من بشائر سقوط أمريكا..
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: من بشائر سقوط أمريكا..

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي من بشائر سقوط أمريكا..

    من بشائر سقوط أمريكا ..

    عام ثمانين ميلادية كانت أمريكا أكبر دولة دائنة في العالم..وبعد عام خمسة وثمانين..أصبحت أكبر دولة مدينة! وكان من أهم أسباب ذلك تداعيات الحرب الباردة وسباق التسلح..

    وفي عهد كلينتون انتعش قليلا عن طريق رفع نسب الربا المستحقة على الدول المستدينة إضافة إلى التغلغل استثماريا في شتى الدول..ثم بدأت ظواهر الركود..

    هذا التذبذب..ليس سببه هذا الرئيس أو ذاك..لأن المنظومة الاقتصادية في أمريكا لا يتحكم فيها شخص الرئيس بقدر مايكون مشاركا فيها..بل قد يكون غبيا بمافيه الكفاية-مثل بوش-لدرجة أن المحيطين حوله..ينصحونه بعدم الخوض في التفصيلات حتى لا يتبين عوار فهمه ودون الخوض في متاهات الاقتصاد..فإنه يمكن إجمال المشكلة الاقتصادية الأمريكية..في نقطتين :

    الأولى-المشكلة السكانية

    الثانية-ميزانية التسلح وهاجس التفوق الأمني

    أما المشكلة السكانية..فهي تتمثل في ازياد معدل كبار السن مقارنة مع الشباب..نتيجة لانتشار الفحشاء والزنا والشواذ جنسيا وعزوف المجتمع الأمريكي عامة عن (الأسرة)..

    وهو ما يشكل عبئا كبيرا في صرف مستحقات التقاعد..إضافة إلى ازياد معدلات البطالة التي تعني انخفاض قيمة الضرائب المتحصلة..ووفقا للدراسات فإنه يتوقع أن تكون نسبة الشباب إلى الشيوخ عام 2018 لا تجاوز 10%!

    ومن تداعيات ذلك..انخفاض مشتريات الاستهلاك المحلي..بسبب إحجام الشعب عن الشراء..لأن زيادة معدلات الفقر ستغدو تحصيل حاصل .

    وتتمثل المشكلة الثانية..في مشروع الدرع الصاروخية والتسلح لتكريس الهيمنة العالمية والعولمة(الأمرك )..

    وكان من تداعيات الحرب العراقية -ولا أقول أسبابها الرئيسة- كما هو معروف السيطرة النفطية..تمهيدا لإحكام السيطرة الاقتصادية..وما يتبع ذلك من تنفيذ مشروع بيريز(الشرق الأوسط الجديد)..الذي تطور فأصبح(الشرق الأوسط الكبير)

    ولذلك فإن المسكونين بشعار "أمريكا أكبر"!..يرون أن أنها تسير قدما في الاتجاه الصحيح وأنه لا مخاوف من انهيار الاقتصاد الأمريكي
    ويتغافل هؤلاء عن البؤر الاستيطانية التي صنعتها أمريكا في العالم والتي ستنخر في كيانها كما ينخر السوس في الخشب فمستنقع أفغانستان..مازال مشتعلا..ومؤهلا لأن يكلفها كثيرا مع إصرارها على تواجدها هناك .

    ومستنقع العراق..الذي لن يخمد بإذن الله..كل يوم يتحفنا بفضل الله بغيث من العلوج..تشفي الصدور وتذهب غيظ المؤمنين
    والعبء الذي تتكلفه جراء ضمان استمرار تفوق "إسرائيل ورفاهيتها "(وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا) المتناسب طرديا مع قوة الانتفاضة وعمليات إخواننا المجاهدين هناك
    وهذا العبء الأخير أعني الذي تشكله دولة الكيان المسخ على أمريكا..هو الأبرز فيما يتعلق بجر ناصية أمريكا الخاطئة إلى الهاوية..

    وهكذا ستظل تفتح على نفسها أبوابا..من بوادرها حاليا الاستعداد للضربة الإيرانية
    بيد أن..قانون الله أنبأنا أنه سيعميهم إلا عن السير قدما فيما يقوض بنيانها ..وسيعميهم عن التراجع عن سياسة الغي والبغاء السياسي..وفق قاعدة "سنستدرجهم من حيث لا يعلمون"

    وقد قرر لنا الله ما يجعلنا مطمئنين جدا..إزاء هذا التحليل..فهو ليس مبنيا على التفاؤل المجرد-ونحن مأمورن بالتبشير حيث قال البشير النذير عليه أفضل الصلوات وأزكى التسليم:بشروا ولا تنفروا..- بل هكذا تشير الأرقام للمتابعين .

    فقال جل من قائل : "إن الذي كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون" -إنفاق الأموال للصد عن سبيل الله يشمل بالمناسبة حملات "التبشير" إضافة إلى ماسبق..

    لأن الرأسمالية الأمريكية..تعني عبادة الدولار لا شريك له!
    فأخبر سبحانه أن هذا شأنهم..أنهم ينفقون للصد(في سبيل الشيطان)..

    وقال بعد ذلك: "فسينفقونها":أ فهذا شأنهم..ولا تستغربوا..والعبر ة بالخواتيم..وبعد زمن معين تستغرقه مدة (ثم)..ستكون عليهم حسرة..بما يعني أن سعيهم للهيمنة هو هو ذاته..سيكون السبب في حسرتهم..أولا
    ثم غلبتهم ثانيا لأن الهزيمة كما هو معلوم..تمر بثلاث مراحل:

    1-الهزيمة النفسية

    2-اليأس

    3-الانهيار

    فلذلك قال تعالى "ثم يغلبون" ليستغرق ذلك حالة اليأس والانهزام النفسي
    فالحمد لله الذي يبشر عباده..ولا يتركهم..ولا يتخلى عنهم..وبنداء الرحمة يدعوهم"إن تنصروا الله ينصركم"..

    وفي تتمة الآية نكتة لطيفة..حين يقول سبحانه"والذين كفروا إلى جهنم يحشرون"..وعدل عن القول"وهم إلى جهنم يحشرون"..على أن الآية كان مطلعها عن الكافرين"إن الذين كفروا"..ولعل السر -والله أعلم-أن "الذين كفروا" في مطلع الآية..لن يبقى كلهم كافرين إلى نهاية المطاف..فلما كان الحال أن بعضهم سيثوب إلى الهداية..قال سبحانه بعد تقرير العقاب الدنيوي:والذين كفروا..أي والذي يبقى كافرا منهم مصرا على منهجه الصاد عن سبيل الله ..فإلى جهنم يحشرون .

    وهذا ما حصل فعلا..في زمن النبوة..حيث أسلم أحد أكبر صناديد قريش..أبو سفيان رضي الله عنه..وأسلم غيره..وكان إسلامهم..من الأسباب التي حطمت معنويات البقية الباقية للإجهازعليهم..

    ومن هنا..فإني أستشرف..من هذه الآيةوغيرها..أن أحد أسباب انهيار أمريكا إضافة إلى الظلم والعلو في الأرض والإفساد..سيكون التغير الملحوظ في تعداد المسلمين هناك..وهذا من لطائف أخذ الله ومن سننه..

    أما الأوضاع الحالية في فلسطين من انقسام السلطة إلى معسكر "فتحاوي" في الضفة..ومعسكر حماسي في القطاع..فإن القوم قد عقدوا العزم في مؤتمر "أنابولس" المشؤوم..على القضاء على كل ذرة تقول لهم:"لا"..
    ولو كان الأمر بيدهم لاستأصلوا كل من يقول"لا" إلا إله الله,,
    كما قال تعالى"قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر"
    وقال"وودوا لو تكفرون"
    وقال"ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا"
    فهذه الآيات ونظائرها التي يخجل كثير من الإسلاميين من الاستشهاد بها ونظائرها في تحليلهم..
    ولو فعلوا لكانوا أسدّ..فإن التفسير الاقتصادي وحده..أو السياسي..يخالف المنهج الرباني..
    أقول مؤتمرهم (الذي تآمروا هم والعرب على أمتنا فيه..لقطع رأس المشروع الجهادي الذي ينبغي أن يسير هو والمشروع الدعوي والعلمي جنبا إلى جنب..كي تنهض الأمة)
    سيكون وبالا عليهم..لأن السياسة الأمريكية باتت أكثر حماقة من أي وقت مضى..
    فترى التهور في التصريحات والقرارات..تنم على هواجس الخوف والضعف الذي يعانون منه
    كمثل الثور الهائج الذي أصابته الدمامل هنا وهناك..من أثر السهام..
    فلك أن تتوقع منه أي شيء غبي..ولا يلزمك أن تفسر الأشياء وفق المنطق السياسي المعروف من الدهاء والمكر..إلخ

    كانت مجرد خاطرة
    لم أرد منها سوى التنويه..والتبشي ر
    والتنبيه..للقادم ..الحافل بالفتن الشداد الصعاب
    التي تجعل الحليم حيران
    وعلينا جميعا أن نعتصم بالكتاب والسنة
    مع التفقه في الدين..والواقع
    لنحسن تنزيل الأول على الثاني
    وإلا فالبشائر أكبر من أن يستوعبها مقال بهذا الحجم
    غير أني أهيب بالقاريء ألا يكون ما قرأه دعوة له للتراخي
    فإن السعيد من وفقه الله ليكون سببا في النصر
    أو عاملا فعّالا في نهضة الأمة من كبوتها كل بما يستطيع
    هذا المراد..لأن النصر قام لا محالة
    بك أو بغيرك
    والله المستعان

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    سياتل..ولاية واشنطن ..
    المشاركات
    1,211

    افتراضي رد: من بشائر سقوط أمريكا..

    صحيح وقد تنبأ الشيخ النفيسي أن نهاية أمريكا باتت وشيكة وقال ان نهايتها بعد عشرين سنة ثم تراجع وقال عشر سنوات (لاأتذكر بالضبط العدد )
    والمؤشرات تدل على هذا لكن المشكل ليس في سقوطها وإنما فيمن سيأخذ الريادة بعد سقوطها
    قال لي بعضهم ان سقوطها الان ليس في صالح المسلمين لأننا لسنا مستعدين بمافيه الكفاية(عقديا ومعنويا وماديا...) قد تأخذ المبادرة الصين او دول الاتحاد الاوربي الله اعلم فالايام القادمة حبلى بالاحداث والوقائع..
    عموما شكر الله لك اخي الحبيب أبا القاسم وبارك الله فيك..
    أنا الشمس في جو العلوم منيرة**ولكن عيبي أن مطلعي الغرب
    إمام الأندلس المصمودي الظاهري

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •