاب هذه تجري بسكينة .وعلي يرضى الله عنه: وضع أصبعه فيه ، ثم قال: والله إن هذه في أم الكتاب ، ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (القمر:49) ، فهذه المعاني السامية الجميلة العالية الرفيعة تجعل الإنسان يرضى بقدر الله I فإذا نظر الإنسان إلى علم الله السابق الأزلي وأن هذا قد سجل ودون وحفظ باللوح المحفوظ وإنما هذه الصحائف كشفت لك ورأيتها على الواقع فإنك يجب هنا أن تسلم ، ولذلك كان الصحابة عندما تعلموا هذا المقام العظيم من النبي r.يقول ابن مسعود: لئن أضع جمرة في فمي حتى تبرد أهون عليّ من أقول لشيء كان يا ليته ما كان .والآخر يقول: والله إني لاستغفر عن ذنب فعلته منذ ثلاثين سنة ، قالوا: ما هو ؟ قال: لشيء كان قلت: يا ليته ما كان لأنهم يرون أن هذا اعتراض على قدر الله ، والآخر يقول: ما أقامني ربي في مقام منذ أربعين سنة فكرهته ، كل ما أقامني في مقام ما كرهت هذا المقام .وعمر بن عبد العزيز يقول: والله أنني لأصبح وليس لي هم إلا في قدر الله أكون معه حيث كان . فهذه المعاني الكبيرة مقام الرضا في قلوبهم جعلهم يستمتعون بقضاء الله وقدره ويرضون ويعلم بأن الله I قدّر لهم الأصلح وإن كرهته النفوس ، والعاقبة تظهر فيما بعد ، ومما يساعد الإنسان على هذا المعنى أنه مفوض أمره إلى الله ، ومادام أنك فوضت أمرك للعليم الحكيم الرءوف الرحيم سلم بما يكتبه لك ، والإنسان يقول: أنا متوكل على الله جل وعلا حقيقة التوكل وثمرة التوكل أن ترضى بما كتبه الله جل وعلا لك ،ولو كان غير محبب للنفس ، رغم أنه راضٍٍ بقضاء الله، ولكن داخليًا ليس محببًا له، فهناك فرق بين السكينة والراحة القلبية وبين الألم ، قد يُصاب الإنسان بمرض وتؤلمه قدمه مثلًا أو يده أو رأسه ، لكنه راضٍ مستمتع بقلبه لأن هذا من عند الله لأنه يعلم بأن الذي قدره ربه ومحبته لله جل وعلا إذا كانت صادقة فليرضى بما كتبه له من يحبه ، فهذا قدر الله I أظهر المحبة وارض عن الله جل وعلا ، ثم يعلم بأن هذا الألم فيه خير له وعنده إحسان بالله جل وعلا « أنا عند ظن عبدي بي فإن ظن بي خيرًا فله » حتى ولو ألمك هذا الأمر ، ولذلك الآن تجد الآن كما حديثنا عن السعادة السعادة تجد الناس كلهم يربطونها بأمور خارجية بالمحسوسات والملموسات والمشاهدات خارجية عن الإنسان ، ولذلك الحقيقة تسمى هذه ملذات
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  11. #91
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    138

    افتراضي رد: من أطايب الكلام شارك معنا

    إن الرضا من جملة ثمرات المعرفة، فإذا عرفته، رضيت بقضائه.

  12. #92
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    138

    افتراضي رد: من أطايب الكلام شارك معنا

    وقد يجري في ضمن القضاء مرارات، يجد بعض طعمها الراضي، أما العارف، فتقل عنده المرارة، لقوة حلاوة المعرفة، فإذا ترقى بالمعرفة إلى المحبة، صارت مرارة الأقدار حلاوة، كما قال القائل:عذابه فيك عذب ... وبعده فيك قربوأنت عندي كروحي ... بل أنت منها أحبحسبي من الحب أني ... لما تحب أحبوقال بعض المحبين في هذا المعنى:ويقبح من سواك الفعل عندي ... فتفعله فيحسن منك ذاكالكن ما الذي يدخل تحت الرضا مما لا يدخل؟ارض بما كان منه، فأما الكسل والتخلف، فذاك منسوب إليك، فلا ترض به من فعلك. وكن مستوفيًا حقه عليك، مناقشًا نفسك فيما يقربك منه، غير راض منها بالتواني في المجاهدة.فأما ما يصدر من أقضيته المجردة، التي لا كسب لك فيها، فكن راضيًا بها، كما قالت رابعة: إن الراضي لا يتخير، ومن ذاق طعم المعرفة، وجد فيه طعم المحبة، فوقع الرضا عنده ضرورة.فينبغي الاجتهاد في طلب المعرفة بالأدلة، ثم العمل بمقتضى المعرفة بالجد في الخدمة، لعل ذلك يورث المحبة، فقد قال سبحانه وتعالى: "لا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته، كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به ... "؛ فذلك الغنى الأكبر ... ووا فقراه!

  13. #93
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    138

    افتراضي رد: من أطايب الكلام شارك معنا

    المعرفة التي توجب الرضا والصبر: من عاش مع الله -عز وجل- طيب النفس في زمن السلامة، خفت عليه زمن البلاء، فهناك المحك.إن الملك -عز وجل- بينا يبني نقض، وبينا يعطي سلب، فطيب النفس والرضا هناك يبين، فأما من تواصلت لديه النعم فإنه يكون طيب القلب لتواصلها، فإذا مسته نفحة من البلاء، فبعيد ثباته، قال الحسن البصري: كانوا يتساوون في وقت النعم، فإذا نزل البلاء، تباينوا.فالعاقل من أعد ذخرًا، وحصل زادًا، وازداد من العدد، للقاء حرب البلاء، ولا بد من لقاء البلاء، ولو لم يكن إلا عند صرعة الموت؛ فإنها إن نزلت-والعياذ بالله- فلم تجد معرفة توجب الرضا أو الصبر أخرجت إلى الكفر.ولقد سمعت بعض من كنت أظن فيه كثرة الخير، وهو يقول في ليالي موته: ربي هو ذا يظلمني! فلم أزل منزعجًا مهتمًا بتحصيل عدةٍ ألقى بها ذلك اليوم، كيف، وقد روي أن الشيطان يقول لأعوانه في تلك الساعة: عليكم بهذا، فإن فاتكم، فلم تقدروا عليه؟!وأي قلب يثبت عند إمساك النفس، والأخذ بالكظم، ونزع النفس، والعلم بمفارقة المحبوبات إلى ما لا يدري ما هو، وليس في ظاهره إلا القبر والبلاء.فنسأل الله -عز وجل- يقينًا يقينا شر ذلك اليوم، لعلنا نصبر للقضاء أو نرضى به، ونرغب إلى مالك الأمور في أن يهب لنا من فواضل نعمه على أحبابه، حتى يكون لقاؤه أحب إلينا من بقائنا، وتفويضنا إلى تقديره أشهى لنا من اختيارنا.ونعوذ بالله من اعتقاد الكمال لتدبيرنا، حتى إذا انعكس علينا أمر، عدنا إلى القدر بالتسخط، وهذا هو الجهل المحض والخذلان الصريح، أعاذنا الله منه.

  14. #94
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: من أطايب الكلام شارك معنا

    همسة عن الصلاة:
    همسة من قلب حزين ، ووقفة عتاب يملؤها الأنين ، ودمعة يكسوها الحنين ، دمعة من اشتاق إلى جنان رب العالمين ، همسة عن فريضة من أهم فرائض هذا الدين ، نعم فريضة هي أول ما يحاسب عنه يوم القيامة ، فريضة إن صلحت صلح سائر العمل ، وإن فسدت فسد سائر العمل قال r:« رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة » ، قد أفلح من أداها بخشوع وهي صلة بين العبد وربه تنهى عن الفحشاء والمنكر ، الصلاة هي روضة العبادات فيها من كل زوج بهيج تكبير يفتتح به الصلاة ، وقيام يتلو فيه المصلي كلام الله ، وركوع يعظم فيه الرب ، وقيام من الركوع يملئه بالثناء على الله ، وسجود يسبح الله تعالى فيه بعلوه ، ويبتهل إليه بالدعاء وقعود للدعاء والتشهد ، وختام بالسلام . الصلاة ليست مجرد حركات تؤدى بل هي روح ونور ومعراج يصعد به القلب إلى بارئه وخالقه فيسبح في ملكوته بين خوفه ورجاءه ، روح وراحة ، أنس في وحشة ، وسكون وقع فينا ذلك هو الوقوف بين يدي الله عند من ملئت ضمائرهم من حب ربهم فهبوا إلى لذة مناجاته وصلوا فسكنوا واستراحوا ، فسبحان ما أضيق الطريق على من لم يكن دليله ، وما أوضح الحق على من هداه سبيله ، فوجهه إلى محرابه وصف الأقدام أمامه انطرح بين يديه كبر فصغر كل شيء في عينيه ، أقبل فودع دنياه ، وخشع خوفًا من يوم لقياه ، انصرفت همته إلى ربه فكان لقاءه قرة عينه ، ورضاه غاية مطلبه ، فكانت صلاته صلته ، ونوره في دنياه ، وسبيله للقاء مولاه . عن عبدالله بن عمر y قال: عن النبي r أنه ذكر الصلاة يومًا فقال:« من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة ، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف » ، فمن شغله ماله عنها فهو مع قارون ، ومن شغله ملكه عنها فهو مع فرعون ، ومن شغلته رئاسته عنها فهو مع هامان ، ومن شغلته تجارته عنها فهو مع أبي بن خلف وهم رؤساء الكفر والنفاق . وختامًا هذه وصية أقدمها من قلبي أصلحوا صلاتكم أولًا لتختصروا الوقت والجهد في الإصلاح والتربية والتغيير ، فإن أصلحتم الصلاة وبقيت أشياء تحتاج إلى إصلاح فابحثوا عنها في غيرها ، أما إشغال الوقت في البحث عن الإصلاح في البرامج والدورات مع إهمال الصلاة فهذا إتيان للبيوت من غير أبوابها ، نسأل الله أن نكون ممن هم على صلاتهم يحافظون ، والذين هم في صلاتهم خاشعون ، وأخر دعواي أن الحمد لله رب العالمين
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  15. #95
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    27

    افتراضي رد: من أطايب الكلام شارك معنا

    جزاك الله خير
    وللحوادث سلوان يهــــــونهــــ ــــــــــا وليس لما حل بالاسلام سلوان

  16. #96
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: من أطايب الكلام شارك معنا

    تتواري كلماتي وأحرفي خلف بعضها خجلًا حينما أرغمها على الانتظام في سطور ، كيف لا ، وأنا أتحدث عن شخصين مهمين في حياة كل إنسان فأقول إلى من متع الله عينيه وسر خاطره وناظريه برؤية أبويه مع من أكرمه الله بحياتهما ، فكم من قلوب تمنت بقاء الوالدين والله تفضل عليك بوجودهما ، فيا من متع الله ناظريك ، ويا من أسعد الله عينيك وصية بالوالدين وصاك الله U في كتابه المبين وعلى لسان نبيه الأمين فقال: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَي ْنِ إِحْسَانًا ﴾ ، وصية من الله جل وعلا إليك أن تحسن إلى الوالدين ، وكيف يحسن الإنسان إلى أبويه ؟ يحسن الإنسان إلى أبويه بخصلتين كريمتين يقول العلماء: من حفظ الله له هاتين الخصلتين فبر بهما فقد أحسن إلى والديه: الخصلة الأولى: في اللسان . الخصلة الثانية: في الجوارح والأركان . إخواني في الله إن للوالدين حقًا عظيمًا وفضلًا بعد فضل الله جليلًا كريمًا اثنان إذا ذكرتهما ذكرت الأجر والمعروف والإحسان ، اثنان إذا ذكرتهما تحركت في القلوب الأشجان والأحزان ، اثنان إذا ذكرتهما أسعفتك بالدمع العينين ، فمضت أيامهما وانقضى شبابهما وبدا مشيبهما ووقفا على عتبة الدنيا الآخرة وهما ينتظران منك قلبًا رفيقا ينتظران منك برًا رشيقا وقفا ينتظران والجنة تحت أقدامها ، فطوبى لمن أحسن إليهما ولم يسئ إليهما ، طوبى لمن برهما ولم يعقهما ، وأضحكهما ولم يبكيهما ، وسرهما ولم يشجيهما ، وأسعدهما ولم يشقيهما ، وأكرمهما ولم يهنهما ، وأعزهما ولم يذلهما ، طوبى لمن نظر إليهما نظرة الحنان ، وتذكر ما كان منهما من البر والعطف والإحسان ، طوبى لمن شمر عن ساعد الجد في رضاهما فما خرجا من الدنيا إلا وقد كتب الله له رضاهما ، طوبى لمن سهر ليله وأتعب نهاره ، وأضنى جسده في حبهما وابتغاء رضاهما . أيها الإخوان في هذا الزمان الذي عظم غربته ، وفي هذا الزمان الذي اشتدت كربته فلم يرحم الأبناء دموع الآباء ، ولم يرحم البنات الأمهات في هذا الزمان الذي توالي فيه الشرور . فيه المودة إلى أعقاب الهوى والشرور ، في هذا الزمان الذي عظمت كربته واشتدت كربته يحتاج المؤمن إلى من يذكره بحقهما ، يحتاج المؤمن إلى من يدله على عظيم فضلهما ، لذلك تنزلت من الله U الآيات تحث المؤمن على البر بالآباء والأمهات وصى النبي r أصحابه ووصى أمته من بعدهم أن يبروا ولا يعقوا ، وأن يحسنوا ولا يسيئوا ، ويكرموا ولا يهينوا . وأختم بهذه الرسالة إلى أمي الغالية وأقول فيها: إلى الزهرة التي لم تزل ممتلئة بالحيوية بالرغم من قسوة الأعاصير ، إلى الروح الذكية التي يذوب عندها كل شقاء إلى النغم الهادئ الذي يخمد زئير الآلام ، إلى الشمعة التي أضاءت طريقي بالرغم من كبرياء الظلام ، إلى البسمة الحية التي تحملني عن دوام الأحقاد ، إلى أمي رعاها الله أهديها هذه الأحاسيس .أماه صوتك زادني إيمانا **فغدوت أزرع في الفؤاد حنانا وحملت نبراس اليقين فلا أنا ** أخشى الظلام ولا أنا أتوانى وجعلت عنواني شريعة خالقي** أنعم بمنهج خالقي عنوانا أماه يا لحن الصفاء بخاطري **لا تحملي همًا ولا أحزانا مهما تطاولت الهموم فإنها تصبي** أمام المستقي إذعانا أماه يا أماه غصن سعادتي يضوي** وغصنك لم يزل ريانا في صوتك المحبوب نبع استقي *من فيضه وأذوق فيه أمانا يرعاك من جعل الحياة شقاوة** للحاقدين وللمحيي جنانا
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  17. #97
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    138

    افتراضي رد: من أطايب الكلام شارك معنا

    غَيْرُ خَافٍ عَلَى عَاقِلٍ لُزُومُ حَقِّ الْمُنْعِمِ، وَلَا مُنْعِمَ بَعْدَ الْحَقِّ سُبْحَانَهُ عَلَى الْعَبْدِ كَالْوَالِدَيْن ِ، فَقَدْ حَمَلَتِ الأُمُّ بِحَمْلِهِ أَثْقَالًا كَثِيرَةً، وَلَقِيَتْ وَقْتَ وَضْعِهِ مُزْعِجَاتٍ مُثِيرَةً، وَبَالَغَتْ فِي تَرْبِيَتِهِ وَسَهَرَتْ فِي مُدَارَاتِهِ، وَأَعْرَضَتْ عَنْ جَمِيعِ شَهَوَاتِهَا لِمُرَادَتِهِ، وَقَدَّمَتْهُ عَلَى نَفْسِهَا فِي كُلِّ حَالٍ.وَقَدْ ضَمَّ الْوَالِدُ إِلَى تَسَبُّبِهِ فِي إِيجَادِهِ وَمَحَبَّتِهِ بَعْدَ وُجُودِهِ وَشَفَقَتِهِ فِي تَرْبِيَتِهِ الْكَسْبَ لَهُ وَالإِنْفَاقَ عَلَيْهِ، وَالْعَاقِلُ يَعْرِفُ حَقَّ الْمُحْسِنِ وَيَجْتَهِدُ فِي مُكَافَأَتِهِ.و جَهْلُ الْإِنْسَانِ بِحُقُوقِ الْمُنْعِمِ مِنْ أَخَسِّ صِفَاتِهِ، فَإِذَا أَضَافَ إِلَى جَحْدِ الْحَقِّ الْمُقَابَلَةَ بِسُوءِ الْأَدَبِ، دَلَّ عَلَى خُبْثِ الطَّبْعِ وَلُؤْمِ الْوَضْعِ وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ، وَلْيَعْلَمِ الْبَارُّ بِالْوَالِدَيْن ِ أَنَّهُ مَهْمَا بَالَغَ فِي بِرِّهِمَا لَمْ يَفِ بِشُكْرِهِمَا.

  18. #98
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    138

    افتراضي رد: من أطايب الكلام شارك معنا

    من كَلَام السّلف:نبذة من كَلَام السّلف الْأَعْلَام فَفِي كَلَامهم جلاء الهموم وشفاء الأسقام: من أَرَادَ أَن يسلم لَهُ دينه ويستريح قلبه وبدنه فليعتزل النَّاس، وَمن لم يعرف قدر النعم سلبها من حَيْثُ لَا يعلم، وَمن عجز عَن أدب نَفسه كَانَ عَن أدب غَيره أعجز، من قلَّة الصدْق كَثْرَة الْخَطَأ وَمن عَلامَة الاستدراج الْحمى عَن عُيُوب النَّفس، وَمن تزين للنَّاس بِمَا لَيْسَ فِيهِ سقط من عين الله، قُلُوب المغترين معلقَة بالسوابق وَقُلُوب الْأَبْرَار معلقَة بالخواتيم، من النذالة أَن يَأْكُل الْإِنْسَان بِدِينِهِ، من حاسب نَفسه استحيا الله من حسابه، ثَلَاث من كن فِيهِ اسْتكْمل الإيمان: من إِذا غضب لم يُخرجهُ غَضَبه من الْحق وَإِذا رَضِي لم يُخرجهُ رِضَاهُ إِلَى الْبَاطِل وَإِذا قدر لم يتَنَاوَل مَا لَيْسَ لَهُ.حرَام على قلب يحب الدُّنْيَا أن يسكنهُ الْوَرع وَحرَام على عَالم لم يعْمل بِعِلْمِهِ أَن يتخذوه المتقون إِمَامًا إِلَيْك أَشْكُو بدنا غذي بنعمك ثمَّ توثب على مَعَاصِيك.عَلام ة إِعْرَاض الله عَن العَبْد أَن يشْغلهُ بِمَا لَا يعنيه، الطَّرِيق إِلَى الله مسدود على الْخلق إِلَّا على الْمُتَّقِينَ، أول وصال العَبْد للحق هجرانه لنَفسِهِ وَأول هجران العَبْد للحق مواصلته لنَفسِهِ، إِذا نزل بك أَمر من الله فَاسْتعْمل الرِّضَا فَإِن لم تَجِد إِلَى الرِّضَا سَبِيل فَاسْتعْمل الصَّبْر فَإِن لم تَجِد فَعَلَيْك بالتحمل، من علم أَن الله هُوَ الضار النافع أسقط مخاوف المخلوقين، يَا عجبا لمن لم ير محسنا غير الله كَيفَ لَا يمِيل بكليتيه إِلَيْهِ، إِذا بَكت عين الْخَائِفِينَ فقد بَايعُوا الله بدموعهم، إِنَّمَا حملا كَلَام السّلف فِي مذاق الأسماع وعظمت فِيهِ الْبركَة وَحسن بِهِ الِانْتِفَاع لأَنهم كَانُوا بِهِ عاملين، وَفِي نشره مُخلصين، اللَّهُمَّ فعمنا ببركة أَعْمَالهم الصَّالِحَة، وانفعنا بمقاصدهم الصادقة، فهم الْقَوْم لَا يضل من اهْتَدَى بهداهم وَلَا يضيع من تمسك بعراهم.

  19. #99
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    138

    افتراضي رد: من أطايب الكلام شارك معنا

    كل عَزِيز وَإِن عز وَجل فَالله أعز مِنْهُ وَأجل، وكل فَائت وَإِن عظم وَكثر فَهُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا يفوت من الله أَصْغَر وَأَقل.

  20. #100
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    138

    افتراضي رد: من أطايب الكلام شارك معنا

    الْعَارِف بِرُكْن الله فِي حصن حُصَيْن، واللائذ بجناب الله فِي حرم أَمِين، وَالْعَامِل بِكِتَاب الله متمسك بالعروة الوثقى وَالْحَبل المتين، والمقاتل تَحت لِوَاء رَسُول الله مؤيدا بالنصر الْعَزِيز مَضْمُون لَهُ الْفَتْح الْمُبين.

صفحة 5 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •