سلسلة: نفائس مقالات الشيخ محمد بن الأمين بوخبزة
النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: سلسلة: نفائس مقالات الشيخ محمد بن الأمين بوخبزة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    44

    Arrow سلسلة: نفائس مقالات الشيخ محمد بن الأمين بوخبزة

    سلسلة: نفائس مقالات الشيخ محمد بن الأمين بوخبزة

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وسلم تسليما.. أما بعد:


    لقد رأيت كثيرا من الإخوة، طلاب العلم النجباء يسألون عن كتاب الشيخ(بوخبزة) الموسوم بـ:
    (جراب الأديب السائح الحاوي للعظات والنصائح وثمار ما أنتجته القرائح) ويتمنونه مرفوعا حتى يستفيد منه الحاضر والباد.

    لذلك كنت عزمت من قبل على جمع ما نشر من مقالات الشيخ في مجلد وأودعته مكتبتي الحاسوبية وكان ذلك من موقع الشيخ الأول-المغلق حاليا-والذي كان يضم جمهرة من المواد النفيسة التي لم تدرج بعد في الموقع الجديد :

    وإلى هذه المقالات وأغلبها منتقى من كتاب (جراب السائح) :

    تنبيه: وللفائدة فكتاب الجراب موسوعة من 15 جزءا وهي بخط الشيخ الأصيل لم تتم بعد ولا زال الشيخ يكتب فيها بين الفينة والفينة، وهي على شكل مذكرات شخصية تضم نوادر الأخبار وعجائب الأحداث ولطائف العلم والأدب، وتشبه إلى حد كبير جدا كتاب (جؤنة العطار) لأحمد بن الصديق الغماري، حاشا شخطات الغماري في التصوف والإيمان بالمجاذيب والبله..



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    44

    افتراضي رد: سلسلة: نفائس مقالات الشيخ محمد بن الأمين بوخبزة

    قال الشيخ أبو أويس


    الحمد لله قلت : في تقديم هذا السفر المبارك من الرجز:



    هاك(جراب السائح الأديب) *** كنـزاً حوى طرائف الأريب


    ومن لطـائف الفتى النّجيب*** مًختارة من مأخذ قريـب


    مسائـل من فقهه العجيب *** ونقده المسدّد الغريـب


    ومن نصائحه للحبـيب *** ووعظه للمُقتدي المجُيـب


    وتاريخ أُهمل من مُريـب *** يُكشفُ عنه اللّبس من طبيب


    ودعوة للحقّ من لبيـبٍ *** يزُفّها مُخضلَّةً من طـيب


    ينهى عن التقليد والتّغريب *** والرأي ينْأى عن هدى المصيب


    وعن تصوُّف الهوى الكذوب *** تبرأ منه أمة التَّهذيب


    قوامُه الشّطحُ بلا ترغيب *** في سُنّةٍ بل بدعة التثْريب


    فدونك(الجراب)يا حبيبي *** ففيه ما يروق من نسيب


    ومن هجاء الخارف المُريب *** ومدحٍ داعٍ للهدى خطيب


    فاقرأ ترا المُطرب من أديب *** يُسيل لعابك الرَّغيب


    وادعُ له من ربه المجيب *** بالعفو والغفران للذنوب.



    الحمد لله الذي جعل في المعارف لذة العقول والأرواح، وفي الفوئد والنكت والطرائف منتهى المسرات والأفراح ، وحبّب إلى طلبة العلم والأدب الأسفار والدفاتر، المتضمنة تجارب الأوائل والأواخر، فكانت أنِيسهم في الخلوات، وسميرهم في السهرات، فكم تغنوا بمدْحها، ولهجوا بالثناء عليها، وأطنبوا في وصف عوائدها ونفعها، وقد صدقوا والله فهي أكثر مما قالوا وأجّل، وأهدى إلى المكارم والفضائل وأدلّ، وبأدنى تأمل وتفكير، ينتبه الباحث الخبير، إلى عِظم قدر ما يصرف فيه الإنسان نفيس وقته ، ويكد ذهنه ويحرق دمه راضياً مطمئناً ، فرحا مسروراً ، والصلاة والسلام على سيد البلغاء والفصحاء ، الذي امتدح القريض والبيان ، ورغّب لتذوق الإعجاز في تدبر القرآن، وكان يمزح ولا يقول إلا حقّا ،يلاطف مؤثراً صواباً وصدقاً ، وعلى آله وأصحابه أهل العقول الراجحة ، والمساعي الرابحة ، أما بعد :




    فهذا كشكولي ومخيلاتي، ومستطرفي ومشكاتي ،وجليسي وبهجتي، وأنيسي وجؤنتي، سلكت فيه جميع من مضى، وحاذيت به سبيل الرعيل المرتضى، جمعت فيه أمشاجاً وأخلاطاً، ومددت من موائد اللطائف سماطاً، فهو لا أول له ولا آخر، بين جادّ من كلامه وساخر، ولا يخضع لضابط ولا نظام، ولا ينحصر في فن من فنون الكلام، وشرطي فيه أن لا أثبت منشوراً، ولا أُدوّن مذكوراً، إلا إذا ذيلته بتنبيه على نظير، أو إشارة إلى شيء خطير، وقد ينشر بعض ما أذكره بعد ذلك، فلا لوم عليّ في ذكره هنالك، متجرداً –فيما- أزعم من الغرض والهوى، وإن كانت هذه الدّعوى صعبة الفحوى، ولكنني بذلت جهدي، وقلت ما عندي، وربما ذكرت فيه رسائل لغيري برمتها، وتقاييد بأكملها، ضنا بها على الضياع والدثور ، ولتيسير الوقوف عليها والعثور، وقد سبق هذا الديوان نظائر له إلاّ أنها لا تبلغ حجمه في الكبر، ولم تحوِ ما تضمنه من الغرائب والعِبر، فدونك (مذكرات) كما تسمى بلغة العصر الحاضر، ولهجة العرائض والمحاضر، ولعلك واجد فيها ما تقر به عينك، ويرتضيه أدبك وفنك، وإن لم تكن هذه ففي طرائفه وفكاهته، ما يتكفل بانشراح الخاطر العليل، وإمتاع البصر الكليل، ولا تشمئز من أسرار مطوية تذاع، ومجون فاضح يصك الأسماع، فلذلك مسوغات يعرفها المتأمل البصير ، وإلى الله المرجع والمصير، ولاحول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم، وسميت هذا الديوان (جراب السائح، الحاوي للعظات والنصائح، وزهر الأدب الفائح، وثمار ما أنتجته القرائح).

    يتبع ,,,


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    44

    افتراضي رد: سلسلة: نفائس مقالات الشيخ محمد بن الأمين بوخبزة

    ذكر شيخنا أبو أويس حفظه الله تعالى في موسوعته الرائدة : جراب الأديب السائح وثمار الألباب والقرائح (199/1) تحت عنوان:

    غريبــة

    سمعت يوم 9 ربيع الثاني1424 من إذاعة لندن أن هيئة حماية الحيون والرفق به أصدرت توصية وأمراً بمنع ذبح الحيوان على الطريقة الإسلامية واليهودية بدعوى أنها تُؤذي الحيوان وتُؤخر موته دقائق بخلاف قتله بالصعق الكهربائي ونحوه، وأجاب الإسلاميون بأن الذكاة الشرعية أوفق وأرفق اهـ


    قال الشيخ معلقا
    : والعجيب أن يدعي الإنجليز الرفق بالحيوان وهم أعطش الناس إلى سفك دماء الأبرياء، وقتلهم وتشريدهم وتدمير بيوتهم، والتاريخ الإستعماري أسود التواريخ في هذا المجال وهذا بحربهم وعدوانهم في تزايد واستفحال، وما فعلوه منذ شهرين وما زالوا في العراق مع
    حلفائهم الأمركيين لعنهم الله، أكبر شاهد على كذبهم وتضليلهم اهـ

    يتبع...



  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    44

    افتراضي رد: سلسلة: نفائس مقالات الشيخ محمد بن الأمين بوخبزة

    فائدة من كتاب جراب الأديب:

    قال شيخنا أبو أويس في (جراب الأديب السائح لثمار الألباب والقرائح) تحت عنوان فائدة :

    وقفت في كتاب البدر الطالع للقاضي الشوكاني رحمه الله صحيفة:473 في ترجمة العلامة الحكيم أبي القاسم علي بن القاسم المتوفى سنة 1219 على كلمة له تستحق مزيداً من التأمل والتفكير، فإنها كلمة بِكر لم يطمِثها إنس قبله ولا جان وهي هذه:

    الناس الطبقات الثلاث:

    -فالطبقة العالية : العلماء الأكابر وهم يعرفون الحق والباطل وإن اختلفوا لم تنشأ عن اختلافهم الفتن لعلمهم بما عند بعضهم بعضا.

    -والطبقة السافلة : عامة على الفطرة لا ينفِرون عن الحق، وهم أتباع من يقتدون به إن كان حقاً كانوا مثله ، وإن كان مُبطلا كانوا كذلك .

    -والطبقة المتوسطة : هي منشأ الشر، وأصل الفتن الناشئة في الدين، وهم الذين لم يُمعنوا في العلم حتى يرتقوا إلى رتبة الطبقة الأولى ولا تركوه حتى يكونوا من أهل الطبقة السافلة، فإنهم إذا رأوا أحداً من أهل الطبقة العليا يقول ما لا يعرفونه مما يُُخالف عقائدهم التي أوقعهم فيها القصور، فوقوا إليه سهام التقريع، ونسبوه إلى كل شنيع، وغيَّروا فِطر أهل الطبقة السفلى عن قَبول الحق بتمويهات باطلة، فعند ذلك تقوم الفتن (كلمة غير واضحة) على ساق .هـ.

    قال الشيخ أبو أويس –حفظه الله-وهي كلمة ذهبية وتقسيمه هذا حكيم فالنَّاس لا يخرجون عنه والشواهد تترى على صدقه، والدلائل ما زالت تقوم على وقوعه ، وكأن هذا الحكيم رحمه الله اطلع على كلمة شيخ الإسلام ابن تيمية وهي: أكثر ما يفسد الدنيا نصف متكلم ونصف متفقه ونصف متطبب ونصف نحوي، فالأول يفسد الأديان ، والثاني يفسد البلدان والثالث يفسد الأبدان والرابع يفسد اللسان هـ. وهؤلاء دعائم الفساد في الدنيا والداء قديم.
    (جراب الأديب :266/1.مخطوط)

    يتبع...






  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    44

    افتراضي رد: سلسلة: نفائس مقالات الشيخ محمد بن الأمين بوخبزة

    لطيفة :


    في أزهار الرياض للمقري (351/2) نقلا عن الإحاطة لابن الخطيب في حرف الميم ما نصه : "حدثني بعض شيوخنا قال قعد يوماً على المنبر (يعني ابن رُشيد السبتي صاحب الرحلة ) فظن أن المؤذن الثالث قد فرغ فقام يخطب والمؤذن قد رجع صوته بآذانه فاستفظع ذلك بعض الحاضرين ، وهمّ آخر بإشعاره وتنبيهه ،وكلَّمهُ آخر فلم يُثنيه ذلك عما شرع فيه ، وقال:" بديهة أيها الناس رحمكم الله إن الواجب لا يبطله المندوب ، وإن الآذان الذي بعد الأول غير مشروع الوجوب فتأهبوا لطلب العلم وتنبهوا ، وتذكروا قوله تعالى :{وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} فقد روينا عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:" من قال لأخيه والإمام يخطب أنصت فقد لغا ومن لعا فلا جمعة له "جعلنا الله وإياكم ممن علِم فعمِل ، وعمِل فقُبل واخلص فتخلص" هـ.

    قال المقري: فكان ذلك مما استدل به على قوة جنانه وانقياد لسانه لبيانه هـ.

    قلت :(أبو أويس) وتذكرت بهذه الحكاية ما وقع لسيدي الوالد الفقيه العدل الأمين بن عبد الله العمراني المكنى أبا خبزة وكان خطيب جامع الباشا بتطوان سنين عديدة وذلك أنه انْتصب قائما داخل المقصورة الخشبية على المنبر بحضرة أمير الوقت الحسن بن المهدي وشرع في الخطبة ظناً منه فراغ المؤذنين وكان المؤذن الثالث لم يشرع في آذانه فلما سمعه أمسك وظل واقفا إلى أن فرغ ثم استأنف خطبته . والصواب إن شاء الله أن الخَطِيبين معا مُخطئان ،

    الأول: حيث حكم بأن الأذنين الثاني والثالث مندوبان،
    والثاني: حيث أمسك عن الخطبة وانتظر فراغ المؤذن الثالث. والأول عندي أولى باللوم لما يوصف به من سعة علمه بالحديث واعتنائه بالرواية والدراية علاوة على الفقه والبراعة ولا يخفى على كل من له إلمام بأحاديث الأحكام وهدي النبي صلى الله عليه وسلم في العبادات أن الآذان كان يوم الجمعة واحد عندما يخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد ويرقى المنبر ويسلم على الحاضرين ويجلس وأن الآذان كان على باب المسجد فيما يسمى المنارة كما في بعض الروايات وربما كان المراد بها سطح المسجد فوق الباب ، وأن المراد بالأذان الثالث آذان سابق، لهذا أحدثه الخليفة عثمان رضي الله عنه على داره المسماة بالزوراء في السوق لتنبيه الناس إلى التوجه إلى المسجد فهو بمثابة النداء المحدث عندنا قبل موعد الصلاة بنصف ساعة أو بساعة إلا الربع ، والذي ألفاظه عندنا : أحضروا للصلاة، وحكم الله ينادى بها مثنى مثنى ولا أدرى من أحدثه بهذه الصفة والصيغة ، ولعله من بدع الأندلسيين وسمي النداء الذي أحدثه عثمان رضي الله عنه على داره الزوراء ثالثا باعتبار تسمية الإقامة نداء كقوله صلى الله عليه وسلم:" بين كل أذانين صلاة " وأما إذا أخذنا الآذان عندنا بالمغرب والذي أحدثه الأندلسيون فإن عدده خمسة ثلاثة متواصلة عند جلوس الإمام على المنبر والإقامة بعده والآذان السابق بأُحضُروا للصلاة المشار إليه آنفا ، وهو ابتداع محض في الدين وزيادة في شرع الله لم يأذن بها الله ، وقد وقع في نفس الغلط أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله في (الاعتصام) فأقر هذه البدعة وحكاها راضيا عنها فاغترا بالعادة المتوارثة والرواية الباطلة التي استندوا إليها وهي رواية عبد الملك ابن حبيب المصرحة بأن الأذان كان ثلاثا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما يجلس على المنبر . وذلك كذب بلا خلاف وعبد الملك بن حبيب غير ثقة رُمي بالكذب والجهل بالحديث ،فاعجب لعدم تثبت الناس في أمرور دينهم وعبادة ربهم واستمرارهم على التقليد والإهمال واللاَّمبالاة فاللهم عفوك .

    ( الجراب1 /25 ) مخطوط

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    44

    افتراضي رد: سلسلة: نفائس مقالات الشيخ محمد بن الأمين بوخبزة

    فائدة : زواج الإباضي بالمالكية تقوية للشوكة
    ذكر الونشريسي في العاشر من المعيار كلاما عن الإباضية الذين تمسكو بمذهب الوهْبية وفيه قوله :" لأن الرجل الوَهْبي كان يتزوج المرأة المالكية لتقوى شوكتُه بمصاهرته أهل السنة هـ.

    قلت : والإباضية من الخوارج وأهل الوهبية فرقة منهم وهو المذهب الوحيد من الخوارج الذي عاش إلى اليوم ويوجدون بالجزائر وتونس وليبيا وعُمان وهم مكروهون ثمة ويسمونهم الخوامس أعني المذهب الخامس فلا غرو أن يتزوجو المالكيات لتقوية الشوكة.
    الجراب: (36/1)

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    44

    افتراضي رد: سلسلة: نفائس مقالات الشيخ محمد بن الأمين بوخبزة

    خاطرة : مقارنة بين مقهى وزاوية


    مقهى عمومي في شارع عمومي يجتمع فيه العمَلة والصناع يشربون الشاي والقهوة وعصير الفواكه والمشروبات الغازية وليس به تلفزة ولا ألعاب ولا قمار ولا خمر ولا ما يُكره ويُستنكر، وإنما يجتمع فيه الناس للترفيه عن أنفسهم والتحدث فيما يهُمهم، وهناك زاوية لطريقة من هذه الطرق التي تسمى الصوفية الله أعلم بحال بُقعتها ولمن كانت أولاً فربما غُصبت من أصحابها أو احتال شيخ الطريقة على أخذها وجعلها زاوية له، ثم إن صاحبها يبيع فيها القبورَ بمال فاحش، واستمر ذلك بعد وفاته من ورثته وأهله، فأصبحت تلك الزاوية مقبرة خالصة ليس فيها بقعة صغيرة طاهرة وفارغة والناس مع هذا يؤمونها للصلاة متخذين القبور مساجد، جاهلين أو متجاهلين ما تواترت به الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا بالإضافة إلى أن هذه الزاوية مُحتكرة لأصحاب الطريقة وحدهم لا يسمحون لغيرهم من أصحاب الطرق الأخرى أن يُقيموا فيها طقوسهم، ويقرأوا أذكارهم لأن هذه الأذكار والأحزاب لها خواص وقواعد وأسرار قاصرة على أصحابها المأذونين لا ينالها غيرهم، ولا تسل عما تتضمن هذه الأذكار والأحزاب والأشعار من بدَع وضلالات من الغلو في المدح والتعلق بالمخلوق، والتوسل والاستغاثة به، وإذا انتهى بهم الأمر إلى الحضرة وهي.... على الغناء والرقص فلا تسل عن الاختلاط الفاضح، والفجور والفسق والزور والبهتان الذي يُقترف هناك قولاً وفعلاً لا سيما إذا كانت هذه الطريقة مشهورة بجهل أصحابها ووحشيتهم وأفعالهم الحموقية ..كالطريقتين العِساوية والحمدوشية عندنا بالمغرب :

    فإن الأولى معروفة بتعاطي أصحابها للسكر والحشيش واللواط ، واكل الدم المسفوح والزجاج ولحس الحديد المحمي وشرب الماء المغلى، والشوك واكل الحيات والعقارب وغير ذلك.

    والثانية انفردت في الدنيا برضخ أصحابها رؤسَهم بالحجارة والشوافر والهروات وكرات الحديد والمسامير، وقد مات منهم عدد من جراء هذه الوحشية الفريدة قبحهم الله ولعنهم وقطع دابرهم، وما زالوا موجودون إلى الآن بالمغرب ولهم موسم كل عام بضريح معبودهم علي بن حمدوش بقرية قرب (لعلها زرهون).

    مقهى وزاية ذكرتهما وصوَّرت وضعيتهما للمقارنة، فقد خطر لي مرة بعد تفكير في هذا أن المقهى أشرف وأطهر وأرفع وأرجى للسلامة والنجاة من مَلك الزاوية, وإن سميت مسجداً وبنيت لها منارة طويلة، ووضع لها منبر وعُين لها مؤذن وإمام وخطيب ومدرس وواعظ، فإن هذه المظاهر والشكليات لا تغير من الحقيقة شيئا، وقد قوي عندي هذا الخاطر حتى صرحت به في عدة مجالس فكان وقعه شديداً على كثير من السامعين لمكان الإلف والعادة، ولكن المتجرد من الهوى والبدعة عندنا يتأمل هذه الحال لا يتردد في الموافقة على هذا الحكم العادل والخاطر الرباني ولله الأمر من قبل ومن بعد .

    (الجراب46/1)



  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    44

    افتراضي رد: سلسلة: نفائس مقالات الشيخ محمد بن الأمين بوخبزة

    فضيـحـة



    من فواقر أحمد التجاني الدجال في ( جواهر المعاني117/1) عن فضائل صلاة الفاتح فيما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولعن من كذب عليه ، أنه قال له في شأن هذه الصلاة : الفاتح لما أُغلق ...إلخ أمر إلاهي لا مدخل فيه للعقول، فلو قدرت مائة ألف أمة، في كل أمة مائة ألف قبيلة، في كل قبيلة مائة ألف رجل، وعاش كل واحد منهم مائة ألف سنة، يذكر كل واحد منهم في كل يوم مائة ألف صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من غير صلاة الفاتح ...إلخ وجميع ثواب هذه الأمم كلها في مدة هذه السنين كلها، في هذه الأذكار كلها:ما لحقوا كلهم ثواب مرة واحدة من صلاة الفاتح.



    قلـت : وهذا كلام غني عن التعليق، وقد سبقه في نفس الباب ما هو أبشع منه وأفظع، وهو زعمه-قاتله الله-أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبره أن المرة الواحدة منها تعدل من القرآن ست مرات .

    قال : ثم أخبرني ثانيا أن المرة الواحدة منها تعدل من كل تسبيح وقع في الكون ومن كل ذكر ومن كل دعاء كبير أو صغير، ومن القرآن ستة آلاف مرة (هكذا 6000) لأنه من الأذكار إهـ



    وسبق له أن قرر مراراً هو وأصحابه أنها من كلام الله القديم ، والعجب الذي لا ينقضي أنه بعد هذا كله مازال يُعد من المسلمين بل من الأولياء العارفين بل من أكبر الأقطاب الأغواث كما يزعمون، بل هو عند نفسه ختم الأولياء وليس الشأن في اعتقاد العامة وأشباههم فإنهم والحمير سواء، بل هذا معتقد عدد كبير من علماء وفقهاء ومدرسي العلوم الشرعية الإسلامية بفاس وغيرها من عواصم المغرب وأقطار إفريقية بل وفي آسيا وأُوربا، وسبحان من سلب بعض عباده عقولهم حتى لا يفرقوا بين التبر والتراب ولا بين الملائكة والشياطين ، ولا بين الكفرة الملحدين وعباده المؤمنين الصالحين فاللهم احفظ علينا إيماننا وتولنا بهداك آمين.

    المصدر :(الجراب)

    قلتُ(عبد الحكيم): وقد صنف الشيخ العلامة محمد بن محمد بن الصديق الزمزمي رحمه الله رسالة لطيفة أسماها:
    (إعلام المسلمين بما في كلام التجاني من الكذب الظاهر والكفر المبين)طبع في طنجة عن أنصار السنة.
    والرسالة غاية في النفاسة، قوية في الحجة، وقد انتقيت منها فوائد عجاب في مذكرة خاصة بي.




  9. #9
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    المشاركات
    10

    افتراضي رد: سلسلة: نفائس مقالات الشيخ محمد بن الأمين بوخبزة

    أخي الفاضل، كيف السبيل إلى الحصول على كتاب الشيخ محمد الأمين بوخبزة، جراب الأديب السائح، ومن أين لك به ؟؟ فإن كنت قد صورته فهل يمكنني تصويره من عندك ؟
    بارك الله فيك

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •