أثر عباس محمود العقاد في سيد قطب ومنهجه
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 27

الموضوع: أثر عباس محمود العقاد في سيد قطب ومنهجه

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    283

    افتراضي أثر عباس محمود العقاد في سيد قطب ومنهجه

    # كثير منا لا يعرف الدور الذي لعبه الأديب : عباس العقاد في حياة : سيد قطب ..
    فشاءت ارادة الله عزوجل أن يلتقي سيد قطب(1966) بعباس محمود العقاد(1964) في مجالسه العلمية والثقافية ، وكان لهذا اللقاء أثر بارز على ثقافته وفكره وأدبه.

    ولم يكن اللقاء الشخصي بينهما هو الجامع الوحيد ، فهما تشابها في أشياء عدة صدفة ، من مثل نشأتهما في البيئة المصرية ، فالعقاد من أسوان ، وسيد من قرية موشة في أسيوط ، وهما أديبان وشاعران وناقدان ، وكلاهما كان عضوا في حزب الوفد ثم تركه ، وكل منهما لم يوفق في حياته الاجتماعية والعاطفية ، فهما أمضيا حياتيهما دون زواج ، رغم محاولة سيد الخِطبة إلا إن محاولته باءت بالفشل ومن يقرأ روايته "أشواك" يستبين هذا .

    أما صلة سيد قطب الشخصية بالعقاد فقد بدأت منذ مشارف حياته حينما قدم إلى القاهرة ، وزار مكتبته والتقى فيه ، وثمة أسباب مساعدة على هذا اللقاء منها إقامته أثناء دراسته الثانوية في بيت خاله " أحمد حسين عثمان" في القاهرة ، الذي كان على معرفة وصلة بالعقاد ، إضافة إلى قرب مكان سكنه منه ، وسحر شخصية العقاد ، ومكتبته الضخمة ومجالسه التي وجَد فيها سيد قطب بعض ضالته.

    ولايخفى على أحد أن العقاد كان علما بارزًا في الثقافة والأدب، , وأنه أسس مدرسة وشاركه فيها بعض الأدباء لفترة من الزمن مثل عبد القادر المازني ، وعبد الرحمن شكري، وتتلمذ عليه في هذه المدرسة عدد من التلاميذ أظهرهم سيد قطب.

    وقد جاهر سيد بتتلمذه على العقاد ، ومن دلائل وفائه لهذه التلمذة أنه قرأ جل ما كتب العقاد من كتب ومقالات وشعر وأبحاث ودراسات ، ثم حرص على عرض ما قرأ في الصحف والمجلات ، فهو تحدث عن العبقريات وعن الصديقة بنت الصديق وعن عرائس وشياطين وعن شاعر الغزل وعن هذه الشجرة في مقالات نقدية اتشحت بسمة التقدير لقيمة ما خط أستاذه.
    وكثيرًا ما سعى لإبانة معالم مدرسته فقال: " هي مدرسة في الأدب ، كما أنها مدرسة في الحياة ، يلتقي فيها تلاميذها على سنن واضح ، ونهج صريح ، ويجدون فيها تفسيرًا معينا للحياة والفنون ، يشتمل نوع الإحساس ، ولون التفكير ، وطريقة التعبير، بل يشتمل فوق ذلك قواعد المنطق والسلوك ، وتقويم الأشياء والأشخاص ، وتقدير الحوادث والأعمال . وهي مدرسة متبلورة ، واضحة السمات ، لا يجد الناقد مشقة ولا عسرا في اختيار عنوان لها ، يمثل ويلخص أكبر ما تستطيع العنوانات تمثيله وتلخيصه : هي مدرسة المنطق الحيوي . والنسبة هنا إلى الحياة وإلى الحيوية جميعًا..إلى الحياة : لأن مرد الحكم على كل قول وكل عمل ، هو ما تقوله الحياة ، وما تصنعه . وإلى الحيوية : لأن مرد الحكم على كل قول وكل عمل ، هو باعثه ، ومدى الحيوية في هذا الباعث.أستاذ هذه المدرسة الأعظم ، هو الحياة ذاتها "(1) .

    وجهِد سيد في استبانة جوانب من شخصية العقاد وحدثنا عن بعض هذا الجهد فقال:" ولقد رقيت إلى محاولة استيعاب العقاد _وأفلحت إلى مدى_ على درجٍ من دراسات شخصية جمة . ليست دراسة الأدب العربي ولا اللغة العربية إلا أولى خطواتها . دراسات تشمل كل ما نقل إلى اللغة العربية _ على وجه التقريب _ من الآداب الإفرنجية : قصة ورواية وشعرًا .ومن المباحث النفسية الحديثة : نظريات العقل الباطن ، والتحليل النفسي والمسلكية . ومن المباحث الاجتماعية والمذاهب القديمة والحديثة , ومن مباحث علم الأحياء _ بقدر ما استطعت _ وما نشر عن داروين ونظريته ، ومن مباحث الضوء في الطبيعة والتجارب الكيماوية ، وما استطعت أن أفهمه عن أينشتاين والنسبية ، وتحليل الذرة وعلاقته بالإشعاع " (2).

    و شدت شخصية العقاد نفس سيد قطب له، ودفعته في أحيان كثيرة إلى التعصب ، والغيرة العلمية عليه ، وقال مصرحا بهذا : " أنا لا أنكر أنني شديد الغيرة على هذا الرجل ، شديد التعصب له ؛ وذلك نتيجة فهم صحيح لأدبه ، واقتناع عميق بفطرته ، لا يؤثر فيه أن تجف العلاقات الشخصية بيني وبينه في بعض الأحيان " (3) .

    وفي هذا القول غلو وإفراط يخرج حكم سيد على العقاد من الموضوعية . فمثلًا بعد وفاة "أحمد شوقي" أراد طه حسين أن يطري على العقاد فأطلق عليه لقب "أمير الشعراء" . فاعترض عليه سيد قطب قائلًا : " ورأيي أن هذا اللقب غير لائق بالعقاد ! لأن المسافة بينه وبين شعراء العربية في هذا العصر أوسع من المسافة بين السوقة والأمراء... قد يكون هناك كُتَّاب يتقاربون مع العقاد .ولكن ليس هناك شعراء في لغة العرب ، يتقاربون مع العقاد.ولقد كنت هممت بإصدار بحث عن الشعراء المعاصرين ، ونظرت في أدب جميع الشعراء الأحياء _ وأنا بينهم _ ولكن عاقني عن إصدراه أنني لم أجد نقاط اتصال بين العقاد الذي سأكتب عنه أولًا ، وبين جميع الآخرين من الشعراء .الفرق هائل جدًا ، وأكبر مما يتصوره الأكثرون ، بين طاقة هذا الشاعر ، والطاقات الأخرى. وسيغضب لقولتي هذه كثير من أصدقائي الشعراء المعاصرين ، ولكنهم ليسوا أكرم عليّ من نفسي ، وأنا حسن الظن بشعري _ وليعذرني أنصار مبدأ التواضع _ولكنني حين أضعه أمام شعر العقاد يتلاشى ، وتحتبس نفسي عن التعبير ، حتى يسكن صدى شعر العقاد في نفسي " (4) .

    ودفعه غلوه إلى عد العقاد شاعر العالم أجمع ، إذ قال : "نحن لا ننصفه حين نتحدث عن اللغة العربية وحدها ، ولكننا نقول ذلك مؤقتا ، لأنها اللغة التي نستطيع الحكم على آدابها ، حكمًا نملك أدلته كلها ، ونجزم فيها بالصواب . وإلا فبين يدي معربات كثيرة ، لشعراء من الغرب مشهورين معروفين ، مثل بيرون وشيلي وألفريد دي موسيه وفكتور هوجو لا أرى فيها من تعدد الجوانب الصادقة الأصيلة ، ما أراه في غزل العقاد وشعره عامة" (5).

    ونتج عن غلوه في تقدير العقاد ، وجود خصوم له من الأدباء الذين هاجموه بشدة ، واتهموه بأنه مقلد له في كل ما ذهب إليه من فِكَر .ومن بين خصومه "صلاح ذهني" الذي دارت بينه وبين سيد قطب معركة أدبية . وقد قال سيد عن اتهام صلاح ذهني له ، وردّه عليه " وثالثة الشتائم في القائمة : أنني ظِل العقاد في الظهيرة ! فلأكرر هنا ما قلته من قبل للدكتور مندور : إنني أفهم المسائل على نحو غير الذي يفهمه بعض " شبان" الجيل . إنني لا أحاول إنكار تلمذتي للعقاد ، لأن لدي ما أقوله وما أبدعه وراء ذلك ، فلست أخشى على وجودي حين أعترف بهذه الأستاذية ، وهي حق ، فلا يسمح لي خلقي أن أنكرها أشد الإنكار ، وأن أبرأ منها كل البراءة ، كما كان الأستاذ صلاح ي
    صنع ويتشنج حين يقال : إنه من تلاميذ تيمور" (6).
    وكانت أعنف المعارك الأدبية ، التي هاجمه فيها خصومه بشدة ، تلك التي دارت على صفحات مجلة الرسالة ، حول أدب العقاد والرافعي ، وقد بدأها سيد قطب بكلام له عن أدب الرافعي، فرد عليه تلاميذ الرافعي ، منهم : محمد سعيد العريان ، ومحمود شاكر، وعلي الطنطاوي، ومحمد أحمد الغمراوي .

    و دافع سيد قطب عن العقاد بكل كتبه وندواته ، و أفاد من هذا الدفاع عندما كان العقاد في توافق مع حزب الوفد ، الذي كان له وزنه في ذلك الوقت ، فاشتهر سيد وشاع ذكره بالنبوغ ، حيث قدمه العقاد إلى مجلات الوفد وصحفه ورجاله ، فشارك في ذلك بفاعلية . ولكن العقاد انفض عن حزب الوفد وهاجمه ، فحاربه رجال الحزب وتلاميذه ، وتحول الكتاب عن مدح العقاد ، والكتابة عنه في الصحف والمجلات . أما سيد قطب فقد ظل وفيًا لأستاذه ولم يتوانى في الدفاع عنه ومهاجمة خصومه ، وكان من الطبيعي أن يتحمل أعباء هذا الدفاع " أما الدفاع عن العقاد فيكلفني التعرض لغضب الكثيرين من ذوي النفوذ في هذه الوزارة _ وفي كل وزارة _ ومن بينهم كثير من رؤسائي، في وزارة المعارف نفسها ، لأن العقاد رجل لم تبق له قولة الحق صديقًا من السياسيين ، وكثير ممن يظهرون صداقته يكنون له غير ذلك ، لأنهم ينْفُسون عليه شموخه واعتداده بنفسه ، وتعاليه على الضرورات .ويكلفني خصومة الأدباء من المدرسة القديمة والحديثة على السواء .فأما أولئك ، فسبب سخطهم معروف ، وأما هؤلاء ، فلأنهم ينفسون على العقاد أن يعطيَه ناقد بعض ما يستحق من تقدير . ومن لا يعرف هذه الحقيقة ، فأنا _ وقد أتاحت لي الظروف الاطلاع على داخلية كثير من الصحف والأدباء _ أعرف ذلك، وأعرف أن الكلمات التي يقدَّر فيها العقاد لا تجد طريقها سهلًا للظهور في الصحف ، على اختلاف أهوائها ونزعاتها السياسية ، واختلاف المشرفين عليها من الأدباء وغير الأدباء.ويكلفُن خصومة كثير من ناقصي الرجولة __وهم أعداء العقاد الطبيعيون __ وكثير من ناقصي الثقافة ، الذين لا يفهمون العقاد ، فيحمِّلونه تبعة عدم فهمه ، ولا يكلِّفون أنفسهم عناء الدرس والثقافة !وكثير من مغلقي الطِّباع ، الذين يستغلقون أمام كل أدب حي .وكثير وكثير ممن يؤلِّفون أكثرية القراء في هذا البلد المنكوب ..وقد يفهم هؤلاء النفعيون ، أن للعقاد الآن نفوذًا ننتفع به ، فلهؤلاء أقول: إن للعقاد نفوذًا نعم ، ولكنه لا يستخدمه في قضاء المصالح ، وتنفيذ الأغراض...وذلك بغض النظر عن طبيعتي الخاصة ، في الانتفاع بنفوذ الأصدقاء ، ذلك الانتفاع الذي يبدو غير مفهوم ، حينما كنت أناصر العقاد وهو خصم الوزارات القائمة ، وأوقِّع على ما أكتبه بإمضائي الصريح ، في أحرج الأوقات ..." (7) .

    ولكن لا بد من إنصاف سيد قطب لأن غلوه هذا لم يستمر ، ، إذ تحول لتقويم فكر العقاد وأدبه . فانتقد ديوان " هدية الكروان" مع ديوانين آخرين ، هما ديوان صالح جودت والينبوع لأحمد زكي أبو شادي ، وكان ذلك في مقاله النقدي في " الأهرام " الأدبية عام 1933م .
    قال سيد قطب عن ذلك المقال ، وعن المأخذ الذي أخذه على العقاد في ديوانه وغيره ، وعن أثر ذلك النقد على العقاد ، وعن رده عليه: " فأما هدية الكروان فقلن عنها : إنها منتهى النضوج الفني للعقاد، وإنها سلمت من بعض أشياء ، كانت تغض من الجمال الفني الكامل ، لبعض شعر العقاد ، وهي ما أسميته قسوة القالب ، وعنيت به أن يَحْتَجنَ الشعورُ الطليق في ثوبٍ أضيقَ وأقسى مما يلائم هذا الشعور الطليق "(8) .

    ...فأما العقاد ، فهوساخط حانق، ساخط لأني جمعت بينه وبين أبي شادي في مقال . وحانق لأن أقول شيئا عن قسوة القالب في بعض شعر العقاد ، وأقابلُه فيعلن هذا السخط ، وهذا التبرم .إنه لا يسلم بقسوة القالب في بعض شعره ، ولا يبيح لي أن أوجه هذا النقد له.لأن منشأه هو قصوري عن فهم شعره ، وإن على الناقد أن يرتفع لمستوى الشاعر ، وليس على الشاعر أن يهبط لمستواه . وكان العقاد مهتاجًا ، ولكنني كنت هادئ الأعصاب...وذكرت له أن الناقد الذي يكتب محاضرته عن ديوان وحي الأربعين للعقاد ، فيفهم دقائقه فهمًا يرضى عنه العقاد ، لا يقصر عن فهم هدية الكروان وهي أسهل من وحي الأربعين . وافترقنا ، وفي نفس العقاد شيء أحسه ، ولكنني آسف له ، وإن كنت لا أنوي التأثر به " (9) .

    وقد حدث سيد قطب أحمد فؤاد الأهواني عن طبيعة صلته بالعقاد ، ، وعن مخالفته لبعض آرائه في الشعر والأدب فقال: " وحتى العقاد ، وصلتي بشخصه معروفة ، وصلتي بأدبه أوثق مرات من صلتي بشخصه _ ولو فهم الكثيرون غير هذا_ كتبت عنه في كل مرة بالعقيدة الفنية التي أعتقدها . وقد يبدو فيما كتبته أخيرًا عن العقاد الشاعر في كتب وشخصيات أنني أختلف معه في بعض الأحيان ، على تعريف الشعر وتذوقه ، وعلى النظرة إلى العاطفة وأطوارها .ولكنه اختلاف الرأي والإحساس ، الذي لا بدّ أن يقع بين شخصية وشخصية، متى تبلورت الشخصيتان ، وظهرت معالمهما واضحة ، ولو كانتا شخصيتي التلميذ والأستاذ "(10) .
    وانتقد سيد قطب فهم العقاد للشعر والأدب في ثلاث مقالات موجزة ، جعلها بعد ذلك في كتابه "كتب وشخصيات" .و خصص مقالة أخرى مطولة خاصة لنقد شعر العقاد ، جعلها فصلًا من الكتاب ، هي " العقاد الشاعر وأعاصير مغرب" (11) .
    قال فيها " في وضح النهار يعيش العقاد قمته حين تبلغ الحيوية تدفقها ، فتجرف المنطق الواعي ، وتغطي عليه ...فأما حين يضعف هذا التدفق ، فيتجرد الشعر من اللحم والدم ، ويخيّل إليك أن مكانه ليس هنا في الديوان ، ولكنه هناك في كتبه بين التأملات الفكرية والقضايا المنطقية "(12).

    وبدأ سيد قطب ينفك تدريجيًا عن مدرسة العقاد ،إلى أن أعلن تخليه عنها ، وكان ذلك في عام 1948 ، حيث نشر مقالًا في مجلة الكتاب ، في نقد ديوان لزوميات مخيمر للشاعر أحمد مخيمر أحد تلاميذ العقاد ، قال فيه :" لقد آن لنا أن نفهم الشعر ، لا على طريقة مدرسة شوقي وحافظ والمنفلوطي ، ولا على طريقة مدرسة العقاد وشكري والمازني...فكلتا ما مرحلتان من مراحل التطور ، قامتا بدوريهما في النهضة ، وآن أن يخلفهما فهم للشعر جديد .لقد قامت أولاهما ، على أساس أن الشعر جزالة تعبير ، وجلجلة إيقاع ، وابتداع أخيلة ، وبراعة تناول، ومقدرة وأداء...وعلى الإجمال مهارة صناعة تعبيرية وتخييلية ، ولا شيء وراء ذلك ، مما له علاقة بصميم النفوس ، وحقائق الشعور ..وقامت أخراهما على أساس أن الشعر صور حياة ، وخلجات نفوس ، وسمات شخصيات ، وحقائق شعور ...وهذا كله صحيح . ولكن هذه المدرسة عند التطبيق العملي لفهمها للشعر ، كانت طاقتها الشعرية أقل من تصورها للشعر ، فجاء نتاجها الشعري_في عمومه_ ناقص الحرارة ، غير مكتمل الشاعرية . وظلت _إلا قليلاً _تمتح من تصورها الواعي للشعر ، قبل أن تفيض من شعورها الكامن في الضمير..لم تفرق هذه المدرسة في نتاجها بين الفكرة الشعرية والإحساس الشعري..." (13) .

    أما إعلانه الخروج على المدرسة العقادية ، ففي قوله: " ولست أنكر فتنتي فترة طويلة من العمر بهذه المدرسة كفكرة ، وفتنتي بنتاجها الأدبي كشعر ، وتأثري بها ، إلى الحد الذي أنفقت فيه شطرًا من عمري ، وأنا أقول الشعر ، لا أفرق فيه بين الفكرة الجميلة الشعرية ، أعتنقها مذهبا ، والإحساس الجميل الشعري ، ينبض به شعوري ، ويعيش انفعالًا غامضًا في ضميري..ولم أجد نفسي إلا منذ عامين اثنين ، أنتبه إلى الفارق الأصيل بين الفكرة الجميلة ، والشعور الجميل .وأجد للشعر مذاقًا آخر ـ غيرر ما سبق لي أن أحسسته ، في نحو خمسة عشر عامًا أو تزيد "(14).

    وأبرز الأسباب التي دعت سيد قطب إلى مجاوزة مدرسة العقاد ضعف الناحية الروحية في منهج العقاد ، وهذا ما صرح به لأبي الحسن الندوي عندما التقى به في القاهرة سنة 1951 :" إن نفسي لم تزل متطلعة إلى الروح وما يتصل بها ، وكنت في صغري مشغوفًا بقراءة أخبار الصالحين وكراماتهم ، ولم تزل هذه العاطفة تنمو في نفسي مع الأيام.والأستاذ العقاد رجل فكري محض ، لا ينظر إلى مسألة ، ولا يبحث فيها إلا عن طريق الفكر والعقل . فذهبت أروي نفسي من مناهل أخرى، هي أقرب إلى الروح . ومن ثم عنيت بدراسة أشعار الشرقيين ، كطاغور وغيره "(15) .

    ومن الأسباب الأخرى استجابة العقاد لبعض الضغوطات السياسية بعدما امتد به العمر ، قال سيد قطب للندوي :" إني كنت أعتقد أن مثل العقاد في عقله الكبير ، وشخصيته العظيمة ، لا يخضع للضرورات والملابسات ، كالحكومة والسلطة ، ولكنه سالَمَها"(16) .

    وبادل العقاد تلميذه الجفاء بسبب اتجاهه الجديد ، وميله إلى العمل الحركي الإسلامي المتمثل في حركة الإخوان المسلمين ، وقد كتب عام 1946م مقالًا في مجلة الرسالة بعنوان "إرادة الغفلة" ، كان يعني فيه سيد قطب ، ويعده صاحب الغفلة الذي اختار طريق السذاجة وجانب إعمال عقله وفكره وذهنه " (17) .

    وكتب سيد قطب في مقالة بعض العبارات الكاشفة عن صلته القديمة بالعقاد ، وعن موقفه منه بعد ذلك: " ودعوني الآن أصارحكم بتجربتي الخاصة ، التي تركت في نفسي ذات يوم مرارة . ومن أجل هذه المرارة لم أكتب عنها من قبل ، حتى صفت روحي منها ، وذهبت عني مرارتها ، وأصبحت مجرد ذكرى ، قد تنفع وتعظ ...لقد كنت مريدًا بكل معنى كلمة المريد ، لرجل من جيلكم ، تعرفونه عن يقين . ولقد كنت صديقًا أو ودودًا مع الآخرين من جيلكم كذلك .لقد كتبت عنكم جميعًا بلا استثناء .شرحت آراءكم ، وعرضت كتبكم ، وحللت أعمالكم ، بقدر ما كنت أستطيع .ثم جاء دوري...جاء دوري في أن أنشر كتبًا ...لقد جاء دوري...متأخرًا كثيرًا ؛لأنني آثرت ألا أطلع المئذنة من غير سلَّم ، وأن أتريث في نشر كتب مسجلة ، حتى أحس شيئًا من النضج الحقيقي ، يسمح لي أن أظهر في أسواق الناشرين ...وأنا اليوم أحمد الله ، على أنني خططت طريقي بنفسي مستقلًا ، وبجهدي خالصًا ...لم يأخذ بيدي عظيم ، ولم يقدمني إلى الناس أستاذ"(18) .

    وبقي سيد يبتعد عن العقاد ، ويزداد ابتعاده عنه ، كلما زاد اقترابه من القرآن والعمل مع الإخوان المسلمين ،وصار يتميز بفهم خاص للقرآن ، وكان في تفسيره "الظلال" يصوب بعض أفكار العقاد الخاطئة ، من مثل مناقشته له وهو يفسر سورة هود ويعقب على قصة نوح .إذ اتخذ هذه الفرصة ليصحح بعض ما أورده العقاد في كتابه " الله" (19).

    والحديث عن تصويباته يطول ، لذلك أكتفي بالإشارة إلى نية سيد قطب تأليف كتاب "تصويبات في الفكر الإسلامي المعاصر" يخصصه للأخطاء الفكرية المعاصرة التي يقع فيها المفكرون في كتابتهم عن الإسلام ، وعلى رأسهم العقاد.
    إذا يمكن تلخيص لقاء سيد قطب بالعقاد وما ترتب عليه من آثار وتطورات في منهجه الفكري والأدبي والسياسي بالآتي :
    لقد بدأ سيد قطب تلميذَا للعقاد ثم أعجب بأستاذه وأحبه حبًا جما، ثم ترجم حبه بطريقة صوفية فأصبح مريدًا، وآل به الحال لاعتناق مذهب أستاذه فتبنى منهجه و جميع أفكاره ودافع عنها، وهذا التعمق في المذهب أضاء في نفسه شرارة الخشية من الفناء الكامل في أستاذه ، فحاول الانفكاك ما استطاع إلى ذلك سبيلًا ، وأصبح له فهمه الخاص في كثير من المسائل الأدبية والفكرية والسياسية ، فخالف مذهب العقاد وصوّب أخطاءه وأبان عن وجه الحق الذي يرتضيه في بعض المسائل الدينية والعقائدية ، وكانت هذه المخالفة سببا في جفوة العقاد له ، وعدم اعترافه بقَدْرِه في أغلب ما خاض من مجالات ، ولم يحمل سيد قطب في نفسه سوى المرارة والإصرار على استكمال مشواره مؤمنًا بأن الحق يعلو على كل شيء وأن الحقيقة والمعرفة لا تنحصر في مذاهب ولا أشخاص.
    كان يقول رحمه الله :"إن كل كلمة عاشت قد اقتاتت قلب إنسان ، أما الكلمات التي ولدت في الأفواه ، وقذفت بها الألسنة ، ولم تتصل بذلك النبع الإلهي ، فقد ولدت ميتة ، ولم تدفع بالبشرية شبراً واحداً إلى الأمام. إن أصحاب الأقلام يستطيعون أن يصنعوا شيئاً كثيراً ، ولكن بشرط واحد : أن يموتوا لتعيش أفكارهم ، وأن يطعموا أفكارهم من لحومهم ودمائهم ، وأن يقولوا ما يعتقدون أنه حق،ويقدموا دماءهم فداء لكلمة الحق . إن أفكارنا وكلماتنا تظل جثثاً هامدة ، حتى إذا متنا في سبيلها أو غذيناها بالدماء انتفضت حية وعاشت بين الأحياء ..".

    هوامش المقالة :

    (1) مجلة الرسالة ، السنة الثانية عشرة ، مج2، ع551، 1944، ص91 .
    (2) المصدر نفسه ، السنة السادسة ، مج1 ، ع257 ، 1938، ص937.
    (3) نفسه ، السنة السادسة ، مج1 ،ع251، 1938، ص692.
    (4) نفسه، ص694.
    (5) نفسه ، السنة السادسة، مج2 ، ع268، 1938، ص1380_1381.
    (6) نفسه ، السنة الثانية ، مج2 ، ع594 ، 1944، ص1035.
    (7) نفسه، السنة السادسة ، مج2 ، ع280، 1938، ص1866.
    (8) مجلة الأسبوع ، مج3، ع35، 25/7/1934م ، ص22.
    (9) نفسه ، ص22_23.
    (10) مجلة الرسالة ، السنة الرابعة عشرة ، مج2 ، ع683، 1946، ص874.
    (11) كتب وشخصيات ، سيد قطب ، دار الشروق ، بيروت ، ط3، 1983، ص84، 102.
    (12) نفسه، ص84.
    (13) مجلة الكتاب، مج5، ج2، 1948، ص248.
    (14) نفسه ، ص249.
    (15) مذكرات سائح في الشرق العربي ، أبو الحسن علي الحسني الندوي ، مؤسسة الرسالة ، بيروت، ط2، 1975 ص96.
    (16) نفسه ، ص96.
    (17)انظر: مجلة الرسالة ، السنة الرابعة عشرة ، مج1، ع663، 1946، ص289_291.
    (18) مجلة الثقافة ، السنة الثالثة عشرة ، ع663، 1951، ص8.
    (19) انظر: في ظلال القرآن، سيد قطب ، دار الشروق ، بيروت، ط17 ، مج4، ص1882
    _1885
    مقال مميز للكاتبة:
    (د. هدى قزع / *كاتبة وأكاديمية من الأردن) بتصرف يسير.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    180

    افتراضي رد: أثر عباس محمود العقاد في سيد قطب ومنهجه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابراهيم النخعي مشاهدة المشاركة


    لقد بدأ سيد قطب تلميذَا للعقاد ثم أعجب بأستاذه وأحبه حبًا جما، ثم ترجم حبه بطريقة صوفية فأصبح مريدًا، وآل به الحال لاعتناق مذهب أستاذه فتبنى منهجه و جميع أفكاره ودافع عنها


    نعم من تأمل هذا الكلام يجده حقاً فسيد قطب أخذ منهج العقاد و روج له
    فكتاب «التصوير الفني في القرآن»و «مشاهد القيامة في القرآن» لسيد قطب ـ هذان الكتابان تلقف سيد قطب أصل فكرتهما من مقال لعباس محمود العقاد و راح يضخمها حتى ظفر من هذه الضخامة بقدر يملأ كتاباً .كما قال الاستاذ عز الدين أسماعيل رحمه الله
    و لما ألف العقاد عبقرية الصديق و عبقرية الفاروق و عبقرية علي بن ابي طالب ، لم يجعل عثمان بن عفان من أصحاب العبقريات ! فذكره بالاسم فقط بدون إضافة العبقرية !! و على نفس النهج سار سيد قطب فاعتبر خلافة عثمان فجوة في عصر الخلفاء الراشدين بين الشيخين و علي بن أبي طالب ! رضي الله عن الجميع
    و لما وقع العقاد في معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه فقال: ( و لو حاسبه التاريخ ـ يعني معاوية ـ حسابه الصحيح لما وصفه بغير " مفرق الجماعات " ) كما في كتابه ( معاوية بن ابي سفيان في الميزان صـ / 66 )
    قال سيد قطب : ( فلما أن جاء معاوية وصيَّر الخلافة الإسلامية ملكاً عضوضاً في بني أمية لم يكن ذلك من وحي الإسلام ، إنما كان من وحي الجاهلية !!!!! ) انظر ( العدالة الإجتماعية في الإسلام صـ / 172)
    و قال : (
    وحين يركن معاوية وزميله الى الكذب ، والغش ، والخديعة ، والنفاق ، والرشوة ، وشراء الذمم ، لا يملك علي ان يتدلى الى هذا الدرك الأسفل فلا عجب ان ينجحا ويفشل ، وانه لفشلٌ اشرف من كل نجاح )

    فحقاً ذاك .. من تلك ...
    و لا حول و لا قوة إلا بالله


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    2,134

    افتراضي رد: أثر عباس محمود العقاد في سيد قطب ومنهجه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو صهيب وليد بن سعد مشاهدة المشاركة
    نعم من تأمل هذا الكلام يجده حقاً فسيد قطب أخذ منهج العقاد و روج له
    فكتاب «التصوير الفني في القرآن»و «مشاهد القيامة في القرآن» لسيد قطب ـ هذان الكتابان تلقف سيد قطب أصل فكرتهما من مقال لعباس محمود العقاد و راح يضخمها حتى ظفر من هذه الضخامة بقدر يملأ كتاباً .كما قال الاستاذ عز الدين أسماعيل رحمه الله
    و لما ألف العقاد عبقرية الصديق و عبقرية الفاروق و عبقرية علي بن ابي طالب ، لم يجعل عثمان بن عفان من أصحاب العبقريات ! فذكره بالاسم فقط بدون إضافة العبقرية !! و على نفس النهج سار سيد قطب فاعتبر خلافة عثمان فجوة في عصر الخلفاء الراشدين بين الشيخين و علي بن أبي طالب ! رضي الله عن الجميع
    و لما وقع العقاد في معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه فقال: ( و لو حاسبه التاريخ ـ يعني معاوية ـ حسابه الصحيح لما وصفه بغير " مفرق الجماعات " ) كما في كتابه ( معاوية بن ابي سفيان في الميزان صـ / 66 )
    قال سيد قطب : ( فلما أن جاء معاوية وصيَّر الخلافة الإسلامية ملكاً عضوضاً في بني أمية لم يكن ذلك من وحي الإسلام ، إنما كان من وحي الجاهلية !!!!! ) انظر ( العدالة الإجتماعية في الإسلام صـ / 172)
    و قال : (
    وحين يركن معاوية وزميله الى الكذب ، والغش ، والخديعة ، والنفاق ، والرشوة ، وشراء الذمم ، لا يملك علي ان يتدلى الى هذا الدرك الأسفل فلا عجب ان ينجحا ويفشل ، وانه لفشلٌ اشرف من كل نجاح )
    فحقاً ذاك .. من تلك ...
    و لا حول و لا قوة إلا بالله

    قال الشيخ محمد قطب حفظه الله في رسالة لأحد طلبة العلم : سألتني عن كتاب " العدالة الاجتماعية " فأخبرك أن هذا أول كتاب ألفه بعد أن كانت اهتماماته في السابق متجهة إلى الأدب والنقد الأدبي وهذا الكتاب لا يمثل فكره بعد أن نضج تفكيره وصار بحول الله أرسخ قدماً في الإسلام . وهو لم يوصِ بقراءته إنما الكتب التي أوصى بقراءتها قبيل وفاته هي الظلال (وبصفة خاصة الأجزاء الإثنا عشرة الأولى المعادة المنقحة وهي آخر ما كتب من الظلال على وجه التقريب وحرص على أن يودعها فكره كله) معالم في الطريق (ومعظمه مأخوذ من الظلال مع إضافة فصول جديدة) و"هذا الدين" "والمستقبل" "لهذا الدين" ، "خصائص التصور الإسلامي" ، ومقومات التصور الإسلامي (وهو الكتاب الذي نشر بعد وفاته) "والإسلام ومشكلات الحضارة" ، أما الكتب التي أوصى بعدم قراءتها فهي كل ما كتبه قبل الظلال ، ومن بينها " العدالة الاجتماعية ".
    عن كتاب: مراحل التطور الفكري في حياة سيد قطب هامش ص 17 و 18

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    2,134

    افتراضي رد: أثر عباس محمود العقاد في سيد قطب ومنهجه

    لقد كتب سيدٌ رحمه الله – في آخر حياته - كتاباً في العقيدة من أروع ما كُتب ، وهو كتابه "خصائص التصور الإسلامي" ، فمن أراد معرفة عقيدة سيّد فليراجع هذا الكتاب وليقرأه بعقل واعِ وتجرّد ، وكذلك ما راجعه سيّد من كتاب الظلال في آخر حياته فيه تقريرات كثيرة تخالف بعض ما كتب في بدايات كتاباته الإسلامية ، فما كتبه سيد في نهاية حياته ناسخ لما خالفه في بدايتة ، وما بيّنه أو قيّده في مكان طاغٍ على جمله في موضع آخرالمجمل في غيره ، وكل طبعة جديدة لكتاب في حياته ناسخة للطبعات السابقة ، وهذا هو المعتمد في أسلوب النقد العلمي الصحيح ، ثم إن سيداً كتب الملايين من الكلمات وعشرات الآلاف من الأفكار ، فإذا وجدنا بضعة أخطاء هنا أو هناك ، فهذه منقبة لسيّدِ وليست منقصة ، وكفى به نُبْلاً أن تُعدّ معايبه ..

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    2,134

    افتراضي رد: أثر عباس محمود العقاد في سيد قطب ومنهجه

    رأي الشيخ العلامة حمود الشعيبي رحمه الله في سيد قطب :
    وختاما لا يسعني إلا أن اذكر أنني أحسب سيدا والله حسيبه يشمله قوله عليه الصلاة والسلام (سيد الشهداء حمزة، ورجل قام عند سلطان جائر فأمره ونهاه فقتله)، فنحسب أن سيدا رحمه الله قد حقق ذلك الشرط حيث قال كلمة حق عند سلطان جائر فقتله .. وأنقل كلمة له رحمه الله قبل إعدامه بقليل عندما أعجب أحد الضباط بفرح سيد قطب وسعادته عند سماعه نبأ الحكم عليه بالإعدام "الشهادة" وتعجب لأنه لم يحزن ويكتئب وينهار ويحبط فسأله قائلا : أنت تعتـقد أنك ستكون شهيدا فما معنى شهيد عندك؟ أجاب رحمه الله قائلا : الشهيد هو الذي يقدم شهادة من روحه ودمه أن دين الله أغلى عنده من حياته، ولذلك يبذل روحه وحياته فداء لدين الله .
    وله رحمه الله من المواقف والأقوال التي لا يشك عارف بالحق أنها صادرة عن قلب قد مليء بحب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم، وحب التضحية لدينه، نسأل الله أن يرحمنا ويعفو عنا وإياه.
    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    قاله / حمود بن عقلاء الشعيبي
    16/5/1421هـ
    مراحل التطور الفكري لدى سيد قطب ص 34

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    2,134

    افتراضي رد: أثر عباس محمود العقاد في سيد قطب ومنهجه

    رأي الشيخ العلّام بكر أبو زيد رحمه الله في سيد قطب : في رسالة وجهها للشيخ: ربيع بن هادي المدخلي
    أقول أيها المحب الحبيب، لقد نسفت بلا تثبت جميع ما قرره سيد رحمه الله تعالى من معالم التوحيد ومقتضياته، ولوازمه التي تحتل السمة البارزة في حياته الطويلة !! فجميع ما ذكرته يلغيه كلمة واحدة، وهي أن توحيد الله في الحكم والتشريع من مقتضيات كلمة التوحيد، وسيد رحمه الله تعالى ركز على هذا كثيرًا لما رأى من هذه الجرأة الفاجرة على إلغاء تحكيم شرع الله من القضاء وغيره وإحلال القوانين الوضعية بدلاً عنها ولا شك أن هذه جرأة عظيمة ما عهدتها الأمة الإسلامية في مشوارها الطويل قبل عام (1342هـ).
    ويقول أيضاً:
    وفي الختام فأني أنصح فضيلة الأخ في الله بالعدول عن طبع هذا الكتاب "أضواء إسلامية" وأنه لا يجوز نشره ولا طبعه لما فيه من التحامل الشديد والتدريب القوي لشباب الأمة على الوقيعة في العلماء ، وتشذيبهم، والحط من أقدارهم والانصراف عن فضائلهم..
    واسمح لي بارك الله فيك إن كنت قسوت في العبارة، فإنه بسبب ما رأيته من تحاملكم الشديد وشفقتي عليكم ورغبتكم الملحة بمعرفة ما لدي نحوه… جرى القلم بما تقدم سدد الله خطى الجميع..
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    مراحل التطور الفكري ص 34 و ما بعدها

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    2,134

    افتراضي رد: أثر عباس محمود العقاد في سيد قطب ومنهجه

    رأي الشيخ المجاهد عبد الله عزام رحمه الله في سيد قطب : حدثني أحد الإخوة قال: إن مراسم الإعدام تقضي أن يكون أحد العلماء حاضرا تنفيذ الإعدام ليلقن المحكوم عليه الشهادتين! فعندما كان سيد يمشي خطاه الأخيرة نحو حبل المشنقة اقترب منه الشيخ قائلا : (قل لا إله إلا الله) فقال سيد: حتى أنت جئت تكمل المسرحية نحن يا أخي نعدم بسبب لا إله إلا الله ، وأنت تأكل الخبز بلا إله إلا الله.
    مراحل التطور الفكري لدى سيد قطب ص 47

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    2,134

    افتراضي رد: أثر عباس محمود العقاد في سيد قطب ومنهجه

    رأي الشيخ العلامة ابن جبرين حفظه الله في سيّد قطب :
    "الحمد لله وحده ، وبعد : لا يجوز التبديع ولا التفسيق للمسلمين لقول النبي صلى الله عليه وسلم "من قال لأخيه يا عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه"[1] .. وفي الحديث أن "من كفّر مسلماً فقد باء بها أحدهما"[2] .. وفي الحديث "أن رجلاً مرَّ برجل وهو يعمل ذنباً فقال : والله لا يغفر الله لك ، فقال الله عز وجل : من ذا الذي يتألّى عليّ ، أني لا أغفر لفلان ، إني غَفرتُ له وأحبطت علمك"[3] . ثم أقول : إن سيد قطب وحسن البنا من علماء المسلمين ومن أهل الدعوة وقد نفع الله بهما وهدى بدعوتهما خلقاً كثيراً ولهما جهود لا تُنكر ولأجل ذلك شفع الشيخ عبد العزيز بن باز في سيّد قطب عندما قُرّر عليه القتل ، وتلطّف في الشفاعة فلم يقبل شفاعته الرئيس جمال عليه من الله ما يستحق ، ولما قُتل كل منهما أُطلق على كل واحد أنه شهيد لأنه قُتل مظلوماً ، وشهد بذلك الخاص والعام ، ونُشر ذلك في الصحف والكتب بدون إنكار ، ثم تلقّى العلماء كتبهما ، ونفع الله فيهما ولم يطعن أحد فيهما منذ أكثر من عشرين عاماً ، وإذا وقع لهم مثل ذلك : كالنووي والسيوطي وابن الجوزي وابن عطية والخطابي والقسطلاني ، وأمثالهم كثير ، وقد قرأت ما كتبه الشيخ ربيع المدخلي في الرد على سيّد قطب ، ورأيته جعل العناوين لما ليس بحقيقة فردَّ عليه الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله ، وكذلك تحامل على الشيخ عبد الرحمن وجعل في كلامه أخطاء مضللة مع طول صحبته له من غير نكير.
    وعين الرضا عن كل عيبٍ كليلةٍ ... ولكن عين السُّخط تُبدي المساويا
    قاله وأملاه
    عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين في 16\2\1417هـ
    مراحل التطور الفكري لدى سيد قطب ص 49 و 50

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    2,134

    افتراضي رد: أثر عباس محمود العقاد في سيد قطب ومنهجه

    رأي الشيخ المحدّث الألباني رحمه الله في سيّد قطب رحمه الله : "يكفي المسلم المنصف المتجرد أن يعطي كل ذي حق حقه وكما قال الله تعالى {وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ} .. الرجل كاتب ومتحمس للإسلام الذي يفهمه ، ولكن الرجل أولاً : ليس بعالم ، وكتاباته "العدالة الإجتماعية" هي من أوائل تآليفه ، ولمّا ألّفه كان محض أديب وليس بعالم ، لكن الحقيقة أنه في السجن تطور كثيرا وكتب بعض الكتابات كأنّا بقلم سلفي ليست منه ، لكن أنا اعتقد بأن السجن يربي بعض النفوس ويوقظ بعض الضمائر ، فكتب كلمات .. يعني يكفي عنوانه الذي يقول "لا إله إلا الله : منهج حياة" ، لكن إذا كان هو لا يفرِّق بين "توحيد الألوهية" وبين "توحيد الربوبية" فهذا لا يعني أنه هو لا يفهم توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وأنه يجعلهما شيئا واحداً[1] ، لكن يعني أنه ليس فقيها وليس عالماً وأنه لا يستطيع أن يعبّر عن المعاني الشرعية التي جاءت في الكتاب والسنة لأنه لم يكن عالماً ..
    [سُئِل: هل يُردُّ عليه ، فقال].. يُرَدُّ عليه لكن بهدوء وليس بحماس ، يرد عليه وهذا واجب ، ليس الرد على المخطئ محصوراً بشخص أو أشخاص ، كل من أخطأ في توجيه الإسلام بمفاهيم مبتدعة وحديثة ولا أصول لها في الكتاب والسنة ولا في سلفنا الصالح والأئمة الأربعة المتَّبعين فهذا ينبغي أن يُردّ عليه ، لكن هذا لا يعني أن نعاديه ، وأن ننسى أن له شيئا من الحسنات ، يكفي أنه رجل مسلم ، ورجل كاتب إسلامي- على حسب مفهوم الإسلام كما قلت أولاً – وأنه قُتل في سبيل دعوته للإسلام ، والذين قتلوه هم أعداء الإسلام ، أما أنه كان منحرفا في كثير أو قليل عن الإسلام فأنا في اعتقادي ، قبل [.... كلمات غير واضحة....] أنا الذي قُوطعت من جماعة الإخوان المسلمين هنا بزعم أنني كفّرت سيّد قطب !! وأنا الذي دللت بعض الناس على أنه يقول بوحدة الوجود في بعض كتاباته في نفس التفسير[2] ، لكن في الوقت نفسه أنا لا أُنكر عليه أنه كان مسلماً ، وأنه كان غيوراً على الإسلام وعلى الشباب المسلم ، وأنه يريد إقامة الإسلام ودور الإسلام ، لكن الحقيقة : أوردها سعد وسعد مشتمل ، ما هكذا يا سعد تُورَد الإبل .. والسلام عليكم .... يحذَّر من كتبه من الذين لا ثقافة إسلامية صحيحة عندهم" .. (انتهى)[3] ..
    مراحل التطور الفكري لدى سيد قطب ص 51 و 52

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    2,134

    افتراضي رد: أثر عباس محمود العقاد في سيد قطب ومنهجه

    رأي الشيخ القعود في سيّد قطب رحمه الله : في رسالة وجهها الشيخ عبد الله بن حسن القعود لأحدهم لما سمعه يطعن في كتاب "المعالم" لسيد قطب رحمه الله :
    نقل لي غير واحد قولك في اجتماع أخيار - نحسبهم كذلك - قولك في كتاب: "معالم في الطريق": هذا كتاب ملعون.
    سبحان الله!! كتاب أخذ صاحبه ثمنه قتلاً - نحسبه في سبيل الله - بدافع من الروس الشيوعيين لجمال[1] ، كما يعرف ذلك المعاصرون للقضية، وقامت بتوزيع هذا الكتاب جهات عديدة في المملكة ، وخلال سنوات عديدة ، وأهل هذه الجهات أهل علم ودعوة إلى الله ، وكثير منهم مشايخ لمشايخك[2] ، وما سمعنا حوله منهم ما يستوجب ما قلت ، لكنك – والله أعلم - لم تمعن النظر فيه قبل أن تغضب ، وخاصة الموضوعات : جيل قرآني فريد ، الجهاد ، لا إله إلا الله منهج حياة ، جنسية المسلم عقيدته ، استعلاء الإيمان ، هذا هو الطريق .. وغيرها مما تلتقي معانيه في الجملة مع ما تدين الله به ، فكيف بك إذا وقفت بين يدي الله وحاجّك هذا الشخص[3] الذي وصفَته الإذاعة السعودية خلال سنوات متوالية "بشهيد الإسلام" ، أو قال لك أحد تلامذتك أو زملائك هذه الجملة "ملعون : إما إخبارية أو دُعائية" ، فكيف تجيب من حملها على الإخبارية عن علم الغيب؟!مراحل التطور الفكري لدى سيد قطب ص 54

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    2,134

    افتراضي رد: أثر عباس محمود العقاد في سيد قطب ومنهجه

    إنما نقلت هذه الكلمات لأقول للمتحاملين على سيّد من الجهّال والمتفيهقين الذين يحسبون أنهم خُلفاء يحيى بن معين والذهبي وابن حجر في تصنيف الرجال والحكم عليهم !! أقول لهم :
    ■ من منكم أغْير على عقيدة الإسلام من الإمام حمود بن عقلا الشعيبي رحمه الله !!
    ■ من منكم أكثر دقة وتأصيلاً ومعرفة بأصول النقد من العلاّمة بكر أبو زيد رحمه الله !!

    ■ من منكم أكثر نصرة للأمة ولدينها من الشيخ المجاهد عبد الله عزام رحمه الله !!

    من منكم أغزر علماً وأحسن رأياً من الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله !!
    ■ من منكم أرسى قدماً في علم الرجال من الإمام ناصر الدين الألباني رحمه الله !!
    هؤلاء الرجال - المشهود لهم - جمعوا بين العلم الدقيق والغيرة المشهورة والرأي السديد فحكموا بتجرّد ، أقرّوا بأخطاء سيّد القليلة وتبرؤوا منها ولكن لم يبخسوا سيداً حقه ولم يُنكروا فضله تحقيقاً لقول الله تعالى {وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} والعدل يقتضي معرفة الأمر بحيثياته حتى يتم ، وبدون معرفة جل تراث سيّد ومعرفة المتقدم منه من المتأخر ومعرفة مراحل تطوره الفكري : لا يستقيم حكم ..

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    2,134

    افتراضي رد: أثر عباس محمود العقاد في سيد قطب ومنهجه

    نحن نختلف مع بعض ما قاله الإمام الألباني رحمه الله ، خاصة في قوله بأن سيّداً "لم يكن عالماً" ، فهذا القول ليس دقيقاً وليس على إطلاقه ، فسيّد رحمه الله ليس فقيهاً أو محدّثاً بالمقياس الإصطلاحي للكلمتين ، ولكنه لا شك عالم بمهمّات وكلّيّات ومقاصد الدين ، ومتخصص في بعض جوانبه التي منها "الحاكمية" و"حقيقة الجهاد" وعقيدة "الولاء والبراء" ، وهو من أفضل مَن كتب من المعاصرين عن "شموليّة الدّين" وعن حقيقة "لاإله إلّا الله" ، ولا شك أنه عالم بتفسير كتاب الله : يدلّ عليه كتابه "الظلال" وغيره من كتبه ، وقد قال عن نفسه أنه قرأ تفاسير العلماء ودرس القرآن على أساتذته ودرسه هو دراسة متعمقة لخمسة وعشرين سنة
    حسين بن محمود
    مراحل التطور الفكري لدى سيد قطب ص 56

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    2,134

    افتراضي رد: أثر عباس محمود العقاد في سيد قطب ومنهجه

    رأي عبد العزيز آل الشيخ في الظلال :
    يا إخواني تفسير سيد قطب "فيظلال القرآن" هو كتاب ليس تفسير لكنه قال "تحت ظلال القرآن" يعني كأنه يقول للمسلمينهذا القرآن نظام الأمة تعيش في ظلاله واستقوا من آدابه وانهلوا من معينه الصافيوأقبلوا بقلوبكم على القرآن لتجدوا فيه علاج لمشاكلكم وحل قضاياكم وتفريج همومكمإلى آخره .
    والكتاب له أسلوب عال في السياق أسلوب عال ، هذا الأسلوب الذي كتببه السيد كتابه قد يظن بعض الناس بادئ بدء من بعض العبارات أن فيها شركا أو أن فيهاقدحا في الأنبياء أو أن وأن .. ، ولو أعاد النظر في العبارة لوجدها أسلوبا أدبياراقيا عاليا لكن لا يفهم هذا الأسلوب إلا من تمرس في قراءة كتابه ، والكتاب [كلمةغير واضحة] لايخلو من ملاحظات كغيره ، لا يخلو من ملاحظات ، ولا يخلو من أخطاء لكن فيالجملة : أن الكاتب كتبه منطلق غيرة وحمية للإسلام ، والرجل هو صاحب تربية وعلومثقافية عامة وما حصل منه من هذا التفسير يعتبر شيئا كثير [الجملة السابقة غير واضحة]فيؤخذ منه بعض المقاطع النافعة والمواقف الجيدة ، والأشياء التي أخطأ فيها يعلى [غيرواضحة] ، عذره قلة العلم وأنه ليس من أهل التفسير لكنه صاحب ثقافة عامة وعباراتهأحيانا يفهم منها البعض خطأ لأن أسلوبه فوق أسلوب من يقرأه ، فلو أعاد النظر مرارالم يجد هذه الاحتمالات الموجودة وإنما هو أسلوب من الأساليب العالية التي يتقاصر عنهفهم بعض الناس فربما أساء الظن ، والمسلم لا ينبغي [كلمة غير واضحة] على وجودالمعايب ، فليأخذ الحق ممن جاء به ، ويعلم أن البشر جميعا محل التقصير والخطأ ،[كلمة غير واضحة] والعصمة لكتاب الله ولقول محمد صلى الله عليه وسلم ، ما سوىالكتاب والسنة فالخطأ محتمل فيه لاسيما من إنسان عاش في مجتمعات لها ما لها وسافرللغرب سنين وإلى آخره ، لكن كفانا منه ما وجد في هذا السفر من بعض المقاطع والكلماتالنافعة التي لو قرأها الإنسان مرارا لرأى فيها خيرا كثير ...
    ويضيف:
    لكن ينبغي الإنصاف والاعتدال وأن لا نحمل ألفاظه فوق مايحتمله.
    ويضيف:
    والرجل له جهاد ، تعلمون أنه استشهد أوقتل شهيدا رحمه الله ، وله كتب كان فيها أخطاء فتراجَع عنها ، لأن القرآن ، ربما كتابةتفسير القرآن عدّلت منهجه السابق ، والقرآن لاشك أن من اعتنى به وأكثر من قراءتهينقله من حال إلى حال(انتهى)
    مراحل التطور
    لدى سيد قطب ص 71

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    2,134

    افتراضي رد: أثر عباس محمود العقاد في سيد قطب ومنهجه

    رأي الشيخ ابن باز في كتب سيد والمودودي والندوي رحمهم الله : فقال الشيخ رحمه الله : كلها كتب مفيدة ، كتب هؤلاء الثلاث[غير واضح] كلها كتب مفيدة فيها خير كثير ولا تخلو من بعض الأغلاط كل يؤخذ [غيرواضح] من قوله ويترك ، ليسوا معصومين ، وطالب العلم إذا تأملها عرف مافيها منالأخطاء ومافيها من الحق [غير واضح] وهم رحمهم الله قد اجتهدوا في الخير ودعوا إلىالخير وصبروا على المشقة في ذلك وهم يحرصون [غير واضح] كتبهم خير كثير ولكن ليسمعصومون ولاغيرهم من العلماء ..." (إلى آخر كلامه رحمه الله) ..
    مراحل التطور الفكري لدى سيد قطب ص 71

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    2,134

    افتراضي رد: أثر عباس محمود العقاد في سيد قطب ومنهجه

    إن مما يفعله بعض المغرضون الحاقدون - ويلبّسون به على المخلصين والغافلين - أنهم يأتون بطبعات قديمة لكتاب "العدالة الإسلامية" ويستخرجون ما فيها من أخطاء وهم يعلمون أن سيداً حذفها في الطبعات التالية ، والمدقق في كتب المدخلي وأتباعه يجد أنهم كلهم ينقلون ويقتبسون من "الطبعة الخامسة" من كتاب "العدالة الإجتماعية" مع علمهم بأن سيداً حذف وأضاف بعض الفقرات في الطبعة التي تليها كما بيّنا عند الكلام عن هذا الكتاب !! وكتاب "العدالة الإجتماعية" فيه معلومات مغلوطة ومواقف غير ثابة عن الصحابة رضي الله عنهم في وقت الفتنة ، والمدخلي في كتابه "أضواء إسلامية على عقيدة سيّد قطب وفكره" ذكر في المقدمة أن سيداً حذف هذه الفقرات من الطبعة السادسة ، ومع ذلك تجده أكثر ما ينقل من الطبعة الخامسة ، فهل هذا هو منهج النقد الصحيح الذي أصّله في كتابه "منهج أهل السنة والجماعة في نقدالرجال والكتب والطوائف" ، أم أن هذا خاص بسيّد قطب رحمه الله !!

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    2,134

    افتراضي رد: أثر عباس محمود العقاد في سيد قطب ومنهجه

    قواعد في النقد يضعها الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : يسأل المستفتي : ما رأيكم في كتاب سيدقطب في ظلال القرآن مع العلم أن في هذا الكتاب عقيدة وحدة الوجود؟!
    الشيخ ابن عثيمين : هذه دعوى "أن في الكتاب عقيدة وحدة الوجود" ، لأن هذالو ثبت لكان من أعظم الكفر ، لكن نقول لهذا القائل المدعي هات البينة : هات البينةعلى ما قلت أن هذا الكتاب فيه القول بوحدة الوجود أو تقرير وحدة الوجود ، الكتابعلى كل حال أنا لم أقرأه ، لكن قرأت بعض المؤاخذات عليه من بعض علمائنا الأفاضل ،وهو في بعض المباحث له مباحث جيدة حسب ما نسمع من بعض الإخوان ، وفي بعض الأشياء لهأخطاء وقد قال ابن رجب -رحمه الله- وهو من علماء الحنابلة من تلاميذ ابن القيم ، قالفي كتابه (القواعد الفقهية) "يأبى الله العصمة لكتاب غير كتابه ، والمنصف من اغتفرقليل خطأ المرء في كثير صوابه" هذا المنصف ، من يسلم من الخطأ؟! "كل بني آدم خطاءوخير الخطائين التوابون"[1] الرجّاعون إلى الحق ، فالكتاب فيه أخطاء ، وفيه صواب ،فنقبل الخطأ ونـرد .. –يصحح الشيخ- فنقبل الصواب ونرد الخطأ.
    يسأل المستفتي :غير واضح كلام السائل ، يبدوا أنه عن تفسيره سورة (قل هو الله أحد)
    الشيخابن عثيمين : تفسيره سورة (قل هو الله أحد) أنا قلت أنا ما قرأت الكتاب ، لكن أعطناإياه الآن ننظر ...
    يقاطع المستفتي : بكلام غير واضح
    الشيخ ابن عثيمين : هاه ؟! كيف ؟!
    السائل : مستمر بالمقاطعة بكلام غير واضح...
    الشيخ ابن عثيمين : على كل حال ما نقول شيء ، لا نقول شيئاً حتى نشهد بأعيننا لأن المسألة خطيرة جداً، وأنا أقول لكم إذا صدر من عالم معروف بالنصح للأمة ، إذا صدر منه ما يوهم الحقوما يوهم الباطل ، فاحمله على أحسن الحملين...
    يقاطل المستفتي : ..عقيدة يا شيخ !!...
    الشيخ ابن عثيمين : عقيدة أو غير عقيدة !! ، إذا ما عُرف بالنصح للأمة ؛وكلامه محتمل مهوب صريح [أي : ليس بصريح ، وهي كلمة عامية] ، احمله على أحسن المحملين ، اعتباراً بحال الرجل ؛اعتباراً بحال الرجل. وأنا أقول لكم بالمناسبة : يوجد الآن أناس نسأل الله لنا ولهمالهداية ، يتتبعون السيئات من العلماء ؛ ثم يبرزونها ويسكتون عن الحسنات التي هيأضعاف أضعاف هذه السيئات...
    يقاطع المستفتي : ... عقيدة يا شيخ!!!
    يستمرالشيخ ابن عثيمين : هذا خطأ .. هذا خطأ ، العقيدة –بارك الله فيك- كغيرها ، من حيثأنه قد يقع فيها الخطأ ، ألم تعلم أن العلماء اختلفوا في أبدية النار؟!! هل هيأبدية.. هل هي مؤبدة أو غير مؤبدة؟! من السلف والخلف وهذه عقيدة أو غير عقيدة؟!! أسألك!! عقيدة واختلفوا فيها.
    يستمر الشيخ ابن عثيمين : السراط الذي يوضع علىجهنم هل هو سراط طريق؟! كغيره من الطرق؟! أو أدق من الشعره وأحد من السيف؟! فيهخلاف.
    يقاطع المستفتي: !!!!
    يستمر الشيخ ابن عثيمين : أسمع ، الذي يوزن يومالقيامة هل هو الأعمال أو صاحب العمل أو صحائف الأعمال.
    يقاطع السائل: بكلامغير واضح
    يجيب الشيخ ابن عثيمين : أنا أحكي لكم الخلاف ، هل رأى الرسول ربه أملم يره؟! هل تعاد الروح إلى البدن في القبر ويكون عذابها على البدن والروح أو علىالروح وحدها؟! كل هذي مسائل عقيدة.
    يسأل المستفتي: بكلام غير واضح.
    يجيبالشيخ ابن عثيمين : طيب . أنا أريد أن اعطيكم قاعدة في مسألة نفي الإستواء وغيرهامن الصفات. من نفى الصفات نفي إنكار فهو مكذب للقرآن ، ومن نفاها نفي تأويل ؛ فينظرفي تأويله. يسأل الشيخ السائل : عرفت؟!
    يعني مثلاً إذا قال قائل: إن الله لميستوي على العرش!.
    يسأل الشيخ ابن عثيمين: هذا نفي إيش؟!
    إنكار أو تأويل؟!
    يجيب المستفتي: إنكار .
    الشيخ ابن عثيمين : إنكار ، هذا كافرلأنه كذب القرآن ، ومن قال إن الله استوى على العرش لكن استوى بمعنى استولى.
    يسأل الشيخ: هذا نفي..؟!
    يجيب أحدهم : تأويل.
    الشيخ ابن عثيمين : تأويل ، فينظر هل يوجب تأويله هذا الكفر أو الفسوق أو يعذر فيه ، ينظر ، إي نعم.

    (كلام غير واضح)
    يسأل المستفتي : هل يجوز الترحم عليه؟! ... على سيد.
    يجيب الشيخ ابن عثيمين : أقول : بالنسبة للتسرع في التبديع والتفسيق والتكفير .. حرام ... لا يجوز ... كما أن التسرع في التحليل والتحريم حرام.
    احذر أن تقولعلى الله ما لا تعلم ، فإن الله حرم ذلك {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها ومابطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله مالم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا علىالله ما لا تعلمون}. والحكم بالتكفير ، تكفير الشخص ، يتعلق به أمران لا بدمنهما :
    الأمر الأول: أن نعرف أن الأدلة دلت على أن هذا الذي كفرناه من أجلهكُفر ، وكم من أشياء يظن الإنسان أنها كفر وليست بكفر ، فلا بد أن نعلم أن الأدلةدلت على أن هذا الفعل أو هذا القول كفر. الشيء الثاني: أن نعلم أن هذا القائللهذا المقالة أو الفاعل لهذا الفعل لا يُعذر بقوله ، ولا بفعله ، لأنه قد يقولالإنسان مقالة الكفر فيكون معذوراً إما بجهل أو تأويل أو حال طرأت عليه ، كغضب شديدأو فرح شديد أو ما أشبه ذلك ، ولاتكون الكلمة بحقه كفراً ثبت عن النبي عليه الصلاةوالسلام أنه قال : لله أشد فرحاً .(انتهى) مراحل التطور الفكري لدى سيد قطب ص 85

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    2,134

    افتراضي رد: أثر عباس محمود العقاد في سيد قطب ومنهجه

    رأي الشيخ سلمان العودة في سيّد قطب رحمه الله : سيد قطب رحمه الله اختلف في منهجه الكثيرون،فالبعض أسماه مكفِّرا والبعض الآخر أسماه مشبِّها والبعض الاخر أسموه متكلِّما ؛والأدهى من ذلك والأَمَر أن البعض يكفره ويمزق كتبه ويكفرونه ويسمون كتابه ( فيظَلال القرآن ) الظَّلال بالفتح !! علما بأنه حمَل لواء الجهاد في سبيل الله بالكلمةالصادقة - كما نحسبه والله حسيبه - ومات وهو على كلمة الحق التي دعا إليها .
    ويضيف:
    أما عن سيد قطب فقد قرأت معظم كتبه ، وإن شئت فقل : كل كتبه ، كما قرأت كثيراً مما كُتِبَ عنه ، ولعل أوفى كتاب في هذا الباب هو كتاب (سيد قطب من الميلاد إلى الاستشهاد) للدكتور صلاح الخالدي
    ويضيف:
    والملحوظ أن الناس في سيد ، وفي غيره ، يكون فيهم المتوسط المعتدل الذي ينظر بعين الإنصاف والتجرد والتحري ، ويكون فيهم المتطرف الذي يقع في التعصب والهوى ؛ وسيان أن يكون التعصب ضد الشخص مما يحمل على رد الحق الذي معه وتصيد الأخطاء عليه وتفسير كلامه على أسوأ الوجوه وعدم الاعتبار بالمتقدم والمتأخرمن كلامه
    ويضيف:
    والذي أدين الله به أن الأستاذ سيد قطب من أئمة الهدى والدين ومن دعاة الإصلاح ، ومن رواد الفكر الإسلامي ... سخّر فكره وقلمه في الدفاع عن الإسلام ، وشرح معانيه ، ورد شبهات أعدائه ، وتقرير عقائده وأحكامه ، على وجه قلّ من يباريه أو يجاريه في هذا الزمان
    ويضيف:
    والخلاصة : أن سيد قطب وغيره من أهل العلم يؤخذ من قولهم ويترك ، ويصيبون ويخطئون ، ويردون ويرد عليهم ، وهم إن شاء الله بين أجر وأجرين ، ولئن حرموا أجر المصيب في عشر مسائل ، أو مائة مسألة فلعلهم - بإذن الله - ألا يحرموا أجر المجتهد .
    مراحل التطور الفكري لدى سيد قطب ص 88

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    2,134

    افتراضي رد: أثر عباس محمود العقاد في سيد قطب ومنهجه

    وهذا رأي الشيخ محمد حسان في سيّد قطب رحمه الله : "فنسأل الله -عز وجل- أن يجعل الشيخ سيدقطب - رحمه الله- عنده من الشهداء فهو الرجل الذي قدّم دمهوفكره وعقله لدين الله - عز وجل- نسأل الله أن يتجاوز عنه بمنه وكرمه، وأن يغفر لناوله وأن يتقبل منا ومنه صالح الأعمال، وأنا أُشهد الله أني أحب هذا الرجل في اللهمع علمي يقيناً أن له أخطاء وأنا أقول: لو عاملتم - يا شباب - شيوخ أهل الأرض بماتريدون أن تعاملوا به الشيخ سيدقطبفلن تجدوا لكمشيخاً على ظهر الأرض لتتلقوا العلم على يديه لأن زمن العصمة قد انتهى بموت المعصوممحمدبن عبدالله وكل كتاب بعد القرآن معرض للخلل {ولوكان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيرا}.
    لذا فأنا أحب هذا الرجل مععلمي ببعض أخطائه ، وأقول : ومَن مِن البشر لم يخطئ؟ (فكل بني آدم خطاء وخير الخطائينالتوابون) وأذكر يوم أن كنت أدرس لطلاب كلية الشريعة في جامعة الإماممحمدبن سعود في القصيم ويوماً استشهدت بفقرة للشيخ سيدقطب-رحمه الله- فردّ عليّ طالب من طلابنا فقال : ياشيخ قلت : نعم ، قال : أراك تكثر الاستشهاد بأقوال سيدقطب. قلت : وهل تنقم عليّ في ذلك؟ قال : نعم ، قلت : ولم؟ قال: لأنه كان فاسقاً. قلت : ولم؟ قال : لقد كان حليقاً ، فقلت : يا أخي إن الإسلام في حاجةإلى شعور حي لا إلى شعر بغير شعور ، مع أنني ما كنت ولن أكون أبداً ممن يقللون منقدر اللحية بل أنا الذي أقول إن إعفاء اللحية واجب لأن الأمر في السنة للوجوب ما لمتأت قرينة تصرف الأمر من الوجوب إلى الندب ((اعفوا اللحى)) ((وفروا)) ((ارخوا))الأمر للوجوب إذا لم تأت قرينة تصرف الأمر من الوجوب إلى الندب لكن أقول : لا ينبغيأن نزن بهذه القسمة الضيزى رجل!! وأسعد قلبي سعادة غامرة أخ حبيب من أخواني الدعاةالكبار ، وقال لي : بأن عنده صورة للشيخ سيدقطبوهوبلحية كثة ولكنه حلق مع هذا البلاء الذي صبّ على رأسه في السجن والمعتقل .. فلا ينبغيعلى الاطلاق أن نزن الناس والمناهج بهذا الظلم، رجل زلّ أخطأ في الظلال أو في بعضكتبه لا ننكر ذلك لكن لا ينبغي الإطلاق ، أن ننسف جهد الرجل وأن نتهمه والعياذ باللهبالضلال يعني ... لن أسمي كتاباً الآن لكن هناك كتب تزيد عن المائتينصفحة تنقد سيدقطبوهذا أمر عادي جدا ما فيش فيه أيحرج ، لكن الكاتب لم يترحم على سيدقطبمرة واحدة ثمقال بالحرف: "سيدقطبضال مضل" !! هذا ظلم ظلم ظلم بشع ،وبعدين كاد قلبي يخرج من صدري وأنا أقرأ في الفهارس لهذا الكتاب عنواناً جانبياً فيالفهرس يقول: (سيدقطب- يعني عنوان خطير جدا جدا- سيدقطبيدعو إلى شرك الحاكمية!!) قلت: دا الرجل ما ماتشإلا عشان القضية دي ! دا لم يعدم سيدقطبإلا من أجلقضية الحاكمية فهذا ظلم - يعني مجرد العنوان نفسه ظلم ، قمة في الظلم ، رجل زل في مبحثالأسماء والصفات ، آه نعم زل ، زل سيدقطبفي مبحثالأسماء والصفات وزل غيره من أئمتنا الكبار : النووي -رحمه الله- الحافظ ابن حجر -رحمه الله- الزركشي قصدي ابن الأثير زل في مبحث الأسماء والصفات ، نكفّر ونضلّل ونفسّقونبدّع ، هذا منهج منحرف ... (إلى آخر كلامه حفظه الله) ..
    مراحل التطور الفكري لدى سيد قطب ص 94

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    2,134

    افتراضي رد: أثر عباس محمود العقاد في سيد قطب ومنهجه

    وهذا رأي يُروى عن الشيخ عبد الرحمن الدوسري في سيّد قطب رحمه الله :
    يروى أن أحد من كان يسمع محاضرة للشيخ عبد الرحمن الدوسري - رحمه الله – قام واعترض على الشيخ لاستشهاده بكلام سيد قطب ، مع أنه حليق لا لحية له!! فأجاب الشيخ عبد الرحمن رحمه الله "إذا كان الشهيد سيد قطب بلا شعر في لحيته ، فهو صاحب إحساس وشعور ، وإيمان ويقين ، وعزة وكرامة ، وغيرة على الإسلام والمسلمين ، قدَّم روحه فداءً لدينه ، واستشهد في سبيل الله طلباً لمرضاته ، وطمعاً في جنته ، وقال قولته المشهورة حين ساوموه ليرجع عن موقفه: "لماذا أسترحم؟ إن سُجِنتُ بحقٍ، فأنا أرضى حُكم الحق ، وإن سُجِنتُ بباطل ، فأنا أكبر من أن أسترحم الباطل ، إن إصبع السبابة الذي يشهد لله بالوحدانية في الصلاة ليرفض أن يكتب حرفاً يقر فيه حكم طاغية" ، هذا هو سيد قطب ، فأين أصحاب الشَعْر بلا شعور من مواقف الرجال" (انتهى) ..
    مراحل التطور الفكري لدى سيد قطب ص 96

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    2,134

    افتراضي رد: أثر عباس محمود العقاد في سيد قطب ومنهجه

    بين سيّد قطب ومحمد بن عبد الوهّاب : الفرق بين سيّد قطب ومحمد بن عبد الوهّاب يكمن في أن : الإمام محمد بدأ بدراسة العلوم الشرعية ، والشيخ سيّد اتجه في بدايته للأدب والعلوم العصرية والسياسة ، ثم التقى مع الشيخ محمد في تعلم العلوم الشرعية بجهد كبير وعلى كِبَر ، والإمام سّيد - رحمه الله - درس الأفكار الشرقية والغربية وتصدى فكرياً لمخططات أعداء الأمة من الإنجليز والفرنسيين والأمريكان وغيرهم ، بينما الشيخ محمد اتجه لمجاهدة الصوفية القبورية والرافضة المبتدعة الذين كانوا في بيئته ، وهذا هو الغالب ..

    كلاهما ركّز على ما وجد في محيطه من أخطار تُحدق بالأمة ، وكلاهما وجد من يحاربه في محيطه ومن الخارج ، ولكن الإمام محمد سخّر الله له بعض الأمراء ليحملوا الدعوة ويقوموا بسيوفهم لنشرها ، والإمام سيّد رحمه الله حمل عبء الدعوة بمفرده وواجه ما واجه بمفرده ، ولم تنتشر دعوته إلا بعد أن شُنق رحمه الله ، والغريب أن دعوته انتشرت في وقت قصير وبسرعة عجيبة وعلى مستوى عالمي رغم محاربة الحكومات العربية والأجنبية لها بعكس دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب التي ظلت حبيسة نجد لفترة طويلة !!

    ومن العجيب أن ترى أناس يُستنكرون المقارنة بين الرجلين !! وهذا يحدث غالباً من الغالين في الطرفين !! ويدعي هؤلاء الغلاة أن الدعوتين متناقضتين لا يصح المقارنة بينهما !! وهذا جهل كبير منهم : إما بالدعوتين ، أو كلٌّ بالدعوة الأخرى ، فكلى الإمامين دعا إلى إقامة حكم إسلامي صحيح ، وكلاهما دعا إلى إقامة ذلك بالسيف ، وكلاهما أراد إحداث تغيير جذري في معتقدات الناس المخالفة للحق ، وكلاهما دعا للثورة على الواقع ، والشيخ محمد بن عبد الوهّاب قاتل بالسيف ، وخرج على ولاة الأمر بالسيف ، ودعا الناس إلى ذلك ، بل خرج على الخلافة الإسلامية الرسمية وعلى خليفة المسلمين العثماني مما اضطر هذا الأخير لإصدار أوامره لوالي مصر بالقضاء على الدعوة[1] ، أما الإمام سيّد فقد حارب بقلمه وكلمته وحرّض على الجهاد في سبيل الله ..
    حسين بن محمود
    مراحل التطور الفكري في حياة سيد قطب ص 97 وما بعدها

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •