مداخلة الشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله عبر قناة الحكمة
لتأييد الشيخ حازم أبو إسماعيل
رئيسا للجمهورية
المذيع: حلقة جديدة من مصر الحرة نبدأها بإذن الله U بهذه المداخلة الهاتفية التي ننتظرها كثيرا مع صاحب الفضيلة الشيخ العلامة المحدث أبي إسحاق الحويني نناقشه حول مسألة انتخابات الرئاسة. المذيع:السلام عليكم فضيلة الشيخ .الشيخ:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.المذيع: كلنا شوق لكم ومشاهدينا وجميع العاملين وحتى الترددات على الأقمار الصناعية تشتاق لكم. الشيخ: الله يحفظكم جميعا وبارك الله فيك. المذيع: أولا نريد أن نطمئن على صحة حضرتك.الشيخ: الحمد لله أحمد الله على ذلك أنا الحمد لله بخير وعافية. المذيع: شيخنا الحبيب أنت تتابع مارثون الرئاسة والتهافت غير المسبوق على سحب استمارات الترشح لانتخابات الرئاسة كيف ترى هذا المشهد وكل من هب ودب يسحب الآن استمارات الترشح للرئاسة. الشيخ: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا سيد المرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين. اندهاش الشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله من كثرة المرشحين لنيل منصب الرياسة:والله أنا مندهش جدا من هذه المشهد الذي أراه وأنا قليل العناية بالنظر إلى الانترنت ومتابعة الأخبار وهذا الكلام، لكن رأيت بعض المرشحين لهذا المنصب الخطير الجليل، يعني كيف يتسنى لهؤلاء الذين لا يعرفون قدر أنفسهم ولا يعرفون جلال المنصب كيف تسنى لهؤلاء أن يتقدموا إلى رئاسة بلد في حجم مصر أنهم لا يعرفون قدر أنفسهم،فأنا أريد أن أقول المشهد الحاصل الآن يدل على أننا في زمان الفوضى وطبعا أي مرحلة كبت طويلة جدا جدا يعقبها سقوط لابد أن يعقبها فوضى، وهذه الفوضى الحاصلة الآن يعني أنا أشبه السنوات العجاف التي مرت بمصر من قديم ،السنوات العجاف التي ابتلينا فيها بحكم العسكر من سنة 52 إلى الآن أشبهها بالنهر الذي جف وبقي مجراه. تشبيه الشيخ حفظه الله مصر في الوقت الحالي بالنهر الجاف الملقى به الجيف:فلنا أن نتصور نهر جف ماؤه وبقي مجراه وصلنا إلى القاع الناس ترمي فيه الجيف وترمي فيه الحشيش والريش والقش والكلام هذا، أول ما النهر يبتدئ يشتغل والماء تدخل على النهر المنظر الذي كلنا نراه، أن الماء يحمل كل هذه الجيف وكل هذا الريش والقش والحطب ونظل فترة طويلة إلى أن يصفو الماء وتستطيع أن تنتفع به هذا بالضبط الحاصل فيما يتعلق ما أراه من المنظر العام بالنسبة للذين سحبوا الأوراق يعني يمكن من ثلاثة أو أربع أيام كان 550 واحد سحب استمارات الرئاسة وقال لي أنه وصل 625، هذا تقريبا غير مسبوق في أي دولة من دول العالم ممكن أن يحدث مثل هذا الأمر وهؤلاء لا يعرفون حتى لو نجحوا كلهم كل المتقدمين للرئاسة لا أستثني منهم أحدا، لا يعرفون أنهم اختاروا الكارثة بأنفسهم واختاروا الحمل الثقيل الذي يثقله في الدنيا والآخرة. يقول الشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله: الإمارة تكليف وخزي وندامة:النبي عليه الصلاة والسلام لما أبي ذر t قال استعملني يا رسول الله قال: ( يا أبا ذر إني أحبك وإنك ضعيف وإنكم ستحرصون على الإمارة وإنها خزي وندامة يوم القيامة). والنبي عليه الصلاة والسلام قال:(ما من والي عشرة إلا يأتي يوم القيامة مغلولة إلى عنقه يداه فكه عدله أو أكبه في النار جوره). يقول الشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله:الرئاسة مسئولية كبيرة ومسئولية جسيمة لا يتصدى لها أحد إلا إذا كان أهلا لها ومن ممكن يقول أن فلان أهل لهذا الحمل الثقيل إلا أهل الحل والعقد من أهل العلم الذين يعرفون قدر الإمارة ويعرفون شرفها، فالحقيقة المشهد العام مشهد مزري جدا لا يليق ببلد كمصر أنا أعتقد قلتها أكثر من مرة أن مصر تحمل في طياتها جينات الدول العظمى بموقعها وثقلها لكن الله المستعان. المذيع: السؤال الذي يفرض نفسه لماذا فضيلتك تأخرت كل هذا الوقت لقول كلمتك لمرشح الرئاسة الذي تراه الأفضل لهذا المنصب؟ الشيخ: والله أنا لا أرى أنني تأخرت الحقيقة أنا أراقب عن كثب الناس المعتبرين عندي، ليس كل واحد تقدم حتى المتقدمون من العام الماضي،لكن نريد نقول في حدود ستة أو سبعة من الذين تقدموا قديما يعني وأنا استبعدت بعضهم تماما أول ما عرفت أسمائهم لأن تاريخهم بالنسبة لي معروف وبالنسبة للناس ، ما بقي حوالي إلا ثلاثة أو أربعة الذين من الممكن الإنسان يفحص بعناية، أقوالهم أحوالهم وفي لحظة التاريخ القديم الذي أعرفه عنهم فكل هذا يحتاج إلى شيء من التريث أنا الحقيقة لأني بعيد عن الساحة وأنا مبتعد عمدا عن الساحة لأنها الحقيقة غير مبشرة وغير مطمئنة وسيئة جدا وحصل فيها نوع من الخلل التربوي الجسيم بالنسبة لكثير من الشباب حتى المنتمين للتيار الإسلامي عموما يعني مظاهر سوء أخلاق وسوء تعبير ، مع أهل العلم وهذا الكلام وأنا أراقب هذا المشهد ولم أحب أن يكون علي أي ضغط ،مع أنني قلت كلمتي صريحة منذ سنة يعني يمكن لو أنا سأتكلم وأقول المسألة لها مارثون وسباق وهذا الكلام، لم يتكلم أحد قبلي تذكر نحن في قناة الحكمة آخر برنامج عملناه من سنة تقريبا ، أنا تكلمت فيه وأثنيت على الشيخ حازم وكنت قلت ، لو لي دعوة صالحة لادخرتها له .لكن الواقع حرصت أن أكون بعيدا تماما عن هذا المارثون وهذا المشهد بحيث اتخذ قراري بدون ما يكون علي ضغط شديد لأني ألاحظ أن فيه نوع من الابتزاز الجماهير تبتز المشايخ ابتزازا ويجبره على أن يتكلم وأنا الحقيقية لا أحب هذا الأسلوب ، قررت أن ابتعد وأراقب المسألة عن كثب يعني وأقول رأي متمكنا فيها.المذيع: طيب والآن قولك الأخير إن شاء الله ما هو؟ القول الأخير للشيخ أبي إسحاق في مرشحي الرئاسة:الشيخ: والله أنا يعني في المتقدمين للرئاسة حتى اليوم أنا لا أرى أفضل من حازم وأنا أيضا كي تكون المسألة واضحة أنا لما تكلمت عن حازم ذكرته ذكرا مجردا يعني لم أقول الشيخ حازم أو قلت فضيلة الشيخ حازم وهذا الكلام مع أن الألقاب محفوظة ،وأرجو أن يقدر أنني قلت اسمه مجرد في هذا الموضع بالذات يعني لي علة ربما هو يستنبطها أو يعرفها ،يعني، لكن هو رأي يعني في خاصة نفسي لا أرى أفضل منه في المتقدمين لا شك أن مصر فيها من هو أفضل من حازم بآلاف المرات يعني لكن لم يتقدم أحد، وبالتالي أنا أحكم على المشهد الذي أمامي. وصية الشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله للشيخ حازم بتقوى الله وتذكيره بثقل العبء:وإن كنت لا أخلي المسألة من وصية لحازم وأذكره بتقوى الله سبحانه وتعالى وأقول له إذا كنت في عافيتك قد تتباهى بنفسك، وأنت تعرف أن فيه تيارات كثيرة جدا حريصة على المشروع الإسلامي عموما ، كلما أراد أن يسد ثغرا هدموا له ثغرا آخر بحيث أنه يظل يدور حول نفسه كل هذه المسائل واردة وأعتقد أنه كذلك يعرف ومدرك لحجم هذه المسألة، لكن المسألة خطيرة جدا وأكثر بكثير جدا من الواقع.كل من تكلم وهو بعيد عن خوض التجربة لا توجد مشكلة عندهم لكن إذا لابس الواقع فعلا سيشعر بثقل المسئولية، الجميع يتكلم خفيف بما فيهم حازم نفسه يتكلم خفيف لأنه لم يحمل حتى الآن الحمل، لم يحمل مسئولية إطلاقا حتى اليوم ، أول ما يأتي على دولة مهلهلة هيكلها الإداري ساقط، أذرعها مقطعة لم يبقى فيها إلا ذراع واحد تقريبا وهو من يمسك مصر كلها ويوشك هذا الذراع كذلك أن ينقطع، وبلد اقتصادها منهوب بلد ساقطة . عتاب الشيخ حفظه الله للدول العربية لتخليهم عن مدد أيديهم لمصر:وجاءت في وقت كل الدول العربية بكل أسف لا يمدون لها يد المساعدة أنا لا أتصور أن بلاد مثلا الخليج ،يرون الأزمة الخانقة ثم لا يمدون يد المساعدة ويتأخروا وفيه أزمة خانقة في مصر.مصر طول عمرها تمد يديها طول عمرها تزود الدول العربية بالمدرسين، والبعثات العلمية ، أنا لا أريد أكرر الكلام الذي قيل كثيرا، لكن كلنا نفهم لماذا أحجموا عن هذا، لماذا قلت مساعدتهم لمصر في هذه المسألة والمنطقة كلها تغلي. فأي إنسان سيأتي حازم أو غير حازم سيرث تركة ثقيلة مهلهلة لا يحسد إطلاقا عليها بلد خربايا فعلا، لكن فيها يعني أمل كثير وهذا الكلام، هل يستطيع أن يتجاوز هذه المحنة، هل يستطيع حازم أن يخرج أو غير حازم أن يخرج محمود السيرة؟.المذيع: شيخنا الحبيب ربما نحب أن نسألك لتخبر مشاهدينا أسباب اختيارك للشيخ حازم مرشحا لرئاسة الجمهورية؟ أسباب اختيار الشيخ أبي إسحاق الحويني الشيخ حازم رئيسًا للجمهورية:الشيخ: والله أنا أرى أن برنامجه واضح بالنسبة لي برنامجه، رجل بنى ركيزته على الحلال والحرام وقال أنا لن أعصي الله في شيء حرمه ،أذن بفعله وأي شيء ربنا سبحانه وتعالى أمر به أنا سأفعله وأنا أرى برنامجه واضح وليس فيه لبس بالنسبة لي. الآخرون أعرف تاريخهم جيدا ، وعندي تحفظات كثيرة على التاريخ الفكري والتاريخ العلمي لبقية المرشحين. فأنا أرى أن حازم أقربهم للمنهج العلمي، أقربهم لتحقيق المشروع الإسلامي إن أفلح في ذلك أرجو أن يفلح في ذلك، يعني أرى المسألة عويصة جدا ولكن ليس هناك شيء على الله عزيز سبحانه وتعالى مع إخلاص نيته وأخذه بالأسباب الحقيقية وأن يكون فاهما وهذا الكلام اعتقاد ربما يعني ربنا سبحانه وتعالى ينجينا من هذه العقبة. موعظة الشيخ حفظه الله للشيخ حازم:لكن أنا كما قلت لا أخلي المسألة أيضا موعظة لحازم حفظه الله وأسأل الله أن يقيه شر نفسه وشر البطانة التي تكون من حوله وأقول له أنا سأذكرك بأشياء أنت تعرفها طبعا سلفا لكن ليس هناك إنسان يعني غنيٌ عن التذكرة مهما كان شأنه ومهما كان قدره والأمر الذي قدمت عليه أمر شديد تمنى عمر بن الخطاب الموت حتى يتخلص منه.فقد صح عن عمر t في الشهر الذي قتل فيه أنه قال: (اللهم إنه رق عظمي وكبرت سني وانتشرت رعيتي فاقبضي)، فلم يمضي الشهر حتى قتل شهيدا t، أبيات قالها الشيخ أبي إسحاق الحويني في الشيخ حازم :فهل إذا نجح يعني وإذا قضى الأربع سنوات هل سيخرج محمود السيرة؟ هل سيكون لسان حال الناس الفقراء والمساكين مثلما قال الشاعر الذي هو الأشجع بن عمرو السلمي، هل حازم لو أن الله U وفقه في هذه المسألة ووضعت الأمانة على كتفه عندما يرى الناس جنازته ويرونه محمولا على الأكتاف هل سيقولون كما قال هذا الأشجع ابن عمرو وأنا غيرت بعض كلمات الأبيات ووضعت اسم حازم فيها كي تكون مناسبة.سيقول قائلهم:
مضى حازم حين لم يبقى


مشرق ولا مغرب إلا له فيه مادح

وما كنت أدري ما نوافل

فضله على الناس حتى غيبته الصفائح
فأصبح في لحد من الأرض ميتاً

وكانت به حياً تضيق الصحاصح

سأبكيك ما فاضت دموعي

فان تغب فحسبك مني ما تجن الجوانح الجوانح

فما أنا من رزء وان جل جازع

ولا بسرور بعد موتك فارح

كأن لم يمت حي سواك

ولم تقم على أحد إلا عليك النوائح

لئن حسنت فيك المراثي وذكرها

لقد حسنت من قبل فيك المدائح


هل يمكن لمن تحمل هذه التركة الثقيلة أن يكون أفناء يرونه ميتا ويوضع في لحد من الأرض ويلقى ربه بهذه الأمانة الثقيلة هل يمكن أن يقول الناس هذا؟. أنا أوصي حازما بتقوى الله U وأوصي أي إنسان يعني يأخذ سدة الرئاسة حازم أو غيره يعني أن يتقي الله سبحانه وتعالى وأن يعرف ثقل هذه الأمانة.كما أوصي حازما أو غيره أيضا وصية أخرى وهي هب أن الأمر فاتك وأنك لم تفز بسدة الرئاسة أرجوك ألا تقاتل عليها واسجد لربك شاكرا أنه عفاك وقد أعذرت إلى ربك بوجهة نظرك إذ تقدمت لتحقق المشروع الإسلامي أعذرت بأنك أنت تقدمت لكن إذا فاتك الأمر فاسجد لربك شكرا واحمده أن عافاك من هذه المسئولية الثقيلة ولا تفعل أكثر من هذا.لكن أنا يعني عموما يعني كما قلت وأكرر لم أجد أفضل منه ولا أفضل من برنامجه حتى هو لما تفضل وزارني في بيتي أنا لم أفاتحه في هذا الموضوع إطلاقا ولم أكلمه ولم أرى أنه لائق أن أكلمه وهو بدوره أيضا ما فاتحني ولا كلمني فيه يعني، لكنني يعني أسأل الله U أن يهيئ لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل الطاعة ويذل فيه أهل المعصية المصرين على معصيته تبارك وتعالى وأن هو يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن. انتهى اللقاء أختكم أم محمد الظن