بسم الله الرحمن الرحيم
مقتطفات من اللقاء الثاني للشيخ الحويني مع الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق
بقناة الحكمة
· أولياء الله هم الذين يخافون الله الذين قال الله عز وجل فيهم﴿ الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (يونس:63) . بل حقيقة الإيمان أن تعبد الله عز وجل وتخافه فكونك لا تخافه فيه معني الاستغناء. .· ما نسب لرابعة العدوية من قولها(يا رب لو كنت أعبدك مخافة النار فأحرقني بها ولو كنت أطمع في الجنة فاحرمني منهاوإن كنت لا أعبدك إلا لوجهك فلا تحرمني مشاهدته) هذا الكلام لوثبت عن رابعة العدوية فإنه فيه تناقض لأن أعظم نعيم لله عز وجل في الجنة رؤيته فهذا الكلام ربما يكون كلامها وربما لا يكون.· لا يعرف بالتحديد متى نشأت الصوفية؟ فلقد أتهم الإمام الشافعي رحمه الله بالتصوف، فالتصوف طريقه طويل ، فالصوفية جعلوا أي زهد تصوف فالأنبياء كلهم زهاد في الدنيا.· بدأ التصوف في القرن الثاني والثالث الهجري، و من أشهرهم(حسين ابن منصور الحلاج) ومن أشهر أقواله: ( إمامي إبليس أحمد) فكلام الحلاج زندقة، المراد بالزندقة: إدخال عقائد الكفار في عقائد المسلمين وانتهت حياته بالقتل وشهد علي ذلك خمس وثلاثون عالما من علماء الدين وبعد موته استمرت الحركة ومنها: ( أن الله عزوجل لا يعبد لا خوفًا ولا طمعًا، وأن الجنة لا مهرب ولا ملجأ، وإنما المطلب الله،) أي يكون مع الله كقول أحدهم ( ارفعني في آحديتك، وأدخلني في صمديتك) وأصبح المطلب الديني لهم الإتحاد والحلول ثم عقيدة وحدة الوجود، ومقتضاها أن كل الموجودات على الأرض شيء واحد، ، ما في خالق ولا مخلوق،.· أن الذي جلى عقيدة وحدة الوجود ابن عربي وجمعها في كتابة( فصوص الحكم) ونسب هذا الكتاب للنبي _صلى الله عليه وسلم_ وهذا الكتاب أكفر كتاب على وجه الأرض.· كان الله ولاشيء معه، وكان عرشه علي الماء، فالله عز وجل واحد في ذاته وأسمائه ليس له ند ولا شبيه ولا نظير لا يحل في شيء من مخلوقاته، فهو بائنٌ من خلقه، مستوٍ علي عرشه، لا يفتقر في شيء من وجوده لشيء من مخلوقاته، فهو ليس فقيرا لشيء من ملكه.· أن ﴿ قل هو الله أحدقال النبي صلىاللهعليه وسلّم: (إنها تعدل ثلث القرآن) فالله عزوجلمتوحد بجلاله وعظمته، ليس له مثيل، وليس له شريك، بل هو متفرد بالجلال والعظمة عزوجل، وهو الكامل في صفاته، الذيافتقرت إليه جميع مخلوقاته،وهو الكامل في علمه،الكامل في حلمه، الكامل في عزته، الكامل في قدرته، مستغنٍ عن جميع المخلوقات لأنه كامل،فهو الكامل في صفاته الذي افتقرت إليه جميعمخلوقاته، لا مثيل له،. فهوخالق كل شيء فكل شيء منفصل عنه بائنمنه.· أن عقيدة وحدة الوجود هذه العقيدة الكفرية أصبحت عقيدة أهل التصوف عامة.· أن الإمام حسن البنا رحمه الله وإن كان قال كلمة صوفية لكنه لم يدع يوما من الأيام لها، لم يكن يدعو للحلول ولا لوحدة الوجود ، بل حارب الصوفية محاربةً شديدةً، وقيل عنه أنه وهابي.· أن عبد الوهاب الشعراني من أخبث علماء الصوفية وألف كتاب(طبقات الصوفية) وهذا الكتاب نجاسات أهل الأرض،وذكر في هذا الكتاب الخبيث ( أبا بكر وعم وعثمان) رضي الله عنهم أجمعين،.· مما يقوله عبد الوهاب الشعراني عن نفسه، لما كان يزور السيد البدوي وانقطع عن زيارته لما يزعمه أنه انقطع لأنه لم يعجبه ما يدور في الموالد من انتهاك للحرمات، زاعمًا أنه لما امتنع عن الزيارة، كان أحمد البدوي يرفع الستار فيسأل عنه فلما أبلغ بذلك ذهب له، يقول البدوي له، (بعزة الله أن الله ربي وهبني أن كل من يحضر المولد مغفورٌ له)، وقد كان عبد الوهاب الشعراني تزوج ولم ينجب، فقال زاعمًا أن البدوي قال له تعالي هنا وأعد له غرفة وترزق فيها الولد.· أن السيد البدوي لم يعرف نسبه فقد كان ملثمًا طيلة الوقت ، ولم يصل لله ركعة يومًا ما، وكان معه ما يسمى بالسطوحيين، وكان الجميع يشتكي من أفعالهم ما يسيء للناس من تغوط فوق الأسطح، والقاذورات، فلم يكن له علم بالله يومًا ما فكيف صار وليًا؟ وكل كلامه في الكرامات كرامات نجسة وكلها كرامات في الأكل ثم قطن في طنطا بعد مروره في العالم الإسلامي، وادعى ماله من كرامات، ومنها أنه مد يده أليسري وأتي بالأسري من فرنسا.( الله الله يا بدوى جاب اليسرى أي الأسرى ) فكل ما قيل عنه مكذوب ومنكر.· أن أكبر مروج للزندقة عبد الوهاب الشعراني، وهو أكبر مسوق للصوفية في كتابه( طبقات الصوفية).· نسب لجلالي الدين السيوطي وكان حافظا وفقيهًا شافعيًا عبارة عن ابن عربي( أني اعتقد ولايته ولكني أحرم النظر إلى كتبه) وفي ثبوت هذه العبارة للسيوطي نظر، فما نسب له إما أنه مكذوب وإما أنه لم يطلع على كتاب (فصوص الحكم).· فقد اطلع شيخ الإسلام على عقيدته ولا يمكن أن يحكم علي هذا الرجل بأنه مؤمن فضلا عن أنه ولي لله، فكل أقواله صريحة في الكفر ، وأخذ عنه مقولة( أنا هو هو روحان حلا بدنا) وأيضَا( العبد رب والرب عبدٌ فليت شعري من المكلف) فهذا الرجل زنديق .· أن المناظرة التي دارت بين الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق والصوفية فحواها مايلي: يقول الشيخ أنه كان له صديق اسمه عيسي عبده إبراهيم، وكان عالما في علم الاقتصاد، وكان يتردد عليه بعض الصوفية، فحدثه في ذلك وكان في ذلك الوقت يتردد عليه أحد كبار الكويت وكان شيخًا كبيرا من المتصوفين، الشاهد أنها كلمهم عن التصوف وما به من عقائد كفرية، وظل معهما حتى أقنعهما بكفرية هذا الاعتقاد، وسلوك المنهج القويم، وكانوا يرون أن التصوف هو الإسلام الراقي، ثم ألقي الشيخ عبد الرحمن محاضرة وجلي فيها حقيقة الصوفية وحقيقة الدين الإسلامي الإسلام هو منهج الصراط المستقيم وأن الخروج عن أمر النبي _صلى الله عليه وسلم_ واعتقاد أن هناك أكبر منه في العبادة كفر،﴿ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (الجاثية:21) . ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (الفتح:29) . · من معتقدات الصوفية أن الطريق إلي الله عزوجل بعدد أنفاس الخلائق.· التصوف تيار ضخم وهو درجات فليس كل صوفي يعتقد وحدة الوجود.· كتاب البرهامي السوري( إبراء الذمة في نصح الأمة) محتواه أن محمد بن عبد الله هو الله وأنه هو الذي يسير هذا الكون ، فالله أول ما خلق خلق نور النبي ومنه اشتق نور العرش ، فالنبي هو المستوي علي العرش، ما فوق العرش إله، وعندهم عقيدة في الصوفية، الله ليس له ذات ولا صفات إنما الله عندهم معني من المعاني وهذا الكتاب جرمه الأزهر وكفره .· أن التصوف قضية خطيرة ، وأنه بداية التشيع، منذ دخول الغزو الشيعي للعراق، دخلوا مصر وعملوا ما يسمى بالحسينيات، ودخلوا علي الناس من باب حب أهل البيت، فالتصوف هو المظلة التي يدخل من تحتها الكفر وباب واسع استظل مظلة الصوفية، ودخل فيها كل من يريد الانسلاخ من الإسلام.· السلفية تعني في جملتها الإتباع المستبصر لنصوص القرآن والسنة، واحترام العلماء الذين قاموا بفهم هذا الدين وتبليغه واقتفاء أثره، والسلفية لاتعني عندنا أكثر من الإسلام الصحيح الموافق للكتاب والسنة والمتبع للسلف الصالح رضوان الله عليهم. السلفيون نوع من التعريف بعد أن اختلطت الأمة وصار بها متحيزون وظهور الخوارج والقدرية والرافضة والجهمية، وتفرقت من أصول الفرق الأربعة فرق أخرى، بقي أهل السنة والجماعة محافظين لم ينتحلوا شيء،.أهل السنة والجماعة إنما اختصوا بهذا الاسم لأنه تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق)وهذه الطائفة بإجماع أهل العلم مقتدية برسول الله صلى الله عليه وسلم في هديه العلمي والعملي، أي: فيما هو من محل الاعتقاد أو محل العمل؛ فإن الإيمان عند أهل السنة والجماعة قول وعمل.فإن ثبوت هذا الانتماء إلى أهل السنة والجماعة معتبر بالنصوص المتواترة التي ذكر فيها النبي صلى الله عليه وسلم افتراق الأمة، وذكر أن طائفة لا تزال على الحق إلى قيام الساعة، وغير ذلك من النصوص الصحيحة، قال تعالى:﴿ وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾(الحشر:9) . فالسلفيون انتماء لهذه الطائفة المهدية للأمة. أهم ما يميز السلفيين: 1-التوحيد : بكل فروعه، الإيمان بأن الله عزوجل واحد في ربوبيته ، واحد في إلوهيته، واحد في أسمائه وصفاته﴿ إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُو نَ (يوسف:67) . وقال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ (المائدة:1).2_الإتباع: فالله عزوجل هو الذي يحلل ويحرم لم يترك شأن التشريع حتى لرسله، فالنبي صلى الله عليه وسلم، ليس مشرعًا من عند نفسه، فتحليله وتحريمه من عند الله صار بالأمر الإلهي فهذا الأصل الثاني من أصول السلفية الإتباع أنه ناقل للدين مبلغ له من الله سبحانه وتعالى، فهو مبين وأنه قد جاء بوحيين كتاب الله القرآن، وسنته صلى الله عليه وسلم،. السلفية تعني إتباع النبي صلي الله عليه وسلم . السلفيون محبون لله، متقون لله ، معظمون للنبي صلي الله عليه وسلم، مقدرون له، فالتقدير والتوقير للنبي والتسبيح لله عز وجل، حتى مجرد الدعاء له أدبهقال تعالى﴿لاتجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا﴾.ثالثُا ومما يميز السلفيين: التزكية: وهي إحدى المهمات التي من أجلها بعث النبي _صلى الله عليه وسلم_ بل هي غاية الرسالات وثمرتها قال تعالى.:﴿هو الذي بعث فيالأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوامن قبل لفي ضلال مبين . فالتزكية للنفوس: تطهيرها، وتطيبيها، وتنقيتها من قبائحها، فالنفس الزكية: هي الطيبة الطاهرة البعيدة عن كل ما يدنس النفوس من غش وحقد وحسد وظلم وسخيمة. فالتزكية إحدى مهمات النبي صلي الله عليه وسلم، وغاية من غايات رسالته، بل سنعلم أنها غاية الرسل والوجود الإنساني كله. وأنها السبب في دخول الجنة بل هي الصفة الواجبة التي لم يتصف بها لم يكن من أهل الجنة. فالتربية لاتكتسب إلا ببطيء غير التعليم فكون الله عزوجل خلق إنسان حليم فهذا عطاء من الله، ونال الصحابة وتربى النبي صلي الله عليه وسلم بأخلاق الصحابة، وكيف نال الصحابة هذه المكانة لأن فيهم أروع الخلق ، وأخذوا من أخلاقه،﴿لقدكان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو اللهواليوم الآخر وذكر الله كثيرا. ففي التزكية لابد من أخذ العلم مع العمل، عبد الله بن عمر قال( كنا لا نجاوز العشر آيات حتى نتعلمها والعمل بها فأخذنا العلم والعمل جميعًا،). وكما في حديث النبي صلى الله عليه وسلم( الحلم بالتحلم والعلم بالتعلم) التزكية تعني الجمع بين العلم والعمل وهي ثمرة العلم والحديث. فاكتساب الصدق بالممارسة، فالخلق الحسن يأتي بالدربة والممارسة. أختكم أم محمد الظن انتظرونا في التفريغ الكامل إن شاء الله