صفحة تفريغ أصول فقه الورقات للجويني تحت إشراف الشيخ الحويني
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 24

الموضوع: صفحة تفريغ أصول فقه الورقات للجويني تحت إشراف الشيخ الحويني

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي صفحة تفريغ أصول فقه الورقات للجويني تحت إشراف الشيخ الحويني

    بسم الله الرحمن الرحيم
    شرح الورقات في علم أصول الفقه للجويني
    الدرس [1]
    مقدمة تمهيدية للتعريف بعلم أصول الفقه
    إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به، ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا، ومن وسيئات أعمالنا من يهديه الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وآل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين أنك حميد مجيد .أما بعد ...نبدأ بإذن الله تعالى في شرح كتاب الورقات في علم أصول الفقه، علم أصول الفقه علم جديد ،عادة طلبة العلم أن يبدأ في دراسة الفقه والتوحيد ثم مرحلة يبدأ بدراسة علم الأصول لذلك دائما نحتاج إلى مقدمة تمهيدية قبل أن ندخل في شرح هذا الكتاب نحتاج إلى مقدمة للتعريف بعلم الأصول، للتعريف ما هي أركان هذا العلم، للتعريف بأمثلة لشرح ما هو هذا العلم، للتعريف بحكم تعلم هذا العلم، هذه المقدمات ينبغي أن تُعلم قبل أن ابدأ في شرح هذا الكتاب.السؤال المنطقي في بداية دراسة هذا العلم ما هو هذا العلم، ما هو علم أصول الفقه؟ طبعا نحن في هذا الدرس بإذن الله U، ندرس المرحلة الأولى بمعنى لن نطيل في ذكر التعريفات واختلاف العلماء في التعريفات والفرق بين هذا التعريف، وهذا التعريف، المقصود من التعريف الفهم، وبالتالي نركز على التعريف الذي تستطيع من خلاله أن تفهم المعنى الذي نريده.مهم جدا قبل أن نبدأ كما قلنا في شرح الكتاب أن نتعرف ما هو هذا العلم؟ وما هي أهميته؟ علم أصول الفقه الغرض منه وضع قواعد هذه القواعد يطبقها الفقيه على الأدلة ليستخرج منها الأحكام الشرعية، يعني استخراج الأحكام من الأدلة عبر قواعد، هذه القواعد التي يستعملها الفقيه هي قواعد علم أصول الفقه.مثال،: مثلا الحديث الذي رواه البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك t أن النبي r قال: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك» فهذا حديث هذا الحديث نسميه في علم أصول الفقه دليل، دليل تفصيلي أم دليل إجمالي؟ لا نسميه دليل تفصيلي لأننا ذكرنا حديث بنصه، «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكرها» هذا دليل ، تفصيلي، أما السنة أقوال النبي r دليل ، إجمالي دليل كلي،فالقرآن والسنة، أدلة إجمالية نستدل بهم ، لكن هذا الحديث بعينه دليل دليل تفصيل فقول النبي r «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكرها» دليل تفصيلي، نأخذ منه حكم، ما هو الحكم الذي نأخذه منه؟ أن الذي نام عن صلاة الفريضة يجب عليه متى استيقظ أن يصليها وهذه هي كفارة هذه الفريضة.كيف وصلنا لهذا المعنى؟وجوب أداء الفريضة بعد الاستيقاظ؟ كيف أخذنا من هذا الدليل هذا الحكم؟، نظرنا في الدليل النبي r قال: «فليصليها» قلنا «فليصليها» فعل مضارع مبدوء بلام الأمر يدل على الأمر، إذًا فهمنا هذا الحديث من خلال اللغة عرفنا أن هذا الحديث فيه أمر، ومن خلال هذا العلم علم أصول الفقه نعلم أن الأمر المجرد يدل على الوجوب، أو الأمر يدل على الوجوب إلا لقرينة، إذن من خلال هذا الأمر الحديث فيه أمر والنبي r حديثه فيه أمر، والأمر يدل على الوجوب إذن يجب قضاء صلاة الفريضة متى استيقظت، ( الأمر يدل على الوجوب ) قاعدة،ماذا عملنا بهذه القاعدة ؟ استنبطنا حكم من دليل، هذه القاعدة هي لب علم أصول الفقه،.
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي رد: صفحة تفريغ أصول فقه الورقات للجويني تحت إشراف الشيخ الحويني

    عمل الأصولي:أن يبحث في هذه القواعد يضع القواعد للفقيه، الفقيه يستنبط الأحكام من الأدلة، الفقيه قال اللحية واجبة لأن النبي r أمر بإعفاء اللحية، والأمر يدل على الوجوب إذا ماذا فعل الفقيه ؟ أخذ حكم تفصيلي من دليل تفصيلي ،أخذه من دليل معين بذاته الذي هو أن النبي r أمر بإعفاء اللحية، فهذا دليل تفصيلي، من أين أخذ الحكم التفصيلي ؟ قاعدة (الأمر يدل على الوجوب)، عمل الأصولي في إثبات هذه القاعدة، الأصول يأتي يقول هل الأمر يدل على الوجوب أم لا يدل؟ متى يدل على الوجوب؟ متى لا يدل على الوجوب؟ ما هو الدليل على أن هذا الأمر يدل على الوجوب؟ إذا عمل الأصولي في إثبات القاعدة التي يستعملها الفقيه في استخراج الأحكام : فالأصولي يضع القواعد التي من خلالها يقوم الفقيه باستنباط الأحكام من الأدلة، الفقيه يستنبط أحكام تفصيلية من أدلة تفصيلية، الأصولي يضع القواعد التي يقوم الفقيه بتطبيقها على الأدلة التي يستخرج منها الأحكام،.إذن عندنا علم أصول الفقه عبارة عن القواعد التي يستعملها الفقيه ليستخرج الأحكام من الأدلة، .ما هي القواعد التي يقوم الأصولي بوضعها ليستعملها الفقيه في استنباط الأحكام من الأدلة؟في بداية دراسة هذا العلم نهتم بإعطاء تصور إجمالي عن هذا العلم، علم جديد مبتدأ في الغالب لمعظم الجالسين فلابد أن يكون عندك تصور كامل لهذا العلم مثال: أنت في الفقه لما تدرس كتاب الطهارة تعرف بعد كتاب الطهارة كتاب ، الصلاة، وبعد الصلاة بقية الأركان، الصيام، بعد كتاب الطهارة الصلاة، الجنائز، الصيام، وبعد ذلك الزكاة، والحج، وما يتعلق بالنذور كالأضحية والعقيقة وكتاب الجهاد، إذا عندنا ندرس أولا العبادات وبعد ذلك النكاح، وبعد ذلك الجنايات والحدود، فهذا تصور لعلم الفقه.العقيدة: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقدر، عندك تصور إجمالي عن أركان هذا العلم، علم العقيدة، الإيمان بالله ثلاث أنواع، توحيد الإلوهية، توحيد الربوبية، توحيد الأسماء والصفات، الإيمان بالله، الإيمان بالملائكة، الأركان الست ،أبواب علم العقيدة، .ما هي أبواب علم أصول الفقه؟أبواب علم أصول الفقه نقولها في الأول ، كي يكون عندك تصور واضح في ذهنك عن هذا العلم، تصور إجمالي لأن التصور التفصيلي سيأتي من خلال الدراسة،.ما هي أركان علم أصول الفقه؟ أربعالربع الأول: ربع الأحكام.الربع الثاني: ربع الأدلة.الربع الثالث: ربع القواعد التي نسميها قواعد الاستنباط.الربع الرابع: أحوال المستنبط.الربع الأول ربع الأحكام.تصور إجمالي:الحكم الشرعي ينقسم إلى حكم تكليفي، وحكم وضعي: سنتكلم أولا عن الحكم الشرعي هذا الحكم إما حكم تكليفي سنتكلم فيما بعد الحكم التكليفي الواجب، والمستحب، والمباح، والمكروه، والحرام، هذه أحكام تكليفية وسنتكلم بعد ذلك ما هي الأحكام ألتكليفيه، طيب وأحكام وضعية وليست الوضعية أي القوانين إنما أحكام وضعية أي أن الشارع وضع شيئا علامة على شيئا آخر،( كالسبب، والشرط، والمانع،) فهذا حكم وضعي، السبب، والشرط، والمانع والرخصة، والعزيمة، والصحة، والفساد، إلخ، هنا نتكلم عن الحكم التكليفي الخمس أحكام، الواجب، والمستحب، والمباح، والمكروه، والحرام.هذا الحكم الشرعي ، أي دليل عندنا لابد أن نستخرج منه حكم شرعي فالحكم الشرعي سيبكون واحد من هؤلاء واجب، أو مستحب، أو سبب، أو شرط، أو مانع، مثلا قول الله U ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: 78]. هذه الآية تدل على أن الدلوك سبب لوجوب الصلاة، فالحكم الذي سوف نستفيده من الآية ممكن يكون تكليفي أو وضعي، هذا الحكم الشرعي من الذي يحكم به ؟ مبحث في أصول في الفقه نسميه الحاكم، الحاكم والحاكم أي من يحكم بهذا الحكم، الله U، كيف نستدل على معرفة حكم الله U؟ وقضية علاقة العقل بالنقل، نقول الحاكم الله U.
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي رد: صفحة تفريغ أصول فقه الورقات للجويني تحت إشراف الشيخ الحويني

    كيف يمكن معرفة حكم الله عز وجل؟المعتزلة قالوا: يمكن معرفة حكم الله u عن طريق العقل.أهل السنة قالوا: لا يمكن معرفة حكم الله u إلا عن طريق النقل، إذا عندنا مبحث ثاني سنتكلم تحت الأحكام ، «الحكم الشرعي، والحاكم بالحكم الشرعي» فهذا أيضا تحت الأحكام، عندنا حاكم يحكم بحكم شرعي، فيمايحكم به؟هذا الفعل واجب، ما هو الواجب؟ فعل، إذا نقول واجب عليك أن تفعل، فالأحكام متعلقة بفعل المكلف،. ما لمقصود بفعل المكلف؟ يجب عليك إعفاء اللحية مثلا، طيب إعفاء اللحية واجب. هل هذا الفعل له شروط، أم لا؟ عندنا فعل المكلف يشترط فيه العلم والقدرة، فلو انتفى أحد هذين الاثنين ينتفي الحكم الشرعي، وسنتكلم عن انتفاء العلم يبقى الجهل مسألة عارض الجهل وأثره في الأحكام الشرعية.القدرة العجز وأثره في الأحكام الشرعية لكن عندنا نقول أن الحاكم يحكم بالحكم الشرعي في فعل المكلف، لكي يتعلق الحكم الشرعي بفعل المكلف،فالمكلف نفسه له شروط، والفعل نفسه له شروط، وشروط المكلف(البلوغ، والعقل)، وسنتكلم كذلك عندما يزول معنى البلوغ، وعندما يزول معنى العقل، إذا :في باب الأحكام نتكلم على أربع أبواب رئيسية1- باب الحكم الشرعي.2- باب الحاكم.3- باب فعل المكلف.4- باب المكلف نفسه.من هو المكلف؟ لماذا نسأل؟ لأن الحكم لن يتعلق بغير المكلف، الحكم تعلق بمكلف سيتعلق بماذا من المكلف؟ سيتعلق بفعله، ما هي شروط هذا الفعل؟إذا عندما ننتهي من هذا الجوانب الرئيسة الأربع نكون فهمنا وأدركنا باب الأحكام.نحن نتكلم على أحكام إجمالية، قلنا عمل الأصولي النظر في الأحكام الإجمالية، الأصولي يأتي ليقول ما الفرق بين الواجب، وما بين المستحب؟ كيف نعرف الواجب؟ نعرف الواجب عندما يكون هناك مثلا فعل أمر، لكن هذه الآية بعينها فيها أمر وهذا الأمر يدل على وجوب فعل معين، هذا عمل من؟ عمل الفقيه. الربع الثاني الأدلة ،: عندنا أصل الأدلة الكتاب، والسنة، ولذلك الكتاب والسنة محل إجماع، الدليل الأول الكتاب، والدليل الثاني السنة، وعنهما تتفرع جميع الأدلة، فالكتاب والسنة أصل الأدلة، هناك أدلة أخرى تدل على الأحكام مثلا، إباحة ركوب الطائرة، إباحة حكم شرعي، لابد من وجود دليل على هذا الحكم، اتفقنا أن أي حكم لابد له من دليل، إذن إباحة ركوب الطائرة حكم، هذا الحكم يحتاج إلى دليل، ما هو الدليل على إباحة ركوب الطائرة؟ نقول الدليل هو أن الأصل في الأشياء الإباحة، الأصل في الأشياء الإباحة هذا دليل، تحت أي نوع من الأدلة يندرج تحت دليل البراءة الأصلية، إذا عندنا أدلة غير الكتاب والسنة، لكن هذه الأدلة ترجع في حجيتها إلى الكتاب والسنة، عندنا دليل الإجماع، وعندنا الدليل الرابع دليل القياس،( الكتاب، والسنة، والإجماع) لم يخالف في حجيتهم أحد من العلماء، القياس معروف خلاف الظاهرية في العمل بالقياس، هل يوجد أدلة غير الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس؟، نعم يوجد أدلة أخرى مثلا (عمل أهل المدينة، و شرع من قبلنا، والاستحسان، و الاستصحاب، و المصلحة المرسلة، و سد الذريعة،) إذا الكتاب، السنة، الإجماع، القياس، الاستحسان، الاستصحاب، المصلحة المرسلة، شرع من قبلنا، عمل الصحابي، عمل أهل المدينة، هذه كلها أدلة إجمالية.
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي رد: صفحة تفريغ أصول فقه الورقات للجويني تحت إشراف الشيخ الحويني

    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي رد: صفحة تفريغ أصول فقه الورقات للجويني تحت إشراف الشيخ الحويني

    بسم الله الرحمن الرحيم
    شرح الورقات للجويني
    الدرس [3]
    إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به، ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا، ومن وسيئات أعمالنا من يهديه الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل على محمد وآل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.أما بعد: تكلمنا في المرة الماضية عن مقدمة في تعريف علم أصول الفقه وما يتعلق بهذا التعريف من مقدمات ما هو علم أصول الفقه؟ وحكم تعلمه؟ والغاية من هذا العلم وفائدته وأهميته وتصور إجمالي عن نشأة هذا العلم والكتب الهامة في هذا العلم وذكرنا في المرة قبل السابقة تصور إجمالي عن قضايا ومباحث علم أصول الفقه. طريقة شرح الشيخ لكتاب الورقات للجويني: نشرح القضية أولا وبعد أن تكتمل صورة هذه القضية في ذهن السامع ، نقرأ الكتاب ونبين مدى علاقة ما شرحناه بما في الكتاب. الحكم الوضعي:أن الشرع قد وضع أمورا علامة على أمور أخرى مثلا: الشرع جعل دلوك الشمس علامة على وجوب صلاة الظهر، هذه العلامة قد تكون شرط، قد تكون مانع، قد تكون رخصة، قد تكون عزيمة،قد يكون الصحة، قد يكون الفساد، هذه القضايا كلها تندرج تحت الحكم الوضعي.طبعا أنا ذكرت في أول درس أن هناك الكثير من القضايا الخلافية التي لا نتعرض لها، فنذكر ما هو مذكور عندك في الكتاب ويكون هدفنا في هذا الدرس في شرح هذا الكتاب في المرحلة الأولى سنة أولى وثانية في شرح هذا الكتاب أن يتكون لديك تصور إجمالي عن قضايا أصول الفقه، لن نخوض في الخلافيات إلا بالقدر الذي لابد منه، فمثلا عندنا الأحكام الوضعية، العلماء يذكرون في الأحكام الوضعية (الثبوت والشرط والمنع،) لكن (الرخصة والعزيمة )اختلفوا فيها، هل هي من الأحكام الوضعية،أم الأحكام التكليفية ؟ الصحة والفساد اختلفوا فيها هل هى من الأحكام الوضعية أم من الأحكام التكليفية؟وهكذا ، لكن بهذا الشرح الذي ذكرت، من أن الأحكام التكليفية هي خمسة أحكام لا يخلوا منها فعل المكلف ولا يجتمع منها حكمان في وقت واحد، ما سوى هذه الخمسة سيكون عندنا وهو مذهب الجمهور من الأحكام الوضعية وليس من الأحكام التكليفية، إذن الأحكام التكليفية خمسة، .
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي رد: صفحة تفريغ أصول فقه الورقات للجويني تحت إشراف الشيخ الحويني

    ما هي الأحكام التكليفية؟ يقول الأحكام التكليفية هي في الأصل عبارة عن طلب فعل الشيء، قل ما يذكر التعريف، التعريف سأقوله في الآخر، لكن نفهم الرابط الذي يجمع هذه الأحكام، الإنسان إذا فعل فعلا قد يكون هذا الفعل إما مطلوبا منه أن يفعله، وإما مطلوبا منه أن يتركه،وإما مباحا له أن يفعل أو يترك،هذا نسميه بالمباح، فالإباحة: أن تكون مخيرا في الفعل وعدمه، يستوي الأمران: يستوي الفعل والترك. عندنا طلب للفعل وطلب للترك، طلب الفعل يشمل الإيجاب والاستحباب، طلب الترك يشمل التحريم والكراهة،التخيي ر مرحلة وسط بين الإيجاب بين الطلب إما طلب الترك وهو التحريم والكراهة. طلب الفعل: قلنا وجوب واستحباب، إذا كان هذا الطلب طلبا جازما، بحيث يعاقب تارك الفعل فهذا وجوب، إذن الفعل الواجب، فعل مندوب إلى فعله مطلوب منك أن تفعل، لكن هذا الطلب جازم، بحيث أن الإنسان لو لم يفعل كان آثما مستحقا للعقاب، أما الاستحباب فهو طلب الفعل لكن ليس على سبيل الجزم فلو ترك لا شيء عليه،مقابل الواجب في الترك المحرم، .التحريم : (هو طلب الترك طلبا جازما،) ما معنى الطلب الجازم؟ أنه يأثم لو فعل إذن التحريم طلب الترك، طلبا جازما، بحيث يأثم فاعله ويثاب تاركه، أما الواجب يأثم تاركه ويثاب فاعله إذا كان طلب الترك طلبا غير جازم يسمى مكروه، يعني أنت مندوب أن تترك فلو تركت كان خيرا لو لم تترك لا شيء عليك. لن يخلوا فعل من هذه القسمة الخماسية إما فعل مطلوب فعله أو مطلوب تركه،وإما مخير بين الفعل و الترك، إذا كان مطلوبا هذا الطلب قد يكون طلبا جازما فيكون واجبا أو مطلوبا طلبا غير جازم فيكون مستحب أو يكون طلب الترك طلبا جازما فيكون محرم، أو طلب الترك غير جازم فيكون الكراهة أو يكون مخيرا بين الفعل و الترك فيكون المباح. هذه الأحكام الخمسة نسميها بالأحكام التكليفية ممكن نسميها الأحكام الخمسة ممكن نسميها بأي اسم آخر، اصطلح العلماء على تسميتها بالأحكام التكليفية، فإذا قال قائل لما تعد الأحكام التكليفية خمسة؟ لما لم نضع معها الصحيح والفاسد؟ نقول إن الاعتبار عندنا في أن الفعل لن يخلو من حكم من هذه الخمسة لا يوجد فعل ليس فيه حكم من هذه الخمسة ولا يوجد فعل فيه حكمين من هذه الخمسة، لكن قد يجتمع الواجب والصحيح، قد يجتمع المباح والفاسد، فإذن الصحيح والفاسد من خطاب الوضع وليس من خطاب التكليف. الأمر الآخر: دخول الصحة والفساد تحت الأحكام التكليفية أو الأحكام الوضعية هذه مجرد اصطلاح ولا مشاحة في الاصطلاح إذا فُهمت المعاني، .نقول الأحكام الشرعية تنقسم إلى قسمين: أحكام تكليفية وأحكام وضعية، الأحكام التكليفية خمسة أحكام،الأصوليون يقولون خطاب الله تعالى المتعلق بفعل المكلف على سبيل الإيجاب هو الوجوب،أثر هذا الخطاب المكلف هو الواجب، خطاب الله u نفسه يوصف بالوجوب، هذا الوجوب يؤثر في فعل المكلف بأن يكون الفعل واجبا
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي رد: صفحة تفريغ أصول فقه الورقات للجويني تحت إشراف الشيخ الحويني

    الفعل يوصف بأنه: (واجب أو مستحب، أو مباح أو مكروه أو حرام).الخطاب نفسه يوصف: ( بالوجوب أو الاستحباب أو الإباحة أو الكراهة أو التحريم، ). كل حكم من هذه الأحكام الخمسة له تعريفات كثيرة عند العلماء وسنعتمد في شرح هذا الكتاب على قضية مهمة في فهم التعريفات وأن الغرض من التعريف فهم ذات الشيء، الغرض من أن أعرف لك الواجب أن تفهم ما هو الواجب، أما الاهتمام بالتعريف، الاهتمام الذي يهتم به المناطقة والأصوليون من ضبطه على حد معين واشتراط شروط في التعريف فهذا لن نعتمده،. يكفي عندنا في تعريف الواجب كل ما يدل على فهم معنى الواجب إذا قيل الواجب أو الإيجاب مثلا: ( هو خطاب الله تعالى المتعلق بفعل المكلف على سبيل الحتم والإلزام بحيث يثاب فاعله ويأثم تاركه أو بحيث يستحق فاعله الثواب أو يستحق تاركه العقاب)، هذا تعريف لا بأس به. تعريف الواجب عند المتقدمين: قد يكون صعب، قد تكون العبارات فيه غير واضحة لأن لهم في التعريف ضوابط منطقية، ضوابط أخذت من علم المنطق، هذه الضوابط لن نعتمد عليها في التعريف يعني مثلا:تعريف الواجب عند البيضاوي: (هو ما ذم شرعا تاركه قصدا مطلقا ).هذا التعريف لسنا بحاجة إلى أن نشرحه أو نذكره أصلا، أظن معنى الواجب فهم من قولنا أنه خطاب الله تعالى المتعلق بفعل المكلف إذا كان طلبا على سبيل الحتم والإلزام فهو الواجب، أو إذا كان طلبا بحيث يثاب الفاعل ويذم التارك فهو الواجب، كل ذلك لا بأس به. قلت إن شاء الله U نشرح متن الورقات، ذكرنا أن أصول الفقه ينقسم إلى أربع أركان رئيسية: (الأحكام، الأدلة، القواعد، المجتهد). كيف رتب الإمام الجويني كتاب الورقات ؟ رتبه ترتيب مقارب من هذا الترتيب الذي ذكرناه مع اختلاف نبينه. بدأ الإمام الجويني في كتابه الورقات بمقدمة يسيرة جدا عن تعريف علم أصول الفقه: ودخل مباشرة ليعرف ما هي الأحكام. بعد ذلك تكلم عن الأدلة، لم يذكر أنه سوف يتكلم عن مبحث الأدلة إنما هذا ترتيب الكتاب،تكلم عن المباحث التي تذكر في قضية القرآن الدليل الأول من أدلة الأحكام هو القرآن، بدأ يذكر القضايا المهمة في قضية الكتاب، فيما يتعلق بمسألة الدليل الأول من المباحث،ذكر قواعد الاستنباط كقواعد لفهم النص وهو القرآن، يعني بعد ما ذكر الدليل الأول وهو القرآن وما يتعلق به من مباحث تكلم عن الأمر والنهي تكلم عن العام والخاص، تكلم عن المجمل والمبين، تكلم عن النص والظاهر. الأمر والنهي والعام والخاص، المجمل والمبين النص والظاهر، كل هذا موجود في باب القواعد الجويني ذكره في عند ذكره لقضايا الدليل الأول من أدلة الأحكام وهو القرآن. بعد ذلك تكلم عن القضايا الرئيسية في باب السنة، قضية الأفعال، أفعال النبي r تكلم عن قضية السنة، وبعد ذلك تكلم عن النسخ، تكلم عن ما يتعلق بالجمع والترجيح بين الكتاب والسنة، فتكلم عن النسخ وتكلم عن التعارض، ثم بعد ذلك تكلم عن الإجماع. فهو يسير بنفس الترتيب، الكتاب والسنة الإجماع، لكن في الكتاب أدخل مع الكتاب القواعد التي ستذكرها في باب القواعد اللغوية ثم بعد ما تحدث عن القضايا الرئيسية في مبحث السنة، تكلم عن القواعد المتعلقة بفهم الكتاب والسنة وبفهم التعارض والترجيح بين الأدلة سواء كان كتابا أو سنة فتكلم عن النسخ وتكلم عن التعارض، بعد ذلك تكلم عن الدليل الثالث وهو الإجماع، وبعد الإجماع الكتاب والسنة والإجماع كلها من قبيل الأخبار، أنت تخبر بآيات الله U. أو تخبر بسنة النبي r وهو الحديث أو تخبر بأن العلماء اتفقوا على حكم معين، فهذه الثلاثة من قبيل الأخبار فوضع بابا بعد ذلك يتكلم عن ضوابط قبول الأخبار، بعد ذلك تكلم عن الدليل الرابع ودليل القياس، تكلم بعد ذلك عن دليل استصحاب الحال، تكلم بعد ذلك إجمالا في ، القواعد العامة في تعارض الأدلة بذلك يكون الجويني غير محتاج أن يتكلم بعد ذلك عن القواعد؛ لأن كل القواعد ذكرت من داخل باب الأدلة فتكلم مباشرة عن المفتي والمستفتي والاجتهاد والتقليد، ويكون بذلك انتهى الكتاب.الكتاب سماه الجويني الورقات، أي ورقات قليلة، واشتهر كتاب الورقات و أكثر من خمسة عشر شرحا، ولو قرأت الكتاب وأحسست بصعوبة اقرأ متن جامع الجوامع ويدرك مدى سهولة ويسر هذا الكتاب متن جامع الجوامع، يذكر مؤلفه أنه متن ثلث العبارة واضح المعنى وهو من أصعب ما يكون، الشيخ الخضري يقول أنا قرأت الكتاب من أوله إلى آخره لأبحث عن تلك السهولة واليسر الذي يذكرها فلم أجد لها موضعا. بذلك عندنا تصور إجمالي فقط عن الأحكام ، فالواجب وهو ما طلب طلبا جازما، الطلب الجازم يعني يأثم التارك، فالفعل إذا كان مطلوب يدور بين الواجب والمستحب، نبحث في الأدلة، إذا كان يأثم تاركه واجب، لا يأثم تاركه مستحب والعكس إذا كان يأثم فاعله محرم، لا يأثم فاعله مكروه. ما ذكرناه في الثلاث دروس نقرأه من الكتاب، المقدمة، والأحكام، ونعلق من الكتاب بعد ذلك.
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي رد: صفحة تفريغ أصول فقه الورقات للجويني تحت إشراف الشيخ الحويني

    يقول الإمام الجويني:
    بسم الله الرحمن الرحيم.
    أما بعد ....(هذه ورقات تشتمل على معرفة فصول من أصول الفقه وذلك مؤلف من جزأين مفردين.فالأصل:ما بني عليه غيره والفرع: ما يُبنى على غيره والفقه:معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد. والأحكام سبعة: الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والفاسد. فالواجب :ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه. والمندوب: ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. والمباح :ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. والمحظور: ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله. والمكروه: ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله. والصحيح: ما يتعلق به النفوذ ويعتد به. والباطل: ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد بهوالفقه: أخص من العلم والعلم معرفة المعلوم على ما هو به بالواقع والجهل تصور الشيء على خلاف ما هو به بالواقع.والعلم: الضروري:ما لم يقع عن نظر واستدلال. وأما العلم المكتسب: فهو الموقوف على النظر والاستدلال .والنظر :هو الفكر في المنظور فيه والاستدلال طلب الدليل.والدليل: هو المرشد إلى المطلوب. والظن :تجويز أمرين أحدهما أظهر من الآخر.والشك: تجويز أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر.أصول الفقه: طرقه على سبيل الإجمال وكيفية الاستدلال بها.وأبواب أصول الفقه :أقسام الكلام والأمر والنهي والعام والخاص والمجمل والمبين والنص والظاهر والأفعال والناسخ والمنسوخ والإجماع والأخبار والقياس والحظر والإباحة وترتيب الأدلة وصفة المفتى والمستفتى وأحكام المجتهدين)
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي رد: صفحة تفريغ أصول فقه الورقات للجويني تحت إشراف الشيخ الحويني

    فإذا قيل ما علاقة ما قرأناه بما شرح؟ الجويني أخذ صفحتين من الكتاب يريد يوضح تعريف علم أصول الفقه،وهو قواعد استنباط الأحكام من الأدلة. أو العلم قواعد استنباط الأحكام من الأدلة. وقلنا هذين اتجاهين ولا يوجد بينهما فرق. الأصوليون عندما يذكرون تعريف أصول الفقه لا يذكرونه بهذه الطريقة يذكرونه بطريقة أخرى هذه الطريقة لو بدأنا بها، لا يصل المعنى إلى السامع، بمعنى أنت الآن ما هو أصول الفقه قواعد معرفة الأحكام من الأدلة، تصورت المعنى وعرفت حقيقة هذا العلم، نريد نعرف كيف يعرف العلماء لهذا العلم هم يقولون لكي نعرف كلمة أصول الفقه كعلم لابد أولا أن نعرف معنى كلمة أصول ثم معنى كلمة فقه ثم بعد كلمة أصول لها معنى، كلمة فقه لها معنى، ثم أصول الفقه كمصطلح على بعضه هكذا له معنى ثالث. الإمام الجويني ذكر أولا تعريف أصول الفقه،قال: تعريف أصول الفقه، هذا يتكون من جزأين مفردين أصول جزء وفقه جزء، كلمة أصول لوحدها يراد بها شيء، كلمة فقه وحدها يراد بها شيء ولكن كلمة أصول الفقه كمضاف ومضاف إليه مجتمعين، تصاغ لها معنى ثالث، فتصور المعنى الثالث مبني على تصور الأول والثاني، فلابد أن يعرف كلمة أصول أولا، ثم يعرف كلمة فقه، طيب عرف كلمة الأصل، قال الأصل ما يبنى عليه غيره، أصل البيت ما يبنى عليه البيت، أصل الفقه ما يبنى عليه الفقه، أصل العلم ما يبنى عليه العلم، أصل التصور الجزء الذي يبنى عليه التصور، الأصل هو ما يبنى عليه غيره، والفرع ما يبنى على غيره. الجويني اختصر في التعريف وإلا فكثير من الأصوليين لما يأت في هذا الموضع يقول الأصل في اللغة: ما يبنى على غيره وعند العلماء له خمسة اصطلاحات، الأصل بمعنى الدليل والأصل بمعنى القاعدة الكلية المستمرة والأصل بمعنى... لا. الجويني ذكر الأصل ما يبنى عليه غيره وفعلا هذا هو المعنى الذي يجمع جميع المعاني التي يذكرها العلماء ذكر القرافي خمس معاني لكلمة أصل والزركشي زاد عليهم ثلاث معاني ثمان معاني كلها تدور في هذا المضمار كلها تدور في هذا المضمار، ما يبنى عليه غيره، الأصول جمع أصل والأصل ما يبنى عليه غيره.الفقه قال: معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد،يعني أن تعرف الأحكام الشرعية المراد التفصيلية ، أن تعرف الأحكام التي طريقها الاجتهاد، الاجتهاد سيكون في فهم الدليل، إذن الفقه سيكون معرفة الأحكام من خلال استنباطها من الأدلة ،. يريدك تتصور ما هي الأحكام الشرعية؟ أريدك تفهم رتب الجويني كتابه بهذه الطريقة، الجويني أراد أن يعرف علم أصول الفقه، فقال: تعريف علم أصول الفقه لن يأت إلا من تعريف كلمة أصل ومن تعريف كلمة فقه، عرف الفقه فعرف الفقه بأنه معرفة الأحكام الشرعية، إذن لكي تتصور الفقه لابد من معرفة ما هي الأحكام؟ فذكر الأحكام الشرعية ذكر أهم هذه الأحكام، ذكر سبعة أحكام: الخمسة التكليفية التي ذكرناها والصحة والفساد. يقول أن الفقه في الأحكام الشرعية يريد أن يبين علاقة الفقه بالعلم، فذكر أن الفقه أخص من العلم، ما هو العلم؟ فذكر أن العلم علم ضروري وعلم مكتسب وعرف الشيء بضده العلم ضد الجهل، العلم قسمان ضروري ومكتسب، الضروري والمكتسب متوقفين على مسألة النظر والاستدلال، إذن لابد أن نعرف النظر ولابد أن نعرف الاستدلال، عرفنا النظر والاستدلال لكي نعرف العلم وعرفنا العلم لكي نعرف الفقه وعرفنا الفقه لكي نعرف معنى كلمة أصول الفقه، ولذلك بعد ما أنهى ما يتعلق بالعلم الذي هو الظن والشك. قال: أصول الفقه طرقه على سبيل الإجمال وكيفية الاستدلال بها، طرق الفقه يعني أدلة الفقه يقصد بطرق الفقه الطريق الموصلة إلى الفقه، يعني الطرق الموصلة إلى معرفة الأحكام الشرعية ما هي الطرق التي توصل إلى معرفة الأحكام الشرعية؟ الأدلة،. الكثير من الأصوليين يرى أن أصول الفقه هو الأدلة وأن الأحكام والقواعد، دخلت في أصول الفقه تبعية للأدلة المقصود الأصلي لأصول الفقه الأدلة ولن يتأتى فهم الأدلة إلا من خلال القواعد وهذه القواعد تنتج أحكام ولذلك لابد من معرفة الأحكام حتى يتسنى معرفة القواعد، ولابد من معرفة الأحكام والقواعد حتى يتسنى معرفة الدليل على أكمل وجه الذي هو لب علم أصول الفقه. أصول الفقه قلنا معناها القواعد التي من خلالها نفهم الفقه التي هي القواعد تطبيق الأحكام على الأدلة أي فقيه لابد أن يكون لديه مجموعة من القواعد، هذه القواعد يطبقها على الأدلة يستخرج منها الأحكام الفرعية العملية للأفعال التي يريد معرفة أحكامها.
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي رد: صفحة تفريغ أصول فقه الورقات للجويني تحت إشراف الشيخ الحويني

    فهمنا معنى كلمة أصول الفقه طرقه على سبيل الإجمال وكيفية الاستدلال بها، طرق الفقه أدلة الفقه وكيفية الاستدلال بها هذا هو علم أصول الفقه وهذا لن يتأتى إلا من خلال فهم القواعد وفهم الأحكام. ذكر ما هي أبواب أصول الفقه، نحن ذكرنا أبواب إجمالية وشرحنا كل باب ماذا يندرج تحته هو ذكر الأقسام التي سيذكرها في الكتاب، تكلم أولا عن أقسام الكلام، كمقدمة سيتكلم عن الكلام عن الحقيقة المجاز، كمدخل للكلام عن بعض المسائل اللغوية أراد أن يبين ما هو الكلام. لب الأصول في القواعد فلذلك ألا نذكر الأمر والنهي العام والخاص المجمل والمبين النص والظاهر، كل هذه من باب القواعد نحن قلنا أحكام وأدلة وقواعد، الأمر والنهي العام والخاص والمجمل والمبين النص والظاهر هذه قواعد، أبواب قواعد، القواعد المتعلقة بالأمر والنهي القواعد المتعلقة بالعام والخاص، المتعلقة بالمجمل والمبين، والمتعلقة بالنص والظاهر، هذه القواعد المتعلقة بعلاقة اللفظ بالمعنى، بعد ذلك تكلم ذكر هذه الأبواب كلها في مبحث القرآن أول مبحث في الأدلة مبحث القرآن، فذكر هذه القواعد كلها في مبحث القرآن وهذا صنيع العديد من المتقدمين في تأليف علم أصول الفقه، أن يذكروا هذه القواعد مع مبحث الكتاب،بعد ذلك ذكر مبحث الأفعال وقلنا أن أهم مبحث في معرفة السنة النبوية للنبي r عند الأصوليين، ذكر ما يتعلق بالكتاب والسنة ،باب الناسخ والمنسوخ ثم ذكر باب الإجماع وهو الدليل الثالث، هذه الأدلة ثلاثة من قبيل الأخبار، فذكر قواعد قبول الخبر الذي هو مبحث الأخبار ثم الدليل الرابع القياس الحظر والإباحة واستصحاب الحال ما أراد ذكره من الأدلة، أدلة استصحاب الحال وغيره، ترتيب الأدلة الجزء الباقي من جزء الاستدلال الجمع والترجيح طيب كيفية الاستدلال يتبقى له الجزء الرابع من القواعد الذي هو صفة المفتي والمستفتي وأحكام المجتهدين. هذه هي القضايا التي سيذكرها الجويني في هذه الورقات، هو ذكرها في مقدمة الكتاب. يبقى لنا أن نشرح مسالة العلم، ما هو العلم، والجهل والعلم الضروري والعلم المكتسب وما إلى ذلك، بعد ما نشرح الجزء المتعلق بالعلم، يبقى بذلك عندك تصور لما ذكره الجويني في هذه المقدمة، وشرحنا إجمالا ما يتعلق بكل جزء شرحنا ما هي الأحكام؟وذكرنا تعريف العلم وذكرنا أقسام علم أصول الفقه، الباقي هو، الجزء الذي ذكره في ما هو العلم الذي هو العلم والجهل والضروري والمكتسب والنظر والاستدلال والظن والشك، يبقى لنا أن هذه الأحكام الجويني مر عليها سريعا، الواجب والمستحب والمكروه مر عليها سريعا وهناك عدة قضايا متعلقة بها، هذه القضايا ستكون محور حديثنا في الأيام القادمة بإذن الله U.
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي رد: صفحة تفريغ أصول فقه الورقات للجويني تحت إشراف الشيخ الحويني

    لكن نذكر الآن ما هو العلم والتعريف: لكي تتصور ما عندك في الكتاب ركز معي، الإنسان عندما تعرض عليه بعض الأمور وهو أمامه أمرين لا مزية لأحدهما عن الآخر، يعني هذا الكتاب كتاب علم أصول الفقه ولا كتاب علم مصطلح الحديث، احتمال يكون كتاب علم أصول واحتمال يكون كتاب علم مصطلح، إذن أنا ليس عندي علم بمضمون هذا الكتاب، لكن عندي شك أن يكون علم أصول الفقه أو شك يكون علم مصطلح الحديث، فإذن أول مرحلة من مراحل الإدراك الشك، أو نأتي بكتاب مبهم أمامي، لا أعرف ما هو ؟ فعدم المعرفة جهل، وجد احتمالات، أنه يكون مصطلح أو يكون حديث وليس عندي مرجحات فهذا اسمه شك، طيب الدرس درس أصول الفقه والذي يشرح يشرح أصول فقه، والكتاب اليوم ليس فيه مصطلح والظن في هذين الاحتمالين أحدهما أغلب من الآخر،لما بقى أحد الأمرين له مزية عن الآخر بسبب قرائن بقى اسمه الظن، هذا الظن قد يرتقي ويصير ظنا غالبا، هذا الظن الغالب، فتحت الكتاب وجدت فيه يتكلم عن كذا وكذا وكذا، فعلمت أنه كتاب في علم أصول الفقه، هذا العلم نسميه علم مكتسب؛ لأن هذا العلم تم من خلال نظر واستدلال، وهل فيه علم من غير نظر واستدلال،؟ قضية خلافية ما بين المناطقة، لكن أغلب ما يذكر أن العلم قسمين: علم ضروري والعلم الذي لا يتوقف على نظر أو استدلال، علم لا تحتاج أن تثبت قواعد، مثلا ونحن في الليل تعرف أننا في الليل، فأنت لست محتاجا لتثبت أننا في الليل،هذا نسميه علم ضروري، غير متوقف على نظر واستدلال بخلاف العلم المكتسب، علم ضروري يدركه كل أحد لا يتوقف عن النظر والاستدلال. انتهى الدرس الثالث أختكم أم محمد الظن. http://tafregh.a146.com/play.php?catsmktba=298
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي رد: صفحة تفريغ أصول فقه الورقات للجويني تحت إشراف الشيخ الحويني

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أصول فقه شرح الورقات للجويني
    الدرس [4] الواجب
    إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به، ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا، ومن وسيئات أعمالنا من يهديه الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صلى على محمد وآل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد. أما بعد: تكلمنا في المرة السابقة عن المقدمة التي ذكرها الإمام الجويني رحمه الله في كتاب الورقات وذكر فيها تعريف أصول الفقه وتعريف الفقه وذكر الأحكام على سبيل الإجمال، وذكر تعريفات الفقه والجهل والعلم والنظر والاستدلال والظن والشك لكي يتوصل من ذلك كله إلى تعريف علم أصول الفقه. ذكرنا المرة الماضية أننا بإذن الله u سوف نتناول هذه الأحكام بشيء من التفصيل ما هو الواجب؟ ما هي قواعده، كذلك المندوب والمحظور والمباح، .أولا: الواجب:(ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه) وذكرنا أن العبرة في التعريف إيصال المعنى وفهم المقصود، فالواجب كل فعل يثاب على فعله ويعاقب على تركه يعاقب على تركه ليتميز عن المستحب، المستحب يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. (الواجب )هو لم يذكر في الكتاب سوى التعريف (ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه). ما هي أنواع الواجب؟: هل الواجب هو للفرد بما يعرف الوجوب؟، فالواجب،: ( هو ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه) و العلماء لهم تعريفات كثيرة للواجب، ولهم تعريفات كثيرة لكل قسم من هذه الأقسام والعبرة عندنا بالمضمون، والمضمون هو ما ذكره الإمام الجويني، أن الإنسان يثاب على هذا الفعل ويعاقب على تركه لهذا الفعل، الواجب :له أقسام عدة بأكثر من اعتبار، فالواجب باعتبار الشخص المكلف به ينقسم إلى واجب عيني وواجب كفائي،وينقسم بحسب وقت أدائه إلى واجب مطلق وواجب مقيد، والواجب المقيد أيضا ينقسم إلى واجب مضيق وواجب موسع. أيضا لو نظرنا باعتبار آخر مثلا باعتبار مقدار هذا الواجب، فهناك نوعان من الواجب: واجب محدد وواجب غير محدد. كل هذه الأنواع تقسيمات للواجب، نبدأ بتقسيم الواجب بالنظر إلى الشخص المكلف وهو الواجب العيني والواجب الكفائي:
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي رد: صفحة تفريغ أصول فقه الورقات للجويني تحت إشراف الشيخ الحويني

    تعلق الواجب بنسبة المكلف ينقسم إلى قسمين: واجب عيني واجب كفائي، الواجب العيني هو الفعل الذي يطلب من كل شخص بعينه. الفعل الواجب على كل شخص بعينه. لا يجزئ فيه أحد عن أحد ولا ينوب فيه أحد عن أحد. النظر في هذا الواجب ليس إلى قيام الواجب فقط، بل إلى أمرين إلى أن يقوم هذا الواجب وإلى أن يقوم كل فرد بأداء هذا الواجب، النظر فيه إلى الفعل وإلى من قام بهذا الفعل. لا يكفي أن يقام الفعل فقط بل لابد من النظر إلى الأمرين جميعا، أما الواجب الكفائي فهو الواجب المطلوب فعله بغض النظر عن فاعله،إذا قام هذا الفعل تم هذا الواجب الكفائي وإذا لم يقم هذا الفعل لم يتم هذا الواجب،. الواجب العيني وهو مطلوب فعله من كل شخص بعينه و لا يجزئ أحد عن أحد ولا ينوب أحد عن أحد مثاله الصلوات الخمس، كل الناس صلت إلا واحد هذا الواحد مطالب بأداء الصلوات الخمس، إذا تركها فهو مفرط وآثم، وهناك استثناءات. الأصل أن الواجب العيني لا ينوب غيره عنه إلا من ورد الدليل بذلك. مثال الواجب العيني: الصلوات الخمس، الصلاة واجبة على كل فرد لا يجزئ فيها أن يقوم أحد عن أحد. الفعل متعلق بالشخص. أما الواجب الكفائي فهذا الواجب مطلوب الفعل بغض النظر عن من قام به، مثال الواجب الكفائي: إنسان يغرق وجماعة يمرون، ما المطلوب؟ المطلوب إنقاذ هذا الرجل، سواء أنقذه واحد، أنقذه اثنان أنقذه خمسة عشرة، النظر إلى أن يتم إنقاذ هذا الرجل، مثاله أيضا صلاة الجنازة، توفي أحد المسلمين في قرية لابد أن يصلى عليه الجنازة، لو لم تصلى عليه الجنازة أثم كل من في هذه القرية.قام مجموعة بالصلاة عليه ارتفع الواجب الكفائي عن هؤلاء عن أهل هذه القرية جميعا بفعل هؤلاء الذين صلوا عليه وأقاموا بالواجب الكفائي، الواجب الكفائي إذا قام به البعض سقط الطلب عن الآخرين، لكن إذا لم يقم به أحد؟ أثم الجميع، عبارة فيها تجوز لكن نقول: أثم كل قادر وكل بحسب قدرته لا نستطيع أن نقول أثم الجميع على مرتبة واحدة ودرجة واحدة بل يأثم كل إنسان بحسب قدرته ،مثلا :إنسان يغرق ومجموعة مرت ولم ينقذه أحد أثموا جمعيا، من يستطيع العوم يأثم بنفس مقدار من لا يستطيع؟ الذي يستطيع إثمه بلا شك أعلى؛ لأنه كان قادرا لكن الذي لا يستطيع العوم يستطيع أن ينادي يستطيع أن يصرخ، يستطيع أن يحث غيره على أن ينقذ هذا الرجل، فلا يخلوا من نوع استطاعة، أو لايخلو من نوع قدرة، لكن يأثم الإنسان بحسب قدرته إنسان كان عاجز تماما عن أن يقوم بهذا الواجب هل يأثم؟ لا يأثم. طبعا عاجز عن القيام وعاجز عن حث غيره على القيام.
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي رد: صفحة تفريغ أصول فقه الورقات للجويني تحت إشراف الشيخ الحويني

    الفارق بين الواجب الكفائي والواجب العيني: أن النظر في الواجب الكفائي إلى الفعل فقط، أما الواجب العيني ، لا يكفي النظر إلى الفعل لابد من كل مكلف أن يقوم بهذا الواجب العيني ،الواجبات الكفائية كما قلنا النظر فيها إلى قيام هذه الأفعال وغالب هذه الأفعال تكون فيها مصالح عامة للمسلمين، فيها تشريع مصالح عامة للمسلمين مثل إنقاذ الغرقى،إقامة صلاة الجنازة، فيه منها عبادات مشروعة مثل الآذان على القول بأنه فرض كفاية، عبادات كثيرة بعض هذه العبادات لا يمكن أن يقوم به أكثر من شخص،عددنا في المسجد خمسين واحد، آذان المغرب كم واحد يأذن؟ واحد، لا ينفع أن يؤذن اثنان ، فبعض الواجبات الكفائية لا يمكن أن يقوم بها إلا شخص وبعض الواجبات الكفائية تحتاج إلى تكاتف وتعاون بين أكثر من واحد لإقامة هذا الواجب، المهم أن العبرة في الواجب الكفائي أن يكون هناك من يقوم بهذا الفعل بغض النظر عن من قام به. متى ينقلب الواجب الكفائي إلي عيني؟الواجب الكفائي: ينقلب إلى واجب عيني إذا لم يوجد من يقوم به، ويأثم كل إنسان بحسب قدرته، وينقلب إلى واجب عيني على كل قادر، يقول العلماء الواجبات الكفائية تنقلب إلى واجبات عينية إذا لم تقام. المراد بالعيني: أي أنها يأثم كل قادر على إتمام هذا الواجب ولم يقم به .هل يتعين الواجب الكفائي بالشروع فيه؟ الواجب الكفائي إذا شرع فيه إنسان وصار بمنزلة الواجب العيني عليه بمعنى أنه لا يوجد من يقوم به غيره فهو متعين في حقه أما إذا علم أنه إذا خرج من هذا الواجب فهناك من يقوم بهذا الواجب ولا يكون هناك خلل في أداء هذا الواجب فإنه يجوز له أن يخرج منه. شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام النووي وغيره من الفقهاء استثنوا من ذلك: طلب العلم والجهاد. طلب العلم واجب كفائي وإذا شرع فيه إنسان قالوا يتعين عليه ولا يجوز له أن يخرج منه، حتى قالوا لأن هذا الواجب يحتاج إلى وقت لإقامته، ليس بمجرد طلب العلم اليوم تكون عالما ، فإذا كل إنسان مكث وقتا في الطلب ثم قال هذا واجب كفائي لا يتعين عليه وترك إقامة هذا الواجب الكفائي فهذا الأمر فيه مفسدة على المسلمين، سنحتاج آخر يبدأ من الأول لكي يقوم بهذا الواجب، فقالوا الواجب الكفائي إذا كان لطلب العلم أو الجهاد، يتعين بالشروع فيه، غير هذا الواجب من الواجبات الكفائية إذا كان خروجه من هذا الواجب سيؤدي إلى أن ينخرم أداء هذا الواجب ولن يوجد من يقوم به بلا شك يتعين هذا الواجب بالشروع فيه، أما إذا كان هناك من سيقوم به فلا يتعين هذا الواجب في حقه.
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي رد: صفحة تفريغ أصول فقه الورقات للجويني تحت إشراف الشيخ الحويني

    الواجب بالنظر إلى مقداره ،: الشرع حدد مقدار بعض الواجبات وهناك واجبات أخرى لم يحدد مقدارها، الشرع حدد بعض مقدار بعض الواجبات مثل مقادير الزكاة، مقادير الزكاة محددة، هناك نصاب محدد وهناك مقدار محدد يجب إخراجه، هذا الواجب يسمى واجب محدد أو واجب عيني، لكنه واجب بالنظر إلى مقداره واجب محدد، معلوم المقدار، لا يشترط في كل الواجبات أن تكون معلومة المقدار بل هناك واجبات قد تكون غير معلومة المقدار وهي ما نسميها واجب غير محدد،. كيف يكون هناك واجب ويكون غير معلوم المقدار؟، نقول بعض الواجبات ترك الشرع تحديدها إلى العرف، أو إلى إقامة الواجب، مثلا: لو إنسان وجبت عليه نفقة إنسان لا نقول له أنت الواجب عليك في النفقة مقدار كذا أكل مقدار كذا لبس، إنما الواجب عليه سد حاجة هذا الإنسان بما تكون به سد هذه الحاجة، فقد يكون الواجب محددا مثل مقادير الزكاة، وقد يكون هذا الواجب غير محدد، إنسان مسكين ولا يجد من يكسوه وإنسان قادر أن يكسوه ، فالواجب عليه كسوة هذا الرجل، بما يقيم هذا الواجب، بما يرى في العرف أنه قد قام بأداء هذا الفعل وأنه قد كسا ذلك المسكين. فلا يشترط في الواجب أن يكون محدد بل قد يكون الواجب مقدرا وقد يكون غير مقدر وهذا لا ينفي كونه واجبا؛ لأن مقدار الواجب حينئذ، يعرف من خلال العرف وسنتكلم بإذن الله u عن العرف بعد ذلك في أدلة الأحكام. العلماء يذكروا أقسام كثيرة للواجب، أنا مرادي فقط أن يتم معرفة هذه الأقسام بحيث إذا قرأت في أي كتاب من كتب الأصول لا تفاجأ بالمصطلح. يقسم العلماء الواجب إلى واجب معين واجب مخير. من حيث هذا الفعل المطلوب أداؤه يقولون هذا الفعل المطلوب أداؤه قد يكون فعلا معينا، وقد يكون هذا الفعل غير معين بل مخير الإنسان في أداء هذا الواجب بين أكثر من فعل وهذا أيضا لا ينافي كون الفعل واجبا، كون الواجب معين أمر لا إشكال فيه، يجب عليك أن تصوم رمضان، لا تخيير لك في اختيار هذا الشهر ولا في اختيار الوقت، يجب عليك صيام رمضان كاملا، هذا واجب معين، وأيضا واجب عيني، لكن بالنظر إلى تحديد الفعل فهو واجب معين، هذا الأمر لا إشكال فيه، الواجب يناسبه أن يكون معينا،.
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي رد: صفحة تفريغ أصول فقه الورقات للجويني تحت إشراف الشيخ الحويني

    هل يمكن أن يكون هناك فعل واجب، ويكون هذا الفعل الواجب غير محدد ويكون الإنسان مخير بأكثر من فعل؟، نعم يمكن أن يوجد ذلك وهو ما يسميه العلماء بالواجب المخير، مثاله: الكفارة، الكفارة واجبة ومع ذلك يخير الإنسان بين العتق وبين الإطعام وبين الكسوة، وإن لم يجد هذه الثلاثة يعدل بعد ذلك إلى الصيام، فكونه مخير في هذه الأمور الثلاثة لا ينافي الوجوب. بل هذا القسم يسميه العلماء بالواجب المخير، مثال آخر للواجب لمخير: لو أردنا اختيار خليفة للمسلمين، وعندنا رجلان يصلحان لأن يكون كل منهما خليفة فما الحل هي يصح تعيين خليفتين في آن واحد؟ لا بل يجب على أهل الحل والعقد أن يختاروا ،أحد هذين الرجلين فهذا واجب مخيرذكرنا1- أقسام الواجب بالنسبة للمكلف 2-قلنا أقسام لمقدار الواجب، 3-قلنا أقسام الواجب بالنسبة إلى تحديد الفعل المطلوب، أيضا أقسام الواجب باعتبار وقت أدائه. ينقسم الواجب باعتبار وقت الأداء إلى ثلاثة أقسام: 1-- واجب غير مقيد بوقت معين. 2-- واجب متعلق بوقت محدود الأول غير محدود الآخر. 3-- واجب معلق بوقت محدود الأول والآخر. الواجب بالنظر إلى وقت أدائه ينقسم إلى ثلاثة أقسام، وقت الأداء إما يكون محدد، الأول والآخر ويقابله غير محدد الأول والآخر، غير معين الوقت ليس له وقت بداية ولا وقت نهاية، وواجب له وقت بداية ووقت نهاية، ومرحلة متوسطة بينهما له وقت بداية وليس له وقت نهائية. القسم الأول الغير مقيد بوقت: الإنسان على الخلاف مثلا بالعمرة، العمرة بالقول على وجوبها، إنسان يستطيع أن يؤدي العمرة، يجب عليه هذا العام، أم العام المقبل، أم العام الذي يليه؟،هي واجبة في العمر مرة متى استطاع أداءها وجب عليه أن يؤدي هذه العمرة، لكن ليست مقيدة بالعام الذي تحققت فيه الاستطاعة، بل لو أداها العام المقبل أو العام الذي يليه جاز له ذلك طبعا على الخلاف هل هذا الواجب على الفور أم على التراخي؟ لكن سواء قلنا على الفور أو على التراخي، لم يحدد وقت لأدائها بمعنى أنه إذا ملك الاستطاعة هذا العام لو قلنا أنه واجب معين، فيجب عليه أداء العمرة هذا العام، لو لم يؤديها هذا العام يكون خرج عن وقت أدائها، لكن نحن نقول لم يحدد لها وقت، لكن يجب أداء الفعل على الفور إذا كان الإنسان مستطيعا على أدائه أو لا يجب على الفور على الخلاف في ذلك، لكن ليست مقيدة بوقت معين. الجهاد غير مقيد بوقت معين، غير مقيد بأن شهر شوال من كل عام يجب عليك أن تخرج للجهاد، غير مقيد هذا الأمر،فهو واجب غير مقيد بأمر.
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي رد: صفحة تفريغ أصول فقه الورقات للجويني تحت إشراف الشيخ الحويني

    القسم الثاني واجب مقيد بوقت في بداياته غير مقيد بوقت في نهايته:، مثل الزكاة الإنسان إذا ملك نصابا مر عليه حول وجبت عليه الزكاة، وجبت عليه معروف وقت وجوب هذه الزكاة في حقه، إنسان ملك نصابا ملكه يوم واحد شوال امتلك النصاب لمدة عام يوم واحد شوال المقبل وجبت عليه هذا مختلف على النوع الذي قبله فهذا النوع مقيد الأول لكن غير مقيد الآخر،لن نقول له إن لم تخرجها خلال ثلاثة أيام تكون آثما، ولو أخرجتها في اثنين لن تكون آثم، لا، غير محدود الآخر، الوقت في مقدار الزكاة يحدد باعتبار العرف وباعتبار مقدار المال.النوع الثالث: واجب محدود الأول والآخر: له وقت بداية وله وقت نهاية، مثل الصيام من الفجر للمغرب، مثل الصلاة، وقت الظهر إلى وقت العصر وقت المغرب إلى وقت العشاء، وقت العشاء إلى وقت الفجر.ينقسم الواجب المحدود الأول والآخر إلى قسمين: 1-واجب مضيق،2- واجب موسع1- الواجب المضيق: هو ما لا يسع وقته غيره من جنسه، وقت أداء هذا الواجب لا يسع أداء واجبين يسع أداء واجب واحد فقط من جنس هذا الواجب،.2- الواجب الموسع: هو ما يسع وقته أداء غيره من جنسه، مثلا :من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء تستطيع أن تؤدي صلاة المغرب كم مرة؟ الوقت نفسه يسع كم مرة؟ ممكن الإنسان يصلي ثلاث ركعات وبعد ذلك يقوم يصلي ثلاث ركعات ثاني، ويصلي فالوقت غير مفصل على أداء العبادة، لكن يستطيع أن يؤدي من جنس هذه العبادة مرة واثنين وثلاثة وأربعة في نفس الوقت، فهذا الواجب موسع، لأنه ممكن يؤديه في أول الوقت ممكن يؤديه في منتصف الوقت وممكن يؤديه في آخر الوقت. أما الواجب المضيق: مثل صيام رمضان، اليوم الذي ستصومه ينفع تصوم مرتين في اليوم، هو اليوم لن يتم إلا بصيام اليوم مرة واحدة، فهذا واجب مضيق وقته لن يسع غيره من جنسه، فصيام رمضان واجب مضيق، أداء الصلاة واجب موسع الفرق بينهما، أن الواجب المضيق ما كان وقته لا يسع غيره من جنسه أما الواجب الموسع ما كان وقته يسع غيره من جنسه، . تكلمنا عن أقسام الواجب قلنا ينقسم الواجب إلى عيني وكفائي، ينقسم إلى محدد وغير محدد، ينقسم إلى واجب معين وواجب مخير، طبعا تدرك الفرق بين واجب معين وواجب عيني، الواجب العيني هو الواجب الذي تعلق بكل شخص مكلف، الواجب المعين هو الواجب المعروف الفعل الواجب فعله. الواجب المعين قسيم الواجب المخير هو الواجب العيني قسيم الواجب الكفائي. كيف نعرف أن هذا الفعل واجب؟ إجمالا نقول كل ما يدل على الحتم والإلزام في اللغة يدل على الوجوب شرعا،القرآن نزل بلغة العرب، النبي r كان عربيا فصيحا، فكل ما سيكون أمرا سيكون هذا الأمر يقتضي أن يكون الفعل واجبا، ما هو الأمر؟، هو كل ما دلت اللغة على كونه أمرا سيكون أمر من النبي r أو أمر من الله U وبذلك يكون الفعل فعلا واجبا، فكل ما يدل في اللغة على الحتم والإلزام يدل عندنا على الوجوب الشرعي. ما الذي يدل في اللغة على الحتم والإلزام؟ الذي يدل في اللغة على الحتم والإلزام الأمر،ما هي صيغ الأمر؟ له أكثر من صيغة، صيغة أصل وهي1- فعل الأمر: افعل تدل على الحتم والإلزام لأنها صيغة الأمر، هناك ألفاظ أخرى في اللغة، أو تراكيب أخرى في اللغة تدل على الأمر وبالتالي تدل على الحتم والإلزام، لا يشترط أن يكون فعل أمر فقط لكي يدل على الأمر، بل المضارع المقترن بلام الأمر أيضا يدل على الأمر وبذلك يدل على الحتم والإلزام فيستفاد منه الوجوب.
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي رد: صفحة تفريغ أصول فقه الورقات للجويني تحت إشراف الشيخ الحويني

    2-المضارع المقترن بلام الأمر مثاله: ﴿ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُو ا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ﴾ [الحج: 29]، الفعل هنا فعل مضارع دخلت عليه لام الأمر يفيد الحتم والإلزام، فالأمر بالشيء يدل على الحتم والإلزام، وبالتالي يدل على الوجوب الأمر بالشيء، يدل أيضا على الوجوب الوعيد على الترك، إذا حصل 3-الوعيد على الترك فيدل على أن هذا الفعل فعلا واجبا لأن الواجب يأثم تركه. أيضا يدل على الوجوب 4-وصف الفعل بأحد الأوصاف التي تدل في اللغة على الحتم والإلزام، مثلا وصف الفعل بأنه فرد، الفرد مثاله قول النبي r: «فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات» افترض هذا مشتق من مادة فرض، فوصف الفعل بما يدل في اللغة على الحتم والإلزام يدل أيضا على الوجوب مثل: مثل فرض، مثل كتب، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ ﴾ [البقرة: 183]، كتب وصف الفعل بهذه الأفعال التي تدل على الحتم والإلزام مثل فرض وكتب، خمس صلوات كتبهن الله في اليوم والليلة، مثل وجب «تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حد فقد وجب»، لفظ الحق وما اشتق منه: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَ اتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 241]. فكل ما يدل في اللغة على الحتم والإلزام سواء كان أمرا سواء كان وعيد على الترك سواء كان وصف الفعل بألفاظ تدل على الحتم والإلزام، فهذا كله يدل على وجوب الفعل في حقه. هل الواجب هو الفرض؟ سنفرق ما بين اصطلاح الجمهور في التفرقة بين الواجب والفرض، وما بين اصطلاح الحنفية في التفرقة بين الواجب والفرض. الحنفية: يقولون الواجب غير الفرض، الحنيفة: يقولون الواجب ما كان دليله ظني والفرض ما كان دليله قطعي، إذن الفرض عندهم في مرتبة أعلى من مرتبة الواجب لكن الفرض والواجب كلاهما يثاب فاعله ويأثم تاركه، لكن دليل القطعي يكون فرضا ودليل الظني يكون واجب، هذا اصطلاح خاص بالحنفية. الجمهور: على أن ماهية الواجب هي هي ماهية الفرض، لكن قد يستعملون الفرض في الواجب المتأكد، إذا كان استعمال الفرض عندهم في تأكد الواجب، في مرتبة أيضا أعلى من مرتبة الواجب، لكن الواجب والفرض عندهم لهما ماهية واحدة، .ما لفرق بين كلام الحنفية وما بين كلام الجمهور؟ فارق كبير، الفارق إن الفعل الذي سيوصف بالوجوب هو الذي سيوصف أيضا بالفرض أيضا عند الجمهور، لكن قد ما هو متأكد الوجوب يصفونه بالفرض، تمام، لكن هما اسمان مترادفان لماهية واحدة، وهو ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه، أما مذهب الأحناف فيفرقون بين الواجب والفرض وبذلك قد يكون فعل في حق إنسان واجب وليس بفرض وبحق رجل آخر. نقول تقسيم الحنفية للواجب والفرض يترتب عليه أن يكون الواجب في حق بعض المكلفين غير الفرض، الفعل الواجب في حق بعض المكلفين فرضا في حق غيرهم، هم رتبوا أحكاما شرعية على تسمية الفعل واجبا أو تسميته فرضا، مثال:، هم يقولون الفرض ما كان دليله قطعي والواجب ما كان دليله ظني. الدليل الظني: عندنا ظنية ثبوت، وظنية دلالة، في احتمال أن يكون لو هو ظني في الدلالة أنه يكون فيه معنى آخر، لو هو ظني في الثبوت أنك لا تقطع أن هذا قد ثبت، أنت قد يغلب على الظن، أو يغلب عندك ظن راجح بأن هذا الدليل قد ثبت لكن الدليل القطعي، الثبوت لا يستطيع أن يقبله كل أحد، لا يستطيع أحد أن يقول هذا لم يثبت.الأدلة تنقسم إلى قسمين: 1-أدلة قطعية، 2-وأدلة ظنية: معنى القطعي، قلنا قبل ذلك عندنا ظن، الظن هذا لما الإنسان يشك في أمرين، الشك تجوز أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر. هذا الشك ينقلب إلى ظن إذا قلنا أحد الأمرين له مزية على الآخر، قرائن رجحت أحد هذه الأمور فأصبح ظني، زادت هذه القرائن أصبح ظنا راجحا، الظن الراجح يعمل به في الأدلة الشرعية، تجويز أمرين لكن أحدهما أظهر من الآخر بقرائن وأدلة، لكن الاحتمال الآخر غير منفي تماما. عندما نقول هذا الحديث، حديث سنده صحيح لأن فيه فلان وفلان وفلان وإن كان فلان ضعيف لكنه ينجبر بوجود فلان آخر، فهناك احتمال ولو قليل جدا، أن يكون هذا الحديث حديث ضعيف واحتمال قوي بل غالب الظن أو الذي نعمل به أنه حديث صحيح لوجود قرائن وأدلة عندنا لصحة هذا الحديث، هذا ظني، ظني بمعنى أنه قطعي مثل المتواتر،لا يستطيع أن ينكره أحد الذي ينكره يكون مكابرا قطعي مثل وجود الشمس في ضاحية النهار، لا يستطيع أن ينكره أحد، شيخ الإسلام ابن تيمية يعرف القطعي: اعتقاد الشيء مع اعتقاد أنه لا يكون إلا كذلك، نفي نفي تام لوجود أي احتمال آخر، فهذا هو القطعي، عندنا قد يكون الدليل قطعيا، لكنه ظني الدلالة. أنت ترى أن هذا الدليل يدل على الوجوب مثلا لقرائن، وآخر يرى أن هذا الدليل يدل على الاستحباب لقرائن أخرى، فهذا الدليل ظني من جهة الدلالة، الحنفية قالوا الفرض هو قطعي الثبوت وقطعي الدلالة، ما كان دليله قطعي، الظني ما كان دليله ظنيا، سواء ظني الثبوت أو ظني الدلالة، هذا له أثر في الفروع؟ نعم، أثره في الفروع: هم فرقوا في الأحكام بين الواجب والفرض مثلا في الصلاة، قالوا الواجب شيء والفرض شيء آخر، قالوا قراءة الفاتحة لأن دليلها ظني، فقراءة الفاتحة في الصلاة واجبة. الصحابي الذي سمع هذا الحديث من النبي r قراءة الفاتحة في حقه فرض لأن دليلها قطعي، لأنه هو الذي سمع بنفسه فهذا سيؤدي إلى أن الفعل الواحد يختلف حكمه بالنسبة للمكلفين، يكون في حق البعض فرض ويترتب عليه أن تبطل الصلاة إذا تركها، وشخص آخر سيكون في حقه واجب وبالتالي لن تبطل الصلاة إذا تركها عندهم، فهذه التسمية أدت إلى آثر في الفروع، فما كان دليله قطعي وما كان دليله ظني عند الحنفية أدى إلى أثر في الفروع أن تفاوت المكلفين في حكم هذا الفعل، والأصل أن المكلفين حكمهم في الفعل سواء. إذن الواجب هو الفرض عند جمهور العلماء،وإن كانوا أحيانا يطلقون الفرض على ما هو آكد، أما عند الحنفية فالفرض غير الواجب واختلف العلماء، هل الخلاف بين الحنفية والجمهور، هل هو خلاف لفظي أم خلاف معنوي، على كل لابد من معرفة اصطلاح كل فريق، سواء كان دليله ظني أو قطعي ، ما دام الخطاب يدل على الحتم والإلزام فإن هذا الفعل واجب، سواء كان هذا الخطاب الذي هو دليل الفعل قطعيا أو ظنيا. بالنسبة للواجب لابد أن تدرك أن الواجبات ليست كلها على مرتبة واحدة، بل الواجبات تتفاوت، صحيح الكل واجب، لكن ليست الواجبات كلها على مرتبة واحدة. فهناك واجبات يكفر العبد بتركها، وهناك واجبات يفسق العبد بتركها، وهناك واجبات لا يفسق بتركها، وهناك من الواجبات ما هو أركان للإسلام وهناك من الواجبات ما ليس بركن من أركان الإسلام، هذا كله يدل على أن الواجبات تتفاوت ، ويفيدنا إدراك تفاوت الواجبات يفيد عند تدافع الواجبات أو عندما تتعارض في حق المختلف، واجب عليه فعلين ولا يستطيع أن يفعل إلا فعلا واحدا، أيهما إذا فعل أحدهما إذا فعل أحدهما عجز عن الآخر، صحيح الوجوب يسقط عن العجز لكن أيهما سيقدم؟ سيقدم ما هو أعلى لابد أن يدرك أن الواجبات ليست على مرتبة واحدة وأن هذه الواجبات تتفاوت وتتفاضل، تتفاضل في مقدار الوجوب تتفاضل في ثواب الفعل، ما يؤدي إلى الواجب، الفعل الذي يؤدي إلى الواجب، يسميه العلماء بمقدمة الواجب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    انتهى الدرس الرابع أختكم أم محمد الظن
    http://tafregh.a146.com/play.php?catsmktba=34
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أصول فقه شرح الورقات للجويني
    الدرس [5]
    تابع الواجب والمندوب
    إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به، ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا، ومن وسيئات أعمالنا من يهديه الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صلى على محمد وآل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.أما بعد:توقفنا في المرة الماضية عند مقدمة الواجب، تكلمنا عن الواجب وأنواع الواجب ومقدمة الواجب تكلم المصنف الجويني ، عنها لكن في موضع آخر من الكتاب فبإذن الله u نذكرها مع الواجب بحيث يكون هناك ترابط ما بين المباحث التي نذكرها متصلة، مقدمة الواجب، الأصوليين يذكرونها للدلالة على الأمور التي تسبق فعل الواجب ، فيطلقون عليها مقدمة الواجب. القاعدة التي نذكرها في هذا الباب أن( ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وما لا يتم الوجوب إلا به فليس تحصيله بواجب). بداية لابد أن نفرق بين الواجب والوجوب حتى يتضح معنا هذا الكلام.الواجب هو الفعل الذي يجب على المكلف أن يؤديه، ( فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب)، أي ما لا يتم أداء الواجب إلا به فهو واجب؛ لأن هناك فعل ثبت وجوبه في حق المكلف هذا الفعل الذي ثبت وجوبه في حق المكلف إذا كان المكلف غير قادر على أن يؤدي هذا الواجب إلا بفعل آخر هذا الفعل ليس واجبا عليه لكنه هو السبيل إلى أداء هذا الواجب كان هذا دليل على أن هذا الفعل واجب عليه. هذا الفعل الآخر ليس بواجب في الأصل لكنه السبيل إلى أداء الفعل الذي وجب عليه،نقول :هذا الفعل الذي في الأصل ليس بواجب وجب لكون الواجب لا يتأتى إلا به، ( ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب)، أي ما لا يتم أداء الواجب إلا به فهو واجب مثال: إنسان عنده ذهب وجب عليه إخراج زكاة الذهب،نفترض أن هذا الذهب جميعه موضوع في سبيكة واحدة ،لن يخرج قيمة الزكاة إلا أن يبيع هذه السبيكة ويأخذ جزءا منها لكي يستطيع أن يخرج الواجب من الزكاة، فوجب عليه أن يبيع هذه السبيكة ويقبض ثمنها ويخرج مقدار الزكاة الواجب هل يجب عليه في الأصل أن يبيعها؟ لا يجب، لكن لما كان ليس عند مال آخر، ولا سبيل عنده لأداء هذا الواجب إلا ببيعها كان هذا البيع الذي هو غير واجب عليه في الأصل لأنه لا يتأتى أداء الواجب إلا به. مثال أوضح: مسألة إنسان يخشى على نفسه إن دخل مكان ما أن يقع في الزنا يحرم عليه دخول هذا المكان لأنه يجب عليه أن يحفظ نفسه عن الوقوع في الزنا ولن يستطيع أن يحفظ نفسه إلا بترك هذا المكان، فكان واجبا عليه أن يترك هذا المكان مع أن هذا المكان في الأصل قد يكون وجوده فيه مباحا.
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي رد: صفحة تفريغ أصول فقه الورقات للجويني تحت إشراف الشيخ الحويني

    (ما لا يتم الوجوب إلا به فليس تحصيله بواجب،) ما هو الوجوب، ؟ قلنا الوجوب خطاب التكليف أي أن الفعل لم يجب في حق المكلف لكن لكي يجب على المكلف أداء فعل هذا الوجوب لابد من أفعال يأت بها المكلف حتى يتعلق هذا الوجوب به، نقول إذا كان هذا الحال فلا يجب على المكلف أن يؤدي هذه الأفعال التي من شأنها إن فعلها أن يتعلق الوجوب به. مثال: لكي تجب الزكاة على إنسان لابد من ملك النصاب،ملكًا تامًا، عندنا السبب :ملك النصاب وعندنا مانع: وهو الدين وعندنا شرط: وهو حولان الحول فلابد إذا كان إنسان ، ملك مقدار النصاب، وليس عليه ديون وحال الحول على هذا النصاب وجب عليه إخراج الزكاة ،. لو أن إنسانا لا يملك النصاب هل يجب عليه إخراج الزكاة؟الجواب: لا يجب هل سنقول لإنسان لا يملك النصاب يجب عليك أن تملك نصابا؛ لأنك إذا ملكت هذا النصاب ستجب في حقك الزكاة؟ الجواب:لا هذا معنى (ما لا يتم الوجوب إلا به، فليس تحصيله بواجب)، وجوب الزكاة في حقه متعلق بملك النصاب،وهو لا يملك النصاب فلا يجب عليه أن يملك النصاب وهو تحصيل فعل ملك النصاب لأن الشيء المتعلق بملك النصاب ليس الواجب وإنما الوجوب، فالأفعال التي من شأنها لو فعلها أن تجب الزكاة في حقه لا يجب عليه أن يفعل هذه الأفعال ولكن إن فعلها وتعلق الوجوب في حقه أنه ملك النصاب وزالت الموانع وحال الحول فوجبت عليه الزكاة عندئذ صار هذا الفعل واجبا في حقه إذا تعلق الوجوب به وكان الفعل واجبا عليه وهذا الفعل لن يتمكن من أدائه إلا بفعل آخر وجب عليه هذا الفعل الآخر. الفرق ما بين الواجب والوجوب: الوجوب تعلق الخطاب بحق المكلف، أما الواجب فهو الفعل الذي وجب على المكلف أداؤه، أو الفعل الذي تعلق به خطاب الشرع، وهناك فرق بين الواجب والوجوب، ونقول : ( ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ومالا يتم الوجوب إلا به فليس تحصيله بواجب). مثال آخر: الإنسان إذا سافر في نهار رمضان جاز له أن يفطر،إذا أقام وجب عليه الصيام هل نقول للمسافر يحرم عليك السفر لأن وجوب الصيام في حقك سيتعلق بالإقامة فلابد أن تكون مقيما حتى يتعلق بك وجوب الصيام؟ لا، لماذا؟ لأن الوجوب لم يتعلق بالمكلف لكن إذا تعلق الوجوب بالمكلف وصار الفعل واجبا عليه ما يتوقف هذا الفعل عليه صار واجبا .بناء على هذا الكلام في الشق الأول (وهو ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب) أصبح عندنا فعلان الفعل الأول: الذي هو وجب بالخطاب والفعل الثاني وهو الفعل الذي وجب لكونه وسيلة إلى الفعل الآخر، هذان الفعلان نقول عليهما الأول الذي هو وجب بالخطاب ، وجب وجوب المقاصد، الثاني الذي وجب لكونه لا يتأتى الواجب إلا به وجب وجوب الوسائل،. ما الفرق بين وجوب المقاصد وجوب الوسائل؟ وجب لكونه وسيلة، طيب هذا يؤدي إلى التفرقة بين وجوب الوسائل ووجوب المقاصد ماذا سيترتب عليه في حق المكلف؟ أن الواجب الثاني وجب لكونه وسيلة فإذا سقط الواجب الأول سقط بالتبع الواجب الثاني،. مثال: صلاة الجمعة وجبت في حق المكلف، فوجب عليه أن يسعى إلى الجمعة، السعي إلى الجمعة هذا أصبح واجب، وجب وسيلة لأداء واجب أصلي وهو الجمعة. إنسان سقطت عنه الجمعة ينفع نقول له: كان في حقك واجبين: الواجب الأول الجمعة والواجب الآخر السعي، سقط عنك واجب الجمعة لكن لم يسقط عند واجب السعي،لا ينفع لا نقول : الواجب الثاني تبع للواجب الأول، سقط واجب الوسيلة بسقوط واجب المقصد ،.فرق آخر: وهو أن الإنسان إذا ترك أداء هذا الواجب يعاقب على واجب المقصد لا يعاقب على واجب الوسيلة، مثال:واحد في المدينة المنورة وآخر في المغرب كلاهما وجب عليهما الحج لكن لن يأتي هذا الواجب الذي هو الحج إلا بتحصيل زاد وراحلة لكلاهما، من أقرب؟ الذي في المدينة، المسافة قصيرة جدا في حقه عن الذي بالمغرب،. نفرض أن الاثنين لم يؤديا الحج، الذي وجب عليهما هل يعاقبان على ترك الحج أم يعاقبان على ترك الحج وترك تحصيل الزاد والراحلة؟ ترك الحج فقط، لو قلنا سيعاقب على ترك تحصيل الزاد والراحلة، من يكون فيهما واجبه أكبر من الآخر؟لو قلنا الذي يقطن في المغرب، لو أنه سيعاقب على ترك الزاد والراحلة سيكون عقابه أكثر ممن كان في المدينة في حين أن الذي ورد في الشرع عكس ذلك لأن الذي يقطن المدينة كانت الدواعي في حقه أقوى وأعظم فبالتالي وأداء الواجب كان في حقه ممكنا أكثر، بخلاف الرجل الآخر البعيد.
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •