السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الحمد لله وحده والصلاة و السلام على من لا نبي بعده اما بعد
فمن المعلوم ان الدعوة الى الله هي وظيفة الانبياء و المرسلين عليهم السلام
و هي اشرف وظيفة في عمر الانسان
وهي وظيفة العمر
فمهما كانت وظيفة الانسان الدنيوية الا ان اشرف وظيفة يمكن ان يمارسها الانسان هي وظيفة الدعوة الا الله
قال تعالى { ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين}
قال الحسن البصري في تفسيره لهذه الاية

" هذا حبيب الله هذا ولي الله ، هذا صفوة الله هذا خيرة الله ، هذا أحب أهل الأرض إلى الله ، أجاب الله في دعوته ، ودعا الناس إلى ما أجاب الله فيه من دعوته ، وعمل صالحا ، وقال إنني من المسلمين هذا خليفة الله "

نضع بين ايديكم ايها الاخوة و الاخوات هذا المقطع القصير
للشيخ صالح ال الشيخ يروي فيه قصة مؤثرة جدا
في طريق الدعوة الى الله عسى ان تشحذوا بها الهمم وتستحضروا عظم اجر سلوك طريق الدعوة
حمل المقطع من هنا
http://www.ajurry.com/vb/attachment....1&d=1323099169
وهنا ايضا مقطع رائع للشيخ عبد الرزاق البدر يتكلم فيه عن الاجور المضاعفة بعد الموت وضرورة العناية بهذا الجانب المهم في حياتك قبل موتك
http://www.ajurry.com/vb/attachment....1&d=1322819336
نرجوا من الاخوة نشر الموضوع في الشبكة
و اليكم التفريغ
كن داعيا إلى الله جل وعلا معك وسيلة الدعوة، لا يمكن للداعي أن يدعو بلا وسيلة، لابد أن يكون معه سلاح، لابد أن تكون معه وسيلة، لابد أن يكون معه ما يعضده في دعوته، كيف؟
الناس منهم طلبة علم ممكن أن يدعو بما يحفظ، حفظ الكتاب أو شيئا منه، أو حفظ السنة أو شيئا منها، حفظ وعلِم وعلم فهو سيدعو بما أتاه الله جل وعلا.
آخر يحتاج إلى أن يكون معه السلاح من الكتب والأشرطة والنشرات، الكتيبات تكون معه في كل حال، كتيبات باللغة العربية فيما يدعى الناس إليه ويرشدون، كذلك باللغات الأخرى.
إذا أردت أن تكون داعية، ونؤكد ونقول كن داعيا واحرص على ذلك في كل مقام، اجعل معك السلاح دائما معك في حقيبتك في سيارتك.
ربما تأتي وتريد مثلا -هذا مثال- تريد مثلا أن تأخذ بنزين، طيب ما فيه فرصة للدعوة؟ فرصة هذا كتاب وهذا شريط؛ لكن إذا لم يكن معك، فكيف سيبقى أثر هذه الدعوة، يكون معك كتاب نافع، يكون معك شريط نافع من الكتاب المأمونة، والأشرطة المأمونة التي صدرت عن علم صحيح، أو بأسلوب جيد يوعي الناس، لا تتوقع ماذا سيكون الأثر، ستذهب لكن الأثر عظيم.
وأنا أضرب لك مثالا بقصة من القصص عجيبة:
الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله تعالى، رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية ومن أنشأها في مصر، كان أتى من قريته كما حدث عن نفسه بعض المشايخ وسمعتُ منهم.
درس في مصر في الأزهر، وفي الأزهر بحكم المنهج لا تدرّس كتب شيخ الإسلام ابن تيمية ولا كتب ابن القيم، ولا تدرّس كتب السنة بتوسع، من جهة المنهج؛ يعني هناك كتب أخرى إلى آخره، فلم يكن يعرف هذه الكتب أصلا، ودرس المنهج المعروف.
بينما هو راجع إلى بلده بالسيارة، قال: أردنا أن نقف في مكان فيه مثل الدكّة؛ فيه مرتفع، وجلوس قرب مزارع -أراضي فيها زراعة-، قال: فنزلنا لنشرب بعض الماء وجلست، وإذا بالمكان الذي أنا فيه، المكان هذا فيه بعض الكتيبات بعض الكتب والرسائل، وصاحب الحقل، صاحب المرزعة هناك يشتغل في الماء، يرتب الماء وهو ينظر إلي وأنا علي لباس المتخرج من الأزهر، علي الجبة والعامة إلى آخره -يعني يدل على أنه من طلبة العلم في الأزهر الشريف- جعل ينظر إلي ويشتغل، ويقول: وأنا أخذت هذه الكتب، والكتاب الذي وقع على عيني فتحته فإذا هو لابن القيم اجتماع الجيوش الإسلامية في غزو المعطلة والجهمية.
يقول: فتأثرت، هذا الكتاب ما مر علي، ظننت أن بدراستي في الأزهر كل شيء مر علينا هذا الكتاب ما مر علينا فلما جلست أنظر وأقرأ، وأقرأ، أتى هذا الشيخ الكبير في حقله، وقال لي: أنت تخرجت من الأزهر؟ وبعد حديث، هذه الكتب لا تدرس في الأزهر تحتاجها أنت في مكتبتك، فخذها مني هدية لك، فقلبت حياة الشيخ محمد حامد الفقي.
فرجع إلى بلده ولما قرأ هذه الكتب، هذه الرسائل التي كانت في ذلك المكان، لما قرأها، رجع الى القاهرة مرة أخرى قال، فيمّمت نحو الشيخ محمد رشيد رضا الذي كان له مجلة المنار تصدر، واتصلتُ به وبدأت طريقا آخر.
الرجل من هو؟ يقول لا أعرفه عالم الذي أعطاه الكتب؟ مزارع في حقله؛ لكن كان منه السلاح، وهذا السلاح هل ذاك الرجل يعرف أن فلان هذا الذي جاء محمد أنه سيكون له من الأثر؟
لا يعلم عن ذلك شيئا؛ لكن النية الصالحة ووسيلة الدعوة السليمة موجودة، والإهداء موجود، وروح البذل موجودة، فحصل ذلك.
لهذا نقول ليكن معك دائما سلاح الدعوة، ليكن معك ما تحفظ من الكتاب والسنة، ليكن معك ما هو موجود من الكتب والرسائل والأشرطة.

المصدر
محاضرة للشيخ صالح ال الشيخ بعنوان كن داعيا
وهي اول محاضرة تاثرت بها في الدعوة الى الله و ننصح بسماعها
التفريغ للاخ سالم الجزائري

منقول