هل اجماع علماء كل عصر مستقل عما قبله من العصور ؟؟؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: هل اجماع علماء كل عصر مستقل عما قبله من العصور ؟؟؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    169

    افتراضي هل اجماع علماء كل عصر مستقل عما قبله من العصور ؟؟؟

    هل اجماع علماء كل عصر مستقل عما قبله من العصور ؟؟؟ بمعنى
    لقد عرف الفقهاء الاجماع : اتفاق علماء العصر على حكم النازلة. كما جاء في اصول الفقه وجاء في علم اصول الفقه

    وقال ابن قدامة
    الإجماع في الشرع اتفاق علماء العصر من أمة محمد _ صلى الله عليه وسلم _ على أمر من أمور الدين" منقول من كتاب الاجماع في الشريعة الاسلامية .

    وفي كتاب على اصول الفقه للشيخ عبد الوهب خلاف عرف الاجماع بالتالي قال
    الإجماع في اصطلاح الأصوليين: هو اتفاق جميع المجتهدين من المسلمين في عصر من العصور بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - على حكم شرعي في واقعة.
    فإذا وقعت حادثة وعرضت على جميع المجتهدين من الأمة الإسلامية وقت حدوثها واتفقوا على حكم فيها سمي اتفاقهم إجماعا، واعتبر إجماعهم على حكم واحد فيها دليلا على أن هذا الحكم هو الحكم الشرعي في الواقعة، وإنما قيل في التعريف بعد وفاة الرسول ، لأنه في حياة الرسول هو المرجح التشريعي وحده، فلا يتصور اختلاف في حكم شرعي ولا اتفاق إذ الاتفاق لا يتحقق إلا من عدد.

    والسؤال هنا
    هل اجماع عصر من العصور في مسألة ما ملزم لعصور اخرى بعده لم يجمع فيها علماء تلك العصور في تلك المسالة بحيث تكون اراءهم المخالفة لاجماع ذلك العصر الاسبق لاعتبار لها , ام ان المسالة اصبح منتفى الاجماع فيها حسب التعريفات الوارده اعلاه بحيث كل عصر مستقل عن غيره .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    571

    افتراضي رد: هل اجماع علماء كل عصر مستقل عما قبله من العصور ؟؟؟

    يقول الدكتور أحمد كنعان (لابد أن نلاحظ في مسائل الإجماع ما لاحظناه عند الحديث عن السنة التي قلنا بضرورة التفريق بين ما جاء فيها من أحكام مطلقة لا تتعلق بزمان ولا مكان ولا أحوال ( مثل أصول العقيدة والعبادات والأخلاق ) وبين الأحكام العملية التي تتعلق بأفعال العباد ، وتؤثر فيها ظروف الزمان والمكان والأحوال ، فكذلك إجماع الفقهاء في مصر من الأمصار ، وفي عصر من العصور ، على حكم من الأحكام العملية ، فهو لا يجعل هذا الحكم ملزماً بالضرورة لبقية الأمصار والعصور ، وذلك بسبب اختلاف العادات والظروف والأحوال ، ما بين مصر ومصر ، وعصر وعصر .ومما يلفت النظر في هذا المقام أن الفقهاء إذا كانوا قد أجمعوا على عدد من الأحكام المتعلقة بالعقيدة والفرائض والأخلاق فإنهم قلما أجمعوا على حكم من الأحكام العملية ، وهذا ما نلمسه بوضوح في مختلف الأحكام التي تفيض بها كتب الفقه ، فهذه الكتب في جملتها كتب خلاف لا كتب إجماع .ومع تسليمنا بأن الإجماع في ( المسائل العملية ) التي تتعلق بأفعال العباد قد وقع فعلاً في عصر الصحابة الأول ، لأنهم كانوا في مبدأ الأمر مجتمعين في مصر واحد ، فإننا نرى أن إجماعهم في هذه المسائل العملية ليس ملزماً بالضرورة لغير عصرهم ، ومن ثم يمكن لفقهاء كل عصر أن يكون لهم إجماعهم الذي قد يوافق إجماع من سبقوهم أو يخالفه ، لأن الأحكام العملية قابلة للتغير بتغير الأحوال والأزمان والبيئات كما تقضي القاعدة الأصولية المعروفة ، وهذا ما ذهب إليه بعض الأصوليين فقالوا : ( يجوز حصول إجماع آخر ، إذ قد يظهر للمتأخرين دليل يوجب حُكماً بخلاف الحكم السابق ، ويكون الإجماع الأول حُجَّة لا يقتضي امتناع حصول إجماع آخر مخالف له ، إذ يمكن أن يتصور كون الإجماع حجة إلى غاية معينة هي حصول إجماع آخر ، فلا يلزم تصادم الإجماعين . وقد رجَّح هذا الرأي بعض أساتذتي الأجلاء ، لأن غاية ما هنالك أنه نَسَخَ إجماعاً سابقاً ، والنسخ بعد انقطاع الوحي جائز فيما يثبت بالاجتهاد ، أي فيما لم يُعلم حكمُه من الدِّين بالضرورة )[1] . وقد أكد فقيه آخر هذا الرأي فقال : ( إن من الإجماع ما يقبل الإبطال بإجماع جديد . وذلك فيما بني الإجماع فيه على عرف تبدل ، أو مصلحة زمنية تغيرت ، لأن المصلحة المذكورة هي علة الحكم ، والمعلول يدور مع علته وجوداً وعدماً . صحيح أن الجمهور منعوا ذلك ، لأن كون الإجماع حجة يقتضي امتناع حصول إجماع آخر مخالف له ، وجوَّزه أبو عبد الله البصري[2] ، وقال : إنه لا يقتضي ذلك ، لإمكان تصور كونه حجة إلى غاية ، هي حصول إجماع آخر ، قال الصَّفِيُّ الهندي[3] : ومأخذ أبي عبد الله قوي ، وقال الرازي : وهو الأولى . وكذلك ذكر العلامة البزدوي[1] : أن الإجماع الاجتهادي يجوز أن ينسخ بمثله . وينبغي حمل كلام الجمهور في عدم الجواز على الإجماع النقلي ، أي المبني على دليل نقلي من كتاب أو سنة ، فإن الإجماع الثاني لا يتصور إلا بحدوث دليل جديد من كتاب أو سنة ، وهو غير ممكن بعد انقطاع الوحي ) ثم يستدرك هو نفسه حتى على الإجماع المبني على النقل فيقول : ( إن بعض مواضع الإجماع النقلي ذاته قابلة للاجتهاد إذا كان النص مبنياً على رعاية عُرف معين أو مصلحة معينة ، فتبدل العرف أو تغيرت المصلحة ) ولك أخي الرجوع إلى ماكتبه إن أحببت ذلك .

    [1] - البزدوي ، أبو الحسن ، علي بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم ( ت 482هـ ) : فقيه أصولي، من أكابر الحنفية ، نسبته لـ ( بزدة ) وهي قلعة في سمرقند ، له تصانيف ، منها : ( كنز الوصول ) في أصول الفقه ، ويعرف بأصول البزدوي .



    [1] - د. وهبة الزحيلي : أصول الفقه الإسلامي 1/583 .
    [2] - أبو عبد الله البصري ، محمد بن عبد الله ( ت 215هـ ) : قال الذهبي : إمام علامة محدث ثقة ، كان أسند أهل زمانه ليس في شيوخ البخاري أحد أكبر منه ولا أعلى رواية .
    [3] - الصفي الهندي ، محمد بن عبد الرحيم بن محمد صفي الدين الهندي ( ت 715 هـ ) : فقيه ، شافعي ، أصولي ، صنف في أصول الدين ( الفائق ) ، وفي أصول الفقه ( نهاية الوصول إلى علمالأصول ) أخذ عنه كثير من أهل العلم منهم ابن القيم .


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    169

    افتراضي رد: هل اجماع علماء كل عصر مستقل عما قبله من العصور ؟؟؟

    شكرا اختي الكريمة
    ارجو المزيد من المشاركات من الاخوة الكرام

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •