⧻تعظـيم قتـل المؤمـن⧻
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: ⧻تعظـيم قتـل المؤمـن⧻

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    643

    افتراضي ⧻تعظـيم قتـل المؤمـن⧻

    السلام عليكم
    ورحمة الله وبركاته


    الحمدلله


    عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ : كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ إِلَّا مَنْ مَاتَ مُشْرِكًا أَوْ مُؤْمِنٌ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا . وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ
    أَنَّهُ قَالَ : مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا فَاعْتَبَطَ بِقَتْلِهِ لَمْ يَقْبَلْ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا . وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ : لَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ مُعْنِقًا صَالِحًا مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا فَإِذَا أَصَابَ دَمًا حَرَامًا بَلَّحَ . رواه أبوداود وصححه الألباني

    ( عَسَى اللَّهَ أَنْ يَغْفِرَهُ ) : أَيْ تُرْجَى مَغْفِرَتَهُ ( إِلَّا مَنْ مَاتَ مُشْرِكًا ) : أَيْ إِلَّا ذَنْبَ مَنْ مَاتَ مُشْرِكًا ( أَوْ مُؤْمِنٌ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا ) : قَالَ
    الْعَزِيزِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ . هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَنِ اسْتَحَلَّ الْقَتْلَ أَوْ عَلَى الزَّجْرِ وَالتَّنْفِيرِ إِذَا مَا عُدَّ الشِّرْكُ مِنَ الْكَبَائِرِ يَجُوزُ أَنْ يُغْفَرَ وَإِنْ مَاتَ صَاحِبُهُ بِلَا تَوْبَةٍ انْتَهَى .

    وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ بِظَاهِرِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ
    لَا يُغْفَرُ لِلْمُؤْمِنِ الَّذِي قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا وَعَلَيْهِ يَدُلُّ قَوْلُهُ تَعَالَى :وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ . وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، لَكِنْ جُمْهُورُ السَّلَفِ وَجَمِيعُ أَهْلِ السُّنَّةِ حَمَلُوا مَا وَرَدَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى التَّغْلِيطِ ، وَصَحَّحُوا تَوْبَةَ الْقَاتِلِ كَغَيْرِهِ ، وَقَالُوا مَعْنَى قَوْلِهِ : فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ . أَيْ إِنْ شَاءَ أَنْ يُجَازِيَهُ تَمَسُّكًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ . وَمِنَ الْحُجَّةِ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ الْإِسْرَائِيلِ يِّ الَّذِي قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا ثُمَّ أَتَى تَمَامَ الْمِائَةِ إِلَى الرَّاهِبِ فَقَالَ لَا تَوْبَةَ لَكَ فَقَتَلَهُ فَأَكْمَلَ بِهِ مِائَةً ، ثُمَّ جَاءَ آخَرَ فَقَالَ لَهُ وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ . الْحَدِيثَ .

    وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ لِمَنْ قَبْلَ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَمِثْلُهُ لَهُمْ أَوْلَى لِمَا خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنَ الْأَثْقَالِ الَّتِي كَانَتْ عَلَى مَنْ قَبْ
    لَهُمْ فَاعْتَبَطَ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمَوْجُودَةِ فَاغْتَبَطَ بَالِغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ .

    قَالَ
    الْعَزِيزِيُّ : بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ أَيْ قَتَلَهُ ظُلْمًا لَا عَنْ قِصَاصٍ ، وَقِيلَ بِمُعْجَمَةٍ مِنَ الْغِبْطَةِ الْفَرَحِ لِأَنَّ الْقَاتِلَ يَفْرَحُ بِقَتْلِ عَدُوِّهُ انْتَهَى .

    وَقَالَ
    الْخَطَّابِيُّ : يُرِيدُ أَنَّهُ قَتَلَهُ ظُلْمًا لَا عَنْ قِصَاصٍ ، يُقَالُ عُبِطَتِ النَّاقَةُ : وَاعْتَبَطْتُهَ ا إِذَا نَحَرْتُهَا مِنْ غَيْرِ دَاءٍ وَلَا آفَةٍ يَكُونُ بِهَا .

    وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ هَكَذَا جَاءَ الْحَدِيثُ فِي سُنَنِ
    أَبِي دَاوُدَ ، ثُمَّ جَاءَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ قَالَ خَالِدُ بْنُ دِهْقَانَ وَهُوَ رَاوِي الْحَدِيثِ : سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى عَنْ قَوْلِهِ اعْتَبَطَ بِقَتْلِهِ قَالَ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي الْفِتْنَةِ فَيَقْتُلُ أَحَدُهُمْ فَيَرَى أَنَّهُ عَلَى هُدًى فَلَا يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ .

    قَالَ وَهَذَا التَّفْسِيرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْغِبْطَةِ بَالِغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَهِيَ الْفَرَحُ وَالسُّرُورُ وَحُسْنُ الْحَالِ لِأَنَّ الْقَاتِلَ
    يَفْرَحُ بِقَتْلِ خَصْمَهُ ، فَإِذَا كَانَ الْمَقْتُولُ مُؤْمِنًا وَفَرِحَ بِقَتْلِهِ دَخَلَ فِي هَذَا الْوَعِيدِ .

    قَالَ وَشَرَحَهُ
    الْخَطَّابِيُّ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ خَالِدٍ وَلَا تَفْسِيرَ يَحْيَى ( صَرْفًا وَلَا عَدْلًا ) : قَالَ الْعَلْقَمِيُّ : أَيْ نَافِلَةً وَلَا فَرِيضَةً وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ( مُعَنِّقًا ) : بِصِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ مِنَ الْإِعْنَاقِ أَيْ خَفِيفَ الظَّهْرِ سَرِيعَ السَّيْرِ .

    قَالَ
    الْخَطَّابِيُّ : يُرِيدُ خَفِيفَ الظَّهْرِ يُعْنِقُ مَشْيَهُ أَيْ يَسِيرُ سَيْرَ الْعَنَقِ ، وَالْعَنَقُ ضَرْبٌ مِنَ السَّيْرِ وَسِيعٌ ، يُقَالُ أَعْنَقَ الرَّجُلُ فِي سَيْرِهِ فَهُوَ مُعْنِقٌ .

    وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ مُسْرِعًا فِي طَاعَتِهِ مُنْبَسِطًا فِي عَمَلِهِ ، وَقِيلَ أَرَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ انْتَهَى


    (
    بَلَّحَ ) : بِمُوَحَّدَةٍ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ وَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ أَيْ أَعْيَا وَانْقَطَعَ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ .

    وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ : يُقَالُ بَلَّحَ الرَّجُلُ إِذَا انْقَطَعَ مِنَ الْإِعْيَاءِ فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَتَحَرَّكَ وَقَدْ أَبْلَحَهُ السَّيْرُ فَانْقَطَعَ
    بِهِ يُرِيدُ وُقُوعَهُ فِي الْهَلَاكِ بِإِصَابَةِ الدَّمِ الْحَرَامِ وَقَدْ يُخَفَّفُ اللَّامُ كَذَا فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ .


    الشيخ شمس الدين آبادي رحمه الله
    عون المعبود
    » كتاب الفتن والملاحم » باب في تعظيم قتل المؤمن


    والله أعلم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    643

    افتراضي رد: ⧻تعظـيم قتـل المؤمـن⧻

    ^
    ^^
    ^^^
    ^^^^
    ^^^^^
    ^^^^^^
    ||
    ||
    ||
    ||

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •