من كلام شيخ الإسلام عن الجماعة والافتراق
النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: من كلام شيخ الإسلام عن الجماعة والافتراق

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    131

    افتراضي من كلام شيخ الإسلام عن الجماعة والافتراق

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه ا لله - عن الجماعة:
    "إن الله أمر بالجماعة والائتلاف، ونهى عن البدعة والاختلاف، وقال: {إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ في شَيْءٍ}، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ((عليكم بالجماعة؛ فإن يد الله على الجماعة)) ، وقال: ((الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد))...
    فالواجب على المسلم إذا صار في مدينة من مدائن المسلمين أن يصلي معهم الجمعة والجماعة ويوالي المؤمنين ولا يعاديهم، وإن رأى بعضهم ضالاًّ أو غاوياً وأمكن أن يهديه ويرشده فعل ذلك، وإلا؛ فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها، وإذا كان قادراً على أن يولي في إمامة المسلمين الأفضل ولاه، وإن قدر أن يمنع من يظهر البدع والفجور منعه، وإن لم يقدر على ذلك؛ فالصلاة خلف الأعلم بكتاب الله وسنة نبيه الأسبق إلى طاعة الله ورسوله أفضل؛ كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: ((يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء؛ فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء؛ فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء؛ فأقدمهم سناً"
    الفتاوى جـ3/ صـ
    285
    اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    131

    افتراضي رد: من كلام شيخ الإسلام عن الجماعة والافتراق

    وقال أيضا: "وتعلمون أن من القواعد العظيمة التي هي من جماع الدين: تأليف القلوب، واجتماع الكلمة، وصلاح ذات البين؛ فإن الله تعالى يقول: {فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} ، ويقول: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا} ، ويقول: {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ البَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} ... وأمثال ذلك من النصوص التي تأمر بالجماعة والائتلاف وتنهى عن الفرقة والاختلاف, وأهل هذا الأصل: هم أهل الجماعة، كما أن الخارجين عنه هم أهل الفرقة"
    الفتاوى جـ28/ صـ
    51
    اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    131

    افتراضي رد: من كلام شيخ الإسلام عن الجماعة والافتراق

    وقال رحمه الله: "أما لفظ ((الزعيم))؛ فإنه مثل لفظ الكفيل والقبيل والضمين، قال تعالى: {وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعيرٍ وأنا بِهِ زَعيمٌ} ، فمن تكفل بأمر طائفة؛ فإنه يقال: هو زعيم، فإن كان قد تكفل بخير كان محموداً على ذلك، وإن كان شراً كان مذموماً على ذلك. وأما (رأس الحزب)؛ فإنه رأس الطائفة التى تتحزب؛ أي: تصير حزباً، فإن كانوا مجتمعين على ما أمر الله به ورسوله من غير زيادة ولا نقصان؛ فهم مؤمنون، لهم ما لهم وعليهم ما عليهم، وإن كانوا قد زادوا في ذلك ونقصوا مثل التعصب لمن دخل في حزبهم بالحق والباطل والإعراض عمن لم يدخل في حزبهم، سواء كان على الحق والباطل؛ فهذا من التفرق الذي ذمه الله تعالى ورسوله، فإن الله ورسوله أمرا بالجماعة والائتلاف، ونهياً عن التفرقة والاختلاف، وأمرا بالتعاون على البر والتقوى، ونهيا عن التعاون على الإثم والعدوان"
    الفتاوى جـ11/ صـ92
    اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    131

    افتراضي رد: من كلام شيخ الإسلام عن الجماعة والافتراق

    وقال أيضا في الفتاوى جـ 20/ صـ 8 :
    "الواجب على كل مؤمن أن يحب ما أحب الله ورسوله؛ وأن يبغض ما أبغضه الله ورسوله مما دل عليه في كتابه، فلا يجوز لأحد أن يجعل الأصل في الدين لشخص إلا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ ولا لقول إلا لكتاب الله عز وجل.
    ومن نصب شخصاً كائناً من كان فوالى وعادى على موافقته في القول والفعل فهو: {مِنَ الَّذِينَ فَرقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً} الآية، وإذا تفقه الرجل وتأدب بطريقة قوم من المؤمنين مثل: اتباع الأئمة والمشايخ؛ فليس له أن يجعل قدوته وأصحابه هم العيار، فيوالي من وافقهم ويعادي من خالفهم، فينبغي للإنسان أن يعود نفسه التفقه الباطن في قلبه والعمل به، فهذا زاجر. وكمائن القلوب تظهر عند المحن. وليس لأحد أن يدعو إلى مقالة أو يعتقدها لكونها قول أصحابه، ولا يناجز عليها، بل لأجل أنها مما أمر الله به ورسوله؛ أو أخبر الله به ورسوله؛ لكون ذلك طاعة لله ورسوله"
    اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    131

    افتراضي رد: من كلام شيخ الإسلام عن الجماعة والافتراق

    وقال رحمه الله في تعداده لأنواع من البدع:
    "وكذلك التفريق بين الأمة وامتحانها بما لم يأمر الله به ولا رسوله: مثل أن يقال للرجل: أنت شكيلي أو قرفندي. فإن هذه أسماء باطلة ما أنزل الله بها من سلطان، وليس في كتاب الله ولا سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، ولا في الآثار المعروفة عن سلف الأئمة لا شكيلي ولا قرفندي، والواجب على المسلم إذا سئل عن ذلك أن يقول: لا أنا شكيلي ولا قرفندي؛ بل أنا مسلم متبع لكتاب الله وسنة رسوله.
    بل الأسماء التي قد يسوغ التسمي بها مثل انتساب الناس إلى إمام كالحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي، أو إلى شيخ كالقادري والعدوي ونحوهم، أو مثل الانتساب إلى القبائل: كالقيسي واليماني، وإلى الأمصار كالشامي والعراقي والمصري.
    فلا يجوز لأحد أن يمتحن الناس بها، ولا يوالي بهذه الأسماء ولا يعادي عليها، بل أكرم الخلق عند الله أتقاهم من أي طائفة كان.
    فكيف يجوز مع هذا لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - أن تفترق وتختلف، حتى يوالي الرجل طائفة ويعادي طائفة أخرى بالظن والهوى بلا برهان من الله تعالى، وقد برأ الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - ممن كان هكذا. فهذا فعل أهل البدع؛ كالخوارج الذين فارقوا جماعة المسلمين واستحلوا دماء من خالفهم.
    وأما أهل السنة والجماعة؛ فهم معتصمون بحبل الله، وأقل ما في ذلك أن يفضل الرجل من يوافقه على هواه وإن كان غيره أتقى لله منه، وإنما الواجب أن يقدم من قدمه الله ورسوله، ويؤخر من أخره الله ورسوله، ويحب ما أحبه الله ورسوله، ويبغض ما أبغضه الله ورسوله، وينهى عما نهى الله عنه ورسوله، وأن يرضى بما رضي الله به ورسوله، وأن يكون المسلمون يداً واحدة؛ فكيف إذا بلغ الأمر ببعض الناس إلى أن يضلل غيره ويكفره، وقد يكون الصواب معه وهو الموافق للكتاب والسنة، ولو كان أخوه المسلم قد أخطأ في شيء من أمور الدين؛ فليس كل من أخطأ يكون كافراً ولا فاسقاً، بل قد عفا الله لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان، وقد قال تعالى في كتابه في دعاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين: {رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إنْ نَسينا أوْ أخْطَأنا} ، وثبت في ((الصحيح)) أن الله قال: قد فعلت ... وكيف يجوز التفريق بين الأمة بأسماء مبتدعة لا أصل لها في كتاب الله ولا سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ؟!
    وهذا التفريق الذي حصل من الأمة؛ علمائها ومشائخها، وأمرائها وكبرائها؛ هو الذي أوجب تسلط الأعداء عليها، وذلك بتركهم العمل بطاعة الله ورسوله، كما قال تعالى: {وَمِنَ الذينَ قالوا إنَّا نَصَارى أخَذْنا ميثاقَهُمْ فَنَسَوْا حَظّاً مِمَّا ذُكِّروا بِهِ فأغْرَيْنا بَيْنَهُمُ العداوَةَ والبَغْضاءَ}, فمتى ترك الناس بعض ما أمرهم الله به وقعت بينهم العداوة والبغضاء، وإذا تفرق القوم فسدوا وهلكوا، وإذا اجتمعوا صلحوا وملكوا؛ فإن الجماعة رحمة والفرقة عذاب"
    الفتاوى جـ3/ صـ415-421
    اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    2,685

    افتراضي رد: من كلام شيخ الإسلام عن الجماعة والافتراق

    الاخ المستمطر جزاك الله كل خير وبارك في ورحم الله شيخ الاسلام بن تيمية
    وأسال الله ان يجمع عباده على طاعته ومرضاته وان يبعد عنا التباغض والشحناء
    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً


    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    131

    افتراضي رد: من كلام شيخ الإسلام عن الجماعة والافتراق

    جزاك الله خيرا
    اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    131

    افتراضي رد: من كلام شيخ الإسلام عن الجماعة والافتراق

    وقد استفدت من كلام أهل العلم في مسألة الأحزاب والفرق أمورا منها:
    = السعي الحثيث في جمع كلمة المسلمين
    = عدم التسرع في شق صف المسلمين
    = تقدير الأمور بقدرها
    = ذكر ما للإنسان أو الطائفة من حسنات وسيئات
    = التعامل مع شيء موجود غير التعامل مع شيء متوهم
    = تدعيم الروابط بين المسلمين لاقطعها
    اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,977

    افتراضي رد: من كلام شيخ الإسلام عن الجماعة والافتراق

    كلام شيخ الإسلام رحمه الله ، عليه نور ، جزاك الله خيرا على هذه النقول .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •