الأحداث العظيمة يوقعها الله للاعتبار

ويصرفها كثير من الناس عن حكمتها إلى الشماتة والتسلية

ما يُرى الآن من آيات الله لايليق معها إلا الاعتبار .(1)

وأصدق وأعظم ما يتعظ ويعتبر به الإنسان كتاب الله تعالى.



ما أعظم هذه الآيات من سورة إبراهيم
وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ
إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42)
مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُم ْ هَوَاءٌ (43)
وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ
فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ
نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ
أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ (44)
وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ (45)
وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (46)
فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (47)



أيها الطاغية الإنسان
أخاطب فيك العقل الذي كرمك الله به
أخاطب فيك المشاعر والأحاسيس التي زرعها الله فيك
تذكر...
لو دامت لغيرك ما وصلت إليك
وكفى بها موعظة
حق لها أن تكتب بمداد من ذهب على العرش
لتراها كلما أردت الجلوس عليه(2).




فأب إلى ربك الذي لازال يتعاهدك بالنعم
أنت تسيء وهو يحسن إليك
أنظر إلى نعمته عليك إذ أراك نهاية أمثالك لعلك تتعظ(3)
وكفى بها نعمة
لو أنفقت ما بقي من عمرك تشكره عليها
ما أظنك توفيه شكره.




إياك والعزة بالإثم

ولتعلم أن الشجاعة ليست في الإصرار على الخطإ..
ولكن الشجاعة في الاعتراف بالخطإ والإقلاع عنه(4).




ولا تغتر بكثرة المصفقين والمطبلين حولك

فعدد الذين يأخذون الصور التذكارية معك
سيتضاعف إذا كان التصوير على جثتك(5).



فإن أبيت فاعلم أن سنة الله في خلقه

مذ خلق الأرض إلى أن تطوى السماوات
إذا جار القوي على الضعيف ولم يؤخذ للمظلوم حقه من ظالمه
سلط الله عَلَيه من يفعل به كفعله برعاياه سواء(6)
كما تدين تدان
فاختر أي موتة تريد .


يتبع