ماهي حدود وجوب الالتزام بالقوانين والأنظمة الوضعية غير المخالفة للشرع؟
النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: ماهي حدود وجوب الالتزام بالقوانين والأنظمة الوضعية غير المخالفة للشرع؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    704

    افتراضي ماهي حدود وجوب الالتزام بالقوانين والأنظمة الوضعية غير المخالفة للشرع؟

    أحبتي في الله لا يخفى عليكم مدى أهمية القوانين والأنظمة الوضعية الإدارية التي تنظم شؤون الناس كأنظمة المرور والسكن والزراعة واستقدام العمال وغيرها كثير ومن هذا المنطلق وجب علينا فقه التعامل مع هذه الأنظمة فمثلاً هل هذه القوانين بمنزلة واحدة في الحكم الشرعي ؟وهل هذه الأنظمة يجب العمل بها دائماً وأبدا؟
    وما حكم التهرب من بعض القوانين التي تدخل الحرج والمشقة علينا؟وهناك أسئلة كثيرة تواجهنا كل يوم في هذا الباب .
    وبناءً على هذا فأنا أسأل إخواني الأعضاء هل يوجد أحد منكم يدلني على كتاب أو مقال أو رسالة جامعة مانعة تبحث مسائل هذا الباب بعمق ؟وإذا كان يوجد فدلوني عليه؟
    لمزيد من الفائدة قد حاولت أن أكون تصور وفقه لهذا الباب وخرجت بهذا الملخص التالي:

    حكم الالتزام بالقوانين والأنظمة الوضعية:
    اعلم أن القوانين الوضعية ليست على حالة واحدة من جهة الالتزام بها وعدم الالتزام بها، فمنها ما يجب الالتزام به ولا تجوز مخالفته وهو ما تتحقق به مصلحة، ولا يناقض شرع الله تعالى كقوانين المرور ونحو ذلك ، ومنها ما لا يلزم الالتزام به بل وتجوز مخالفته، ولكن إن خاف المسلم أن توقعه هذه المخالفة في الحرج فلا ينبغي له أن يذل نفسه.
    وذلك أن تلك القوانين إنما هي من المصالح المرسلة التي يراعيها الإمام، فتجب طاعته فيها للمصلحة المظنونة في التزامها والمفسدة المتوقعة عند عدم ذلك، وقد نص العلماء على أن لولي الأمر تقييد المباح كالبيع والشراء والإجارة، إذا كان في ذلك مصلحة عامة، فلا ينبغي مخالفة هذه الأنظمة ما دامت تصب في مصلحة البلاد؛ وإلا فالأصل الإباحة.
    وليعلم أن العبرة في اعتبار الشارع للمصلحة والمفسدة إنما هي بغلبة الظن،والغالب أن مخالفة الناس لهذه القوانين قد يحدث بسببها ضرر، إما عليه، وإما على غيره، كما أن الرجوع في ذلك إلى اجتهاد الناس لا ينضبط، لاختلاف أحوالهم وتقديراتهم.
    وتلك القوانين وإن لم يترتب على الالتزام بها مفاسد أحياناً فذلك نادر، والنادر لا حكم له، إنما الحكم للغالب، ودرء المفسدة أولى من جلب المصلحة؛ كما هو مقرر في القواعد الفقهية، فيجب الالتزام بتلك القوانين والظاهر أنه قد يأثم من خالفها، ويضمن إن ترتب على ذلك جناية على الغير.
    وعليه، فإن مراعاة المصلحة الغالبة العامة مقدمة على المصلحة المظنونة الخاصة، فالتزام الأنظمة والقوانين حينئذ واجب، خصوصاً ما كان مظنة الضرر، وإن كان أحياناً لا ضرر فيه.

    إلا أن ما قررناه لا ينفي أن القوانين والأنظمة تختلف في ذلك حسب قوة المصلحة ومظنة المفسدة، فبعضها ليس مثل بعض فحكم الالتزام بالقوانين والأنظمة التي يترتب على خرقها فوات مصالح كبرى أو وقوع مفاسد كبرى لا تصل إلى حكم الالتزام بالقوانين والأنظمة التي هي دون ذلك ، وإن كان الأولى للمسلم هو الالتزام بذلك كله وعدم تجاوزه حتى لا يذل نفسه ويهينها بالمساءلة، ودفع الغرامات وهو مسؤول عن حفظ ماله، فلا ينبغي أن يعرضه للإتلاف بذلك , إذ لا يجوز للمسلم أن يعرض ماله للخطر من غير حاجة ، لأن وجوب حفظ المال من الأمور المجمع عليها. وعليه، فإذا قررت الدولة بعض العقوبات المالية على مخالفة بعض الأنظمة فلا ينبغي مخالفتها في الأمر، لما فيها من تعريض المال للتلف والمصادرة، وتعريض النفس للإذلال والإهانة، سواء كانت أنظمة الدولة لها وجه شرعي كالمحافظة على مصلحة عامة ، أو لم يكن له وجه شرعي.
    وهنا مسألة مهمة وهي متى يجوز للمسلم التهرب من الأنظمة والقوانين والتحايل عليها؟
    يجوز للمسلم التهرب من الأنظمة والقوانين والتحايل عليها دفعاً للضرر عن نفسه بقدر المستطاع إذا كانت هذه الأنظمة والقوانين غير شرعية أي لم يكن لها مصلحة شرعية معتبرة عامة ، وإنما الدافع إلى تنظيمها هو المصالح الشخصية أو مصالح غير شرعية فحينئذ لا حرج في التهرب والتحايل على الأنظمة والقوانين والحال هكذا, أما إن كانت هذه الأنظمة والقوانين لمصلحة شرعية معتبرة فلا يجوز التحايل والتهرب منها.
    وبتعبير آخر نقول إذا كانت هذه القوانين والأنظمة غير شرعية فلا حرج في التحايل عليها والتهرب منها , لأنها في الأصل ظلم, وقد أجاز أهل العلم للمظلوم أن يدفع عنه الظلم بالكذب ونحوه إذا لم يجد سبيلاً لدفع الظلم إلا ذلك.
    أما إذا كانت هذه القوانين شرعية فلا يجوز التحايل عليها.

    مسألة أخرى متى يسقط وجوب الالتزام بالقوانين والأنظمة الشرعية؟
    لا شك أن الأصل هو وجوب الالتزام بقوانين وأنظمة الدولة التي لا تخالف الشرع، لأن هذه القوانين ما وضعت إلا لتحقيق مصلحة الناس ودرء الخطر والشر عنهم، ولكن إذا اضطر المسلم ضرورة ملجئة لمخالفتها فلا حرج عليه في ذلك، فإن الضرورات تبيح المحظورات كما هو معلوم، والأصل في ذلك قول الله تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ {الأنعام: 119}. ونحو ذلك من الآيات.
    وبناء على ذلك، فإذا اضطررت فلا حرج عليك بخرق هذه القوانين ولكن بشرط أن تكون بالقدر الذي تندفع به ضرورتك.
    تنبيه مهم : القوانين والأنظمة الوضعية كأنظمة المرور لا تدخل تحت باب الحكم بغير ما أنزل الله كما قرر أهل العلم، وإنما هي نظام إداري، فإذا كانت لا يترتب عليها تحليل ما حرم الله ولا تحريم ما أحل الله ولا مخالفة الشرع فيجب التقيد بها، قال الإمام الشنقيطي -رحمه الله-: اعلم أنه يجب التفصيل بين النظام الوضعي الذي يقتضي تحكيمه الكفر بخالق السموات والأرض، وبين النظام الذي لا يقتضي ذلك.
    وإيضاح ذلك: أن النظام قسمان: إداري وشرعي:
    أما الإداري الذي يراد به ضبط الأمور وإتقانها على وجه غير مخالف للشرع، فهذا لا مانع منه، ولا مخالف فيه من الصحابة فمن بعدهم، وقد عمل عمر رضي الله عنه من ذلك أشياء كثيرة ما كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ككتبه أسماء الجند في ديوان لأجل الضبط، ومعرفة من غاب ومن حضر، كما قدمنا إيضاح المقصود منه في سورة بني إسرائيل في الكلام على العاقلة التي تحمل دية الخطأ، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك، ولم يعلم بتخلف كعب بن مالك عن غزوة تبوك إلا بعد أن وصل تبوك صلى الله عليه وسلم، وكاشترائه -أعني عمر رضي الله عنه- دار صفوان بن أمية وجعله إياها سجناً في مكة، مع أنه صلى الله عليه وسلم لم يتخذ سجناً هو ولا أبو بكر رضي الله عنه.
    فمثل هذا من الأمور الإدارية التي تفعل لإتقان الأمور مما لا يخالف الشرع لا بأس به، كتنظيم شؤون الموظفين، وتنظيم إدارة الأعمال على وجه لا يخالف الشرع، فهذا النوع من الأنظمة الوضعية لا بأس به، ولا يخرج عن قواعد الشرع من مراعاة المصالح العامة.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    704

    افتراضي رد: ماهي حدود وجوب الالتزام بالقوانين والأنظمة الوضعية غير المخالفة للشرع؟

    يرفع للفائدة.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    704

    افتراضي رد: ماهي حدود وجوب الالتزام بالقوانين والأنظمة الوضعية غير المخالفة للشرع؟

    متى يجوز للمسلم التهرب من الأنظمة والقوانين والتحايل عليها؟
    يجوز للمسلم التهرب من الأنظمة والقوانين والتحايل عليها دفعاً للضرر عن نفسه بقدر المستطاع إذا كانت هذه الأنظمة والقوانين غير شرعية أي لم يكن لها مصلحة شرعية معتبرة عامة ، وإنما الدافع إلى تنظيمها هو المصالح الشخصية أو مصالح غير شرعية فحينئذ لا حرج في التهرب والتحايل على الأنظمة والقوانين والحال هكذا, أما إن كانت هذه الأنظمة والقوانين لمصلحة شرعية معتبرة فلا يجوز التحايل والتهرب منها.
    وبتعبير آخر نقول إذا كانت هذه القوانين والأنظمة غير شرعية فلا حرج في التحايل عليها والتهرب منها , لأنها في الأصل ظلم, وقد أجاز أهل العلم للمظلوم أن يدفع عنه الظلم بالكذب ونحوه إذا لم يجد سبيلاً لدفع الظلم إلا ذلك.
    أما إذا كانت هذه القوانين شرعية فلا يجوز التحايل عليها.
    وقد
    نص العلماء على أن لولي الأمر تقييد المباح إذا كان في ذلك مصلحة عامة، ولا يجوزمخالفة هذه الأنظمة ما دامت تصب في مصلحة البلاد، وإن لم يكن كذلك فيجوز خلافها باطنا إن أمن الضرر، فقد جاء في تحفة المحتاج من كتب الشافعية ما يلي: الذي يظهر أن ما أمر به ـ أي الحاكم ـ مما ليس فيه مصلحة عامة لا يجب امتثاله إلا ظاهراً ـ يعني خشية الضرر أو الفتنة فقط ـ بخلاف ما فيه ذلك يجب باطناً أيضاً. انتهى.



  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    10,782

    افتراضي رد: ماهي حدود وجوب الالتزام بالقوانين والأنظمة الوضعية غير المخالفة للشرع؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالعزيز عبدالرحمن مشاهدة المشاركة
    أحبتي في الله لا يخفى عليكم مدى أهمية القوانين والأنظمة الوضعية الإدارية التي تنظم شؤون الناس كأنظمة المرور والسكن والزراعة واستقدام العمال وغيرها كثير ومن هذا المنطلق وجب علينا فقه التعامل مع هذه الأنظمة فمثلاً هل هذه القوانين بمنزلة واحدة في الحكم الشرعي ؟وهل هذه الأنظمة يجب العمل بها دائماً وأبدا؟
    وما حكم التهرب من بعض القوانين التي تدخل الحرج والمشقة علينا؟وهناك أسئلة كثيرة تواجهنا كل يوم في هذا الباب .
    وبناءً على هذا فأنا أسأل إخواني الأعضاء هل يوجد أحد منكم يدلني على كتاب أو مقال أو رسالة جامعة مانعة تبحث مسائل هذا الباب بعمق ؟وإذا كان يوجد فدلوني عليه؟
    لمزيد من الفائدة قد حاولت أن أكون تصور وفقه لهذا الباب وخرجت بهذا الملخص التالي:

    حكم الالتزام بالقوانين والأنظمة الوضعية:
    اعلم أن القوانين الوضعية ليست على حالة واحدة من جهة الالتزام بها وعدم الالتزام بها، فمنها ما يجب الالتزام به ولا تجوز مخالفته وهو ما تتحقق به مصلحة، ولا يناقض شرع الله تعالى كقوانين المرور ونحو ذلك ، ومنها ما لا يلزم الالتزام به بل وتجوز مخالفته، ولكن إن خاف المسلم أن توقعه هذه المخالفة في الحرج فلا ينبغي له أن يذل نفسه.
    وذلك أن تلك القوانين إنما هي من المصالح المرسلة التي يراعيها الإمام، فتجب طاعته فيها للمصلحة المظنونة في التزامها والمفسدة المتوقعة عند عدم ذلك، وقد نص العلماء على أن لولي الأمر تقييد المباح كالبيع والشراء والإجارة، إذا كان في ذلك مصلحة عامة، فلا ينبغي مخالفة هذه الأنظمة ما دامت تصب في مصلحة البلاد؛ وإلا فالأصل الإباحة.
    وليعلم أن العبرة في اعتبار الشارع للمصلحة والمفسدة إنما هي بغلبة الظن،والغالب أن مخالفة الناس لهذه القوانين قد يحدث بسببها ضرر، إما عليه، وإما على غيره، كما أن الرجوع في ذلك إلى اجتهاد الناس لا ينضبط، لاختلاف أحوالهم وتقديراتهم.
    وتلك القوانين وإن لم يترتب على الالتزام بها مفاسد أحياناً فذلك نادر، والنادر لا حكم له، إنما الحكم للغالب، ودرء المفسدة أولى من جلب المصلحة؛ كما هو مقرر في القواعد الفقهية، فيجب الالتزام بتلك القوانين والظاهر أنه قد يأثم من خالفها، ويضمن إن ترتب على ذلك جناية على الغير.
    وعليه، فإن مراعاة المصلحة الغالبة العامة مقدمة على المصلحة المظنونة الخاصة، فالتزام الأنظمة والقوانين حينئذ واجب، خصوصاً ما كان مظنة الضرر، وإن كان أحياناً لا ضرر فيه.

    إلا أن ما قررناه لا ينفي أن القوانين والأنظمة تختلف في ذلك حسب قوة المصلحة ومظنة المفسدة، فبعضها ليس مثل بعض فحكم الالتزام بالقوانين والأنظمة التي يترتب على خرقها فوات مصالح كبرى أو وقوع مفاسد كبرى لا تصل إلى حكم الالتزام بالقوانين والأنظمة التي هي دون ذلك ، وإن كان الأولى للمسلم هو الالتزام بذلك كله وعدم تجاوزه حتى لا يذل نفسه ويهينها بالمساءلة، ودفع الغرامات وهو مسؤول عن حفظ ماله، فلا ينبغي أن يعرضه للإتلاف بذلك , إذ لا يجوز للمسلم أن يعرض ماله للخطر من غير حاجة ، لأن وجوب حفظ المال من الأمور المجمع عليها. وعليه، فإذا قررت الدولة بعض العقوبات المالية على مخالفة بعض الأنظمة فلا ينبغي مخالفتها في الأمر، لما فيها من تعريض المال للتلف والمصادرة، وتعريض النفس للإذلال والإهانة، سواء كانت أنظمة الدولة لها وجه شرعي كالمحافظة على مصلحة عامة ، أو لم يكن له وجه شرعي.
    وهنا مسألة مهمة وهي متى يجوز للمسلم التهرب من الأنظمة والقوانين والتحايل عليها؟
    يجوز للمسلم التهرب من الأنظمة والقوانين والتحايل عليها دفعاً للضرر عن نفسه بقدر المستطاع إذا كانت هذه الأنظمة والقوانين غير شرعية أي لم يكن لها مصلحة شرعية معتبرة عامة ، وإنما الدافع إلى تنظيمها هو المصالح الشخصية أو مصالح غير شرعية فحينئذ لا حرج في التهرب والتحايل على الأنظمة والقوانين والحال هكذا, أما إن كانت هذه الأنظمة والقوانين لمصلحة شرعية معتبرة فلا يجوز التحايل والتهرب منها.
    وبتعبير آخر نقول إذا كانت هذه القوانين والأنظمة غير شرعية فلا حرج في التحايل عليها والتهرب منها , لأنها في الأصل ظلم, وقد أجاز أهل العلم للمظلوم أن يدفع عنه الظلم بالكذب ونحوه إذا لم يجد سبيلاً لدفع الظلم إلا ذلك.
    أما إذا كانت هذه القوانين شرعية فلا يجوز التحايل عليها.

    مسألة أخرى متى يسقط وجوب الالتزام بالقوانين والأنظمة الشرعية؟
    لا شك أن الأصل هو وجوب الالتزام بقوانين وأنظمة الدولة التي لا تخالف الشرع، لأن هذه القوانين ما وضعت إلا لتحقيق مصلحة الناس ودرء الخطر والشر عنهم، ولكن إذا اضطر المسلم ضرورة ملجئة لمخالفتها فلا حرج عليه في ذلك، فإن الضرورات تبيح المحظورات كما هو معلوم، والأصل في ذلك قول الله تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ {الأنعام: 119}. ونحو ذلك من الآيات.
    وبناء على ذلك، فإذا اضطررت فلا حرج عليك بخرق هذه القوانين ولكن بشرط أن تكون بالقدر الذي تندفع به ضرورتك.
    تنبيه مهم : القوانين والأنظمة الوضعية كأنظمة المرور لا تدخل تحت باب الحكم بغير ما أنزل الله كما قرر أهل العلم، وإنما هي نظام إداري، فإذا كانت لا يترتب عليها تحليل ما حرم الله ولا تحريم ما أحل الله ولا مخالفة الشرع فيجب التقيد بها، قال الإمام الشنقيطي -رحمه الله-: اعلم أنه يجب التفصيل بين النظام الوضعي الذي يقتضي تحكيمه الكفر بخالق السموات والأرض، وبين النظام الذي لا يقتضي ذلك.
    وإيضاح ذلك: أن النظام قسمان: إداري وشرعي:
    أما الإداري الذي يراد به ضبط الأمور وإتقانها على وجه غير مخالف للشرع، فهذا لا مانع منه، ولا مخالف فيه من الصحابة فمن بعدهم، وقد عمل عمر رضي الله عنه من ذلك أشياء كثيرة ما كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ككتبه أسماء الجند في ديوان لأجل الضبط، ومعرفة من غاب ومن حضر، كما قدمنا إيضاح المقصود منه في سورة بني إسرائيل في الكلام على العاقلة التي تحمل دية الخطأ، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك، ولم يعلم بتخلف كعب بن مالك عن غزوة تبوك إلا بعد أن وصل تبوك صلى الله عليه وسلم، وكاشترائه -أعني عمر رضي الله عنه- دار صفوان بن أمية وجعله إياها سجناً في مكة، مع أنه صلى الله عليه وسلم لم يتخذ سجناً هو ولا أبو بكر رضي الله عنه.
    فمثل هذا من الأمور الإدارية التي تفعل لإتقان الأمور مما لا يخالف الشرع لا بأس به، كتنظيم شؤون الموظفين، وتنظيم إدارة الأعمال على وجه لا يخالف الشرع، فهذا النوع من الأنظمة الوضعية لا بأس به، ولا يخرج عن قواعد الشرع من مراعاة المصالح العامة.
    لو بيّنت مصدره ، بارك الله فيك ، فمن بركة العلم نسبته إلى قائله.
    ينظر:
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpo...79&postcount=2
    وآفة العقلِ الهوى ، فمن علا *** على هواه عقله ، فقد نجا

    ابن دريد

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    2,754

    افتراضي رد: ماهي حدود وجوب الالتزام بالقوانين والأنظمة الوضعية غير المخالفة للشرع؟

    مشاركة الأخ عبد العزيز كُتبتْ في 7 صفر 1433
    والمشاركة التي نبهتُم إليها كُتبتْ في 2 يناير 2102
    ونحن اليوم في :
    27 جمادى الأولى
    18 إبريل
    صورة إجازتي في القراءات العشر من الشيخ مصباح الدسوقي


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    2,754

    افتراضي رد: ماهي حدود وجوب الالتزام بالقوانين والأنظمة الوضعية غير المخالفة للشرع؟

    وللعلم ..
    يوم 2 يناير 2012 = 8 من صفر 1433
    صورة إجازتي في القراءات العشر من الشيخ مصباح الدسوقي


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    704

    افتراضي رد: ماهي حدود وجوب الالتزام بالقوانين والأنظمة الوضعية غير المخالفة للشرع؟

    جزاكم الله خير يا أخوة ,وبالنسبة للأخ عبدالله الحمراني أشكرك على نصحك ولكن للعلم المسمى خالد علي حسن هو نفسه أنا وكذلك المسمى بعبدالعزيز بن عبدالرحمن بن علي وللأسف قد تم حظري عند الأخوة في ملتقى أهل الحديث ولا أدري مالسبب .
    وعلى كل حال الذي يستحق نسبة هذا المقال إليه هو مركز الفتوى من موقع إسلام ويب وأما أنا ليس لي إلا الجمع والإعداد والتنسيق فقط لا غير .
    وأما للقارىء المليجي فأشكرك على إحسانك الظن بي وعلى محاماتك عني (ابتسامة ).

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    704

    افتراضي رد: ماهي حدود وجوب الالتزام بالقوانين والأنظمة الوضعية غير المخالفة للشرع؟

    للرفع والفائدة والتذكير لمن لديه إضافة؟

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    704

    افتراضي رد: ماهي حدود وجوب الالتزام بالقوانين والأنظمة الوضعية غير المخالفة للشرع؟

    لإثراء الموضوع
    هنا جرى نقاش هذا الموضوع مع بعض الأخوة http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=271282

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    704

    افتراضي رد: ماهي حدود وجوب الالتزام بالقوانين والأنظمة الوضعية غير المخالفة للشرع؟

    هذا نقل للنقاش الذي دار في الرابط السابق مع بعض الأخوة http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=271282
    قال أبو البراء القصيمي حفظه الله العضو في ملتقى أهل الحديث :
    لا زلت أفكر بهذا كثيرا وهو كيف نضبط هذا أعني مسألة الطاعة في غير معصية ، متى تكون واجبة بحيث يأثم من يخالفها ومتى تكون لا ، فالله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم معلوم يقينا بوجوب طاعتهما لا يشك في هذا مسلم ، لكن هناك أوامر من الشارع الحكيم ، حُملت على الاستحباب ، أو نواهي حُملت على الكراهة بحيث لا يأثم مرتكبه وهذا معلوم ، فولي الأمر تجب طاعته لكن هل هناك تقسيم ، بحيث تكون هناك أوامر محمولة على الاستحباب أو الأولى ونواهي كذلك محمولة على الكراهة أو الأولى ..
    فالأمر مُشكل ، فمثلا ربط حزام الأمان من أنظمة المرور ، فهل من يتركه يأثم !؟ هل يجزم أحد بتأثيم تاركه مستدلا بوجوب الطاعة في غير معصية ؟
    من أنظمة المرور عدم المحادثة في الجوال ! ، بحسب علمي ، فهل يأثم فاعله !!
    وهكذا سلسلة من القوانين وكثير منها أشياء يسيرة ، بل نتضايق منها كحزام الأمان ..
    ومنها السرعة فلو وضع المرور لوحة 90 ومشيت 93 لأخذت مخالفة ! فهل هذا مصلحة وهل هذا من المعروف الذي تجب علينا فيه الطاعة ، أم ماذا ؟
    قلتُ :
    أخي أبو البراء القصيمي أشكرك على تجاوبك وبالنسبة لأمثلتك المطروحة هي وأمثالها هي التي دفعتني لطرح مثل هذا الموضوع , وبالنسبة لقولك أن أوامر الشرع ونواهيه متفاوتة فمنها الواجب والمستحب والمحرم والمكروه ,أضيف إلى ما قلت بأن التعامل مع مثل هذه الأحكام يختلف باختلاف درجتها فمثلاً المحرم يجوز فعله حال الضرورة والمكروه يجوز حال الحاجة أي يرتفع عنه حكم الكراهه في حال الحاجة ومعلوم الفرق بين حال الضرورة والحاجة,ومن هذا التفصيل هل يمكن أن تقول على سبيل المثال أن قطع الإشارة المرورية لا تجوز إلا في حال الضرورة بينما السرعة في خط سريع بسرعة 150 مثلاً هي محرمة في الأصل لمخالفتها للأنظمة ولكن ترتفع هذه الحرمة في حال الحاجة ودخول الحرج عليك من جراء ذلك ولا ننتظر أن تصل الحال إلى ضرورة قياساً على ارتفاع حكم الكراهة في حال الحاجة كما هو مقرر في أصول الفقه هذا وإن كنا نرى أن التقيد بالسرعة القانونية واجبة لكن متى يرتفع هذا الوجوب.
    قال أبو البراء القصيمي :
    شكر الله لك أخي الكريم ..
    قال صلى الله عليه وسلم ( إنما الطاعة في المعروف ) رواه البخاري
    فهذا هو الضابط ، فما كان من المعروف فعلينا الطاعة ، لكن ما هو المعروف ، هل نقول : هو ما تيقن نفعه أو غلب على الظن فيعمل به ، و ما تيقن ضرره أو غلب على الظن فيترك . وما عدا ذلك فيدخل تحت ( وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان ) ، فليس لأحد أن يحكم الناس ، فلو قال ولي الأمر لا تأكلوا الدجاج ، فهل تجب الطاعة هنا لأنه لم يأمر بمعصية ؟ ؟ فهل هذا ضابط أعني قول ( تجب طاعته مالم يأمر بمعصية أم يقيد بقولنا تجب طاعته بالمعروف مالم يأمر بمعصية ) ، أم هذا الولي مقيد بالمصلحة والمفسدة ، فحينئذ يكون الأمر بحسب واقعه ووقوعه ، فمثلا تحديد السرعات بدقة ! من غير نظر للمصلحة والمفسدة هل يصح ، فلو وضع المرور في شارع واسع سرعة 70 وهو يستحق عرفا عند أهل الوسطية في القيادة أكثر من هذا كمائة مثلا فهل تجب الطاعة هنا ، أم يقال إن المعروف هو العرف .
    قلتُ :
    أخي أبو البراء من المعلوم أن أهل العلم ذكروا حدود وضابط وجوب طاعة الوالدين المشركين وهو أن طاعة الوالدين تجب إذا كانت أوامرهم : 1-مقيدة بالمعروف،وفي غير معصية الله عز وجل، 2-مما فيه نفعهما 3-ولا ضرر فيه على الولد.بهذه الشروط مجتمعة تكون طاعة الوالدين المشركين وغيرهم واجبة , ومن باب القياس نقول أن طاعة ولي الأمر تكون واجبة إذا اجتمعت الشروط السابقة وهي أن تكون 1-مقيدة بالمعروف،2-وفي غير معصية الله عز وجل، 3-مما فيه مصلحة 4-ولا ضرر فيه على المسلم.والله تعالى أعلم.
    هل تعلم أخي أبو البراء أن هذا الموضوع منذ زمن وأنا أشعر أنني بحاجة إلى فقهه وذلك لكثرة مسائلة وخذ على سبيل المثال حكم شحن جوالي في العمل مع العلم بأن جوالي خاص بعضهم يقول هذا أخذ للمال العام وأنا أقول هل يفرق في مثل هذه المسائل بين اليسير والكثير ؟كما فرقت الشريعة في أحكام اللقطة بين ماهو ثمين وبين ماهو زهيد فالزهيد يجوز لك أخذه بلا تعريف .
    قال أبو البراء الداغستاني حفظه الله العضو في ملتقى أهل الحديث :
    هل تدخل هذه النظم الإدارية تحت القاعدة المعروف عرفا كالمشروط شرطا؟
    قال أبو البراء القصيمي :
    شكر الله لكم إخوتي الكرام ، هاكم تفصيل رائع من الشيخ سعود الفنيسان حفظه الله ، حيث اقتبست من كلامه ما يعنينا ، حيث :
    الأحكام التكليفية: الأحكام الشرعية التكليفية لا تخرج عن خمسة في المشهور عند علماء الأصول :( الواجب- المندوب- الحرام- المكروه- المباح) ووجه ذلك أن التكليف من الشارع هو:أمر أو نهي، أو مخير بين الفعل والترك. والأمر الجازم أو غير جازم فإن كان جازما فهو الواجب أو غير جازم فهو المندوب. والنهي أن كان جازما فهو الحرام، أو غير جازم فهو المكروه. فهذه أربعة أحكام من حيث الثواب والعقاب وإن خير الشارع بين فعل شيء أو تركه فهو المباح لم يترتب عليه مدح ولا ذم. وهذا ما يعبر عنه أهل الحديث بـ( ما سكت عنه الشارع) كما في الحديث ابن عباس عند أبي داوود "...فبعث الله نبيه وأنزل كتابه وأحل الحلال وحرم الحرام فما أحل الله على لسان رسوله فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو" فالمباح من حيث هو غير مطلوب الفعل أو الترك بخصوصه.
    الوقفة الخامسة:
    هل يجوز لولي الأمر تقييد المباح أو منعه؟
    إذا أصدر ولي الأمر تشريعا أو نظاما يمنع فيه المباح أو يقيده بزمن كان يُـلزم الرعية بأكل أنواع من اللحوم دون بعض أو يأمر بأكل السمك دون الدجاج، أو البقر دون الغنم. أو السفر بالطائرة دون القطار. أو ركوب الدراجة دون السيارة. أو يلزمهم بلباس معين كالشماغ والعقال.... و كل هذه الأمور مباحة لأن الشرع سكت عنها. وهذه الأمور أيضا وفق القاعدة الشرعية استصحاب (البراءة الأصلية قبل ورود دليل الشارع) بأمر أو نهي يرتب عليه ثواب أو عقاب.
    واختلف العلماء في طاعة ولي الأمر في - تقييد المباح أو منعه- في مثل هذه المسائل على قولين:
    الأول: لا تجوز طاعة ولي الأمر في منع المباح أو تقييده ولو لفترة من الزمن لأن المنع أو التقييد تشريع. لا يجوز لأحد أن يحرم شيئا أباحه الله كما لا يجوز له أن يحلل ما حرمه الله سواء بسواء). (تفسير الألوسي 5/66).
    بل هذا المنع والتقييد اعتداء على حكم الله قال تعالى:" قل من حرم زينة الله التي أخرج لعبادة والطيبات من الرزق..."الأعراف:3 2 وقوله: "إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه.." يوسف :40 وقوله:" قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون"يونس:59 .
    الثاني: وقال آخرون (يجوز للحاكم الشرعي منع الناس من فعل المباح أو تقييده ويجب عليهم قبوله) (تحفة الأحوذي شرح الترمذي 4/314) لأن فعل الحاكم داخل في لفظ (المعروف) الذي شرعت طاعته فيه كما في الحديث:" إنما الطاعة في المعروف" والمعروف : وهو ما أمر الشرع بفعله أو تركه أو أذن به. ولا يكون هذا إلا بدليل.
    واستدل هؤلاء أيضا: بما ثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
    1-لما بلغه أن بعض الصحابة تزوجوا كتابيات منعهم من ذلك وقال: ولله لأفرقن بينهم( قمنة حقرة) أي ذليلين حقيرين.
    2-وفي عام الرمادة أوقف حد السرقة.
    والقول الأول يظهر لي أنه أرجح من الثاني لوضوحه وكثرة أدلته وظهورها.
    أما القول الثاني فهو مبني على أن (المباح) ليس من الأفعال التكليفية وإنما هو مورد التكليف للأحكام الأربعة (الواجب والمندوب والحرام والمكروه) وهذا التقسيم خلاف المشهور عند الأصوليين. ثم إذا كان (المباح) هو : الذي لا يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه. فإنه لا معصية في مخالفة ما أمر به (الحاكم العادل) لو قام بتقييد المباح أو منعه فرجع الاعتبار إلى القول الأول لحديث: "وما سكت عنه فهو عفو" والعفو هو المباح ولا معنى للعفو إلا رفع الإثم والمؤاخذة فيه .
    قال شيخ الإسلام ابن تيميه- رحمه الله- ( كل شيء سكت عنه الشارع فهو عفو ليس لأحد أن يحرمه أو يوجبه أو يكرهه أو يستحبه) ا.هـ فالمباح على قوله هذا ليس من أحكام التكليف.
    والجواب عن الحادثتين اللتين استدلوا بهما من فعل عمر:
    الأولى: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يمنع منعا عاما أو يحرم نكاح الكتابيات- وحاشاه عن ذلك. بدليل أنه لما سأله حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: أحرام هو يا أمير المؤمنين؟ قال: لا. ولكن أكره أن يقال نكح أحد صحابة رسول الله يهودية أو نصرانية. فهو في تعليله للمنع خاص بالصحابة فقط لما لهم من الفضل والمنزلة في صدور من يجيء بعدهم.
    وأما الثانية: وهي : عدم إقامته حد السرقة -عام الرمادة- فليس منعا أو توقيفا لحد السرقة وإنما لعدم توفر شروط القطع تلك السنة نظراً للمجاعة والجدب الذي نزل بالأمة فلم يُـقم حد القطع لوجود الشبهة إبقاء للنفس حيث كانت معرضة للموت بسبب الجوع. انتهى ..
    قال محمد عبدالعزيز النجدي حفظه الله العضو في ملتقى أهل الحديث :
    ما تبين لي بعد الطلب على العلماء في الحكم بالأوضاع مختصرا و الله أعلم :
    1- أن تكون بديلة عن حكم الله و هذا يجب تكفيره مثل من يبدل حكم السارق من قطع اليد إلى السجن
    2- أن تكون بديلة عن أمر الله و هذا يجب قتاله مثل من يمنع قطع يد السارق
    3- أن تكون مزاحمة لشره لشرع الله و هذا يجب معصيته مثل من يحدد التعزيرات
    4- أن تكون موافقه لشرع الله و هذا تجب طاعته مثل نظام السير
    قلتُ :
    أشكرك أخي محمد وبالنسبة لقولك أن تكون موافقه لشرع الله و هذا تجب طاعته مثل نظام السير هذا لا خلاف عليه لكن السؤال هو ماهي كيفية هذه الطاعة أي بمعنى متى يرتفع حكم هذه الطاعة من الوجوب إلى الإباحة فمثلاً لو أردت السفر من مكة إلى الرياض في الخط السريع وأردت أن أسرع بسرعة 150 وهذا ممنوع فهل نقول لا يجوز لك تجاوز السرعة القانونية إلا في حال الضرورة أم يكفي أن تكون في حاجة إلى تجاوز السرعة القانونية ومعلوم الفرق بين الحاجة والضرورة.
    قال محمد عبد العزيز النجدي :
    على كل حال الحاكم مسؤول عن المصالح العامة فإذا وضع نظاما لمصلحة عامة غير مخالف للشريعة فتجب طاعته أما إذا كان مخالفا للشريعة فتجب معصيته أما مصالح الناس الخاصة فلا يتدخل فيها الحاكم " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَ كَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
    قال أبو البراء القصيمي :
    شكر الله لكم ، لو رجعنا للحديث الذي رواه البخاري لوجدنا أنه مقيد ( إنما الطاعة في المعروف ) ، هل نقول إن تفسير هذا المعروف هو أن تكون المصلحة راجحة أو تكون المفسدة راجحة ..
    قلتُ :
    أخي أبو البراء وأخي محمد النجدي وأخي محمد كامل الشيخ محمد الأشقر حفظه الله ذكر هذا الموضوع المهم وطرقه في مبحث المصلحة المرسلة في كتابه الواضح في أصول الفقه وتجدونه من صفحة 149 إلى صفحة 152 فهو كلام مهم جداً ينبغي قراءته.
    وكنت أتمنى أنني أستطيع أن أقتطع من كتاب الواضح في أصول الفقه الشاهد من موضوعنا ولكن الكتاب لا يُمكن النسخ منه لأنه بصيغة البي دي إف.
    وهذا رابط كتاب الواضح في أصول الفقه
    حمل كتاب الـــــواضح في أصول الفقه للمبتدئين (تمرينات و مسائل) لمحمد سليمان الاشقر
    وياليت أحدكم ينسخ لنا الشاهد من موضوعنا حتى يستفيد من يدخل إلى موضوعنا.
    يا إخوان أنا سبب طرحي للموضوع هو السؤال التالي:
    ماهي كيفية هذه الطاعة في المعروف أي بمعنى متى يرتفع حكم هذه الطاعة من الوجوب إلى الإباحة فمثلاً لو أردت السفر من مكة إلى الرياض في الخط السريع وأردت أن أسرع بسرعة 150 وهذا ممنوع فهل نقول لا يجوز لك تجاوز السرعة القانونية إلا في حال الضرورة أم يكفي أن تكون في حاجة إلى تجاوز السرعة القانونية ومعلوم الفرق بين الحاجة والضرورة.
    وذلك أن التعامل مع الأحكام الشرعية يختلف باختلاف درجتها فمثلاً المحرم يجوز فعله حال الضرورة والمكروه يجوز حال الحاجة أي يرتفع عنه حكم الكراهه في حال الحاجة ومعلوم الفرق بين حال الضرورة والحاجة,ومن هذا التفصيل هل يمكن أن تقول على سبيل المثال أن قطع الإشارة المرورية لا تجوز إلا في حال الضرورة بينما السرعة في خط سريع بسرعة 150 مثلاً هي محرمة في الأصل لمخالفتها للأنظمة ولكن ترتفع هذه الحرمة في حال الحاجة ودخول الحرج عليك من جراء ذلك ولا ننتظر أن تصل الحال إلى ضرورة قياساً على ارتفاع حكم الكراهة في حال الحاجة كما هو مقرر في أصول الفقه هذا وإن كنا نرى أن التقيد بالسرعة القانونية مع عدم وجودالحاجة أو الضرورة واجبة لكن متى يرتفع هذا الوجوب.
    قال أبو البراء القصيمي :
    أخي خالد حفظك الله ، لماذا جعلت الأمر واجبا بحيث تؤثم من فعله ، وما ضابط هذا فلو مشى سائق سرعة 122 لأخذ مخالفة ، فهل هذا من المعروف ! ؟ ، نعم لو قلت السرعة العالية التي قد تؤدي إلى ضرر لكان لهذا وجه ، إذا فعليك إيجاب عدم الرد على أي متصل وأنت تقود السيارة ، وإيجاب حزام الأمان ... الخ ، لكن لما تُضبط بما فيه مصلحة راجحة أو مفسدة راجحة ، لكان هذا هو المعروف الذي أمرنا بطاعته ، أما التضييق على الناس فيما أبيح لهم فليس لأحد كائنا من كان أن يشرع ما يريد من غير نظر لباب المصلحة الراجحة والمفسدة الراجحة ، والله أعلى وأعلم . ( مدارسة فقط ... )
    قلتُ :
    أخي أبو البراء أعتقدأنك ماقرأت مبحث المصلحة المرسلة من كتاب الواضح في أصول الفقه حتى الآن وهذه واحدة, الثانية بالنسبة لزيادة السرعة فوق 120 في خط سريع من غير حاجة ولا ضرورة ولانسياناً ولا إكراهاً أعتقد لو قال أحد بحرمتها لكان وجيهاً نوعاً ما ويدلك على هذا أنك لو أخذت مخالفة لتجاوزك السرعة القانونية في أحد الخطوط السريعة يعني سرعة فوق 120 أعتقد لو سألت جميع علمائنا هل يجوز أن أتهرب من دفع هذه الغرامة من خلال واسطة أو غيره لقالوا لك بإجماع لا, مع أن مشائخنا أنفسهم يرون أن التهرب من دفع المخالفات الظالمة والتي ليس لها وجه شرعي جائز.
    قال أبو البراء القصيمي :
    أخي خالد شكر الله لك ، أعطني دليلا على أن من مشى 120 لا يأثم ومن مشى 121 فهو مخالف آثم لأنه خالف القانون !!، ( والكلام هنا حتى لو كان من غير حاجة ) فالقانون لا يرحم أخي وبهذه النقطة بالذات لم يراعي المصلحة ولا المفسدة لأن زيادة 1 فقط ليس لها أدنى أثر وليس بينها وبين 120 فرق ! ، فآل الآمر إلى المصلحة الراجحة والمفسدة الراجحة فمتى تحقق هذا فهنا تأتي مسألة الطاعة بالمعروف ، أما إن كان ليس فيه مصلحة راجحة أو مفسدة راجحة ، وإنما تحكم وتشريع فلا ، مدارسة نفع الله بالجميع .
    قلتُ :
    اقتباس:
    لكن لما تُضبط بما فيه مصلحة راجحة أو مفسدة راجحة ، لكان هذا هو المعروف الذي أمرنا بطاعته ، أما التضييق على الناس فيما أبيح لهم فليس لأحد كائنا من كان أن يشرع ما يريد من غير نظر لباب المصلحة الراجحة والمفسدة الراجحة
    وهذا هو الصحيح ولا خلاف عليه .
    لكن من يضبط المصلحة الراجحة والمفسدة الراجحة هو من ينوب عن ولي الأمر وليس آحاد الناس وذلك أن العبرة في اعتبار الشارع للمصلحة والمفسدة إنما هي بغلبة الظن،والغالب أن مخالفة الناس لهذه القوانين قد يحدث بسببها ضرر، إما عليه، وإما على غيره، كما أن الرجوع في ذلك إلى اجتهاد آحاد الناس لا ينضبط، لاختلاف أحوالهم وتقديراتهم. وتلك القوانين وإن لم يترتب على الالتزام بها مفاسد أحياناً فذلك نادر، والنادر لا حكم له، إنما الحكم القضائي والقانوني للغالب، ودرء المفسدة أولى من جلب المصلحة؛ كما هو مقرر في القواعد الفقهية، فيجب الالتزام بتلك القوانين والظاهر أنه قد يأثم من خالفها، ويضمن إن ترتب على ذلك جناية على الغير.
    وعليه، فإن مراعاة المصلحة الغالبة العامة مقدمة على المصلحة المظنونة الخاصة، فالتزام الأنظمة والقوانين حينئذ واجب، خصوصاً ما كان مظنة الضرر، وإن كان أحياناً لا ضرر فيه.
    أظنك أخي أبو البراء تتفق معي بأن من خالف بعض الأنظمة التي لها وجه شرعي أنه يضمن إن ترتب على ذلك جناية على الغير ولكن سؤالك على ما أعتقد هو هل من يُخالف بعض الأنظمة التي لها وجه شرعي دون أن يترتب على ذلك أي مفسدة ولا جناية على الغير هل يأثم فيما بينه وبين ربه؟ فمثلاً لو سافرت من مكة إلى المدينة بسرعة 160 ولم أتسبب في حادث ولم أروع مسلماً وأنا ليس لي حاجة ولا ضرورة هل أنا آثم مُطالب بالاستغفار مما ارتكبت؟
    عموماً المسألة تحتاج إلى مزيد من التحقيق وياليت أحدكم ينسخ لنا الشاهد من موضوعنا من كتاب الواضح في أصول الفقه وهو مبحث المصالح المرسلة حتى يستفيد من يدخل إلى موضوعنا وهذا لمن استطاع طبعاً.
    قتباس:
    إذا فعليك إيجاب عدم الرد على أي متصل وأنت تقود السيارة ، وإيجاب حزام الأمان ... الخ
    أخي أبو البراء نحن نتكلم بشكل عام أما بعض الأنظمة التي فيها إدخال الحرج على الناس من غير مصلحة شرعية معتبرة أو كانت لتحقيق مصلحة موهومة أو مفسدة نادرة الوقوع جداً فهذه كما ذكرت لا يحق لأحد كائناً من كان التضييق على الناس فيما أبيح لهم من غير نظر لباب المصلحة الراجحة والمفسدة الراجحة .
    عموماً حتى لا يتشتت الموضوع نرجو التركيز على جوهر الموضوع وهو متى يرتفع الوجوب من التقيد من الأنظمة الشرعية المعتبرة؟هل نضعها كلها في سلة واحدة ونقل لا يجوز خرقها إلا في حال الضرورة أم نفرق فهناك ما يجوز خرقه حال الحاجة وهناك مايجوز خرقه حال الضرورة؟
    أفيدونا بارك الله فيكم.
    منقول للفائدة
    الأنظمة المرورية ملزمة شرعاَ:
    إن هذه الأنظمة وضعها الإمام لتنظيم سير الناس على هذه الطرق، وحفظ أرواحهم من الهلاك، وبناءاً على المصلحة العظيمة المترتبة عليها فإن إلزام ولي الأمر بها مشروع جرياً على قاعدة (تصرفات الإمام بالرعية منوطة بالمصلحة ) والمصلحة هنا معتبرة فهي لم تخالف نصاً من الكتاب أو السنة ومنفعتها لعموم الناس حقيقية لا وهمية وهي إن لم تكن من الضروريات فلا تنزل أبداً عن رتبة الحاجيات.
    يقول سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله :"لا يجوز لأي مسلم أن يخالف أنظمة الدولة في شان المرور لما في ذلك من الخطر العظيم عليه وعلى غيره . والدولة _ وفقها الله _ إنما وضعت ذلك حرصاً منها على مصلحة الجميع ورفع الضرر عن المسلمين فلا يجوز لأي احد أن يخالف ذلك وللمسئولين عقوبة من فعل ذلك بما يردعه وأمثاله "
    كما أفتى فضيلة الشيخ ابن جبرين بحرمة مخالفة أنظمة المرور في قوله :"لا تجوز مخالفة أنظمة ولوائح المرور التي وضعت لتنظيم السير ، ولتلافي الحوادث وللزجر عن المخاطر والمهاترات، وذلك مثل الإشارات التي وضعت في تقاطع الطرق ،واللافتات التي وضعت للتهدئة أو تخفيف السعة ...فعلى هذا من يعرف الهدف من وضعها ثم يخالف السير على منهجها عاصيا للدولة فيما فيه مصلحة ظاهرة ويكون متعرضا للأخطار وما وقع منه فهو اهل للجزاء والعقوبة ،وتعتبر ما تضعه الدولة على المخالفين من الغرامات ومن الجزاءات واقعا موقعه ".
    وقد سبق أن أصدر مجمع الفقه الإسلامي قراره رقم 75/2/د8 بوجوب الالتزام بأنظمة المرور والمنع من مخالفتها .
    بحث مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي بعض الأحكام المتعلقة بحوادث المرور المعاصرة ، وبعد اطلاعه على البحوث التي وردت إليه بهذا الشأن واستماعه للمناقشات العلمية التي دارت حوله ، وبالنظر إلى تفاقم حوادث السير وزيادة أخطارها على أرواح الناس وممتلكاتهم ، واقتضاء المصلحة سن الأنظمة المتعلقة بترخيص المركبات بما يحقق شروط الأمن كسلامة الأجهزة وقواعد نقل الملكية ورخص القيادة والاحتياط الكافي بمنح رخص القيادة بالشروط الخاصة بالنسبة للسن والقدرة والرؤية والدراية بقواعد المرور والتقيد بها وتحديد السرعة المعقولة والمحمولة ، قرر المجمع ما يلي :-
    (( أولاً :
    أ - أن الالتزام بتلك الأنظمة التي لا تخالف أحكام الشريعة الإسلامية واجب شرعاً ، لأنه من طاعة ولي الأمر فيما ينظمه من إجراءات بناءً على دليل المصالح المرسلة ، وينبغي أن تشتمل تلك الأنظمة على الأحكام الشرعية التي لم تطبق في هذا المجال .
    ب- مما تقتضيه المصلحة أيضاً سن الأنظمة الزاجرة بأنواعها ، ومنها التعزير المالي لمن يخالف تلك التعليمات المنظمة للمرور لردع من يُعرِّض أمن الناس للخطر في الطرقات والأسواق من أصحاب المركبات ووسائل النقل الأخرى أخذاً بأحكام الحسبة المقررة .
    وقد قامت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية ببحث أحكام حوادث السيارات وتوصلت إلى جملة من الأحكام لا تختلف في عمومها عن قرار المجمع .
    تقرير الاستدلال على حكم هذه النازلة : ـ
    نجد أن الأحكام التي قررها المجمع بشأن حوادث السير مبنية في مجملها على دليل المصلحة المرسلة وبعض القواعد والضوابط الفقهية التي يمكن للقاضي والمفتي إدراج الكثير من النوازل المرورية المعاصرة ضمنها .
    وبالنظر التفصيلي في القرار نلحظ ما يلي :-
    أولاً :أن المصلحة المرسلة هي دليل الالتزام بالأنظمة المرورية التي لا تخالف أحكام الشريعة لما في الالتزام بها وطاعة ولي الأمر فيما ينظمه من إجراءاتها من حفظ لمقصود الشرع في الأنفس والأموال ولو اقتضى الأمر إلى سن العقوبات الزاجرة لمن يخالف تلك الأنظمة المصلحية
    والعمل بالمصلحة المرسلة حجة عند الأكثر من أهل العلم
    ثانياً : أن من القواعد المهمة التي تضبط حقوق الناس في حوادث المرور ؛ قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( لا ضرر ولا ضرار )) وهذا الحديث يقرر قاعدة كلية هي من مبادئ الشريعة الإسلامية من رفع الضرر وتحريم الإضرار بالغير، وهذا الحديث إذا تأملنا فيه لا يكتفي بتحريم إضرار الغير فقط ، بل يشير إلى وجوب الضمان على من سببه ، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبين هذا الأصل بصيغة النهي الذي يدل على التحريم فقط ، بل إنه صلى الله عليه وسلم ذكره بصيغة نفي الجنس ، وفيه إشارة لطيفة إلى أنه كما يجب على الإنسان أن يجتنب من إضرار غيره ، كذلك يجب عليه ، إن صدر منه شيء من ذلك ، أن ينفي الضرر عن المضرور الذي أصابه ، إما بردّه إلى الحالة الأصلية إن أمكن ، وإما بتعويضه عن الضرر وأداء الضمان إليه ، ليكون عوضاً عما فاته
    هذا مقتطع من مقال بعنوان فقه المرور وآدابه في الاسلام للدكتور مسفر بن علي القحطاني ولكم الرجوع إلى نص المقال كاملا في موقع صيد الفوائد.

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    704

    افتراضي رد: ماهي حدود وجوب الالتزام بالقوانين والأنظمة الوضعية غير المخالفة للشرع؟

    ذكر الأخ الكريم محب الدين الغريب في ملتقى بداية المجتهدhttp://www.bdayt-m.com/vb/showthread.php?t=1362 :
    مرحباً .. أخي الفاضل عبد العزيز :
    الامر كما تفضلت به ان بعض اهل العلم قالوا ان لولي الامر تقييد المباح ويلتزم الناس بذلك.
    ويصبح قانونا عاما.
    وفي حقيقة الامر : لانقول عن هذه الاحكام الادارية التي فيها مصلحة عامة انها ليست مخالفة للشريعة.
    بل نقول عنها : انها داخلة ضمن عمومات النصوص الامرة باقامة العدل واعطاء كل ذي حق حقه.
    فكل امر اداري يشتمل على مصلحة عامة فهو داخل تحت قوله تعالى : ( ان الله يامر بالعدل والاحسان ... ) الاية وقوله ( ولتكن ممنكم امة يدعون الى الخير ... ) وقوله ( وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ) وغير ذلك من النصوص العامة التي تامر باقامة كل مافيه خير للناس عموما وليس للمسلمين فقط كما قال تعالى : ( وقولوا للناس حسنا ) وليس للمسلمين فقط.
    فالاسلام شريعة الله العدل للبشرية جمعاء
    وكل شيء من العدل في داخل تحت راية الشريعة.
    ولا نقول عنه : انه ليس مخالف للشريعة بل نقول : انه داخل ضمن مبادئ الشريعة العامة لان الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها ودر المفاسد وتقليلها.
    فكل شيء يحصل المصلحة ويقلل المفسدة فهو داخل ضمن عمومات مبادئ الشريعة.
    وفي هذا السياق يقول ابن القيم مبينا هذه النقطة :
    قال ابن القيم رحمه الله تعالى :
    " السياسة نوعان : سياسة ظالمة ، فالشريعة تحرمها ؛ وسياسة عادلة تخرج الحق من الظالم الفاجر ؛ فهي من الشريعة ، عَلِمَها من عَلِمَها وجَهِلَها من جَهِلَها " ( الطرق الحكمية : 5 ) .
    وقال :
    " لا نقول : إن السياسة العادلة ليست مخالفة للشريعة الكاملة ، بل هي جزء من أجزائها وباب من أبوابها ، وتسميتها سياسة أمر اصطلاحي ، وإلا فإذا كانت عدلاً فهي من الشرع " ( إعلام الموقعين : 4/373 ) ...انتهت مشاركة محب الدين الغريب .
    علقتُ قائلاً
    بارك الله فيك على هذه النقول الطيبة ولاشك أن الأنظمة والقوانين الوضعية الداخلة ضمن عمومات الشرع ومبادئه العامة هي من المصلحة المرسلة المعتبرة شرعاً بل قال أهل العلم بأن هذه القوانين إذا كانت تخدم المصالح العامة فيجب احترامها والعمل بموجبها ولو صدرت ممن لا تجب طاعته كالوالي الكافر .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •