الكليات المشتركة بين الكتب المنزلة _ 7 للدكتور الكبير الرسوني
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الكليات المشتركة بين الكتب المنزلة _ 7 للدكتور الكبير الرسوني

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    20

    Post الكليات المشتركة بين الكتب المنزلة _ 7 للدكتور الكبير الرسوني

    الكليات المشتركة بين الكتب المنزلة


    حينما نتحدث عن الكتب المنزلة، فنحن نتحدث عن كتب متعددة، وحتى أسماؤها مختلفة، فضلا عن اختلاف عصورها وظروف تنزيلها، ولكن هذه الكتب يجمعها أنها صادرة ومَنَّزلة من جهة واحدة، من الله تعالى رب العالمين، وموجهة إلى جهة واحدة: الإنسان من حيث هو إنسان، ولغرض واحد، هو هداية الإنسان {فَإِمَّايَأْتِ َنَّكُم مِّنِّي هُدًى..}[البقرة: 38] .
    بكلمة أخرى: الكتب المنزلة متعددة مختلفة باعتبارات،ومتحد ة مشتركة باعتبارات أخرى. الكتب المنزلة ـ والشرائع المبثوثة فيها ـ تتفق في أمور وتختلف في أمور.
    وما دام موضوعها هو الإنسان، وهداية الإنسان، ومتطلبات هداية الإنسان، ورقي الإنسان وصلاحه،وسعادته في الدنيا والآخرة.
    وما دام الإنسان هو الإنسان، في جوهره وطبيعته، في خصائصه ونقائصه، في صفاته ومقوماته، في ميوله واحتياجاته الأساسية، في هذه الأمور كلها: الإنسان هو الإنسان، من آدم إلى آخر ولد آدم.
    ما دام الأمر كذلك، فلا بد أن تكون هناك أشياء كثيرة يشترك فيها الناس، ويتساوى فيها الناس، على الأقل في أصولها وجملتها. وهذا لا يقتصر على الجوانب المعنوية والخُلقية والروحية والسلوكية، التي هي الأقرب إلى موضوعنا وسياقنا، بل هي أظهر وأرسخ في الجوانب المادية والخَلْقية والغريزية...
    فالاحتياجات والآفات المتعلقة بالأبدان، وكذلك الشهوات المرغوبة، والآلام المكروهة، وما يترتب عليها من أحوال وتفاعلات نفسية وتصرفات فعلية... هي اليوم على ما كانت عليه من أول الزمان. ولكن في كل هذه الأمور، نستطيع أن نرصد ونسرد تغيرات واختلافات لا تحصى ولا تتوقف، في المظاهر والأشكال، في الأساليب والأنماط، في الوسائل والأدوات، في الدرجات والأولويات...
    فهكذا الأمر تقريبا في القضايا الدينية والخلقية والسلوكية.
    على هذا الأساس، وعلى هذا النحو، تنزلت الكتب والشرائع، جامعة بين الوحدة والتعدد، بين الائتلاف والاختلاف، بين الثبات والتغير.
    فمن جهة: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَاوَصَّى بِهِ نُوحًاوَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَاوَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى…}[الشورى: 13]،
    ومن جهة أخرى {لِكُلٍّ جَعَلْنَامِنكُم ْ شِرْعَةًوَمِنْه َاجًا} [المائدة: 48].
    فالكتب والشرائع المنزلة متفقة في الكليات، مختلفة في الجزئيات. واختلافها في الجزئيات لا يعني اختلافها في جميع الجزئيات، بل المقصود أن الاختلاف في الجزئيات والتفاصيل جار وواقع بين الشرائع، من حيث المبدأ وعلى وجه الإجمال، وقد توجد جزئيات مشتركة بين شرائع متعددة ومتباعدة.
    أما الكليات، وكذلك أصول الفرائض والمحرمات، فهي ثابتة مشتركة بين جميع الكتب والرسالات، يقول ابن تيمية مبينا معنى هيمنة القرآن على الكتب السابقة: "وقرر ما في الكتب المتقدمة من أصول الدين وشرائعه الجامعة، التي اتفقت عليها الرسل ـ صلوات الله وسلامه عليهم ـ كالوصايا المذكورة في آخر سورة الأنعام، وأول سورة الأعراف، وسورة سبحان، ونحوها من السور المكية..."([1]).
    - وهذا ما تشير إليه الآية الكريمة {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَاوَصَّى بِهِ نُوحًاوَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَاوَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُواالدِّي نَ وَلاتَتَفَرَّقُ وافِيهِ}[الشورى: 13].
    قال القاضي أبو بكر بن العربي: "المعنى: ووصيناك يا محمد ونوحا دينا واحدا، يعني في الأصول التي لا تختلف فيها الشرائع، وهي التوحيد، والصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والتقرب إلى الله تعالى بصالح الأعمال، والتزلفُ بما يرُد القلب والجارحة إليه، والصدقُ، والوفاء بالعهد، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وتحريم الكفر، والقتل، والإذايةِ للخلق كيفما تصرفت، والاعتداءِ على الحيوانات كيفما كان،([2]) واقتحام الدناءات وما يعود بخرم المروءات... فهذا كله شُرِعَ دينا واحدًا وملة متحدة، لم يختلف على ألسنة الأنبياء"([3]).
    - وهذا المعنى موجود كذلك في قوله سبحانه {وَإِذْأَخَذْنَ مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَامِنْ هُم مِّيثَاقًاغَلِي ظًالِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنصِدْقِهِمْ} [الأحزاب: 8].
    فالآية تذكر أن الله تعالى أخذ الميثاق على كافة الأنبياء، ثم تذكر وتسمي منهم خاتمهم محمدًا صلى الله عليه وسلم، ثم كبارهم ومشاهيرهم، من نوح وإبراهيم إلى موسى وعيسى، عليهم جميعًا صلاة الله وسلامه.
    هذا الميثاق الغليظ يمثل أساس التدين وإقامة الدين المذكورة في الآية السابقة. قال ابن عاشور: "وهذا الميثاق مجمل هنا، بينته آيات كثيرة، وجماعها: أن يقولوا الحق ويبلغوا ما أمروا به، دون ملاينة للكافرين والمنافقين ولا خشية منهم، ولا مجاراة للأهواء، ولا مشاطرة مع أهل الضلال في الإبقاء على بعض ضلالهم."([4]).
    - ومن الأسس المشتركة الثابتة في كل الرسالات والكتب المنزلة، ما جاء في قوله تعالى {قَدْأَفْلَحَ مَن تَزَكَّى(14) وَذَكَرَاسْمَرَ بِّهِ فَصَلَّى(15) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَالدُّ نْيَا(16) وَالآخِرَةُخَيْ رٌوَأَبْقَى(17) إِنَّ هَذَالَفِي الصُّحُفِ الأُولَى(18) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى(19)} [سورة الأعلى]
    فتزكية الإنسان نفسه، وإيثار الآخرة لأنها خير وأبقى، هما من المقاصد العليا ومن الثوابت المشتركة بين الكتب المنزلة. وسيأتي ـ إن شاء الله ـ مزيد بيان في الفصل اللاحق.
    - ومما هو مشترك كذلك بين القرآن الكريم وصحف إبراهيم وموسى، ما جاء في قوله عز وجل {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْبِمَاف ِي صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى أَلاَّتَزِرُوَا زِرَةٌوِزْرَأُخ ْرَى وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّمَاسَعَى وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءالأَوْ فَى}[النجم: 35 ـ 41].
    ففي هذه الآيات قواعد كلية جليلة، ومن جلالتها أن تتكرر وتستمر في شرائع الله وكتبه المنزلة منذ إبراهيم وموسى. ففيها قاعدة ( لا تزر وازرة وزر أخرى ) وهي من أكبر قواعد العدل والفقه والتشريع، وتزداد أهميتها والحاجة إليها لكثرة ما يقع من تجاهلها وتجاوزها في معاملات الناس وقوانينهم وسياساتهم وأحكامهم...
    وفيها أن الإنسان ـ في الدنيا والآخرة ـ ليس له ولا عليه إلا ما كسبه وسعى فيه، وأن سعيه وكسبه محسوب له أو عليه، ومنظور إليه لا يفوت شيء منه.
    وأنه مجزي بكسبه وعمله جزاء تامّا غير منقوص.
    - ومن الكليات المشتركة بين الأنبياء وشرائعهم ما ذكره الله تعالى بقوله {وَجَعَلْنَاهُم أَئِمَّةًيَهْدُ ونَ بِأَمْرِنَاوَأَ وْحَيْنَاإِلَيْ هِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِوَإِيت َاءالزَّكَاةِوَ كَانُوالَنَا عَابِدِينَ} [الأنبياء: 73].
    فهم دعاة هداية بأمر الله وإلى أمر الله.
    وهم ينشرون الخير ويعلمون الناس فعل الخيرات.
    وهم أهل صلاة وزكاة وعبادة لله وحده.
    - ومن الكليات التي تكررت في القرآن على لسان أنبياء عديدين: تثبيت الإصلاح ومنع الإفساد {وَلاَتُفْسِدُو ْفِي الأَرْضِ بَعْدَإِصْلاَحِ هَا} [الأعراف: 56].
    {فَاذْكُرُواْآل ءاللَّهِ وَلاَتَعْثَوْاف ِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ} [الأعراف: 74].
    {كُلُواْوَاشْرَ ُواْمِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَتَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ} [البقر ة: 60 ـ هود: 84 ـ العنكبوت: 36 ـ الشعراء: 183].
    - وغير بعيد عن هذه المبادئ والأصول المتكررة والمتجددة من رسالة لأخرى، ما تضمنه قوله تعالى {يَاأَيُّهَاالّ ذِينَآمَنُواار كَعُواوَاسْجُد واوَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُواالْخ َيْرَلَعَلَّكُم ْ تُفْلِحُونَ(77) (وَجَاهِدُوافِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَاجْتَبَاكُم ْ وَمَاجَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَأَبِيكُ مْ إِبْرَاهِيمَ} [الحج: 78].
    فقد تضمنت الآية:
    1 ـ الأمربعبادة الله تعالى، ورأسها الصلاة المعبر عنها بالركوع والسجود.
    2 ـ الأمر بفعل الخير، بإطلاق وبدون تحديد ولا تخصيص ولا حصر.
    3 ـ الأمر بالجهاد والمجاهدة لله.
    4 ـ نفي الحرج في هذه الملة.
    5 ـ وأن هذه الملة بمبادئها الكلية المذكورة، ليست جديدة ولا خاصة بالرسالة المحمدية وأتباعها، بل هي ملة أبينا إبراهيم، وطبعًا هي ملة جميع الرسل.
    وإلى غاية البعثة المحمدية كان هناك طائفة من أهل الكتاب، ما تزال تحافظ وتواظب على المبادئ الأساسية في كل آيات الله المنزلة، ذكرهم القرآن ونوَّه بهم بقوله: {مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌقَآئِمَة ٌيَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءاللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ(113) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِو َيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِوَيُس َارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَـئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ}[آل عمران: 114].
    وهذه كلها أصول وأحكام أساسية في الشريعة الإسلامية.

    الضروريات الخمس المشتركة بين الملل
    مما استقر عليه الأمر عند عامة علماء الشريعة، كون أحكامها وتكاليفها دائرة حول حفظ الضروريات الخمس، وهي: الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال.
    وتطرقي الآن ـ في هذا البحث وفي هذا المبحث ـ إلى موضوع ( الضروريات الخمس) يأتي لاعتبارين:
    الأول: هو أنها من كليات الشريعة.
    والثاني: هو أنها ثابتة محفوظة في جميع الملل.
    فأما كونها من الكليات، فأظهر مظاهره ودلائله هو أنها ـ فعلا ـ تسمى (الكليات الخمس)، بل أكثر ما يراد بلفظ الكليات في كتب الشريعة، هو هذه الكليات الخمس.
    وهي كليات، لأن كل واحد منها يجمع ما لا يحصي ويستتبع ما لا يحصي من الجزئيات، فحينما نقول: حفظ الدين، أو حفظ النفس، أو حفظ المال...، فنحن نعني تلقائيا آلاف الأحكام الجزئية المنصوصة صراحة أو ضمنا، وآلافا أخرى يتعين القول بها استنباطًا واجتهادًا واستصلاحًا.
    وبالنظر إلى واقع الناس وواقع الحياة، نجد أن كل عنوان من هذه العناوين الخمسة، يشكل محورًا من المحاور الكبرى لحياة الناس أفرادًا وجماعات، بحيث يندرج فيه من جزئيات المصالح ما لا ينحصر.
    والحكم بالصفة الكلية لهذه المصالح الأمهات الجامعة، ينبع من استقراء تفاصيل الشريعة وتفاصيل الحياة البشرية نفسها، فهي ـ لذلك ـ تعتبر كليات استقرائية.
    وأما كونها مما أجمعت على حفظه الشرائع والكتب المنزلة، فقد صرح به وسلم به علماؤنا في مختلف العصور، ومن أقدمهم تنبيها وتصريحا بذلك، الفيلسوف أبو الحسن العامري ( ت 381 هـ )، في كتابه القيم ( الإعلام بمناقب الإسلام ). فقد ذكر المحاور الأربعة الكبرى التي تقوم عليها كافة الأديان والشرائع المعروفة، وهي: الاعتقادات، والعبادات،والمع املات، والمزاجر([5])، ثم قال: " وأما المزاجر فمدارها أيضا عند ذوي الأديان الستة([6])لن يكون إلا على أركان خمسة:
    ـ مزجرة قتل النفس، كالقود والدية.
    ـ ومزجرة أخذ المال، كالقطع والصلب.
    ـ ومزجرة هتك الستر، كالجلد والرجم.
    ـ ومزجرة ثلب العرض، كالجلد مع التفسيق.
    ـ ومزجرة خلع البيضة، كالقتل عن الردة."([7]).
    فهذا النص لأبي الحسن العامري، قد يكون أقدم نص يذكر هذه الكليات الخمس، أو الأركان كما وصفها، ولو أنه عبر عنها بغير المصطلحات التي ظهرت واستقرت مع الجويني والغزالي ومن بعدهما.
    والذي يعنيني منها الآن أكثر، هو اعتباره هذه الأركان مشتركة بين جميع الأديان، بما فيها الديانات الشركية بما تحمله بقايا أصولها المنزلة.
    ثم جاء الغزالي، فتحدث عن الضروريات الخمس التي يسميها أصولًا، ثم قال: "وتحريم تفويت([8])هذه الأصول الخمسة والزجرُ عنها، يستحيل أن لا تشتمل عليه ملة من الملل وشريعة من الشرائع التي أريد بها إصلاح الخلق. ولذلك لم تختلف الشرائع في تحريم الكفر والقتل والزنا والسرقة وشرب المسكر"([9]).
    ثم توالت أقوال الأصوليين وغيرهم من العلماء شبيهة بما قاله الغزالي ـ رحمه الله ـ ومنهم الشاطبي الذي يقول: "ومجموع الضروريات خمسة، وهي: حفظ الدين، والنفس، والنسل، والمال، والعقل. وقد قالوا إنها مراعاة في كل ملة"([10]). وبعد أن ذكر الأقسام الثلاثة للمصالح، وهي قسم الضروريات، وقسم الحاجيات، وقسم التحسينات، قال: " المقصود الأعظم في المطالب الثلاثة المحافظة على الأول منها، وهي قسم الضروريات، ومن هنالك كان مراعى في كل ملة، بحيث لم تختلف فيه الملل كما اختلفت في الفروع، فهي أصول الدين وقواعد الشريعة وكليات الملة."([11]) يكمل بعد بحول الله وقوته

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    20

    افتراضي رد: الكليات المشتركة بين الكتب المنزلة _ 7 للدكتور الكبير الرسوني

    نشكر الاخوة العلماء الاجلاء الذين خصصوا هذا الموقع لنشر دين الله الحنيف واقول لكم مجددا حفظكم مولانا وسدد خطاكم .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •