المنتقى من سيرة الإمام ابن بطة العكبري
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: المنتقى من سيرة الإمام ابن بطة العكبري

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    86

    Post المنتقى من سيرة الإمام ابن بطة العكبري

    [align=center]
    بسم الله الرحمن الرحيم

    المنتقى من سيرة الإمام أبو عبد الله ، عبيد الله ابن بطة

    هذا المختصر ، مستفاد من تحقيق كتاب : الشرح والإبانة عن أصول السنّة والديانة وجدته على الشبكة العنكبوتية :
    ( الإنترنت ) وللأسف لم أعرف من هو المحقق .ولقد ساق المؤلف في مقدمة تحقيقه لهذا الكتاب سيرة هذا الإمام ، حيث احتلت سيرته ما يقارب الأربعين صفحة .وها أنا أختار منها ما يناسب المقام
    .

    اسمه كُنْيَتُهُ لَقَبُهُ::
    أَجْمَعَ اَلَّذِينَ تَرْجَمُوا لِابْنِ بَطَّةَ عَلَى أَنَّ اِسْمَهُ: عُبَيْدُ اَللَّهِ .وَيُكَنَّى اِبْنُ بَطَّةَ بِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ, وَعَلَى هَذَا اَلْإِجْمَاعُ فِي كُلِّ مَنْ نَسَبَهُ وَتَرْجَمَ لَهُ وَرَوَى عَنْهُ.و ُلَقَّبُ بِـ : (ابْنِ بَطَّةَ وَالْإِمَامِ) , وَبَطَّةُ بِفَتْحِ اَلْبَاءِ لَا بِضَمِّهَا كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ اِبْنُ اَلْأَثِيرِ فِي اَللُّبَابِ. وَذَكَرَ اَلسُّيُوطِيُّ فِي طَبَقَاتِ اَلْمُفَسِّرِين َ : قَوْلَ اِبْنِ أَبِي طي " مَا زَالَ اَلنَّاسُ بِحَلَبَ لَا يَعْرِفُونَ اَلْفِرَقَ بَيْنَ اِبْنِ بُطَّةَ اَلشِّيعِيِّ بِضَمِّ اَلْبَاءِ, وَابْنِ بَطَّةَ اَلْحَنْبَلِيِّ بِفَتْحِ اَلْبَاءِ حَتَّى قَدِمَ اَلرَّشِيدُ فَقَالَ: اِبْنُ بَطَّةَ اَلْحَنْبَلِيُّ بِالْفَتْحِ وَالشِّيعِيُّ بِالضَّمِّ". أَمَّا تَلْقِيبُ اِبْنِ بَطَّةَ بِـ (اَلْإِمَامِ) فَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ اَلْمُتَرْجِمِي نَ لَهُ فَقَدْ قَالَ عَنْهُ اِبْنُ اَلْأَثِيرِ : " كَانَ فَاضِلا عَالِمًا بِالْحَدِيثِ مِنْ فُقَهَاءِ اَلْحَنَابِلَةِ وَوَصَفَهُ مَرَّةً أُخْرَى بِقَوْلِهِ: اَلْإِمَامُ اَلْمُصَنِّفُ اَلْحَنْبَلِيُّ "وَوَصَفَهُ الْيَافِعِيُّ بِأَنَّهُ "اَلْفَقِيهُ اَلْإِمَامُ" وَوَصَفَهُ اَلذَّهَبِيُّ فِي كِتَابِهِ اَلْعُلُوِّ بِقَوْلِهِ "وَكَانَ اِبْنُ بَطَّةَ مِنْ كِبَارِ اَلْأَئِمَّةِ".
    مَوْلِدُهُ موطنه ::
    لَا خِلَافَ بَيْنَ كُتُبِ اَلتَّرَاجِمِ فِي أَنَّ وِلَادَةَ اِبْنِ بَطَّةَ كَانَتْ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِمِائَة ٍ مِنَ اَلْهِجْرَةِ اَلنَّبَوِيَّةِ وموطنه قَرْيَةٌ يُقَالُ لَهَا عُكْبَرا, وَهِيَ بُلَيْدَةٌ عَلَى دِجْلَةَ .
    نشأته وطلبه للعلم في صغره :
    ( ذكر المحقق أنه نشأ في حجر والده ، وكان والده مهتماً بالعلم وله مرويات ، وذكر أن جده السابع كَانَ صَحَابِيًّا جَلِيلا, وَقَدْ ذَكَرَتْهُ اَلْكُتُبُ اَلَّتِي تَرْجَمَتِ لِلصَّحَابَةِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى أَنَّهُ مِنْ قَبِيلَةِ سُلَيْمٍ,واسمه : َ عُتْبَةُ بنُ فَرْقَدِ كما ساق سنداً عن ابن الجوزي رحمه الله يذكر فيه تحمل الإمام ابن بطه العلم وهو صغير )
    رحلته في طلب العلم :
    عَقَدَ ابْنُ بَطَّةَ أَلْوِيَةَ السَّفَرِ, وَشَدَّ رَحْلَهُ مِنْ قُطْرٍ إِلَى قُطْرٍ وَمِنْ بَلَدٍ إِلَى مِصْرَ لِيَأْخُذَ عَنْ مَشَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ وَكِبَارِهِمْ, ذَكَرَ الْخَطِيبُ عَنِ ابْنِ بَطَّةَ: أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْعِرَاقِيِّين َ وَالْغُرَبَاءِ وَسَمِعَ مِنْ خَلْقٍ كَثِيرٍ فِي أَقَالِيمَ مُتَعَدِّدَةٍ وَسَافَرَ إِلَى الْبِلَادِ الْبَعِيدَةِ وَالثُّغُورِ, كَمَا أَنَّهُ سَافَرَ إِلَى دِمَشْقَ وَلِذَا فَقَدْ تَرْجَمَ لَهُ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِ دِمَشْقَ وَلَمْ يَكُنِ ابْنُ بَطَّةَ لِتَهْدَأَ نَفْسُهُ بِرِحْلَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ عِدَّةِ رِحْلَاتٍ, بَلْ إِنَّ رِحْلَاتِهِ كَانَتْ تَتَكَرَّرُ كَثِيرًا, فَقَدْ قَالَ الْخَطِيبُ فِي ذَلِكَ: إِنَّهُ سَافَرَ الْكَثِيرَ إِلَى الْبَصْرَةِ وَالشَّامِ, كَمَا ذَكَرَ ابْنُ الْعِمَادِ فِي تَرْجَمَتِهِ أَنَّهُ سَافَرَ الْكَثِيرَ إِلَى مَكَّةَ وَالثُّغُورَ وَالْبَصْرَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ.
    عُزْلَتُهُ :
    بَعْدَ عَوْدَةِ ابْنِ بَطَّةَ إِلَى وَطَنِهِ مِنْ رِحْلَاتِهِ الْكَثِيرَةِ, لَازَمَ بَيْتَهُ بَقِيَّةَ حَيَاتِهِ فَقَدَ سَاقَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِهِ "الْمُنْتَظِم " : مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا فَذَكَرَ بِسَنَدِهِ إِلَى الْقَاضِي أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّلَوِيِّ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ مِنْ الرِّحْلَةِ لَازَمَ بَيْتَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَلَمْ يُرَ فِيهَا فِي سُوقٍ وَلَا رُئِيَ مُفْطِرًا إِلَّا فِي يَوْمَي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ, وَكَانَ أَمَّارًا بِالْمَعْرُوفِ وَلَمْ يَبْلُغْهُ خَبَرٌ مُنْكَرٌ إِلَّا غَيَّرَهُ. ( قال المحقق: فَمَفْهُومُ الْعُزْلَةِ إِذَا كَانَ عِنْدَهُمْ, عَدَمَ الْخَوْضِ فِي الْفِتَنِ أَوْ الِاشْتِرَاكِ فِي وَظَائِفِ الْحُكْمِ, وَلَا يَعْنِي الِانْقِطَاعَ عَنْ نَشْرِ الْعِلْمِ بَيْنَ الطُّلَّابِ وَهَذَا هُوَ مَا فَعَلَهُ ابْنُ بَطَّةَ فِي عُزْلَتِهِ.
    وَقَدْ كَانَ الْعَمَلُ عَلَى إِفَادَةِ طُلَّابِ الْعِلْمِ وَرِوَايَةِ الْحَدِيثِ مِنْ أَهَمِّ الْأَسْبَابِ الَّتِي دَفَعَتِ ابْنَ بَطَّةَ إِلَى الْعُزْلَةِ وَالْعُكُوفِ عَلَى التَّدْرِيسِ حَتَّى لَا تَتَشَتَّتَ جُهُودُهُ فِي أَغْرَاضٍ أُخْرَى تَصْرِفُهُ عَنْ عُلُومِهِ وَتَلَامِيذِهِ, وَرُبَّمَا كَانَ يَدْفَعُهُ إِلَى ذَلِكَ رَوْحُ التَّدَيُّنِ الْغَالِبَةُ عَلَيْهِ حَتَّى كَانَ صَوَّامًا قَوَّامًا مَعْرُوفًا بِالنُّسُكِ وَالْعِبَادَةِ, وَمَعَ ذَلِكَ فَرُبَّمَا كَانَ أَيْضًا مِنْ دَوَافِعِهِ إِلَى الْعُزْلَةِ مَا شَاعَ مِنَ الْمَظَالِمِ عَلَى أَيْدِي السَّلَاطِينِ فِي عَصْرِهِ حَتَّى لَمْ يَنْجُ مِنْهَا الْعُلَمَاءُ فَنَجَا بِنَفْسِهِ فِي عُزْلَتِهِ كَمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ تِلْمِيذُهُ ابْنُ شِهَابٍ كَمَا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ أَبِي يَعْلَى "قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَطَّةَ بَيْنَ العِشَائَيْنِ وَهُوَ مُتَوَارٍ, فَقَالَ لِي: إِنَّنِي أَشْرَبُ مَاءَ الْبِئْرِ, وَقَدْ كَانَ اخْتَفَى لِأَمْرٍ طَغَى وَأَظُنُّهُ مِنَ السُّلْطَانِ وَدُفِعَ إِلَى كِتَابِ الْعُزْلَةِ".
    وَقَدْ أَلَّفَ اِبْنُ بَطَّةَ مُؤَلَّفَاتِهِ الْعِلْمِيَّةَ خِلَالَ هَذِهِ الْفَتْرَةِ, وَظَلَّ كَذَلِكَ مُعْتَزِلًا لَمْ يَشْغَلْ نَفْسَهُ بِأُمُورِ الدُّنْيَا, وَلَمْ يَلِ مِنْ أَمْرِ السُّلْطَانِ شَيْئًا بَلْ ظَلَّ مُقْبِلاً عَلَى التَّأْلِيفِ وَالتَّدْرِيسِ حَتَّى وَافَاهُ أَجَلُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
    ذكر عبادته ، ومكانته الدينية :
    قَالَ فِيهِ الذَّهَبِيُّ : صَاحِبُ أَحْوَالٍ وَإِجَابَةِ دَعْوَةٍ . وَقَالَ الْعُتَيْقِيُّ : "وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ"وَق الَ ابْنُ مَاكُولَا عَنْهُ : "إِنَّهُ أَحَدُ الزُّهَّادِ الْعُبَّادِ"
    وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِسَنَدِهِ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدَّلَوِيَّ قَالَ لَمَّا رَجَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ مِنْ الرِّحْلَةِ لَازِمَ بَيْتَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَلَمْ يُرَ خَارِجًا فِي سُوقٍ وَلَا رُئِيَ مقطرا إِلَّا فِي يَوْمَي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ " ذَكَرَ ابْنُ الْعِمَادِ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ كُلَّهُ فَكَانَ يَجْعَلُ عَشَاءَهُ قَبْلَ الْفَجْرِ بِيَسِيرٍ وَلَا يَنَامُ حَتَّى يُصْبِحَ". قَالَ ابْنُ أَبِي يَعْلَى: "وَسَمِعْتُ نَصْرَ بْنَ الْفَرَجِ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَطَّةَ وَهُوَ صَائِمُ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فَرَأَيْتُهُ قَدْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ عَلَى طَوَابِقَ مَغْسُولَةٍ يَتَبَرَّدُ بِذَلِكَ". وَقَالَ عَنْهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَكَانَ لَهُ الْحَظُّ الْوَافِرُ مِنَ الْعِلْمِ وَالْعِبَادَةِ".
    هَذِهِ نُبَذٌ مِنْ أَقْوَالِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ الَّتِي وَصَفَتْ عِبَادَتَهُ وَتَدَيُّنَهُ وَوَرَعَهُ وَزُهْدَهُ هَكَذَا كَانَ دَأْبُ عُلَمَائِنَا مِنَ السَّلَفِ الصَّالِحِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ أَجْمَعِينَ.
    وَفَـاتُهُ :
    اتفق أكثر مَنْ تَرْجَمَ لِابْنِ بَطَّةَ عَلَى أَنَّ وَفَاتَهُ كَانَتْ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَة ٍ ، ( وساق المحقق أسانيد تثبت أنه توفي في يوم عاشوراء ).
    المراثي التي قيلت فيه :
    رَثَاهُ تِلْمِيذُهُ ابْنُ شِهَابٍ الْعُكْبَرِيِّ فقال :
    هَيْهَـاتَ لَيْسَ إِلَـى السُّـلُوِّ سَـبِيلُ ** فَلْيَكْــتَنِف ْكَ تَوَجُّــعٌ وَعَــوِيلُ
    مَـوْتُ ابْـنِ بَطَّةَ ثُلْمَـةٌ لَا يُرْتَجَى ** لِمَسَــدِّهَا شَــكْلٌ لَهُ وَعَــدِيلُ
    فَمَضَـى فَقَيْـدًا مَـا لَـهُ خَـلَفٌ وَلَا ** مِنْـهُ - وَإِنْ طَـالَ الزَّمَـانُ بَـدِيْلُ
    أَمَّـا الْمَحَاسِـنُ بَعْــدَهُ فَـدَوَارِسٌ ** وَالْعِلْـمُ رِبْـعٌ مُقْفَــلٌ وَطُلُــولُ
    أَمَّــا الْقُبُـــورُ فَــإِنَّهُنَّ أَوَانِسٌ ** بِحُلُولِـهِ وَعَلَـى الدِّيَــارِ مُحُـولُ
    مَـنْ لِلْخُـصُومِ اَللُّـدِّ إِنْ هُـمْ شَنَّعُوا ** وَعَنَـاهُمُ التَّمْوِيــهُ وَالتَّــأْوِيل ُ?
    مَـنْ لِلْقُـرَانِ وَكَشْـفِ مُشْـكِلِ آيِهِ ** حَـتَّى يَقُـومَ عَلَيْـكَ مِنْـهُ دَلِيـلُ?
    مَـنْ لِلْحَـدِيثِ وَحِفْظِــهِ بِرِوَايَــةٍ ** مَنْقُولَـةٍ إِسْــنَادُهَا مَنْقُـــولُ?
    يَـا لَيْتَ شِعْرِي عَنْ لِسَانٍ كَانَ كَالسَّيْفِ ** الصَّقِيــلِ وَلَيْسَ فِيــهِ فُلُــولُ
    مَـاتَ الَّــذِي آثَـارُهُ وَعُلُومُـــهُ ** مَـدْرُوسَــةٌ مَسْـطُورُهَا مَنْقُـولُ
    الشَّيْخُ مَــاتَ أَمِ الْبَسِـيطَةُ زُلْـزِلَتْ ** أَمْ صَـارَ فِــي الْبَلَدِ الْمُنِيرُ أُفُولُ?
    مَـنْ لِلْفَرَائِضِ فِـي عَـوِيصِ حِسَابِهَا ** فِـي الْجَـدِّ أَوْ فِي الرَّدِّ حَيْثُ تَعُولُ?
    مَنْ لِلشُّـرُوطِ وَحِفْظِ حُكْمِ فُرُوعِهَـا ** إِذْ أُحْـكِمَتْ قَبْلَ الْفُـرُوعِ أُصُـولُ?
    مِــنْ فِعْلُـهُ الثَّبْـتُ السَّـدِيدُ مُوَافِقٌ ** لِلْقَوْلِ مِنْـهُ حَـيْثُ صَـارَ يَقُـولُ?
    مَــنْ لَا يَهَابُ إِذَا الْحُقُـوقُ تَعَاوَرَتْ ** مِـنْ فِيـهِ دَوْلَاتُ الزَّمَـانِ تَدُولُ?
    هَيْـهَـاتَ أَنْ يَـأْتِي الزَّمَـانُ بِمِثْلِـهِ ** إِنَّ الزَّمَـانَ بِمِثْلِـــهِ لَبَخِـــيلُ
    اللَّـهُ حَسْـبِي بَعْـدَهُ وَهُــوَ الَّـذِي ** فِي كُـلِّ مَا أَرْجُـوهُ مِنْـهُ وَكِيـلُ
    أَجْـبِرْ مُصِيبَتَنَـا وَأَحْسِـنْ عِوْضَنَـا ** مِنْـهُ فَـأَنْتَ لِمَـا تَشَـاءُ تُنِيــلُ

    من أقوال الإمام ابن بطة رحمه الله :
    قال رحمه الله في خاتمة كتابه العظيم : الشرح والإبانة عن أصول السنة والديانة :
    ( ...وَمِنْ اَلسُّنَّةِ وَتَمَامِ اَلْإِيمَانِ وَكَمَالِهِ اَلْبَرَاءَةُ مِنْ كُلِّ اِسْمٍ خَالَفَ اَلسُّنَّةَ وَخَرَجَ مِنْ إِجْمَاعِ اَلْأُمَّةِ وَمُبَايَنَةُ أَهْلِهِ وَمُجَانَبَةُ مَنِ اِعْتَقَدَهُ, وَالتَّقَرُّبُ إِلَى اَللَّهِ بِمُخَالِفَتِهِ وَذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ اَلرَّافِضَةُ وَالشِّيعَةُ وَالْجَهْمِيَّة ُ وَالْمُرْجِئَةُ وَالْحَرُورِيَّ ةُ وَالْمُعْتَزِلَ ةُ وَالزَّيْدِيَّة ُ وَالْإِمَامِيَّ ةُ . وَالْمُغِيرِيَّ ةُ وَالْإِبَاضِيَّ ةُ ) قلت : وعد رحمه الله عددامن أسماء الطوائف الخارجة عن السنة ثم قال : ( وَمِنْ كُلِّ قَوْلٍ مُبْتَدَعٍ وَرَأْيٍ مُخْتَرَعٍ وَهَوًى مُتَّبَعٍ. فَهَذِهِ كُلَّهَا وَمَا شَاكَلَهَا وَمَا تَفَرَّعَ مِنْهَا أَوْ قَارَبَهَا أَقْوَالٌ رَدِيئَةٌ وَمَذَاهِبُ سَيِّئَةٌ تُخْرِجُ أَهْلَهَا عَنْ اَلدِّينِ وَمَنِ اِعْتَقَدَهَا عَنْ جُمْلَةِ اَلْمُسْلِمِينَ .
    وَلِهَذِهِ اَلْمَقَالَاتِ َالْمَذَاهِب رُؤَسَاءُ مِنْ أَهْلِ اَلضَّلَالِ وَمُتَقَدِّمُون َ فِي اَلْكُفْرِ وَسُوءِ اَلْمَقَالِ يَقُولُونَ عَلَى اَللَّهِ مَا لَا يَعْلَمُونَ وَيَعِيبُونَ أَهْلَ اَلْحَقِّ فِيمَا يَأْتُونَ وَيَتَّهِمُونَ اَلثِّقَاتِ فِي اَلنَّقْلِ وَلَا يَتَّهِمُونَ آرَاءَهُمْ فِي اَلتَّأْوِيلِ قَدْ عَقَدُوا أَلْوِيَةَ اَلْبِدَعِ وَأَقَامُوا سُوقَ اَلْفِتْنَةِ وَفَتَحُوا بَابَ اَلْبَلِيَّةِ يَفْتَرُونَ عَلَى اَللَّهِ اَلْبُهْتَانَ وَيَتَقَوَّلُون َ فِي كِتَابِهِ بِالْكَذِبِ وَالْعُدْوَانِ إِخْوَانُ اَلشَّيَاطِينِ وَأَعْدَاءُ اَلْمُؤْمِنِينَ وَكَهْفُ اَلْبَاغِينَ وَمَلْجَأُ اَلْحَاسِدِينَ. هُمْ شُعُوبٌ وَقَبَائِلُ وَصُنُوفٌ وَطَوَائِفُ أَنَا أَذْكُرُ طَرَفًا مِنْ أَسْمَائِهِمْ وَشَيْئًا مِنْ صِفَاتِهِمْ لِأَنَّ لَهُمْ كُتُبًا قَدْ اِنْتَشَرَتْ وَمَقَالَاتٍ قَدْ ظَهَرَتْ لَا يَعْرِفُهَا اَلْغُرُّ مِنْ اَلنَّاسِ وَلَا النَّشْءُ مِنْ اَلْأَحْدَاثِ تَخْفَى مَعَانِيهَا عَلَى أَكْثَرِ مَنْ يَقْرَؤُهَا فَلَعَلَّ اَلْحَدَثَ يَقَعُ إِلَيْهِ اَلْكِتَابُ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ اَلْمَقَالَاتِ قَدْ اِبْتَدَأَ اَلْكِتَابَ بِحَمْدِ اَللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَالْأَطْنَابِ فِي اَلصَّلَاةِ عَلَى اَلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِدَقِيقِ كُفْرِهِ وَخَفِيِّ اِخْتِرَاعِهِ وَشَرِّهِ فَيَظُنُّ اَلْحَدَثُ اَلَّذِي لَا عِلْمَ لَهُ وَالْأَعْجَمِيّ ُ وَالْغُمْرُ مِنْ اَلنَّاسِ أَنَّ اَلْوَاضِعَ لِذَلِكَ اَلْكِتَابِ عَالِمٌ مِنْ اَلْعُلَمَاءِ أَوْ فَقِيهٌ مِنْ اَلْفُقَهَاءِ وَلَعَلَّهُ يَعْتَقِدُ فِي هَذِهِ اَلْأُمَّةِ مَا يَرَاهُ فِيهَا عَبْدَةُ اَلْأَوْثَانِ وَمَنْ بَارَزَ اَللَّهَ وَوَالَى اَلشَّيْطَانَ
    ... ) ثم عددا من رؤوس المبتدعة كالجهم وبشر المريسي وغيرهم .. إلى أن قال: (ذَكَرْتُ طَرَفًا مِنْ أَئِمَّتِهِمْ لِيُتَجَنَّبَ اَلْحَدَثُ وَمَنْ لَا عِلْمَ لَهُ ذِكْرَهُمْ وَمُجَالَسَةَ مَنْ يَسْتَشْهِدُ بِقَوْلِهِمْ وَيُنَاظِرُ بِكُتُبِهِمْ. وَمِنْ خُبَثَائِهِمْ وَمَنْ يَظْهَرُ فِي كَلَامِهِ اَلذَّبُّ عَنْ اَلسُّنَّةِ وَالنُّصْرَةُ لَهَا وَقَوْلُهُ أَخْبَثُ اَلْقَوْلِ اِبْنِ كُلَّابٍ وَحُسَيْنٌ اَلنَّجَّارُ وَأَبُو بَكْرٍ اَلْأَصَمُّ ... ) إلى آخر كلامه رحمه الله .

    والحمد لله رب العالمين

    صالح السويح
    30/1/1428هـ
    [/align]

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,997

    افتراضي رد: المنتقى من سيرة الإمام ابن بطة العكبري

    جزاك الله خيرًا
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •