عز الدين القسام شيخ المجاهدين
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: عز الدين القسام شيخ المجاهدين

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    جمهورية مصر العربية
    المشاركات
    418

    Exclamation عز الدين القسام شيخ المجاهدين

    بسم الله الرحمن الرحيم

    عز الدين القسام .. شيخ المجاهدين (1882-1935م)



    عرفته أودية فلسطين وسهولها وجبالها وسفوحها قائداً جليلاً وفارساً مغواراً لا يعرف الانحناء للمحتل ولا يصافح الأيدي الآثمة التي تلطخت بدماء الشهداء، فقد كان فارس البندقية المقاتلة، حارب أعداء الإسلام دون يأس أو قنوط.
    وإذا كان الشيخ الجليل عز الدين القسام قد استشهد في معركة خاضتها مجموعته مع قوات الانتداب البريطاني في أحراش قرية (يعبد) القريبة من جنين بعد قدومه من بلدته في الساحل السوري إلى فلسطين بسنوات قلائل، إلا أنه تحول منذ ذلك الحين إلى رمز فلسطيني يعبر عن البعد الإسلامي للقضية الفلسطينية.
    هو العالم العامل، والوطني المثالي، والمجاهد الصابر الصادق الشهيد المرحوم الشيخ محمد عز الدين بن عبد القادر القسَّام، ولد عام1882م في بلدة جبلة من قضاء اللاذقية في سوريا، ونشأ في أسرة مسلمة كريمة، على هدى الدين والصلاح والفضائل، حيث كان والده يعملمعلمًا للقرآن الكريم في كتَّاب كان يملكه، وقد تلقى الشيخ دراسته الابتدائية في كتاتيب البلدة.
    ثم أوفده والده -وهو في الرابعة عشر من عمرة- إلى مصر ليلتحق بالأزهر الشريف، فدرس على فطاحل العلماء والمصلحين فيه، أمثال العالم محمد أحمد الطوخي، وقد تجلت مواهبه في مصر فكان من المبرزين في العلوم.
    وبعد انتهاء دراسته بالأزهر رجع إلى بلدته، وعين مدرساً بالجامع الكبير «جامع المنصوري»فغرس فـي تلاميذه معاني العزة والكرامة، وبث فيهم روح الجهـاد في سبيل الله، ومــرشــداً إيـاهــم إلى القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
    وفور قيام الإيطاليين باحتلال ليبيا عام 1911، نجح المجاهد عز الدين القسام الذي تخرج لتوه من الأزهر في القاهرة في جمع التبرعات والمتطوعين في سوريا من أجل مساندة ثورة عمر المختار، حيث أعرب الكثير من السوريين عن استعدادهم للجهاد، وكونوا سرية من 250متطوعاً، بل وخرجوا في مظاهرات رددوا خلالها «يا رحيم يا رحمان غرق أسطول الطليان» لكن السلطات التركية آنذاك لم تـأذن لهم بالسفر إلى ليبيا، فعادوا بعد أربعين يوماً من الانتظار، وبنوا مدرسة بمال المتبرعين لتعليم الأمّيين.
    ومـــا كادت الحرب العالمية الأولى تضع أوزارها، حتى وضعت فلسطين والـعـراق تـحـت الانـتـداب الإنجليزي، وسـوريا ولبنان تحت الانتداب الفرنسي، وأعطى وزير خارجية بريطانيا بلفور وعده الـمـشـئوم بإنـشـاء وطن قومي لليهود في فلسطين في 2نوفمبر1917م.
    في هذه الأثناء انضم الشيخ القسام إلى عمر البيطار ورفاقه لمقاومة الاحتلال الفرنسي «ثورة جبل صهيون (1919-1920م)»، واستطاعت فرنسا التغلب عليهم لقلة ذخيرتهم وأسـلـحـتـهـم، ولضعف تنظيمهم، فصدر عليه حكما غيابيا بالإعدام، وفاوضوه على إلغاء ذلك الحكم وتحقيق ما يتمناه من منصب فرفض، ولما اشتدت عليه الملاحقة والطلب رحل إلى فلسطين فـي ضــاحية الياجور بالقرب من حيفا، والتي كانت قاعدة من قواعد التهويد في ذلك الحين عـــام1922م، وهناك عمل مدرساً بالمدرسة الإسلامية، ثم انضم إلى جمعية الشبان المسلمـيـن عام 1926م، وانتخب رئيساً لها عام 1928م وأصبح مدرساً وخطيباً في جامع الاستقلال عام 1929م، وفي نفس السنة عين مأذوناً شرعياً، وقام بتأسيس مدرسة ليلية لمحو الأمية.
    وقد مكنته كل هذه الأعمال من الاتصال بكافة طبقات الأمة، فبدأ بتأليف القلوب، ونشر المحبة، وإزالة الخصومات ونبذ الأحقاد، وتعميق الوازع الديني في النفوس، والتوعية بمؤامرات الحكومة البريطانية على فلسطين، والتوعية بمخاطر هجرة وبيع الأراضي لليهود، وعمل على تكوين قاعدة إيمانية صلبة من المجاهدين ضد أعداء الأمة، وكان يتصف بقوة .
    الإيمان، وحسن السيرة والمعاشرة.
    كما كان لبقاً وخطيباً بارعاً، وعاقلاً يدرك ماذا يصنع ويفهمه كل الفهم، غير متسرع ولا مندفع، وكان يلوم بعض المشايخ وطلبة العلم على أمور منها :
    - محاولاتهم وسعيهم الحثيث إلى تفريغ الدين وجعله هياكل نظرية مفرغة.
    - إقصاء الدين عن الساحة الحياتية، واقتصارهم على المواعظ النظرية فقط.
    - إغراق بعضهم في التنعم بعيشهم بينما غالبية الشعب تعاني من الفقر والحاجة.
    - عدم دعوتهم إلى الجهاد وطرد الإنجليز والصهاينة.
    - إنفاق الأموال في تزيين المساجد وزخرفتها بدلاً من الإعداد للجهاد.
    تميزت دعوة القسَّام في تلك الفترة بوضوح الرؤية، حيث كان يعتبر الاحتلال البريطاني هو العدو الأول لفلسطين، ودعا في الوقت نفسه إلى محاربة النفوذ الصهيوني الذي كان يتزايد بصورة كبيرة، وظل يدعو الأهالي إلى الاتحاد ونبذ الفرقة والشقاق حتى تقوى شوكتهم، وكان يردد دائماً أن الثورة المسلحة هي الوسيلة الوحيدة لإنهاء الانتداب البريطاني والحيلولة دون قيام دولة صهيونية في فلسطين، وكان أسلوب الثورة المسلحة أمراً غير مألوف للحركة الوطنية الفلسطينية آنذاك، حيث كان نشاطها يتركز في الغالب على المظاهرات والمؤتمرات، لكن الناس التفوا حوله وساعدوه، وفي عام 1925م أسس (المنظمة الجهادية)، وبدأت عملها في سرية بالتحريض على الجهاد، والتدريب عليه، وقسمت هذه المنظمة إلى خمس مجموعات هي: المجموعة الفدائية أو وحدة التدريب العسكري، ومجموعة التهيئة والأعداد، ومجموعة التمويل، ومجموعة الوعظ والدعاية، والمجموعة السياسية.
    ورغم ريادته في تشكيل منظمة مسلحة تخوض غمار المواجهة ضد المحتل، إلا أن المؤرخين الذين أرخوا لمنظمته أجمعوا على أنه نجح في تجاوز أخطاء البدايات، فأثنوا على دقة تنظيمه، وقدرته الفائقة على الاختيار والكتمان والتروي الشديد، فلم يكن القسام في عجلة من أمر إعلان الثورة المسلحة، حيث كان مؤمناً بضرورة استكمال الإعداد والتهيئة، لذا فإنه رفض أن يبدأ تنظيمه في الثورة العلنية بعد حادثة البراق 1929م لاقتناعه بأن الوقت لم يحن بعد.
    لقد آمن القسام أن الاكتفاء بالإضرابات والتظاهرات الاحتجاجية لا يخلف إلا الضوضاء والشهداء والمعتقلين، فيما العربة الصهيونية تمضي بهدوء وصمت، تحت حراسة حراب المحتل ورعايته، فانطلق يعمل على إعداد الجماهير نفسياً للثورة المسلحة، وساعده في ذلك عدد من المجاهدين العرب أمثال الشيخ كامل القصاب (سوري) وهاني أبو مصلح (لبناني) فكانت أنشطته العلنية في الوعظ والتدريس ستاراً لعمله الأساسي في بناء الثورة المسلحة، واختيار الصالحين لها من بين تلاميذه ومستمعيه، وأعانه عمله مأذوناً شرعياً على ارتياد القرى المجاورة، والتعرف على أهلها وعقد صلات معهم، وهكذا مرت السنوات وتكاثر أتباعه والمؤمنين بدعوته، وقد كان يختار هؤلاء بعد اختبار يمتد سنوات، وشرط الانضمام أن يشتري المجاهد سلاحه الأول من ماله الخاص ليكون بذل المال تدريباً عملياً على الاستعداد لبذل الروح في سبيل الله.
    ولم يسم القسام منظمته، إذ لم ينشغل بالعناوين، أما الهدف فتلخصه كلمات الشيخ الموجزة لتلاميذه أنصاره :«هذا جهاد نصر أو استشهاد» فالدرب درب بذل ومغارم دنيوية، لا مواقع فيه للمغانم الزائلة.
    وفي عام 1935م رفع الشيخ راية الجهادوكان عمره قد تجاوز الستينوترك حيفا إلى جبال جنين القريبة منها. كانت خطته أن يتوزع رجاله على قرى المناطق الجبلية حتى يضموا إليهم أكبر عدد من المجاهدين، فإذا اكتمل العدد الذي يريده هاجم مدينة حيفا واحتل دوائر الحكومة ومراكز الشرطة والميناء، وبعد أن يستتب له الأمر يعلن قيام حكومته، ويقوم أعوانه في المدن الأخرى بمثل ذلك.
    وبعد يومين فقط، وقبل أن يتم له ذلك، قتل أحد أعوانه فرداً يهوديا من دورية شرطة بريطانية، فهاجمت قوات كبيرة جميع القرى المجاورة، فاشتبك معهم أعوان القسام، وقتل اثنان من أفراد الشرطة، فأدركوا أن الجهاد الحاسم على وشك الاستنفار، فأرسلت سلطات الاحتلال البريطانية نجدات إلى تلك المناطق تساندها طائرات استكشافية، فحاصروا الشيخ ومعه مجموعة من أعوانه، ودارت معركة أبلى فيها وأتباعه بلاءً حسنًا، وكان في مقابل كل مجاهد أربعين جندياً، إلا أنههم قتلوا معه الشيخان محمد الحنفي ويوسف الزيباوي، وجرح ثلاثة، وتمكن الباقون من الإفلات، وصلى عليه وعلى رفاقه جمع غفير، وصلى عليه الناس صلاة الغائب في كل مكان. وحمل الراية من بعده إخوانه وتلاميذه ومنهم الشيخ فرحان السعدي، ومحمد صالح الحمد (أبو خالد)، وعطية أحمد عوض، ويوسف سعيد أبودرة، وعبد الله الأصبح، وحسين العليّ الزبيدي.
    د/ خالد سعد النجار

    طبيب وكاتب مصري

    alnaggar66@hotmail.com





  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    160

    افتراضي رد: عز الدين القسام شيخ المجاهدين

    رحمه الله رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    جمهورية مصر العربية
    المشاركات
    418

    افتراضي رد: عز الدين القسام شيخ المجاهدين

    آمين يا رب وإيانا وإياكم وجميع المسلمين

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,002

    افتراضي

    رحمه الله رحمة واسعة
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,977

    افتراضي

    رحمه الله رحمة واسعة .
    ونفع الله بكم د خالد.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •