سيصدر حديثاً - إن شاء الله - كتاب "منتقى الألفاظ بتقريب علوم الحديث للحفاظ".
تأليف: الشيخ المحدّث الحارث بن علي بن عبد العزيز الحسني حفظه الله، عن دار البيان بدمشق.
وهو الآن - بحمد الله - تحت الطباعة.
ودارُ البيان إذ تأذن بنشره على الشبكة العنكبوتية؛ فهي بهذا تسنّ سنة حسنة إن شاء الله، في نشر الكتاب قبل طباعته، وإنا لنرجو الله أن يكون هذا من إخلاص القائمين عليها، وحرصهم على نشر العلم النافع
فعسى بهذا أن تحذوَ باقي دور النشر حذوهم في ترك حظوظ الدنيا وطلب وجه الله تعالى.
فجزاهم الله خيراً، ورحم الله الشيخ المحقق: بشير محمد عيون، وحفظ أبناءه من كل سوء.

وهذه مقدمة الكتاب للتعريف به.
قال:
الْحَمْدُ للهِ وَالصَّلَاةُ والسَّلَامُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ وَالنَّبِيِّين وَمَنْ تَبِعَهُم ، وَبَعْد :
فَهَذِه رِسَالَةٌ لِلْمُبْتَدِئين ، جَعَلْتُهَا مَدْخَلاً لَهم إلى عُلُوم الحَدِيثِ ، لَا تَزِيْدُ عَنْ كَوْنِهَا مَفَاتِيْح يَفْتَحُ بِهَا طَالِبُ الْعِلْمِ الْـمُبْتَدِئُ أَبْوَابَ هَذَا الْعِلْمِ ، لِيَلِجَ ابْتِدَاءً ، وَيَسْتَعِيْن بِهَا تَوَسُّطَاً وَانْتِهَاءً .
صَيَّرْتُ مَبَاحِثَهَا عَلَى سِتٍّ :
الْأَوَّل : تَعْرِيْفَاتُ الْـمُصْطَلَحَاتِ الحَدِيثِيَّةِ ، وَجَعَلْتُهَا مُسْتَوْفَاة لَا مُجَرَّد أَلْفَاظٍ اصْطِلَاحِيَّة ، وَعُنِيْتُ بِذِكْرِ اصْطِلَاحَاتِ المُتَقَدِّمِيْن فِي كُلِّ مَبْحَثٍ مِنْ مَبَاحِثِ المصْطَلَح ، مَع ذِكْرِ بَعْضِ اصْطِلَاحَاتِ المُتَأَخِّرِيْن ، فَلَم أكْتَفِ بِذِكْر الاصْطِلَاحِ عَلَى طَرِيْقَةِ المُتَأَخِّرِيْن ، كَمَا فَعَلَ كُلُّ مَنْ صَنَّفَ مِنْ بَعْدِ الحاكم ، وَأَرْدَفْتُهَا بِأَهَمِّ قَوَاعِدِ وَضَوَابِطِ عُلُوْمِ الحَدِيثِ الَّتِي تَكْثُرُ حَاجَةُ طَالِبِ الحَدِيثِ لَهَا .
الثَّانِي : ذِكْرُ رُوَاةِ الأَحَادِيْثِ الثِّقَاتِ الْـمُكْثِرِيْن الَّذِيْن دَارَت عَلَيْهِم الْأَسَانِيْدُ ، وَهَؤلَاء مَنْ يَحْفَظُ أَسْمَاءَهُم وَأَلْقَابَهُم وَكُنَاهُم وَأَنْسَابَهُم : يَحْفَظُ أُصُولَ الْأَسَانيْدِ الصَّحِيْحَة ، وَعَقَّبْتُ هَذَا المبْحَث بِذِكْرِ جُمْلَةٍ مِن الأُمُورِ الُمهِمَّة الَّتي تهمُ البَاحِثَ فِي العِلَلِ لِتكُونَ مُتَّكئاً لَهُ فِي التَّعَامُلِ مَع الأَسَانِيد .
الثَّالِث : ذِكْرُ الأُصُولِ الجَوَامِع المُسْنَدةِ الصَّحِيْحَةِ الَّتي بِحِفْظِهَا تُحْفَظُ أُصُولُ الأَحَادِيث الَّتي عَلَيْهَا مَدَارُ الْعِلْمِ ، وَبِحِفْظِ أَسَانيدِهَا تُحْفَظُ جُملَةٌ مِن الأَسَانيدِ الصَّحِيْحَةِ .
الرَّابِع : ذِكْرُ الأَحَادِيْثِ وَالأَبْوَابِ الَّتِي لَا يَصِحُّ فِيْهَا حَدِيْث ، وَبِحِفْظِ هَذِه تُضْبَطُ مِئَاتُ الأَحَادِيْثِ الضَّعِيفَةِ دُونَ الحَاجَةِ إِلى النَّظَرِ فِي أَسَانيدِهَا ، أَو الحَاجَةِ إِلى عَالِمٍ يُبيِّنُ لَنَا صِحَّتَهَا مِن ضَعْفِهَا .
الخَامِس : مُلَخَّصٌ مُحرَّرٌ فِي بَيَانِ أُصُولِ الاخْتِلَافِ بَيْن المُتَقَدِّمِيْن والمُتَأَخِّرِيْن ، وَفَضْل مَنْ لَهُ الْفَضْلُ مِنْهُم عَلَى الْآخَرِ ، وَذِكْر الْفَوَارِقِ الْـمَنْهَجِيَّةِ بَيْنَهُم ، وَالتَّدْلِيْل عَلَيْهَا وَاحِدَاً وَاحِدَاً ، وَذِكْر شَيءٍ مِنْ تَعَامُلَاتِهم مَع الحَدِيثِ وَعُلُومِهِ ، لِيَتَبيَّن الطَّالِبُ البَوْنَ الشَّاسِع بَيْن الْفَرِيْقَيْنِ ، وَلِئَلَّا يَغْتَرَّ بِصَنيْعِ المُتَأَخِّرِيْن فِي هَذَا الْعِلْم .
السَّادِس : مُنْتَقَى بِأَهَمِّ مَا يَحْتَاجُهُ طَالِبُ عِلْمِ الحَدِيثِ المُبْتَدِئ مِن كُتُبِ الحَدِيثِ : مُتُوْنهَا ، وَأُصُوْل مُصْطَلَحِهَا ، وَجَرْحِهَا وَتَعْدِيْلِهَا ، وَعِلَلِهَا ، وَتَخْرِيجِهَا ، وَمَنَاهِج مُصَنِّفِيْهَا .
وَخِتَامَاً لا يَفُوتُنِي أَنْ أَشْكُرَ شَيْخَنَا العَلَّامَة المُحَدِّث صُبْحِي السَّامَرَائِي لمِا بَذَلَهُ مِنْ قِرَاءَةِ الكِتَابِ وَالتَفَضُّل بِالتَقْدِيمِ لَه ، وَمَا أَكْثْرَ تَفَضّله عَلَيَّ بَعْدَ الله حَفِظَهُ اللهُ وَأطَالَ عُمُرَهُ وَأحْسَنَ عَمَلَه .
هَذَا وَاللهَ أَسْأَلُ أَنْ يَجْعَلَ هذه الرسالة خَالِصَةً لِوَجْهِهِ ، وَعَلَى مُرَادِهِ ، وَأَنْ يَنْفَعَ بِهَا ، وَيُبَارِكَهَا ، وَيَتَقَبَّلَهَا ، وَيَجعَلَهَا سَبَباً لِكَفِّ وَجْهِي عَن النَّار .
وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَك عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّد وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَن تَبِعَهُم .


وقال مُحَدِّثِ العِرَاق الشَّيْخِ صُبْحِي السَامَرَّائِي عن الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وبعد فقد قرأت رسالة المنتقى للألفاظ بتقريب علوم الحديث للحفاظ لولدنا الحارث بن علي بن عبد العزيز فوجدتها بحمد الله جامعة ومستوعبة لعلوم الحديث وكل ما يحتاجه طالب الحديث وهي بحق لم يصنف مثلها ولم يكن في علوم الحديث رسالة جمعت ما جُمع فيها.
وحقٌّ علي أن أوصي طلاب العلم باقتنائها والمثابرة على حفظها فإن فيها ما لا يوجد في غيرها من المصنفات في مصطلح الحديث فالله أسأل أن ينفع بها مؤلفها وقارئها وحافظها وصلى الله وبارك وسلم على نبينا محمد بن عبد الله وآله وصحبه وسلم

وهذه روابط تحميل الكتاب:

روابط مباشرة (من موقع أرشيف):
منتقى الألفاظ بصيغة PDF
منتقى الألفاظ بصيغة الوورد
منتقى الألفاظ بصيغة المكتبة الشاملة

رابط على موقع MediaFire (بالصيغ الثلاثة)