حديث الشتاء - الصفحة 2
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 35 من 35

الموضوع: حديث الشتاء

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,612

    افتراضي رد: حديث الشتاء

    (17)
    الأحكام الشتوية المتعلقة بالصلاة
    5 – صلاة الاستسقاء وفيها مسائل :
    أ – تعريف الاستسقاء لغة: طلبُ السقيا.
    وشرعاً: طلب المطر عند طول انقطاعه من الله عز وجل.


    ب – حكمها : قال الإمام ابن عبد البر "أجمع العلماء على أن الخروج إلى الاستسقاء والبروز والاجتماع إلى الله عز وجل خارج المصر بالدعاء والضراعة إليه تبارك اسمه في نزول الغيث عند احتباس ماء السماء وتمادي القحط سنة مسنونة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم لا خلاف بين علماء المسلمين في ذلك" التمهيد(17/172)

    ج - هل يشترط لصلاة الاستسقاء إذن الإمام؟
    اختُلِفَ في ذلك فقال في زاد المستقنع: "وليس من شرطها إذن الإمام" وقال ابن قدامة (على روايتين: إحداهما لا يستحب إلا بخروج الإمام، وعنه أنهم يصلون لأنفسهم ويخطب بهم أحدهم، فعلى هذه الرواية يكون الاستسقاء مشروعًا في حق كل أحد: مقيم، ومسافر، وأهل القرى، والأعراب؛ لأنها صلاة نافلة". المغني ( 3/346) وقال الشيخ ابن باز" إذا كان أهل بلد لا يأمرهم واليها بإقامة صلاة العيد أو صلاة الاستسقاء، فإنه يشرع لهم أن يصلوا صلاة العيد وصلاة الاستسقاء في الصحراء إذا تيسر ذلك، وإلا ففي المساجد؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم شرع ذلك لأمته "(13 / 85) وقال ابن عثيمين: "لكن حسب العرف عندنا لا تقام صلاة الاستسقاء إلا بالإمام" الشرح الممتع (5/291)


    د – أنواع وصور الاستسقاء
    1 - الاستسقاء بصلاة وهو أكملها، وصلاته صلّى الله عليه وسلّم مستفيضة في الصحاح وغيرها، واتفق فقهاء الأمصار على هذا النوع قال الموفق"صلاة الاستسقاء سنة مؤكدة ثابتة بسنة رسول الله صلى الله عليه و سلم وخلفائه رضي الله عنهم"المغني (2/283)
    ودليله حديث عباد بن تميم عن عمه عبد الله بن زيد (أن النبي خرج إلى المصلى فاستسقى فاستقبل القبلة وحول رداءه وصلى ركعتين) رواه البخاري (1012) ومسلم

    2 – الاستسقاء في صلاة الجمعة .
    لحديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: أصابت الناس سَنَة على عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم، فبينما النبي صلّى الله عليه وسلّم يخطب في يوم جمعة فقام أعرابي فقال: يا رسول الله، هلك المال وجاع العيال فادع الله لنا، فرفع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يديه ثم قال: "اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا" وفي لفظ للبخاري: "اللهم اسقنا، اللهم اسقنا، اللهم اسقنا"، قال أنس: ولا والله ما نرى في السماء من سحاب، ولا قزعة ولا شيئًا، وما بيننا وبين سَلْع من بيتٍ ولا دار، قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس ، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت، قال: والله ما رأينا الشمس سبتًا ) رواه البخاري، (933) ومسلم( 897)

    3 – الاستسقاء بغير صلاة عقب الصلوات والخلوات
    أخرج ابن أبي شيبة عن أسلم العجلي قال"خرج الناس يستسقون فخرج معهم إبراهيم فلما فرغوا قاموا يصلون فرجع إبراهيم ولم يصل معهم" وإسناده صحيح. وأبو حنيفة تبع إبراهيم في رأيه محتجاً بحديث أنس رضي الله عنه أن عمر رضي الله عنه كانوا إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال: «اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإننا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، ثم قال: قم يا عباس فادع الله فقام فدعا فسقاهم الله»رواه البخاري (1010)
    قال شيخ الإسلام " وكذلك " الاستسقاء " يجوزون – أهل السنة- الخروج إلى الصحراء لصلاة الاستسقاء والدعاء كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ويجوزون الخروج والدعاء بلا صلاة . كما فعله عمر رضي الله عنه بمحضر من الصحابة . ويجوزون الاستسقاء بالدعاء تبعاً للصلوات الراتبة كخطبة الجمعة ونحوها كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم "الفتاوى (24/32)
    قال الموفق"قال القاضي: الاستسقاء ثلاثة أضرب أكملها الخروج والصلاة على ما وصفنا ويليه استسقاء الإمام يوم الجمعة على المنبر
    والثالث:أن يدعوا الله تعالى عقيب صلواتهم وفي خلواتهم"المغني(2/295)

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,612

    افتراضي رد: حديث الشتاء

    (18)
    الأحكام الشتوية المتعلقة بالصلاة
    هـ – صفة صلاة الاستسقاء
    1 – صلاة الاستسقاء ركعتين
    قال الموفق" لا نعلم بين القائلين بصلاة الاستسقاء خلافا في أنها ركعتان "المغني(2/284)

    2 – يجهر بالقراءة في صلاة الاستسقاء
    قال ابن عبد البر"قال مالك والشافعي وأبو يوسف ومحمد وسائر فقهاء الأمصار صلاة الاستسقاء سنة ركعتان يجهر فيهما بالقراءة"التمهي (17/172)

    3 – صلاة الاستسقاء كصلاة العيد
    لحديث عباد بن تميم عن عمه عبد الله بن زيد (أن النبي خرج إلى المصلى فاستسقى فاستقبل القبلة وحول رداءه وصلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة ) رواه البخاري (1012- 1024) ومسلم
    وحديث عبد الله بن يزيد الخطمي " خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالناس يستسقي فصلى بهم ركعتين، وجهر بالقراءة فيها، وحول رداءه، ودعا، واستقبل القبلة"رواه أحمد (16437- 16466) وقال محققو المسند: "إسناده صحيح على شرط الشيخين" وأبي داود (1161) وصححه الألباني
    وحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: " خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم متبذِّلاً، متواضعًا، متضرعًا، متخشعًا، مترسِّلاً، حتى أتى المصلى ولم يخطب كخطبتكم هذه ولكن لم يزل في الدعاء، والتضرع، والتكبير، ثم صلى ركعتين كما كان يصلي في العيد" أبو داود، (1165) والترمذي( 558) والنسائي (1505، 1507) وابن ماجه( 1281)

    وقد اختلف العلماء هل تصلى كالعيد على قولين:
    *القول الأول أنه يكبر فيهما كتكبير العيد سبعاً في الأولى وخمساً في الثانية وهو قول سعيد بن المسيب و عمر بن عبد العزيز و أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم و داود و الشافعي ورواية عن أحمد وقول ابن خزيمة والطبري والنسائي وابن حبان. ورجحه الشيخ ابن باز في شرح البخاري وابن عثيمين في الشرح الممتع.

    *وقال أبو حنيفة ومالك والثوري والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور لا يكبر في صلاة الاستسقاء إلا كما يكبر في سائر الصلوات تكبيرة واحدة للافتتاح. الأوسط لابن المنذر(4/321) والتمهيد(17/172) المغني(2/284)

    و – الخطبة في صلاة الاستسقاء
    اختلف العلماء على موضع الخطبة في صلاة الاستسقاء بناء على اختلاف الروايات والأحاديث على قولين :

    1 – القول الأول : الخطبة قبل الصلاة كالجمعة .
    وهو مروي عن عمر وابن الزبير وأبان بن عثمان وهشام بن إسماعيل وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وذهب إليه الليث بن سعد وابن المنذر والرواية الثانية عن أحمد .كما جاء في حديث عبد الله بن زيد "أن النبي صلّى الله عليه وسلّم خرج إلى المصلى فاستسقى فاستقبل القبلة وحول رداءه وصلى ركعتين" وفي رواية: "خرج النبي صلّى الله عليه وسلّم يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعو، وحول رداءه، ثم صلى ركعتين يجهر فيهما بالقراءة" متفق عليه: البخاري( 1012- 1024) ومسلم( 894 )
    وفي حديث عائشة - رضي الله عنها -: "فخرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر فكبر وحمد الله عز وجل..". وفي آخره: ".. ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين.." رواه أبو داود( 1137)وقال "هذا حديث غريب إسناده جيد"

    ب – القول الثاني : الخطبة بعد الصلاة كالعيد .
    وهو قول مالك والشافعي وأحمد ومحمد بن الحسن : قال ابن عبد البر : وعليه جماعة الفقهاء قال الموفق(وهو الصحيح)المغني(2/286)
    جاء في حديث أبي هريرة "خرج نبي الله صلّى الله عليه وسلّم يومًا يستسقي فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة، ثم خطبنا، ودعا الله عز وجل، وحوَّل وجهه نحو القبلة رافعًا يديه، ثم قلب رداءه، فجعل الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن"أحمد(8327) وابن ماجه (1268)والحديث ضعفه ابن عبد البر والدارقطني وابن خزيمة
    واستدلوا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: " ... ثم صلى ركعتين كما كان يصلي في العيد" أبو داود، (1165) والترمذي( 558) والنسائي (1505، 1507) وابن ماجه( 1281)
    ولا دلالة فيه لأن كلام ابن عباس عن صفة صلاة الاستسقاء كصلاة العيد وأما متى يصليها قبل الخطبة أم بعدها فقد بينه في أول حديثه بقوله " خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم متبذِّلاً، متواضعًا، متضرعًا، متخشعًا، مترسِّلاً، حتى أتى المصلى ولم يخطب كخطبتكم هذه ولكن لم يزل في الدعاء، والتضرع، والتكبير، ثم صلى ركعتين كما كان يصلي في العيد" أبو داود، (1165) والترمذي( 558) والنسائي (1505، 1507) وابن ماجه( 1281) فهو واضح أن الخطبة والدعاء قبل الصلاة.
    ومن الأدلة على على تقديم الصلاة على الخطبة قياسها على العيد وهو قياس ضعيف لأن تقديم الصلاة على الخطبة في الاستسقاء وردت فيه أحاديث صحيحة صريحة لا تخالف القياس .ولم يثبت عن الصحابة ولا عن التابعين القول بتقديم الصلاة على الخطبة بل الثابت عنهم تقديم الخطبة على الصلاة ولم يعلم لهم مخالف وعليه فسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تقديم الخطبة على الصلاة وهو عمل الصحابة والتابعين.(الاست سقاء سننه وآدابه.الدكتور عبد الوهاب الزيد(11-25))
    قال الشيخ ابن باز" ثبت عنه صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنه خطب قبل الصلاة وخطب بعد الصلاة- في صلاة الاستسقاء -، ولعل ذلك كان في حالين، وفي وقتين، فإنه ثبت أنه دعا وخطب قبل الصلاة، وثبت في أحاديث أخرى أنه دعا وخطب بعد الصلاة، جاء في حديث عبد الله بن زيد وحديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم صلى ثم دعا وخطب عليه الصلاة والسلام، وجاء في حديث ابن عباس ما يؤيد ذلك وأنه صلى كما يصلي في العيد.وقد جاء في حديث عبد الله بن زيد أيضا وحديث عائشة أنه خطب قبل الصلاة وصلى بعد ذلك، فكل منهما ثابت، وكل منهما موسع بحمد الله، من خطب ثم صلى فلا بأس، ومن صلى ثم خطب فلا بأس، كل هذا جاء عنه عليه الصلاة والسلام، والأمر في ذلك واسع والحمد لله، ومن شبهها بالعيد - كما قال ابن عباس وأخبر أنه صلى كما صلى في العيد - فقد أصاب السنة، ووافق ما رواه عبد الله بن زيد في إحدى روايتيه، ووافق حديث أبي هريرة في الصلاة ثم الخطبة ومن خطب قبل ذلك وافق حديث عبد الله بن زيد المخرج في الصحيحين، ووافق حديث عائشة فكل منهما سنة، وكل منهما خير والحمد لله. (13 / 61) "
    قال الشيخ ابن عثيمين" ثبتت السنة أن الخطبة تكون قبل الصلاة ، كما جاءت السنة بأنها تكون بعد الصلاة وعلى هذا فتكون خطبة الاستسقاء قبل الصلاة، وبعدها ولكن إذا خطب قبل الصلاة لا يخطب بعدها، فلا يجمع بين الأمرين، فإما أن يخطب قبل، وإما أن يخطب بعد ومن هنا خالفت صلاة الاستسقاء صلاة العيد في أمور منها: أولا: أنه يخطب في العيد خطبتين على المذهب، وأما الاستسقاء فيخطب لها خطبة واحدة. ثانيا: أنه في صلاة الاستسقاء تجوز الخطبة قبل الصلاة وبعدها، وأما في صلاة العيد فتكون بعد الصلاة. ثالثا: أنه في صلاة العيد تبين أحكام العيدين، وفي الاستسقاء يكثر من الاستغفار، والدعاء بطلب الغيث "الشرح الممتع(2/216)

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,612

    افتراضي رد: حديث الشتاء

    (19)
    الأحكام الشتوية المتعلقة بالصلاة



    ز – آداب وسنن الاستسقاء


    1– متى يشرع الاستسقاء : عند احتباس المطر وحصول القحط والجدب لحديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: شكا الناس إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قحوط المطر، فأمر بمنبر فوضع له في المصلى ووعد الناس يومًا يخرجون فيه ...) أبو داود(1173) وحسنه الألباني


    ولحديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: أصابت الناس سَنَة على عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم، فبينما النبي صلّى الله عليه وسلّم يخطب في يوم جمعة فقام أعرابي فقال: يا رسول الله، هلك المال وجاع العيال فادع الله لنا، فرفع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يديه ثم قال:"اللهم اسقنا، اللهم اسقنا، اللهم اسقنا" رواه البخاري( 933) ومسلم( 897)


    2 – موعظة الإمام الناس، وأمرهم بتقوى الله تعالى، والخروج عن المظالم، والتوبة من المعاصي، وتحليل بعضهم بعضًا، والصيام والصدقة، وترك التشاحن؛ قبل الخروج للصلاة. كتب عمر بن عبد العزيز إلى ميمون بن مهران: "إني كتبت إلى أهل الأمصار أن يخرجوا يوم كذا من شهر كذا؛ ليستسقوا، ومن استطاع أن يصوم ويتصدق؛ فليفعل؛ فإن الله يقول: {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى، وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} (سورة الأعلى، الآيتان: 14، 15) ، وقولوا كما قال أبواكم: {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (سورة الأعراف، الآية: 23) ، وقولوا كما قال نوح: {وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ} (سورة هود، الآية: 47) ، وقولوا كما قال موسى: {إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (سورة القصص، الآية: 16) ، وقولوا كما قال يونس: {لا إِلَهَ إِلا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} (سورة الأنبياء، الآية: 87). أخرجه عبد الرزاق ( 3/87 ) وإسناده صحيح.


    3 – تحديد يوم للخروج


    لحديث عائشة - رضي الله عنها -: "شكا الناس إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قحوط المطر، فأمر بمنبر فَوُضعَ له في المصلى ووعد الناس يومًا يخرجوا فيه ... ".أبو داود(1173)


    وكتب عمر بن عبد العزيز إلى ميمون بن مهران: "إني كتبت إلى أهل الأمصار أن يخرجوا يوم كذا من شهر كذا؛ ليستسقوا" أخرجه عبد الرزاق ( 3/87 ) وإسناده صحيح. قال الموفق " إذا عزم الإمام على الخروج استحب أن يعد الناس يوما يخرجون فيه"المغني (2/283)


    4– وقت صلاة الاستسقاء: الأفضل أن تصلى صلاة الاستسقاء في وقت صلاة العيد؛ لحديث عائشة - رضي الله عنها - وفيه: " ... فخرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر.." أبو داود(1173)" هذا هو الأفضل، وليس لصلاة الاستسقاء وقت معين لا تصح إلا فيه، إلا أنها لا تُصلَّى في وقت النهي بغير خلاف؛ لأن وقتها متسع فلا حاجة إلى فعلها في وقت النهي، والأولى فعلها في وقت العيد؛ لحديث عائشة - رضي الله عنها - المذكور آنفًا؛ ولأنها تشبهها في الموضع والصفة فكذلك في الوقت، إلا أن وقتها لا يفوت بزوال الشمس؛ لأنها ليس لها يوم معين فلا يكون لها وقت معين"المغني(2/286)، وقال ابن عبد البر - رحمه الله -: "والخروج إلى الاستسقاء في وقت خروج الناس إلى العيد عند جماعة العلماء، إلا أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم؛ فإنه قال: الخروج إليها عند زوال الشمس"التمهيد(17/175) .


    5 - صفة الخروج إلى الاستسقاء


    يخرج الإمام والناس في تواضع، وتبذل وتخشع، وتضرع؛ لحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - فعن إسحاق بن عبد الله بن كِنانة قال: أرسلني الوليد بن عقبة - وكان أمير المدينة - إلى ابن عباس أسأله عن صلاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في الاستسقاء، فقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: ما منعه أن يسألني؟ ثم قال ابن عباس رضي الله عنهما خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مُتبذِّلا ،متواضعًا، متضرِّعًا ،متخشعًا، مترسلاً حتى أتى المصلى، ولم يخطب كخطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء، والتضرع، والتكبير، ثم صلى ركعتين كما كان يصلي في العيد" أبو داود(1165) والترمذي( 558) والنسائي(1505) وابن ماجه(1281)


    متبذلاً : متبذلاً: التبذل: ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة. جامع الأصول، لابن الأثير، 6/192.


    متضرعًا: التضرع: المبالغة في السؤال والرغبة. جامع الأصول، 6/192.


    مترسلاً: يقال: ترسل الرجل في كلامه ومشيه إذا لم يعجل.


    قال الموفق" السنة الخروج لصلاة الاستسقاء على هذه الصفة المذكورة متواضعا لله تعالى متبذلا أي في ثياب البذلة أي لا يلبس ثياب الزينة ولا يتطيب لأنه من كمال الزينة وهذا يوم تواضع واستكانة ويكون متخشعا في مشيه وجلوسه في خضوع متضرعا لله تعالى متذللا له راغبا إليه ... ويستحب التنظيف بالماء واستعمال السواك وما يقطع الرائحة " المغني(2/283)

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,612

    افتراضي رد: حديث الشتاء

    (20)
    الأحكام الشتوية المتعلقة بالصلاة
    ز – آداب وسنن الاستسقاء
    6 – خروج النساء والصبيان للاستسقاء
    قال الموفق" يستحب الخروج لكافة الناس وخروج من كان ذا دين وستر وصلاح والشيوخ استحبابا لأنه أسرع للإجابة فأما النساء فلا بأس بخروج العجائز ومن لا هيئة لها فأما الشواب وذوات الهيئة فلا يستحب لهن الخروج لأن الضرر في خروجهن أكثر من النفع ولا يستحب إخراج البهائم لأن النبي صلى الله عليه و سلم لم يفعله " المغني(2/283)


    7 – استحباب صلاة الاستسقاء في المصلى
    جاء في حديث عبد الله بن زيد "أن النبي صلّى الله عليه وسلّم خرج إلى المصلى فاستسقى .." البخاري ( 1012- 1024) ومسلم( 894 )
    وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مُتبذِّلا ،متواضعًا، متضرِّعًا ،متخشعًا، مترسلاً حتى أتى المصلى، ..." أبو داود(1165) والترمذي( 558) والنسائي(1505) وابن ماجه(1281)
    قال ابن عبد البر "أجمع العلماء على أن الخروج إلى الاستسقاء والبروز والاجتماع إلى الله عز وجل خارج المصر بالدعاء والضراعة إليه تبارك اسمه في نزول الغيث عند احتباس ماء السماء وتمادي القحط سنة مسنونة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم لا خلاف بين علماء المسلمين في ذلك. "(17/172)


    8– لا أذان ولا إقامة للاستسقاء
    لحديث عبد الله بن يزيد الأنصاري، قال أبو إسحاق: خرج عبد الله بن يزيد الأنصاري، وخرج معه البراء بن عازب، وزيد بن أرقم - رضي الله عنهم - فاستسقى فقام بهم على رجليه، على غير منبر، فاستسقى فقام بهم على رجليه، على غير منبر، فاستسقى ثم صلى ركعتين يجهر بالقراءة ولم يؤذن ولم يقم، قال أبو إسحاق: ورأى عبد الله بن يزيد النبي صلّى الله عليه وسلّم"لبخاري(1022)
    وقال حارثة بن مضرب العبدي: "خرجنا مع أبي موسى نستسقي فصلى بنا ركعتين من غير أذان ولا إقامة"ابن أبي شيبة (2/221) قال الإمام ابن قدامة "ولا يسن لها أذان ولا إقامة، ولا نعلم فيه خلافًا"المغني(2/285)
    9 - الاستسقاء بدعاء الصالحين
    عن أنس رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال:"اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلّى الله عليه وسلّم فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعمِّ نبينا فاسقنا، قال: فيسقون" رواه البخاري(1010)
    وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: "ربما ذكرت قول الشاعر وأنا أنظر إلى وجه النبي صلّى الله عليه وسلّم يستسقى فما ينزل حتى يجيش كل ميزاب:
    وأبيض يُستسقى الغمام بوجهه ... ثِمالُ اليتامى عصمةً للأرامل
    وهو قول أبي طالب . البخاري (1008، 1009).
    وعلى هذا كان المسلمون وأئمتهم يستسقون بدعاء الصالحين في حياتهم، قال الإمام ابن قدامة - رحمه الله -: "ويستحب أن يستسقي الإمام بمن ظهر صلاحه؛ لأن عمر - رضي الله عنه - استسقى بالعباس عم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، واستسقى معاوية والضحاك بيزيد بن الأسود الجرشي"المغني(2/293).

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,612

    افتراضي رد: حديث الشتاء

    (21)
    الأحكام الشتوية المتعلقة بالصلاة
    ز – آداب وسنن الاستسقاء

    10 – صفة وكيفية خطبة الاستسقاء


    أ – كم خطبة في الاستسقاء


    في جميع أحاديث الاستسقاء لم يرد أنه صلى الله عليه وسلم جلس أثناء استسقائه ولم يجعلها خطبتين وابن عباس أنكر أن يكون في الاستسقاء خطبة وإنما هو التضرع والدعاء


    قال ابن عباس رضي الله عنهما خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مُتبذِّلا ،متواضعًا، متضرِّعًا ،متخشعًا، مترسلاً حتى أتى المصلى، ولم يخطب كخطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء، والتضرع، والتكبير، ثم صلى ركعتين كما كان يصلي في العيد" أبو داود(1165) والترمذي( 558) والنسائي(1505) وابن ماجه(1281)


    وفي حديث عبد الله بن يزيد الأنصاري، قال أبو إسحاق: خرج عبد الله بن يزيد الأنصاري، وخرج معه البراء بن عازب، وزيد بن أرقم - رضي الله عنهم - فاستسقى فقام بهم على رجليه، على غير منبر، فاستسقى فقام بهم على رجليه، على غير منبر، فاستغفر ثم صلى ركعتين يجهر بالقراءة ولم يؤذن ولم يقم، قال أبو إسحاق: ورأى عبد الله بن يزيد النبي صلّى الله عليه وسلّم. رواه"لبخاري(1022)


    وقد اختار مالك والشافعي أن في الاستسقاء خطبتين ، وقال أحمد بالخطبة الواحدة وكان أبو حنيفة لا يرى الخطبة في الاستسقاء وإنما هو الدعاء والتضرع .


    قال الموفق" الخطبة غير واجبة على الروايات كلها فإن شاء فعلها وإن شاء تركها والأولى أن يخطب بعد الصلاة خطبة واحدة لتكون كالعيد وليكونوا قد فرغوا من الصلاة إن أجيب دعاؤهم فأغيثوا فلا يحتاجون إلى الصلاة في المطر وقول ابن عباس لم يخطب كخطبتكم نفي للصفة لا لأصل الخطبة أي لم يخطب كخطبتكم هذه إنما كان جل خطبته الدعاء والتضرع والتكبير"المغني( 2/286)




    ب – صفة الخطبة.


    وردت أحاديث الاستسقاء بالاستغفار وإطالة الدعاء والإكثار من المسألة .


    وقد جاء الاستغفار في حديث عبد الله بن يزيد الأنصاري، قال أبو إسحاق: خرج عبد الله بن يزيد الأنصاري، وخرج معه البراء بن عازب، وزيد بن أرقم - رضي الله عنهم - فاستسقى فقام بهم على رجليه، على غير منبر، فاستغفر ثم صلى ركعتين يجهر بالقراءة ولم يؤذن ولم يقم، قال أبو إسحاق: ورأى عبد الله بن يزيد النبي صلّى الله عليه وسلّم. رواه"لبخاري(1022)


    وجاء إطالة المسألة والإكثار من الدعاء في حديث عبد الله بن زيد قال: " خرج النبي صلّى الله عليه وسلّم يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعو، وحول رداءه، ثم صلى ركعتين يجهر فيهما بالقراءة"رواه البخاري( 1012- 1024) ومسلم( 894 )


    وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما (... ولم يخطب كخطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء، والتضرع، والتكبير، ثم صلى ركعتين كما كان يصلي في العيد" أبو داود(1165) والترمذي( 558) والنسائي(1505) وابن ماجه(1281)


    وعن عبد الله بن زيد المازني قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم حين استسقى لنا أطال الدعاء وأكثر المسألة، ثم تحول إلى القبلة،وحول رداءه، فقلبه ظهرا لبطن، وتحول الناس معه) رواه أحمد(4/41)


    قال الإمام القرطبي رحمه الله: "حديث عبد الله بن زيد يقتضي أن سنة الاستسقاء: الخروج إلى المصلى، والخطبة، والصلاة، وبذلك قال جمهور العلماء ... "المفهم (2/538)




    11 - استقبال القبلة


    لحديث عباد بن تميم عن عمه عبد الله بن زيد (أن النبي خرج إلى المصلى فاستسقى فاستقبل القبلة وحول رداءه وصلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة ) رواه البخاري (1012- 1024) ومسلم


    وحديث عبد الله بن يزيد الخطمي " خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالناس يستسقي فصلى بهم ركعتين، وجهر بالقراءة فيها، وحول رداءه، ودعا، واستقبل القبلة"رواه أحمد (16437- 16466) وقال محققو المسند: "إسناده صحيح على شرط الشيخين" وأبي داود (1161) وصححه الألباني

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,612

    افتراضي رد: حديث الشتاء

    (23)
    الأحكام الشتوية المتعلقة بالصلاة



    د – أحكام متفرقة في كتاب الصلاة متعلقة بالشتاء


    1 – صلاة الفريضة على الراحلة


    قال الموفق" إذا كان في الطين والمطر ولم يمكنه السجود على الأرض إلا بالتلوث بالطين والبلل بالماء فله الصلاة على دابته يومئ بالركوع والسجود وإن كان راجلا أومأ بالسجود أيضا ولم يلزمه السجود على الأرض قال الترمذي : روي عن أنس بن مالك (أنه صلى على دابته في ماء وطين) والعمل على هذا عند أهل العلم وبه يقول أحمد و إسحاق وفعله جابر بن زيد وأمر به طاوس و عمارة بن عربة قال ابن عقيل وقد روي عن أحمد أنه يسجد على متن الماء والأول أولى لما روى يعلى بن أمية عن النبي صلى الله عليه و سلم (أنه انتهى إلى مضيق ومعه أصحابه والسماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم فصلى رسول الله صلى الله عليه و سلم على راحلته وأصحابه على ظهورا دوابهم يومئون إيماء يجعلون السجود أخفض من الركوع) رواه الأثرم و الترمذي وقال تفرد به عن عمر بن الرماح البلخي وقد روى عنه غير واحد من أهل العلم قال القاضي أبو يعلى : سألت أبا عبد الله الدامغاني فقال مذهب أبي حنيفة أن يصلي على الراحلة في المطر والمرض وقال أصحاب الشافعي لا يجوز أن يصلي الفرض على الراحلة لأجل المطر والمرض وعن مالك كالمذهبين واحتج من منع ذلك بحديث أبي سعيد الخدري فابصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه و سلم انصرف وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين وهذا حديث صحيح


    ولنا :ما رويناه من الحديث وفعل أنس قال أحمد رحمه الله قد صلى أنس وهو متوجه إلى سرابيط في يوم مطر المكتوبة على الدابة ورواه الأثرم بإسناده ولم ينقل عن غيره خلافه فيكون إجماعا ولأن المطر عذر يبيح الجمع فأثر في أفعال الصلاة كالسفر يؤثر في القصر وأما حديث أبي سعيد فيحتمل أن الطين كان يسيرا لا يؤثر في تلويث الثياب "المغني(1/670)


    قال الشيخ ابن باز" إذا كان هناك مانع من الصلاة على الأرض في الفريضة جاز أن يصلي على الدابة والسيارة والطائرة والسفينة عند الحاجة لذلك فيصلي إلى القبلة ويركع ويسجد إلى القبلة ولهذا في حديث يعلى بن مرة (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم انتهىإلى مضيق هو وأصحابه وهو على راحلته والسماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم فحضرتالصلاة فأمر المؤذن فأذن وأقام ثم تقدم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم علىراحلته فصلى بهم يومئ إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع) والحديث هذا رواه أحمد والترمذي وهو ضعيف من جهة جهالة عثمان بن يعلى والكلام في حفيد يعلى عمرو لكن معناه صحيح والقاعدة المعروفة (فاتقوا ما استطعتم) فإذا احتاج الناس الصلاة على الدواب للخوف مثلاً أو أن الأرض طين أو لأسباب أخرى لم يستطيعوا معها الصلاة على الأرض أو المريض الذي لا يستطيع النزول عن المطية أو في المراكب البحرية أو الجوية فإنه يصلي على حسب حاله يستقبل القبلة ويصلي ويوميء بالسجود إذا لم يستطع السجود عملاً بالقاعدة (فاتقوا ما استطعتم )"شرح المنتقى.


    قال الشيخ ابن عثيمين" قوله: «ويصح الفرض على الراحلة» يعني: البعير أو الحمار أو الفرس أو نحو ذلك.


    قوله: «خشية التأذي» أطلق المؤلف فيعم التأذي بأي شيء سواء بوحل أو مطر أو غير ذلك، فالمهم أنه يتأذى لو صلى على الأرض ولا يستقر في صلاته فله أن يصلي على الراحلة، وقيد المؤلف الصلاة بكونها فرضا، لأن النفل على الراحلة جائز، سواء خشي التأذي أم لم يخش؛ لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه كان يصلي النافلة على راحلته حيثما توجهت به» وقوله: «يصح الفرض على الراحلة خشية التأذي» لم يذكر المؤلف شيئا عن استقبال القبلة، وعن الركوع وعن السجود، فنقول: يجب أن يستقبل القبلة في جميع الصلاة؛ لأنه قادر عليه إذ يمكنه أن يتوقف في السير ويوجه الراحلة إلى القبلة ويصلي.


    أما الركوع والسجود فيومئ بالركوع والسجود، لأنه لا يستطيع، والقيام أولى، هذا على الرواحل التي يعرفها العلماء رحمهم الله، وهي الإبل والحمير والخيل والبغال وشبهها، لكن الراحلة اليوم تختلف فالراحلة اليوم سيارات، وبعض السيارات كالسفن يستطيع الإنسان أن يصلي فيها قائما راكعا ساجدا متجها إلى القبلة، فهل يقال: إنه لا يصلي على هذه الرواحل إلا بشرط التأذي بالنزول؟ أو نقول إذا أمكنه أن يأتي بالواجب فيها فله أن يصلي؟


    الجواب: الثاني، لو كانت السيارة أتوبيسا كبيرا، وفيها مكان واسع للصلاة والإنسان يستطيع أن يصلي قائما راكعا ساجدا مستقبل القبلة، فلا حرج عليه أن يصلي؛ لأن هذه السيارات كالسفينة تماما، لكن الغالب أنها صغار، أو نقل جماعي كله كراسي، لكن إن أمكن فهو كغيره، وفي الطائرات إذا كان يمكنه أن يصلي قائما وجب أن يصلي إلى القبلة قائما ويركع ويسجد إلى القبلة، وإذا لم يمكنه فإن كانت الطائرة تصل إلى المطار قبل خروج الوقت فإنه ينتظر حتى ينزل إلى الأرض، فإن كان لا يمكن أن تصل إلى المطار قبل خروج الوقت، فإن كانت هذه الصلاة مما تجمع إلى ما بعدها كالظهر مع العصر أو المغرب مع العشاء، فإنه ينتظر حتى يهبط على الأرض فيصليهما جمع تأخير وإذا كانت الصلاة لا تجمع لما بعدها صلى على الطائرة على حسب حاله"الشرح الممتع(4/343)

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,612

    افتراضي رد: حديث الشتاء

    (24)
    الأحكام الشتوية المتعلقة بالصلاة
    د – أحكام متفرقة في كتاب الصلاة متعلقة بالشتاء
    2 – حكم تغطية الفم والسدل في الصلاة
    عن أبي هريرة‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم نهى عنالسدل في الصلاة وأن يغطي الرجل فاه‏)‏‏.‏ رواه أبو داود‏.‏ ولأحمد والترمذي عنه النهي عن السدل‏.‏ ولابن ماجه النهي عن تغطية الفم
    قال الشيخ ابن باز " هذه الأحاديث فيها ضعف من جميع طرقها وقد ساق الشوكاني بعض طرقها وبالعناية بها كلها لا تسلم من خلل وضعف ولكن مجموعها يستأنس به في النهي عن السدل وإلا فمجموعها ضعيف ، واختلفوا في السدل وهذا مما يدل على ضعف الحديث لأنه لو كان السدل معروفاً لبينه النبي صلى الله عليه وسلم وأرشد إلى ما يجب فيه فاختلاف الطرق في الرواية وضعفها هو دليل على أن السدل الذي جاء به الحديث ليس معروفاً عند أهل العلم وليس معروفاً عند الصحابة ولهذا اختلفوا فيه فقال قوم إنه كونه يضع ثوبه على بدنه ويرخيه حتى يمس الأرض فيكون من باب الإسبال وقال آخرون إنه يضع الثوب على كتفيه ويرخيه على جانبيه ولا يلف بعضه على بعض بحيث لا ينضبط فيخشى من بدو العورة وقيل فيه غير ذلك وقيل المراد بالسدل سدل الرأس وبكل حال الأحاديث ضعيفة ولا يفسر السدل المنهي عنه إلا بالشيء الذي يخالف الشرع بأن يكون طريقاً مخالفاً للشرع إما سدلاً يبدي العورة أو يخشى منه بدو العورة أو يكون مشابهاً لليهود كما قال بعضهم بأنه عمل يشابه اليهود كما يروى عن علي في ذلك ويفسر لو صحت الأخبار فيه بأنه نوع من اللباس يحصل منه تكشف العورة أو وسيلة إلى انكشاف العورة كما قيل في اشتمال الصماء وقال بعضهم أن يضع الثوب على رأسه ثم يسدله عليه فهذا يفضي إلى ظهور العورة كما قيل في الصماء والمشهور هو الأول أنه يلبس الثوب ولكن يرخيه على جانبيه ولا يتحفظ في ضبط العورة وبكل حال فالأحاديث ضعيفة ولا ينكر من هذه الصفات إلا ما خالف الشرع ، وكذلك يكره تغطية الفم إلا من حاجة فالسنة أن يكون مكشوف الفم غير متلثم وإن كانت ضعيفة ولكن يستأنس بها ولهذا كره الفقهاء أن يغطي فمه أخذاً بهذه الأحاديث وإن كان فيها ضعف ولكن يشد بعضها بعضاً من جهة كراهة تغطية الفم ولأنه يستحب له أن يباشر المصلى بوجهه كامل" شرح المنتقى
    وقال الشيخ ابن عثيمين " السدل: أن يطرح الرداء على كتفيه، ولا يرد طرفه على الآخر. وقال بعضهم: السدل: أن يضع الرداء على رأسه ولا يجعل أطرافه على يمينه وشماله
    وقال بعضهم: السدل: أن يرسل ثوبه حتى يكون تحت الكعبين وعلى هذا فيكون بمعنى الإسبال.
    والمعروف عند فقهائنا هو: أن يطرح الثوب على الكتفين، ولا يرد طرفه على كتفه الآخر ، ولكن إذا كان هذا الثوب مما يلبس عادة هكذا، فلا بأس به، ولهذا قال شيخ الإسلام: إن طرح القباء على الكتفين من غير إدخال الكمين لا يدخل في السدل . والقباء يشبه ما يسمى عندنا «الكوت» أو «الجبة» "الشرح الممتع( 2/192)
    قال شيخ الإسلام" هل طرح القباء على الكتفين من غير أن يدخل يديه في أكمامه مكروه ؟ .
    فأجاب : لا بأس بذلك باتفاق الفقهاء وقد ذكروا جواز ذلك وليس هذا من السدل المكروه لأن هذه اللبسة ليست لبسة اليهود"الفتاوى (22/144)

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,612

    افتراضي رد: حديث الشتاء

    (25)
    الأحكام الشتوية المتعلقة بالصلاة
    د – أحكام متفرقة في كتاب الصلاة متعلقة بالشتاء
    3 – الصلاة إلى المدفئة
    سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين السؤال الآتي "بعض الناس يتورع أن يصلي أمام المدفأة فهل هذا صحيح؟
    الجواب/ الصحيح أنه لا بأس بذلك، وما علمنا أن أحداً كرهه من أهل العلم، وإنما كره بعض العلماء استقبال النار التي تتوهج ولها لهيب، وعللوا كراهيتهم لذلك بأن وقوفهم بين يدي النار يشبه وقوف المجوس الذين يعبدون النار، فأما هذه الدفايات فليست كنار المجوس، وإذا قلنا بهذا لقلنا حتى النجفات لا نضعها في الجدران وتزال من المسجد إذا كانت في القبلة؛ لأنها نار، وما زلنا نذكر عن علمائنا أنهم كانوا يأتون بالمباخر ويضعونها أمام الناس بين يدي الصفوف، ثم إن المدفأة هذه إنما تكون بين يدي المأمومين لا بين يدي الإمام، والذي يؤثر هو ما يكون بين يدي الأمام، لو قلنا: أنه مكروه؛ لأن المأمومين تبع لإمامهم، ولهذا لا يشرع لهم اتخاذ السترة؛ لأن سترة الإمام سترة لمن خلفه، المهم أنه ليس في النفس شيء، ولا بأس بها"الباب المفتوح
    قال البخاري " باب من صلى وقدامه تنور أو نار أو شيء مما يعبد فأراد به الله ،وقال الزهري أخبرني أنس بن مالك قال قال النبي صلى الله عليه وسلم : « عرضت علي النار وأنا أصلي »
    حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عباس قال : انخسفت الشمس فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : « أريت النار ، فلم أر منظرا كاليوم قط أفظع » ح(421)"قال الشيخ ابن باز معلقاً" رأي المصنف أنه لا بأس بذلك وجاء في أحاديث تدل على كراهة الصلاة إلى النار لما في ذلك من التشبه بالمجوس وما حصل لرسول الله صلى الله عليه وسلم شيء عارض عرض له في الصلاة .
    - وقد سئل الشيخ عن وضع الدفايات في قبلة المصلين؟ قال رحمه الله ( الأولى وضعها عن يمينه أو شماله أو خلفه ولو احتاج لوضعها أمامه فلا بأس به لأن الكراهة تزول بالحاجة) "درس مغرب الأحد(15/5/1419هـ )
    والظاهر من خلال البحث أنه لا يوجد حديث في النهي عن الصلاة إلى النار إنما هو من قول الفقهاء قال ابن قدامة " (ويكره أن يصلي إلى نار) قال أحمد : إذا كان التنور في قبلته لا يصلي إليه، وكره ابن سيرين ذلك، وقال أحمد في السراج والقنديل يكون في القبلة : أكرهه وأكره كل شيء حتى كانوا يكرهون أن يجعلوا شيئا في القبلة حتى المصحف، وإنما كره ذلك لأن النار تعبد من دون الله فالصلاة إليها تشبه الصلاة لها "(المغني : 2/39 )

    4 – حكم ترك النار والمشب والمنقد مشتعلاً أثناء النوم
    في الصَّحيحين من حديث جابر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خمِّروا الآنية، وأوكوا الأسقية، وأجيفوا الأبواب، وأكفتوا صبيانكم عند العشاء؛فإنَّ للجن انتشارًا وخطفة،وأطفئوا المصابيح عند الرُّقاد؛ فإنَّالفويسقة ربَّما اجترَّت الفتيلة، فأحرقت أهلالبيت)رواه البخاري(3280) ومسلم(2012)
    وفيهما أيضًا، من حديث ابن عمر رضي اللهعنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال)لا تتركوا النار فيبيوتكم حين تنامون( رواه البخاري(6293) ومسلم(2015)
    وفيهما أيضًا، من حديث أبي موسى الأشعري رضي اللهعنه قال: احترق بيت بالمدينة على أهله من اللَّيل، فحُدِّث بشأنهم النَّبي صلى اللهعليه وسلم قال(إنَّ هذه النار إنَّما هي عدوٌ لكم، فإذا نمتمفأطفئوها عنكم)رواه البخاري(6294) ومسلم(2016)
    قال الحافظ النووي في شرح صحيح مسلم: (وقوله صلىالله عليه وسلم: «لا تتركوا النار فى بيوتكم حين تنامون» هذاعامٌتدخل فيه نار السراج وغيرها.
    وأمَّا القناديل المعلَّقة فى المساجدوغيرها فإن خِيفَ حريقٌ بسببها دخلت فى الأمر بالإطفاء،وإن أُمِنذلك كما هو الغالب فالظاهر أنه لابأس بها؛ لانتفاء العلة؛لأن النبي صلىالله عليه وسلم علَّل الأمر بالإطفاء في الحديث السابق بأنَّ الفويسقة تضرم على أهلالبيت بيتهم؛فإذا انتفت العِلَّة زال المنع)
    قال ابن حجر" وقال القرطبي : الأمروالنهي في هذا الحديث للإرشاد , قال : وقد يكون للندب ,وجزمالنوويبأنه للإرشاد لكونه لمصلحة دنيوية , وتعقب بأنه قد يفضي إلى مصلحةدينية وهي حفظ النفس المحرم قتلها والمال المحرم تبذيره ,

    وقال القرطبي : في هذه الأحاديث أن الواحد إذا بات ببيت ليس فيهغيره وفيه نار فعليه أن يطفئها قبل نومه أو يفعل بها ما يؤمن معه الاحتراق والله أعلم" فتح الباري (11/88)
    قال الشيخ ابن باز"ترك المدفئة مشتعلة في الليل عند شدة البرد لا حرج فيها إذا لم يخش منها مضرة" التعليق على صحيح البخاري.


  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,612

    افتراضي رد: حديث الشتاء

    (26)
    * أحكام متعلقة بالمطر والرعد والبرق
    1 - كيف يتكون السحاب
    قال شيخ الإسلام" أما المطر : فإن الله يخلقه في السماء من السحاب ومن السحاب ينزل كما قال تعالى : { أفرأيتم الماء الذي تشربون } { أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون } وقال تعالى : { وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا } وقال تعالى : { فترى الودق يخرج من خلاله } أي من خلال السحاب . وقوله في غير موضع من السماء : أي من العلو والسماء اسم جنس للعالي قد يختص بما فوق العرش تارة وبالأفلاك تارة وبسقف البيت تارة لما يقترن باللفظ والمادة التي يخلق منها المطر هي الهواء الذي في الجو تارة وبالبخار المتصاعد من الأرض تارة وهذا ما ذكره علماء المسلمين والفلاسفة يوافقون عليه "الفتاوى(16/16)(24/262)


    2 - السنن عند نزول المطر :

    أ - التعرض له: عن أنس –رضي الله عنه- قال: أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر، قال: فحسر رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ثوبه حتى أصابه من المطر. فقلنا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ قال: "لأنه حديث عهد بربه تعالى" رواه مسلم (898).
    قال النووي " قوله حسر رسول الله صلى الله عليه و سلم ثوبه حتى أصابه المطر فقلنا يا رسول الله لم صنعت هذا قال لأنه حديث عهد بربه معنى حسر كشف أي كشف بعض بدنه ومعنى حديث عهد بربه أي بتكوين ربه اياه ومعناه أن المطر رحمة وهي قريبة العهد بخلق الله تعالى لها فيتبرك بها وفي هذا الحديث دليل لقول أصحابنا أنه يستحب عند أول المطر أن يكشف غير عورته ليناله المطر "شرح مسلم(6/195) قال الشيخ ابن باز"وهذا يدل على الاستحباب فإذا نزل المطر يحسر المرء عن رأسه أو ذراعه أو بعض جسده"التعليق على مسلم.
    وعن ابن عباس: أنه كان إذا أمطرت السماء، يقول: "يا جارية ! أخرجي سرجي، أخرجي ثيابي، ويقول:{ونزلنا من السماء ماء مباركاً}صحيح الأدب المفرد(519) قال الألباني"صحيح الإسناد موقوفاً"
    وعن يزيد بن الهاد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سال الوادي قال " أخرجوا بنا إلى هذا الذي جعله الله طهورا فنتطهر به ونحمد الله عليه"رواه البيهقي في سننه وقال: هذا منقطع وقال الألباني في إرواء الغليل"ضعيف"(3/143)


    ب - الذكر الوارد عند نـزول المطر، وقد وردت عدة أذكار منها:

    1 – قـول "اللهم صيبًا نافعًا" فعن عائشة –رضي الله عنها- أن رسـول الله –صلى الله عليه وسلم- كان إذا رأى المطر قال: "صيبًا نافعًا" رواه البخـاري (985) وعند النسائي بسند صحيح(اللهم اجعله صيباً نافعاً) وعند أبي داود(فإذا مطرنا قال : اللهم صيباً هنيئاً)(5099) وجاء عند ابن ماجه(فإن أمطر قال : اللهم سيبا نافعا مرتين ، أو ثلاثا ، وإن كشفه الله عز وجل ولم يمطر حمد الله على ذلك)(3890) وصححه الألباني في الصحيحة (2757) وفي رواية (اللهم اجعله صيباً هنيئاً)ابن ماجه(3890) .السيب والصيب : المطر الجاري على وجه الأرض من كثرته
    2 – قول "رحمة الله" لحديث عائشة –رضي الله عنها- أن النبي –صلى الله عليه وسلم- كان يقول إذا رأى المطر "رحمة" رواه مسلم (899) وعن ابن عباس قال : مطر الناس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر، قالوا : هذه رحمة الله ، وقال بعضهم : لقد صدق نوء كذا وكذا) رواه مسلم(73)

    3- قول "مطرنا بفضل الله ورحمته" كما في حديث خالد بن زيد –رضي الله عنه- رواه البخاري (846 – 1038 )ومسلم(71) ذكره النووي في الأذكار (باب ما يقوله بعد نزول المطر) وشيخ الإسلام في الكلم الطيب وابن القيم في الوابل الصيب في الذكر بعد نزول الغيث.



    3 - الدعاء العام عند نزول المطر
    قال ابن القيم " قال – أي الشافعي: وأخبرني من لا أتهم عن عبد العزيز بن عمر،عن مكحول عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "اطلبوا استجابة الدعاء عند التقاء الجيوش وإقامة الصلاة، ونزول الغيث "(الحديث رواه الشافعي في الأم والبيهقي وهو مرسل لأن مكحولاً لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم قال الألباني "لكن الحديث له شواهد من حديث سهل بن سعد و ابن عمر و أبي أمامة خرجتها في"التعليق الرغيب " ( 1 / 116 ) وهي و إن كانت مفرداتها ضعيفة إلا أنه إذا ضمت إلى هذا المرسل أخذ بها قوة و ارتقى إلى مرتبة الحسن إن شاء الله تعالى . "الصحيحة (1469)).
    وعن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تفتح أبواب السماء، ويستجاب الدعاء في أربعة مواطن: عند التقاء الصفوف، وعند نزول الغيث، وعند إقامة الصلاة، وعند رؤية الكعبة" رواه الطبراني في الكبير وسنده ضعيف.
    وعن سهل بن سعد قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : « ثنتان لا تردان أو قلما تردان : الدعاء عند النداء وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضا ». قال موسى : وحدثنى رزق بن سعيد بن عبد الرحمن عن أبى حازم عن سهل بن سعد عن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال : ووقت المطر) الحديث أخرجه أبي داود (2540) والطبراني في الكبير(5756) وابن خزيمة(419) والحاكم(712) والدارمي (1200) بدون زيادة المطر.قال الألباني"صحيح دون ووقت المطر". فالذي يظهر: أن هذه الزيادة (ووقت المطر) ضعيفة, لأنها من رواية مجهول , والراوي عنه وهو موسى سيء الحفظ, ولأن بقية من روى الحديث لم يذكرها.
    وعن عطاء قال : كان أبو هريرة يقول إن أبواب السماء فتح عند زحف الصفوف في سبيل الله ، وعند نزول الغيث وعند الإقامة للصلاة المكتوبة ، فاغتنموا الدعاء)شرح السنة(2/292) وفي سنده طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي وهومتروك. "زاد المعاد ( 1/461)الأذكار للنووي، شرح السنة(2/292) هذه بعض الأحاديث الدالة على أن وقت نزول المطر وقت ترتجى فيه إجابة الدعاء, وتبين ضعفها, ولكن أهل العلم حينما يذكرون مواضع إجابة الدعاء يذكرون هذا الوقت, وممن ذكره من مواضع إجابة الدعاء شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله(([1])), ويظهر أن سبب ذلك والله أعلم راجع لأحد سببين
    & منهم من احتج بهذه الأحاديث , إما بمفردها , أو بمجموع هذه الأحاديث, ومن هؤلاء من المعاصرين الشيخ الألباني رحمه الله حيث قال بعد بيان ضعف الأحاديث: وهي وإن كانت مفرداتها ضعيفة, إلا أنها إذا ضمت إلى هذا المرسل أخذ بها قوة وارتقى إلى مرتبة الحسن إن شاء الله.(([2]))
    & أن منهم من يرى ضعفها, ولكنهم يتسمحون في مثل هذا , لأن هذا مما لا يتعلق به حكم , ولأن الله سمى الغيث رحمة , فيرجى أن يكون وقت تنزل الرحمة وقت إجابة للدعاء. والله أعلم[3]



    [1] - مجموع فتاوى ابن تيمية (27/129)
    [2] - السلسلة الصحيحة للألباني (469).
    [3] - الأحاديث الواردة في المطر في الكتب الستة والمسند دراسة حديثية موضوعية - منصور بن محمد الصقعوب .

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,612

    افتراضي رد: حديث الشتاء

    (27)
    * أحكام متعلقة بالمطر والرعد والبرق

    4- إذا كثر المطر وخيف ضرره يسن أن يقول "اللهم حوالينا ولا علينا على الآكام –أي الهضاب- والجبال والآجام- أي منبت القصب- والظراب- أي الجبال- والأودية ومنابت الشجر" رواه البخاري (967) من حديث أنس –رضي الله عنه- ونحوه عند مسلم (897) قال النووي" وفيه أدبه صلى الله عليه و سلم في الدعاء فإنه لم يسأل رفع المطر من أصله بل سأل رفع ضرره وكشفه عن البيوت والمرافق والطرق بحيث لا يتضرر به ساكن ولا بن سبيل وسأل بقاءه في مواضع الحاجة بحيث يبقى نفعه وخصبه وهي بطون الأودية وغيرها من المذكور "شرح مسلم(6/193)
    5 - الطواف في المطر
    عن داود بن عجلان قال (طفنا مع أبي عقال في مطر . فلما قضينا طوافنا أتينا خلف المقام . فقال طفت مع أنس بن مالك في مطر . فلما قضينا الطواف أتينا المقام فصلينا ركعتين . فقال لنا أنس ائتنفوا العمل . فقد غفر لكم . هكذا قال لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم وطفنا معه في مطر)ابن ماجه (3118) وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان(4043), وتمام في فوائده(1644), والفاكهي في أخبار مكة(450) الحديث إسناده ضعيف, قال البوصيري : هذا إسناد ضعيف داود بن عجلان ضعفه ابن معين وأبو داود والحاكم والنقاش وقال: روى عن أبي عقال أحاديث موضوعة ا.ه , وشيخه أبو عقال اسمه هلال بن زيد ضعفه أبو حاتم والبخاري والنسائي وابن عدي وابن حبان وقال يروى عن أنس أشياء موضوعة ما حدث بها أنس قط لا يجوز الاحتجاج به بحال. مصباح الزجاجة (2 / 141)وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال الألباني(ضعيف الإسناد جداً) وفي الجملة فكل الأحاديث الواردة في فضل الطواف في المطر لا تصح ومنها حديث(من طاف أسبوعاً في المطر غفر له ما سلف من ذنبه) رواه الفاكهي في أخبار مكة (479) (من طاف بالكعبة في يوم مطير كان له بكل قطرة تصيبه حسنة ومحا عنه بالأخرى سيئة )
    6 – الإشارة للمطر والرعد والبرق
    يجوز للإنسان أن يشير للمطر وما ورد من النهي عنه فإما أن يكون حديثاً مرفوعاً ضعيفاً أو أثراً موقوفاً ضعيفاً أو خبراً مقطوعاً ومع كونه لا حجة فيه إلا أنه ضعيف أيضاً ومنها حديث ابن عباس قال" نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشار إلى المطر" رواه البيهقي في سننه وضعفه وضعفه الألباني في الضعيفة(4710)
    قال ابن قاسم "قال الماوردي: السلف الصالح كانوا يكرهون الإشارة إلى الرعد والبرق، ويقولون عند ذلك: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، سبوح قوس» فيختار الاقتداء بهم في ذلك، وروي عن ابن مسعود قال: أمرنا أن لا نتبع أبصارنا الكواكب إذا انقضت، وأن نقول عند ذلك: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله فيستحب أن يقول إذا انقض كوكب ما شاء الله لا قوة إلا بالله"حاشية الروض المربع(2/564)
    وعن ابن سيرين قال"تعشى أبو قتادة فوق ظهر بيت لنا فرمي بنجم فنظرنا إليه فقال : لا تتبعوه أبصاركم فإنا قد نهينا عن ذلك"شرح السنة(4/396) قال الأرناؤوط : إسناده صحيح.


  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,612

    افتراضي رد: حديث الشتاء

    (28)
    * أحكام متعلقة بالمطر والرعد والبرق
    7 – قوس قزح
    عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال : " لا تقولوا قوس قزح ، فإن قزح شيطان ، ولكن قولوا قوس الله عز وجل فهو أمان لاهل الأرض"رواه أبو نعيم في الحلية والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد وابن الجوزي في الموضوعات وقال الألباني في الضعيفة(872) موضوع.وقال" روى الطبراني في المعجم الكبير عن ابن عباس موقوفاً عليه " إن القوس أمان لأهل الأرض من الغرق " . ورجاله كلهم ثقات ، وقال الحافظ ابن كثير في " البداية " ( 1 / 38 ) "إسناده صحيح" وفيه عندي نظر لأن في سنده عارما أبا النعمان واسمه محمد بن الفضل وكان تغير بل اختلط في آخر عمره ويؤيده أيضا أن ابن وهب رواه في " الجامع " ( ص 8 ) والضياء المقدسي في " الأحاديث المختارة " ( 1 / 176 - 177 ) من حديث علي موقوفا عليه أيضا ثم رواه ابن وهب عن القاسم بن عبد الرحمن من قوله . وإذا ثبت أن الحديث موقوف ، فالظاهر حينئذ أنه من الإسرائيليات التي تلقاها بعض الصحابة عن أهل الكتاب ، وموقف المؤمن تجاهها معروف ، وهو عدم التصديق ولا التكذيب ، إلا إذا خالفت شرعا أو عقلا .والله أعلم "الضعيفة (2/265)
    قال النووي في الاذكار" يكره أن يقال قوس قزح لهذه التي في السماء"(1/368) ومثله ابن القيم في زاد المعاد في ألفاظ كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره أن تقال ومنها "كراهة أن يقول:قوس قزح لهذا الذي في السماء"زاد المعاد(2/472)
    قال الشيخ ابن باز معلقاً على زاد المعاد"لا دليل على الكراهة"
    قال الشيخ بكر أبو زيد" قوس قُزَح : ?
    أومأ البخاري - رحمه الله تعالى - في (( الأدب المفرد )) إلى ضعف الحديث الوارد في النهي عن قول قوس قزح ، فقال : باب قوس قزح . وذكر فيه قول ابن عباس: ( المجرة باب من أبواب السماء ، وأما قوس قزح فأمان من الغرق بعد قوم نوح عليه السلام ) .
    وهو بهذا يريد أن ينكت على ضعف ما رواه أبو نعيم في (( الحلية )) عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (( لا تقولوا : قوس قزح ، فإن قزح شيطان ، ولكن قولوا : قوس الله عز وجل ، فهو أمان من الله لأهل الأرض )) ا هـ . من الأذكار للنووي . والحديث ضعفه السخاوي وغيره . والله أعلم .
    وقد ذكر الثعالبي - رحمه الله تعالى - أنه يقال : (( قوس الله )) و (( قوس السماء )) و (( قوس قزح )) و (( وقوس السحاب )) " معجم المناهي اللفظية .
    وقال الشيخ ابن قاسم" ورد أن قوس قزح أمان من الغرق، وهو من آيات الله، ودعوى العامة: إن غلبت حمرته كانت الفتن، وإن غلبت خضرته كان رخاءً وسرورًا، هذيان"حاشية الروض المربع(2/564)

    8 - حقيقة الرعد
    عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : أقبلت يهود إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقالوا يا أبا القاسم أخبرنا عن الرعد ما هو ؟ قال ملك من الملائكة موكل بالسحاب معه مخاريق من نار يسوق بها السحاب حيث شاء الله فقالوا فما هذا الصوت الذي نسمع ؟ قال زجره بالسحاب إذا زجره حتى ينتهي إلى حيث أمر قالوا صدقت فأخبرنا عما حرم إسرائيل على نفسه ؟ قال اشكتى عرق النسا فلم يجد شيئا يلائمه إلا لحوم الإبل وألبانها فلذلك حرمها قالوا صدقت ) (3117)
    قال هذا حديث حسن غريب . قال الشيخ الألباني : صحيح
    قال شيخ الإسلام" أما " الرعد والبرق " ففي الحديث المرفوع في الترمذي وغيره {أنه سئل عن الرعد قال : ملك من الملائكة موكل بالسحاب معه مخاريق من نار يسوق بها السحاب حيث شاء الله } . وفي مكارم الأخلاق للخرائطي : عن علي أنه سئل عن الرعد فقال : " ملك وسئل عن البرق فقال : مخاريق بأيدي الملائكة - وفي رواية عنه - مخاريق من حديد بيده " . وروي في ذلك آثار كذلك . وقد روي عن بعض السلف أقوال لا تخالف ذلك . كقول من يقول : إنه اصطكاك أجرام السحاب بسبب انضغاط الهواء فيه فإن هذا لا يناقض ذلك فإن الرعد مصدر رعد يرعد رعدا . وكذلك الراعد يسمى رعدا . كما يسمى العادل عدلا . والحركة توجب الصوت والملائكة هي التي تحرك السحاب وتنقله من مكان إلى مكان وكل حركة في العالم العلوي والسفلي فهي عن الملائكة وصوت الإنسان هو عن اصطكاك أجرامه الذي هو شفتاه ولسانه وأسنانه ولهاته وحلقه . وهو مع ذلك يكون مسبحا للرب . وآمرا بمعروف وناهيا عن منكر . فالرعد إذا صوت يزجر السحاب وكذلك البرق قد قيل : لمعان الماء أو لمعان النار وكونه لمعان النار أو الماء لا ينافي أن يكون اللامع مخراقا بيد الملك فإن النار التي تلمع بيد الملك كالمخراق "الفتاوى(24/263)

    9 - الذكر الوارد عند سماع صوت الرعد والصواعق ما جاء في حديث ابن عمر –رضي الله عنهما- قال: كان رسول الله –صلى الله عليه وسلم- إذا سمع الرعد والصواعق قال: "اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك" رواه أحمد (2/100) والبخاري في الأدب (721) والترمذي (3450) وقال: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه)، وصححه الحاكم وضعفه النووي في الأذكار والألباني في ضعيف الأدب المفرد . وكان ابن الزبير –رضي الله عنه- إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال: "سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته" رواه مالك في الموطأ (1801) والبخاري في الأدب (723) وقال الألباني"صحيح"
    قال الشيخ سليمان العلوان"روى مالك في الموطأ عن عامر بن عبد الله بن الزبير ... ولم يذكر فيه عبد الله بن الزبير وهذا أصح" .
    وروى الإمام الشافعي رحمه الله في " الأم " بإسناده الصحيح عن طاوس الإمام التابعي الجليل رحمه الله أنه كان يقول إذا سمع الرعد : سبحان من سبحت له.قال الشافعي : كأنه يذهب إلى قول الله تعالى : (ويسبح الرعد بحمده) رواه الشافعي في الأم والبيهقي في السنن والطبراني في الدعاء وابن أبي شيبة في المصنف وهو صحيح موقوفاً.
    وذكروا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : " كنا مع عمر رضي الله عنه في سفر ، فأصابنا رعد وبرق وبرد ، فقال لنا كعب : من قال حين يسمع الرعد : سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ثلاثا ، عوفي من ذلك الرعد ، فقلنا فعوفينا.أخرجه الطبراني في الدعاء وهو ضعيف.

    10 - الصواعق تكثر في آخر الزمان كما في حديث أبي سعيد الخدري –رضي الله عنه- أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: "تكثر الصواعق عند اقتراب الساعة حتى يأتي الرجل القوم فيقول من صعق تلكم الغداة فيقولون: صعق فلان وفلان وفلان" أخرجه أحمد (11638) ، قال الهيثمى (8/9) : رواه أحمد عن محمد بن مصعب وهو ضعيف . وأبو الشيخ فى العظمة (4/1294) ، والحاكم ( 8373) وقال : صحيح على شرط مسلم


  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,612

    افتراضي رد: حديث الشتاء

    (29)
    * أحكام متعلقة بالمطر والرعد والبرق

    11 – أحاديث في الميزان



    1 - أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الشتاء ربيع المؤمن) أخرجه أحمد (11734) ، وابن عدى (3/112 ترجمة 647 دراج) ، وقال : قال أحمد : أحاديث دراج عن أبى الهيثم عن أبى سعيد فيها ضعف . وأبو نعيم فى الحلية (8/325) أبو يعلى (1061) قال الهيثمى (3/200) : رواه أحمد وأبو يعلى ، وإسناده حسن . والقضاعى (141) ، والديلمى (3672) . وابن الجوزى فى العلل المتناهية من طريق الدارقطنى (501) وقال : قال الدارقطنى تفرد به عمرو عن دراج . وأورده الذهبى فى الميزان (3/40 ترجمة 2670 دراج أبو السمح) ، وقال : قال يحيى : ليس به بأس . وقال النسائى : منكر الحديث . وقال أبو حاتم : ضعيف .



    وروي (الشتاء ربيع المؤمن قصر نهاره فصامه وطال ليله فقامه ) أخرجه البيهقى فى شعب الإيمان (3940) ، وفى السنن الكبرى(8239) .
    2 - (أصل كلِّ داءٍ البَرْدُ) ذكره العقيلي في الضعفاء في ترجمة تمام بن نجيح وقال(عن الحسن ، عن أبي الدرداء ، عن النبي عليه السلام قال : « أصل كل داء البرد » وقد روى غير حديث منكر لا أصل له )الضعفاء(2/8) وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية " (أصل كل داء البرد)





    كذا روي لنا وإنما هو البردة وهي التخمة وقال ابن حبان تمام منكر الحديث يروي أشياء موضوعة عن الثقات كأنه المتعمد لها وقال ابن عدي ليس بثقة وقال الدارقطني محمد بن جابر وتمام ضعيفان وقد روى عباد ابن منصور عن الحسن من قوله وهو أشبه بالصواب)(2/667)
    3 - عن أبي هريرة أنه "أصابهم مطر في يوم عيد،فصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد" الحديث أخرجه ابن ماجه( 1313), والبيهقي في السنن الصغرى (6479), والحاكم في المستدرك(1094 ), الحديث في إسناده علل:





    1-الوليد بن مسلم أبو العباس عالم أهل الشام, مشهور بتدليس التسوية, قال الذهبي: كان مدلسا فيتقى من حديثه ما قال فيه عن([1]), والوليد هنا صرح بالسماع لكن روى عن شيخ شيخه بالعنعنة.



    2-عيسى بن عبد الأعلى: مجهول, قال الذهبي: روى الوليد بن مسلم عنه فقط، عن عبيد الله بن عبد الله بن موهب، عن أبي هريرة في صلاة العيد في المسجد يوم المطر.وهذا حديث فرد منكر.



    قال ابن القطان: لا أعلم عيسى هذا مذكورا في شئ من كتب الرجال ولا في غير هذا الإسناد([2]).



    3-عبيد الله بن عبد الله بن موهب التيمي: قال أحمد لا يعرف وذكره بن حبان في الثقات[3], وقال الإمام الشافعي لا نعرفه وقال بن القطان الفاسي مجهول الحال([4])



    فالذي يظهر أن الحديث إسناده ضعيف لما تقدم , وقد ضعفه ابن حجر في تلخيص الحبير, والألباني .
    4 - عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لولا شبابٌ خُشّع، وشيوخٌ رُكَّع، وأطفالٌ رُضَّع، وبهائمُ رُتَّع، لَصَبَّ عليكم العذاب صَبًّا) أخرجه البيهقى (6183) ، والخطيب (6/64) أبو يعلى (6402) ، وابن عدى (1/243 ، ترجمة 74 إبراهيم بن خثيم) ومدار أسانيدهم على إبراهيم بن خثيم بن عراك وهو ضعيف. قال يحيى : لا يكتب حديثه . وقال (النسائي) : متروك الحديث . وقال أبو زرعة : (عنده) أحاديث منكرة .





    5 – (اللهم سُقيا رحمةٍ لا سقيا عذابٍ) رواه الشافعي في مسنده والبيهقي في الكبرى عن المطلب بن حنطب( أن النبى -صلى الله عليه وسلم كان يقول عند المطر :« اللهم سقيا رحمة ، ولا سقيا عذاب ، ولا بلاء ، ولا هدم ، ولا غرق ، اللهم على الظراب ومنابت الشجر ، اللهم حوالينا ولا علينا »وقال(هذا مرسل)
    6 - عن أنس بن مالك(كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الظهر ، أيام الشتاء ، وما ندري ما ذهب من النهار أكثر ، أو ما بقي منه) يعني يقدمها . أخرجه أحمد (12411) قال الضياء المقدسي في المختارة(2671) إسناده لين.




    ([1]) الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة - (2 / 355)
    ([2]) ميزان الاعتدال - (3 / 315)
    [3] وتقدم الإشارة إلى قاعدة ابن حان في توثيق المجاهيل, وتعقب ابن حجر لها.
    ([4]) تهذيب التهذيب - (22 / 25)

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,612

    افتراضي رد: حديث الشتاء

    (30)
    * أحاديث الشتاء في الميزان




    7 – (اتَّقُوا البَرْدَ فإنّه قتل أخاكم أبا الدَّرداء) قال السخاوي في المقاصد الحسنة(لا أعرفه) وقال غيره ( لا أصل له )
    8 - (قال ربُّكم: لو أنَّ عبادي أطاعوني لأسقيتهم المطر بالليل، وأطلعتُ عليهم الشمس بالنهار، ولَمَا أسمعتهم صوت الرّعد) أخرجه أحمد (8693) وعَبد بن حُميد (1424). قال الهيثمى (2/211) : مداره على صدقة بن موسى الدقيقى ضعفه ابن معين والحاكم (7657) وقال : صحيح الإسناد .وضعفه الألباني في الضعيفة (883)





    9 - (إذا نشأت بَحريّةً، ثمَّ استحالتْ شاميةً، فهو أمطرُ لها) أخرجه الطبرانى فى الأوسط (7757) ومالك (452) بلاغا بنحوه ، وأبو الشيخ (4/1247) قال الهيثمى (2/217) : تفرد به الواقدى . قلت : وفى الواقدى كلام وقد وثقه غير واحد ، وبقية رجاله لا بأس بهم ، وقد وثقوا . وقال ابن عبد البر (24/377) : قال ابن عبد البر : لا أعرف هذا الحديث بوجه في غير الموطأ إلا ما ذكره الشافعي في الأم عن محمد بن أبي يحيى عن إسحاق بن عبد الله أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال ( إذا نشأت بحرية ثم استحالت شامية فهو أمطر لها) قال : وابن أبي يحيى وإسحاق ضعيفان لا يحتج بهما.


    10 – (قلوبُ بني آدم تلينُ في الشتاء،وذلك أن الله خلق آدم من طين،والطين يلينُ في الشتاء) قال ابن الجوزي في الموضوعات(هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما هو محفوظ من كلام خالد بن معدان، والمتهم برفعه عمر بن يحيى.قال إبراهيم الاصفهانى.هو متروك الحديث.قال الدارقطني: ومحمد بن زكريا يضع الحديث)(1/152) وقال الذهبي في ترجمته : أتى بخبر شبه موضوع " ، ثم ساق له هذا الحديث ثم قال : " ولا نعلم لشعبة عن ثور رواية "الميزان.وقال الألباني (موضوع -511)




    11 - حديث ( يا معاذ إذا كان في الشتاء فغلس بالفجر وأطل القراءة قدر ما يطيق الناس ولا تملهم. وإذا كان الصيف فأسفر بالفجر فإن الليل قصير والناس ينامون فأمهلهم حتى يدركوا) قال الألباني:"مما يؤكد كذب راوي هذا الحديث أنه خلاف ما جرى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من التغليس بصلاة الفجر دون تفريق بين الشتاء والصيف كما تدل على ذلك الأحاديث الصحيحة ومنها حديث أبي مسعود البدري أن النبي صلى الله عليه وسلم "صلى الصبح مرة بغلس ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات ولم يعد إلى أن يسفر" رواه أبو داود بسند حسن وابن حبان في صحيحه وصححه الحاكم والخطابي والذهبي وغيرهم وصحيح أبي داود"




    12 – روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة )


    وهذا حديث يرويه قتادة عن أنس، واختلف عنه:
    * فرواه سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس مرفوعا.
    أخرجه الطبراني في الصغير، وفي الشاميين (2600) وابن عدي (3/374/805)




    ومن طريقه البيهقي في الشعب (3943). وابن عساكر (5/456/ 222(
    * وخالفه همام؛ فرواه عن قتادة عن أنسعن أبي هريرة، قوله.
    أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (ص177) ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (1/381). والبيهقي في الكبرى (8238).
    وهذا هو المحفوظ في هذا الحديث، فهمام أوثق الناس في قتادة، أماسعيد بن بشير فهو ضعيف الحديث، فيردُّ خبره.
    ورواه زهير بن محمد عن ابن المنكدر عن جابر.
    أخرجه ابن عدي (3/219/714) والبيهقي في الشعب (3942) من طريق عبد الوهاب بن الضحاك عن الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد عن ابن المنكدر عن جابر،وعبد الوهاب متهم، والوليد يدلس التسوية ولم يصرح بالسماع، وزهير ضعيف الحديث،وأحاديث أهل الشام عن زهير مناكير، انظر تهذيب الكمال (2002(
    ويروى من حديث عامر بن مسعود مرفوعا:
    * رواه سفيان عن أبي إسحاق عن نمير بن عريب عنه.
    أخرجه أحمد (18979) وابن أبي شيبة (9741) والترمذي (797) وابن أبي الدنيافي التهجد (512) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2875) وابن خزيمة (2145) وابن قانع في المعجم (2/242) وأبو الشيخ في الأمثال (223) والبيهقي في السنن الكبرى (8237) والرافعي في التدوين (2/78) وابن عساكر (51/110)
    * ورواه إسرائيل عن أبي إسحاق عن عامر، فأسقط نميرا.
    أخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ (3/204) ومن طريقه البيهقي في الشعب (3941). وابن أبي الدنيا في التهجد (376) وابنقانع في المعجم (2/242) وابن عساكر (51/110) من طرق عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عامر بن مسعود.
    وهذا ضعيف أيضا، فعامر بن مسعود هذا ليس له إلا حديثان، ولم يصرح بسماعه من النبي فيهما، وعليه فلا يعد من الصحابة، وحديثه مرسل، وقال بهذا جماعة، منهم البخاري، وابن معين، والترمذي، وأبو زرعة، ويعقوب بن سفيان، ومصعب الزبيري، وابن حبان، وابن السكن.
    انظر: التاريخ الكبير (2958)، علل الترمذي الكبير (218)، تاريخ ابن معين برواية الدوري (502) (3118)، جامع الترمذي،المراسيل لابن أبي حاتم (301) المعرفة والتاريخ، تهذيب التهذيب (5/70) الثقات لابن حبان (4499) الإصابة (4432) تحفة التحصيل (ص166(
    وقد تفرد بهذا الخبر عنه نمير بن عريب، وهو مجهول، انظر تهذيب الكمال (7071)
    قال ابنُ التركماني في الجوهر النقي (4/297): "عامر هذا قال ابن حنبل: أرى له صحبة وعده ابن حبان وابن منده وابن عبد البر من الصحابة، وذكر ابن حنبل حديثه هذا في مسنده". أهـ
    قلت: وقع اضطراب في نقل عبارة الإمام أحمد، فمنهم من نقل عنه أنه قال: أرى له صحبة،ومنهم من نقل: لا أرى له صحبة وانظر المصادر السابقة.
    ولم يعده ابن حبان من الصحابة، بل نفى الصحبة عنه، انظر الثقات (5/190) (7/543) والإصابة (3/603(
    والذي أثبت له ابن حبان الصحبة هو عامر بن مسعود بن ربيعة، وهو غير هذا،انظر الثقات (3/293)فظهر جليا أن الخبر لا يصح إلا موقوفا من كلام أبي هريرة ولم يصب من صحح رفعه


  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,111

    افتراضي رد: حديث الشتاء

    شكرا لك ، والدال على الخير كفاعله .
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    10

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ألف شكر لكَ على هذا الموضوع المميز و المعلومات القيمة
    إنـجاز أكثر من رائــــــع
    مـنتظرين ابداعتــــــك
    دمتـ ودام تألقـك
    تحياتــي

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •