وهذا ما كنا نحذر منه - د.صالح بن فوزان الفوزان
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: وهذا ما كنا نحذر منه - د.صالح بن فوزان الفوزان

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    643

    افتراضي وهذا ما كنا نحذر منه - د.صالح بن فوزان الفوزان

    السلام عليكم
    ورحمة الله وبركاته


    الحمدلله


    وهذا ما كنا نحذر منه - د.صالح بن فوزان الفوزان


    اضغط زري Ctrl و+ للتكبير وCtrl و- للتصغير





    والله أعلم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    643

    افتراضي رد: وهذا ما كنا نحذر منه - د.صالح بن فوزان الفوزان

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

    وبعد: في السنوات الأخيرة حصلت تطاولات من بعض الكتاب في حق علماء الإسلام المعاصرين والقدامى متذرعين بقولهم: (ليس هناك أحد فوق النقد)، (لا كهنوت في الإسلام)، يشبهون احترام العلماء الربانيين بتعظيم النصارى لأحبارهم ورهبانهم واتخاذهم أربابًا من دون الله متذرعين بحرية الكلمة وتناولوا المؤسسات الدينية الرسمية بتطاولاتهم، وفي هذه الأيام أفضى الأمر إلى التطاول على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في هراء حمزة كاشغري على مقام الرسول، وهذا نتيجة حتمية لعدم محاسبتهم على تطاولاتهم على العلماء وإيقافهم عند حدهم، مما أدى إلى التجاوز إلى التطاول على الرسول صلى الله عليه وسلم، لأننا وجهنا جهودنا نحو المتشددين والمتطرفين والمخربين فقط، وهذا حق لا بد منه وقد أنكر السلف على الخوارج تشددهم وتطاولهم على العلماء وولاة الأمور وقاتلوهم على ذلك بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حماية للدين والعقيدة ولجماعة المسلمين، ولكن لا يجوز التغافل عن الطرف الآخر المقابل للغلاة وهم أهل التحلل والانفلات، فكلا الطائفتين عدو للإسلام والمسلمين يجب الحذر منهم والأخذ على أيديهم وربما يكون جانب التساهل والانفلات أشد خطرا من جانب التشدد والغلو، لأن الغلاة فيهم دين حملهم الحرص عليه مع جهلهم على الوقوع في التشدد، أما هؤلاء المتساهلون والمنفلتون فقد لا يكون فيهم شيء من الدين أصلًا فهم يتسترون بالانتساب إليه ويتكلمون بلسان المنافقين، الذين قالوا: (ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا وأكذب ألسنا وأجبن عند اللقاء)، يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

    إن في هذه الحادثة درسًا للمسلمين بأن يحذروا من الجانبين جانب الغلو وجانب الانفلات خصوصا الأخير فالله أمر بالحذر من المنافقين فقال سبحانه: (
    هُمْ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمْ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) [المنافقون: 4].

    وإن لمبادرة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله نحو هذه الحادثة من الأمر بالقبض على هذا المجرم المتطاول على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقديمه للمحاكمة لدى المحكمة الشرعية لبشرى خير وغيرة على حرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولنا أمل قوي في أن تتواصل جهوده حفظه الله في كبح جماح الفريقين وإيقافهم عند حدهم.

    اللهم انصر من نصر الإسلام والمسلمين، واخذل من خذل الدين والمسلمين وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

    كتبه: صالح بن فوزان الفوزان

    عضو هيئة كبار العلماء

    1433-03-23هـ

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •