لهذا نتحفظ على العمل السياسي كوسيلة لتحكيم الشريعة
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 32

الموضوع: لهذا نتحفظ على العمل السياسي كوسيلة لتحكيم الشريعة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    260

    افتراضي لهذا نتحفظ على العمل السياسي كوسيلة لتحكيم الشريعة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مقال من موقع الشريعة ، وهذا رابطه :

    http://www.shareah.com/www/index.php...ds/view/id/93/

    لهذا نتحفظ على العمل السياسي وسيلة لتحكيم الشريعة

    كتب / محمد جلال القصاص



    يبدوا أن الضغط على الحركة الإسلامية ـ بجميع فصائلها ـ طيلة ما يزيد عن نصف قرن من الزمن أزاح الثوابت ، وخلَّف حالة من التعايش مع الواقع المرير الذي صرنا إليه ، وجعل غاية البعض هي ( مقارعة ) الأنظمة العلمانية سياسيا لأخذ شيء من الحقوق المدنية . فأصبحنا الآن خارج دائرة الصراع التي بدأنا فيها منازلة العلمانيين ، إذْ كانت البداية بعد سقوط الخلافة الإسلامية ، ووعد بلفور وكان تحكيم الشريعة ـ بكل ما يعنيه ـ وطرد اليهود من أرض المسلمين في فلسطين ، وإعادة الخلافة الإسلامية التي أسقطها أتاتورك كان كل هذا قضايا لا تقبل النقاش .

    واليوم تغير الحال . وأصبحنا وراء القوم .

    إن صعودا إلى الدَرَجِ قليلا وإلقاء نظرة شاملة على ما يحدث على الأرض ــ من حيث المنطلقات والأهداف ــ يكشف أننا دخلنا في السبل ، وأن عدونا اللدود الذي جلد الظهور وحالف اليهود وحمل الأمريكان على ظهره إلى العراق ، وقيد الفلسطينيين ليهود كي تذبحوهم ، ورد عنهم كل من أراد نصرتهم من إخوانهم في مصر ودول الجوار وكل الدول الإسلامية ، قد جرَّنا إلى غير الطريق الذي كنا عليه .

    وإن خطوة إلى الأمام نطالب فيها بثوابتنا العقدية التي قمنا من أجلها ، من تحكيم شرع الله وتحرير فلسطين والعراق لا يمكن أن نخطيها أبدا ونحن على هذه الحالة . فقد وُضِعت كل المتاريس .
    فهل يستطيع أحدٌ من الغارقين في القنوات ( الشرعية ) أن يعلن عن أن هدفه الرئيسي الذي يسعى إليه هو تحرير فلسطين والعراق وتحكيم شرع الله بكل ما يعنيه ؟
    أعرف أن هناك من يستطيع أن يتكلم ، ولكنني لا أتكلم عن الكلام الذي يقال للاستهلاك الجماهيري وإنما عن الكلام الذي يصحب الفعال .

    وإن بقاءنا في ذات المربع الذي نحن فيه اليوم لهو إحدى الكبر التي تأكل الدين وتميع الحقائق عند أبناء الجيل . فنحن الآن نؤدي دورا من التنفيس عن النظام الفاسد الكاسد الذي لو ترك منه للجماهير لأكلته من يومها بعد أن أكل قوتها وباع ممتلكاتها ـ باسم الخصخصة ــ وجلب العدو إلى أرضها . ولكننا الآن بالانخراط في السياسة ـ بشكلها الحالي ـ نعطي أملا كذوبا للجماهير في التغيير و ( الإصلاح ) ، ننفس به عن هذه الجماهير المكبوتة . ونفرج به أيضا عن النظام الفاسد ، وبعد حين ... بعد أن يذهب احتقان الجماهير ويتم تلميع النظام وتثبيت أركانه من جديد بدعوى الإصلاح والتغيير ــ ولن يكون هذا التغيير إلا بتغيير الوجوه لا المناهج ـــ يستدير علينا النظام ثانية وتُفتح السجون وتُحمل السياط ونعود ثانية إلى ما بدأنا منه أول مرة ، ونرفع عقيرتنا بالشكاية والظلم . وقد تكرر هذا المسلسل عدة مرات ، والعجب أنه لم ( يحرق ) بعد .

    إن أخطر ما في ( اللعبة السياسية ) ليس فقط أنها لن تفضي لإصلاح حقيقي ، وإنما خطرها الكبير أنها تأكل الدين ، وتنشئ جيلا من التبع المنهزمين .
    فهي تفرغ الخطاب الديني من ماهيته الأصلية ، إذ أن الخطاب الديني أبدا لم يكن وعظيا فقط ، والخطاب الديني أبدا . . أبدا لم يكن دنيويا فقط ، بل جُعل صلاح الدنيا ـ الرقي المادي وتلبية رغبات الجماهير بلغة العصر ـ تابع للالتزام بالدين .
    (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ) (الأعراف : 96 ) .

    (... إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ) (الرعد : 11 )
    وإن الخطاب الذي يوجه من ( السياسيين الدينيين ) للجماهير من شأنه أن يُسيِّس الجماهير ويجعلها لا تفهم من الخطاب الدعوي إلى أنه دنيوي نصلح به الدنيا فقط ، وأنه الإسلام هو الحل لمشاكل البطالة وارتفاع الأسعار وغيره من القضايا الدينية الفرعية ، التي هي الأخرى عدلت ليتقبلها الآخر ولو نسبيا .
    وليس أن الإسلام نظام كامل وحركة إصلاحية شاملة تبدأ بالمفاهيم والتصورات وتنتهي بالسلوك والتصرفات ... حركة تضبط كل شيء في الحياة انطلاقا من طاعة الله عز وجل وتسير بالناس إلى رضى ربهم والفوز بالجنة .

    وهناك خداع ـــ بقصد أو بدون قصد ــ للقاعدة العريضة من الجماهير الطيبة التي صارت في الدرب تريد رفعة الدين ، وتأمل التمكين له من تحت قبة البرلمان !
    لا بد أن نواجه هذه الجماهير بأن أعضاء البرلمان وإن كانوا كلهم إسلاميين ، فهم لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا . فهم يدورون في فلك الدستور ــ الذي نحى الشريعة واكتفى بأن تكون مصدر احتياطي من مصادر التشريع ــ وتعديل الدستور لا يكون من البرلمان ولو حاولوا ، فهناك يد أخرى تستطيع أن تهدم قبة البرلمان على رأس من فيه . وها نحن نرى ما يحدث اليوم رغم كراهية من بداخل البرلمان ومن بخارجه له .

    أيها الساسة الدينيون !

    إن لب المشكلة هو محدودية التفكير ، وقصر النظر ، وتدني الأهداف ، والتغاضي عن كليات الدين الخمس . وارتضاء سبيل غير سبيل الأولين الذي غيروا التاريخ قبل ألف وأربعمائة عام في أقل من مائة عام .
    إن حركة الإصلاح الإسلامية التي خرجت للناس على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم تستمسك بعرى الجاهلية ــ وإن استفادت من بعض قوانينها وعاداتها ــ ولم تخرج فقط نقمة على الواقع الذي كان أفسد من واقعنا المعاصر ، ولم تنطلق من أجل رقي الناس وتحسين معيشتهم ، بل لم يكن لهذا الأمر كثير اهتمام في الخطاب الدعوي في أول الأمر ، بل انسحبت من هذا الواقع وأصرت على هَجْرِهِ وخلق عزلة شعورية عند أفرادها ثم عزلة مكانية ، وربَّت أفرادها على حيثيات جديدة ... باختصار فرضت واقعا جديدا على الواقع الجاهلي أخذ يتنامى حتى أتى عليه .
    وهو ما ادعوكم إليه ، الانسحاب من اللعبة السياسية بشكلها الحالي ـــ ولا أقول بعدم مقارعة النظام العلماني ـــ والتوجه للجماهير وخلق واقع جديد يفرض نفسه على النظام .

    وإن أخشى ما أخشاه من كثرة ممارسة ( لعبة الديمقراطية ) ، أن يستحسن إخواننا اللعبة ، ولا يخرجوا من الملعب حتى بعد أن يذهب المنافقون من العلمانيين ويأتي الكافرون اليهود أو الصليبيون ـ لا قدر الله ـ كما حدث ويحدث من الحزب الإسلامي في العراق الذي أدمن اللعب في السياسة حتى مع الكافرين .
    فهل تعيدون النظر ؟ !
    هذا ما ارجوه . قبل أن تدور عليكم عجلة التاريخ .




    للمربعات الجانبية التوضيحية :


    ــ إن أخطر ما في ( اللعبة السياسية ) ليس فقط أنها لن تفضي لإصلاح حقيقي ، وإنما خطرها الكبير أنها تأكل الدين ، وتنشئ جيلا من التبع المنهزمين .


    ــ إن حركة الإصلاح الإسلامية التي خرجت للناس على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أصرت على هجر الواقع وخلق عزلة شعورية عند أفرادها ثم عزلة مكانية ... فرضت واقعا جديدا على الواقع الجاهلي أخذ يتنامى حتى أتى عليه .
    صفحتي الخاصة في صيد الفوائد ، ويسرني نقد أصحح به خطئا .
    http://saaid.net/Doat/alkassas/index.htm

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    367

    افتراضي رد: لهذا نتحفظ على العمل السياسي كوسيلة لتحكيم الشريعة

    صدقتم بارك الله فيكم ونفع بكم .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,650

    افتراضي رد: لهذا نتحفظ على العمل السياسي كوسيلة لتحكيم الشريعة

    جزاكم الله خير الجزاء وبارك فيكم وأورثكم الفردوس الأعلى

    شكرا لك ... بارك الله فيك ...
    حُبُّ الصحابةِ والقَرَابة سُنَّة... ألْقى بها ربِّي إذا أحياني
    الإمام القحطاني في «النونية»

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    253

    افتراضي رد: لهذا نتحفظ على العمل السياسي كوسيلة لتحكيم الشريعة

    جزاكم الله خير على الموضوع

    ســـؤال:

    هلا أشرتم إلى سبل فرض الواقع الجديد في هذا العصر ؟

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    487

    افتراضي رد: لهذا نتحفظ على العمل السياسي كوسيلة لتحكيم الشريعة

    ولكن ما هو السبيل للاصلاح _خصوصا في الدول العربية_التي استحكم عليها بنو علمان .فلوث النظام بالحكم الطاغوتي
    ولوث المجتمع بأدران الشبهات والشهوات ...؟
    ثم لو تيسر لأحد المصلحين المخلصين ان يتقلد ولاية عامة او خاصة في ذلك البلد ,هل نقول له لايجوز أم نقول يجوز ام هو التفصيل؟

    وجزاكم الله خيرا

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    260

    افتراضي رد: لهذا نتحفظ على العمل السياسي كوسيلة لتحكيم الشريعة

    بعض الكلام يذهب بالرقاب .
    صفحتي الخاصة في صيد الفوائد ، ويسرني نقد أصحح به خطئا .
    http://saaid.net/Doat/alkassas/index.htm

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    487

    افتراضي رد: لهذا نتحفظ على العمل السياسي كوسيلة لتحكيم الشريعة

    بعض الكلام يذهب بالرقاب .
    وصلت الاجابة

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    319

    افتراضي رد: لهذا نتحفظ على العمل السياسي كوسيلة لتحكيم الشريعة

    بارك الله فيك..كلام نفيس ليته يصل الى من انتهج الديمقراطية طريقا لاقامة حكم الله ظانا انه يمكن ان يحقق هدفه من خلالها ونسي المساكين تجارب الحركات الاسلامية في الجزائر تركيا وفلسطين وغيرها عندما كفر بنو علمان ومن وراءهم الغرب بدين الديمقراطية جهارا نهارا دونما اي حياء او خجل.
    لكن يبقى السؤال..ماهي اليات خلق الواقع الجديد وفرضه على الانظمة الحاكمة؟

    وبارك الله فيك

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    260

    افتراضي رد: لهذا نتحفظ على العمل السياسي كوسيلة لتحكيم الشريعة

    لعل الله أن ييسر شرح ذلك ، في قراءة جديدة للسيرة النبوية ، أقوم الآن بإعدادها تحت عنوان ( قراءة عقدية للفترة المكية في السيرة النبوية ) .
    صفحتي الخاصة في صيد الفوائد ، ويسرني نقد أصحح به خطئا .
    http://saaid.net/Doat/alkassas/index.htm

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    القاهرة
    المشاركات
    442

    افتراضي رد: لهذا نتحفظ على العمل السياسي كوسيلة لتحكيم الشريعة

    سلام عليكم،
    فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
    أما بعد،

    فما قولكم (بنو علمان ) ؟؟ لا أرى أن تقولوا هذا، ويحكم، هذه إساءة بالغة إلى العلم !!

    ثم لننظر إلى العملية (الديمقراطية):

    1- يتقدم من يريد المنصب بأوراق ترشيحه في الانتخابات:

    وقال أبو عبد الله البخاري في كتاب الأيمان والنذور، باب 1:
    6622 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم « يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ لاَ تَسْأَلِ الإِمَارَةَ ، فَإِنَّكَ إِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا ، وَإِنْ أُوتِيتَهَا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا ، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا ، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ ، وَأْتِ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ » . أطرافه 6722 ، 7146 ، 7147 - تحفة 9695

    فلا يصح أن يتقدم أحد للترشيح لتولي منصب ما.

    2- يصوت له الناخبون (أو لا يصوتون)

    وقال أبو عبد الله البخاري في كتاب الإجارة، باب 1:
    2261 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِى حُمَيْدُ بْنُ هِلاَلٍ حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى - رضى الله عنه - قَالَ أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وَمَعِى رَجُلاَنِ مِنَ الأَشْعَرِيِّين َ ، فَقُلْتُ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ . فَقَالَ « لَنْ أَوْ لاَ نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ » . أطرافه 3038 ، 4341 ، 4343 ، 4344 ، 6124 ، 6923 ، 7149 ، 7156 ، 7157 ، 7172 - تحفة 9083

    فمن تقدم بأوراقه للترشيح في الانتخابات، فقد أراد العمل، فلا يصح توليته العمل

    3- يتولى المنصب الحاصل على أكبر عدد من الأصوات،
    وقد تقدم ما يدل على مخالفة ذلك للسنة
    ولا تحضرني المسألة الأخيرة الآن

    والله تعالى أجل وأعلم
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    126

    افتراضي رد: لهذا نتحفظ على العمل السياسي كوسيلة لتحكيم الشريعة

    يا شيخ جلال القصاص .
    ما رأيك في الكلام التالي للدكتور \ صلاح الصاوي في كتاب :- المسائل الأساسية للحركة الإسلامية .

    (المقصود بالعمل السياسي في هذا المقام هو السعي إلى تكوين الأحزاب السياسية أو المشاركة فيها، أو الاشتراك في البرلمانات ومجالس الشورى وغيرها من المؤسسات السياسية والدستورية للدولة، مع ما يستتبعه ذلك من التحالفات المؤقتة مع بعض القوى السياسية الأخرى بغية التمكين لشريعة الله من خلال هذه المواقع، أو تحصيل بعض المصالح الشرعية للحركة الإسلامية، وتعطيل أو تقليل بعض المظالم الواقعة عليها.
    تتمثل أبرز ضوابط العمل في هذا المجال فيما يأتي:
    - دراسة الجدوى والتأكد من غلبة المصلحة.
    - ألا يقتضي التزاما بالإضرار بفريق من المسلمين أو مظاهرة عليه.
    - ألا يكون على حساب المداهنة أو التنازل عن القضية.
    - ألا يؤدي إلى تعميق الالتباس.
    - ألا ينعكس على الصف الإسلامي بالتمزق والفتنة.
    * يدور الاشتغال بالعمل السياسي في فلك السياسة الشرعية، ويتقرر حكمه في ضوء الموازنة بين المصالح والمفاسد، فحيثما رجحت المصلحة، وخلا من المحاذير الشرعية فلا بأس بالاشتغال به، بل قد يكون الاشتغال به واجبا في بعض الأحيان إذا تعين وسيلة لتحصيل المصالح أو تكميلها وتعطيل المفاسد أو تقليلها، وقد يكون حراما إذا عظمت مفسدته، بل ربما أدى إلى فساد في الاعتقاد أو موالاة للكفر وإقرار بالطاغوت.
    * ولهذا كان مما تتغير فيه الفتوى بتغير الزمان والمكان والأحوال والظروف.
    * * *
    مدى جدوى العمل السياسي ومدى مشروعيته
    57- يجادل البعض في جدوى العمل السياسي وفي مشروعيته:
    - فمن ناحية الجدوى يرون أنه قد ثبتت بالاستقراء الدقيق لتجارب الحركة الإسلامية في هذا المجال أن الجاهلية المعاصرة قد أحكمت قبضتها على مواقع التأثير والنفوذ، وأنها إن سمحت بجولة مؤقتة للإسلاميين فريثما تعد العدة لانقضاضة مفاجئة وضربة مجهضة.
    - ومن ناحية المشروعية يرون أنه لا دليل من نصوص الإسلام ولا من سيرة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم على مشروعية هذا المنهج.
    فالدخول في البرلمانات - فضلا عن عدم جدواه كما سبق - فيه مجافاة لأبسط حقائق الإسلام التي تقرر أن شريعة الله واجبة التطبيق بأمر الله لا بإجازة البشر، ومعلوم أن الغلبة في هذه المجالس لأعداء الله الذين يحرصون غاية الحرص على أن تكون الأغلبية منهم ليكون القرار بأيديهم، وقد تواصوا جميعا على تعطيل شريعة الله والسخرية بدعاتها، فكيف يغشى المسلم مجالسهم وفيها يكفر بآيات الله ويستهزأ بها؟!
    وأما الأحزاب فإن كانت اجتماعا على الإسلام فهي مرفوضة ابتداء من قبل هذا النظم ولا يسمح بها، وإن كانت اجتماعا على غير الإسلام فهي تشويش على الهدف وتزييف للقضية، فضلا عن كونها في الأعم الأغلب هياكل صورية تحترف التأييد إن كانت في موقع السلطة، وتحترف المعارضة إن كانت في موقع المعارضة، ومهما كان بينهما من اختلاف فإنها تتفق في الجملة على رفض الإسلام.
    فما مدى دقة هذه الرؤية؟ وما تقدير الخلاف الذي يمكن أن يرد في هذا الباب، هل هو من جنس الخلاف حول أصول الدين التي يشنع فيها على المخالف؟ أم من جنس الاختلاف في المسائل الاجتهادية؟!
    أفتونا مأجورين.
    أفكار أولية حول الإجابة
    * الاشتغال بالعمل السياسي من مسائل السياسة الشرعية، وهذه المسائل تعتمد في الجملة على الموازنة بين المصالح والمفاسد، وفي ضوء غلبة المصلحة على المفسدة أو العكس تتقرر شرعية هذا العمل أو عدم شرعيته.
    * وما جاء في السؤال من مفاسد العمل السياسي إن كان لا يعارض بمصالح راجحة كان هذا العمل في هذه الحالة من جنس الملهاة والعبث.
    * ولكن تقدير المصالح والمفاسد من مسائل الاجتهاد التي يجب أن تفوض إلى القيادة ولا ينكر فيها على المخالف، وهي في الجملة من دقائق الفقه التي لا مدخل فيها للعامة ولا لأشباه العامة، وعلى القيادة وأهل العلم دراسة ذلك دراسة شرعية كافية.
    * والعمل السياسي في الجملة وسيلة لتحقيق بعض المكاسب للحركة الإسلامية ورفع بعض المظالم عنها، ولا ينتظر منه في الأعم الأغلب أن يكون هو السبيل إلى تحكيم الشريعة أو إقامة دولة الإسلام.
    * * *
    الاشتغال بالعمل السياسي من مسائل السياسة الشرعية58- يرى بعض الإسلاميين أن الاشتغال بالعمل السياسي إذا لم يتضمن التزاما بما يخالف أمر الله فهو من مسائل السياسة الشرعية التي تتغير فيها الفتوى بتغير الزمان والمكان، لارتباطها بالموازنة بين المصالح والمفاسد.
    بينما يرى آخرون أن العمل السياسي يتضمن الاعتراف بهذه النظم الكافرة وإضفاء الشرعية عليها، كما يتضمن قدرا من الالتزام ببعض القواعد الجاهلية وهو ما يسمى بالحد الأدنى أو الخطوط الحمراء التي يجب أن ينتهي إليها كافة المشاركين في هذه الأعمال الأمر الذي يجعل الاشتغال بها ماسا بأصل الدين، مهددا لعقد الإسلام.
    فما مدى دقة هذه المقولات؟ وأيها أولى بالصواب؟
    أفتونا مأجورين.
    أفكار أولية حول الإجابة
    * الاشتغال بالعمل السياسي من مسائل السياسة الشرعية، وترتبط شرعيته بالموازنة بين المصالح والمفاسد، فمتى حسنت فيه النية، وغلب جانب المصلحة فيه كان قربة من القربات، شريطة ألا يتضمن التزاما بما يخالف أمر الله، وألا يفضي إلى تفرق كلمة المسلمين.
    * ومسائل هذا الباب جميعا مما تتغير فيه الفتوى بتغير الزمان والمكان والأحوال، وذلك تبعا لتغير وجوه المصلحة.
    * الأصل أن يفوض إلى القيادة المسلمة النظر في كافة المواقف التي تعتمد على الموازنة بين المصالح والمفاسد، وأن يلتزم كافة المنتسبين إلى العمل الإسلامي باجتهادها في هذا المجال، على أن تبرز ذلك الاجتهاد مدعوما بالأدلة الشرعية المقنعة.
    * الغالب في الاشتغال بالأعمال السياسية في هذه الأيام كونه وسيلة لتحقيق بعض المكاسب للحركة الإسلامية ودفع بعض المفاسد عنها، ولا ينتظر منه أن يكون وسيلة الحركة إلى الإصلاح العام والتغيير الشامل الذي تنشده وتسعى إليه، على أن تبرز ذلك الاجتهاد مدعوما بالأدلة الشرعية المقنعة.
    * أما ما ورد من الاعتراض على ذلك التكييف بأن مجرد الاشتراك في هذه الأعمال يتضمن بذاته الاعتراف بهذه النظم الكافرة وإضفاء الشرعية عليها فإنه موضع نظر، بل إن إطلاقه على هذا النحو غلط بين.
    ووجه ذلك أنه يجب التفريق في هذا المقام بين الاعتراف المرحلي بالأمر الواقع، والتعامل معه دفعا لشره وتقليلا لمفسدته، وبين التزامه وإضفاء الشرعية عليه، فهذا الأخير فقط هو الذي يرد عليه ذلك الاعتراض.
    - فقد تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع اليهود في المدينة كأمة باعتبارهم واقعا قائما في المدينة، وأبرم معهم العهد على هذا الأساس، ولم يعن ذلك إقرارا باليهودية، ولا إضفاء للشرعية على تجمعها وديانتها.
    - وقد أقر الإسلام أهل الكتاب على الجزية، وتركهم وما يدينون، ولم يعن ذلك اعترافا بشرعية ديانتهم المحرفة، أو تجمعاتهم الجاهلية.
    - وقد تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع بطون العرب وقبائلهم، ومنهم من دخل في عهده بعد الحديبية رغم أن هذه القبائل تجمعات جاهلية، ولم تكن قد دانت بالإسلام بعد، ولم يعن ذلك إقرارا بشرعية الكفر، أو التجمع على أساس الدم والعشيرة بدلا من الاجتماع على الدين والعقيدة.
    - وقد صالح النبي صلى الله عليه وسلم أهل مكة، وتفاوض مع ممثلهم وكتب كتابا بينه وبينهم، ولم يعن ذلك إقرارا بالشرك القائم في مكة يومئذ، ولا إضفاء الشرعية على تجمعات المشركين فيها.
    - ولم تزل أمة الإسلام عبر تاريخها كله تتعامل مع الخصوم حربا وسلما وترسل إليهم الرسل والكتب، وتبرم معهم العقود والعهود من غير أن يعني ذلك إقرارا لهم بالشرعية ولا لدياناتهم بالصحة( ).
    * أما ما يرد من القول بأن قبول الاشتراك في الأعمال السياسية يعني بالضرورة قبول الالتزام ببعض القواعد التي تمثل الحد الأدنى الذي يجب أن ينتهي إليه كافة الأطراف وهو ما يسمى بالخطوط الحمراء أو قواعد اللعبة السياسية، وهذا يتضمن فيما يتضمن التزاما بغير ما أنزل الله وهو أحد المناطات المكفرة في هذا الباب، فإن هذا القول بهذا الإطلاق موضع نظر:
    - ذلك أن هذا الالتزام إن كان مرده إلى الإقرار لهذه النظم بالحق في الأمر والنهي والتشريع المطلق فذلك الكفر الذي برأ الله منه كافة المنتسبين إلى الحركة الإسلامية، وهي التي ما قامت إلا لتنكر على الطواغيت ادعاء هذا الحق وانتحال هذه السلطة.
    - وإن كان مرده إلى الاتفاق الصريح أو الضمني فإن الحكم فيه يتفاوت بتفاوت مضمونه،فقد يكون الحكم فيه مشروعا وقد يكون ممنوعا وهذا الممنوع قد يكون معصية صغيرة أو معصية كبيرة وقد يبلغ بعضه مبلغ الكفر والردة.
    - وعلى هذا فإذا تضمن هذا الالتزام - فيما تضمن- معصية كان حكمه كذلك، ولكن ينبغي النظر إلى ما يحقق من المصالح، فإن كان يربو على مفسدة هذه المعصية كان مشروعا على الجملة، وإلا كان محرما وممنوعا شريطة أن تجري هذه الموازنة على موازين الشريعة.
    - ولا يخفى أنه إن تضمن مباحا كان جائزا بلا نزاع، وإن تضمن كفرا كان مردودا بالإجماع.
    * * *

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    260

    افتراضي رد: لهذا نتحفظ على العمل السياسي كوسيلة لتحكيم الشريعة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
    الدكتور صلاح الصاوي ـ وفقه الله لما يحبه ويرضاه ـ ممن يسعون لتوحيد فصائل الأمة الإسلامية ، وتقريب وجهات النظر ، وقد بذل جهداً في كتاباته وفي مساعيه ، وحضرتُ شيئا من ذلك في منتصف العقد الماضي ( قبل 13 سنة ) ، إذ كنت مقيماً في مسجد التوحيد بغمرة ( أطلب العلم ) ، ورقى إلى سمعي أخبار مساعيه .
    كلام الشيخ طيب ، وهو يتكلم في الحكم الشرعي ولا أحد يخالف في ذلك ، المخالفة تأتي في توصيف المناط .
    وما يبدو على الساحة أن الضوابط التي وضعها الشيخ لا توجد ، فهم الآن يعيدون قراءة الشريعة من جديد ، لهم وجهة نظر في الأساسيات .. الحجاب ، الحاكمية ، ( اسرائيل ) ، ... ويتكلمون عن دولة مدنية . ويقدمون أنفسهم كمعتدلين ، وهذا يعني ولا شك أن غيرهم متشددين .
    الواقع في مصر أخي الفاضل أن الإخوان ( وهم المشتغلون بالسياسة ) على أبواب مرحلة جديدة من الانسلاخ تماما من ماضيهم .
    لو لاحظت أطروحات الجيل الحالي باستثناء المرشد نفسه ، ستجد أن خطابهم عن الحجاب علماني ، وعن الحكومة علماني أيضا ، وقد رصدت ذلك في مقالين ( إسلاميون في الاتجاه المعاكس ) و ( تصريحات العريان وبداية انحصار الإخوان ) ، بل وثالث أيضا ( إخوان مصر إلى انحلال أم تقوقع وانحسار ) .
    ثم في الكلام غمز لمن يتكلمون ( بأصل الدين ) , و ( عقد الدين ) .
    وقد ظهر مع الدكتور الصاوي مشكلة الباعث ، وعقد الإسلام ، وهي قصة لا أدري هل تعرفها أم لا .
    هذا الكلام قديم عني آخر مرة طالعته فيه ( أعني أخباره بين أهل العلم ) كان في عام 1418 تقريبا ، والأمور تغيرت وتبدلت .
    هل أجبتك ؟
    أم مازلت بقية تريد أن تسأل عنها ؟
    صفحتي الخاصة في صيد الفوائد ، ويسرني نقد أصحح به خطئا .
    http://saaid.net/Doat/alkassas/index.htm

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    126

    افتراضي رد: لهذا نتحفظ على العمل السياسي كوسيلة لتحكيم الشريعة

    الشيخ جلال القصاص
    أعتذر بدايةً عن التأخر في الرد لبعض الظروف الطارئة
    • إنما أوردت كلام الصاوي السابق بإزاء كلامك لأخلص إلى نقطة جوهرية هي مقصدي من حديثي :
    وهو تقييد ما يفهم من كلامك من تعميم رفض العمل السياسي وفساد منهجه ؛ بما قيده الصاوي وفصله في مثل قوله :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أوان الشد مشاهدة المشاركة
    تتمثل أبرز ضوابط العمل في هذا المجال فيما يأتي:
    - دراسة الجدوى والتأكد من غلبة المصلحة.
    - ألا يقتضي التزاما بالإضرار بفريق من المسلمين أو مظاهرة عليه.
    - ألا يكون على حساب المداهنة أو التنازل عن القضية.
    - ألا يؤدي إلى تعميق الالتباس.
    - ألا ينعكس على الصف الإسلامي بالتمزق والفتنة.
    * يدور الاشتغال بالعمل السياسي في فلك السياسة الشرعية، ويتقرر حكمه في ضوء الموازنة بين المصالح والمفاسد، فحيثما رجحت المصلحة، وخلا من المحاذير الشرعية فلا بأس بالاشتغال به، بل قد يكون الاشتغال به واجبا في بعض الأحيان إذا تعين وسيلة لتحصيل المصالح أو تكميلها وتعطيل المفاسد أو تقليلها، وقد يكون حراما إذا عظمت مفسدته، بل ربما أدى إلى فساد في الاعتقاد أو موالاة للكفر وإقرار بالطاغوت.
    *
    فهذا هو بيت القصيد من مداخلتي , فإيرادي لنص الصاوي لأرى هل أنت ممن يقتنع بأن هناك جانب من العمل السياسي لقصد مدافعة أهل الباطل والتقليل من شرهم , وليس بغية الوصول للحكم لعدم جدوى السعي في ذلك .
    فإذا كان ذلك كذلك فمن الملائم أن تستثني في حديثك هذا الجانب , أو على الأقل تقتصد في صيغ التعميم والجزم .
    فمن المعلوم أنه وإن كان الأغلب في جماعات العمل السياسي أنها تدخل ضمن الإطار الذي أشرت إليه , ولكن هناك سواهم مشتغل به بقصد كونه تحقيق بعض المكاسب لمجتعاتهم ودفع بعض فساد المفسدين من الحكام والساسة , وربما ينطبق هذا الوصف على جماعات العمل السياسي في الخليج على وجه الدقة ,وقد حققوا مكاسباً وتقدماً في ذلك .
    ونعلم في ها الصدد أن بعض الجماعات استفتت الشيخ عبد العزيز رحمه الله تعالى عن ممارسة العمل السياسي بهذا القصد [تحقيق بعض المكاسب لمجتعاتهم ودفع بعض فساد المفسدين من الحكام والعلمانيين ] فأفتاها بالجواز.

    * أشرت في ردك
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد جلال القصاص مشاهدة المشاركة
    كلام الشيخ طيب ، وهو يتكلم في الحكم الشرعي ولا أحد يخالف في ذلك ، المخالفة تأتي في توصيف المناط .
    وما يبدو على الساحة أن الضوابط التي وضعها الشيخ لا توجد ،
    ولي هنا وقفات :
    1) إقرارك أن تأصيل الصاوي الشرعي صحيح ثم أشرت أن المخالفة متعلقة بتوصيف المناط ؛ أتمنى أن تبين لي الخلاف في توصيف المناط في هذه المسألة .
    2) موافقتك للصاوي في صحة التأصيل الشرعي للمسألة هو غاية مقصودي , ولكن قولك إن الضوابط غير موجودة على أرض الواقع فيه نظر :
    - فالقول بانعدامها بتاتاً ادعاءٌ يحتاج إلى إثبات .
    - والتأصيل الشرعي ولو لم يكن هناك الكثير من صور التطبيق ظاهرة ـ أو منعدمة كما فهمت من قولك – لا يعني إلغاء مبدأ مشروعية العمل السياسي , ولا يعني أن الاشتغال بالتأصيل الشرعي في هذا الجانب جهد مهدور , فنحن علمنا بالتجربة في جوانب أخرى أن التأصيل وبيان الجائز مما لا يجوز في عمل تطبيقه كله أو جله مخالف للشريعة خير من رفضه أو محاربته , وقد فاءت إلى الصورة الشرعية شيئاً شيئاً الكثير من الممارسات المتعلقة بالشأن السياسي ..
    والتخبط والتجاوز سمة من سمات التجارب الأولى في المجالات الجديدة على العمل الإسلامي , فأنا أزعم أن هناك فارقاً بيّناً بين الالتزام بالضوابط الشرعية في أوائل التجارب السياسية والآن ؛ فهناك رصيد من التجربة والدروس والمراجعات التي اكتسبها العمل الإسلامي في قضايا مثل : الصدام مع السلطة , والمعارضة السياسية , ومناهج التكفير , والجوانب التنظيمية , والعمل المؤسسي وغيرها .
    وأما الكلام بعد ذلك :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد جلال القصاص مشاهدة المشاركة
    فهم الآن يعيدون قراءة الشريعة من جديد ، لهم وجهة نظر في الأساسيات .. الحجاب ، الحاكمية ، ( اسرائيل ) ، ... ويتكلمون عن دولة مدنية . ويقدمون أنفسهم كمعتدلين ، وهذا يعني ولا شك أن غيرهم متشددين .
    الواقع في مصر أخي الفاضل أن الإخوان ( وهم المشتغلون بالسياسة ) على أبواب مرحلة جديدة من الانسلاخ تماما من ماضيهم .
    فهو ينطبق على من أشرت إليهم في مقالات , وهم من عنيتهم بقولي السابق : ( وإن كان بعضهم لم يعتبر) .. فلا خلاف حولهم , ولاعلاقة لحديثي السابق بهم .
    وأما إشارتك إلى الصاوي بقولك :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد جلال القصاص مشاهدة المشاركة
    ثم في الكلام غمز لمن يتكلمون ( بأصل الدين ) , و ( عقد الدين ) .
    وقد ظهر مع الدكتور الصاوي مشكلة الباعث ، وعقد الإسلام ، وهي قصة لا أدري هل تعرفها أم لا .
    هذا الكلام قديم عني آخر مرة طالعته فيه ( أعني أخباره بين أهل العلم ) كان في عام 1418 تقريبا ، والأمور تغيرت وتبدلت .
    , فهذه إشارات مجملة لن أغامر بتأويلها , فإما أن تنشر طيها , وإما أن تطويها وتقتصر على صلب الموضوع . وتقبل تحياتي مجدداً .

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    260

    افتراضي رد: لهذا نتحفظ على العمل السياسي كوسيلة لتحكيم الشريعة

    أهلا وسهلاَ أخي الفاضل
    قرأت مشاركتك ، وأبين لك ما تريد ـ بحول الله وقوته ـ ولكن أمهلني ، عندي درس في البالتوك غداً في الثانية عشر ليلا ( بعد العمل ) أستعد له .
    وأعود أنشر لك ، ولن أطوي شيئا إن شاء الله .

    أرجو الاطلاع على هذا حتى أعود .
    إسلاميون في الاتجاه المعاكس
    أهلا وسهلا مرة أخرى أخي الفاضل .
    صفحتي الخاصة في صيد الفوائد ، ويسرني نقد أصحح به خطئا .
    http://saaid.net/Doat/alkassas/index.htm

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    14

    Lightbulb رد: لهذا نتحفظ على العمل السياسي كوسيلة لتحكيم الشريعة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اخوانى الكرام اننى اوافق الشيخ جلال غفر الله له على هذا الموقف وذلك لعدة اسباب:
    1- ان المشاركة فى العمل السياسى يقتضى الاندماج فى نظام علمانى يفرض عليه مصطلحات بالبحث نجدها هدامه مثل الديموقراطية، والمواطنة وما لله لله وما لقيصر لقيصر وغيرها.
    2- المشاركة فى العمل السياسى تعني التحزب والتى فى حقيقتها تعنى فرقة الصف المسلم وموقف النائب الاسلامى في الكويت مع الشيخ وجدى يوضح هذا المعنى.
    3- المشاركة فى العمل السياسى هو فخ منصوب للاسلامين لكى ينصرفوا عن تحقيق الاهداف الاساسية التى كان يدعوا اسلافهم لتحقيقها وقد وقعت حركة حماس فى فلسطين فى هذا الفخ وفلسطين اليوم كلها تعانى - بالطبع ليس من حماس لكن من نتائج المشاركة السياسية- .

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    182

    افتراضي رد: لهذا نتحفظ على العمل السياسي كوسيلة لتحكيم الشريعة

    السلام عليكم ورحمة الله,
    يا أخ صقر الإسلام اسمحلي بارك الله فيك, أن أرجوا منك أن تكون أكثر فطنة لما يكتب.
    أنت ترفض العمل السياسي وهذه وجهة نظرك التي نحترمها ونقدرها.
    ودعوة الأخ جلال لإدانة كل أشكال العمل السياسي كمعبر للوصول للهدف الأسمى ألا وهو خَلْقُ "واقعٍ" يحتكم للشرع ويطبقه فنحن نعرفها عنه ونتفهمها منه ونحترمها ولاتعليق عليها. فالموضع عليه خلاف ولكلٍ وجهة نظره وأسبابه الوجيهة...

    ولكن لي سؤال لك الله يحفظك.
    ما الذي يجعلك تشعر بأنك منفصل عن النظام العلماني الحاكم في دولتك حتى تظن أنك لو مارست العمل السياسي ستقع في المحظور فتندمج معه؟... أنت مندمج مع هذا النظام العلماني من بداية أصابع قدميك حتى أعلى نقطة في رسك شئتَ أم أبيتَ أدركت أم لم تدرك.

    غذاؤك الذي تأكله تشرف عليه وزارة الزراعة في النظام العلماني.
    الكهرباء داخل منزلك تمدك به وزارة الكهرباء التابعة للنظام العلماني وتُسَدد فاتورته إلى جيب ذلك النظام في نهاية كل شهر.
    زواجك لايتم إلا على شروط ذلك النظام العلماني ... أولادك لا اعتراف بوجودهم إلا أن يدخلوا في سجلات النظام العلماني.
    سيارتك لايحق لك السير بها مالم تسدد تراخيصها كل سنة للنظام العلماني ... عندما تذهب إلى وحدة التراخيص ليفاجؤوك بفاتورة مخالفات. هل تسددها أم تمتنع؟ أليس في تسديدها إعتراف بسيادة الدولة على نفسك وأنك مندمج في نظامها؟
    معاشك الشهري من أي مصدر تتحصل عليه؟ إن كنت تعمل في قطاع الحكومة فأنت تأخذه بالكامل من النظام العلماني وإن كنت تعمل بالخاص فالنظام العلماني يقتطع منك 20% ضرائب كسب عمل وأنت لاتستطيع الاعتراض بل توافق (مثل الباشا).
    عملك الحرّ هل تستطيع القيام به وإظهاره إلى النور دون الخضوع الكامل للقوانين الوضعية التي تشكل نظام الدولة العلماني؟
    سفرك للخارج لايتم إلا بإذن النظام العلماني بجواز سفر استخرجه لك النظام العلماني ومع ذلك تحافظ عليه وتحرص عله كل الحرص خوفا من ضياعه.
    نقطة الماء التي تشربها يتم تحليتها في معامل التحلية الحكومية وتدفيعها خلال شبكة مياه تتبع النظام العلماني. هل تمتنع عن شربها؟ هل تمتنع عن سداد تكلفتها للنظام العلماني؟ هل أنت مجبر على الشرب منها؟ لديك التِرَع والمصارف والآباروالأنهار كبديل للشرب يحفظ لك الحياة ويحقق لك الاستقلال عن ذلك النظام بالشرب منها فهل تفعل ذلك؟

    أنت لاتستطيع أن تتملك أي شيء ...أي شيء ... إلا إن أشهرته في سجلات النظام العلماني وأشهدت ذلك النظام على ملكيتك له ...أليس كذلك أخ صقر؟

    إذن ... حذار... لايأتي الأخ جلال ليضحك علينا بأسلوبه الحلو ليقول لا تقربوا السياسة لأنها ستجعلكم مندمجين مع النظام العلماني الحاكم.

    وهنا يكمن سؤال خطير هو بيت القصيد إذا سألتَ المعترض على العمل السياسي: "هل أنت تنكر كل الأفعال السابقة أم تثبتها على نفسك؟"
    - سيجيب المعترض: "نعم ... أفعل ذلك كل يوم وليلة"
    - السائل: "أتفعل ذلك مختاراً أم مجبراً؟"
    - المعترض: "بل مُجبَر ... هذا حكم القوي على الضعيف, ولو خيرتُ ما فعلتُ شيئا منها"
    - السائل: "ولماذا أنت مجبر على فعل كل هذا؟"
    - المعترض: "حفظا لنفسي ومصالحي الدنيوية"
    الله أكبر, إذن فالمعترض يعترف على نفسه هو والملايين من البشر بأنهم يندمجون مع النظام العلماني الذي يحكمهم يوميا ويشكل هذا الاندماج اعترافا بسلطان النظام العلماني عليهم شعروا أم لم يشعروا ومن أجل ماذا؟ من أجل تسيير المصالح وحفظ النفس.

    فلماذا يستثنى العمل السياسي من ذلك؟ علما بأن الهدف منه لدى القوى الإسلامية المعنية به هو الوصول إلى مركز التحكم و السيطرة ألا وهو الأغلبية النيابية التي تستطيع فرض الشرع ومراقبة السلطة الحاكمة بما يلجمها.
    لماذا لايلام الناس على اندماجهم الكامل مع النظام العلماني في أمورهم الحياتية معترفين ضمنا بسلطانه عليهم ويلام من يمارس العمل السياسي وصولا لتمكين الدين وحفظه مخافة الوقوع في الاندماج مع ذلك النظام العلماني؟ هل من مجيب؟

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    260

    افتراضي رد: لهذا نتحفظ على العمل السياسي كوسيلة لتحكيم الشريعة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جولدن توربان مشاهدة المشاركة
    ودعوة الأخ جلال لإدانة كل أشكال العمل السياسي كمعبر للوصول للهدف الأسمى ألا وهو خَلْقُ "واقعٍ" يحتكم للشرع ويطبقه فنحن نعرفها عنه ونتفهمها منه ونحترمها ولاتعليق عليها.
    قد علقت بارك الله فيك .
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جولدن توربان مشاهدة المشاركة
    إذن ... حذار... لايأتي الأخ جلال ليضحك علينا بأسلوبه الحلو ليقول لا تقربوا السياسة لأنها ستجعلكم مندمجين مع النظام العلماني الحاكم.
    وكأنني أقلب الحقائق ، أو أستطيع قلبها ، وكأن من يقرأ صبي يذهب به حسنُ العبارة . تعديت على أخيك . وعلى القراء .
    لماذا لايلام الناس على اندماجهم الكامل مع النظام العلماني في أمورهم الحياتية معترفين ضمنا بسلطانه عليهم ويلام من يمارس العمل السياسي وصولا لتمكين الدين وحفظه مخافة الوقوع في الاندماج مع ذلك النظام العلماني؟ هل من مجيب؟
    أما والله لو كان العمل السياسي يؤدي إلى ماذكرت لشاركنا فيه . ودعونا الناس للمشاركة فيه .
    هل العمل السياسي في مصر تحديداً ـ وهي محل النقاش ـ يؤدي إلى التمكين ؟
    هل يفرض رقابة على النظام العلماني ؟ أو ينتظر منه ذلك ؟
    أبعدت النجعة أخي جولدن توربان .
    ولو سمع غيري حسبك تمزح .
    ما تراه عيني أن السياسي حرك الثوابت وما زال ( يؤيفها ـ من التأييف باللهجة المصرية ) حتى أصبحت على هوى النظام العلماني .
    أجبني ؟
    ما رأي السياسيون في الحلال والحرام ؟
    وما رأي السياسيون في فلسطين ؟
    وفي العراق ؟
    إن لهم ذكر يندي الجبين في العراق ، وعن فلسطين .
    بل ومع النصارى المجرمين .
    أسياسة مركبٌ للتمكين ؟؟!!
    لا والله .
    صفحتي الخاصة في صيد الفوائد ، ويسرني نقد أصحح به خطئا .
    http://saaid.net/Doat/alkassas/index.htm

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    14

    افتراضي رد: لهذا نتحفظ على العمل السياسي كوسيلة لتحكيم الشريعة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جولدن توربان
    يا أخ صقر الإسلام اسمحلي بارك الله فيك, أن أرجوا منك أن تكون أكثر فطنة لما يكتب.
    الله يسمحك على هذه العبارة وعفا الله عني وعنك
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جولدن توربان
    أنت ترفض العمل السياسي وهذه وجهة نظرك التي نحترمها ونقدرها.
    لا ادرى كيف تقدرها؟!
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جولدن توربان
    إذن ... حذار... لايأتي الأخ جلال ليضحك علينا بأسلوبه الحلو ليقول لا تقربوا السياسة لأنها ستجعلكم مندمجين مع النظام العلماني الحاكم.
    لاادرى كيف بهذه العبارة تحترم وجهة نظرنا ولكن الاندماج الذي نعنيه هو المتعلق بالشريعه فهل التجارب التي شاركت في العمل السياسي حكمت الشرعية؟! حتي الكويت التي يقال عنها انها بلد الحرية هل حكم الاسلامين بها الشريعة؟!

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    182

    افتراضي رد: لهذا نتحفظ على العمل السياسي كوسيلة لتحكيم الشريعة

    الحمد لله,
    أخي صقر احترمت وجهة نظرك والأخ جلال في رفض فكرة العمل السياسي كوسيلة لأني كما قلتُ الموضوع بين مؤيد ومعارض ولكني لم أقبل تعليلك لذلك بالخوف من الاندماج مع النظام العلماني والتحاكم لنظامه الوضعي وهذا هو كلامك أقتبسه:
    ان المشاركة فى العمل السياسى يقتضى الاندماج فى نظام علمانى يفرض عليه مصطلحات بالبحث نجدها هدامه مثل الديموقراطية، والمواطنة وما لله لله وما لقيصر لقيصر وغيرها
    إذن فأنت تعتقد واهما أنك بمعزل عن هذا النظام العلماني فأفهمتك أن هذا النظام يعدُّ عليك أنفاسك ويخضعك لدساتيره بدون أخذ رأيك. كل منازعاتك تجريها أمام محاكمه, بلاغاتك وشكاويك تتم أمام شُرطته, أحكامك تصدر من قُضاته وبحسب قوانينه الوضعية... أليس كل هذا شرع؟ فلم المكابرة؟

    واستدلالك بمشروع الشريعة في الكويت باطل. أي شرع تريد تطبيقه يا رجل في بلد عدد الجنود الأميركان فيها أكبر من عدد مواطنيه ؟ لابد من سحق الأميركان بالأسفلت أولا ثم الالتفات للعمل السياسي ثانيا. واستشهادك بفشل سياسييها في تحكيم الشرع لايلغي فكرة العمل السياسي من الأساس وإلا فلنبطل الصلاة كلية من أجل أداء مسيئها.

    وللأخ العزيز جلال أقول كلامك عن التجربة السياسية في مصر يصب في خانة العواطف والمشاعر المتشائمة ولايصب في خانة البحث العلمي. أنت تتساءل هل أدى العمل السياسي للتغيير؟ عجيب وكأن عندك وحي من الله بأن التغيير لن يحدث. لماذا الاستعجال أخي؟ لماذا تحكم على تجربة العمل السياسي الإسلامي في مصر بالفشل؟ هل وصل الإسلامييون للأغلبية النيابية بعد والتي بها يستطيعون فرض التغيير بالقوة حتى تدينهم بالفشل؟ وما الذي يمنعهم من هذه الأغلبية النيابية؟ إنها السلطة وهذا هو لب الصراع الدائر الآن في مصر بن قوى إسلامية تسيطر على الشارع المصري بكامله وتحاول الوصول إلى الأغلبية النيابية عبر صندوق الاقتراع وسلطة تحاول بجنون التصدي لذلك بكل أنواع الاحتيال والقمع السياسي لأن في ذلك تدمير لكيانها.

    ثم أقول للأخ جلال لماذا أغفلت التجارب الأخرى الناجحة؟ ألم تكن الجبهة الإسلامية للإنقاذ قاب قوسين أو أدنى من الفوز بمقعد الرئيس وتشكيل الحكومة في الجزائر في انتخابات عام 1992؟ أتدري ماذا يعني سقوط دولة مثل الجزائر بكاملها في قبضةالإسلاميين؟ لقد دبّ الرعب في فرنسا بأسرها لأنهم شعروا بقدوم الحكم الإسلامي في الجزائر القريبة من سواحلهم فمنعوه بانقلاب عسكري دموي قاده الجيش الجزائري.

    لماذا تغفل التجربة التركية الناجحة والتي قادت حزب العدالة والتنمية بالقفز على كرسي السلطة في أنقرة وسيطرة الإسلاميين على أكبر دولة في أوروبا من حيث التعداد السكاني ومن حيث القوة؟ أتستهين بهذا النجاح؟ أنسيت معركة الحجاب والتي قادها أردوجان باقتدار وبواسطة أوركسترا أغلبية برلمانية إسلامية قدمت التشريع ثم طرحته للتصويت ففاز بأصوات الغالبية الساحقة التي قالت نعم للإسلام؟ أيحدث هذا في تركيا كمال أتاتورك؟ نعم فعله العمل السياسي.

    ألم تتربع حماس على السلطة في فلسطين بأغلبية كاسحة؟ ألا يعد ذلك لطمة لكل من يرى بطلان العمل السياسي وسيلة في التغيير؟ العجب العجاب فيمن يستدل على فشل تجربة حماس السياسية بالحصار المفروض عليها الآن!
    إذن فشعورك أخ جلال بأن العمل السياسي لايحرك ساكنا ولايغير ثابتا هو شعور موجود في ذهنك أنت وحدك لا استدلال عليه من أرض الواقع بل الواقع يثبت عكسه.

    ولكن أين الإجابة على سؤالي؟

    كما توقعت لم يجب الأخوان صقر وجلال على سؤالي العريض الذي من أجله كتبتُ مداخلتي: هل المجتمع الذي كل من صقر وجلال وأنا أعضاء فيه منفصل عن النظام العلماني المهيمن عليه فعليا؟
    ثم أثبتُ بالبر هان الساطع وبما لا مجال لإنكاره أن هذا المجتمع المسلم يتحاكم إلى هذا النظام العلماني بألف صورة وصورة في كل لحظة في شتى مجالات الحياة بما يبرهن على أن هذا المجتمع يُسلِّم بسلطان النظام العلماني عليه ويستسلم للاندماج في سلطاته ودساتيره دون أن يشعر ودون أن يدري.

    ثم انطلقت لنقطتي الثانية وهي لماذا يختار هذا المجتمع الاندماج مع أنظمة ودساتير هذا النظام العلماني المسيطر ولا يختار ممانعتها؟ لا إجابة على هذا السؤال سوى الخوف على النفس ودوام صيرورة الأمور الحياتية والمصالح الدنيوية فقط لاغير.

    فالادعاء أن الناس مستقلون عن النظام العلماني والخوف لو مارسوا السياسة أن يندمجوا مع دستور هذا النظام أو يصيبهم شيء من رزازه سخف عقلي جليُّ البطلان لأننا أثبتنا أن الناس غارقون في التبعية لهذه الدساتير الوضعية لضمان صيرورة الحياة ولأنهم يعدمون البديل الإسلامي. كيف لا والإسلام مطرود من حياتهم بفعل هذه النظمة العلمانية؟.

    فإن كان هذا الكلام مدعاة للضحك عندك أخ جلال ردَّه عليّ إن استطعت. اثبت لي أن المجتمع (المصري مثلا) يدير شؤونه باستقلال تام عن سلطات الدولة ودون الرجوع لقوانينها الوضعية ودساتيرها العلمانية.
    وهذا الاندماج الفعلي من أجل ماذا؟ من أجل المصالح والنقود والطعام والكساء, ولايُنكر عليهم ولايدانون بشيء وهم غارقون في الاندماج مع النظام العلماني ليل نهار. يعلمون أبناءهم في مدارس النظام العلماني الوطنية والفرعونية والعلمانية والأدب الإنجليزي والفلسفة اليونانية والإغريقية وتتقلص مساحة الدين ويصبح مادة لاوزن لها ولارسوب فيها, وتصبح الإخوة الإنسانية هي الأساس والإخوة الدينية تطرف وهرطقة ...يفعل المجتمع هذا في تناغم تام مع الدولة ولايلامون بشيء, الدولة تضع الأسس من دون الله والمجتمع يقبل بصدر رحب.

    بانتظار رأيكم

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    11

    افتراضي رد: لهذا نتحفظ على العمل السياسي كوسيلة لتحكيم الشريعة

    أسأل الله أن يعيد الأمة إلى مجدها وعزها .. آمين

    ولا سبيل لذلك إلا برفع الراية التي حوربت ولا تزال تحارب في الأفغان والشيشان والعراق والصومال وغيرها من بقاع المسلمين .

    والناظر إلى أهل العمل السياسي من الجماعات الإسلاميّة سيعلم أنهم لم يصلوا إلى شيء يستحقه هذا العنى , وبعض الجماعات لها في هذا العمل عشرات السنين , ووصل الحد ببعض قياداتهم إلى التنازل والركوع لمطالب الأعداء بحجة مصلحة الدعوة ؛ التي قال عنها الأستاذ سيد قطب -رحمه الله وتقبله- بما معناه : [ أن البعض جعل من مصلحة الدعوة صنم يعبد من دون الله] أو كما قال .

    والله المستعان ,,
    مسند الأمام أحمد مشكلاً ومخرجًا
    هُــنــا

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •