الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي
أصدر الداعية السوري الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي فتوى يدعو فيها إلى حمل السلاح والنفير العام والتطوع في الجيش الحر. ووجه نداءه إلى أهل دمشق وحلب للانضمام إلى الثورة، ودعا الخطباء إلى إعلان النفير العام والثورة وصلاة الغائب في خطبة الجمعة لقادمة. وحث الديبلوماسيين والسياسيين على الانشقاق. وهذا هو نص الفتوى:
يا أبناء الشعب في سورية! إن النظام يرتكب مذابح جديدة كل يوم في حمص وغيرها من المدن المحاصرة، وقد وصل الأمر إلى درجة لا يجوز معها السكوت ولا القعود. ولذلك فإننا انطلاقا من أحكام وجوب النصرة للضعفاء وتحريم إعانة القاتل على القتل، وحق الإنسان في الدفاع عن النفس والعرض والمال، بعد أن فقد النظام الأهلية للحكم، نصدر هذه الفتوى بوجوب حمل السلاح والنفير العام للتخلص من هؤلاء المجرمين القتلة، وإنقاذ أرواح الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ في حمص والزبداني ومدن الغوطة ودير الزور واللاذقية وريف حلب وسائر مدن سورية، فالناس يذبحون والبيوت تقصف براجمات الصواريخ، ويتم إعدام الناس رميا بالرصاص. ولذلك نصدر هذه الفتوى:
أولا - يجب على الضباط والجنود في جيش النظام الانشقاق فورا وعصيان الأوامر .
ثانيا - يجب على الاحتياط الالتحاق بالجيش الحر للدفاع عن الشعب وصيانة الأعراض، ولا يجوز لأحد الالتحاق بجيش النظام. ويجب على جميع الناس تقديم ما يستطيعون من التسهيلات والحماية والمأوى والمعونة لأفراد الجيش الحر.
ثالثا - يجب على التجار والمقتدرين جمع التبرعات من الأموال والأدوية والأغذية لإغاثة المناطق المنكوبة، واستضافة سكانها المهجرين في بيوتنا فهم إخواننا وأعراضنا.
رابعا - يجب على جميع العلماء والخطباء الدعوة إلى الثورة والنفير في خطب الجمعة وإقامة صلاة الغائب عى أرواح الشهداء.
خامسا - ندعو أهل دمشق وحلب للانضمام للثورة والنزول إلى الساحات والشوارع ودعوة أبناء الريف للانتقال إلى المدن لإشعال الثورة فيها.
سادسا - ندعو الموظفين والسياسيين والدبلوماسيين الشرفاء للانشقاق عن النظام المجرم.
القضية ليست قضية عصابات ولا إرهاب وإنما هو شعب يُستباح لأنه تمرد على الظلم ورفض العبودية للطواغيت. إن الأيام الباقية للنظام باتت معدودة مهما طالت، ومبادئ الإيمان والشرف والإباء والمروءة والشهامة تدعوكم إلى نجدة إخوانكم، وسيقف كل واحد منا بين يدي أحكم الحاكمين فأعدوا لذلك اليوم جوابا.
إن إغاثة المصابين والمنكوبين والدفاع عن المدن والأحياء وردع البغاة من جلاوزة النظام فرض في الدين وعبادة يتقرب بها الإنسان إلى رب العالمين، وقد دخل رجل الجنة بعد أن سقى كلبا، ودخلت امرأة النار لما حبست هرة، فكيف بشعب يقتل ويمنع عنه الطعام والدواء وهو في أشد الحاجة للعون. لقد فُتح لكم طريق إلى الجنة وباب إلى رضوان الله تعالى في إغاثة ملهوف وصون عرض حرة وإنقاذ حياة طفل ومداواة جريح. والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه، وعلى الباغي تدور الدوائر، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.