كتب مرشحة للحفظ - الصفحة 2
صفحة 2 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 81

الموضوع: كتب مرشحة للحفظ

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي رد: كتب مرشحة للحفظ

    تكملة لبقية النقاط
    19 / استفاد الحافظ من كتب الأحكام التي ألفت قبله
    20 / سهولة حفظ الأحاديث لإختصارها وقصرها
    21 / له شروح صوتية مسجلة لكبار العلماء
    22 / من يحفظه ويفهمه يصبح نابغا بين أقرانه كما قال الحافظ : ليصير من يحفظه بين أقرانه نابغا
    23 / غالب المسائل الفقهية ترجع للأحاديث التي ذكرها في كتابه
    وللحديث بقية

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي رد: كتب مرشحة للحفظ

    متابعة للنقاط /
    24 / ثناء كبار العلماء على الكتاب وتقبلهم له
    25 / الملاحظات والأخطاء في الكتاب قليلة

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي رد: كتب مرشحة للحفظ

    فائدة : بلوغ المرام في الحقيقة هو اختصار لكتاب الإلمام بأحاديث الأحكام لابن دقيق العيد ، وزاد عليه كثيرا ، وهذه الفائدة ذكرها السخاوي تلميذ الحافظ ابن حجر في الجواهر والدرر

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي رد: كتب مرشحة للحفظ

    س /هل لطالب العلم أن يحفظ مختصر البخاري ، أم بلوغ المرام ؟
    ج / أقول : إذا حفظ بلوغ المرام عندي أنه أفضل وأحسن .
    من كتاب فتاوى حديثية لفضيلة الدكتور الشيخ : سعد بن عبد الله آل حميد

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي رد: كتب مرشحة للحفظ

    مسألة حفظ السنة فمحل نظر واجتهاد ممن يعتنون بتحفيظ السنة، فهناك من أهل العلم من يرى حفظ مختصر الصحيحين، وهناك من يرى حفظ بلوغ المرام وحفظ أحاديث الأحكام بحجة أن الصحيحين فيها أحاديث كثيرة قد لا يحتاجها الفقيه ابتداء مثل أحاديث السير والمغازي ونحو ذلك، والمسألة محل اجتهاد، ولكن يظهر لي من اجتهاد قمت به قبل أكثر من 10 سنوات بعد سؤال أهل العلم في أول حلقة أقمتها لحفظ بلوغ المرام، حيث أوصيت من أراد حفظ بلوغ المرام من الطلاب -وكانوا متحيرين بين حفظ بلوغ المرام أو مختصر الصحيحين- فقلت لهم: اسألوا أهل العلم، فسألوا الشيخ ابن باز _رحمه الله_ وسألوا الشيخ ابن قعود وسألوا الشيخ ابن جبرين وغيرهم، وكلهم أجابوا بأن حفظ بلوغ المرام أولى من حفظ مختصر الصحيحين، وعلى كلٍّ المسألة محل اجتهاد وقد يكون الجمع بينهما بأن يحفظ بلوغ المرام ثم مختصر الصحيحين لعل هذا يكون مناسباً.
    لقاء مع الشيخ/ فهد العيبان حول تجربته في المتون التأصيلية السبعة

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي رد: كتب مرشحة للحفظ

    قال الشيخ سعيد بن مسفر : أول طريق للعلم حفظ كتاب الله، ابدأ يا أخي بحفظ القرآن، هذا أول مسلك، وهذا يستغرق عليك وقتاً، ابدأ بالمفصل أو بالبقرة وآل عمران، وهكذا تنقل حتى تكمل حفظ القرآن.
    احفظ من الحديث النبوي الأربعين النووية هذا أول شيء، ثم زد عليها حفظ بلوغ المرام ، أو احفظ رياض الصالحين ، أو احفظ اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان ، حتى تكون ثقافتك الحديثية صحيحة (100%).

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي رد: كتب مرشحة للحفظ

    ذكرت سابقا لماذا رجحت بلوغ المرام على غيرة من كتب أدلة الأحكام ، وسأذكر بعد ذلك لماذا رجحت كتاب رياض الصالحين ؟
    والأغلب يتفق معي بأنه ينبغي على طالب العلم المبتدئ أن يحفظ متن الأربعين النووية أو الخمسين الرجبية كما يطلق عليها البعض
    فقد جمع ابن الصلاح 26 حديثا ، ثم أخذها النووي وأوصلها إلى 42 حديثا ، ثم أخذها ابن رجب وشرحها وأوصلها إلى 50 حديثا
    وهي من أحاديث الجوامع التي عليها مدار الدين كما قال الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله
    والكثير من العلماء وطلاب العلم يختلفون في تحديد الكتاب المناسب للحفظ
    وفي كل خير
    قال أبو مزاحم الخاقاني رحمه الله :
    وأخذي باختلافهم مباحٌ لتوسيع الإله على الأنامِ
    ولست مخالفاً إن صح لي عن رسول الله قولٌ بالكلامِ

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي رد: كتب مرشحة للحفظ

    الإقتراح < 14 >
    نقل لي الشيخ خالد الحربي حفظه الله عن الشيخ عبد الرحمن عبد الصمد رحمه الله في الثمانينات من السنة الميلادية بالكويت بأن الشيخ عبد الرحمن رحمه الله كان يحث على حفظ صحيح الجامع الصغير وزيادته كثيرا وخاصة عندما قام بعض أهل العلم ورتبه ترتيبا فقهيا سنة 1406 هـ

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي رد: كتب مرشحة للحفظ

    الإقتراح < 15 >
    أولا / حفظ كتاب زبدة البخاري لعمر ضياء الدين < جمع فيه كل مافي صحيح البخاري من الأحاديث القولية مع حذف المكرر وعددها 1527
    ثانيا / حفظ كتاب مختار صحيح الإمام مسلم لمصطفى محمد عمارة < والكتاب محلى بمختصر من شرح النووي >

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي رد: كتب مرشحة للحفظ

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد الشافعي مشاهدة المشاركة
    الإقتراح < 15 >
    أولا / حفظ كتاب زبدة البخاري لعمر ضياء الدين < جمع فيه كل مافي صحيح البخاري من الأحاديث القولية مع حذف المكرر وعددها 1527
    ثانيا / حفظ كتاب مختار صحيح الإمام مسلم لمصطفى محمد عمارة < والكتاب محلى بمختصر من شرح النووي >
    أو حفظ صفوة أحاديث البخاري لعبد الجليل عيسى أبي النصر وهو شيخ أزهري ، أو الألف المختارة من صحيح البخاري لعبد السلام هارون أوجواهر البخاري أوزاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم للشنقيطي وكلها مشروحة باختصار أو اتحاف المسلم بما ورد من أحاديث البخاري ومسلم للنبهاني
    أو "تحفة المسلم من صحيح مسلم" لعبد اللطيف أحمد يوسف وقد اختصر مختصرمسلم للمنذري

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي رد: كتب مرشحة للحفظ

    الإقتراح < 16 >
    أن يختار الطالب أحاديث معينة من الكتب الحديثية المسندة أو غيرها ويقوم بحفظها ، أو أن يطلب من المتخصصين أن يختاروا له بعض الأحاديث النبوية الصحيحة ليقوم بحفظها
    أي اختيار أحاديث معينة من عدة كتب من دون أن يتقيد بكتاب واحد

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي رد: كتب مرشحة للحفظ

    تنبيه / لا بد من ضبط وقراءة الأحاديث النبوية على المشايخ والعلماء وطلاب العلم الكبار قبل حفظها ، وهي طريقة العلماء قديما وحديثا
    وبعض الكتب الحديثية المرشحة للحفظ مسجلة بأصوات بعض أهل العلم ، فينبغي للطالب أن يستمع للكتاب الذي يريد حفظه حتى لا يقع بالخطأ واللحن
    والقراءة < العرض > والسماع على ثلاث مراتب
    أولا / القراءة والسماع
    ثانيا / القراءة
    ثالثا / السماع

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي رد: كتب مرشحة للحفظ

    قال الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله : يوجد من ابناء اليمن من يحفظ القرآن، ومنهم من حفظ "صحيح البخاري" بعد الانتهاء من حفظ القرآن، ومنهم من حفظ "اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان"، ومنهم من حفظ "بلوغ المرام"، ومنهم من حفظ "رياض الصالحين"
    من فتاوى الشيخ: مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله تعالى في تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي رد: كتب مرشحة للحفظ

    ذكر لي أحد المشايخ بأن يوم 11 ربيع الأول من هذا العام 1428 هو تمام الـ 600 سنة على تأليف بلوغ المرام لابن حجر
    فقد فرغ المذكور من تأليفه في يوم 11 ربيع الأول عام 828
    وعلى فكرة كان يوم جمعة
    11 ربيع أول 828
    11 ربيع أول 1428

    يوم الجمعة
    منقول من ابن المنير

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي رد: كتب مرشحة للحفظ

    سألت الشيخ شعيب الأرنؤوط عن الكتب الحديثية التي يرشحها للحفظ فقال لي :
    بالنسبة للمبتدئين فالذي يناسبهم بلوغ المرام ، وبالنسبة للمتوسطين والمنتهين فالذي يناسبهم منتقى الأخبار

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي رد: كتب مرشحة للحفظ

    الإقتراح رقم < 17 >
    حفظ كتاب تَهذيب بلوغ المرام للدكتور خالد بن عبدالعزيز الباتلي . الأستاذ المساعد بقسم السنة وعلومها بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
    وقد جمع بين كتابي بلوغ المرام وعمدة الأحكام

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي رد: كتب مرشحة للحفظ

    تنبيه / لا بد من حفظ القرآن قبل حفظ الحديث إن استطاع الطالب وإلا فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها ، وهذا هو منهج السلف رحمهم الله تعالى
    قال ابن عبد البر جامع بيان العلم وفضله : "طلب العلم درجات ومناقل ورُتب لا ينبغي تعدِّيها، ومَن تعدَّاها جُملةً فقد تعدَّى سبيل السَّلَف - رحمهم الله - ومن تعدَّى سبيلهم عامدًا ضلَّ، ومَن تعدَّاه مجتهدًا زلّ.
    فأوَّل العلم: حفظ كتاب الله - جلَّ وعزَّ - وتفهّمه، وكل ما يعين على فهمه فواجب طلبه معه، ولا أقول: إن حفظه كله فرض، ولكن أقول: إن ذلك واجب لازم على من أحب أن يكون عالمًا ليس من باب الفرض"
    وقال الخطيب البغدادي في الجامع : "ذكر ما يجب تقديم حفظه على الحديث.
    ينبغي للطالب أن يبدأ بحفظ كتاب الله - عزَّ وجلَّ - إذ كان أجلّ العلوم وأوْلاها بالسَّبق والتقديم". اهــ.

    وقال الحافظ النووي - رحمه الله - في المجموع : "وأوَّل ما يبتدئ به حفظ القرآن العزيز فهو أهمّ العلوم، وكان السلف لا يعلِّمون الحديث والفقه إلاَّ لِمن حفظ القرآن

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي رد: كتب مرشحة للحفظ

    قال حذيفة - رضِي الله عنه -: حدَّثنا رسولُ الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم - حديثَين، رأيتُ أحدَهما، وأنا أنتظر الآخر، حدَّثنا ((أنَّ الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال، ثمَّ علموا من القرآن، ثم علموا من السنة .... )) الحديث .. { خ . 7086 }.
    * قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله -:
    "قوله ((ثمَّ علموا من القرآن، ثم علموا من السنة)) كذا في هذه الرواية بإعادة ( ثم )، وفيه إشارة إلى أنَّهم كانوا يتعلمون القرآن قبل أن يتعلموا السنن، والمراد بالسنن ما يتلقَّونه عن النبي - صلَّى الله عليه و سلَّم - واجبًا كان أو مندوبًا" { الفتح : 13 / 39 }. اهــ.

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي رد: كتب مرشحة للحفظ

    الإقتراح < 18 >
    الحفظ من كتب الأصول كالبخاري ومسلم وأبي داود والترمذي .......... إلخ
    والبعض يقترح الحفظ بالسند والأكثرية لا يحبذ حفظ السند
    وأنا لست مع هذا الإقتراح إلا لمن كان آية في الحفظ والذكاء
    وقد قال لي أحد طلاب العلم جزاه الله خيرا : أعرف من يحفظ المسند عن ظهر قلب
    فقلت له : أخشى ما أخشاه أن يكون ذلك من باب الدعاوي الغير صحيحة ، فقد قال الحافظ في الفتح : وقد ألقيت هذه المسألة على العالم شمس الدين بن عطاء الرازي المعروف بالهروي لما قدم القاهرة وادعى أنه يحفظ صحيح مسلم فسألته .......... عن هذا وعن غيره فما استحضر في ذلك شيئا اتنهى
    وقد سأله الحافظ عن رواية صحيح مسلم : من أنظر معسرا أو وضع له ........... الحديث
    وأقول : قد يوجد في هذا العصر من يحفظ المختصرات أو كتب الزوائد أما الأصول فهي أندر من النادر
    والقرطبي المحدث المتوفى سنة 656 هجرية قال في تلخيصه لصحيح مسلم : ولما تقاصرت الهمم في هذا الزمان عن بلوغ الغايات من حفظ جميع هذا الكتاب بما اشتمل عليه من الأسانيد والروايات أشار من إشارته غنم وطاعته حتم تقريبه على المتحفظ وتيسيره على المتفقه انتهى
    ولذلك لا انصح بحفظ الأصول وإنما انصح بحفظ المختصرات والزوائد
    وقليل دائم خير من كثير منقطع
    وقد رأيت الكثير من طلاب العلم ممن حاول أن يحفظ بعض كتب الأصول انقطع في بداية المشوارخاصة الذين حاولوا حفظ الأسانيد مع المتون

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي رد: كتب مرشحة للحفظ

    حِفْظُ السُّنَّةِ عِنْدَ حُفَّاظِ السُّنَّةِ
    هَذِهِ بَعْضُ التَّوْصِيَاتِ نَسُوْقُهَا إلى إخْوَانِنَا وأبْنَائِنَا حُفَّاظِ السُّنَّةِ؛ تَصْحِيْحًا لطَرِيْقَةِ حِفْظِ السُّنَّةِ بعَامَّةٍ، ولاسِيَّما حِفْظُ «الصَّحِيْحَيْن ِ»، و «السُّنَنِ الأرْبَعِ»، كَمَا أنَّ فِيْهَا أيْضًا تَأيِيْدًا وتَعْزِيْزًا لهَذِهِ الدَّوْرَاتِ العِلْمِيَّةِ القَائِمَةِ هُنَا وهُنَاكَ، غَيْرَ أنَّ غَالِبَهَا مَرْقُوْمٌ مِنْ بَابَةِ النُّصْحِ والتَّصْحِيْحِ، ومِنْهَا مَسْطُوْرٌ مِنْ بَابَاتِ الاجْتِهَادِ الدَّائِرِ بَيْنَ القَبُوْلِ والرَّدِّ، والله المُوَفِّقُ والهَادِي إلى سَوَاءِ السَّبِيْلِ.
    أقُوْلُ: لا يَشُكُّ مُسْلِمٌ أنَّ «الصَّحِيْحَيْن ِ» هُمَا مِنْ أصَحِّ الكُتُبِ بَعْدَ كِتَابِ الله تَعَالى! كَمَا أنَّ الأمَّةَ قَدْ أجْمَعَتْ على صِحَّةِ مَا فِيْهِما إلَّا أحْرُفَ يَسِيْرَةً لَيْسَ هَذَا مَوْطِنَ بَحْثِهَا، كَمَا أنَّهمَا قَدْ نَالا اهْتِمَامًا وعِنَايَةً وخِدْمَةً كَبِيْرَةً مِنْ قِبَلِ أهْلِ العِلْمِ على مَرِّ العُصُوْرِ وطُوْلِ الدُّهُوْرِ مَا بَيْنَ: مُخَرِّجٍ ومُسْتَدْرِكٍ ومُتَتَبِّعٍ ولازِمٍ وشَارِحٍ وكَاشِفٍ ومُعَلِّقٍ ومُغَلِّقٍ ومُخْتَصِرٍ وجَامِعٍ بَيْنَهُما ... إلَخْ.
    وهَكَذَا؛ فَقَدْ أخَذَ «الصَّحِيْحَانِ » عِنَايَةً وَاسِعَةً، ومُتَابَعَةً فَائِقَةً عِنْدَ أهْلِ العِلْمِ مِنْ أئِمَّةِ الإسْلامِ، والحَالَةُ هَذِهِ لمَّا يَنْتَهِ أهْلُ العِلْمِ بَعْدُ مِنْ خِدْمَتِهِمَا حَتَّى سَاعَتِي هَذِهِ، فللَّهِ الأمْرُ مِنْ قَبْلُ ومِنْ بَعْدُ!


    وأخِيرًا؛ فَهَاكَ يَا طَالِبَ السُّنَّةِ والأثَرِ طَرِيْقَةَ حِفْظِ السُّنَّةِ عِنْدَ أهْلِ السُّنَّةِ، كَمَا عَرَفْنَاهَا عَنْهُم، وعَلِمْنَاهَا مِنْهُم، كَمَا تَلَقَّاهَا الخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ، واقْتَفَاهَا الأصَاغِرُ عَنِ الأكَابِرِ في مَعْلَمَةٍ حَدِيْثِيَّةٍ، ومَنْهَجِيَّةٍ سَلَفِيَّةٍ، ومَا السُّنَّةُ عِنْدَ أهْلِ الحَدِيْثِ إلَّا بالإتِّبَاعِ؟!
    ثُمَّ اعْلَمْ يَا رَعَاكَ الله؛ أنَّ هَذِهِ الطَّرِيْقَةَ الَّتِي سَنَذْكُرُهَا بَيْنَ يَدَيْكَ: هِيَ مِنْ خَاصَّةِ رُوَّامِ الحَدِيْثِ، وحُفَّاظِ السُّنَّةِ ... فَإنْ كُنْتَ مِنْهُم فلْيَهْنَئَكَ العِلْمُ حِيْنَئِذٍ، وأحْسِبُكَ مِنْهُم إنْ شَاءَ الله، وهَذَا مَا نَظُنُّهُ ونَلْمَسُهُ اليَوْمَ عِنْدَ طَلائِعِ هَؤلاءِ الطُّلَّابِ الَّذِيْنَ أقْبَلُوا على هَذِهِ الدَّوْرَاتِ العِلْمِيَّةِ لحِفْظِ السُّنَّةِ والأثَرِ، ممَّنْ تَدَثَّرُوا بثَوْبِ الصِّدْقِ والهِمَّةِ، وتَزَمَّلُوا بجِلْبَابِ الرَّغْبَةِ والعَزِيْمَةِ، فَمَنْ هَذِهِ حَالهُمُ فَهُم أجْدَرُ لضَبْط هَذِهِ الطَّرِيْقَةِ، وأوْلى مَنْ يَتَسَنَّمُ نَهْجَهَا، ويَعْلُو ذُرَاهَا، فلَهُم في حِفْظِ السَّلَفِ سُنَّةٌ مَاضِيَةٌ، ولهُم في الخَلَفِ طَرِيْقَةٌ بَاقِيَةٌ!
    وإنْ كُنْتَ يَا طَالِبَ العِلْمِ دُوْنَ ذَلِكَ هِمَّةً وعَزِيْمَةً، فدُوْني ودُوْنَكَ تَرْسِيْمَ الطَّرِيْقَةِ الثَّانِيَةِ كَمَا سَتَأتي، وإنْ كُنْتَ دُوْنَ هِمَمِ وعَزَائِمِ أهْلِ المَرْحَلَتَيْن ِ فدُوْنَكَ تَرْسِيْمَ الطَّرِيْقَةِ الثَّالِثَةِ، كَمَا سَنَذْكُرُهَا لَكَ قَرِيْبًا إنْ شَاءَ الله.

    * * *

    فأمَّا الطَّرِيْقَةُ الأوْلى الَّتِي هِيَ مِنْ شَأنِ حُفَّاظِ السُّنَّةِ، فَتَأتي على ثَلاثِ مَرَاحِلَ، كَمَا يَلي باخْتِصَارٍ:
    المَرْحَلَةُ الأوْلى: أنْ يَحْفَظَ الطَّالِبُ «الصَّحِيْحَيْن ِ» ابْتِدَاءً بحِفْظِ «صَحِيْحَ البُخَارِيِّ»، ثُمَّ يُعَرِّجُ على حِفْظِ «صَحِيْحِ مُسْلِمٍ» وهَذِه طَرِيْقَةُ جَمَاهِيْرِ أهْلِ العِلْمِ سَلَفًا وخَلَفًا.
    ومِنْهُم مَنْ يُقَدِّمُ «مُسْلِمًا» على «البُخَارِيِّ»، كَمَا هِيَ طَرِيْقَةُ المَغَارِبَةِ، وهَذِهِ الطَّرِيْقَةُ عِنْدَ التَّحْقِيْقِ هِيَ أجْوَدُ حِفْظًا وأتْقَنُ ضَبْطًا، وذَلِكَ لمَنْ رَامَ حِفْظَ «الصَّحِيْحَيْن ِ» مَعًا.
    وقَدْ قَالَ الحَافِظُ عَبْدُ الرَّحمَنِ الدَّيْبَعُ رَحِمَهُ الله (944):

    تَنَازَعَ قَوْمٌ في البُخَارِي ومُسْلِم لَدَيَّ وقَالُوا: أيُّ ذَيْنِ يُقَدَّمُ؟

    فَقُلْتُ: لَقَدْ فَاقَ البُخَارِي صِحَّةً كَمَا فَاقَ في حُسْنِ الصِّنَاعَةِ مُسْلِمُ

    ومِنْ هُنَا؛ فَإنَّ حَقِيْقَةَ الخِلافِ الجَارِي بَيْنَ جَمَاهِيْرِ أهْلِ العِلْمِ وأهْلِ المَغْرِبِ في تَقْدِيْم أحَدِ «الصَّحِيْحَيْن ِ» على الآخَرِ: هُوَ جَارٍ بَيْنَهُم باعْتِبَارِ الأصَحِّيَّةِ والأفْضَلِيَّةِ في الصِنَّاعَةِ الحَدِيْثِيَّةِ ، في حِيْنَ أنَّ بَعْضَهُم قَدِ اعْتَرَضَ على مَنْ أجْرَى خِلافًا باعْتِبَارِ الأصَحِّيَّةِ، لأنَّ صَحِيْحَ البُخَارِيِّ قَدْ حَازَ سَبْقَ الصِّحَّةِ، وفَاقَ في الأصَحِّيَّةِ، لضِيْقِ شَرْطِهِ ومَخْرَجِهِ في غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الاعْتِبَارَاتِ ممَّا لا يُنَازِعُهُ فِيْهَا أحَدٌ مِمَّنْ جَاءَ بَعْدَهُ، وهُوَ كَذَلِكَ!
    أمَّا مَسْألَةُ التَّقْدِيْمِ بَيْنَهُمَا باعْتِبَارِ أفْضَلِيَّةِ التَّرتِيْبِ والتَّنْسِيْقِ والسُّهُوْلَةِ في الحِفْظِ والضَّبْطِ، سَوَاءٌ في سَرْدِ الأحَادِيْثِ بلفْظِهَا أو في جَمْعِ أطْرَافِهَا، أو في عَدَمِ تَقْطِيْعِهَا ونَحْوِهِ، فَهَذِهِ الأفْضَلِيَّةُ لا أرَى أنْ نُجْرِيَ فِيْهَا خِلافًا!
    بَلِ الصَّوَابُ فِيْهَا باعْتِبَارِ مَا ذَكَرْنَاهُ هُنَا: هُوَ تَقْدِيْمُ حِفْظِ «صَحِيْحِ مُسْلِمٍ» على «صَحِيْحِ البُخَارِيِّ»، كَمَا دَلَّ على ذَلِكَ مَسَالِكُ التَّحْقِيْقِ، وشَوَاهِدُ الحَالِ، فَإنْ سَلَّمْتَ بِهَذَا يَا طَالِبَ العِلْمِ وإلَّا فَالأمْرُ في سَعَةٍ!
    لأجْلِ هَذَا؛ فَقَدْ ذَكَرْنَا هُنَا بَعْضَ الاعْتِبَارَاتِ والتَّرْجِيْحَا تِ الَّتِي مِنْ أجْلِهَا قَدَّمَ فِيْهَا أهْلُ العِلْمِ مِنَ المَغَارِبَةِ وغَيْرِهِم «صَحِيْحَ مُسْلِمٍ» على «صَحِيْحِ البُخَارِيِّ» باعْتِبَارِ الأفْضَلِيَّةِ لأمُوْرٍ خَارِجَةٍ عَنِ الأصَحِّيَّةِ! فَمِنْ ذَلِكَ على وَجْهِ الاخْتِصَارِ:
    أوَّلًا: أنَّ صَحِيْحَ مُسْلِمٍ أسْهَلُ تَنَاوُلًا، وأقْرَبُ مَنَالًا؛ لأنَّ مُسْلمًا رَحِمَهُ الله جَعَلَ لكُلِّ حَدِيْثٍ مَوْضِعًا وَاحِدًا يَلِيْقُ بِهِ؛ بحَيْثُ جَمَعَ فِيْهِ طُرَقَهُ الَّتِي ارْتَضَاهَا، واخْتَارَ ذِكْرَهَا، وأوْرَدَ فِيْهِ أسَانِيْدَهُ المُتَعَدِّدَةَ وألْفَاظَهُ المُخْتَلِفَةَ، فَيَسْهُلُ على الطَّالِبِ النَّظَرُ في وُجُوْهِهِ واسْتِثْمارِهَا ، ويَحْصُلُ لَهُ الثِّقَةُ بجَمِيْعِ مَا أوْرَدَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طُرُقِهِ، بخِلافِ البُخَارِيِّ رَحِمَهُ الله؛ فَإنَّهُ يَذْكُرُ تِلْكَ الوُجُوْهَ المُخْتَلِفَةَ في أبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ مُتَبَاعِدَةٍ، وكَثِيْرٌ مِنْهَا يَذْكُرُهَا في غَيْرِ بَابِهِ، الَّذِي يَسْبِقُ إلى الفَهْمِ أنَّهُ أوْلى بِهِ، وذَلِكَ لدَقِيْقَةٍ يَفْهَمُهَا البُخَارِيُّ مِنْهُ، فيَصْعُبُ على الطَّالِبِ جَمْعُ طُرُقِهِ، وحُصُوْلُ الثِّقَةِ بجَمِيْعِ مَا ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ مِنْ طُرُقِ هَذَا الحَدِيْثِ، قَالَهُ النَّوَوِيُّ.
    ثَانِيًا: أنَّ مُسْلمًا رَحِمَهُ الله يَسُوْقُ الحَدِيْثَ بكَامِلِهِ في البَابِ الوَاحِدِ، ولَوْ كَانَ الحَدِيْثُ طَوِيْلًا، ولا يُكَرِّرُ ذَلِكَ في أبْوَابٍ أو كُتُبٍ مُخْتَلِفَةٍ، إلَّا نَادِرًا بخِلافِ البُخَارِيِّ رَحِمَهُ الله.
    ثَالِثًا: أنَّ «صَحِيْحَ مُسْلِمٍ» لَيْسَ فِيْهِ بَعْدَ المُقَدِّمَةِ إلَّا الحَدِيْثُ السَّرْدُ، ولم يُمازِجْهُ غَيْرُ الصَّحِيْحِ.
    رَابِعًا: أنَّ مُسْلمًا رَحِمَهُ الله صَنَّفَ كِتَابَهُ في بَلَدِهِ، بحُضُوْرِ أصُوْلِهِ، في حَيَاةِ كَثِيْرٍ مِنْ مَشَايخِهِ، فَكَانَ يَتَحَرَّزُ في الألْفَاظِ، ويتَحَرَّى في السِّيَاقِ، بخِلافِ البُخَارِيِّ رَحِمَهُ الله، فَقَدْ صَحَّ عَنْهُ أنَّهُ قَالَ: رُبَّ حَدِيْثٍ سَمعْتُهُ بالبَصْرَةِ كَتَبْتُهُ بالشَّامِ، ورُبَّ حَدِيْثٍ سَمِعْتُهُ بالشَّامِ كَتَبْتُهُ بمِصْرَ، ولهَذَا رُبَّما يَعْرِضُ لَهُ الشَّكُّ، وهَذَا مَا قِيْلَ عَنْ بَعْضِهِم، وإلَّا البُخَارِيُّ عِنْدَنَا هُوَ أحْفَظُ وأثْبَتُ في حَدِيْثِ مَشَايخِهِ مِنْ مُسْلِمٍ دُوْنَ شَكٍّ!
    خَامِسًا: أنَّ مُسْلمًا رَحِمَهُ الله لم يُكْثِرْ مِنَ المُعَلَّقَاتِ في كِتَابِهِ، وإنَّما هِيَ اثْنَا عَشَرَ حَدِيْثًا فَقَطُ، بخِلافِ مَا هُوَ مَوْجُوْدٌ في «صَحِيْحِ البُخَارِيِّ»؛ حَيْثُ هِيَ كَثِيرَةٌ جِدًّا
    ومَنْ نَظَرَ إلى عَامَّةِ حِفْظِ أهْلِ السُّنَّةِ لكُتُبِ السُّنَّةِ يَجِدُ أنَّ الحِفْظَ عِنْدَهُم لا يَنْضَبِطُ في تَحْدِيْدِ كِتَابٍ دُوْنَ آخَرَ، بَلْ كَانَ لهُم هِمَمٌ عَالِيَةٌ وحَافِظَةٌ جَامِعَةٌ ممَّا جَعَلَ بَعْضَهُم يَحْفَظُ ألْفَ ألْفَ حَدِيْثٍ أو يَزِيْدُ! سَوَاءٌ كَانَتْ بأعْدَادِ أحَادِيْثِهَا أو باخْتِلافِ أسَانِيْدِهَا!
    وأيًّا كَانَ الأمْرُ؛ فَإنَّ للقَوْمِ أخْبَارًا وكَوَائِنَ في سُرْعَةِ الحِفْظِ وكَثْرَتِ الجَمْعِ مَا تَحَارُ عِنْدَهُ العُقُوْلُ، وتَعْجَزُ عِندَهُ النُفُوْسُ، لِذَا كَانَ مِنَ الصَّعْبِ أنْ نَضْبِطَ مَحْفُوْظَاتِهِ م إلَّا مِنْ خِلالِ مَا ذَكَرْنَاهُ هُنَا لتَقْرِيْبِ مَا عِنْدَهُم، والله هُوَ الحَافِظُ وهُوَ المُعِيْنَ.
    غَيْرَ أنَّ غَالِبَ حِفْظِ أهْلِ السُّنَّةِ لكُتُبِ السُّنَّةِ مَا كَانَ دَائِرًا بَيْنَ حِفْظِ «الكُتُبِ السِّتَّةِ»، وبَيْنَ مَا زَادَ عَلَيْهَا مِنْ أحَادِيْثِ أمَّاتِ كُتُبِ السُّنَّةِ، وفي ذَلِكَ فلْيَتَنَافِسِ المُتَنَافِسُوْ نَ، لِذَا لا يَصِحُّ بل لا يَسْتَقِيْمُ لأحَدٍ مِنْ أبْنَاءِ عَصْرِنَا ممَّنْ اشْتَغَلَ بدِرَاسَةِ الأحَادِيْثِ أنْ يَتَشَرَّفَ باسْمِ المُحَدِّثِ إلَّا إذَا كَانَ في أقَلِّ أحْوَالِهِ حَافِظًا للكُتُبِ السِّتَّةِ مَتْنًا وسَنَدًا، رِوَايَةً ودِرَايَةً، والله أعْلَمُ.
    وأخِيْرًا؛ فَإنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ هُنَا مِنْ مَحْفُوْظَاتِ أهْلِ الطَّرِيْقَةِ الأوْلى هِيَ المَقْصُوْدَةُ بتَرْجَمَةِ هَذَا البَابِ: حِفْظُ السُّنَّةِ عِنْدَ أهْلِ السُّنَّةِ! ومَا يَأتي بَعْدَهَا فَهِي أغْلَبِيَّةٌ يَسَعُهَا بَابُ الاجْتِهَادِ، والله أعْلَمُ.

    * * *

    وأمَّا الطَّرِيْقَةُ الثَّانِيَةُ: وهِيَ لمَنْ قَلَّ عَزْمُهُ، وكَلَّ حِفْظُهُ، ممَّنْ هُم دُوْنَ أصْحَابِ الطَّرِيْقَةِ الأوْلى، وهَذِهِ الطَّرِيْقَةُ تَأتي على ثَلاثِ مَرَاحِلَ، كَمَا يَلي:
    المَرْحَلَةُ الأوْلى: أنْ يَحْفَظَ الطَّالِبُ كُتُبَ «الجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيْحَيْنِ »، ولاسِيَّما كِتَابُ الحَافِظِ عَبْدِ الحَقِّ الإشْبِيْليِّ رحمه الله (582)، الَّذِي اتَّفَقَ أهْلُ العِلْمِ مِنَ المُحَدِّثِيْنَ على اسْتِحْسَانِ مَنْهَجِهِ، وعلى إتْقَانِ ضَبْطِهِ، وعلى جَوْدَةِ طَرِيْقَتِهِ في جَمْعِهِ بَيْنَ أحَادِيْثِ الصَّحِيْحَيْنِ ، كَمَا ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أهْلِ العِلْمِ.
    قَالَ ابنُ نَاصِرِ الدِّيْنِ: «إنَّ عَبْدَ الحَقِّ أحْسَنَ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّحِيْحَيْنِ »، وقَالَ الذَّهِبيُّ في «السِّيَرِ» (21/ 199): «عَمِلَ (أيْ عَبْدَ الحَقِّ الإشْبِيْلي) الجَمْعَ بَيْنَ الصَّحِيْحَيْنِ بِلا إسْنَادٍ على تَرْتِيْبِ مُسْلِمٍ، وأتْقَنَهُ وجَوَّدَهُ».
    وبَعْدَ هَذَا؛ فَإنَّ طَالِبَ العِلْمِ أيْضًا لَهُ حَقُّ الخِيَارِ في حِفْظِ مَا يَشَاءُ مِنْ كُتُبِ «الجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيْحَيْنِ »، ولاسِيَّما الكِتَابُ الَّذِي يَعْرِضُهُ أهْلُ العِلْمِ على الطَّالِبِ، سَوَاءُ كَانَ كِتَابَ الشَّيْخِ يَحْيَى اليَحْيَى أو غَيْرَهُ مِنَ الكُتُبِ الجَامِعَةِ بَيْنَ أحَادِيْثِ الصَّحِيْحَيْنِ ، فالمسْألَةُ هُنَا وَاسِعَةٌ، غَيْرَ أنَّنا قَدَّمْنَا كِتَابَ الحَافِظِ عَبْدِ الحَقِّ الإشْبِيْليِّ لأنَّ طَرِيْقَتَهُ عِنْدَنَا مَرْضِيَّةٌ ومُجَوَّدَةٌ، ولأنَّ عَامَّةَ أهْلِ العِلْمِ اسْتَحْسَنُوا طَرِيْقَتَهُ وأثْنَوْا عَلَيْهَا، كَمَا مَرَّ مَعَنَا.

    * * *

    ومِنْ هُنَا؛ فَإنِ اسْتَحْسَنَ طَالِبُ العِلْمِ هَذِهِ المَرْحَلَةَ، وإلَّا فَلَهُ والحَالَةُ هَذِهِ أنْ يَحْفَظَ الطَّالِبُ «صَحِيْحَ البُخَارِيِّ» أوَّلًا، ثُمَّ يَحْفَظَ مَا انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ على البُخَارِيِّ، وهَذِهِ الطَّرِيْقَةُ قَدْ مَشَى عَلَيْهَا عَامَّةُ أهْلِ العِلْمِ، وهُنَاكَ أيْضًا كُتُبٌ قَدْ صُنِّفَتْ في هَذَا البَابِ مِنْهَا: «زَوَائِدُ مُسْلِمٍ على البُخَارِيِّ» وشَرْحِهِ للحَافِظِ ابنِ المُلَقِّنِ رَحِمَهُ الله (804)، إلَّا أنَّهُ غَيْرُ مَوْجُوْدٍ؛ لأنَّهُ احْتَرَقَ مَعَ غَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ ««الزَّوَائِدِ» » الَّتِي صَنَّفَهَا ابنُ المُلَقِّنِ قَبْلَ مَوْتِهِ
    كَمَا مَرَّ مَعَنَا ذِكْرُهَا.
    وهُنَاكَ كِتَابٌ بعِنْوَانِ: «إرْشَادِ السَّارِي إلى أفْرَادِ مُسْلِمٍ عَنِ البُخَارِيِّ» لأحَدِ المُعَاصِرِيْنَ ، وهُوَ الأخُ الشَّيْخُ عُبْدُ الله بنُ صَالحٍ العُبِيْلانُ، وهُوَ جَيِّدٌ في بَابِهِ، قَدْ حَرَّرَهُ صَاحِبُهُ، وأحْسَنَ اخْتِيَارَهُ.
    وكَذَا مَا كَتَبَهُ الشَّيْخُ يَحْيَى اليَحْيَى تَحْتَ عِنْوَانِ: «أفْرَادِ مُسْلِمٍ على البُخَارِيِّ»، غَيْرَ أنَّني لم أتَحَقَّقْ مِنَ النَّظَرِ في طَرِيْقَتِهِ، ولم أتَبَيَّنْ صِنَاعَةَ تَرْتِيْبِهِ، إلَّا أنَّهُ يُعْتَبرُ وَاحِدًا مِنْ كُتُبِ ««الزَّوَائِدِ» ، والله أعْلَمُ.

    * * *

    المَرْحَلَةُ الثَّانِيَةُ: أنْ يَحْفَظَ الطَّالِبُ بَعْدَ إحْدَى المَرْحَلَتَيْن ِ زِيَادَاتِ كُتُبِ «السُّنَنِ الأرْبَعِ على الصَّحِيْحَيْنِ »، غَيْرَ إنِّي لا أعْلَمُ كِتَابًا صُنِّفَ في هَذَا عِنْدَ الأئِمَّةِ المُتَقَدِّمِيْ نَ، ومَا ذَاكَ إلَّا لكَوْنِ الكُتُبِ السِّتَّةِ هِيَ الأُصُوْلُ الَّتِي يَدُوْرُ حَوْلهَا فَلَكُ عِلْمِ الزَّوَائِدِ كَمَا مَرَّ مَعَنَا آنِفًا؛ إلَّا مَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الحيِّ الكِتَّانيُّ رَحِمَهُ الله في كِتَابِهِ «فِهْرِسِ الفَهَارِسِ والأثْبَاتِ» (1/ 336) عِنْدَ ذِكْرِهِ لكُتُبِ الحَافِظِ ابنِ حَجَرٍ رَحِمَهُ الله الَّتِي شَرَعَ في تَألِيْفِهَا وكَتَبَ مِنْهَا الشَّيءَ اليَسِيْرَ ولم يُتِمَّهَا؛ حَيْثُ ذَكَرَ أنَّ لَهُ كِتَابَ: «زَوَائِدِ الكُتُبِ الأرْبَعَةِ ممَّا هُوَ صَحِيْحٌ»، غَيْرَ أنَّهُ لم يُبَيِّنْ لَنَا مَنْهَجَ ابنِ حَجَرٍ في زَوَائِدِ هَذَا الكِتَابِ، ولم يُفْصِحْ لَنَا أيْضًا عَنْ طَرِيْقَتِهِ ومَوْضُوْعِهِ، الأمْرُ الَّذِي يَجْعَلُنَا في شَكٍّ مِنْ حَقِيْقَةِ اسْمِ ومَضْمُوْنِ هَذَا الكِتَابِ، ولاسِيَّما أنَّ عِنْوَانَهُ يُوْحِي إلى مَعْنًى بَعِيْدٍ جِدًّا عَمَّا يَتَبَادَرُ إلى الفَهْمِ مِنْ كَوْنِ كِتَابِهِ يَتَكَلَّمُ عَنْ «زَوَائِدِ الكُتُبِ الأرْبَعَةِ» على الصَّحِيْحَيْنِ ؛ حَيْثُ ضَمَّنَهُ بقَوْلِهِ: «ممَّا هُوَ صَحِيْحٌ»، وهَذَا يُشْعِرُنَا بِأنَّهُ أرَادَ بكِتَابِهِ هَذَا: أنْ يَذْكُرَ الأحَادِيْثَ الصَّحِيْحَةَ الَّتِي انْفَرَدَتْ بِهَا الكُتُبُ الأرْبَعَةُ عَنِ الصَّحِيْحَيْنِ ، كُلَّ هَذَا لتُصْبِحَ عِنْدَهُ مُكَمِّلَةً لأحَادِيْثِ الصَّحِيْحَيْنِ مِنْ حَيْثُ الصِّحَّةِ والقَبُوْلِ، واطِّرَاحِ مَا سِوَاهَا ممَّا لم يَصِحْ عِنْدَهُ، ومِنْ هَذَا أيْضًا نَسْتَشِفُّ أنَّ هَذَا الكِتَابَ هُوَ إلى التَّخْرِيْجِ والتَّصْحِيْحِ (بالمَعْنَى الأخِيْرِ) أقْرَبُ مِنْهُ إلى عِلْمِ «الزَّوَائِدِ»، والله أعْلَمُ.
    وأخِيْرًا؛ فَقَدْ قَامَ أحَدُ المُعَاصِرِيْنَ : وهُوَ الشَّيْخُ صَالِحٌ الشَّامِيُّ وصَنَّفَ كِتَابًا بعِنَوَانِ: «زَوَائِدِ السُّنَنِ على الصَّحِيْحَيْنِ »، أيْ زِيَادَاتِ السُّنَنِ الأرْبَعِ والدَّارمِيِّ على الصَّحِيْحَيْنِ ، إلَّا أنَّني لم أنْظُرْ إلى طَرِيْقَتِه في تَحْقِيْقِ الصِّنَاعَةِ والتَّرتِيْبِ، إلَّا أنَّهُ يُعْتَبرُ وَاحِدًا مِنْ كُتُبِ «الزَّوَائِدِ»، ومَعَ هَذَا فَإنَّني أرْجُو مِنَ الأخِ الشَّامِيِّ حَفِظَهُ الله أنْ يُعِيْدَ النَّظَرَ في كِتَابِهِ هَذَا كَيْ يَتَحَقَّقَ مِنْ تَحْرِيْرِهِ وتَجْوِيْدِهِ على ضَوْءِ بَصَائِرِ أهْلِ الصِّنَاعَةِ الحَدِيْثِيَّةِ في ضَبْطِ عِلْمِ «الزَّوَائِدِ».
    وكَذَا مَا كَتَبَهُ أخِيْرًا الأخُ الشَّيْخُ عُمَرُ بنُ عَبْدِ الله المُقْبِلُ تَحْتَ عِنْوَانِ: «زَوَائِدِ السُّنَنِ الأرْبَعِ على الصَّحِيْحَيْنِ » في أحَادِيْثِ الصِّيَامِ، وهُوَ كِتَابٌ جَيِّدٌ مُحرَّرٌ، غَيْرَ أنَّ صَاحِبَهُ قَدِ اقْتَصَرَ على الزَّوَائِدِ المُتَعَلِّقَةِ بكِتَابِ الصِّيَامِ، فَلَيْتَهُ يَشْرَعُ في تَكْمِيْلِ الكِتَابِ ليُصْبِحَ كِتَابًا كَامِلًا فَرِيْدًا في «زَوَائِدِ السُّنَنِ الأرْبَعِ على الصَّحِيْحَيْنِ »، والله المُوَفِّقُ
    وهُنَاكَ كِتَابٌ آخَرُ على مِنْوَالِ كِتَابِ المُقْبِلِ؛ غَيْرَ أنَّهُ في «زَوَائِدِ السُّنَنِ الأرْبَعِ على الصَّحِيْحَيْنِ » في أحَادِيْثِ الجُمْعَةِ والعِيْدَيْنِ، ولم يُطْبَعْ بَعْدُ.
    وأيًّا كَانَ الأمْرُ، فمَوْضُوْعُ «زَوَائِدِ السُّنَنِ الأرْبَعِ على الصَّحِيْحَيْنِ » لهُوَ مِنَ الأهِمِّيَّةِ بمَكَانَ؛ لِذَا كَانَ التَّألِيْفُ فِيْهِ مِنْ جَادَّةِ مَقَاصِدِ عِلْمِ «الزَّوَائِدِ»، بَلْ فِيْهِ مِنَ الفَوَائِدِ والفَرَائِدِ الحَدِيْثِيَّةِ ، والتَّقْرِيْبِ للأحَادِيْثِ، والتَّسْهِيْلِ للحُفَّاظِ مَا يَعْلَمُهُ كُلُّ مُشْتَغِلٍ بعِلْمِ الحَدِيْثِ!
    ومِنْ بَقَايَا العَجَبِ، أنَّنَا وَجَدْنَا انْصِرَافًا مِنَ عَامَّةِ أهْلِ العِلْمِ المُعْتَنِيْنَ بعِلْمِ ««الزَّوَائِدِ» » عَنْ طَرْقِ وبَحْثِ مَوْضُوْعِ «زَوَائِدِ السُّنَنِ الأرْبَعِ على الصَّحِيْحَيْنِ »، فَذَلِكَ فَضْلُ الله سَيُؤتِيْهِ مَنْ يَشَاءُ!
    المَرْحَلَةُ الثَّالِثَةُ: ثُمَّ إذَا أخَذَ الطَّالِبُ في حِفْظِ المَرْحَلَتَيْن ِ السَّابِقَتَيْن ِ، عَادَ بَعْدَهَا إلى حِفْظِ زَوَائِدِ المَسَانِيْدِ والمَعَاجِمِ وغَيْرِهَا على «الكُتُبِ السِّتَّةِ»، أيْ: على الصَّحِيْحَيْنِ ، والسُّنَنِ الأرْبَعِ.
    ومِنْ نَافِلَةِ العِلْمِ؛ فَإنَّ خَيْرَ كِتَابٍ ألِّفَ، بَلْ أفْضَلَ جَامِعٍ صُنِّفَ في «الزَّوَائِدِ على الكُتُبِ السِّتَّةِ»، هُوَ كِتَابُ: «مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ ومَنْبَعِ الفَوَائِدِ» للحَافِظِ أبي الحَسَنِ الهَيْثَمِيِّ رَحِمَهُ الله (807)، فَهُوَ شَيْخُ الصِّنْعَةِ في عِلْمِ «الزَّوَائِدِ»، وكُلُّ مَنْ ألَّفَ بَعْدَهُ فَهُم عِيَالٌ عَلَيْهِ، وحَسْبُكَ أنَّ كِتَابَهُ «مَجْمَعَ الزَّوَائِدِ» يُعْتَبرُ مِنْ أجْمَعِ الكُتُبِ وأنْفَعِهَا، وأطْنَبِهَا وأوْعَبِهَا؛ حَيْثُ بَذَلَ الهَيْثَمِيُّ فِيْهِ غَايَةَ جُهْدِهِ، وبَالِغَ وُسْعِهِ، ومُعْظَمَ وَقْتِهِ، فَهُوَ بحَقٍّ كِتَابٌ جَامِعٌ نَافِعٌ يُعْتَبَرُ مِنْ نَوَادِرِ الكُتُبِ الحَدِيْثِيَّةِ ، ومِنْ مَحَاسِنِ كُتُبِ «الزَّوَائِدِ»؛ حَيْثُ جَمَعَ فِيْهِ: زِيَادَاتِ مُسْنَدِ أحمَدَ، ومُسْنَدِ البَزَّارِ، ومُسْنَدِ أبي يَعْلى، وزَيَادَاتِ مَعَاجِمِ الطَّبرانيِّ الثَّلاثَةِ، على الكُتُبِ السِّتَّةِ، وحَكَمَ عَلَيْهَا صِحَّةً وضَعْفًا، وجَرْحًا وتَعْدِيْلًا!
    وبِهَذَا نَقُوْلُ: إنَّ مَنْ حَصَّلَ كِتَابَ: «الصَّحِيْحَيْن ِ»، و «السُّنَنِ الأرْبَعِ»، و «مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ ومَنْبَعِ الفَوَائِدِ» فَقَدْ حَصَلَ على عَظِيْمٍ، ولم يَفُتْهُ مِنَ الأحَادِيْثِ إلَّا النَّزْرُ اليَسِيْرُ، والله أعْلَمُ.
    وعلى هَذَا يَكُوْنُ كِتَابُ الهَيْثَمِيِّ رَحِمَهُ الله «مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ»: ثَالِثَ الأثَافي دُوْنَ مُنَازِعٍ، وخَاتِمَةَ الكُتُبِ السِّتَّةِ دُوْنَ مُدَافِعٍ، والله المُوَفِّقُ والهَادِي إلى سَوَاءِ السَّبِيْلِ.

    * * *

    وأمَّا الطَّرِيْقَةُ الثَّالِثَةُ: وهِيَ للَّذِيْنَ هُم دُوْنَ أصْحَابِ الطَّرِيْقَةِ الأوْلى والثَّانِيَةِ، ممَّن قَلَّ عَزْمُهُم، وكَلَّ حِفْظُهُم، وهَذِهِ الطَّرِيْقَةُ تَأتي على مَرْحَلَتَيْنِ، كَمَا يَلي:
    المَرْحَلَةُ الأوْلى: أنْ يَحْفَظَ الطَّالِبُ مُختَصَرَ «الصَّحِيْحَيْن ِ»، وعَلى رَأسِهِمَا كِتَابُ: «التَّجْرِيْدِ لأحَادِيْثِ الجَامِعِ الصَّحِيْحِ» للحَافِظِ زَيْنِ الدِّيْنِ أحمَدَ الزَّبِيْدِيِّ رَحِمَهُ الله (893).
    ثُمَّ يَحْفَظُ كِتَابَ «مُخْتَصَرَ صَحِيْحِ مُسْلِمٍ» للحَافِظِ عَبْدِ العَظِيْمِ المُنْذِرِيِّ رَحِمَهُ الله (656)، ويَأتي حِفْظُهُما هُنَا على التَّرتِيْبِ؛ لأنَّ الاعْتِبَارَاتِ الَّتِي ذُكِرَتْ في تَقْدِيْمِ حِفْظِ «صَحِيْحِ مُسْلِمٍ» على «صَحِيْحِ البُخَارِيِّ» لَيْسَتْ جَارِيَةً هُنَا في «المُخْتَصَرَيْ نِ»، والله أعْلَمُ.
    ثُمَّ يَحْفَظُ بَعْدَهُمَا مُخْتَصَرَاتِ «السُّنَنِ الأرْبَعِ» ابْتِدَاءً باخْتِصَارِ الحَافِظِ المُنْذِرِيِّ رَحِمَهُ الله «لسُنَنِ أبي دَاوُدَ»، أو غَيْرَهُ مِنَ المُخْتَصَرَاتِ الَّتِي ألَّفَهَا بَعْضُ المُعَاصِرِيْنَ .
    السُّنَّةِ مِنْ خِلالِ هَذِهِ الدَّوْرَاتِ العِلْمِيَّةِ، ومَا سِوَى الطَّرِيْقَةِ الأوْلى فَهِي أغْلَبِيَّةٌ اجْتِهَادِيَّةٌ ؛ إلَّا أنَّها أضْبَطُ جَمعًا وأحْسَنُ وَضْعًا لكُتُبِ السُّنَّةِ، والله خَيْرٌ شَاهِدًا.

    * * *

    وأخِيْرًا؛ فَهَذِا جُهْدِي الكَلِيْلُ، وفِكْرِي العَلِيْلُ، وبِضَاعَتِي المُزْجَاةُ، ورِسَالَتِي المُنْتَقَاةُ وَضَعْتُهَا بَيْنَ طُلَّابِ السُّنَّةِ والأثَرِ ليَنْظُرُوا إلَيْهَا بعَيْنِ النَّصِيْحَةِ والتَّصْحِيْحِ، وليَقِفُوا عِنْدَهَا بعَيْنِ التَّأمُّلِ والتَّوْضِيْحِ، لا أنْ يَضْرِبُوا بَعْضَهَا ببَعْضٍ، والله هُوَ المَسْئُولُ، وعَلَيْهِ التُّكْلانُ.
    وَكَتَبهُ
    حَامِدًا لله رَبِّ العَالمِيْنَ، ومُصَلِّيًّا ومُسَلِّمًا على عَبْدِهِ ورَسُوْلِهِ الأمِيْنِ
    منقول من ذِيَاب بن سَعد آل حمدَان الغَامديّ،

صفحة 2 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •