هدية لمن لم تحدثه نفسه بالشهادة
الجهاد في سبيل الله

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.

أما بعد.
الجهاد في سبيل الله


(الجهاد لغة: معناه بذل الجهد، وشرعًا: هو بذل الجهد في مقاتلة المشركين والبغاة ولم يشرع الجهاد إلا بعد الهجرة، فقد كان المسلمون في مكة مأمورين بأن يكفوا أيديهم ويقابلوا أذى المشركين بالعفو والصبر، فلما هاجروا إلى المدينة وانضموا إلى إخوانهم الأنصار قويت شوكتهم واشتد جناحهم فأذن لهم حينئذ في القتال ممن ظلموهم بمكة، ولكنه لم يفرض عليهم فقال الله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ [الحج: 39] ثم فرض عليهم بعد ذلك قتال من قاتلهم دون من لم يقاتلهم وقال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُم ْ﴾ [البقرة: 190] ثم فرض عليهم بعد ذلك قتال المشركين كافة فقال U: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُم ْ كَافَّةً﴾ [التوبة: 26] فهذه هي مراتب مشروعية الجهاد، كان أول الأمر محرما ثم صار مأذونا فيه، ثم مأمورا به لمن بدأهم بالقتال، ثم مأمورا به لجميع المشركين.
وقال الشيخ حسن البنا رحمه الله: وقد أجمع أهل العلم مجتهدين ومقلدين، سلفيين وخلفيين، على أن الجهاد فرض كفاية على الأمة الإسلامية لنشر الدعوة- أي لنشر الإسلام- وفرض عين لدفع هجوم الكفار عليها، والمسلمون الآن كما تعلم مستذلون لغيرهم محكومون بالكفار قد ديست أرضهم، وانتهكت حرماتهم، وتحكم في شئونهم خصومهم) يكفي مثلا وجود إسرائيل على صدر الأمة الإسلامية (وتعطلت شعائر دينهم في ديارهم فضلا عن نشر دعوتهم - نشر الإسلام يعني في سائر البلاد - فوجب وجوبا عينيا لا مناص منه أن يتجهز كل مسلم وأن ينطوي على نية الجهاد وإعداد العدة له حتى تحين الفرصة وقضي الله أمرًا كان مفعولا).
http://tafregh.a146.com/play.php?catsmktba=235
حمل الدرس كاملا من هنا