هل يمكن رد دعوى الاجتهاد إلا من مجتهد؟
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 43

الموضوع: هل يمكن رد دعوى الاجتهاد إلا من مجتهد؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي هل يمكن رد دعوى الاجتهاد إلا من مجتهد؟

    أرجو من الإخوة أن يبينوا لي هذا الأمر، فقد تفكرت فيه طويلا، وتحيرت فلم أجد جوابا، فقلت أذهب إلى إخواني لعلي أجد من يشفيني في الجواب.

    السؤال: هل يمكن رد دعوى الاجتهاد إلا من مجتهد؟

    أعني أنه إذا جاءنا الآن من يدعي الاجتهاد، فهل يمكن رد دعواه بغير أن يكون الرادُّ عليه مجتهدا؟

    وجزاكم الله خيرا.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    239

    افتراضي

    باب الإجتهاد مفتوح والمدّعون إلى وصول درجاته كثيرون في عصرنا ولا يخفى حال الرجل عند ما يصل إلى تلك المرتبة السامية وقد بسط مراتب الاجتهاد والمجتهدين علماء الأصول وشرحها النووي في مقدمة المجموع والسيوطي وابن العربي والشاطبي وغيرهم فإذا أثبت الشخص دعواه تلك بأن يكون ضليعا بفهم آيات وأحاديث الأحكام لغة وشرعا وذا معرفة تامة بالناسخ والمنسوخ من القرآن والسنة ، و متمكناً من معرفة مسائل الإجماع ومواقعه؛وعارفا لوجوه القياس وشرائطه المعتبرة، وعلل الأحكام، وطرق استنباطها من النصوص، وعالما بمعرفة الرواة وطرق الجرح والتعديل، وعلم الرجال،ومتضلعا بعلوم اللغة العربية من لغة ونحو وصرف ومعان وبيان وأساليب؛ ومنها: معرفة حكم العموم والخصوص، والحقيقة والمجاز، والإطلاق والتقييد، ما قد لخّصه الإمام الشاطبي بقوله : إنما يحصل الاجتهاد لمن اتصف بوصفين: فهم مقاصد الشريعة على كمالها أولاً... والتمكن من الاستنباط بناء على فهمه فيها ثانياً . إذا أثبت ذلك ينبغي عدم نكرانه لأن سلفنا لم ينكروا وصول أحمد بن حنبل والشافعي والثوري وابن راهويه وغيرهم إلى درجة الإجتهاد بل احترموهم واقتدوا بهم فيما أصابوا فيه الحق وتجنبوا عن زلاتهم، وكذلك إذا أتانا اليوم رجل اشتمل خصال الإجتهاد نحترمه ونجلّه ونتأدب معه لكن يجوز أن يخالفه من هو أدنى منه علما فيما أخطأ فيه ويناقشه ويناظره على ذلك فقد ردّ على الأئمة في مسائل من هم أقل منهم درجة ولا عيب في ذلك فما منا إلا راد ومردود عليه إلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن صفات المجتهدين والعلماء الربانيين التواضع وعدم المفاخرة بمعارفهم فقد دفن الكثيرون منهم كتبهم كزفر وابن المبارك والثوري وغيرهم قال علي بن المديني : كان سفيان الثوري إذا سئل عن شيئ يقول : لا أحسن، فنقول : من نسأل ؟ فيقول : سل العلماء ، وسل الله التوفيق . وقد سئل الإمام أحمد عن مسألة فقال للسائل: سل غيرنا، سل الفقهاء سل أبا ثور . قالوا ذلك مع جلالتهم وغزارة علمهم فأنى لهذا يدّعي الإجتهاد ويجادل بها ؟ لا أهمية للألقاب وإنما المعيار المعرفة الحقيقية لدى الإنسان التي بها يكون مجتهدا وإماما . وأختم هذا الكلام بدعاء ختم به الحافظ الخطيب البغدادي كتابه مسألة الإحتجاج بالشافعي : نسأل الله تعالى إلحاقنا بالصالحين وتوفيقنا لسلوك طريقة أئمتنا الماضين وأن لا يجعلنا من الشاكين المرتابين ويتولى عصمتنا في حال الدنيا والدين فإنا إياه نعبد وبه نستعين.
    قال يونس الصدفي : ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة، ثم افترقنا، ولقيني، فأخذ بيدي ثم قال: يا أبا موسى، ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة ؟!

  3. #3
    أبو حماد غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    557

    افتراضي

    هذه المسألة مفرعة عن المسألة المشهورة عند أهل العلم بالاجتهاد الجزئي، وهو أن يتهيأ للناظر الاجتهاد في بعض المسائل دون أن يمتلك ناصية الاجتهاد المطلق الكلي، فهل له في هذه الحالة أن يجتهد أم لا؟.

    والراجح والعلم عند الله جريان الاجتهاد الجزئي، فمن علم حجة على من لا يعلم، ولو قُصر القول بالاجتهاد على من أحاط أو كاد بعلوم الشريعة فلن يقع إلا للنوادر الأفذاذ من الأمة على مر العصور، والمتتبع لسير الكثير من علماء السلف يجد أن كثيرا منهم كان يبرز في فنون ومسائل بأعيانها.

    وغالب ما يذكره علماء الأصول من شروط المجتهد إنما تكون شروطاً ذهنية مجردة، يختفي غالبها عند التطبيق، ذلك أن أولئك الأصوليين أنفسهم لا تجتمع فيهم تلك الشروط ولا أكثرها.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي

    يبدو أن الإخوة فهموا شيئا غير ما أقصد، أو لعل الخطأ مني في التعبير
    أنا لا أتكلم عن شروط الاجتهاد ولا عن وجوده ولا عن بلوغ بعض الناس لمرتبته، وإنما أنا أتكلم عن مسألة محددة جدا، وهي :
    ( إذا أراد بعض الناس أن يرد دعوى الاجتهاد من آخر، فهل يستطيع ذلك من غير أن يكون هو نفسه مجتهدا؟ )
    مثال:
    فلان من الناس ادعى بلوغ رتبة الاجتهاد، وأنت ترى أنه ليس أهلا لهذه المرتبة، فهل يمكنك أنت أن تثبت ذلك من غير أن تكون أنت مجتهدا؟ وهل يمكنك أن ترد دعواه من غير أن تكون أنت نفسك مجتهدا؟
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  5. #5
    أسامة بن الزهراء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    4,032

    افتراضي

    الشيخ الفاضل الحبيب ، معذرة على التطفل ،
    لكن يحتاج إلى أن يتفق أولا على : من هو المجتهد
    فالأمر نسبي ، أم أني مخطئ

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي

    المقصود بالمجتهد في السؤال هو المجتهد المطلق الذي يستقل باستخراج الأحكام من النصوص
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    191

    افتراضي

    ( إذا أراد بعض الناس أن يرد دعوى الاجتهاد من آخر، فهل يستطيع ذلك من غير أن يكون هو نفسه مجتهدا؟ )

    تأملتُ يا شيخنا كلامكم ..و يظهر لي أن دعوى الاجتهاد تسمى ( دعوى ) حتى تثبت .
    و طالما هي خارجة عن محل الثبوت فيمكن مناقشة المدعي إلى حين قدرته على إثباتها .

    و لكن السفسطة في هذه الإشكالية ممكنة ، كأن يقال هي ثابتة عنده فلا عبرة بالمانع .
    و الجواب : إذا كان ثابتة عنده . فهو لا يلتفتُ إلى من ينفيها ولو كان مجتهداً أيضاً .

    والإيرادات كثيرة كما قرأناها في ملتقى أهل الحديث..و عيه فأسلم طريق / هو ما كان من عادة أئمة السلف من أن يُشهد لهم بالعلم و الإمامة من علماء عصرهم، لأنهم مؤتمنون.
    فإذا وجد هذا فقد كشفوا لنا عن المجتهد ..و إلا فلا.!!

    و لايسوغ لمن لم يحصل له ذلك دعوى الاجتهاد..و فيه غلق لباب شرٍّ عظيم.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي

    لا أدري لماذا لا أستطيع توصيل مقصودي ؟!!

    أخي الكريم، أنت تتكلم في مسألة مختلفة تماما عما أتحدث عنه أنا
    أنا لا أنازع في أن العالم لا بد له أن يتأهل، ولا بد أن يشهد له علماء عصره، ولا بد ... ولا بد ...
    وهناك مسائل كثيرة في موضوع الاجتهاد والتقليد، والنقاش فيها يطول.

    ولكن المراد هنا هو مسألة واحدة معينة محددة، وهي أنه إذا جاء من يدعي الاجتهاد وأراد بعض الناس أن يرد هذه الدعوى فلا بد أن يكون هذا الراد مجتهدا كي يستطيع أن يبطل دعوى المدعي.
    هذا ما أظنه وما أتوقعه
    ولكن بعض الناس يخالفني في ذلك ويقول: لا يشترط ذلك، وحينئذ يرد هذا السؤال، كيف سيبطل هذا الذي ليس مجتهدا دعوى من يدعي الاجتهاد؟

    يعني المطلوب تصور المسألة أولا، وإذا أراد أن يجيب بعض الإخوة منتحلا الاجتهاد في الجواب فلا يفعل؛ لأن المطلوب جواب من ليس مجتهدا أصلا
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي

    أرجو أن يكون المطلوب قد اتضح
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    239

    افتراضي

    سل غيرنا، سل الفقهاء سل أبا ثور
    قال يونس الصدفي : ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة، ثم افترقنا، ولقيني، فأخذ بيدي ثم قال: يا أبا موسى، ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة ؟!

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    191

    افتراضي

    أرى الشيخ قد غضب علينا قليلاً ..بارك الله فيه

    عندي سؤال (يهمني) عن لازم القول باشتراط كون الراد مجتهداً؛ على ضوء ما تفضّلتَ بشرحه / لو جاءنا دعيٌّ من أدعياء الاجتهاد ..فليس لنا ردّ دعواه بما أننا لسنا بمجتهدين! هل هذا التقعيد يسوغ.

    عفواً فقد جاء التساؤل على بالي ..
    [align=center]الأخوّة
    إذا المرْءُ إنْ أرضيتُهُ كان لي أخاً و إنْ أسهُ عاداني وما هوَ لي بأخْ
    فلا خيرَ في وِدِّ امرئٍ ليس صافياً تراهُ بأدرانِ المساوي قد اتَّسخْ
    و لا خيرَ في وِدٍّ يكونُ تكلُّفـاً و لا في ودودٍ حيثُ لنتَ لهُ شَمَخْ
    و ما الودُّ إلا ما تكنَّفَهُ الحشا متى تهزُزِ الأحداثُ أحداثَهُ رَسَخْ[/align]

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي

    أنا لم أغضب يا أخي الكريم
    ولكن الخروج عن محل النقاش غالبا يكون مضيعة للوقت، وهذا لا يريده أحد منا

    وأنت لو جاءك مدعٍ للاجتهاد، فلك كامل الحرية في أن لا تقتنع بقوله، ولكن ليس كلامي عن الاقتناع وعدمه، ولكن كلامي فيما إذا أردت أنت أو غيرك أن يناظره ليبطل دعواه

    ولكي نقرب المسألة وندخل في النقاش مباشرة، لنفرض أن لدينا شخصين: الأستاذ ( مجتهد ) والأستاذ ( مقلد ).
    جاء الأستاذ ( مجتهد ) وقال: أنا بلغت رتبة الاجتهاد
    فقال له الأستاذ ( مقلد )، كلا أنت لم تبلغ رتبة الاجتهاد
    فقال له الأستاذ ( مجتهد ): ناظرني، فإن أثبت لي أني لست مجتهدا فأنت مجتهد، وقد افترضناك ( مقلدا )، هذا خلف، فثبت أنك لن تستطيع أن تثبت لي ذلك، فتبطل المناظرة.
    فقد يقول له الأستاذ ( مقلد ): بل أستطيع أن أثبت لك ذلك بغير أن أكون مجتهدا، وذلك أني - مثلا - أعلم من نفسي أنني لست مجتهدا، وأعلم من نفسي أيضا أنني أعلم منك، وهذا يفيد ببداهة العقل أنك لست مجتهدا، ولست أحتاج أن أبلغ رتبة الاجتهاد لكي أستدل ببداهة العقل، فثبت المطلوب، وهو أنك لست مجتهدا.
    هذا ابتداء المناظرة كما يخطر في بالي، ويمكن أن يستمر الكلام على نحو هذه الوتيرة
    والسؤال هو: هل يستطيع الأستاذ ( مقلد ) أن يرد دعوى الأستاذ ( مجتهد ) بغير أن يحتج بحجج المجتهدين؟ لأنه إن احتج بحجج المجتهدين فسيناقض الفرضية الأولى وهو أنه ليس مقلدا.

    أرجو أن يكون اتضح مرادي، وأعتذر إلى إخواني من عبارتي السابقة إن كان فيها ما يسوء
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    191

    افتراضي

    نعم هو واضح ..و سألتك بارك الله فيك .. عن لو جاءنا الأستاذ (مقلد) و ادعى الاجتهاد فليس لنا أن نعترض عليه (و المسألة تجاوزت عدم قناعتنا به) ..يقول لنا (مقلد) أنا مجتهد و أنتم لم تدعوا الاجتهاد فلا حقَّ لكم في الاعتراض عليّ ! إما أن تحضروا لي مجتهداً أمامي ههنا ليناظرني أو اتركوا الورع و ادعوا الاجتهاد للاعتراض عليّ ..و ليس لكم عندي غير هذا !!

    هذه هي المشكلة ..يعني يا شيخنا الكريم لما أتينا لنغلق باباً على المتعالمين فتحنا لهم باباً آخر .

    الباب الذي تريد إغلاقه = اعتراض الصغار من المقلدة على العلماء وليس لهم بذلك أهلية ولا حق.
    و الباب الذي فتحته = أننا لا نقدر أن نردَّ عليهم -فلسنا مجتهدين- لو ادعي أحدٌ منهم أنه وحيد عصره ! و قال في العلماء هم رجال ونحن رجال ..

    هذا ما كنت أقصد أن أقوله لك منذ أول الموضوع .
    تأمل كلامي يا أبا مالك
    [align=center]الأخوّة
    إذا المرْءُ إنْ أرضيتُهُ كان لي أخاً و إنْ أسهُ عاداني وما هوَ لي بأخْ
    فلا خيرَ في وِدِّ امرئٍ ليس صافياً تراهُ بأدرانِ المساوي قد اتَّسخْ
    و لا خيرَ في وِدٍّ يكونُ تكلُّفـاً و لا في ودودٍ حيثُ لنتَ لهُ شَمَخْ
    و ما الودُّ إلا ما تكنَّفَهُ الحشا متى تهزُزِ الأحداثُ أحداثَهُ رَسَخْ[/align]

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي

    يا شيخنا كلامك هذا هو نفسه ما لا أريده، وهو نفسه ما أسأل عنه!
    هل أنا قلت في مشاركتي إنه يستحيل أن نرد عليه؟
    أنا سألت: كيف يمكن أن نفعل ذلك، فهذا هو المطلوب منك، أن تخبرني كيف ترد دعواه بحجج منطقية، من غير أن تستعمل حجج المجتهدين.
    وهناك فرق بين الاقتناع والمناظرة، فقد تكون على قناعة تامة بأن فلانا من أدعياء العلم وليس من طلبة العلم فضلا عن أن يكون مجتهدا، ولكن هذا شيء وإثبات ذلك بالبرهان وإفحامه في المناظرة شيء آخر.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي

    أرجو أن لا أكون قد أثقلت على إخواني

    فالرجاء الإفادة من الإخوة الأفاضل والمشايخ الكرام
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    46

    افتراضي رد: هل يمكن رد دعوى الاجتهاد إلا من مجتهد؟

    الاجتهاد : هو القدرة على الاستدلال والاستنباط من نصوص الكتاب والسنة ؛ فمن بلغ من علوم الشرع والوسائل ما يمتلك به القدرة على الاستدلال والاستنباط = فنشهد له بالاجتهاد . ومن يشهد له بذلك ؛ لا بد أن يكون معه من العلوم ما يستطيع التمييز به بين درجات العلم .. فلا نقبل شهادة جاهل . ولله در بعض أهل العلم إذ يقول : (وشهادة من لا يعرف النحو أو الهندسة أو الطب لإنسان بأنه نحوي أو مهندس أو طبيب شهادة زور ، وقول بلا علم .
    وفي المثل : (لا يعرف الفضل لذوي الفضل إلا أهل الفضل) .
    هذه وجهة نظري ، والله أعلم .

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: هل يمكن رد دعوى الاجتهاد إلا من مجتهد؟

    ليس المقصود الكلام عن الشهادة لأحد بأهلية الاجتهاد، وإنما كلامنا عن العكس من ذلك، وهو الشهادة على فلان بأنه ليس أهلا للاجتهاد.
    فهل يمكن الشهادة على شخص بأنه ليس أهلا للاجتهاد من شخص ليس مجتهدا أصلا؟
    هذا هو السؤال المقصود

    والذي أعتقده أنه لا يمكن ذلك، وبهذا نرد على من يزعم خلو الزمان من مجتهد.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    46

    افتراضي رد: هل يمكن رد دعوى الاجتهاد إلا من مجتهد؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العوضي مشاهدة المشاركة
    فهل يمكن الشهادة على شخص بأنه ليس أهلا للاجتهاد من شخص ليس مجتهدا أصلا؟
    هذا هو السؤال المقصود

    والذي أعتقده أنه لا يمكن ذلك، وبهذا نرد على من يزعم خلو الزمان من مجتهد.
    وهو عين الصواب .

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    253

    افتراضي رد: هل يمكن رد دعوى الاجتهاد إلا من مجتهد؟

    يبعد من عالم ورع أن يدعي بلوغ رتبة الاجتهاد المطلق
    ولكن لكل من بحث مسألة من طلاب العلم أن يرجح حسب الأصول العلمية، ويقول هذا ما وصل إليه اجتهادي ولا ألزم به أحدا
    ولا يحق لأحد أن يصادر حقه في ذلك
    لأن الأمر ديانة
    ويحرم عليه أن يعمل شيئا يعتقده حراما، أو يترك شيئا يعتقده واجبا
    "كل نفس بما كسبت رهينة"

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    253

    افتراضي رد: هل يمكن رد دعوى الاجتهاد إلا من مجتهد؟

    وجدت نقلا جميلا في كتاب الفروع 11/116 - طبعة الدكتور التركي، فعجبت من إيراد ابن مفلح له مع طوله، ونفاسته،
    فقلت: كم في الزوايا من خبايا

    قال ابن مفلح:
    وقال ابن الجوزي في كتابه السر المكتوم : هذه الفصول هي أصول الأصول ( وهي ) ظاهرة البرهان ، لا يهولنك مخالفتها لقول معظم في النفس ولطعام وقد قال رجل لعلي عليه السلام : أتظن أنا نظن أن طلحة والزبير على الخطإ وأنت على الصواب ؟ فقال : إنه ملبوس عليك ، اعرف الحق تعرف أهله .
    وقال رجل للإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : إن ابن المبارك قال كذا ، فقال : إن ابن المبارك لم ينزل من السماء .
    وقال أحمد : من ضيق على الرجل أن يقلد ، والله أعلم : وقال أيضا : لما بعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم بعثه على أقوم منهاج ، وأحسن الآداب ، فكان أصحابه على طريقه وجمهور التابعين ، ثم دخلت آفات وبدع ، فأكثر السلاطين يعملون بأهوائهم وآرائهم ، لا بالعلم ، ويسمون ذلك سياسة ، والسياسة هي الشريعة .
    والتجار يدخلون في الربا ولا يعلمون وقد يعلمون ولا يبالون ، وصار جمهور العلماء في تخليط ، منهم من يقتصر على صورة العلم ويترك العمل به ، ظنا منه أنه يسامح لكونه عالما ، وقد نسي أن العلم حجة عليه .
    ومنهم من يطلب العلم للرياسة لا للعمل به ، فيناظر ، ومقصوده الغلبة لا بيان الحق ، فينصر الخطأ ، ومنهم من يجترئ على الفتيا وما حصل شروطها ، ومنهم من يداخل السلاطين فيتأذى هو مما يرى من الظلم ولا يمكنه الإنكار ، ويتأذى فيقول : لولا أني على صواب ما جالسني هذا ، ويتأذى ، العوام بذلك فيقولون : لولا أن أمر السلطان قريب ما خالطه هذا العالم ، ورأيت الأشراف يثقون بشفاعة آبائهم وينسون أن اليهود بنو إسرائيل ، ورأيت القصاص لا ينظرون في الصحيح ، ويبيعون بسوق الوقت ورأيت أكثر العباد على غير الجادة ، فمنهم من صح قصده ، ولا ينظرون في سيرة الرسول وأصحابه ، ولا في أخلاق الأئمة المقتدى بهم ، بل قد وضع جماعة من الناس لهم كتبا فيه رقائق قبيحة ، وأحاديث غير صحيحة ، وواقعات تخالف الشريعة ، مثل كتب الحارث المحاسبي وأبي عبد الله الترمذي وأبي طالب المكي ، فيسمع المبتدئ ذم الدنيا ولا يدري ما المذموم ، فيتصور ذم ذات الدنيا ، فينقطع في الجبل ، ويقتصر على البلوط والكمثرى أو اللبن أو العدس ، وإنما ينبغي لقاصد الحج أن يرفق بالناقة ليصل .
    ثم ذكر بعض ما ننقل عن أبي يزيد [ وداود الطائي وبشر وغيرهم فحلف أبو يزيد ] لا يشرب الماء سنة .
    وكان داود يشرب الماء الحار من دن ، ويقول بشر : أشتهي منذ خمسين سنة الشواء فما صفا لي درهمه ، وتكلم عليه بمقتضى الشرع وقال : التقليد للأكابر أفسد العقائد ، ولا ينبغي أن يناظر بأسماء الرجال ، إنما ينبغي أن يتبع الدليل ، فإن أحمد بن حنبل أخذ في الجد بقول زيد بن ثابت وخالف أبا بكر الصديق رضي الله عنهم ، وقد قال علي عليه السلام : اعرف الحق تعرف أهله .
    وقد ذكر لأحمد بن حنبل كلمات عن إبراهيم بن أدهم فقال : وقفنا في ثنيات الطريق ، عليك ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وتكلم أحمد في الحارث المحاسبي ، وبلغه عن سري السقطي أنه قال : لما خلق الله تعالى الحروف وقف الألف وسجدت الباء .
    فقال : نفروا الناس عنه ، وكان الشافعي يرد على مالك .
    وهذه طريقة المتزهدين ، لم يكن عليها الرسول صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه ، ولا سلكوا ما رتبه أبو طالب المكي في لرياضة .
    ثم ذكر أن هؤلاء المتزهدين إن رأوا عالما لبس ثوبا جميلا أو تزوج مستحسنة أو ضحك ، عابوه ، وهذا في أوائل الصوفية ، فأما في زماننا فلا يعرفون التعبد ولا التقلل ، وقنعوا في إظهار الزهد بالقميص المرقع ، فما العجب في نفاقهم ، إنما العجب نفاقهم ، ثم ذكر أنهم يدخلون في قوله تعالى { سنستدرجهم من حيث لا يعلمون } وكيف لا يوصف بالاستدراج من يعمل لثبوت الجاه بين الخلق ويمضي عمره في تربية رياسته ليقال هذا فلان ، أو في تحصيل شهواته الفانية مع سوء القصد ، وقال : طلب الرياسة والتقدم بالعلم مهلكة لطالبي ذلك ، فترى أكثر المتفقهين يتشاغلون بالجدل ويكثر منهم رفع الأصوات في المساجد بذلك ، وإنما المقصود الغلبة والرفعة ، فهم داخلون في قوله صلى الله عليه وسلم { من تعلم علما ليباهي به العلماء ، أو ليماري به السفهاء ، أو ليصرف وجه الناس إليه لم يرح رائحة الجنة } ومنهم من يفتي ولا يبلغ درجة الفتوى ، ويري الناس صورة تقدمه فيستفتونه ولو نظر حق النظر وخاف الله تعالى علم أنه لا يحل له أن يفتي .

    وكتاب السر المكتوم لابن الجوزي، لا أعرف عنه شيئا، فلعل الإخوة يفيوننا عنه...

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •