الخشوع في الصلاة
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: الخشوع في الصلاة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    834

    افتراضي الخشوع في الصلاة

    ومما يعين على ذلك البعد عما يكون به التشويش والإشغال بأن يبتعد عن الضوضاء وعن المتحدثين وعن الدارسين بصوت مرتفع وما أشبه ذلك
    ع- المثابرة على الأعمال الصالحة والحرص عليها.
    فقه: صلاة مدافع الأخبثين صحيحة عند جمهور أهل العلم يحملون ذلك على نفي كمال الصلاة لا على نفي صحتها ولكن مع هذا يكره له أن يصلي وهو يدافع الأخبثين لأن ذلك يشغله عن الخشوع في الصلاة اللهم إلا إذا كانت المدافعة شديدة فإن القول بأن صلاته لا تصح قول وجيه جداً لأنه لا يتمكن في هذه الحال من استحضار ما يقول وما يفعل ولأن ذلك قد يسبب عليه ضرراً بدنياً وقد نهي عن إلحاق الضرر بالبدن وأما كونه يخشى من فوات صلاة الجماعة فإنه لا حرج عليه لو فاتته صلاة الجماعة في هذه الحال فإذا ذهب وقضى حاجته وتوضأ فإنه لو فاتته الجماعة لا إثم عليه ولا حرج
    وإن العلماء رحمهم الله قسموا الحركات في الصلاة إلى خمسة أقسام قسم واجب وقسم مستحب وقسم مباح وقسم مكروه وقسم محرم أما القسم الواجب
    1-فهو كل حركة تتوقف عليها صحة الصلاة ومثالها إذا كان الإنسان متجها إلى غير القبلة فجاءه إنسان ثقة وقال له إن القبلة عن يمينك أو عن يسارك فحينئذ يجب عليه أن ينحرف ليتجه إلى القبلة اتجاها صحيحا
    2- أما الحركة المستحبة فهي التي يتوقف عليها كمال الصلاة ومن ذلك إذا وجدت فرجة في الصف الذي أمامك بعد أن كبرت للصلاة فلا حرج عليك أن تتقدم أليها بل إن ذلك مستحب لأن فيه تكميلا للصلاة ومن ذلك ما وقع لعبد الله بن عباس رضي الله عنهما مع النبي صلى الله عليه وسلم حين بات عنده عبد الله ابن عباس ذات ليلة فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل فقام ابن عباس رضي الله عنه ليصلي معه فوقف عن يساره فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم برأس ابن عباس فأداره إلى يمينه
    عن ابن عباس ؛ أنه بات عند خالته ميمونة . فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل . فتوضأ من شن معلق وضوءا خفيفا ( قال وصف وضوءه وجعل يخففه ويقلله ) قال ابن عباس : فقمت فصنعت مثل ما صنع النبي صلى الله عليه وسلم . ثم جئت فقمت عن يساره . فأخلفني فجعلني عن يمينه . فصلى . ثم اضطجع فنام حتى نفخ . ثم أتاه بلال فآذنه بالصلاة . فخرج فصلى الصبح ولم يتوضأ . قال سفيان : وهذا للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة . لأنه بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم تنام عيناه ولا ينام قلبه . الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 763
    خلاصة حكم المحدث: صحيح
    فهذه الحركة من النبي صلى الله عليه وسلم ومن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما حركة مطلوبة مأمور بها لأنها من مكملات الصلاة
    3- وأما الحركة المباحة فهي الحركة اليسيرة إذا كانت لحاجة ومن ذلك إذا استأذن عليك أحد وكان الباب قريبا منك ولا يتوقف على فتحه شيء يخل بالصلاة فإنه لا حرج عليك أن تفتح الباب وأنت تصلي لأن النبي صلى الله عليه وسلم فتح الباب لعائشة رضي الله عنها ولأنه صلي ذات ليلة وعائشة معترضة بين يديه فكان صلى الله عليه وسلم إذا قام تمد عائشة رجليها فإذا أراد أن يسجد غمزها فكفت رجليها فسجد فصلوات الله وسلامه عليه
    كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا معترضة بينه وبين القبلة ، فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي فقبضتها الراوي: عائشة المحدث: النووي - المصدر: المجموع - الصفحة أو الرقم: 2/31
    خلاصة حكم المحدث: رواه البخاري ومسلم وفي رواية : (فإذا أراد أن يوتر مسني برجله) بإسناد صحيح
    4- وأما الحركة المكروهة فهي الحركة اليسيرة إذا لم يكن إذا لم يكن لها حاجة ومن ذلك ما يفعله بعض الناس وهو يصلي يفرقع أصابعه أي يغمزها حتي يكون لها صوت فإن هذا مكروه في الصلاة
    5- وأما الحركة المحرمة فهي الحركة الكثيرة إذا توالت أي صار بعضها يلي بعضها لغير ضرورة فإنها حركة مبطلة للصلاة لأنها تنافي الصلاة فاتقوا الله أيها المسلمون واخشعوا بقلوبكم وجوارحكم لله رب العالمين لأنكم بين يدي الله كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الإنسان إذا قام يصلي فإن الله تعالى قابل وجهه وهو فوق عرشه
    أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم نخامة في قبلة المسجد ، وهو يصلي بين يدي الناس ، فحتها ، ثم قال حين انصرف : إن أحدكم إذا كان في الصلاة ، فإن الله قبل وجهه ، فلا يتنخمن أحد قبل وجهه في الصلاة . الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 753
    خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
    ولذلك نهي المصلي أن يبصق أمام وجهه وهو يصلي نهي تحريم فلا يحل لأحد أن يبصق تلقاء وجهه وهو يصلي لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهي عن ذلك ولأن في هذا سوء أدب مع الله عز وجل ولكن إذا دعت الحاجة إلى ذلك فأبصق عن يسارك إن لم تكن في المسجد فإن كنت في المسجد أو كان على يسارك أحد يصلي معك ولو في بيتك فإنه من الممكن أن تبصق في منديل والمناديل ولله الحمد كثيرة أو في ثوبك
    ولا يجب على المرأة أن تستر وجهها في الصلاة إلا أن يراها رجل غير زوج ولا محرم فيجب عليها ستره حين إذن من أجل أن لا ينظر إليها لا من أجل الصلاة.
    والسلام عليكم ورحمة الله
    ( الإيمان له ظاهر وباطن، وظاهره قول اللسان وعمل الجوارح وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته فلا ينفع ظاهر لا باطن له) ابن القيم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    834

    افتراضي الخشوع في الصلاة

    (الخشوع في الصلاة)
    ذكر الإمام الحافظ هذه الترجمة في باب التخشع في الصلاة
    وأصل الخشوع السكون ويقال خشع الشيء خشوعا إذا خشع ولم يتحرك . قال تعالى:{ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [فصلت:39]
    ويشمل ذلك سكون القلب وسكون القوالب أما سكون القلب فهو إقباله على الله عز وجل وعدم التفاته إلى الوساوس والخطرات التي لا يمكن للمصلي أن يسلم منها فلا يسترسل معها وكما قال عليه الصلاة والسلام : إذا نودي للصلاة ، أدبر الشيطان وله ضراط ، حتى لا يسمع التأذين ، فإذا قضي النداء أقبل ، حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر ، حتى إذا قضي التثويب أقبل ، حتى يخطر بين المرء ونفسه ، يقول : اذكر كذا ، اذكر كذا ، لما لم يكن يذكر ، حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى . الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 608
    خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
    أن العبد إذا صلى الصلاة ليس له منها من حظ إلا بقدر ما خشع
    وأول صفات المفلحين خشوعهم في الصلاة فقال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ﴿1﴾ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون:1:2]
    لا يعطي الله الخشوع إلا لمن أحبه وأحب وقوفه وأحب صلاته وأحب إنابته وزكى الله الخاشعين في الصلاة بأنهم أعرف الناس بالآخرة وأصدقهم إيمانا بها فقال تعالى: {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة:45]
    ولذلك لا خشوع إلا بذكر الآخرة حينئذ يكمل خشوعه وخضوعه وأدبه بين يدي ربه سبحانه ولما كانت هذه منه ونعمه عظيمة عند الله عز وجل سأله النبي في الحديث الصحيح أن يجعله من أهلها...
    فإن صلى المصلي تمسكن ووقف وقوف العبد الذليل الخاضع لمولاه بخلاف أهل الكبر. ثم لا يستطيع العبد الكذب أو الخداع في الخشوع والتدبر والتذلل وما جاء من فراغ جاء من حق وصدق لأن هذا الدين لا يقوم على الزيف أو الكذب أو الخداع.
    قال تعالى: {وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ} [الإسراء:105 ]
    أسباب الخشوع
    أ-إذا أحس الإنسان بالهواجس تدك على قلبه فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم ليقل ولو كان ساجدا أو راكعا ليقل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وليستحضر أنه بين يدي الله عز وجل وأن الله يعلم ما توسوس به نفسه وما يخفيه صدره وليتدبر ما يقول في صلاته وما يفعل فلعل الله أن يذهب عنه ما يجد ولقد شكى ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من الصحابة فأمره أن ينفث عن يساره ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ثلاث مرات
    أن عثمان بن أبي العاص أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله . إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي . يلبسها علي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ذاك شيطان يقال له خنزب . فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه . واتفل على يسارك ثلاثا " فقال : ففعلت ذلك فأذهبه الله عني . الراوي: أبو العلاء البياضي المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2203
    خلاصة حكم المحدث: صحيح
    وأما سكون الجوارح فإن كثير من المصلين لا تسكن جوارحه تجده يتحرك كثيرا وهو يصلي يعبث بيديه أو برجليه أو بعينيه أو برأسه يحرك يده ينظر إلى الساعة تارة وإلى القلم تارة أخري يعبث في لحيته يقدم رجله ويردها يرفع بصره إلى السماء يميل به يمينا وشمالا لا يستقر على حال واحدة وإنني أقول لكم إن الحركة الكثيرة إذا لم يكن لها ضرورة فإنها تبطل الصلاة وتفسدها
    ب- الدعاء...اللهم إنا نسألك أن ترزقنا الخشوع في صلاتنا اللهم اجعلنا من الخاشعين في الصلاة المحافظين عليها الدائمين عليها يا رب العالمين اللهم أجعل صلاتنا صلة بيننا وبينك تقربنا إليك و تنجينا من عذابك وتنير بها قلوبنا وتشرح بها صدرونا إنك جواد كريم اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين-
    ج - الصبر كما قال الله تعالى {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ}[السجدة:24] فالصبر واليقين تنال أئمة إمامة الدين، والإنسان يعرض له مثل هذه العوارض، ولكنه إذا صبر وصابر، واستعاذ بالله من الشيطان الرجيم إمتثالاُ لقوله تعالى {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}[فصلت:36] فإنه سوف تكون العاقبة له
    هـ - الإكثار من تلاوة كتاب الله سبحانه وتعالى وتدبر معانيه ومطالعة التفاسير الموثوق بها لتفسير معاني الآيات الكريمة
    ز- الإكثار من ذكر الله عز وجل فإن الله تعالى يقول {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد:28]
    ت- أن يختار له من الأصحاب من يعينونه على هذا الأمر من أهل العلم والبصيرة والكفاءة وبفعل الأسباب يهيئ الله له الأمر مع الاستعانة بالله تعالى وشدة الإقبال إليه
    ك- التلفزيون : أغلبه معاصي فكيف السبيل معه الى الخشوع
    و- لا يكون عنده شاغل يشغله كاحتباس بول أو غائط أو فضول طعام يشتهيه أو ما أشبه ذلك لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم (لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافع الأخبثان)
    تحدثت أنا والقاسم عند عائشة رضي الله عنها حديثا . وكان القاسم رجلا لحانة . وكان لأم ولد . فقالت له عائشة : مالك لا تحدث كما يتحدث ابن أخي هذا ؟ أما إني قد علمت من أين أتيت . هذا أدبته أمه وأنت أدبتك أمك . قال فغضب القاسم وأضب عليها . فلما رأى مائدة عائشة قد أتي بها قام . قالت : أين ؟ قال : أصلى . قالت : اجلس . قال : إني أصلي . قالت : اجلس غدر ! إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا صلاة بحضرة الطعام ، ولا هو يدافعه الأخبثان " . وفي رواية : عن النبي صلى الله عليه وسلم . بمثله . ولم يذكر في الحديث قصة القاسم . الراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 560
    خلاصة حكم المحدث: صحيح
    ( الإيمان له ظاهر وباطن، وظاهره قول اللسان وعمل الجوارح وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته فلا ينفع ظاهر لا باطن له) ابن القيم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,644

    افتراضي رد: الخشوع في الصلاة

    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    834

    افتراضي رد: الخشوع في الصلاة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو محمد الغامدي مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا
    ( الإيمان له ظاهر وباطن، وظاهره قول اللسان وعمل الجوارح وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته فلا ينفع ظاهر لا باطن له) ابن القيم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •